3193
قال شيخُ الإسلامِ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ: "إنِ استطعتَ ألَّا تحكَّ رأسَك إلَّا بأثَرٍ فافْعَلْ!". بوت القناة: @G_Salafi_bot http://saifalshami.sarhne.com
وقد اعتَنَتْ سِتُّ الرَّكبِ بأخيها الحافظِ ابنِ حَجَرٍ حتَّى قال فيها: "وهي أُمِّي بعد أُمِّي"؛ فأخذَ منها مكارمَ الأخلاقِ، والصَّلاحَ والتَّقوى، كما انتفعَ بآدابِها، فبقي يحملُ لها كلَّ الإجلالِ والتَّقديرِ والاحترامِ.
قال فيها في "إنباءِ الغُمرِ" ( ٣ / ٣٠٢ ): "..وكانَتْ قارئةً كاتبةً، أُعجوبةً في الذِّكاءِ، وهي أُمِّي بعد أُمِّي، أُصِبتُ بها في جُمادى الآخرةِ من هذه السَّنَةِ". اهـ
وقال في "المَجمَعِ المُؤسَّسِ" ( ٣ / ١٢٢ ): "وكانَتْ بي بَرَّةً، رفيقةً مُحسِنةً، جزاها اللهُ تعالى عنِّي خيرًا، فلقد انتفعتُ بها وبآدابِها مع صِغَرِ سِنِّها، وماتَتْ شابَّةً في جُمادى الآخرةِ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وسبعِ مائةٍ عوَّضها اللهُ الجنَّةَ". اهـ
الإكسيرُ الأعظمُ!
قال ابنُ رَجَبٍ الحَنبَليُّ: "السَّبَبُ الثَّالثُ من أسبابِ المغفرةِ: التَّوحيدُ، وهو السَّببُ الأعظمُ؛ فمن فقَدَهُ، فقَدَ المغفرةَ، ومن جاء به، فقد أتى بأعظمِ أسبابِ المغفرةِ، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ).
فمن جاء مع التَّوحيدِ بقُرابِ الأرضِ -وهو مِلؤُها أو ما يُقارِبُ مِلأَها- خطايا؛ لقيه اللهُ بقُرابِها مغفرةً، لكن هذا مع مشيئةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإن شاء غَفَرَ له، وإن شاء أخَذَهُ بذُنوبِه، ثم كان عاقِبتُه أن لا يُخلَّدَ في النَّارِ، بل يخرجَ منها، ثم يدخلَ الجنَّةَ.
فمن تحقَّقَ بكلمةِ التَّوحيدِ قلبُه؛ أخرَجَتْ منه كلَّ ما سِوى اللهِ محبَّةً وتعظيمًا وإجلالًا ومهابةً وخشيةً ورجاءً وتوكُّلًا، وحينئذٍ تُحرَقُ ذُنوبُه وخطاياه كلُّها ولو كانَتْ مِثلَ زبَدِ البحرِ، ورُبَّما قلَبَتْها حسناتٍ، فإنَّ هذا التَّوحيدَ هو الإِكسيرُ الأعظمُ، فلو وضعَ ذرَّةً منها على جبالِ الذُّنوبِ والخطايا؛ لقَلَبَها حسناتٍ". اهـ
جامعُ العُلومِ والحِكَمِ ( ٢ / ٤١٦ - ٤١٧ ) بتصرُّفٍ.
من عُيونِ أبياتِ الشَّاطبيَّةِ بخطِّ عُثمانَ طه حفظه اللهُ:
Читать полностью…
فائدةٌ:
أقصرُ كَلِمةٍ في اللُّغةِ العربيَّةِ تكونُ على حرفٍ واحدٍ؛ مِثلَ: "فِ"، الفِعلُ الأمرُ من "وفَّى" من الوفاءِ، و"قِ"، الفِعلُ الأمرُ من "وقى" من الوقايةِ، و"عِ" الفِعلُ الأمرُ من "وعى" من الوعيِ، و"رَ" الفِعلُ الأمرُ من "رأى" من الرُّؤيةِ، وغيرُها..
وأكبرُ كَلِمةِ تنتهي إلى أربعةَ عشرَ حرفًا، وهي قولُهم: "أفَلِمُستَنزَهاتِكُما أعدَدتُماها".
وانظُرْ -للفائدةِ-: "صُبحَ الأعشى في صِناعةِ الإنشا" ( ٩ / ٢٣٤ - ٢٣٥ ) لأبي العبَّاسِ القَلَقشَندِيِّ.
قد أخَذَتْ -واللهِ- بلُبِّي، وجرى على نظمِه وسلامةِ ألفاظِه لساني!
فما أجمَلَهُ من نظمٍ، وما أسبَكَهُ من لفظٍ، وما أبدعَ ما سطَّرَتْهُ ودبَّجَتْهُ يراعةُ ناظمِها.
قرأتُها وأنشدتُها أكثرَ من مرَّةٍ.
قال الإمامُ ابنُ قيِّمِ الجوزيَّةِ في "مِفتاحِ دارِ السَّعادةِ" ( ١ / ٣١٠ ): "وأمَّا فَقدُ العِلمِ؛ ففيه فَقدُ حياةِ القلبِ والرُّوحِ، فلا غناءَ للعبدِ عنه طرفةَ عَينٍ".
Читать полностью…
هذه بعض فتاوى دائرة الأوقاف الأشعريَّة الصُّوفيَّة زمنَ النِّظام النُّصَيريِّ الرَّافضيِّ.
Читать полностью…
من أقوالِ الإمامِ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ اللَّطيفةِ في بعضِ العُلَماءِ:
- صفوانُ بنُ سُلَيمٍ المَدَنيُّ، تابعيٌّ إمامٌ:
قال أحمدُ: "ثِقةٌ، من خِيارِ عِبادِ اللهِ، هذا رجلٌ يُستَسقى بحديثِه، وينزلُ القَطرُ من السَّماءِ بذِكرِه".
تهذيبُ الكمالِ ( ١٣ / ١٨٦ - ١٨٧ ).
- سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ، الإمامُ الكبيرُ:
قال أحمدُ: "لم يَتقدَّمْهُ في قلبي أحدٌ، أتدري مَن الإمامُ؟ الإمامُ سُفيانُ الثَّوريُّ".
التَّهذيبُ ( ١١ / ١٦٦ ).
- عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمرِو بنِ حَزمٍ الأنصاريُّ، الإمامُ القاضي:
قال أحمدُ: "حديثُه شِفاءٌ".
التَّهذيبُ ( ١٤ / ٣٥١ ).
- يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه الحِمصيُّ المُؤَذِّنُ:
قال أبو داودَ: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كانَ أثبَتَهُ، ما كان فيهم مِثلُه"، يعني أهلَ حِمصَ.
التَّهذيبُ ( ٣٢ / ١٨٤ ).
مَن يَزيدُ عليهم؟
فائدةٌ كتبتُها قديمًا في كُنَّاشتي تتعلَّقُ بالمنشورِ السَّابقِ:
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وهو يتكلَّمُ عن طرقِ حديثِ ابنِ مسعودٍ: "إنَّ أحدَكم يُجمَعُ في بطنِ أُمِّهِ أربعينَ يومًا" -باختِصارٍ- في "فتحِ الباري" ( ١٥ / ١٨٨ ): "وكنتُ خرَّجتُه في جُزءٍ من طُرُقٍ نَحوَ الأربَعينَ نفسًا عن الأعمشِ، فغابَ عنِّيَ الآنَ، ولو أمعنتُ التَّتبُّعَ لَزادوا على ذلك". اهـ
وهذا الحديثُ لم ينفردْ به الأعمشُ عن زيدِ بنِ وَهبٍ؛ فقد تابَعَهُ: سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، وحبيبُ بنُ حسَّانَ.
ولم ينفردْ به زيدُ بنُ وهبٍ عن ابنِ مسعودٍ؛ فقد تابَعَهُ: أبو عُبَيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -على خلافٍ في سماعِه من أبيه-، وطارقُ بنُ شهابٍ، وأبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثِلةَ، وعلقمةُ بنُ قيسٍ، وأبو وائلٍ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ، ومُخارِقُ بنُ سُلَيمٍ، وأبو الأحوصِ، وناجيةُ بنُ كعبٍ، وخيثمةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ.
ورواه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -مع ابنِ مسعودٍ- جماعةٌ من الصَّحابةِ.
لكنَّ هذا الحديثَ اشتُهِرَ من طريقِ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن ابنِ مسعودٍ.. حتَّى رواه عن الأعمشِ -كما قال الحافظُ ابنُ حجرٍ- نَحوُ الأربعينَ نفسًا.
ومن خلالِ تتبُّعي طُرُقَ هذا الحديثِ الجليلِ: وجدتُّ ستَّةً وثلاثينَ راويًا عن الأعمشِ، وها أنا أذكرُهم باختصارٍ دُونَ ذِكرِ المصادرِ:
رواه عن الأعمشِ: ١ - حفصُ بنُ غِياثٍ، ٢ - أبو الأحوصِ سلَّامُ بنُ سلَيمٍ، ٣ - شُعبةُ بنُ الحجَّاجِ، ٤ - أبو مُعاويةَ الضَّريرُ، ٥ - وكيعُ بنُ الجرَّاحِ، ٦ - سُفيانُ الثَّوريُّ، ٧ - سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، ٨ - عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، ٩ - جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، ١٠ - جريرُ بنُ حازمٍ، ١١ - عِيسى بنُ يُونسَ، ١٢ - يحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ، ١٣ - مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ الطَّنافسيُّ، ١٤ - مُحمَّدُ بنُ فُضَيلِ بنِ غزوانَ، ١٥ - الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ، ١٦ - زُهَيرُ بنُ مُعاويةَ، ١٧ - زائدةُ بنُ قُدامةَ، ١٨ - مُحاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، ١٩ - وشُجاعُ بنُ الوليدِ، ٢٠ - عليُّ بنُ مُسهِرٍ، ٢١ - عبدُ الواحدِ بنِ زيادٍ، ٢٢ - أبو عوانةَ، ٢٣ - حمَّادُ بنُ أُسامةَ، ٢٤ - شريكُ بنُ عبدِ اللهِ النَّخعيُّ، ٢٥ - عبدُ العزيزِ بنُ مُسلمٍ القَسمَليُّ، ٢٦ - إسماعيلُ بنُ زكريَّا الخُلْقانيُّ، - ٢٧ - يحيى بنُ زكريَّا بنِ أبي زائدةَ، ٢٨ - عمَّارُ بنُ رُزَيقٍ، ٢٩ - يزيدُ بنُ عطاءٍ اليَشكُريُّ، ٣٠ - أبو شهابٍ الحنَّاطُ، ٣١ - سُلَيمانُ التَّيميُّ -وهو من أقرانِه-، ٣٢ - خالدٌ الحذَّاءُ -وهو من أقرانِه أيضًا-، ٣٣ - وَرقاءُ بنُ عُمَرَ اليَشكُريُّ، ٣٤ - عليُّ بنُ صالحٍ المكِّيُّ العابدُ، ٣٥ - يُوسفُ بنُ خالدٍ السَّمْتيُّ، ٣٦ - داودُ بنُ عِيسى النَّخَعيُّ.
فهؤلاءِ سِتَّةٌ وثلاثونَ راويًا.. فمن يزيدُ عليهم؟
وقد قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ -كما تقدَّمَ- في الفتحِ ( ١٥ / ١٨٨ ): "..من طُرُقٍ نَحوَ الأربَعينَ نفسًا عن الأعمشِ، ولو أمعنتُ التَّتبُّعَ لَزادوا على ذلك".
وقال أبو نُعَيمٍ في "حِليةِ الأولياءِ" ( ٨ / ١١٤ ): "رواه عن الأعمشِ الجمُّ الغفيرُ". اهـ
فِطنةُ الإمامِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ العسقلانيِّ:
ذكر السَّخاويُّ في "الإعلانِ بالتَّوبيخِ" ( ص٩٨ ) -ضِمنَ أغاليطِ المُؤرِّخينَ- قولَ ابنِ المُنادي: "أنَّ الأعمشَ أخذَ برِكابِ أبي بكرةَ الثَّقَفيِّ".
قال شيخُنا: "إنَّه غلطٌ فاحشٌ؛ لأنَّ الأعمشَ وُلِدَ إمَّا في سنةِ إحدى وسِتِّينَ، أو تِسعٍ وخمسينَ، وأبو بكرةَ مات سنةَ إحدى أو اثنَتَينِ وخمسينَ، فكيف يتهيَّأُ أن يأخذَ برِكابِ مَن مات قبل مولدِه بعشرِ سنينَ أو نحوِها!
قال: وكأنَّه كان -واللهُ أعلمُ- (أخذ برِكابِ ابنِ أبي بكرةَ) فسقطت (ابنُ) وثبت الباقي".
وتعجَّبَ من المِزِّيِّ -مع حفظِه ونقدِه- كيف خَفِيَ عليه هذا!. اهـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولُ السَّخاويِّ: "قال شيخُنا": هو الحافظُ ابنُ حجرٍ العسقلانيُّ.
وقولُه: "وتعجَّبَ من المِزِّيِّ كيف خَفِيَ عليه هذا":
وذلك أنَّ الإمامَ المِزِّيَّ صدَّرَ ترجمةَ الأعمشِ في كتابِه "تهذيبِ الكمالِ" ( ١٢ / ٧٧ ) بقولِه: "رأى أنسَ بنَ مالكٍ، وأبا بكرٍ الثَّقَفيَّ وأخذَ له بالرِّكابِ".
وقال المِزِّيُّ أيضًا ( ١٢ / ٨٤ ): وقال أبو الحُسَينِ بنُ المُنادي: قد رأى أنسَ بنَ مالكٍ إلَّا أنَّه لم يسمعْ منه، وقد رأى أبا بكرةَ الثَّقفيَّ وأخذ له برِكابِه، فقال له: يا بُنيَّ، إنَّما أكرمتَ ربَّكَ عزَّ وجلَّ. اهـ
وقولُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ موجودٌ في كتابِه "تهذيبِ التَّهذيبِ" ( ٢ / ١١١ ) في آخرِ ترجمةِ الأعمشِ، وليس عقبَ قولِ ابنِ المُنادي مُباشَرةً؛ وذلك -واللهُ أعلمُ- أنَّ الحافظَ قد تنبَّهَ إلى ذلكَ فيما بعدُ.
خاطرةٌ:
بين حَنِينَينِ.. وداعِ الأُردُنِّ وعِناقِ الشَّامِ:
اليومَ أُغادِرُ وَطَنًا احتَضَنَني سنينَ طويلةً، حاملًا معيَ ذِكرَياتٍ ولحظاتٍ لا تُنسى، عائدًا إلى وطني (سُوريَّا) بقلبٍ يحملُ شوقًا كبيرًا وحنينًا عاصِفًا..
لم تكن تلك الأعوامُ مُجرَّدَ زمنٍ يُقاسُ بالأيَّامِ؛ بل كانَتْ حياةً كامِلةً تعلَّمتُ فيها، وكَبُرتُ فيها..
واليومَ أقِفُ على عَتَبَةِ الرَّحيلِ؛ أطوي وحشةَ الاغتِرابِ، وأُودِّعُ أرضًا احتَضَنَتْني طويلًا، وأصدقاءَ كانوا لي أهلًا، ورِفاقَ دَربٍ مَسَحُوا عن قلبي وعثاءَ السِّنينَ.. وأمضي نحوَ وطنٍ يسكنُني مُنذُ وُلِدتُ!
ما أثقلَ الوداعَ حين يجتمعُ في القلبِ حُبَّانِ: حُبُّ مكانٍ عِشتَ فيه، وحُبُّ وطنٍ تنتمي إليه..
أريجُ العَودةِ:
وحان الآنَ عودةُ الرُّوحِ إلى مَوضعِها الأوَّلِ! وأذِنَتِ الأيَّامُ لغريبٍ أن يطويَ بِساطَ النَّوى!
فما إن يلُحِ الأفُقُ بملامحِ الدِّيارِ؛ حتَّى تتدافعَ الذِّكرياتُ في القَلبِ كأنَّها طُيورٌ وجَدَتْ أعشاشَها بعد طُولِ اغتِرابٍ!
هناك يلتقي الحنينُ بوُجوهِ الأهلِ، وتذوبُ مسافاتُ السِّنينَ في عِناقِ الأحبابِ..
وكما قال أبو تمَّامٍ:
نقِّلْ فُؤادَكَ حيثُ شِئتَ من الهوى
ما الحُبُّ إلَّا للحبيبِ الأوَّلِ
كم منزلٍ في الأرضِ يألَفُه الفتى
وحنينُه أبدًا لأوَّلِ منزِلِ
"من أحسن كتب الأدب والثراء اللغوي.
- روضة العقلاء، لابن حِبَّان.
- أدب الكاتب، لابن قُتَيْبة.
- الأدب الكبير والصغير، لابن المُقَفَّع.
- البيان والتبيين، للجاحظ.
- الكامل، لأبي العَبَّاس المُبَرِّد.
- العِقْد الفريد، لابن عبدربه.
- مُداواة النفوس، لابن حَزْم.
- صَيْد الخاطر، لابن الجَوْزي.
- مفتاح دار السعادة، لابن قَيِّم الجَوْزية.
- فقه اللغة وسر العربية، للثعالبي.
- الألفاظ الكتابية، لعبدالرحمن الهَمَذاني.
- نَفْح الطِّيب، للمَقَّرِي التِّلِمْسَاني.
- زَهْر الآداب وثَمَر الألباب، لأبي إسحاق الحُصْري.
- جواهر الأدب، لأحمد الهاشمي.
- العُود الهندي، للسَّقَّاف.
- كتب علي الطَّنْطاوي".
🖋أ.د. سليمان بن عبدالعزيز العيوني - حفظه اللّٰه - في تغريدة له.
#اللغة_العربية_وعلومها
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
قناة | قالوا عن الكتب | 📚
/channel/Al_eilm
طلبت من الذّكاء الاصطناعيّ تشكيل كلام طويل نحو صفحتين، كي أخفّف على نفسي عناء الكتابة بالهاتف، ثم أقوم أنا بمراجعة النصّ وتصحيحه.
لكني فوجئت أنه عرف قائله، بل ويصف ابن القيم (بالإمام) والكلام (بالدرر) هههههه
حتّى الذّكاء الاصطناعيّ معجب بابن القيّم
خبرٌ عجيبٌ!
سَنا بنتُ أسماءَ بنِ الصَّلتِ السُّلَميَّةُ.
عِدادُها في الصَّحابيَّاتِ.. قيل: تزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فماتَتْ قبل أن يدخلَ بها.
وقيل: طلَّقَها قبل أن يدخلَ بها.
قيل في اسمِها: سَنا، وقيل: وَسْنا، وقيل: سَناءُ، وقيل: سَبا، وقيل: أسماءُ، وقيل: وَسْناءُ.
قال ابنُ عبدِ البرِّ في "الاستِيعابِ في معرفةِ الأصحابِ" ( ٨ / ١٥ ): "قولُ مَن قال: سَنا؛ أولى بالصَّوابِ إن شاء اللهُ، وفي سَبَبِ فِراقِها اختِلافٌ أيضًا، ولا يَثبُتُ فيه شيءٌ من جهةِ الإسنادِ". اهـ
خبَرٌ عجيبٌ:
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ ( ١٣ / ٤٩٦ ): وحكى الرُّشاطيُّ عن بعضِهم أنَّ سببَ موتِها أنَّه لمَّا بلَغَها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَها سُرَّتْ بذلكَ حتَّى ماتَتْ من الفَرَحِ! اهـ
واللهُ أعلمُ بصِحَّةِ ذلكَ..
وانظُرْ عن سَنا السُّلَميَّةِ: "الطَّبَقاتِ الكُبرى" ( ٨ / ١٤٩ ) لابنِ سعدٍ، و"المُؤتَلِفَ والمُختَلِفَ" ( ٣ / ١٣٢٠ ) للدَّارقُطنيِّ، و"المُستَدرَكَ" ( ٦٨١١ ) للحاكمِ، و"الاستِيعابَ" ( ٨ / ١٤ - ١٥ و٢٥١ - ٢٥٢ ) لابنِ عبدِ البَرِّ، و"الإكمالَ" ( ٤ / ٣٧٩ ) لابنِ ماكولا، و"الرَّوضَ الأُنُفَ" ( ٧ / ٥٧١ ) للسُّهَيليِّ، و"تاريخَ دمشقَ" ( ٣ / ٢٣٠ - ٢٣١ ) لابنِ عساكرَ، و"أُسدَ الغابةِ" ( ٦ / ١٥٣ ) لابنِ الأثيرِ، و"سِيَرَ أعلامِ النُّبَلاءِ" ( ٢ / ٢٥٦ ) للذَّهَبيِّ، و"البِدايةَ والنِّهايةَ" ( ٨ / ٢١٧ ) لابنِ كثيرٍ، و"الرَّصْفَ لِما رُوِيَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الفِعلِ والوَصْفِ" ( ٢ / ٤٧ ) لابنِ العاقوليِّ، و"توضيحَ المُشتَبَهِ" ( ٥ / ١٧٩ ) لابنِ ناصرِ الدِّينِ، و"الإصابةَ" ( ١٣ / ٤٩٥ - ٤٩٦ ) لابنِ حَجَرٍ، و"المواهبَ اللَّدُنيَّةَ" ( ٢ / ٩٧ ) للقَسطَلَّانيِّ، و"سُبُلَ الهُدى والرَّشادِ" ( ١٢ / ١٤٦ ) للصَّالحيِّ.
لعن الله العلويَّة والرَّافضة!
لعن الله العلويَّة والرَّافضة!
ستظلُّ الذَّاكرة السُّورية مُثقَلةً بجراحٍ لا تندمل!
والله! إنَّ الدِّماء التي أُريقت في المجازر والبراميل والمعتقلات، والبيوت التي هُدِّمت؛ ليست أرقامًا تُنسى، بل هي عهدٌ مُعلَّق في أعناقنا؛ فجرائم العلويَّة والرَّافضة لا يسقطها تقادُم الزَّمن، ومن استباح الأرضَ والعرضَ لن يجد في قلوبنا عفوًا ولا صفحًا.
فمن شاهد المقاطع المسرَّبة في تعذيب أهل السُّّنَّة، واعترافات العلويِّين الذين تمَّ القبض عليهم؛ يعلم يقينًا حقد هذه الطَّائفة -الأقليات!!!- على أهل السُّنَّة!
وجماعة "كنا عايشين ومبسوطين": لا يقلّون إجرامًا عن تلك الطَّائفة النَّجِسة.
ومن فرَّ منهم واختفى: الحمد لله أنَّا مؤمنون بأنَّ المعاد حقٌّ، والنَّار حقٌّ، والقيامة حقٌّ؛ وإلّا لطاشت العقول من هول ما رأيناه وسمعناه عن أفعال أولئك الطَّائفة الكافرة.
السَّلام عليكم..
من باب مُحاسبة النَّفس وطلب النُّصح، أضع رابط حسابي في تطبيق "صارحني" لمن أراد أن يوجِّه إليَّ مُلاحظةً أو نصيحةً أو تنبيهًا على خطأ أو تقصيرٍ يراه فيَّ.
أسأل اللهَ أن يجعلنا ممَّن يقبل الحقَّ إذا بُيِّن له، وأن يرزقنا الإخلاصَ في القول والعمل..
وأرجو أن تكون الرَّسائل في حدود الأدب الشَّرعيِّ، وأن يُقصَد بها النُّصح والإصلاح؛ فالمؤمن مرآة أخيه المؤمن.
جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.
https://sarhne.io/u/saif_alddin
فائدةٌ حديثيَّةٌ:
قال الإمامُ البُخاريُّ ( ٧٨٣ ): حدَّثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثنا همَّامٌ، عن الأعلَمِ، عن الحسَنِ، عن أبي بكرةَ أنَّه انتهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو راكعٌ، فركع قبل أن يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فذكر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "زادكَ اللهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ".
هذا إسنادٌ جميعُ رجالِه من أهلِ البصرةِ؛ مُوسى بنُ إسماعيلَ هو أبو سَلَمةَ التَّبُوذَكيُّ، مشهورٌ باسمِه وكُنيَتِه.
وهمَّامٌ هو ابنُ يحيى العَوذيُّ البَصريُّ، والأعلَمُ هو زيادُ بنُ حسَّانَ الباهليُّ البَصريُّ، والحَسَنُ هو البصريُّ الإمامُ الكبيرُ.
وأبو بكرةَ هو الثَّقَفيُّ، واسمُه: نُفَيعُ بنُ الحارثِ، صحابيٌّ جليلٌ، نزلَ البصرةَ ومات بها.
قال الحافظُ في فتحِ الباري ( ٢ / ٧٠٢ ): "وقد أعلَّهُ بعضُهم بأنَّ الحسنَ عَنعَنَهُ، وقيل: إنَّه لم يَسمَعْ من أبي بكرةَ، وإنَّما يروي عن الأحنفِ عنه، ورُدَّ هذا الإعلالُ بروايةِ سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ عن الأعلَمِ قال: حدَّثَني الحسَنُ أنَّ أبا بكرةَ حدَّثَه، أخرَجَهُ أبو داودَ والنَّسائيُّ". اهـ
قلتُ: رواه أبو داودَ ( ٦٨٣ )، والنَّسائيُّ ( ٨٧١ ) من طريقِ سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ، عن الأعلَمِ، به.
وفيه تصريحُ الحسَنِ البَصريِّ بالتَّحديثِ.
وقولُ ابنِ حجرٍ: "قيل: إنَّه لم يَسمَعْ من أبي بكرةَ، وإنَّما يروي عن الأحنفِ عنه": يُريدُ بذلكَ الإمامَ الكبيرَ أبا الحسنِ الدَّارَقُطنيَّ؛ فإنَّه لا يرى صِحَّةَ سماعِ الحسنِ من أبي بَكرةَ.
بينما الإمامُ البُخاريُّ يرى صحَّةَ سماعِه؛ فأخرجَ في صحيحِه أربعةَ أحاديثَ من طريقِ الحسَنِ البصريِّ، عن أبي بكرةَ.
وهي حديثُنا هذا، وحديثُ الكُسوفِ ( ١٠٤٠ و١٠٤٨ و١٠٦٢ و١٠٦٣ و٥٧٨٥ )، وحديثُ: "إنَّ ابني هذا سيِّدٌ" ( ٢٧٠٤ و٣٦٢٩ و٣٧٤٦ و٧١٠٩ )، وحديثُ ولايةِ المرأةِ ( ٤٤٢٥ و٧٠٩٩ ).
قال البُخاريُّ عقبَ حديثِ: "إنَّ ابني هذا سيِّدٌ" ( ٢٧٠٤ ): قال لي عليُّ بنُ عبدِ اللهِ: "إنَّما ثبت لنا سَماعُ الحسَنِ من أبي بكرةَ بهذا الحديثِ". اهـ
وعليُّ بنُ عبدِ اللهِ هو ابنُ المَدِينيِّ، الإمامُ الكبيرُ، أعلمُ أهلِ عصرِه بالحديثِ وعِلَلِه.
لذلك قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "هَديِ السَّاري" ( ص٩٦٩ ): "ولا زلتُ مُتَعجِّبًا من جَزمِ الدَّارَقُطنيِّ بأنَّ الحسَنَ لم يَسمَعْ من أبي بكرةَ مع أنَّ في هذا الحديثِ في البُخاريِّ قال الحسَنُ: سمعتُ أبا بكرةَ يقولُ" . اهـ
وانظُرْ أيضًا كلامًا مُفيدًا حولَ هذه المسألةِ -أي مسألةِ سماعِ الحسنِ من أبي بكرةَ- في "فتحِ الباري" ( ١٦ / ٥٣٢ - ٥٣٤ ) للحافظِ.
رحم اللهُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميَّةَ إذ يقولُ: "الرَّافضةُ أُمَّةٌ مخذولةٌ، ليس لهم عقلٌ ولا نقلٌ، ولا دينٌ صحيحٌ، ولا دُنيا منصورةٌ".
ورحمَ اللهُ تِلميذَهُ ابنَ قيِّمِ الجوزيَّةِ إذ يقولُ: "ولقد أصبحَ هؤلاءِ عارًا على بني آدمَ، وضُحكةً يَسخَرُ منهم كلُّ عاقلٍ".
قال الشَّاعرُ:
لن ترجعَ الأنفسُ عن غَيِّها
ما لم يكن منها لها زاجِرُ
وقال آخَرُ:
فما المَرءُ منفوعًا بتجريبِ واعظٍ
إِذا لم تَعِظْهُ نفسُهُ وتَجارِبُه
وقال ثالثٌ:
وفي غابرِ الأيَّامِ ما يَعِظُ الفتى
ولا خيرَ فيمن لم تَعِظْهُ التَّجارِبُ
وقال رابعٌ:
كفى واعظًا للمَرءِ أيَّامُ دَهرِه
تروحُ له بالواعظاتِ وتغتدي
شرح منظومة صنعة من طبَّ لمن حبَّ في علم الأدب:
كتاب أدبي نفيس، سهل الألفاظ، حسن المعاني، يأخذ بلبِّك، ويجري على نظمه وسلاسة ألفاظه لسانُك، يسرد لك دواعي العناية بالأدب وشواهد تأثيره من بعض مواقف خير البريَّة صلوات ربي وسلامه عليه، ثم يجول بك في العصور، انطلاقًا من العصر الجاهلي فالإسلاميِّ فدولة بني أمية وصولا إلى العصر الحديث، وفي ثنايا هذه الرَّحلات يذكر لك أبرز شعراء تلك العصور، ومحاسن أقوالهم، وما جرى به المثل، وما انتُقد عليهم من واهِي شعرهم، وربما ما تسبَّب في قتلهم من قِبل الملوك والأمراء؛ كقتل الحجَّاح لأعشى بن همدان، كذا أبرز الأغراض التي تجود بها قرائح الشعراء، من رثاء أبناءٍ، ومدائحَ نبويةٍ، وهلمَّ جرًّا.
مما قاله المؤلف:
فالشعر ديوان العربْ
وكم أنالَ من أربْ
فانسِلْ إذا رمتَ الأدبْ
إليه من كل حدَبْ
رواية الأشعارِ
تكسو الأديب العاري
وترفع الوضيعا
وتكرمُ الشفيعا
وتُنجح المآربا
وتصلح المعايبا
وتطرب الإخوانا
وتذهب الأحزانا
وهذا رابطه لمن رامه: /channel/zzzjer/11100
الله!
ما أجملَ اسمَ "شيخِ الإسلامِ" وهو يزيِّنُ الأوقافَ السُّوريَّةَ بعد أن كان حرامًا ذِكرُه في عهدِ الحُكومةِ النُّصَيريَّةِ الرَّافضيَّةِ البائدةِ!
وهذه من محاسنِ التَّحريرِ العظيمةِ، وللهِ الحمدُ..
وقد أحضرتُ معي كُتبَ شيخِ الإسلامِ ابنِ تيميَّةَ كلَّها، وكُتُبًا سلفيَّةً كثيرةً.
وهذا كان ممنوعًا قبل التَّحريرِ.. بل كان من أعظمِ الجرائمِ.
الحمدُ للهِ على نعمائِه.
وعِزُّ الشَّرقِ أوَّلُه دمشقُ!
دخلتُكِ والأصيلُ له ائتِلاقٌ
ووجهُكِ ضاحكُ القَسَماتِ طَلقُ
خلال تَجوالي في دمشقَ وأحيائِها وأزِقَّتِها وطُرُقاتِها: غمَرَتْني سكينةٌ افتقدناها سنينَ طويلةً في ظلِّ حُكمِ النِّظامِ البائدِ!
مشيتُ في دمشقَ.. وألْتفتُ حولي، لا أبحثُ عن الأماكنِ؛ بل عن الخوفِ الذي كان يسكنُها! فلم أجدْهُ..
الطُّرُقاتُ التي كانت جدرانُها تُرخي ظِلالًا من الرُّعبِ والخوفِ لأهلِ السُّنَّةِ بسببِ تلك العُصبةِ الباغيةِ؛ باتت اليومَ مُشرَعةً! تفيضُ بأمانٍ لم تعهدْهُ البِلادُ منذ عُقودٍ! وللهِ الحمدُ.
أصبح أهلُ السُّنَّةِ يُقيمونَ دُروسَهم بأمانٍ، ويطلبونَ العلمَ بطُمأنينةٍ، والرجلُ أرخى لِحيتَهُ، والمرأةُ أسدَلَتْ نِقابَها..
فلم يعُدْ هناك خوفٌ! ولم يعُدْ هناك أفرُعٌ أمنيَّةٌ! ولم يعُدْ هناك صيدنايا! ولم ولم!
وختمتُ تلك الرِّحلةَ في زيارةِ المسجدِ الأُمَويِّ.. ذلك الصَّرحُ الشَّامخُ الذي شَهِدَ على انكسارِ شوكةِ النُّصَيريَّةِ الرَّافضةِ، ونهايةِ حقبةِ أطغى عِصابةٍ عرَفَها التَّاريخُ.
وخرجتُ منها مُتَمثِّلًا بقولِ الشَّاعرِ:
سلامًا عروسَ المَشرِقَينِ ولا مَشَتْ
بظِلِّ مَغانِيكِ الخُطوبُ الغَواشِمُ
قال أبو بكرٍ الخلَّالُ في السُّنَّةِ ( برقم ٨٨٩ ): أخبرنا سُلَيمانُ بنُ الأشعثِ أبو داودَ السِّجِستانيُّ قال: ثنا مُحمَّدُ بنُ يزيدَ الأسفاطيُّ أبو عبدِ اللهِ الأسفاطيُّ قال: رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المنامِ جالِسًا مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، حَدَّثَ بِحديثِ الصَّادقِ المصدوقِ -أُرِيدُ حديثَ القَدَرِ-؟ فقال: أنا واللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو حدَّثتُه، أعادها ثلاثًا، غفرَ اللهُ للأعمشِ كما حدَّثَ به، وغفرَ اللهُ لمن حدَّثَ به قبل الأعمشِ، وغفرَ اللهُ لمن حدَّثَ به بعد الأعمشِ.
قال الأسفاطيُّ: فحدَّثتُ به ابنَ داودَ الخُرَيبيَّ، فبكى.
قال أبو داودَ: وهذا الأسفاطيُّ ضرَبَهُ الزِّنجُ فمات، فرأيتُه في المنامِ بعد موتِه، فقلتُ له: أَمِتَّ؟ قال: أنا حيٌّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا أثرٌ جليلٌ، وإسنادٌ صحيحٌ بلا ريبٍ:
- أبو داودَ سُلَيمانُ بنُ الأشعثِ: هو صاحبُ السُّنَنِ، ثُقةٌ ثبتٌ حُجَّةٌ حافظٌ إمامٌ، من كبارِ العُلَماءِ العامِلِينَ.
- والأسفاطيُّ هو مُحمَّدُ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ الأسفاطيُّ البصريُّ، من عُلَماءِ البصرةِ ومُحَدِّثيها.
روى عنه: أبو داودَ، وابنُ ماجه، وأبو حاتمٍ الرَّازيُّ، وابنُ خُزَيمةَ، والرُّويانيُّ، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم.
ولم يَذكُرِ السَّمعانيُّ نِسبةَ "الأسفاطيِّ" في الأنسابِ، واستدركها عليه ابنُ الأثيرِ في اللُّبابِ ( ١ / ٥٤ ) فقال: "هذه النِّسبةُ إلى بيعِ الأسفاطِ وعَمَلِها".
وقولُ الأسفاطيِّ: "فحدَّثتُ به ابنَ داودَ الخُرَيبيَّ، فبكى": هو الإمامُ عبدُ اللهِ بنُ داودَ بنِ عامرٍ الخُرَيبيُّ الكُوفيُّ.
وروى هذا الأثَرَ: ابنُ بطَّةَ العُكبَريُّ في "الإبانةِ" ( ١٣٩٩ )، والبيهقيُّ في "شُعَبِ الإيمانِ" ( ١٨٦ ) من طريقِ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ يعقوبَ المَتُّوثيِّ، عن أبي داودَ السِّجستانيِّ، به.
ورواه البيهقيُّ في "الشُّعَبِ" من طريقٍ آخرَ ( ١٨٥ ) فقال: حدَّثنا الشَّيخُ أبو بكرٍ بنُ فُورَكَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ الأصبهانيُّ قال: حدَّثني أبي، حدَّثنا عَمرُو بنُ عليٍّ أبوحفصٍ، حدَّثنا أبو عبدِ اللهِ الأسفاطيُّ قال: رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المنامِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، بلَغَنا عنكَ حديثُ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ في القَدَرِ؟
فقال: نعم، أنا قُلتُه، رحمَ اللهُ الأعمشَ، ورحمَ اللهُ زيدَ بنَ وهبٍ، ورحمَ اللهُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، ورحمَ اللهُ مَن حدَّثَ بهذا الحديثِ".
وهذا إسنادٌ حسنٌ.
ورواه اللَّالكائيُّ في "شرحِ أُصولِ اعتِقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ" ( ١٠٤٣ ) من طريقٍ آخرَ قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ القزوينيُّ قال: ثنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ مُحمَّدٍ المعروفُ ببالويه القزوينيُّ قال: ثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ نصرٍ وهو الطُّوسيُّ، قال: ثنا مُحمَّدُ بنُ يزيدَ الأسفاطيُّ البصريُّ مُحدِّثُ البصرةِ قال: رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّومِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، حُدِّثتُ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ حيثُ يقولُ: حدَّثَني الصَّادقُ المصدوقُ -أعني حديثَ القَدَرِ-؟
فقال: نعم، إي واللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو حدَّثتُ به، رَحِمَ اللهُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ حيثُ حدَّثَ به، ورَحِمَ اللهُ زيدَ بنَ وهبٍ حيثُ حدَّثَ به، ورحم اللهُ الأعمشَ حيثُ حدَّثَ به، ورَحِمَ اللهُ مَن حدَّثَ به قبل الأعمشِ، ورَحِمَ اللهُ من تحدَّثَ به بعد الأعمشِ.
كما ذكَرَهُ الإمامُ ابنُ رجَبٍ الحنبليُّ في "جامعِ العُلومِ والحِكَمِ" ( ١ / ١٥٣ - ١٥٤ ).
وقد شرحَ ابنُ رجبٍ حديثَ الصَّادقِ المصدوقِ شرحًا مُوسَّعًا، أجاد فيه وأفادَ.
وحديثُ الصَّادقِ المصدوقِ: رواه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وعن ابنِ مسعودٍ: زيدُ بنُ وهبٍ الجُهَنيُّ، وعن زيدٍ: سُلَيمانُ بنُ مِهرانَ الأعمشُ، ورواه عن الأعمشِ خلقٌ كثيرٌ.
وبهذا الطَّريقِ اشتُهِرَ الحديثُ.
وهذا الحديثُ قال عنه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ: "وهو السَّيفُ المسلولُ على مُنكري القَدَرِ".
"تغليقُ التَّعليقِ" ( ٢ / ٦٢ ).
( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ).
قال الإمامُ ابنُ قيِّمِ الجوزيَّةِ في "زادِ المعادِ" ( ٤ / ١٩٠ - ١٩٢ ): "وأمَّا دعوةُ ذِي النُّونِ: فإنَّ فيها من كمالِ التَّوحيدِ والتَّنزيهِ للرَّبِّ تعالى، واعترافِ العبدِ بظُلمِهِ وذنبِهِ: ما هو من أبلَغِ أدويةِ الكربِ والهمِّ والغمِّ، وأبلَغِ الوسائلِ إلى اللهِ -سبحانه- في قضاءِ الحوائجِ؛ فإنَّ التَّوحيدَ والتَّنزيهَ يتضمَّنانِ إثباتَ كُلِّ كمالِ اللهِ، وسَلْبَ كُلِّ نَقصٍ وعَيبٍ وتمثيلٍ عنه.
والاعتِرافُ بالظُّلمِ يتضمَّنُ إيمانَ العبدِ بالشَّرعِ والثَّوابِ والعِقابِ، ويُوجِبُ انكِسارَهُ ورُجوعَهُ إلى اللهِ، واستِقالَتَهُ عثرتَهُ، والاعتِرافَ بعُبودِيَّتِه، وافتِقارَهُ إلى ربِّهِ.
فهاهنا أربعةُ أمورٍ قد وقع التَّوَسُّلُ بها: التَّوحيدُ، والتَّنزيهُ، والعُبودِيَّةُ، والاعترافُ". اهـ
قال الإمامُ الأوزاعيُّ: "ما من أمرٍ أمَرَ اللهُ تعالى به إلَّا عارضَ الشَّيطانُ فيه بخَصلَتَينِ، لا يُبالي أيُّهما أصابَ: الغُلُوُّ والتَّقصيرُ".
ذكَرَهُ السَّخاويُّ في المقاصدِ الحَسَنةِ ( ص٣٣٢ )، والعجلونيُّ في كشفِ الخفاءِ ( ١ / ٤٧٠ ).
وقال الإمامُ ابنُ القيِّمِ في الوابلِ الصَّيِّبِ ( ص٢٩ - ٣٠ ): "وما أمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بأمرٍ إلَّا وللشَّيطانِ فيه نَزغَتانِ: إمَّا تقصيرٌ وتفريطٌ، وإمَّا إفراطٌ وغُلُوٌّ.
فلا يُبالي بما ظفرَ من العبدِ من الخطيئتَينِ، فإنَّه يأتي إلى قلبِ العبدِ فيُشامُّه: فإن وجدَ فيه تقصيرًا وفُتورًا وتوانيًا وترخيصًا؛ أخَذَهُ من هذه الخُطَّةِ، فثبَطَّهُ وأقعَدَهُ، وضرَبَهُ بالكسلِ والتَّواني والفُتورِ، وفتحَ له بابَ التَّأويلاتِ والرَّجاءِ، وغيرَ ذلكَ، حتَّى رُبَّما تركَ العبدُ المأمورَ جُملةً.
وإن وجدَ عندَهُ حذَرًا وجِدًّا وتشميرًا ونهضةً، وأَيِسَ أن يأخُذَهُ من هذا البابِ؛ أمَرَهُ بالاجتهادِ الزَّائدِ، وسوَّلَ له أنَّ هذا لا يكفيكَ، وهِمَّتُكَ فوقَ هذا، وينبغي لك أن تزيدَ على العامِلِينَ، وأن لا تَرقُدَ إذا رَقَدُوا، ولا تُفطِرَ إذا أفطَرُوا، وأن لا تفتُرَ إذا فَتَرُوا، وإذا غسَّلَ أحدُهم يدَيهِ ووجهِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ فاغسِلْ أنتَ سبعًا، وإذا توضَّأَ للصَّلاةِ فاغتسِلْ أنتَ لها، ونحوَ ذلك من الإفراطِ والتَّعَدِّي، فيحملُه على الغُلُوِّ والمُجاوَزةِ وتَعَدِّي الصِّراطِ المُستقيمِ، كما يحملُ الأوَّلَ على التَّقصيرِ دُونَهُ وأن لا يَقرَبَهُ.
ومقصودُه من الرَّجُلَينِ: إخراجُهما عن الصِّراطِ المُستقيمِ، هذا بأن لا يَقرَبَهُ ولا يدنوَ منه، وهذا بأن يُجاوِزَهُ ويتعدَّاهُ.
وقد فُتِنَ بهذا أكثرُ الخلقِ، ولا يُنجي من ذلكَ إلَّا عِلمٌ راسخٌ، وإيمانٌ، وقُوَّةٌ على مُحارَبَتِه، ولُزومُ الوَسَطِ، واللهُ المُستعانُ".
لا أمَلُّ -واللهِ- من قِراءةِ كُتُبِ الإمامِ ابنِ قيِّمِ الجوزيَّةِ!
Читать полностью…
يقولُ ابنُ الأثيرِ عند خُروجِ التَّتارِ إلى بلادِ الإسلامِ -وكان ذلك في حياتِه-: "لقد بقيتُ عدَّةَ سنينَ مُعرِضًا عن ذِكرِ هذه الحادثةِ استِعظامًا لها، كارِهًا لذِكرِها، فأنا أُقدِّمُ إليه رِجلًا وأُؤَخِّرُ أُخرى، فمن الذي يَسهُلُ عليه أن يكتبَ نَعيَ الإسلامِ والمُسلِمِينَ؟ ومن الذي يهونُ عليه ذِكرُ ذلك؟ فيا ليت أُمِّي لم تَلِدْني، ويا ليتني مِتُّ قبل حُدوثِها وكنتُ نَسيًا مَنسِيًّا، إلَّا أنَّني حثَّني جماعةٌ من الأصدقاءِ على تسطيرِها وأنا مُتَوقِّفٌ، ثم رأيتُ أنَّ تَركَ ذلك لا يُجدي نَفعًا، فنقولُ: هذا الفِعلُ يتضمَّنُ ذِكرَ الحادِثةِ العُظمى، والمُصيبةِ الكُبرى التي عقَّتِ الأيَّامُ واللَّيالي عن مِثلِها، عمَّتِ الخلائقَ، وخصَّتِ المُسلِمِينَ، فلو قال قائلٌ: إنَّ العالَمَ مُذْ خلقَ اللهُ سُبحانه وتعالى آدمَ إلى الآنِ، لم يُبتَلَوْا بمِثلِها، لكان صادِقًا، فإنَّ التَّواريخَ لم تتضمَّنْ ما يُقارِبُها ولا ما يُدانيها.
ولعلَّ الخلقَ لا يَرَونَ مثلَ هذه الحادثةِ إلى أن ينقرضَ العالَمُ، وتفنى الدُّنيا، إلَّا يأجوجَ ومأجوجَ.
وأمَّا الدَّجَّالُ فإنَّه يُبقي على مَنِ اتَّبعهُ، ويُهلِكُ مَن خالَفَهُ، وهؤلاء لم يُبقُوا على أحدٍ، بل قَتَلُوا النِّساءَ والرِّجالَ والأطفالَ، وشقُّوا بُطونَ الحواملِ، وقتَلُوا الأجِنَّةَ، فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ، ولا حولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ.
ولقد بُلِيَ الإسلامُ والمُسلِمُونَ في هذه المُدَّةِ بمصائبَ لم يُبتَلَ بها أحدٌ من الأُمَمِ". اهـ
الكاملُ في التَّاريخِ ( ١٠ / ٣٣٣ - ٣٣٥ ) بتصرُّفٍ.
تعليقٌ:
قرأتُم ما قالَهُ الإمامُ ابنُ الأثيرِ عن جرائمِ المغولِ والتَّتَرِ؟ وعِظَمِ ما فعَلَوهُ بالمُسلِمينَ في ذلك الوقتِ؟
إنَّ ما فعَلَهُ طاغوتُ الشَّامِ وجزَّارُها النُّصَيريُّ بشَّارٌ الأسَدُ يفوقُ ذلك أضعافًا مُضاعَفةً!
إنَّ مجزرةَ الكيماويِّ، وصُوَرَ قيصرَ، ومُعتَقَلِي صيدنايا وباقي السُّجونِ، والقُبورَ الجماعيَّةَ، وتعذيبَ أهلِ السُّنَّةِ بأبشعِ الطُّرُقِ؛ كافٍ بأن يفوقَ ما فعَلَهُ جنكيزخان وحفيدُه هولاكو!
ثم ماذا؟ ثم كانَتِ العاقبةُ للمُسلِمينَ وأهلِ السُّنَّةِ! فسُبحانَ اللهِ المُعِزِّ المُذِلِّ..
لكلِّ طاغيةٌ نُهايةٌ! لا شيءَ يدومُ.. واللَّيلُ مهما طال لا بُدَّ أن يُسفِرَ عن فَجرٍ يكسِرُ هذا القيدَ: قيدَ الظُّلمِ!
وإن بدا هذا الطَّاغيةُ في عُيون النَّاسِ قويًّا قاهرًا لا يُهزَمُ؛ فإنَّ سنابكَ الأيَّامِ ستُفتِّتُ صَخرَهُ، وتُسقِطُ تاجَهُ، وتتركُهُ عِبرةً على قارعةِ التَّاريخِ..
ومهما اشتدَّ ظُلمُ يهودَ على أهلِ غزَّةَ -الحبيبةِ-؛ فإنَّ نِهايتَهم قادمةٌ لا محالةَ! على لسانِ الصَّادقِ المصدوقِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُقاتِلَ المُسلِمونَ اليهودَ، فيقتلُهم المُسلمونَ، حتَّى يختبئََ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ والشَّجرِ، فيقولُ الحجرُ أو الشَّجرُ: يا مُسلِمُ، يا عبدَ اللهِ، هذا يهوديٌّ خلفي، فتعالَ فاقتُلْه".
وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لابنِ عبَّاسٍ: "...واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرَهُ خيرًا كثيرًا، وأنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا".
اللَّهُمَّ إنَّ يهودَ طَغَوا وبَغَوا وعَتَوا واعتَدوا وقتلوا وشرَّدوا وجوَّعوا.. ربَّنا عجِّلْ سخَطَكَ عليهم، وبُثَّ الرُّعبَ في نُفوسِهم، وزَلزِلِ الأرضَ من تحتِهم، واقتُلْهم شرَّ قِتلةٍ، واجعَلْهم عِبرةً، وخالِفْ بين كلمتِهم، وأَنْزِلْ بهم بأسَكَ الذي لا تردُّه عن القومِ المُجرِمينَ، واجْعَلْ عليهم رِجزَكَ وعذابَكَ، واجْعَلْ تدبيرَهم في تدميرِهم، وكيدَهم في نُحورِهم.
اللَّهُمَّ عوِّضْ أهلَ غزَّةَ خيرًا، وتقبَّلْ شُهَداءَهم، واشْفِ مرضاهم، وداوِ جَرحاهم، واحْقِنْ دِماءَهم، وأطْعِمْ جائعَهم، واكْسُ عاريَهم، وآوِ مُشَرَّدَهم، وقوِّ ضعيفَهم، وأصلِحْ دِيارَهم وبُيوتَهم، وأغْنِهِم بفضلِكَ، وانْصُرْهُم نصرًا عزيزًا مُؤزَّرًا.
يا ربِّ.. قد عِيلَ صَبرُ هذا الشَّعبِ المكْلومِ في سِنِيهِمُ العِجافِ؛ فعجِّلْ لهم العامَ الذي فيه يُغاثُونَ ويَعصِرُونَ.
قال اللهُ تعالى: ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ):
قال أهلُ العِلمِ: "هي وعيدٌ للظَّالِمِ، وتعزيةٌ للمظلومِ". اهـ
فما كان للباطلِ والظُّلِمِ أن يدوما ويستقرَّا.. قال تعالى: ( وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ )؛ فإذا ارتفعوا في باطِلِهم وظُلمِهم كان ذلك إيذانًا بسُقوطِهم! وإذا تجبَّرُوا كان ذلك بدايةَ اندِثارِهِم! وإنَّ للحقِّ ساعةً لا يصدُّها جُندٌ ولا يُؤخِّرُها سلطانٌ!
يا ربِّ؛ فارْحَمْ أُمَّةً مكلومةً.. مهزوزةَ الأركانِ والأكنافِ.
الله أكبر!
الحمد لله الذي أحيانا حتى نرى هذه البشريات!