34099
❀ بحر من القصص المفيدة : دينية، تاريخية، عصرية، حقيقية وخيالية ➥ ➪ للـتـواصـل ⇊ @sleepstory_bot - صفوة قنواتنا { @O_020_O }
«من غرفة في البيت… إلى مبادرة مجتمعية»
في تعز لم تكتفِ حياة الذبحاني بتعلم مهنة تساعدها على كسب الرزق، بل قررت أن تنقل ما تعلمته إلى شباب آخرين.
أطلقت مبادرة «صنعتي في يدي»، وبدأت بتدريب الشباب على مهارات عملية يمكن أن تتحول إلى مصادر دخل، منها الطبخ والخياطة والصيانة ومهارات تقنية.
الفكرة كانت بسيطة: بدل أن ينتظر الشاب وظيفة قد لا تأتي، يتعلم حرفة يستطيع أن يبدأ بها مشروعًا صغيرًا ويعتمد على نفسه.
ومع الوقت أصبحت المبادرة وسيلة لتمكين عدد من الشباب من اكتساب مهارات إنتاجية وفتح أبواب جديدة أمامهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
قصة حياة تذكرنا بأن تعليم الإنسان مهارة قد يكون أعظم من تقديم مساعدة تنتهي بانتهاء الحاجة.
وقد وثّق مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان قصة المبادرة وتجربتها في تعز.
💡 لفتة اليوم:
قال النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
فربما لا تستطيع أن تمنح إنسانًا وظيفة، لكنك تستطيع أن تعلّمه مهارة تفتح له باب رزقه.
علّم يدًا تعمل، فقد يمتد خيرها إلى أسرة كاملة.
«أجلَّ حلمه ليعيش إخوته.. قصة بطل صغير من تعز!»
🌿 ما يستحق أن يُروى:
«طفلٌ ترك المدرسة… ليُكمل إخوته الطريق»
📍 في تعز اليمنية، كان أحمد عبدالإله (13 عاماً) يعيش حياة طفل عادي، إلى أن توفي والده بعد معاناة مريرة مع مرض السرطان.
استُنزفت مدخرات العائلة كاملة في علاج الأب، وباتت الأسرة فجأة بلا معيل. ولأن أحمد هو أكبر إخوته الأربعة، فقد اتخذ القرار الأصعب: ترك المدرسة وبدأ العمل في متجر للمواد الغذائية! 🛒
💬 وحين سُئل أحمد عن سبب تضحيتها، قال بكلمات تفيض بالمسؤولية:
«أنا أعمل في المتجر حتى يتمكن إخوتي من مواصلة تعليمهم، وأشعر بالفخر لأن أسرتي لا تضطر إلى طلب المساعدة من الآخرين».
✨ عمق الإيثار والتكافل:
قد يبدو المشهد مؤلمًا؛ طفلٌ يفقد مقعده الدراسي، لكن خلفه معنى آخر يستحق التوقف: الإيثار لا يحتاج دائمًا إلى مال كثير، فقد يكون أحيانًا أن تؤجل حلمك حتى تمنح أخاك فرصة لتحقيق حلمه.
⚠️ تذكير مؤلم للمجتمع:
تبقى قصة أحمد تذكيرًا بأن الأطفال مكانهم الطبيعي هو المدرسة، وأن مسؤولية المجتمع ليست الاحتفاء بتضحيتهم فحسب، بل العمل على ألا يضطر طفل أصلًا إلى الاختيار بين قوت أسرته ومستقبله العلمي.
💡 لفتة اليوم:
قد لا تستطيع أن تغيّر حياة إنسان كاملة، لكنك تستطيع أن تساعده في عبور خطوة واحدة من الطريق. وربما تكون هذه الخطوة هي التي تصنع مستقبله كله. فلا تحتقر معروفًا، ولا تستصغر مساعدة.
«توريث الخطايا.. فلسفة الأجيال التراكمية!»
📢 يُحكى أن قاضيًا في إحدى الدول حكم على فتى في السادسة عشرة من عمره بالإعدام، بسبب جريمة شنيعة ارتكبها.
وحين حان وقت تنفيذ الحكم، خرج رجل من بين الجمهور وقال بصوت مرتفع:
🗣️ «تمهّلوا! لا تعدموا هذا الفتى، بل أعدموا أباه؛ لأنه لم يُحسن تربيته».
فنطق الفتى بكلمات صاعقة وقال:
💔 «أبي ربّاني، لكن أباه لم يربّه!».
⚙️ العمق الفلسفي للقصة:
إن مشكلات الأمم لا يصنعها جيل واحد، كما أن حلّها لا يتحقق على يد جيل واحد؛ فالمشكلات، وكذلك الحلول، ذات طبيعة تراكمية، تنتقل آثارها من جيل إلى جيل.
💡 مسؤوليتك اليوم:
ليس المطلوب أن يحمل الإنسان وحده مسؤولية إصلاح كل ما أفسدته الأجيال السابقة، وإنما أن يدرك موقعه من سلسلة التأثير، وأن يحرص على ألّا يكون حلقةً جديدة في سلسلة الخلل.
✨ تذكر دائماً:
المهم أن يكون كل واحد منا جزءًا من الحل، لا امتدادًا للمشكلة.
✍️ د. عبد الكريم بكار
«السؤال الصاعقة.. متى سيدخل أهلك في الإسلام؟! ⚡»
🌍 تعرّف شابٌّ مسلمٌ مقيمٌ في دولةٍ أوروبيةٍ إلى فتاةٍ مسيحية، ودعاها إلى الإسلام بعد أن حدّثها طويلًا عن فضائل الدين الحنيف ومحاسن الحياة الإسلامية الراقية.
🕌 وبعد مدة، منّ الله عليها بالهداية فأسلمت الفتاة، وحَسُن إسلامها، وتمسّكت بقوة بالآداب والقيم الإسلامية التي قرأت عنها.
🛫 وبعد سنوات من الاستقامة، اصطحبها زوجها الشاب في زيارة إلى أهله في بلده المسلم ليتعرفوا عليها..
وهنا كانت الصدمة! 🛑
رأت الفتاة من تصرفات الناس هناك وأحوالهم، وسمعت من كلامهم وعاداتهم البعيدة عن جوهر الدين، ما جعلها تلتفت إلى زوجها وتقول له بكل صدقٍ وبراءة:
💬 «متى سيدخل أهلك في الإسلام؟!»
.. لا تعليق! 💔
💡 وقفـة للتأمـل:
ما أصدق مقولة المفكر محمد عبده حين زار الغرب قديماً: «وجدت هناك إسلاماً ولم أجد مسلمين، ووجدت هنا مسلمين ولم أجد إسلاماً». إن أكبر عائق أمام انتشار الدين اليوم هو سلوك بعض المنتسبين إليه.
✍️ د. عبد الكريم بكار
🌟«رسالة خاصة من النبي ﷺ لـ "ابن شاذان"!»
كيف يستحق العبد أن يرسل له النبي ﷺ سلاماً خاصاً في المنام؟ 💔
يقول الكرماني:
«كنتُ يومًا بحضرة ابن شاذان فدخل شابٌ فسلّم ثم قال: أيُّكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه..فقال له: أيُّها الشيخ! رأيتُ رسولَ الله ﷺ في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته فاقرِهِ مني السلام. وانصرف الشاب.»
بكى ابن شاذان بكاءً شديداً، وقال:
«ما أعرفُ عملًا أستحقُّ به هذا، إلا أن يكون صبري على قراءةِ الحديث وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما ذُكِر».
📚 المصدر: سِيَرُ أعلامِ النُّبلاء.🕌
همسة ليلة الجمعة:
إنها ليلة الجمعة.. فأكثروا من الصلاة والسلام عليه، لعل الله يرفع بها ذكركم ويشرح بها صدوركم.اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين. 🤍┈┈••✦✿✦••┈┈┈
☕️«فقه لا يعرفه الكثير عن بر الوالدين!»
هل فكرت يوماً أن برك بوالديك قد يكون في الاستسلام لرغبتهما، حتى لو كانت خدمتك؟ 🤔
يقول الشيخ د. عبدالعزيز السدحان:
«كنت أزور أمي باستمرار في حياتها، وكلما زرتها حصل بيننا نزاع لطيف في من يَصْب القهوة للآخر، فأقع في حرج شديد.. كيف أم تصب القهوة لولدها ؟!»
💡 الفتوى المبتكرة:
فشكوت ذلك للإمام ابن باز رحمه الله، فقال لي:
— "أيسرُّها إذا صبت لك القهوة؟"
قلت: نعم.
قال ابن باز: "إذن اجعلها تصب القهوة لك ما دام يسرُّها ويرضيها."
📌 الخلاصة والدرس:
هذا من الفقه العظيم في التعامل مع الوالدين..
ربما يكون البر بهما أحياناً في تركهما يمارسان ما يحبانه ويسعدهما، فلا تخالف رغبتهما وعاطفتهما بداعي الشفقة والرحمة.
┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈
⏱«6 دقائق صنعت الفارق.. كيف أنقذ طفل حياة والده؟»
في لحظات الخطر، لا تحتاج لأن تكون بطلاً خارقاً.. يكفي أن تعرف خطوتك الأولى الصحيحة! 🚨
◀️ المشهد المفاجئ على الطريق:
في موقف لم يكن يتوقعه أحد، وجد طفل مصري نفسه في مواجهة حالة طارئة مرعبة على طريق صحراوي معزول في جنوب مصر..
فجأة، لاحظ الطفل أن والده -الذي كان يقود سيارة نقل ضخمة- لم يعد قادرًا على الكلام أو الحركة تماماً!
◀️ ثبات انفعالي في عمر الزهور:
كان الموقف مخيفاً ومربكاً لأي شخص بالغ، فكيف بطفل بمفرده وسط الصحراء؟
بدل أن يستسلم للبكاء أو الارتباك، تحلى الشبل بشجاعة نادرة وقام بالتصرف الأهم:
اتصل فوراً بخدمة الإسعاف المصرية على الرقم (123).
بقي متواصلاً على الهاتف مع موظف الإسعاف.
اتبع التوجيهات والإرشادات بدقة خطوة بخطوة.
◀️ الإنقاذ السريع:
بفضل الله ثم ثبات هذا الطفل، وصلت سيارة الإسعاف إلى الموقع المحدد في غضون ست دقائق فقط ونُقل الأب للمستشفى.
وقد روت هيئة الإسعاف المصرية تفاصيل هذه الواقعة، وتناقلتها وسائل الإعلام بوصفها مثالاً يحتذى به في أهمية الوعي والتصرف السريع عند الحالات الطارئة.
💡 اللفتة والدرس:
في لحظات الخطر، لا يحتاج الإنسان دائماً إلى أن يعرف كيف يحل المشكلة كاملة، بل يكفي أحياناً أن يعرف ما هي الخطوة الصحيحة الأولى، وأن يملك الشجاعة والهدوء للقيام بها.
ما يستحق أن يروى
┈┈••✦✿✦••┈┈
«جَنتِلمَان العَرَبَةِ وَأَمَانَةُ المَحرُوسَة»
في أحد شوارع القاهرة، كان هناك رجل بسيط يمتلك عربة فول صغيرة، يقف عليها كل يوم ليطلب رزقه بالحلال. كان معروفًا بين زبائنه بأخلاقه العالية، وابتسامته الدائمة، ونظافته الشديدة، حتى أطلقوا عليه لقب "جنتلمان عربة الفول".
وفي ليلة شتاء باردة، وبينما كان يستعد لإغلاق عربته والعودة إلى منزله، وجد حقيبة نسائية صغيرة ملقاة بجوار العربة. فتحها لعلّه يجد ما يدلّه على صاحبها، ففوجئ بداخلها بمبلغ ضخم من المال بالدولار والجنيه المصري، بالإضافة إلى أوراق مهمة وجواز سفر.
⚖️ جهاد النفس والنزاهة:
كان هذا المبلغ كافيًا لتغيير مجرى حياته بالكامل؛ كان يستطيع به أن يسدد ديونه، أو يشتري بيتًا صغيرًا، أو يبدأ مشروعًا مريحًا يغنيه عن الوقوف لساعات طويلة في الشارع تحت لهيب الصيف وبرد الشتاء. لكنه لم يفكر في نفسه أبداً، بل فكر في صاحبة الحقيبة: كيف ستكون حالتها وقلقها الآن؟
بدأ رحلة البحث عنها؛ وظل يسأل هنا وهناك، ويتتبع المعلومات الموجودة في الأوراق، حتى تمكن بعد يومين من الجهد والبحث من الوصول إليها.
تبين أنها سيدة أجنبية مسنة جاءت إلى مصر للسياحة، وكانت الحقيبة تحتوي على جواز سفرها وكل أموال رحلتها التي بدت وكأنها ضاعت.
عندما أعاد إليها الرجل الحقيبة كاملة كما وجدها، لم تتمالك السيدة نفسها من شدة الفرح وبكت متأثرة بموقفه. حاولت مراراً أن تعطيه مكافأة مالية كبيرة، لكنه رفض بشدة، وقال لها بلهجته المصرية البسيطة:
"أنا مش عايز حاجة... أنا بس فرحان إني هوّنت عليكي. اللي يريح ضميري مش الفلوس؛ اللي يريح ضميري إن محدش يقول إن مصري مد إيده على حاجة مش بتاعته. إحنا بلد أمان".
كانت كلمات بسيطة، لكنها كشفت عن كنز أكبر من المال؛ نزاهة رجل فقير رفض أن يجعل حاجته سبباً في أخذ ما ليس له.
🎁 الجزاء من جنس العمل:
وتُروى القصة بأن خبر أمانته انتشر بعدها بشكل واسع في المنطقة، حتى وصل إلى أحد رجال الأعمال الذين تأثروا بنبله، فقرر مكافأته بمنحه محلاً تجارياً مجهزاً بالكامل، ليبدأ به مشروعه الخاص ويتحول من صاحب عربة في الشارع إلى صاحب عمل مستقل.
💡 الحكمة المستفادة:
ليس الغنى أن تمتلك الكثير من المال... الغنى الحقيقي أن تكون قادرًا على أخذ ما ليس لك ثم تختار أن تتركه لله.فالأخلاق الحقيقية تظهر حين تكون في أشد الحاجة، وتأتيك الفرصة لتأخذ ما ليس من حقك فترفضه. ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه.
🤲 دُعَاء
"اللهم ارزقنا حلالًا يغنينا عن الحرام، وقلوبًا تخافك في السر والعلن".
«مَحرَابُ زَكَرِيَّا وَيَقِينُ المُستَحِيل»
💌 إلى كل قلبٍ طال انتظاره لفرجٍ يبدو مستحيلًا.. دروسٌ من يقين زكريا
حين تمضي السنون وتتعطل كل الأسباب المادية، وتخبرك معطيات الواقع أن ما ترجوه قد فات أوانه، تشرق قصة نبي الله زكريا —عليه السلام— في ثنايا القلب؛ لا كبشارةٍ لأبٍ حُرم من الذرية فحسب، بل كدرسٍ خالد في اليقين بأن المستحيل يسقط أمام قدرة الله ودعاء المضطر.
بلغ زكريا من الكبر عتيًا، رقّ عظمه وانحنى ظهره، واشتعل رأسه شيبًا، وكانت امرأته عاقرًا لم تلد قط، واجتمعت ضده كل موانع الإنجاب بحسابات البشر. ومع ذلك، لم يجد اليأس إلى قلبه سبيلًا، ولم ينقطع رجاؤه في عطاء ربه، فدخل محرابه وخلا بمولاه:﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
همسٌ خاشع في خلوة المحراب، اعترف فيه بضعفه وفقره، مستحضرًا سجلًا طويلًا من الإجابات والألطاف السابقة:﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
لم يكن يطلب ولدًا لمجرد المباهاة أو إشباع الفطرة، بل كان يريد ذريةً صالحة تحمل راية الدين وتكمل مسيرة الأنبياء:﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾
فجاء الجبر الإلهي سريعًا يخرق كل قوانين الطبيعة ويدهش عقل الإنسان:﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾
لم تكن المعجزة صدفةً، ولم يتنزل الجبر إلا لقلبٍ عمره الإخلاص والعبادة؛ إذ كشف القرآن الكريم سر هذا العطاء العظيم:﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾
طاعاتٌ متصلة، ومسارعةٌ في الخيرات، وخشوعٌ صادق في الرخاء، أثمرت استجابةً ومعجزةً في أوج الشدة.
💡 الفارق في زمن الانتظار
كم من إنسانٍ اليوم يعيش شيئًا من انتظار زكريا.. ينتظر ذريةً بعد طول عقم، أو شفاءً من داءٍ استعصى على الأطباء، أو فتحًا لباب رزقٍ أُغلق طويلًا، وقد يهمس له الشيطان بأن الأوان قد فات وأن أسباب النجاة قد تلاشت.
لكن الفارق يكمن في قلبٍ كقلب زكريا: قلبٌ يوقن أن رب الأسباب لا تحكمه الأسباب، وأن الكلمة الأخيرة لله وحده وليست لحسابات الأرض، فيلجأ إلى المحراب بالعمل الصالح وصدق الدعاء مهما اشتدت الظلمة وطال الانتظار.
إن الذي أصلح لزكريا زوجه ووهبه يحيى بعد عقمٍ وشيخوخة، قادرٌ على أن يصلح واقعك ويفيض عليك ببشائر جبره التي تبكيك فرحًا.
🤲 دُعَاء
"اللهم إن أغلقت في وجوهنا السبل وأعيتنا الأسباب، فارزقنا يقين زكريا وإلحاحه، واجعلنا من المسارعين في الخيرات الخاشعين لك، وأصلح لنا أحوالنا، وبشّر قلوبنا المنتظرة بفرجٍ قريب وجبرٍ عظيم يمحو كل عناء".
#فبهداهم_اقتده
«الوعيُ التَّاريخِي والمُعجِزَة العِلمِيَّة»
في لقاءٍ تلفزيونيٍّ على قناة الجزيرة، سأل الإعلامي أحمد منصور الداعية الأمريكي والقس السابق يوسف إستس:— "ما الفرق بين التفكير عند المسيحي العربي والمسيحي الأوروبي؟ وهل دخل على يديك مسيحيون عرب إلى الإسلام؟"
فردَّ الشيخ يوسف إستس قائلاً:— "دخل الإسلام على يدي واحد أو اثنان تقريباً. وبصراحة، لا أحب أن أتحدث معهم كثيراً لأن لديهم تعقيدات كثيرة جداً، والتحدث معهم يأخذ ساعتين أو ثلاثاً في تفاصيل معقدة؛ مثل موضوع زواج النبي ﷺ من السيدة عائشة وهي في سن تسع سنوات. ومهما شرحت له وفهّمته، أشعر أنه لا يريد أن يفهم ويأخذ من وقتي الكثير، لذلك كل ما أفعله أني أقيم الحجة عليه ثم أتركه!
لكنني في المقابل، أحب الحديث دائماً مع المواطن الأوروبي بجميع جنسياته؛ سواء كان إيطالياً، أو إسبانياً، أو أمريكياً.. لأن معظمهم دارسون للتاريخ! فلو ذهبت لأي مواطن أوروبي أو أمريكي وقلت له إن النبي محمداً ﷺ تزوج السيدة عائشة وعمرها 9 سنوات قبل 1400 عام، فلن يستغرب أساساً".
وأضاف موضحاً:— "لأنه يعلم تماماً أن قياس الأحداث التاريخية القديمة بمعايير وقوانين اليوم هو قمة الجهل والمغالطة الفكرية. ويعلم أن الزواج قديماً في العالم كله —شرقاً وغرباً— كان مرتبطاً بالبلوغ والنضج الجسدي والعقلي، وليس برقم في بطاقة أو شهادة ميلاد. فالمواطن الغربي يعلم —على سبيل المثال— أن:
الملكة إيزابيل الفالستانية (ملكة إسبانيا): تزوجت ريتشارد الثاني ملك إنجلترا سنة 1396م وكان عمرها 6 سنوات.
الملكة مارغريت بيوفورت (أم الملك هنري السابع): تزوجت وعمرها 12 سنة، وأنجبت ملك إنجلترا وهي في سن 13 سنة.
الأميرة جوان الإنجليزية: تزوجت ملك اسكتلندا وكان عمرها 9 سنوات.
ماري ملكة الأسكتلنديين: خُطبت وهي في سن السادسة، وتزوجت ولي عهد فرنسا وهي في سن 9 سنوات.
بل ولحدود أواخر القرن التاسع عشر، كانت قوانين أوروبا وأمريكا تسمح بالزواج من سن 10 إلى 12 سنة، لأن ذلك كان العرف السائد والمستقر للجميع وقتها".
ثم سأله المذيع أحمد منصور:— "كم مسيحياً غربياً دخل الإسلام على يديك؟"
أجاب يوسف إستس:— "عدد كبير جداً لا أستطيع حصره أو تذكره! كنت أحضر مؤتمرات تضم القاعة فيها أكثر من 10 آلاف شخص، وكان يحدث إسلام جماعي في دقائق! بمجرد ما أكلمهم عن النبي محمد ﷺ والقرآن وأشرح لهم الحقائق، يدخلون الإسلام في أقل من 10 دقائق فقط.
وكانت معظم أسئلتي للجمهور الكبير تعتمد على معجزات القرآن العلمية، فأقول لهم: 'لو ذهبتم إلى طبيبكم وقلتم له: إذا شربنا كوب ماء مالح شديد الملوحة، ماذا سيحدث لنا؟ سيقول لكم الطبيب: ستموتون! فهل الطبيب يكذب؟'فيردون جميعاً: 'لا، طبعاً لا يكذب!'
فأقول لهم: 'جميل.. هناك معجزة علمية ذكرها القرآن منذ 1400 سنة في قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾.
واليوم، كما نرى في خليج ألاسكا ومصب نهر الميسيسيبي في أمريكا، تلتقي المياه العذبة بالماء المالح في بحر واحد ومكان واحد، وبرغم ذلك لا يختلطان! بينهما برزخ وفاصل كيميائي وفيزيائي يمنع اختلاطهما وتمازوجهما الكامل، ولو اختلطا وطغت الملوحة لفنيت الحياة!'".
ثم يختم الشيخ يوسف إستس كلمته للقاعة بسؤال ينسف أي شك:— "كيف لرجل عاش قبل 1400 سنة في وسط الصحراء العربية، لا توجد حوله بحار ولا محيطات، ولم يركب سفينة في حياته، ولا يملك أجهزة تحليل ولا تلسكوبات، أن يعرف ويرسم هذه المعجزة الدقيقة بمفرداتها العلمية.. إلا أن يكون وحياً يوحى من خالق هذا الكون؟!
وفي تلك اللحظة، ولأنهم مواطنون يرون هذا البحر ويعرفون هذه الحقائق، يدخلون الإسلام فوراً".
«علمتني الكهف»
بعدما بدأ المؤمن بنصح صاحبه بترك الكفر والجحود بالمنعم سبحانه، خاطب عقله بمنطق إيماني مستعلٍ بديع: لو رددت الفضل لأهله وقلت: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله» لأدركت أن القوة لله وحده يمنح ويسلب بمشيئته.
وهنا تحديدا تتجلى كرامة المؤمن ونديته للأثرياء وهو يخاطبهم بثقة: *«إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالࣰا وَوَلَدࣰا * فَعَسَىٰ رَبِّیۤ أَن یُؤۡتِیَنِ خَیۡرࣰا مِّن جَنَّتِكَ»*؛
فلم يتذلل أمام بريق الثراء ولم يشعر بالدونية، ولم يسقط في مستنقع المظلومية والتشكي "يا حسرتي لا أملك مايملك الأثرياء"،
بل قال بيقين عظيم يفتح كل أبواب الاحتمالات... قد تراني الآن أقل منك مالا وولدا لكن الأمر لله فلا تدري مايحدث غدًا...!! فعسى ربي أن يؤتيني خيرًا من جنتك ...
علمتني (خيرًا من جنتك) ألا أحصر العطاء في بستان أو مال زائل، فنعم الله أوسع وأعمق؛ قد تكون في صحة تامة، أو علم نافع، أو راحة بال، أو رفعة في الآخرة. إنها عزة النفس حين تستند إلى الملك الغني المطلق سبحانه، فترى فقر اليد مجرد ظرف، وتنظر إلى الغد بعين التفاؤل والرجاء الواسع بأن ربك قادر على أن يبدلك في لحظة بساتين وجنات بل وما هو أعظم وأبقى في الدنيا والآخرة..
«سر دعوة كليم الله»
لماذا قال موسى: «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ»؟
موسى عليه السلام كان في لحظة ضعفٍ وحاجة… لكنه لم يطلب طعامًا، ولا مالًا، ولا عملًا!
قال كلمات قليلة، فماذا كان يقصد بها؟ ولماذا اختار كلمة «فقير»؟
بعد أن خرج موسى عليه السلام من مصر، وصل إلى مدين، فوجد عند البئر أناسًا يسقون، ووجد امرأتين تنتظران، فسقى لهما، ثم تولّى إلى الظل.
وكان موسى عليه السلام في حاجة شديدة؛ فقد خرج من بلده، وأصبح غريبًا لا يملك ما يستقر به.
وفي تلك اللحظة قال:
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
تأمل جمال الدعاء…
لم يقل: يا رب ارزقني طعامًا.
ولم يقل: ارزقني مالًا.
ولم يحدد شيئًا بعينه.
بل أعلن افتقاره إلى كل خير ينزله الله إليه.
فكلمة «فقير» هنا تحمل معنى شدة الحاجة والافتقار إلى فضل الله، وليس المقصود بها الفقر المادي وحده.
وكأنه يقول:
يا رب، أنا محتاج إلى كل خير تأتيني به، ولا غنى لي عن فضلك.
واللافت أن موسى عليه السلام لم يطلب شيئًا محددًا، وإنما عبّر عن حاله أمام ربه، فأظهر افتقاره وحاجته إلى الله.
ثم جاءه الفرج؛ فقد دُعي إلى بيت الرجل الصالح، ثم وجد الأمن والعمل والاستقرار والزواج.
وهنا نتعلم درسًا عظيمًا:
ليس من الضروري أن تعدّد في دعائك كل ما تحتاجه؛ فالله يعلم حاجتك قبل أن تنطق بها.
أحيانًا تكون أصدق كلمات الدعاء:
أن تعترف بفقرك إلى الله، وتوقن أن كل خير عنده.
«رفق الجدة ونصح المربي»
تقول حفيدة علي الطنطاوي:
عندما بدأت أصلي وأنا صغيرة (ولما تفرض علي الصلاة) كان يراني أصلي صلاة سريعة دون اطمئنان فيأخذيني جدي إلى غرفته ثم ينصحني:
قائلا "يا ابنتي، أنتِ توضأتِ وسترتِ عورتكِ ووقفت بين يدي الله إرضاء له، فلماذا لا تصلين كما أمرت؟
إن النبي ﷺ نهی عن نقر الديكة، فصلي باطمئنان ولا تضيعي تعبك وتركك اللعب هدرًا ، بل تقربي إلى الله بصلاة خاشعة يوفقك في كل عمل تقومين به بعد ذلك.
كما أن الصلاة - مهما طالت - لا تأخذ من وقتك أكثر من خمس دقائق، فما هو العمل الثمين الذي تهملين الصلاة من أجله؟
وما هو الشيء الأهم من رضى الله؟".
فكان هذا التذكير الرفيق يدفعني إلى تجوید صلاتي والتمهل بها والخشوع فيها من بعد.
عابدة الطنطاوي
و استشعر العبدُ مايناله من تكرارِ ثناء الله عليه في ملكوت السموات إذا صلى على النبي ﷺ؛
لطارَ قلبُه فرحًا وشوقًا ولكان ديدنه وهجيراه الصلاة عليهﷺ.
وكيف لا؟!
وقد قالﷺ:
"مَن صلى عَلَيَّ واحدةً ، صلى اللهُ عليه بها عَشْرًا".
وصلاةُ الله ثناء و رحمة..
ليس ثناء الله فقط (وكفى به)، بل كفاية الهم ومغفرة الذنب بوعد الصادق الذي لاينطق عن الهوى..
فقد قال حبيبنا ﷺ لمن استغرق في الصلاة عليه:
(تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك).
ولايزهد في هذا الفضل إلا محروم وخاصةً يوم الجمعة وليلتها ....
فأكثر من الصلاة على حبيبكﷺ
«قيمتك في أخلاقك وعملك»
كان هناك مفوّض شرطة متقاعد اعتاد طوال سنوات عمله أن يعيش في منزل حكومي فخم ويحظى بالهيبة والاحترام بسبب منصبه.
وبعد تقاعده انتقل إلى منزله الخاص في أحد الأحياء السكنية لكنه لم يستطع أن يتخلّص من شعوره القديم بالمكانة فكان يرى نفسه أفضل من الآخرين ولا يحب مخالطة الناس أو الحديث معهم.
كل مساء كان يذهب إلى الحديقة العامة ويجلس وحده حتى جلس بجواره ذات يوم رجل مسن وبدأ يتحدث معه بودّ.
لكن المفوّض لم يهتم كثيرًا بحديث الرجل بل ظل يتحدث عن نفسه وعن منصبه السابق وهيبته وكيف كان الناس يهابونه ويحترمونه.
وقال بفخر:
«أنا أعيش هنا لأنه منزلي الخاص.»
تكرر اللقاء عدة أيام حتى قال له الرجل المسن ذات مساء:
«يا سيادة المفوّض... هل تعرف المصباح؟
طالما أنه مضيء فهو مهم لكن عندما يحترق وينطفئ فلا فرق بين مصباح قدرته عشرة واط أو مئة واط... كلاهما أصبح بلا نور.»
ثم ابتسم وقال:
«أنا أعيش هنا منذ خمس سنوات ومع ذلك لم أخبر أحدًا أنني كنت عضوًا في البرلمان لدورتين.»
تغيّر وجه المفوّض من شدة المفاجأة.
وأكمل الرجل:
«الرجل الجالس إلى يمينك كان مديرًا عامًا للسكك الحديدية والذي أمامك كان فريقًا في الجيش والذي يجلس في الزاوية كان رئيسًا لمجلس إدارة إحدى الشركات الكبرى.»
ثم قال:
«ومع ذلك لم يتحدث أحد منهم يومًا عن منصبه السابق.»
وسكت قليلًا ثم قال:
«نحن جميعًا هنا بمن فينا أنت... مصابيح محترقة. وعندما ينطفئ التيار لا فرق بين مفوّض الشرطة ورجل الشرطة.»
الشمس عند الشروق جميلة والشمس عند الغروب جميلة أيضًا لكن الناس يصفقون للشروق وينسون الغروب.
وهكذا هي الحياة...
قد يحيط بك الناس اليوم بسبب منصبك أو مالك أو قوتك أو شهرتك لكن كل ذلك مؤقت وسيأتي يوم تنتهي فيه الألقاب والمناصب ويبقى الإنسان بأخلاقه وعمله وما قدّمه.
وكما في لعبة الشطرنج...
الملك والوزير والفيل والحصان والجندي لكل واحد منهم قيمته ومكانته أثناء اللعب لكن عندما تنتهي اللعبة، يعود الجميع إلى الصندوق نفسه.
الحكمــــه💡
لا تجعل قيمتك فيما تحمله من لقب بل فيما تحمله من خُلُق وأثر طيب فالمناصب تنتهي والألقاب تزول ويبقى العمل الذي قدّمته بين يدي الله
«صاحبة الشكوى المهجورة»
قدمت إحداهن شكوى تقول فيها:
لي أربع شقيقات، أنا أكثرهن غنى، لكن لا أدري لماذا يأتي أقاربي لزيارة أخواتي بكثرة، وحينما يأتي موعد زيارتي لا يأتي سوى القليل، فهم يزورون أخواتي الأربع كل يوم، أما أنا فلا أكاد أرى إلا القلة.
فهم مقصرون جداً في زيارتي، بل ويقطعونني أياماً عدة، حتى أن بعضهم لا أكاد أراه مطلقاً وكأنني سقطت من قاموسهم، والبعض منهم يأتي وبه كسل وخمول غريب ولهم أعذار غير مقبولة مطلقاً... ماذا أفعل؟
أنا أكثر أخواتي عطاءً لمن يأتيني.... لا أتهم أخواتي بالتقصير أبداً، ولكن الكل يعرف أني أكثرهن عطاءً... كثيرون ينصحون أقاربي بأن يأتوني، فلدي خير كثير وأعطي بكرم من يأتيني ومع ذلك يبتعدون عني، فلا حياة لمن تنادي..
ما المشكلة؟ لماذا هذا الهجران؟ ألست واحدة من خمسة أخوات؟ لماذا يحرموني أُنسهم؟ لماذا ينسونني؟
انتهت شكواها وبقي أن نعرف من هي صاحبة الشكوى.. اسمها يتكون من ثلاثة حروف فقط، ختمت بالراء وتوسطت بالجيم وبدأت بالفاء:
((إنها صلاة الفجر))
تشتكي هجر الكثير من المسلمين لها، فهل لها مِنّا زيارة لا تنقطع؟
«ما يستحق أن يُروى.. حين تضيق الأسباب ويفتح الله باب النجاة!»
«حين ظن أهلها أنها رحلت.. كان لطف الله يرعاها»
🌊 في أحد مشاهد الحياة التي تجعل القلب يتوقف طويلًا، اجتاحت الفيضانات منطقة بيتراواتي في نيبال، وجرفت المياه منزل المسنّة «تشانديكا كوماري شريستا»، واختفت المرأة وسط الفوضى والدمار.
💔 ومع مرور الأيام، فقدت أسرتها الأمل في العثور عليها حية، وبدأوا بالفعل مراسم الحداد عليها، معتقدين أنها فارقت الحياة.
لكنها كانت لا تزال هناك!
🛖 لم تكن في مكان آمن أو مريح، بل كانت محاصرة تحت أنقاض منزلها، داخل مساحة ضيقة بقي فيها قدر من الهواء سمح لها بالبقاء على قيد الحياة.
🕰️ ومرت الأيام.. يوم، ثم آخر، حتى اكتملت عشرة أيام كاملة!
🔊 وعندما كان رجال الإنقاذ يتفقدون المكان، حدث ما لم يكن في حساب أحد.. سمع أحدهم صوتًا ضئيلاً يأتي من بين الأنقاض. كانت هي.. كانت لا تزال حية! وبدأت عملية انتشالها التي استغرقت 45 دقيقة لنقلها إلى المستشفى.
✨ تأمل المشهد قليلًا...
أسرة ظنت أن جدتها رحلت وبدأت الحداد، بينما كانت هي تحت الركام تصارع للبقاء، والله سبحانه وتعالى يهيئ لها من أسباب النجاة ما لا يراه أحد.
❓ كم من لطف يحيط بنا ونحن لا نشعر؟
❓ وكم من مرة نظن أن الأمر انتهى، بينما يكون الله قد أبقى لنا بابًا لم نره بعد؟
💡 لفتة ملهمة:
حين تضيق بك الأسباب، لا تظن أن لطف الله قد ضاق، فقد يجعل في حفرةٍ باب نجاة، وفي لحظة يأسٍ بداية فرج، وفي صوت ضعيف بين الأنقاض سببًا لعودة إنسان ظنه الجميع قد رحل.
📖 ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
«خلف كواليس الدبلوماسية.. درس سعودي في رباطة الجأش!»
يقول الدكتور غازي القصيبي في مذكراته:
👤 «كان هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الشهير معتداً بنفسه، وكان يشفع له ذكاؤه ومرحه.
⚠️ أما زميله وزير الدفاع شليسنجر فقد كان شديد الغرور دون أن يشفع له ذكاء أو مرح! لقد قابلت شليسنجر مرتين: مرة في واشنطن، ومرة أخرى بعدها بأربع سنوات عندما زار الرياض كوزير للطاقة في عهد كارتر.
وفي المرتين لم أحس بأي احترام له، ولا لما يقوله، كان يتكلم ببطء وبعنجهية واضحة، ويقف بين الفينة والفينة ليمتص غليونه، وكان يتصرف كما لو كان يدرس مجموعة من الأطفال المتخلفين عقلياً! 💨
💡 الاقـتـراح الـجـنـونـي:
عندما جاء إلى الرياض حمل معه اقتراحاً غريباً وأكاد أقول اقتراحاً جنونياً!
📌 اقترح أن تتولى المملكة على نفقتها الخاصة بناء المخازن المعدة للاحتياطي الاستراتيجي البترولي في أمريكا!
📌 ثم تشحن البترول على نفقتها الخاصة إلى الولايات المتحدة لوضعه في هذه المخازن!
📌 ثم تبيع البترول للولايات المتحدة من هذه المخازن!
⁉️ التبرير الأغرب على الإطلاق:
قال إن هذا الاقتراح يضمن تدفق البترول في حالة وقوع اضطرابات تسد مضيق هرمز، وقال إن المخزون الاستراتيجي سوف يتيح لأمريكا الحصول على البترول فيما لو كان هناك حظر نفطي، وبالتالي فإن أي حظر نفطي لن يقابل بإجراءات عسكرية، وبالتالي فإن بوسع المملكة أن تمارس حقها في حظر النفط بكل اطمئنان!
🤔 أي والله هذا ما قاله: تبني المملكة للولايات المتحدة مخزوناً استراتيجياً يمكنها من عدم التأثر بأي حظر نفطي، لكي تقوم المملكة بعد ذلك بممارسة حقها في الحظر النفطي!
👀 رد الفـعـل الـسـعـودي:
كان وزراء البترول والمالية والتخطيط السعوديون موجودين في الاجتماع، وتبادلنا النظرات ونحن لا نكاد نصدق آذاننا!
👑 ولقد حسدنا جميعاً الأمير فهد (الملك) على سعة صدره وهدوء أعصابه ورباطة جأشه، فقد قال للوزير الأمريكي بكل هدوء:
💬 «هذه على كل حال فكرة تستحق الدرس والعناية، وسوف ندرسها ونخبركم بما يستقر عليه الرأي».
ولا أظنني بحاجة إلى القول إن الفكرة ماتت بنهاية الاجتماع!»
✍️ د. غازي القصيبي
«صفقة مع السماء.. حين تصنع الثروة حضارة!»
قلت لأحد الأصدقاء الأعزاء:
💬 «ما أخطر وأهم وأصعب قرار اتخذته في حياتك؟»
قال:
🔒 «هو سر».
قلت له:
💧 «سرُّك في بئرٍ عميق، وأنا أحب أن أتعلم منك».
قال:
«أرجو أن تعفيني من ذلك».
قلت له:
🔥 «أنا مُصِرٌّ على طلبي».
قال:
«عاهدتُ ربي قبل سنوات أن أقسم ثروتي بيني وبين الأعمال الخيرية كلما بلغت رقمًا معينًا، وقد فعلت ذلك حتى اليوم مرتين، وأنا ماضٍ في هذا، إن شاء الله، حتى الممات!».
لم أعرف ما الذي أقوله، لكنني قمت واحتضنته وقبّلت رأسه، وفي عيني دمعة إكبارًا له وفرحًا بقراره.
💡 وقفـة ملهمـة:
لو أن 10% من أثرياء المسلمين اتخذوا قرارات مشابهة، فربما توفّر من المال ما يكفي لاستئناف الحضارة الإسلامية.
✨ تذكر دائماً:
التوفيق ليس في جمع الثروة فحسب، وإنما في إنفاقها أيضًا.
✍️ د. عبد الكريم بكار
🚢 «متلازمة "فاسا".. عندما يغرقنا كبرياؤنا!»
كم من "طابقٍ" أضفناه لبناء حياتنا فقط لنبهر الناس، فكان هو السبب في غرق سفينتنا بالكامل؟ 💔
◀️ أغسطس، ستوكهولم:
لم تكن الجماهير السويدية التي وقفت على الشواطئ في ذلك اليوم المشمس وهي تلوح لـ "فاسا" تعلم أن الفخر سيتحول إلى صدمة موجعة وحزن هائل..
"فاسا" هي سفينة حربية رهيبة بُنيت في عشرينات القرن السابع عشر لتكون وحش البحار وفخر التاج السويدي بأمر من الملك غوستاف الثاني أدولف. كانت تتحرك ببطء وقور كأنها جبل من الخشب الاسكندنافي الصلب، وتبرز من جانبيها فوهات المدافع البرونزية المصقولة.
◀️ السر المقلق خلف المشهد المهيب:
خلف هذا الاستعراض كان هناك سرّ مرعب جعل قادة البحرية والمهندسين تنقبض قلوبهم في وجل ولا يجرؤون على الجهر به..
إن الملك جوستاف المزهو بانتصاراته، تدخّل شخصياً في التصميم الهندسي وأعرض عن رأي بانيها الهولندي الشهير "هنريك هيبيرتسون" (الذي مات كمداً قبل أشهر من الانتهاء منها).
حين علم الملك أن الدنمارك تبني سفينة ضخمة، أمر فجأة بتوسيع التسليح وإضافة طابق كامل من المدافع الثقيلة، وأصر بعناد لا يقبل الجدل على قراره.. ولقد كان الأمر أشبه بوضع فيل ضخم فوق سقف سيارة صغيرة! وقوانين الفيزياء لا تحابي أحداً.
◀️ الاختبار المرعب والصمت القاتل:
قبل الإبحار بأيام، قام الأدميرال "كلاس فليمنغ" باختبار تقليدي بسيط، فجعل 30 بحاراً يركضون معاً من الجانب الأيمن إلى الأيسر.. ثم العكس.
كانت النتيجة مرعبة! ترنحت السفينة بجنون وكادت تنقلب في مكانها، فالسفينة تفتقر إلى "الصابورة ballast" (ثقل الاتزان السفلي) الذي يعادل وزن المدافع في الأعلى.. رأسها أثقل بكثير من قدميها.
ولكن، من يملك الشجاعة ليقول للملك إن عبقريته صنعت مسخاً خشبياً قابلاً للغرق؟ لا أحد طبعاً. ظل الجميع صامتين، وقررت الإدارة طمس الحقيقة وتأجيل الكارثة حتى تبتعد السفينة عن الشاطئ.
◀️ النهاية الصادمة.. على بعد كيلومتر واحد!
أبحرت "فاسا" بالفعل، وقطعت مسافة لا تتجاوز كيلومتراً واحداً... ثم غرقت!
بكل بساطة.. لم تتعرض لقصف، ولم يكن هناك إعصار.. كل ما في الأمر أن رياحاً صيفية خفيفة هبت على الأشرعة، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير البرونزي. مالت السفينة قليلاً، واندفعت المياه عبر فتحات المدافع السفلية التي تركت مفتوحة بغباء للاستعراض!
وفي دقائق معدودة، تحول الفخر السويدي إلى نعش خشبي يغوص في قاع بحر البلطيق ومات معها 30 بحاراً، وبقيت في الظلام لأكثر من 300 عام حتى انتُشلت في القرن العشرين لتصبح مزاراً سياحياً. وبالطبع أُغلق التحقيق الملكي بسرعة مريبة لأن كل الخيوط كانت تؤدي للملك!
◀️ البُعد النفسي: "متلازمة فاسا" (Vasa Syndrome)
مأساة "فاسا" أصبحت اليوم في علم النفس المعرفي والإداري ظاهرة تجسد أبعاداً نفسية نعيشها كل يوم:
تتجلى عندما تظن أنك تمتلك الحقيقة المطلقة، وتغلق أذنيك عن نصائح العارفين لأنك الأذكى أو الأكثر خبرة.
كم من قرار اتخذناه بكبرياء أعمى، فاستغنينا عن عقول الآخرين وتجاهلنا المنطق الصارخ؟
نحن نبني "فاسا" الخاصة بنا كل يوم، حين نصم آذاننا عن النصيحة، وحين نستبدل ثقل اتزاننا الداخلي ببريق حب الظهور وكلمات الثناء.
في قاع ذلك المرفأ السويدي البارد رسالة لم تفقد صلاحيتها بعد: الغرق لا يلزمه دوماً عاصفة عاتية.. يكفي جداً أن تكون سفينتك محملة بالفردانية المغرورة، مفرغة من التواضع، لتتكفل أقل نسمة هواء بإنهائها.
الحقيقة ليست حكراً عليك يا صديقي.. وعندما تتشعب الطرق أمامك إلى حد مقلق، تذكر أن تسأل على الأقل: إلى أين؟
د. محمدعلي يوسف
┈┈••✦✿✦••┈┈~
🇩🇪«درس ألماني.. عندما تهدم الحقيقة "ماكينة الأحكام المسبقة"!»
هل يمكن لـ "سائق" تأخر عليك في المطار أن يلقنك درساً يغير نظرتك للحياة والناس؟ 🤯
ينقل لنا المفكر العربي المرموق د. سلام الكواكبي (مدير المركز العربي للأبحاث بباريس) تجربة عجيبة مر بها:
◀️ 1- بداية الحكاية وتأخر السائق:
«أنتمي إلى شبكة من الباحثين ترعاها مؤسسة اقتصادية ألمانية عريقة، دعتني منذ سنوات إلى الريف الإسباني للمشاركة في تأطير مجموعة من القادة الاجتماعيين.
عند وصولي للمطار لم أجد أحداً، وحين وصل السائق أخيراً أغرقني باعتذاراته مبرراً التأخير بأنه قادم من برلين ولا يعرف الطرق الإسبانية جيداً.»
◀️ 2- انطلاق ماكينة الأحكام المسبقة:
«في تلك اللحظة، انطلقت في نفسي "ماكينة الأحكام المسبقة" فقلت: لماذا يستقدمون سائقاً من ألمانيا ويتكفلون بمصاريفه بدل تشغيل يد عاملة محلية؟!
ومن هذه الملاحظة الصغيرة بدأت أبني نظريات كاملة عن الاستعلاء الاقتصادي، والنفوذ، وحتى النزعات الإمبريالية التي تربينا على رصدها في كل تفصيل!»
◀️ 3- الطريق طويل.. والنظريات تتهاوى!
«لكن الطريق كان طويلاً بما يكفي لهدم تلك النظريات، حيث لاحظت على "السائق" أموراً غريبة:
كان ودوداً ومثقفاً إلى درجة لافتة.
في مكان الإقامة، كان يتابع نشاطاتنا ويطرح في الجلسات أسئلة ذكية ومنطقية لا تقل عمقاً عن أسئلة الباحثين!
كنا نجلس لساعات نتبادل الحديث حول السياسة الألمانية، واللجوء، والمأساة السورية.
نشأت بيننا صداقة، وحدثني عن منزله الريفي وعيشه البسيط القريب من الأرض.
وفي ختام اللقاء، عند غرس أشجار البرتقال، هبّ لمساعدتي وبدا وكأنه خبير زراعة محترف أكثر منه سائقاً!»
◀️ 4- الصدمة المفاجئة في المطار!
«ودعته على أمل اللقاء، وعدت إلى باريس.. وما إن فتحت هاتفي في المطار حتى وجدت على مجموعة "الواتس آب" دعوة لمحاضرة ستُعقد في برلين، يلقيها "رئيس مجلس إدارة" هذه المؤسسة الألمانية العريقة ذات النفوذ الاقتصادي والسياسي الواسع!
نظرتُ إلى الاسم.. ثم إلى الصورة.. وكانت المفاجأة الصاعقة: رئيس مجلس الإدارة هو نفسه ذلك "السائق"!»
📌 الخلاصة والدرس:
التواضع الحقيقي لا يحتاج إلى شعارات، والكبار حقاً هم من يذوبون وسط الناس لخدمتهم والتعلم منهم.. فلا تدع "ماكينة أحكامك المسبقة" تخدعك بالمظاهر!
إضاءات ومراجعات يحيى جاد
🕋 «محمد الدليل.. عندما تكون "السيرة" هي المعجزة المقيمة!»
هل فكرت يوماً أن مجموع عمر النبي ﷺ وأخلاقه اليومية هي برهان نبوته الأعظم، وليس فقط انشقاق القمر؟ 🤍
◀️ السر المكنون في كتاب النبوات:
بعد مكوثٍ طويل مع كتاب "النبوات" لابن تيمية، يتضح أن هناك مقولة واحدة يدور عليها الكتاب كله:
إن برهان النبوّة لا يُحبس في خرق العادة، ولا يُقصر على عصًا تنقلب حيّةً، أو بحرٍ ينفلق فِرَقًا؛ بل النبيُّ نفسه من أعظم براهين نبوّته: صفاته وأفعاله، وأمره وخبره، وسيرته في خاصته وعامته.
يقول ابن تيمية: «وسيرة الرسول ﷺ من آياته، وأخلاقه وأقواله وأفعاله وشريعته من آياته».
◀️ المألوف المتصل أبلغ من المعجز المنفرد:
المعجزة تقع مرةً، فيشهدها قوم، ثم تستحيل خبرًا لمن وراءهم؛ أما السيرة فآيةٌ مقيمة، ومعجزةٌ مستأنفة في كل يوم: يشهد بعضُها لبعض، وتتساند دقائقها حتى ينتظم العمر كلُّه في برهانٍ واحد؛ فلا تعود الدلالة حادثةً خارجةً عنه، بل يغدو هو نفسه دليلًا على ما جاء به..
◀️ استدلال بمحمد على محمد:
صدقته خديجة قبل انشقاق القمر؛ لم تستدل بحادثة غريبة، بل استدلت بأخلاقه: «إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق».
في بيته: يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويكون في مِهنة أهله.
في حياته: يركب الحمار، ويُردف خلفه، ويمشي في الأسواق ويأكل مما يأكلون، ويجوع حتى يمر الشهر ولا توقد في بيته نار.
يخدمه أنس 10 سنين (وهي مدةٌ كافية لأن يسقط فيها تكلّف المتكلّف) ثم قال: «ما قال لي أُفٍّ قط!».
◀️ مواقف صاغت لُباب البرهان:
تأخذ الأَمَة بيده، فتمضي به في سكك المدينة حيث شاءت فلا يستعلي عليها.
تستوقفه امرأة "في عقلها شيء"، فيهب لها من وقته حتى تنقضي حاجتها.
يجذبه الأعرابي من ردائه جذبةً تؤثر في عنقه ويغلظ له، فيلتفت إليه ضاحكًا ويأمر له بعطاء.
يبول آخر في المسجد، فيكفّ الناس عنه، ثم يطهّر الموضع بدلو من ماء.
يمر بالصبيان فيبدأهم بالسلام، ويموت طائر أبي عمير، فيواسيه ويحفظ للصغير حزنه.
يدخل الصلاة يريد إطالتها، فيسمع بكاء صبي فيخففها شفقة بأمه.
تغيب المرأة السوداء التي كانت تقمّ المسجد، فيفتقدها ويصلي على قبرها.
ينسى الناس جليبيبًا بين القتلى، فلا ينساه ويقول: «لكني أفقد جليبيبًا».
يمر بجنازة يهودي فيقوم لها، فلما عجبوا قال: «أليست نفسًا؟».
يشفع لمغيث عند بريرة، فتقول: أتأمرني؟ فيقول: «إنما أنا أشفع»، فتأبى الرجوع، فلا يغضب لردّها ولا يقهرها بسلطان النبوة.
يمازح زاهرًا (وكان دميم الخِلقة) فيقول زاهر: تجدني كاسدًا، فيجيبه: «لكنك عند الله لست بكاسد».
يغلظ عليه صاحب دَين، فيهمّ به أصحابه، فيقول: «دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا».
يوم الطائف يأتيه الانتقام طائعًا، فيأبى أن يطبق على القوم الجبلين، ويرجو الخير في أبنائهم.
يوم حنين يجد الأنصار في أنفسهم، فلا يسفّه عتبهم، بل يخلو بهم ويسمع منهم ويذكر فضلهم حتى يبكوا.
يوم الفتح يدخل مكة مطأطئ الرأس خضوعاً لله، حتى تكاد لحيته تمسّ رحله.
يموت ابنه إبراهيم، وتنكسف الشمس، فيرد على من قالوا كسفت لموته: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته».
تُرمى عائشة في الإفك، ويتأخر الوحي، فلا يخترع خبرًا يريح قلبه؛ بل يسأل ويستشير وينتظر حكم الله.
📌 الخلاصة:
هذه الأحوال ليست رقائقَ تُلحق بدلائل النبوّة، بل هي من صميم الدليل ولُباب البرهان: الخارق يشهد للنبي مرة، وأخلاقه تشهد له في كل ساعة، حتى يغدو مجموع عمره آيةً على ما جاء به.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 🤍
#مدارات_فكرية
┈┈••✦✿✦••┈┈
«مِعطَفُ الرَّحمَةِ وَوَفَاءُ الرُّكَام»
حين انتهت المعركة وساد الصمت فوق الأرض المحترقة، وجد الجنود جثمانه بين الركام. لكن آخر ما كتبه لم يكن وصية لنفسه... بل كان من أجل قطة صغيرة.
طوال ثلاثة أشهر، كانت طائرات الاستطلاع ترصد مشهدًا غريبًا وسط أهوال الحرب؛ جندي يجلس بين الأنقاض ويقتسم طعامه القليل مع قطة ضالة. لم يفترقا يومًا، كان يحتضنها داخل معطفه في ليالي البرد لتدفأ، وكانت تلتصق بصدره وكأنها أدركت أن هذا الرجل هو آخر ملجأ آمن لها في عالم امتلأ بالخوف والقذائف.
⚡ الهجوم الأخير والرسالة المؤثرة:
ثم جاء الهجوم الأخير... وعندما وصل المسعفون وجدوه قد فارق الحياة، ووجدوا داخل معطفه ورقة مطوية كتب فيها:
"أعرف أنهم يقتربون... سأقاتل من أجل صديقي وسأحميه حتى النهاية. وإن أصابني شيء، فأرجو أن تتركوا معطفي هنا في حفرتي... فالشتاء قادم، وسيبحث عن الدفء."
وبعد أن نُقل جثمانه، وفّى رفاقه بوعده وتركوا المعطف في مكانه.
وبعد فترة، ظهرت القطة وهي تتخذ من المعطف مأوى لها، تلتف بداخله لتحتمي من البرد، وكأنها لم تنسَ الرجل الذي منحها الأمان في أحلك أيام حياتها. لم يبقَ من تلك الصداقة سوى قطة صغيرة ومعطف بين الركام... لكن أحيانًا تكون أصدق قصص الوفاء هي التي لا تحتاج إلى كلمة واحدة.
💡 الحكمة المستفادة:
قد ينسى العالم ما فعلته في حياتك، لكن أثر رحمتك قد يبقى في قلب مخلوق ضعيف لا يملك إلا أن يتذكرك بطريقته.
«صَنَائِعُ المَعرُوفِ وَخَبَايَا السُّتُور»
يروي صاحب القصة فيقول:"أنا مقيم في مدينة الرياض. وفي إحدى ليالي الشتاء القارسة حيث كان الجو شديد البرودة، كنت عائداً من عملي ليلًا، فلمحت رجلاً يبدو عليه العوز والمسكنة، واقفاً يستجدي الناس طعاماً يسد به جوعه. مررت بجانبه ولم يطلب مني شيئاً، لكن هيئته وانكساره في ذلك البرد كسر قلبي.
توقفت، ثم رجعت إليه وسألته: 'ماذا تحتاج؟'أجاب بصوت يرتجف: 'أي طعام.. أنا جائع جداً والله'.
أخذت بيده إلى أقرب مطعم، واشتريت له وجبة ساخنة مع الماء والعصير. رأيت جسده يتجمد من الصقيع، فأسرعت إلى بيتي، وفتحت خزانتي واخترت له من أفضل ملابسي الشتوية التي أحب ارتداءها—ابتغاءً لقوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾—. ولم أكتفِ بذلك، بل جمعت له من ثلاجتي ما طاب من فاكهة وألبان، ثم أطعمته من مطعم آخر حتى شبع تماماً.
كان الرجل يدعو لي بحرارة بالغة تخرج من أعماق قلبه، وكنت أرد عليه بالدعاء له أيضاً، حتى يظل العمل خالصاً لوجه الله ولا أنتظر منه شكراً. تركتُه وهو في قمة فرحته وسعادته، ومضيت".
⚡ المفاجأة في اليوم التالي:
"في صباح اليوم التالي وأنا في عملي، جاءني موظف من إدارة الموارد البشرية، واقترب مني وهو يستحلفني بالله ويقول بصوت خافت: 'أرجوك.. أخبرني ما الذي بينك وبين الله؟ أقسم لك أنني لن أُخبر أحداً!'
نظرت إليه بريبة وخوف وقلت: 'خير إن شاء الله! ماذا حدث؟'
قال لي والدهشة تملأ وجهه: 'بالأمس صدر قرار رسمي بالاستغناء عن عدد كبير من الموظفين، وكان اسمك في مقدمة القائمة! قمنا بإعداد الأسماء وطباعة الجدول النهائي، لكننا عندما أردنا مراجعة اسمك قبل تسليم الملف للمدير، لم نجده في القائمة مطلقاً! بحثنا عنه مراراً وتكراراً وكأنه تبخّر!
دخلنا إلى المدير واعتمد الأسماء الموجودة وانتهى الأمر. الصدمة الكبرى كانت عندما عدنا إلى مكاتبنا وفتحنا النظام مجدداً.. فإذا باسمك يظهر فجأة في القائمة وكأنه لم يختفِ! خشينا أن تقع مشكلة، فعدنا للمدير وأخبرناه بما حدث بدقة، فنظر إلينا وقال بتعجب: (خلاص.. اتركوه وثبّتوه في مسمّاه الوظيفي ولا تفصلوه)".
💡 العبرة والأثر:
"على فكرة.. أنا في ذلك الوقت كنت مديوناً بمبلغ ضخم جداً بسبب شقة اشتريتها بالتقسيط، ولم أكن أدري كيف سأتدبر أمري أو أسدد ديوني لو أنني طُردت من الوظيفة!
لقد جبرتُ بخاطر ذلك المسكين بالأمس دون أن يسألني.. فجبر الله خاطري وحفظ لي رزقي دون أن أسأله".
«صِدقُ الافتِقَار وحِجَابُ الطَّاعَة»
مرَّ أحدُ العارفين بسائلٍ يجلس عند باب المسجد في ليلةٍ شاتية، وكان الناس يعبرون بجواره فلا يلتفتون إليه. فلما اقترب الشيخ منه، رفع الرجل رأسه وقال:— "يا سيدي، أيهما أقرب إلى الله؛ العابدُ بطاعته، أم المنكسرُ بذنبِه؟"
فسكت الشيخ طويلًا، ثم جلس بجواره على الأرض ولم يُجب.فقال الرجل مستدركاً: "يا سيدي.. إن كان العابدُ أقربَ فقد هلكنا، وإن كان المذنبُ أقربَ اغتررنا!"
فبكى الشيخ وقال:— "بل أقربُ الخلقِ إلى الله، أصدقُهم افتقارًا إليه؛ فربَّ طاعةٍ أورثت صاحبَها كِبرًا فحجبته، وربَّ معصيةٍ أورثت صاحبَها انكسارًا فقرّبته".
ثم التفت الشيخ إلى تلاميذِه وقال:— "إياكم أن تنظروا إلى الناس بأعينِ الاستقامة فقط، فإن لله عبادًا كسرهم الذنبُ حتى صاروا لا يرون لأنفسهم مقامًا، ولولا سترُ الله لافتضح أهلُ الطاعات قبل أهلِ المعاصي.
واعلموا أن العبد قد يبكي من ذنبه سنين، وآخر قد يعجب بطاعته لحظةً فيهلك؛ فالنجاة ليست بكثرة العمل، ولكن بأن يسلِّمك الله من رؤية عملك. وما خاف العارفون شيئًا مثل خوفهم من أنفسهم، لأن البلاء لا يأتي دائمًا من المعصية، بل قد يأتي من الرضا عن النفس، وذلك حجابٌ لا يشعر به أكثر الناس.
فإذا رأيتَ مذنبًا فلا تحتقره، فلعل بينه وبين الله سرًّا أصلحه بالليل، وإذا رأيتَ نفسك مستقيمًا فلا تأمن، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع القدرة. وكم من عبدٍ نام على طاعةٍ فاستيقظ على قسوة، وكم من عبدٍ نام باكيًا من ذنبه فأصبح من أهل القربى.
فاسألوا الله دائمًا:
الثباتَ لا الكرامة.
السترَ لا المنزلة.
وحسنَ الخاتمة قبل كل شيء".
والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل
«مقاعد محجوزة للأجر»
كان أبي رحمه الله سائق تاكسي متواضع الحال.. ولم يكن يجد الكثير ليتصدق به، فكان كل صباح وهو يأخذني وإخوتي إلى المدرسة..
إذا مررنا بطلاب مدارس يسألنا هل تعرفون هؤلاء الطلاب؟.. هل يدرسون معكم؟ فإن أجبنا بنعم، أوقف السيارة وعزمهم على الركوب معنا لإيصالهم للمدرسة، قائلا: يبدو أنهم متعبون من المشي، لنأخذهم معنا ليرتاحوا قليلا قبل بدء اليوم الدراسي..
كان أبي يبحث دوما عن من يوصلهم في طريقه، فلو رأى أي أحد يسير نفس طريقه أوصله معه، حتى ولو إيصالا جزئيا إلى موقف الباصات القريب..
ولقد تعجبنا يوم وفاته من كثرة الأشخاص الذين جاؤا لعزائه وهم يدعون له، ويشكرون صنيعه في إيصالهم وإنقاذهم من التأخير على دواماتهم أو لإرجاعهم إلى منازلهم مساءً وهم منهكون...ودون مقابل فقط بمحادثات مليئة بالدفء والابتسامات..
{وَأَحۡسِنُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ}
إحسان
༻✿༺
«أسرى المؤشرات الخضراء»
(متصلٌ الآن On line)
بعد انتشار وسائل التواصل، قلّت علاقاتي بشكل كبير، والسبب في ذلك (متصلٌ الآن).. كنت أتألم كثيرا عندما أرسل لأحدهم رسالة وأنا بأشد اللهفة لرده أو تعليقه فإذا به يجيب بعد مرور ساعات أو ربما اليوم الثاني، كنت أتألم مرة ومرتين وثلاث ثم أكف عن الإرسال إليه لأني أشعر أني ثقيلٌ عليه.. حتى حدث ذات يوم أن جاء لزيارتي صديق قديم برفقة ابنه الصغير.. سررت كثيرا لزيارته وعندما استغرقنا في الحديث وبدأ يعاتبني على انقطاعي عن كل أصدقاء الحي صارحته بأني لا أحب أن أكون ثقيلا على أحد وبعد أن شرحت له سبب شعوري هذا.. قال لي بتفاجؤٍ وذهول كبيرين: أترى أين هاتفي الآن؟!
قلت له: نعم بيد طفلك علي..
قال لي: نعم هو كذلك، وهكذا أظهر متصلا لدى الجميع لكن الهاتف ليس بيدي.. وهذا يحدث كثيرا مع أغلبنا، فمنا من يكون هاتفه مع أحد أفراد أسرته، أو يكون موضوعًا على مكتبه بينما هو يعمل ولم ينتبه للرسائل الواردة، أو تكون صفحة الدردشة مفتوحة فيظهر للآخرين متصلا.. بينما هو يشاهد مقطعًا على برنامج آخر.. أو يكون منشغلا بالحديث مع والده أو بحل مشكلة مهمة في مجموعة العمل أو بحضور درس مهم في أحد المجموعات أو يكون في وضع نفسي لا يسمح له بالإجابة أو .....هل أزيدك ...؟
فغرت فاي ولم أنبس ببنت شفة!!!
قال لي معاتبا: أرأيت كم هناك من احتمالات؟ فلمَ اخترت أسوأها؟ أهذا ظنك فينا نحن أحبتك؟
أليس من الظلم أن تجعل (متصلاً الآن) المقص الذي تقطع به أغلى علاقاتك العميقة والتي اختبرت صدقها طويلا مع الأيام؟
شعرت بالحرج الشديد من صديقي ومن سوء ظني..
وتعلمت من حينها أن لا أكون ضيق الأفق.. سيئ الظن أسود السريرة.. فالأعذار أكثر من أن نتخيلها... (ومتصلٌ الآن) لن تكون أقوى مما تثبته مواقف الأحبة على الواقع..
«من أخذ مكاني؟!»
يقول أحد الأصدقاء: تعودت لسنوات على الصلاة في مكان بعينه داخل مسجد الحي، حيث أضع فيه حامل المصحف ومسبحتي الخاصة ، ولأنني ولله الحمد كنت من المبكرين في الحضور، فقد كان المكان متاحًا لي في معظم الصلوات، حتى إني أصبحت اتجه إليه بطريقة آلية ؛ ودون تفكير ، بعد أن نشأت بيني وبينه ألفة جعلتني أشعر بأنه «مكاني» الذي لا ينازعني فيه أحد من العالمين !.
ذات يوم تأخرت قليلًا، لأفاجأ برجل كبير في السن يجلس في مكاني بكل طمأنينة .. شعرت بضيق واستفزاز كبيرين وكأن حقاً من حقوقي قد اُغتصب ! .. فكرت لوهلة بالتحدث معه ، لكن سنه ؛ وانهماكه في الدعاء منعاني .. تراجعت بحثاً عن مكان آخر، لكن عيني ظلت تذهب بين حين وآخر نحو الرجل ومكاني ( المغتصب) ، ووجدتني أردد في داخلي بشيء من الامتعاض: «لقد أخذ مكاني!».
يضيف: صليت مشتت الذهن، ثم خرجت من المسجد، لكن عبارة «أخذ مكاني» مازالت ترن في ذهني . في طريقي للمنزل ، وبعد لحظات من الاستغفار، بدأت موجة الغضب تنحسر، وبدأت أرى الموقف بصورة مختلفة.. فالرجل لم يفعل شيئًا يستحق كل هذه الغضبة!.. لم يدخل بيتي ويجلس في مكاني ، ولم يوقف سيارته في موقفي الخاص، وإنما جاء إلى بيت من بيوت الله، ووجد مكانًا خاليًا فجلس فيه! .. ثم وجدت نفسي أضحك وأقول : «مكاني؟! وكيف أصبح لي مكان خاص في المسجد؟! هل ملكته بوضع اليد ؟! كل ما في الأمر أنني جلست في هذه البقعة سنوات، حتى اعتدت عليها ، وربما اعتاد على رؤيتي فيها جيراني في الحي ، ثم تحول هذا (الاعتياد) في داخلي إلى شيء يشبه الملكية» !. واصلت طريقي للمنزل وأنا أحوقل وأستغفر.
قاتل الله التعوّد.. كم أوهمنا بالملكية والاستحقاق في كثير من جوانب حياتنا .. فأحيانا ً نعتاد خدمة يقدمها لنا شخص بحكم المحبة أو المروءة، فإذا اعتذر عنها يومًا شعرنا أنه قصّر في حق من حقوقنا !.. أو نعتاد ميزة (استثنائية) يمنحنا إياها مدير في العمل، حتى إذا تغير المدير أو أوقفها ؛ قلنا إن حقوقنا سُلبت! .. وكآباء كثيراً ما نعتاد أن يستشيرنا أبناؤنا في كل صغيرة وكبيرة، فإذا كبروا واستقلوا بقراراتهم حسبنا ذلك جحودًا وعقوقاً !.. أو عندما نعتاد أن يبادرنا شخص بالسؤال والاتصال والمعايدة ، حتى إذا توقف سألنا مستنكرين: لماذا تغيّر؟ دون أن نسأل أنفسنا: وكم مرة بادرناه نحن؟!.
بالتأكيد هناك حقوق يضمنها الدين والنظام والمواطنة ، وأخرى تصنعها العقود والعِشرة والوفاء، لكن المشكلة تحدث حين نخلط بين «الحق» و«الاعتياد»، وبين «الفرصة» و«الملكية الخاصة ».. ولعل المعيار الأبسط الذي يستحق أن نتوقف عنده هو أن نسأل أنفسنا بأمانة وعقلانية : هل هذا هو حقٌ لي فعلًا، أم أنني فقط اعتدت الحصول عليه؟.
يختم صديقنا القصة بالقول: دخلت المسجد في اليوم التالي، فوجدت مكاني الأثير خاليًا، لكنني وعلى غير عادتي، وجدت نفسي متجهًا للصلاة في مكان آخر.. لا أعرف لماذا فعلت ذلك، ربما لأقول لنفسي إنني فهمت الدرس؛ فالاعتياد على الأشياء لا يمنحنا ملكيتها، وأن بعض ما نخشى أن يأخذه الآخرون منا ، لم يكن لنا أصلًا.. ربما !
محمد البلادي
«من فرسان الإسلام»
كان خالد بن الوليد رضي الله عنه واحدًا من أعظم فرسان الإسلام سيفًا من سيوف الله عُرف بالشجاعة والإقدام والثبات في ميادين القتال.
ولم يكن عجيبًا أن ينشأ أبناؤه في بيتٍ تعلّموا فيه معنى الشجاعة والصبر والتضحية.
ومن أبنائه سليمان بن خالد بن الوليد، وقد ذُكر في كتب التراجم أنه كان من أهل الفروسية والشجاعة وأنه شارك في الفتوحات الإسلامية
وتروي بعض كتب التاريخ أخبارًا عن شجاعته وبطولته في القتال حتى قيل إنه أقبل على الأعداء غير هيّاب ثابت القلب لا يتراجع أمام كثرتهم
وهكذا كانت تربية خالد بن الوليد لأبنائه على معاني العزة والثبات فكانوا يرون في أبيهم قدوةً في الإيمان والشجاعة والبذل.
وليس المقصود من الشجاعة أن يبحث الإنسان عن الهلاك وإنما أن يكون ثابتًا عند الشدائد قويًّا في الحق لا يبيع مبادئه خوفًا من الناس.
وقد قال الله تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
[الأحزاب: 23]
فالأبناء كثيرًا ما يتعلمون من آبائهم قبل أن يتعلموا من كلماتهم.
فإن رأى الابن أباه صادقًا تعلّم الصدق.
وإن رآه ثابتًا على الحق تعلّم الثبات.
وإن رآه محبًا للخير نشأ وقلبه متعلق بالخير.
فليست أعظم تركة يتركها الأب لأبنائه مالًا ولا عقارًا وإنما قدوة صالحة وسيرة طيبة.
*الحكمــــه💡*
ازرع في أبنائك ما تحب أن تراه فيهم غدًا فإن الأبناء صفحاتٌ يكتب الآباء كثيرًا من سطورها بأفعالهم قبل أقوالهم.
اللهم أصلح أبناء المسلمين وبناتهم واجعلهم قرة عين لأهلهم وأنبتهم نباتًا حسنًا واجعلهم من أهل الصلاح والتقوى.
«وقفات تربوية»
قام المدرس بتوزيع خمسين بالونة على خمسين تلميذا، وطلب منهم أن ينفخوها، ثم طلب من كل تلميذ أن يكتب اسمه على البالونة!!!
ثم جمع المدرس البالونات في غرفة صغيرة فملأتها، ثم طلب من كل تلميذ خلال خمس دقائق أن يجد البالون الذي يحمل اسمه؟!
انتهت الخمس دقائق ولم يستطع أي تلميذ أن يجد بالونه؟! الذي يحمل اسمه!!!
طلب منهم أن يأخذ كل تلميذ أي بالون و يعطيه لصاحبه، فتمت العملية خلال دقيقة، و أصبح مع كل تلميذ البالون الذي يحمل اسمه،، وأصبح الجميع سعداء!!!
*عندها قال المدرس:*
"البالونات تمثل سعادتنا التي نبحث عنها، عندما كنا نبحث عن سعادتنا فقط استحال علينا أن نجدها، ولكن عندما قدمنا السعادة للآخرين منحونا السعادة وفرحنا جميعا، *فلنمنح السعادة للآخرين،لنشعر بالسعادة الحقيقية!!!"