15832
نسمح بنقل أي منشور من القناة مع حذف الرابط فالدال على الخير كفاعله خذ ما تشاء من القناة وأترك لنا دعوة للتواصل مع ادارة القناة فضلاً البوت ليس للتبادل @mohba_bot لمتابعة قناتنا الثانية 🌴ﺁﻟــﺣﯾــﺁﺓ ﺂﻟــﻁﯾﺑــﺓ🌴 @alhayat_t
#العروة_الوثقى
ف «لا إله إلا اللَّه»؛ معناها: الإيمان باللَّه والكفر بالطاغوت، وذلك هو العروة الوثقى، كما قال : ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم (٢٥٦)﴾ [البقرة].
وسميت كلمة التوحيد ب «العُروَة الوُثْقَى» لأنَّ من تمسَّك بها نَجَا من الهَلَكَة في الدُّنيا والآخِرَة، وَوَصَفَها اللَّه تعالى بأنَّها وُثقَى لأنَّها مَتِينَة، فهي أوثقُ من كلِّ مَا سِوَاهَا مِمَّا يُتَمَسَّكُ به طَلَباً للنَّجَاة، وفَسَّرَ ذلك بقوله: ﴿لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم (٢٥٦)﴾.
📚شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
[عبد الرحمن بن ناصر البراك]
/channel/kllaam
إذا فصَّل الله حكماً أو عبادة في كتابه، فذلك يدل على عظمها عنده، وقد جاءت صفة الوضوء في القرآن مفصلةً مرتبةً، مع أن الغالب في القرآن الإجمال؛ وذلك لأهمية الوضوء وعظم منزلته.
📚 صفة وضوء النبي ﷺ
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع ، فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء ، وسالكها على سبيل أمان وسلامة ، والفوائد والنتائج التي تحصل : لا يعبر عنه لسان ولا يحيط به إنسان ، وما سواها من الأذكار قد يكون محرما ، وقد يكون مكروها ، وقد يكون فيه شرك مما لا يهتدي إليه أكثر الناس ...
ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ، ونهاية المقاصد العلية ، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (22 /510-511)
/channel/kllaam
أول ما يجب على الإنسان خلاصُ نفسِه ونجاتُها، ثم خلاصُ أهلِه ونجاتُهم، ثم نجاة الأقربين؛ كما قال تعالى لنبيه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فأمره بالأقربين قبل الأبعدين.
📚 التفسير والبيان
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
رحمة العبد للخلق من أكبر الأسباب التي تنال بها رحمة الله،
التي من آثارها خيرات الدنيا، وخيرات الآخرة، وفقدها من أكبر القواطع والموانع لرحمة الله،
والعبد في غاية الضرورة والافتقار إلى رحمة الله، لا يستغني عنها طرفة عين، وكل ما هو فيه من النِّعم واندفاع النقم، من رحمة الله.
📚بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي
د.عبدالعزيز الشايع
#وصية_عظيمة (ما أشد وقعها، وما أعظم نفعها)
قال #الإمام_أحمد: "انو الخير، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير"
قال ابن مفلح: "هذه وصية عظيمة سهلة الفهم والامتثال، وفاعلها ثوابه دائم مستمر لدوامها واستمرارها.. فيالها من وصية ما أشد وقعها، وما أعظم نفعها" #الآداب_الشرعية ١/ ١٣٣
الاختلاطُ والفِطْرةُ والشرائعُ السابقةُ:
الأصلُ الذي خلَقَ اللهُ البشريةَ عليه، وأوجدَ آدمَ وحوّاءَ مفطورَين عليه: أنَّ الرجلَ يتكسَّبُ ويعملُ، والمرأةَ في قرارِها ترعى شأنَها وشأنَ زوجِها وبيتها وذُرِّيتها، واللهُ حينما جعَلَ آدمَ وحوّاءَ في الجنةِ لم يكن فيها نصَبٌ ولا شَقاء، وابتلَى اللهُ آدمَ وحواءَ بإبليسَ، وحذَّرَ آدم، فقال: ﴿يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾ [طه: 117]، قال: ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا﴾، أي: تَخْرُجانِ جميعًا، ولكنْ (تشقى) أنتَ وحدَكَ؛ لأنَّك أنتَ الذي تتكسَّبُ وتعملُ وتَكْدَحُ، وتُنفِقُ على زوجتك، وقد كنتَ مَكْفيًّا قبلَ ذلكَ في الجنة، وهذا مع أنَّ آدمَ وحواءَ وحدَهما في الأرضِ لا تُوجَدُ بشريَّةٌ معهما؛ فلا خوفَ مِنَ الاختلاط، ولكنْ فِطرةَ اللهِ التي ركَّب عليها الرَّجُلَ والمرأةَ في تقاسُمِ أعمالِ الحياة.
📚الإختلاط تحرير.. وتقرير.. وتعقيب..
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
/channel/kllaam
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ. حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
#رواه_البخاري
فقد رغب المسلمين في أن يسألوا الله له الوسيلة وبين أن من سألها له حلت له شفاعته يوم القيامة؛ كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا فإن الجزاء من جنس العمل.
📚مجموع الفتاوى لابن تيمية
/channel/kllaam
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ".
#رواه_مسلم
" الأكلة " هنا بفتح الهمزة ، وهي المرة الواحدة من الأكل ، كالغداء والعشاء ، وفيه استحباب حمد الله تعالى عقب الأكل والشرب.
📚شرح النووي على مسلم
/channel/kllaam
قال الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (1) سورة الأنبياء
وفي معنى قوله: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } قولان:
▪️أحدهما أن هذه الأمة هي آخر الأمم، ورسولها آخر الرسل، وعلى أمته تقوم الساعة، فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الأمم، لقوله صلى الله عليه وسلم " بعثت أنا والساعة كهاتين " وقرن بين إصبعيه، السبابة والتي تليها.
▪️والقول الثاني: أن المراد بقرب الحساب الموت، وأن من مات، قامت قيامته، ودخل في دار الجزاء على الأعمال، وأن هذا تعجب من كل غافل معرض، لا يدري متى يفجأه الموت، صباحا أو مساء، فهذه حالة الناس كلهم، إلا من أدركته العناية الربانية، فاستعد للموت وما بعده.
📚تفسير السعدي
/channel/kllaam
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ".
#رواه_البخاري
وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة، وباطنة.
▪️فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان،
▪️والظاهرة الفرار بالدين من الفتن.
📚 فتح الباري بشرح صحيح البخاري
/channel/kllaam
سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال: الصَّلاةُ على وقتِها، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: ثُمَّ برُّ الوالِدَينِ، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، قال: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ استَزَدتُه لَزادَني.
الراوي : عبدالله بن مسعود
المحدث :البخاري
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 527
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (85) باختلاف يسير
شرح الحديث : كان الصَّحابَةُ رَضيَ اللهُ عنهم -لِحِرصِهم على ما يُقَرِّبُ مِن رِضا اللهِ عَزَّ وجلَّ- كَثيرًا ما يَسألونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضَلِ الأعمالِ، وأكثَرِها قُربةً إلى اللهِ تَعالى، فكانتْ إجاباتُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَختَلِفُ باختِلافِ أشخاصِهم وأحوالِهم، وما هو أكثَرُ نَفعًا لِكُلِّ واحِدٍ منهم.وفي هذا الحَديثِ يَسأَلُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ أحَبَّ الأعمالِ إلى اللهِ تعالَى المَرضِيَّةِ لَدَيْه الصَّلاةُ في أوَّلِ وَقتِها، وذلك بأنْ يُحافِظَ المُسلِمُ على أدائِها بَعدَ سَماعِه الأذانَ، وذِكْرُ الأفضلِيَّةِ هنا لِلحَضِّ والحَثِّ على الإسراعِ إلى الصَّلاةِ، وعَدَمِ التَّكاسُلِ والتَّأخيرِ في أدائِها، ولِأنَّ في أدائِها في أوَّلِ الوَقتِ دَليلًا على الحِرصِ عليها، وعلى أنَّ المُسلِمَ يَعرِفُ حَقَّ اللهِ، ويُحافِظُ عليه، ويُؤدِّيه إذا وَجَبَ عليه في وَقتِه، دُونَ تَأْجيلٍ أو تَسويفٍ، ولا يَدخُلُ فيمَن قال اللهُ تعالَى فيهم: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] وهُمُ الذين يُؤَخِّرونَ الصَّلاةَ عن وَقتِها، أو حتى يَخرُجَ وَقتُها.ثم سَأَلَه ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالَى بَعدَ الصَّلاةِ؟ فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه بِرُّ الوالِدَيْنِ؛ بالإحسانِ إليهما، والقِيامِ بخِدمَتِهما، وتَركِ عُقُوقِهما. ولَمَّا كان ابنُ مَسعودٍ له أُمٌّ؛ احتاجَ إلى ذِكْرِ بِرِّ والِدَيْه بَعدَ الصَّلاةِ؛ لِأنَّ الصَّلاةَ حَقُّ اللهِ، وحَقُّ الوالِدَيْنِ يَأتي بَعدَ حَقِّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، كما قال تَعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .ثم سَألَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالَى بَعدَ بِرِّ الوالِدَيْنِ؟ فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ؛ لِإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإظهارِ شَعائِرِ الإسلامِ بالنَّفْسِ والمالِ.والمَقصودُ: أنَّ أفضَلَ الأعمالِ القِيامُ بحُقوقِ اللهِ التي فَرَضَها على عِبادِه فَرْضًا، وأفضَلُها: الصَّلاةُ لِوَقتِها، ثم القِيامُ بحُقوقِ عِبادِه، وآكَدُها بِرُّ الوالِدَيْنِ، وذِروةُ سَنامِ العَمَلِ هو الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ.والحِكمةُ في تَخصيصِ هذه الأشياءِ الثلاثةِ بالذِّكرِ «الصَّلاةِ على وَقتِها، وبِرِّ الوالِدَيْنِ، والجِهادِ»؛ قيل: لأنَّ هذه الثلاثةَ أفضَلُ الأعمالِ بَعدَ الإيمانِ، فمَن ضَيَّعَ الصَّلاةَ -التي هي عِمادُ الدِّينِ، مع العِلمِ بفَضيلَتِها- كان لِغَيرِها مِن أمْرِ الدِّينِ أشَدَّ تَضييعًا، وأشَدَّ تَهاوُنًا واستِخفافًا، وكذا مَن تَرَكَ بِرَّ والِدَيْه فهو لِغَيرِ ذلك مِن حُقوقِ الناسِ أشَدُّ تَرْكًا، وكَذا الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ؛ مَن تَرَكَه -مع قُدرَتِه عليه عِندَ تَعَيُّنِه عليه- فهو لِغَيرِ ذلك مِنَ الأعمالِ التي يُتَقَرَّبُ بها إلى اللهِ تعالَى أشَدُّ تَرْكًا.ثمَّ أخبَرَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَوِ استَزادَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطَلَبَ منه أنْ يَذكُرَ أعمالًا أكثَرَ مِن ذلك، ما امتَنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه بأفضَلِ الأعمالِ.وفي الحَديثِ: بَيانُ حِرصِ الصَّحابةِ وابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه على طَلَبِ المَعالي مِنَ الأعمالِ.وفيه: الحَضُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، وعلى بِرِّ الوالِدَيْنِ، وعلى الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالَى.
🌐 الدرر السنية
مَثَلُ الذي يَقرَأُ القُرآنَ كالأُترُجَّةِ: طَعمُها طَيِّبٌ، وريحُها طَيِّبٌ، والذي لا يَقرَأُ القُرآنَ كالتَّمرةِ: طَعمُها طَيِّبٌ، ولا ريحَ لَها، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلِ الرَّيحانةِ: ريحُها طَيِّبٌ، وطَعمُها مُرٌّ، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي لا يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلِ الحَنظَلةِ: طَعمُها مُرٌّ، ولا ريحَ لَها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5020 التخريج : أخرجه مسلم (797) باختلاف يسير
كلامُ اللهِ المجيدُ له تأثيرٌ في باطِنِ العَبدِ وظاهِرِه، وإنَّ العِبادَ مُتفاوِتون في ذلك؛ فمنهم مَن له النصيبُ الأوفَرُ من ذلك التأثيرِ، وهو المؤمِنُ القارئُ، ومنهم مَن لا نصيبَ له ألبتَّةَ، وهو المنافِقُ الحقيقيُّ، ومنهم مَن تأثَّر ظاهِرُه دون باطِنِه، وهو المرائي، أو بالعَكسِ، وهو المؤمِنُ الذي لا يَقَرُؤه.
وفي هذا الحديثِ دَعوةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقراءةِ القرآنِ، وحثٍّ على الانتفاعِ به ظاهِرًا وباطِنًا، ونفعِ النَّاسِ به، وقد ضرَبَ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَثَلًا يُقسِّمُ فيه الناسَ وعَلاقتَهم بالقرآنِ إلى أربعةِ أقسامٍ:
القِسمُ الأولُ: هو المُؤمنُ الذي يَقرَأُ القرآنَ ويَنتفِعُ به، فيَعمَلُ بما يَقرَأُ، ويَنفَعُ عِبادَ اللهِ، وهذا شبَّهه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَمَرةِ الأُتْرُجَّةِ، وهو ثَمَرٌ جامِعٌ لِطِيبِ الطَّعْمِ والرَّائحةِ وحُسْنِ اللَّونِ، ومَنافِعُه كَثيرةٌ. ويُسَمَّى في بَعضِ البُلدانِ بالأُترُجِّ، وهو مِنَ الحِمْضيَّاتِ يُشبِهُ اللَّيمونَ، وحَجمُه أكبَرُ من البُرتقالِ، وقِشرتُه مُتعَرِّجةٌ.
وأما القِسمُ الثاني: فهو المؤمنُ الذي طاب باطِنُه لثَباتِ الإيمانِ فيه، وقيامِه بالواجباتِ، غيرَ أنَّه لا يَقرَأُ القرآنَ، باستثناءِ الواجبِ منه كالفاتحةِ، فشَبَّهُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّمْرةِ؛ طَعْمُها حُلْوٌ، ولا رِيحَ لها؛ فاشتِمالُه على الإيمانِ كاشتِمالِ التَّمرةِ على الحلاوةِ، بجامعِ أنَّ كِلَيهما أمرٌ باطنيٌّ، وعدمُ ظُهورِ رِيحٍ لها يَستريحُ الناسُ لشَمِّه؛ لعَدَمِ ظُهورِ قِراءةٍ منه يَستريحُ النَّاسُ بسَماعِها.
وأما القسمُ الثالثُ: فهو المُنافقُ الذي يَقرَأُ القرآنَ، ولا يُصلِحُ قلْبَه بالإيمانِ، ولا يَعمَلُ به، ويَتظاهَرُ أمامَ الناسِ أنَّه مُؤمنٌ، فهو من حيثُ تَعطُّلُ باطنِه عنِ الإيمانِ واستراحةُ الناسِ بقراءتِه، مِثْلُ الرَّيحانةِ لها رائحةٌ طيِّبةٌ وطعْمُها مُرٌّ؛ فرِيحُها الطيِّبُ يُشبِهُ قِراءتَه، وطعْمُها المرُّ يُشبِهُ كُفرَه.
وأمَّا القِسمُ الرابعُ: فهو المُنافقُ الذي لا يَقرَأُ القُرآنَ، شبَّهه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حيثُ تَعطُّلُ باطنِه عنِ الإيمانِ، وظاهرِه عن سائرِ المنافعِ، وتلبُّسُه بالمضارِّ؛ بالحنظلةِ، حيثُ إنَّها لا رائحةَ لها، وفيها ما فيها منَ المَذاقِ المُرِّ؛ فانعِدامُ رِيحِها أشبهُ بانعدامِ رِيحِه لعدمِ قِراءتِه، ومَرارةُ طعْمِها شَبيهٌ بمَرارةِ كُفرِه.
وهذه التشبيهاتُ وارِدةٌ على التقسيمِ الحاصِرِ للنَّاسِ؛ لأنَّ النَّاسَ إمَّا مؤمِنٌ أو غيرُ مؤمِنٍ، والثَّاني إمَّا منافِقٌ صِرفٌ أو مُلحَقٌ به، والأوَّلُ المؤمِنُ إمَّا مواظِبٌ على القراءةِ أو غيرُ مواظِبٍ عليها.
وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يقرأُ القُرآنَ» على صيغةِ المضارعِ ونَفْيِه في قَولِه: «لا يقرَأُ» ليس المرادُ منهما حصولَها مرَّةً ونَفْيَها بالكُليَّةِ، بل المرادُ منهما الاستمرارُ والدَّوامُ عليهما، وأنَّ القِراءةَ دأبُه وعادتُه، أو ليست عادةً له.
#وفي_الحَديثِ:
▪️فَضيلةُ حامِلِ القُرآنِ، وفَضْلُ القُرآنِ على غيرِه من الكلامِ.
▪️وفيه: أنَّ المقصودَ مِن تلاوةِ القُرآنِ العَمَلُ، كما دَلَّ عليه قَولُه «ويَعمَل به».
🌐الدرر السنية
قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ الشورى: آية ٢٣
دعا الله المصلحين الى التجرد والإعراض عن دنيا الناس؛ حتى لا يظُنُّوا بهم سُوءًا؛ كطمعٍ في الدُّنيا والجاهِ؛ وذلك أنَّ أولَ ظنِّ الظاِلمينَ بالمُصلِحِينَ حينَما يُنكِرونَ عليهم ضلالَهم: أنَّهم يُرِيدونَ مُزاحَمَتَهم على سُلْطانِهم وجَاهِهم؛ لأنَّ نفوسَهم تتشرَّبُ مِنِ اتِّباعِ ذلك، فيَخافُ الإنسانُ على أنفَسِ شيءٍ عليه؛ لذا يَخافُونَ المُزاحَمة؛ فيَشُكُّونَ في المُصلِحيِنَ، وهكذا ظَنُّوا بالنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكَّةَ، فعرَضُوا عليه المالَ والنِّساءَ.
#التفسير_والبيان
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
/channel/kllaam
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام اللـه".
فالقلب الطاهر، لكمال حياته ونوره وتخلصه من الأدران والخبائث، لا يشبع من القرآن، ولا يتغذى إلا بحقائقه، ولا يتداوى إلا بأدويته، بخلاف القلب الذى لم يطهره الله تعالى، فإنه يتغذى من الأغذية التى تناسبه، بحسب ما فيه من النجاسة. فإن القلب النجس كالبدن العليل المريض، لا تلائمه الأغذية التي تلائم الصحيح.
📘إغاثة اللهفان لابن القيم
/channel/kllaam
د.عبدالعزيز الشايع
الدعاء إذا كان وقت إجابة كآخر ساعة من #الجمعة
ثم صادف خشوعا
واستقبال القبلة على طهارة
ورفع الداعي يديه
وبدأ بحمدالله والثناء عليه
وصلى على رسوله
وقدم بين يديه الاستغفار
وألح على الله في المسألة
وتوسل إليه بأسمائه وصفاته
وقدم بين يديه صدقة
فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا
#ابن_القيم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ".
#رواه_البخاري
وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة، وباطنة.
▪️فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان،
▪️والظاهرة الفرار بالدين من الفتن.
📚 فتح الباري بشرح صحيح البخاري
/channel/kllaam
قال اللهُ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله : ووقاية الأهل والأولاد ، بتأديبهم وتعليمهم، وإجبارهم على أمر الله، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه، وفيما يدخل تحت ولايته من الزوجات والأولاد وغيرهم ممن هو تحت ولايته وتصرفه.#تفسير_السعدي
قال ابن القيم رحمه الله: مَنْ أَهملَ تَعليمَ وَلَدِه ما يَنفَعُه وتَرَكَه سُدًى، فقد أساء إليه غايةَ الإساءةِ، وأكثَرُ الأولادِ إنَّما جاء فَسادُهم مِن قِبَلِ الآباءِ، وإهمالِهم لهم، وتَرْكِ تَعليمِهم فرائِضَ الدِّينِ وسُنَنَه؛ فأضاعوهم صِغارًا، فلم يَنتَفِعوا بأنفُسِهم، ولم يَنفَعوا آباءَهم كِبارًا.
📘 تحفة المودود لابن القيم
/channel/kllaam
أعمال العباد يوم القيامة توزن في ميزان دقيق عادل، يزن مثقال الذرة من العمل، حقيقي محسوس له لسان وكفتان:(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة).
"يوزن في الميزان يوم القيامة ثلاثة أشياء:
فتارة توزن الأعمال،
وتارة توزن صحائف الأعمال،
وتارة يوزن العامل نفسه". [ابن كثير]،
وقد يوزن كل ذلك.
الشيخ محمد صالح المنجد
من أراد نزول رحمة الله عليه فليُنزل رحمته على من دونه، فالله يرحم عباده بمقدار تراحمهم بينهم، قال ﷺ (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)
🔹الشيخ عبدالعزيز الطريفي🔹
#قرأ_الإمام في صلاة الفجر: ﴿إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾
وهي آية تكررت ثلاث مرات - في الأنعام ويونس والزمر-، كان نبينا ﷺ يقولها كلما عُرض عليه مساومة على ترك دينه أو التنازل عنه..
وهكذا ينبغي أن يكون لسان حال كل واحد منّا إذا أُريد على دينه، أو لاحت له معصية، أن يقول لمن يساومه، ولنفسه الأمّارة بالسوء: ﴿إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾.
د.عمر المقبل
السيرة_النبوية#
الحافظ ابن كثير:
يصف الأيام الثلاثة الأخيرة قبيل وفاته #ﷺ، قال:
"انقطع عنهم ثلاثة أيام كوامل، ثم ودعهم بنظرة كادوا يفتنون بها
وكنت أرى كالموت من بين ساعة
فكيف ببينٍ كان موعده الحشر"
(المعنى):
وكنت أرى كالموت من (فراق) ساعة
فكيف ببين (بفراق) موعده الحشر
د.عبدالعزيز الشايع
قال الله تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [سورة مُحَمَّد: 35]
فهذه الأمور الثلاثة، كل منها مقتض للصبر وعدم الوهن
▪️كونهم الأعلين، أي: قد توفرت لهم أسباب النصر، ووعدوا من الله بالوعد الصادق، فإن الإنسان، لا يهن إلا إذا كان أذل من غيره وأضعف عددا، وعددا، وقوة داخلية وخارجية.
▪️الثاني: أن الله معهم، فإنهم مؤمنون، والله مع المؤمنين، بالعون، والنصر، والتأييد، وذلك موجب لقوة قلوبهم، وإقدامهم على عدوهم.
▪️الثالث: أن الله لا ينقصهم من أعمالهم شيئا، بل سيوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله، خصوصا عبادة الجهاد، فإن النفقة تضاعف فيه، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
فإذا عرف الإنسان أن الله تعالى لا يضيع عمله وجهاده، أوجب له ذلك النشاط، وبذل الجهد فيما يترتب عليه الأجر والثواب، فكيف إذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة فإن ذلك يوجب النشاط التام، فهذا من ترغيب الله لعباده، وتنشيطهم، وتقوية أنفسهم على ما فيه صلاحهم وفلاحهم.
📚تفسير السعدي
/channel/kllaam
قال داود الطائي: إنَّما الليلُ والنهارُ مراحلُ يَنزِلُها الناسُ مرحلةً مرحلةً حتَّى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم، فإنِ استطعت أن تُقدِّم في كلِّ مرحلة زادًا لِما بَينَ يديها، فافعل، فإنَّ انقطاع السفر عن قريبٍ ما هو، والأمر أعجلُ من ذلك، فتزوَّد لسفرك، واقض ما أنتَ قاضٍ من أمرك، فكأنَّك بالأمر قد بَغَتك .
وكتب بعضُ السلف إلى أخٍ له: يا أخي يُخيَّلُ لك أنَّك مقيم، بل أنتَ دائبُ السَّيرِ، تُساق مع ذلك سوقًا حثيثًا، الموت موجَّهٌ إليك، والدنيا تُطوى من ورائك، وما مضى من عمرك، فليس بكارٍّ عليك حتى يَكرَّ عليك يومُ التغابن.
سبيلُكَ في الدُّنيا سبيلُ مُسافرٍ
ولا بُدَّ من زادٍ لكلِّ مسافِر
ولا بُدَّ للإِنسان من حَملِ عُدَّةٍ
ولا سيما إن خافَ صولَة قاهِر
📘 جامع العلوم والحكم لابن رجب
/channel/kllaam
اعلم أنَّ الحيـاء نوعان:
#أحدهما: ما كان خَلْقاً وجِبِلَّةً غيرَ مكتسب، وهو من أجلِّ الأخلاق التي يَمْنَحُها الله العبدَ ويَجبِلُه عليها، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: ((الحياء لا يأتي إلاَّ بخير)) ، فإنَّه يكفُّ عن ارتكاب القبائح ودناءةِ الأخلاق، ويحثُّ على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، فهو مِنْ خصال الإيمان بهذا الاعتبار..
#والثاني: ما كان مكتسباً من معرفة اللهِ، ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمِه بخائنة الأعين وما تُخفي الصدور، فهذا من أعلى خصالِ الإيمان، بل هو مِنْ أعلى درجات الإحسّان.
📘جامع العلوم والحكم لابن رجب
/channel/kllaam
قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)} [مريم: ٥٩].
ذكَرَ اللَّهُ الأنبياءَ ومَن اتَّبَعَهُمْ ممَّن اقتفَى أثرَهُم، وذكَر مَنْ خَلْفَهم ممَّن مالوا وحادُوا عن الصراطِ المستقيم، وأولُ وصفِ سوءٍ لهم ذكَرَهم به: أنَّهم: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ}، فقرَنَ اللَّهُ إضاعةَ الصلواتِ باتِّباعِ الشهواتِ؛ لأن الصلاةَ لا يُضِيعهُا إِلَّا غارِقٌ في الشهوةِ، يستمتِعُ بالعاجلِ فيَصرِفُهُ عن الآجِلِ.
وقد كان السلف يَعُدُّونَ كلَّ شَهْوةٍ صارفةٍ عن الطاعةِ هي مِن هذا البابِ؛ وذلك أنَّ ثَمَّةَ تلازُمًا بينَ الشهواتِ وتركِ الصلاةِ؛ فكلَّما زادَتِ الشهواتُ، نقَصَتِ الصلاةُ.
📚التفسير والبيان
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
/channel/kllaam
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [سورة مُحَمَّد: 2]
وأما { وَالَّذِينَ آمَنُوا } بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة.
{ كَفَّرَ } الله { عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة.
{ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ } أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم: { اتبعوا الْحَقُّ } الذي هو الصدق واليقين، وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم، الصادر { مِنْ رَبِّهِمْ } الذي رباهم بنعمته، ودبرهم بلطفه فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه، فصلحت أمورهم، فلما كانت الغاية المقصودة لهم، متعلقة بالحق المنسوب إلى الله الباقي الحق المبين، كانت الوسيلة صالحة باقية، باقيا ثوابها.
📚 تفسير السعدي
/channel/kllaam
قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾الفرقان:آية ٢٧
▪ يخبر تعالى عن ندم الظالم الذي فارق طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله من الحق المبين الذي لا مرية فيه وسلك طريقا أخرى غير سبيل الرسول فإذا كان يوم القيامة ندم حيث لا ينفعه الندم وعض على يديه حسرة وأسفا وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء فإنها عامة في كل ظالم.
📘تفسير ابن كثير
/channel/kllaam
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
ﺍﻷﻭﺭﺍﺩ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺣﺼﻦ ﻣﻨﻴﻊ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺳﺪ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺭﺍﺩ ﺷﻴﺌﺎ .
📚ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺟﺰﺀ عَمَّ
/channel/kllaam
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ".
#رواه_البخاري
قوله: ( اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ) هو مطابق لقوله تعالى: { والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض }
قيل: السر فيه أنهم يطلعون على أفعال بني آدم وما فيها من المعصية والخلل في الطاعة فيقتصرون على الاستغفار لهم من ذلك، لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ولو فرض أن فيهم من تحفظ من ذلك فإنه يعوض من المغفرة بما يقابلها من الثواب.
📚فتح الباري بشرح صحيح البخاري
/channel/kllaam