410
وَلهُ فِي القَلبِ مَالا يَجوزُ لِغيرهِ وَ فِي النَبضِ نَبضٌ عَلىٰ سِواهُ مُحرّمُ . - تَ : @TKooii_bot
لَمَّا رَآنِي فِي هَوَاهُ مُتِيماً
عَرفَ الحَبِيبُ مَقَامَهُ فَتَدَلَّلا
فَلَكَ الدَّلالُ وَ أَنتَ بَدرٌ كَامِلٌ
وَ يَحِقُ لِلمَحبُوبِ أَن يَتَدَلَّلا .
أيا بَعيداً وَ قَد قُرِّبت مِن قَلبِي
وَ الناسُ تأكُلني عَدَلاً وَ إيلاماً
قالوا جُننتِ إذا احبَبتِ مُبتعِداً
أُجِيبُ أعشقهُ لو كانَ اوهاماً
احيا بِقُربكَ يَامَن لَستُ المِسُه
إلا بِحُلمٍ وَ قد أبليتُ أحلاماً .
حينَ التقيتُكَ عادَ قَلبِي نابضاً
وَ جرىٰ هواكَ بِداخلي مَجرىٰ دَمي
وَ شعرتُ حضنكَ دافئاً ، وَ رأيتنِي
رغمَ الحياءِ أذوبُ فيهِ وَ أرتمِي .
كُل السِيوف وَ إن تَزامنَ وقعُها
اخفُ وَقعٌ مِن سَهَمِ عيناكَ
فَقتيلُها يَرتاحُ مِنها مَرةً
وَ قَتيلُ عَينُكَ حيٌ ميّتُ الإدراكِ .
اشْتَقْتُ يا لحنَ الحَياةِ وَ عِطرَها
هَلْ أَنتَ مِثلِي يَعْتَرِيكَ تَوَجُّدُ ؟
ياليتَ لي قلباً يُصابِرُ فِي الهَوىٰ
أو لِلْمَشَاعِرِ جَفوَةٌ وتَبلدُ
عَصَفَت بِنا الأَيَّامُ مُذ جَارَ النَّوىٰ
شَوقٌ يُلْحُّ وَمَا احتَواهُ تَجَلُّدُ .
مِن أينَ للحُسنِ البَهيّ خَطيئةٌ
غيرَ أجتذابِ فؤادِ مَن يَهواهُ .
يَلومُ العَقلُ قَلبِي ، ليسَ يَدري
بِأنَّ الحُبّ سِحرٌ يَعتريهِ
فلا عَقلي يَحنُّ لِما أعترانِي
وَ لا قَلبِي يَتوبُ فأتقيهِ .
أماتَ الحُبُّ عُشاقاً
وَ حُبكَ أنتَ أحيانِي
وَ لو خُيرتُ فِي وَطنٍ
لَقلتُ هَواكَ أوطانِي
وَ لو أنساكَ يا عُمري
حَنايا القلبَ .. تَنسانِي
إذا ما ضِعتُ فِي دربٍ
فَفي عَينيكَ .. عِنوانِي .
يَزيدُ حُبكَ فِي قَلبي مَع كُل نَبضَةٍ حُباً ، وَ عَقلي مَشغولٌ بِصُنعِ عالَمٍ مَعكَ ، وَ مَاذَا عَن روحٍ تَرفِضُ الجَميعَ وَ لا تُريدُ سِواكَ ، أَسَرتَني بِحُبِكَ الذَي لا مَفرَ مِن سِحرهِ ، وَ عينايَ يا عَيناي ، باتَت لا تَرى غَيرُكَ ، ذَهبتَ أَنتَ أصبحتُ أنا لا أبصر أَترى ما فَعَلهُ حُبكَ ، جَعلكَ لِقلبي نَبض وَ لروحِي حَياة وَ لِعينايَ نُور ، وَ فِي عَقلي مَنزِلٌ لكَ لا تُغادِره وَ لو لِثانيِة .
Читать полностью…
إِنَّ المَفَاتِنَ فِي عَينَيكَ مُخمَرَّةٌ
مِن نَظرَةٍ مِنكَ يَغدُو المَرءُ سَكرَانَا
عَينَاكَ مَنظُومَةٌ تَحوِي قَصَائِدُهَا
كَي تَبعَثُ السِحرَ نَتلُو مِنهُ دِيوانَا
قُل لِلقَوافِي إِذا مَالَت بِأَحرُفِهَا
الشَّوقُ بَحرٌ وَ فِي عَينَيكَ مَرسَانَا .
أنا لستُ أدري أي دَربٍ أسلكُ
كُل الدُروبِ إلى لقائِكَ تَهلِكُ
إن الذي بِيسار صَدري واحدٌ
خُذ واحداً تَدري بِأنكَ تَملكُ
مالِي سِواكَ فلا تُغادر عَالمي
أتظنُ أني فِي هَواكَ سأُشرِكُ
لا وَ الذي أجراكَ بينَ نَسائِمي
إني أُحبكَ ليتَ قَلبكَ يُدركُ .
سأُحبُكَ حَتىٰ تَجفُ الحَياة فِي دَمي
حَتىٰ يَتوقفَ خفقُ نابِضي و تتّلاشىٰ أنفاسِي إلىٰ أن أكُون مُجَرد ذِكرىٰ و أتبددُ كَكُتلَه غُبار إلىٰ أَن تُطمَس بَقايآي وأُمحَىٰ مِن الوُجود سأبقىٰ أُحبُكَ يا مُهجه عُمرِي وفؤادِي وسأُمجِدُكَ حَتىٰ يَزهقَ المَجدُ مِن تَمجِيدي وإِن فُنيتّ فأعلم أن الفَناء ما سَيمسُ شَيئاً مِن حُبي إِليكَ ، وأن نالَ مِن ذَكرياتِي ، بَل سأبقىٰ أَنا داىِٔماً عَقدَ عَيناكَ و حَبيبُها وسَابقىٰ أختارُكَ وإن خَسرتُ الحَياةَ ومَالهُا .
وَ تراهُ يَصمِتُ كي يُواريَ حُبَّهُ
وَ بقدرِ ما تُخفى المحبَّةُ تُعلمُ
عَبثاً يُخبئُ سِرَّهُ فِي صَمتِهِ
مَن قالَ أن الصمتَ لا يتكلَّمُ ؟
سارٍ هَواكَ بِمُهجتي كَعروبَتي
تَجري بِدمّي وَ الدِماءُ فِداكا
وَ أكادُ مِن شَغَفي أموتُ توجدّاً
فَالشوقُ فِي رُوحِي يُريدُ لُقياكا .
وَ تَعلمُ أننِي أهواكَ جداً
أذوبُ وأيُّ قلبٍ لا يَذوب
وَ تَعلمُ أن هذا البُعدَ ذنبٌ
فما لكَ عن ذُنوبكَ لا تَتوب ؟
هَواكَ وإن طواهُ السِرُّ طَياً
يُخَبِرُ عن تَمَكُّنِه السُّكُوت
سَيبقَى في ثَنايا القلبِ حَياً
أموتُ أنا وحُبُّكَ لا يَموت .
رأيتُ الهِلالَ وَ وجه الحَبيب
فَكانا هِلالَينِ عِندَ النَّظر
فَلم أدرِ مِن حيرتي فيما
هِلالُ الدُجىٰ مِن هِلالِ البَّشر
وَ لولا التورّدُ فِي الوَجنَّتينِ
وَ ما رَاعنِي مِن سَوادِ الشَّعَر
لكُنتُ أظنُ الهِلالَ الحَبيب
وَ كنتُ أظنُ الحَبيبَ القَمر .
وَليسَ مِن سَببٍ لِلحُبِ أعرِفُهُ
وَليسَ لِلحُبِ بَينَ إثنَينِ تَفسِيرُ
لَكِنّهُ النِصفُ نَحوَ النِصفِ مُنجَذِبٌ
تَسُوقُ هَذا إِلىٰ هَذا المَقَادِيرُ .
مِن أي فِردوسٍ أَتَت عيناكَ
وَ بأيّ كوثرٍ يَرتوي جِفناكَ
هل كُنتَ خُلقاً مِن مَحاسِن أُمَّةٍ
أم كُنتَ حُسناً ما لهُ أشباه
مُذ لاحَ طيفُكَ لم أبُح بِمقولةٍ
إلا مَقولةُ جلَّ مَن سَواكَّ .
وَحدِي أَحِبُّكَ ، لَا وَصْلٌ وَ لا سَمَرُ
وَحدِي تُشاطرُني أشواقي الصُّوَرُ
أرنُو إليكَ كَمَا يَرنُو العَلِيلُ إِلَى
وَجْهِ الشَّفاءِ ، وَ لا يَنتابُهُ ضَجرُ !
وَحدِي أراكَ بِعينِ الأُمِّ مِنْ لَهَفِي
مَهمَا تَرَاكَ عُيونٌ مِنهُمُ كُثرُ !
وَحدِي أُحِبُّ عُيوباً فيكَ تَجْهَلُهَا
بَل لا أزالُ بِها كَالطفلِ أنبهرُ
إنِّي أَطيرُ وَ مَا لِي بَعدُ أَجنحةٌ
قَلبي لديكَ ، فماذَا سوفَ أنتظرُ ؟
قُل للسماءِ تُنادي الريحَ في سُفُني
عَلَّ الطريقَ إلى عينيكَ تُختَصَرُ !
كم قلتُ أنَّ سِنينَ البُعدِ راحلةٌ
قُل لِي ، فَكيفَ إلى الأيامِ أعتذرُ ؟
هَلَّا رَدَدْتَ عَلَى شِعري بخاطرةٍ ؟
إيماءةٌ ، كَذِبٌ ، تَلويحَةً ، نَظَرُ !
حَتَّى أُصَدِّقَ أَنَّ الحبَّ يُسعدني
حَتَّى أُكَافَأَ فِي أَفواجِ مَنْ صَبَرُوا
وَحدِي أُحِبُّكَ ، هَلْ جَرِّبتَ تُشركُني ؟
فَالحبُّ مِنْ أَلَمِ الإِبْعَادِ يَحْتَضِرُ
قلْ مَا لديكَ ، وَ دَعْ صَمتاً فُتِنتَ بِهِ
حَتَّامَ فِي وَضَحِ الأشواقِ تَسْتَتِرُ ؟
أراكَ فِي طيَّ أحلامِي وَ فِي فِكَرِي
وَ لستُ أنسَاكَ حتَّى يَنقضِي عُمُرِي
وَ صِرتَ عِنديَ مِقياسَ الجَمالِ فَما
رأيتُ إلَّاكَ فِي نَومِي وَ فِي سَهَرِي
فَدتكَ رُوحِي مِن حُزنٍ يَلمُّ وَ مِن
هَمٍ يَطولُ وَ مِن وَجدٍ وَ مِن كَدَرِ .
وَ بَنيتُ فِي قَلبي لِقَلبكَ مَنزلاً
وَ عَشقتُ قَلبي حين أمسىٰ مَنزلك
يا ليتَ هذا العُمرَ يُهدى .. ليتهُ
لوَهبتُ عُمري يا حبيبَ العُمرِ لكَ
قُل لِي بِربِّكَ أيُّ سرٍ فِي الهَوى
هذا الهَوى يُحيي الذي فِيه هَلك
يا مَن قَتلتَ القَلبَ حُبّاً لِيتني
بِالحُبِّ أغدو يا حَبيبي قاتلَك .