rwosem | Неотсортированное

Telegram-канал rwosem - الشمائل المحمدية واسباب النزول

289

الشمائل المحمدية مختصرومحقق للشيخ محمدناصرالدين اﻻلباني رحمه الله عزوجل وأسباب ألنزول من الصحيح المسندمماليس في الصحيحين ألفة وحققة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبأ سندخل في اﻻصول الثﻻثة @TahggAlamrbot

Подписаться на канал

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٧ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٦٥ ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، (ح)، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:(أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّىٰ إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَىٰ شَنٍّ مُعَلَّقٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ إِلَىٰ جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَىٰ عَلَىٰ رَأْسِي، ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَىٰ فَفَتَلَهَا، فَصَلَّىٰ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ - قَالَ مَعْنٌ: سِتَّ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّىٰ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّىٰ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ).
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُــهُ:(أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ) حِرصًا مِنْهُ لِيَرَىٰ بِنَفْسِهِ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِبَادَتَهُ بِاللَّيْلِ.*
□ قَـوْلُــهُ:(فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ) نَـامَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَىٰ وِسَادَتِهِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي عَـرْضِ الْوِسَادَةِ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الحِرصِ أَنْ يُشَاهِدَ قِيَامَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، وَجَـاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ طَلَبَ مِنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ تُوقِظَهُ إِذَا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَنْتَبِهْ، لَكِنَّهُ تَنَبَّهَ بِنَفْسِهِ وَقَامَ.

*□ قَـوْلُــهُ:(وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طُولِهَا) أَي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَزَوْجَهُ مَيْمُونَةَ اضْطَجَعَا فِي طُولِ الْوِسَادَةِ، وَفِي هَذَا دَلَالَـةٌ عَلَىٰ كَمَالِ تَوَاضُعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَمَالِ حِرصِهِ وَنُصْحِهِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا عَلِمَ مِنْ هَذَا الغُلَامِ حِرصَهُ الشَّدِيدَ وَرَغْبَتَهُ العَـظِيمةَ فِي مَعْرِفَةِ هَـدْيِـهِ، تَـرَكَـهُ يَنَامُ فِي عَـرْضِ الْوِسَادَةِ.*

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٤٣ - ٢٤٤ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٥ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

*ثُمَّ إِنَّ قِيَامَ العَبْـدِ حَتَّىٰ تَتَوَرَّمَ قَدَمَاهُ؛ مَحْمُولٌ هَـذَا فِيمَا إِذَا كَانَ العَبْـدُ لَا يَدْخُلُهُ مَلَلٌ وَلَا سَآمَةٌ، وَإِلَّا فَـلَا؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّىٰ تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّىٰ صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا».* [ البخاري: ١٩٧٠ ].

*قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَـذَا الحَدِيثِ:(وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الْمَلَالِ؛ لِأَنَّ حَالَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ أَكْمَلَ الْأَحْوَالِ، فَكَانَ لَا يَمَلُّ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ، بَـلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ:«وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَأَمَّا غَيْرُهُ ﷺ فَإِذَا خَشِيَ الْمَلَلَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْـرِهَ نَفْسَهُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ ﷺ:«خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّىٰ تَمَلُّوا».* [ فتح الباري: ٣\١٥ ].


قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٦٢ ] حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَىٰ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّىٰ تَـرِمَ قَدَمَاهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ أَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:«أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُـورًا»
[ ٢٦٣ ] حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ يُصَلِّي حَتَّىٰ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:«أَفَـلَا أَكُـونُ عَـبْــدًا شَـكُـورًا»
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٤١ - ٢٤٢ ].
----------------------------------------------
*

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٣ ]*
----------------------------------------------
*[ تَــابِــعِ: الــعَــدَدَ الأَخِـيـرَ مِـنْ بَــابِ مَـا جَـاءَ فِـي نَـوْمِ رَسُـولِ اللــهِ ﷺ ]*

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٦٠ ] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَىٰ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَىٰ كَفِّهِ). [ مسلم: ٢٧١٥ ]
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَىٰ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) أَي: إِذَا أَوَىٰ إِلَىٰ فِرَاشِهِ بِلَيْلٍ، وَكَانَ فِي الوَقْتِ مُتَّسَعٌ كَافٍ لِلرَّاحَةِ، فَإِنَّهُ يَنَامُ عَلَىٰ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ - كَمَا تَقَدَّمَ -، لَكِنَّهُ (إِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَىٰ كَفِّهِ) أَي: إِذَا احْتَاجَ إِلَى النَّوْمِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَالوَقْتُ ضَيِّقٌ لَا يَكْفِي لِلرَّاحَةِ، *أَقَـامَ ﷺ سَاعِـدَهُ لِتَكُـون مُنْتَصِبَةً، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَىٰ كَفِّهِ اهْتِمَامًا بِصَلَاةِ الفَجْرِ، وَرِعَايَةً لَهَا؛ لِأَنَّ الإنْسَانَ إِذَا نَـامَ عَلَىٰ هَـذِهِ الصِّفَةِ لَا يَسْتَغْـرِقُ فِي نَوْمِهِ.*

*فَـوَاأَسَــفَــاهُ عَلَىٰ أَقْـوَامٍ يَرمِي الوَاحِدُ مِنْهُمْ بِرَأْسِهِ عَلَىٰ وِسَادَتِهِ فِي وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ اللَّيْلِ غَيْرَ مُـبَـالٍ، وَلَا مُـكْـتَـرِثٍ بِصَلَاةِ الفَجْرِ، وَاللهُ المُسْتَـعَـانُ.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٩ ].
----------------------------------------------
*

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣١ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٧ ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، أُرَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:(كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوَىٰ إِلَىٰ فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ فَنَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ فِيهِمَا:﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ). [ البخاري: ٥٠١٧ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُـهَـا:(كُلَّ لَيْلَةٍ)يَـدُلُّ عَلَىٰ مُوَاظَبَتِهِ التَّامَّةِ عَلَىٰ ذَلِكَ، حَتَّىٰ إِنَّهُ ﷺ فِي مَـرَضِ مَوْتِهِ لَمَّا أَثْقَلَ وَاشْتَدَّ بِهِ الإِعْيَاءُ، كَانَ يَأْمُـرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ تَفْعَـلَ ذَلِكَ، عِـنَـايَـةً بِـهَـذَا الـــذِّكْـــرِ الـمُـبَـارَكِ.*

□ قَـوْلُـهَـا:(جَمَعَ كَفَّيْهِ)؛ أَي: ضَمَّ إِحْدَى الكَفَّيْنِ إِلَى الأُخْرَىٰ، مَـعَ إِلْصَاقِهِمَا وَإِلْصَاقِ أَصَابِعِهِمَا، ثُمَّ يَبْـدَأُ فَيَقْـرَأُ (فِيهِمَا:﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِـرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِـرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) يَمْسَحُ بَـدْءًا مِنْ أَعْلَى الرَّأْسِ، وَيَنْزِلُ عَلَى الوَجْهِ، ثُمَّ إِلَى الأَسْفَلِ، وَيَمْسَحُ مَا أَقْبَلَ، ثُمَّ مَا أَدْبَـرَ، يُحَاوِلُ أَنْ يُعَمِّمَ بِمَسْحِ الكَفَّيْنِ عَلَىٰ كَامِلِ الجَسَدِ، فَفِي لَفْـظٍ لِلْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ [ البخاري: ٥٧٤٨ ] (وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ)؛ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَـلَاثَ مَـرَّاتٍ.

*وَهَـذَا المَسْحُ فِيهِ بَـرَكَـةٌ عَلَى الـبَـدَنِ؛ فَفِيهِ حِفْظُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ؛ لِأَنَّهُ مُحَصَّنٌ بِهَذِهِ الآيَاتِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، وَفِيهِ حِفْظُهُ مِنَ الهَوَامِّ وَالحَشَرَاتِ المُؤْذِيَةِ.*

*وَيَحْسُنُ أَيْضًا بِالمُسْلِمِ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي مَعَانِي هَـذِهِ السُّوَرِ، وَدَلَالَاتِهَا فِي كُتُبِ التَّفَاسِيرِ، مِثْل (تفسير العلَّامة ابن السّعدِي رَحِمَهُ اللهُ) أو (تفسير ابن كثير رَحِمَهُ اللهُ) وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الأَثَرِ، وَأَمْكَنُ فِي الفَائِدَةِ، فَمَنْ أَتَىٰ بِهَذِهِ التَّعَوُّذَاتِ عَالِمًا بِمَعَانِيهَا، فَلَيْسَ كَمَنْ يَقْرَؤُهَا وَلَا يَـدْرِي عَنْ مَعَانِيهَا شَيْئًا.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٧ ].
----------------------------------------------
*

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٠ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٦ ] حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَىٰ إِلَىٰ فِرَاشِهِ، قَالَ:«اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ:«الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» [ البخاري: ٦٣١٢ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا) (اللَّهُمَّ)؛ بِمَعْنَىٰ:(يَا الله!) حُذِفَ مِنْ أَوَّلِهَا يَاءُ النِّدَاءِ، وَعُـوِّضَ عَنْـهُ بِالمِيمِ المُشَدَّدَةِ فِي آخِرِهَا، وَلِـذَلِـكَ لَا يُجْمَـعُ بَيْنَ العِوَضِ وَالمَعَوَّضِ، فَـلَا يُقَالُ: يَا اللَّهُمَّ.

وَقَـوْلُــهُ:(بِاسْمِكَ) البَاءُ هُنَا لِلِاسْتِعَانَةِ، وَالجَارُ وَالمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ:(أَمُوتُ وَأَحْيَا) أَي: عَلَىٰ هَـذَا حَيَاتِي وَمَمَاتِي ﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ۝﴾.

*وَفِي هَـذَا أَيْضًا: التَّنْبِيهُ إِلَى افْتِقَـارِ المُسْلِمِ وَاحْتِيَاجِهِ إِلَى الـذِّكْـرِ فِي كُـلِّ أَوْقَاتِهِ.*

*وَمِنْ ذَلِكُمْ أَنْ يَنَامَ عَلَىٰ ذِكْـرِ اللهِ، وَأَنْ يَسْتَيْقِـظَ ذَاكِـرًا للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، شَـاكِـرًا لَـهُ - جَــلَّ جَـلَالُـهُ -، فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ نَـامَ نَـوْمَـةً فَلَمْ يَقُـمْ مِنْهَا.*

*□ قَـوْلُــهُ:(وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) النُّشُورُ: هُوَ البَعْثُ، وَالمُنَاسَبَةُ بَيْنَ القَوْمَةِ مِنَ النَّوْمِ وَالقَوْمَةِ مِنَ المَوْتِ لِلْحِسَابِ ظَاهِـرَةٌ، وَلِـهَـذَا فَـإِنَّ أَلْفَاظَ الأَدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ مُنَاسِبَةٌ لِلْأَوْقَـاتِ الَّتِي تُقَالُ فِيهَا.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٦ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٨ ]*
----------------------------------------------
*[ تَـابِـعِ: الــعَــدَدَ الأَخِـيـرَ مِـنْ بَــابِ مَـــا جَـــاءَ فِـي كَــلَامِ رَسُـولِ الـلــهِ ﷺ فِـي الــسَّــمَـــرِ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□ قَـوْلُـهَـا:(فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا) أَي: شَرِيفًا (رَكِبَ شَرِيًّا) أَي: فَرَسًا عَـظِيمًا (وَأَخَذَ خَطِّيًّا) أَي: رُمْحًـا، فَهُوَ صَاحِبُ شَجَاعَـةٍ، وَمُقَاتَلَـةٍ، وَمُجَابَهَـةٍ (وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا) أَي: أَكْـرَمَـنِي بِحُمْـرِ النَّـعَـمِ (وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا) تَعنِي: أَنَّهُ أَكْـرَمَهَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا؛ فَلَمْ يُقَصِّرْ مَعَهَا فِي شَيْءٍ (وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ) أَي: كُلِي مَا شِئْتِ مِنَ الطَّعَامِ (وَمِيرِي أَهْلَكِ) أَي: أَعْـطِي أَيْضًا أَهْـلَكِ، فَهَذَا يَـدُلُّ عَلَىٰ أَنَّهُ كَـرِيمٌ مَعَـهَـا، وَمُحْسِنٌ إِلَيْهَا، وَإِلَـى أَهْلِهَا (فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ) لَوْ جَمَعْتُ كُلَّ مَا أَعْطَانِيهِ هَـذَا الـزَّوْج الثَّانِي مِنَ الأَشْيَاءِ لَمْ يَبْلُـغْ أَقَـلَّ مَا نِلْتُهُ مِنْ أَبِي زَرْعٍ، فَهَذَا ثَـنَاءٌ مِنْهَـا بَـالِـغٌ عَلَىٰ أَبِي زَرْعٍ، وَمَـدْحٌ عَـظِيمٌ لَـهُ.

*□(قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ) يَتَحَـدَّثُ هُـنَـا ﷺ عَنْ جَانِبٍ مُعَيَّـنٍ: وَهُـوَ الحَالُ الطَّيِّبَةُ مِنَ الكَـرَمِ وَالإِحْسَانِ وَحُسْنِ التَّعَامُلِ وَالمَكَانَةِ الَّتِي كَانَتْ تَجِدُهَا عِـنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ ﷺ:(كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ).*

*وَالحَدِيثُ أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ هُـنَا لِـبَـيَانِ مُـؤَانَسَـةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَزْوَاجِـهِ، سَـوَاءٌ بِمُحَادَثَتِهِنَّ بِمَا يُؤْنِسُهُـنَّ، أَوْ بِسَمَاعِ أَحَادِيثِهِـنَّ، أَوْ بِالتَّعْـلِيـقِ الجَمِيـلِ المُـفْـرِحِ عَلَىٰ حَـدِيثِـهِـنَّ.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٤ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٦ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□(قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ) ذَكَرَتْهُ بِكُنْيَتِهِ - أَبِي زَرْعٍ - إِشَـارَةً إِلَىٰ مَكَـارِمِ الرَّجُلِ، وَفَضَائِلِهِ المُتَعَدِّدَةِ الَّتِي سَتَذْكُـرُ بَعْضَهَا (وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟) جَـاءَتْ بِهَذَا الأُسْلُوبِ تَمْهِيدًا لِمَا سَتَقُولُهُ عَنْهُ.

(أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ) أَنَاسَ مِنَ النَّـوْسِ، وَهُوَ حَرَكَـةُ كُـلِّ شَيْءٍ مُتَدَلٍّ، يُقَالُ: أَنَاسَ إِذَا حَـرَّكَ؛ تَعنِي: أَنَّهُ قَـدَّمَ لَهَا مِنَ الحُلِيِّ مَا تَضَعُهُ فِي أُذُنَيْهَا، وَفِي هَـذَا إِشَـارَةٌ إِلَىٰ أَنْـوَاعِ الحُلِيِّ الَّتِي يَغْدِقُ عَلَيْهَا مِـنْ كَـرَمِـهِ.

(وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ) أَي: أَنَّهُ كَانَ يُكْرِمُهَا بِالطَّعَامِ وَالغِذَاءِ، حَتَّىٰ أَنَّ جِسْمَهَا أَصْبَحَ صَحِيحًا مُتَغَذِّيًا، وَخَصَّتِ العَضُدَ بِالـذِّكْـرِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَقَـعُ عَلَيْهِ النَّظَرُ، فَـإِذَا كَانَ العَضُدُ سَمِينًا فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّ الجِسْمَ كَذَلِكَ.

(وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي) أي: فَـرَّحَنِي، وَوَسَّعَ عَلَيَّ، وَأَتْرَفَنِي فِي البَيْتِ (وَجَدَنِي فِي أَهْـلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ) تَعنِي: أَنَّهُ وَجَدَهَا فِي أَهْلِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ إِلَّا اليَسِيرَ مِنَ الغَنَمِ، بَلْ هُمْ فِي جُهْدٍ وَتَعَبٍ.

(فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ) فَنَقَلَنِي مِنْ هَـذِهِ الحَالِ حَتَّىٰ أَصْبَحْتُ مِنْ أَهْلِ خَيْلٍ (وَأَطِيطٍ) هِيَ المَرَاحِلُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الإِبِلِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَىٰ كَثْرَةِ الخَيْرَاتِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا (وَدَائِسٍ) أَي: عِنْدَهُ مَنْ يَحْصِدُ الزَّرْعَ مِنَ القَمْحِ، وَالذُّرَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَمُنَقٍّ) وَعِنْدَهُ أَيْضًا مَنْ يُنَقِّي الحُبُوبَ، فَهُوَ عِنْدَهُ خَـدَمٌ وَعُـمَّـالٌ.

(فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ) أَي: لِي مَكَانَةٌ وَمَنْزِلَةٌ، لِذَلِكَ أَتَكَلَّمُ فَلَا يُهِينُنِي أَحَدٌ، أَوْ يُسِيءُ إِلَيَّ (وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ) أَي: أَنَامُ وَأَتَصَبَّحُ فِي أُمُـورٍ طَيِّبَةٍ (وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ) أَي: أَشْرَبُ مَا شِئْتُ مِنَ الشَّرَابِ حَتَّىٰ أَرْتَوِي.

□ قَـوْلُـهَـا:(أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ) أَي: أَحْمَالُهَا وَأَعْدَالُهَا الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا الأَمْتِعَةُ وَاسِعَـةٌ، فَهُوَ دَلِيلٌ لِكَثْرَةِ مَتَاعِهَا (وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ) أَي: بَيْتُهَا وَاسِـعٌ.

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٢ - ٢٣٣ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٥ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□(قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ) الْعِمَادُ: هُـوَ العَمُودُ الَّـذِي تَقُومُ عَلَيْهِ الخَيْمَةُ، فَـإِذَا كَانَ العَمُودُ رَفِيعًا عَالِيًا؛ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَىٰ سَعَةِ الخَيْمَةِ وَكِبَرِهَا، فَهِيَ تُشِيرُ إِلَىٰ أَنَّ زَوْجَهَا مِضْيَافٌ، فَقَدْ وَسَّعَ بَيْتَهُ لِاسْتِقْبَالِ الضُّيُوفِ (طَوِيلُ النِّجَادِ) النِّجَادُ: هُـوَ الَّـذِي يَكُونُ فِيهِ السَّيْفُ، فَـإِذَا كَانَ طَوِيلًا؛ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى طُولِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ القَصِيرَ لَا يَحْمِلُ سَيْفًا طَوِيلًا، وَهَذَا الوَصْفُ قَدْ يَدُلُّ عَلَى الشَّجَاعَةِ أَيْضًا (عَظِيمُ الرَّمَادِ) الرَّمَادُ: هُوَ النَّاشِئُ عَنِ النَّارِ الَّتِي تُوقَدُ بِاسْتِمْـرَارٍ فِي البَيْتِ إِكْـرَامًا لِلضَّيْفِ، فَتَصِفُ زَوْجَهَا بِالكَرَمِ، وَأَنَّ النَّارَ تُوقَدُ فِي البَيْتِ بِاسْتِمْـرَارٍ لِعَدَمِ انْقِطَاعِ الأَضْيَافِ (قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ) أَي: وَضَعَ بَيْتَهُ فِي مَكَـانٍ قَرِيبٍ مِنْ مَجْلِسِ الـقَـوْمِ وَنَادِيهِمْ، حَتَّىٰ يَـرَاهُ كَـلُّ وَافِدٍ، وَكُـلُّ هَـذِهِ الأَوْصَافِ مَـدْحٌ لِهَذَا الـزَّوْجِ.

□(قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ) أَي: عِنْدَهُ شَيْءٌ عَـظِيمٌ يَمْلِكُـهُ (وَمَا مَالِكٌ!) أَي: مَا الَّـذِي يَمْلِكُـهُ؟ (مَالِكٌ، خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ) خَيْرٌ مِمَّا يَجُولُ فِي أَذْهَانِكُنَّ، أَوْ مُلْكُـهُ خَيْرٌ مِمَّا ذَكَـرَتِ المَرأَةُ التَّاسِعَةُ عَنْ زَوْجِهَا، أَوْ مُلْكُـهُ خَيْرٌ مِمَّا أَصِفهُ لَـكُـنَّ الآن، كَأَنَّهَا تُشِيرُ إِلَىٰ أَنَّ لَـهُ خَيْرَاتٍ كَثِيرَةً، وَأَنَّهَا سَتَقْتَصِرُ عَلَىٰ ذِكْـرِ بَعْضِهَا:

□(لَهُ إِبِـلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ) الْمَسَارِحُ: المَكَـانُ الَّـذي تَذْهَبُ إِلَيْهِ الإِبِـلُ لِتَـرعَىٰ، وَوَصْفُهَا لِلْإِبِـلِ بِأَنَّهَا قَلِيلَة الْمَسَارِحِ إِشَارَةٌ إِلَىٰ أَنَّ الـرَّجُلَ كَثِيرُ الأَضْيَافِ، فَلِذَلِكَ يَسْتَبْقِي مِنَ الإِبِـلِ فِي الْمَبَارِكِ حَتَّىٰ يَنْتَقِيَ مِنْهَا مَا طَابَ لِيَذْبَحَهُ إِكْـرَامًـا لِأَضْيَافِهِ (إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ) الْمِزْهَرُ: آلَـةٌ مِنَ آلَاتِ اللَّهْوِ، رُبَّمَا كَانَت تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ هَـذَا الـرَّجُـلِ عِـنْـدَ مَجِيءِ الأَضْيَافِ، وَالمَعنَىٰ أَنَّ هَـذِهِ الإِبِـلَ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ هَـذِهِ الآلَـةِ تَـأَكَّـدَتْ أَنَّهَا سَيُذْبَحُ مِنْهَا عَـدَدٌ إِكْــرَامًـا لِـلْأَضْيَافِ.

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣١ - ٢٣٢ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٣ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□(قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ) الطَّوِيلُ طُولًا مَذْمُومًا، فَهُوَ عَلَىٰ غَيْرِ عَقْلٍ، وَعَلَىٰ غَيْرِ رَزَانَةٍ (إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ) إِنْ أَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ أُخْبَارِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ أُطَلَّقْ (وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ) أَي: وَإِنْ أَسْكُتْ أَسْكُت عَلَىٰ مَضَضٍ وَعَلَىٰ قَهْرٍ، وَأَكُونُ عِنْدَهُ مِثْل المُعَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُطَلِّقْهَا زَوْجُهَا فَتَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَلَا هُوَ الَّـذِي أَبْقَاهَا عِنْدَهُ بِحُقُوقِهَا الزَّوْجِيَّة.

□(قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ) وَتِهَامَةُ: هِيَ المَنْطِقَةُ المُنْخَفِضَةُ بَيْنَ البَحْرِ الأَحْمَرِ وَجِبَالِ الحِجَازِ وَاليَمَنِ، تُشَبِّهُ زَوْجَهَا بِلَيْلِ تِهَامَةَ، فَمَا صِفَةُ لَيْلِ تِهَامَةَ؟ قَالَت:(لَا حَـرٌّ وَلَا قَـرٌّ) أَي: لَيْسَ بِالحَارِّ، وَلَا بِالبَارِدِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُعْتَدِلٌ، فَكَذَلِكَ زَوْجُهَا، فَهُوَ مُعْتَدِلٌ فِي تَصَرُّفَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ مَعَهَا (وَلَا مَخَافَةَ) أَي: لَيْسَ عِنْدِي مِنْ جِهَتِهِ مَخَاوِفُ؛ فَلَا أَتَخَوَّفُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ (وَلَا سَآمَةَ) السَّآمَةُ: هِيَ المَلَلُ؛ أَي: لَا يَحْصُلُ لِي مَلَلٌ - عِنْدَهُ بِسَبَبِ اعْتِدَالِـهِ.

□(قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ) وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ يَدْخُلُ بَيْتَهُ دُخُولَ الفَهْدِ؛ الحَيَوَانُ المَعْرُوفُ، وَيَخْرُجُ خُـرُوجَ الأَسَدِ.

*مِنَ الشُّرَّاحِ مَنِ اعْتَبَرَ هَذَا الوَصْفَ مَدْحًا وَثَنَاءً؛* فَكَأَنَّهَا تُمَثِّلُ زَوْجَهَا عِنْدَ دُخُولِهِ لِلْبَيْتِ بِالفَهْدِ مِنْ حَيْثُ التَّكَـرُّمِ وَالإِحْسَانِ وَحُسْنِ المُعَاشَرَةِ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِ بِالأَسَدِ مِنْ حَيْثُ الشَّجَاعَةِ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ؛ لِكَثْرَةِ مُسَامَحَتِهِ، وَعَلَىٰ هَـذَا أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ.

*وَمِنْهُمْ مَنِ اعْتَبَرَ بَعْضَهُ مَدْحًا وَبَعْضَهُ ذَمًّا؛* فَهُوَ يُشْبِهُ الأَسَدَ فِي الشَّجَاعَةِ إِذَا خَرَجَ، فَهُوَ مَـدْحٌ، وَيُشْبُِه الفَهْدَ إِذَا دَخَلَ، فَهُوَ ذَمٌّ، قَالُوا: الفَهْدُ إِذَا أَوَىٰ إِلَىٰ كَهْفِهِ فَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا النَّوْم، وَكَوْنُهُ لَا يَتَفَقَّدُ بَيْتَهُ لِيَعْرِفَ نَوَاقِصَهُ وَحَاجَاتِهِ يُعْتَبَرُ ذَمًّا آخَـر.

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٠ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢١ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٣ ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَلَسَتْ إِحْدَىٰ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا:

فَقَالَتِ الْأُولَىٰ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَىٰ رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَىٰ، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.

قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.

قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ؛ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.

قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ؛ لَا حَـرٌّ وَلَا قَـرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.

قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.

قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.

قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ - أَوْ غَيَايَاءُ - طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.

قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.

قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ! مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ: فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ.

أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟! مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا، مِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟! لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.

قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.

*قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ:«كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»*
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*هَـذَا الحَدِيثُ مَـشْـهُــورٌ عِـنْــدَ أَهْـلِ الـعِـلْـمِ بِـحَـدِيـثِ أُمِّ زَرْعٍ،...*

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٧ - ٢٢٩ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢١٩ ]*
----------------------------------------------
*[ تَـابِـعِ: الــعَــدَدَ الأَخِـيـرَ مِـنْ بَــابِ مَـــا جَـــاءَ فِــي صِــفَـــةِ كَـــلَامِ رَسُـــولِ اللـــهِ ﷺ فِــي الــشِّــعْـــــرِ ]*

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٠ ] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ - أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ - وَيَقُولُ ﷺ:«إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُنَافِحُ - أَوْ يُفَاخِرُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ»
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُــهَـا:(يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) هَـذَا شَكٌّ مِنَ الـرَّاوِي، وَمَعْنَىٰ (يُفَاخِرُ) يَـذْكُـرُ مَفَاخِرَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنَاقِبَهُ وَمَكَانَتَهُ العَلِيَّة، وَالمُنَافَحَةُ: هِيَ المُـدَافَعَـةُ، وَالـذَّبُّ عَـنِ الـرَّسُـولِ الـكَـرِيـمِ ﷺ.*

*□ قَـوْلُــهَـا:(وَيَقُولُ ﷺ: إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُنَافِحُ، أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) رُوحُ الْـقُـدُسِ: هُـوَ جِبْـرِيـلُ عَلَيْـهِ السَّـلَامُ، وَسُمِّـيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّـهُ يَنْـزِلُ بِالـوَحيِ، وَالـوَحيُ بِـهِ حَيَاةُ القُلُـوبِ.*

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥١ ] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:
□ هَـذِهِ طَـرِيقٌ آخَــرَ لِلْحَـدِيـثِ.
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٥ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢١٧ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٤٧ ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:(جَالَسْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ).
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُــهُ:(جَالَسْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ) مُــرَادُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِـذِكْـرِ هَـذِهِ المَـرَّاتِ الكَـثِـيرَةِ مِنْ مُجَالَسَتِهِ لِـرَسُـولِ اللهِ ﷺ، أَنْ يُثْبِتَ لِلسَّامِـعِ الأَمْــرَ الَّـذي سَيَـذْكُــرُهُ، فقَـوْلُــهُ:(وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ) بَيْنَ يَـدَيْـهِ ﷺ، فَيَذْكُـرُ بَعْـضُهُمْ لِبَعْضٍ شَيْئًا مِنَ الشِّعْـرِ الَّـذِي يَحْفَـظُـهُ (وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ) وَسُـكُـوتُـهُ ﷺ يُـفِـيـدُ الإِقْـــرَارَ؛ لِأَنَّـهُ لَا يَسْكُـتُ عَـلَـىٰ بَــاطِــلٍ.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٣ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ٦ ]*
*----------------------------------------*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
عِنْدَنَا في اليَمَن، في قريتنا بِـركَـةٌ يَتَوَضَّأُ منها النَّاسُ، والمَاءُ الَّـذِي فيها قد تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ، هَـلِ الوُضُوءُ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ نَرجُو مِنْكُمُ التَّوْجِيه.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
إِذَا كَانَت البِركَةُ مَصُونَة عَنِ النَّجَاسَاتِ، وإنَّما تَغَيُّرُهَا لِطُولِ المُكْثِ، فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ، أمَّا إنْ كان يَقَعُ فيها نَجَاسَاتٌ، أو يَسْتَنْجِي النَّاسُ فيها عَنِ الغَائِطِ والبولِ، ويكونُ ذلك يَسْقُطُ فيها حتَّىٰ تَغَيَّرَ طَعْمُهَا، أو رِيحُهَا، أو لَوْنُهَا بِذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَنْجُسُ، وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ علىٰ أنَّ المَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أو لونُهُ أو ريحُهُ بِالنَّجَاسَةِ نَجِسَ.

أمَّا مُجَرَّدُ من يَتَوَضَّأُ منها من خَارِجٍ لا فيها، أو يَتَمَسَّحُ مُسُوحًا فقط، يَعنِي: يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ مِنْ دُونِ اسْتِنْجَاءٍ، هَـذَا لَا يَضُرُّهَا وَلَوْ تَغَيَّرَ مِنْ طُولِ المُكْثِ، كالمِيَاهِ الَّتِي في البَرَارِي والصَّحَارِي، فَـإِنَّ الأَحْـوَاضَ الَّتِي في البراري والصَّحارِي قد تَتَغَيَّرُ بِالتُّرَابِ وبأوراقِ الشَّجَر، وغَيْرِ هَذَا مِمَّا تُلْقِيهِ الرِّيحُ، فلا يَضُرُّ ذلك، بَلْ يَكُونُ المَاءُ طَهُورًا سَلِيمًا وَلَوْ تَغَيَّرَ بِهَذِهِ الأَوْرَاقِ أَوْ بِالتُّرَابِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
*----------------------------------------*
*[ الـمَـصْــدَرُ: فَــتَــاوَىٰ نُــورٌ عَـلَى الـــدَّرْبِ: جــــــ: ٥/ صـــــ: ٨ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ٤ ]*
*----------------------------------------*
*[ حُـكْـمُ الـوُضُـوءِ بِـالـبِـتْــرُول ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
هَلْ يَجُوزُ الوُضُوءُ بِالبِتْرُولِ؟.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّـهُ لَيْسَ مَـاءً فِي الشَّرعِ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ المَاءِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ:﴿فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا﴾ وَالبِتْرُولُ لَيْسَ مَـاءً عِنْدَ الإِطْلَاقِ، وَلَا يَشْمَلُـهُ اسْم المَاءِ، وَاللهُ المُوَفِّقُ.

*[ حُكْمُ الوُضُوءِ بِالمَاءِ المَخْلُوطِ بِالكُلُورِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
سَائِلَةٌ تَقُولُ: فِي بِلَادِنَا كَثِيرًا مَا تَخْتَلِطُ مِيَاهُ الشَّربِ بِمَادَّةِ الكُلُورِ المُطَهِّرَةِ، وَهِيَ مَادَّةٌ تُغَيِّرُ لَوْنَ وَطَعْمَ المَاءِ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَىٰ تَطْهِيرِهِ لِلْمُتَوَضِّئِ؟ أَفِيدُونَا أَفَادَكُمُ اللهُ.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
تَغَيُّرُ المَاءِ بِالطَّاهِرَاتِ وَبِالأَدْوِيَةِ الَّتِي تُوضَعُ فِيهِ لِمَنْـعِ مَا قَدْ يَضُرُّ النَّاسَ، مَعَ بَقَاءِ اسْمِ المَاءِ عَلَىٰ حَالِهِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ، وَلَوْ حَصَلَ بَعْضُ التَّغَيُّرِ بِذَلِكَ، كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ بِالطُّحْلُبِ الَّـذِي يَنْبُتُ فِيهِ، وَبِـأَوْرَاقِ الشَّجَـرِ، وَبِالتُّرَابِ الَّـذِي يَعْتَرِيهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

كُـلُّ هَذَا لَا يَضُرُّهُ، فَهُوَ طَهُورٌ بَـاقٍ عَلَىٰ حَالِهِ، لَا يَضُرُّهُ إِلَّا إِذَا تَغَيَّرَ بِشَيْءٍ يُخْرِجُهُ مِنِ اسْمِ المَاءِ، حَتَّىٰ يَجْعَلَـهُ شَيْئًا آخَـرَ، كَاللَّبَنِ إذَا جُعِلَ على المَاءِ حَتَّىٰ غَيَّرَهُ وصَارَ لَبَنًا، أَوْ صَارَ شَايًا، أو صَارَ مَرَقًا خَارِجًا عَنِ اسْمِ المَاءِ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ الوُضُوءِ بِهِ؛ لِكَوْنِهِ خَـرَجَ عَنِ اسْمِ المَاءِ إلى اسْمٍ آخَـر.

أَمَّـا مَـا دَامَ اسْمُ المَاءِ بَاقِيًا، وَإِنَّمَا وَقَـعَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّاهِرَاتِ؛ كَالتُّرَابِ، وَالتِّبْنِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْلُبهُ اسْم المَاءِ فَهَذَا لَا يَضُرُّهُ، أَمَّـا النَّجَاسَاتُ فَإِنَّهَا تُفْسِدُهُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ، أَوْ كَانَ قَلِيلًا يَتَأَثَّرُ بِالنَّجَاسَةِ، وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ بِذَلِكَ، وَلَا يَجُـوزُ اسْتِـعْـمَـالُـهُ.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة: جـــــ: ١٠/ صـــــ: ١٩ - ٢٠ ].*
*---------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ٢ ]*
*----------------------------------------*
*[ حُكْمُ طَهَارَةِ المَاءِ دُونَ القُلَّتَيْنِ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
المَاءُ إِذَا نَقَصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ وَخَالَطَتْهُ النَّجَاسَةُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ عَـذِرَةٍ، هَلْ تُذْهِبُ طَهُورِيَّتَهُ بِذَلِكَ؟
*<< الــجَـــوَابُ >>*
قَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَىٰ: أَنَّ المَاءَ إِذَا كَانَ دُونَ القُلَّتَيْنِ، وَأَصَابَتهُ نَجَاسَةٌ فَـإِنَّـهُ يَنْجُسُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«إِذَا كَانَ الَمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ» وَفِي لَفْظٍ:«لَمْ يَنْجُسْ» أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَربَعِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.

قَالُوا: فَمَفْهُومُ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ مَا دُونَ القُلَّتَيْنِ يَنْجُسُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ.
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ:(دَلَالَـةُ المَفْهُومِ ضَعِيفَةٌ).
*وَالصَّوَابُ: أَنَّ مَا دُونَ القُلَّتَيْنِ لَا يَنْجُسُ إِلَّا بِالتَّغَيُّرِ، كَالَّذِي بَلَغَ القُلَّتَيْنِ؛* لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» أَخْرَجَهُ الإمامُ أحمدُ، وأَبُو دَاوُدَ، والتِّرمِذِيُّ، والنَّسَائِيُّ بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَإِنَّمَا ذَكَـرَ النَّبِيُّ ﷺ القُلَّتَيْنِ؛ لِيَدُلَّ عَلَىٰ أَنَّ مَا دُونَهُمَا يَحْتَاجُ إِلَىٰ تَثَبُّتٍ وَنَظَرٍ وَعِنَايَةٍ؛ لَا أَنَّهُ يَنْجُسُ مُطْلَقًا؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ المَذْكُور.

*وَيُسْتَفَـادُ مِنْ ذَلِـكَ:* أَنَّ المَاءَ القَلِيلَ جِدًّا يَتَأَثَّرُ بِالنَّجَاسَةِ غَالِبًا، فَيَنْبَغِي إِرَاقَتُهُ، وَالتَّحَرُّزُ مِنْـهُ؛ وَلِهَذَا ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«إِذَا وَلَـغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَـرَّاتٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه.
وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّ الأَوَانِيَ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا النَّاسُ تَكُونُ فِي الغَالِبِ صَغِيرَةً، تَتَأَثَّرُ بِوُلُوغِ الكَلْبِ، وَبِالنَّجَاسَاتِ وَإِنْ قَلَّتْ، فَوَجَبَ أَنْ يُـرَاقَ مَا بِهَا إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ؛ أَخْـذًا بِالحِيطَةِ، وَدَرْءًا لِلشُّبْهَةِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ:«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَىٰ مَا لَا يَرِيبُكَ» وَقَوْلِهِ ﷺ:«مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة: جـــــ: ١٠/ صـــــ: ١٥ - ١٧ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٦ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٦٤ ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ:(كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَىٰ فِرَاشَهُ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ). [ البخاري: ١١٤٦، ومسلم: ٧٣٩ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ سُـؤَالُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيٌّ عَلَىٰ رَغْبَـةِ السَّلَـفِ رَحِمَهُمُ اللهُ - فِي مَعْرِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّ الِاتِّبَاعَ يَتَوَقَّفُ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ هَـدْيِـهِ ﷺ.*

*□ قَـوْلُـهَـا:(كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ) يَبْـدَأُ أَوَّلَ اللَّيْلِ مِنَ الـغُـرُوبِ، لَكِنَّ المُرَادُ بِهِ هُنَا مَا بَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَكْـرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَيَكْـرَهُ السَّمَـرَ بَعْدَهَا، فَكَانَ يَنَامُ بَـعْـدَ صَلَاةِ العِشَاءِ مُبَاشَرَةً.*

□ قَـوْلُـهَـا:(ثُمَّ يَقُومُ) وَهَذَا القِيَامُ يَكُونُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ [ البخاري: ١١٣١، ومسلم: ١١٥٩ ] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ:«أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ؛ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» فَـجَـزَّأَ اللَّيْلَ سِتَّةَ أَسْدَاسٍ؛ الثَّلَاثَةُ الأَسْدَاسُ الأُولىٰ يَنَامُهَا، ثُمَّ يَقُومُ السُّدُسَيْنِ الرَّابِعَ والخَامِس، ثُمَّ يَنَامُ السُّدُسَ الأَخِيرَ، وَذَلِكَ لِيَكُـونَ أَنْشَطَ لِفَرِيضَةِ الفَجْرِ.

□ قَـوْلُـهَـا:(فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ) أَي: إِذَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ سُدُسَهُ يُـوتِـرُ ﷺ، (ثُمَّ أَتَىٰ فِرَاشَهُ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ) أَي: إِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَىٰ زَوْجِهِ عَاشَرَهَا فِي ذَلِكَ الوَقتِ، (فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ) أَي: قَـامَ بِنَشَاطٍ قَوِيٍّ، وَبِهِمَّةٍ عَالِيَةٍ، وَالـوُثُوبُ يَكُـونُ مِنَ الإِنْسَانِ فِي الأَمْـرِ الَّـذِي لَـهُ فِيهِ رَغْبَـةٌ شَدِيدَةٌ، (فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ).
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٤٢ - ٢٤٣ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٤ ]*
----------------------------------------------
*( ٤٠ )*
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
*[ بَـــابُ مَـــا جَـــاءَ فِــي عِـــبَــــادَةِ رَسُـــولِ اللــهِ ﷺ ]*
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

العِبَادَةُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: الـذُّلُّ، يُقَالُ: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ؛ أَي: مُذَلَّلٌ، وَهِيَ فِي الشَّرعِ: غَايَةُ الـذُّلِّ للهِ تَعَالَىٰ مَعَ الحُبِّ وَالخُضُوعِ لَـهُ - جَــلَّ وَعَــلَا -، وَالتَّرْجَمَةُ هُنَا عَامَّةٌ، لَكِنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي سَاقَهَا رَحِمَهُ اللهُ مُخْتَصَّةٌ بِقِيَامِ اللَّيْلِ.

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٦١ ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: صَلَّىٰ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:«أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». [ البخاري: ١١٣٠، ومسلم: ٢٨١٩ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُــهُ:(صَلَّىٰ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ) أَي: صَلَّىٰ حَتَّىٰ تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ﷺ مِنْ طُولِ القِيَامِ، فَـرُبَّمَا قَـرَأَ فِي الـرَّكْـعَـةِ الوَاحِدَةِ البَـقَـرَةَ وَالنِّـسَـاءَ.*

□ قَـوْلُــهُ:(فَقِيلَ لَهُ: أَتَتَكَلَّفُ هَذَا)؛ أَي: هَذَا القِيَامَ الَّـذِي يَحْصُلُ بِهِ التَّوَرُّمُ لِلْقَدَمَيْنِ مِنْ طُولِهِ، (وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ:﴿إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحࣰا مُّبِینࣰا۝ لِّیَغۡفِرَ لَكَ ٱللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَیَهۡدِیَكَ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا۝﴾.

*□ قَـوْلُــهُ:(أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) أَي: أَنَّ غُفْرَانَ اللهِ عَــزَّ وَجَــلَّ لِـذَنْبِي المُتَقَدِّم وَالمُتَأَخِّر نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَمِنَّةٌ عَـظِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الشُّكْـرَ لِلْمُنْعِمِ.*

*وَالشُّكْـرُ يَكُونُ بِالقَلْبِ اعْتِرَافًا بِالنِّعْمَةِ، وَبِاللِّسَانِ ثَنَاءً عَلَى المُنْعِمِ وَحَمْدًا لَـهُ، وَبِالجَوَارِحِ تَـعَـبُّـدًا للهِ - جَــلَّ جَـلَالُــهُ -.*

*ذَكَـرَ هُنَا مَقَامَيْنِ: مَقَامَ العُبُودِيَّةِ، وَمَقَامَ الشُّكْـرِ، وَقَدْ أَتَمَّهُمَا ﷺ عَلَىٰ أَكْمَلِ وَجْهٍ وَأَحْسَنِ حَالٍ، فَكَانَ أَتْقَى النَّاسِ للهِ وَأَعْـظَمَهُمْ عِبَادَةً، وَهُـوَ إِمَامُ الشَّاكِـرِينَ، وَقُـدْوَةُ الحَامِـدِينَ.*

*ثُمَّ إِنَّ قِيَامَ العَبْدِ حَتَّىٰ تَتَوَرَّمَ قَدَمَاهُ؛ مَحْمُولٌ هَـذَا فِيمَا إِذَا كَانَ العَبْدُ لَا يَدْخُلُهُ مَلَلٌ وَلَا سَآمَةٌ، وَإِلَّا فَـلَا؛...*

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٤٠ - ٢٤١ ].
----------------------------------------------
*

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٣٢ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٨ ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:(أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَامَ حَتَّىٰ نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ وَصَلَّىٰ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. [ البخاري: ١٣٨ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(نَامَ حَتَّىٰ نَفَخَ) النَّـفْـخُ هُنَا: صَوْتٌ يَصْدُرُ مِنَ النَّائِمِ، وَيُعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ فِي النَّوْمِ.

□ قَـوْلُــهُ:(فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ) أَي: أَعْلَمَهُ وَدَعَاهُ لِلصَّلَاةِ (فَقَامَ وَصَلَّىٰ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) وَهَـذَا - كَمَا بَيَّنَ أَهْـلُ العِلْمِ - مِـنْ خُـصُوصِيَّاتِـهِ ﷺ، قَالَ ﷺ عَنِ الأَنْبِيَاءِ:«إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا، وَلَا تَنَامُ قُلُوبُنَا» [ طَبَقَات ابن سَعْدٍ: ٤\٢٠٤ ].
□ قَـوْلُــهُ:(وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ) تَأْتِي عِنْدَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّرجمَةِ الآتِيَةِ.

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٩ ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَىٰ إِلَىٰ فِرَاشِهِ، قَالَ:«الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ، وَلَا مُؤْوِي» [ مسلم: ٢٧١٥ ].
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*□ قَـوْلُــهُ:(الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا) أَي: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي مَـنَّ عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ غِـذَاءُ الجِسْمِ، وَمَـنَّ عَلَيْنَا بِالشَّرَابِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الـرِّيُّ وَذَهَابُ العَـطَشِ، (وَكَفَانَا) أَي: كَفَانَا الأُمُورَ الَّتِي نَحْنُ مُهْتَمُّونَ لَهَا وَسَاعُونَ فِي حُصُولِهَا، وَكَفَانَا كَذَلِكَ مِـنْ شَـرِّ مَا نَخَافُ مِـنْ عُـدْوَانِ مُعْـتَـدٍ، أَوْ ظُلْمِ ظَالِمٍ، (وَآوَانَا) أَي: مَـنَّ عَلَيْنَا بِالمَأْوَىٰ، فَمَـنْ دَخَـلَ فِي بَيْتِهِ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ البَابَ، وَنَـامَ فِي ستـرٍ؛ فَهُوَ فِي مِـنَّـةٍ عَـظِيمَـةٍ، إِذْ لَـمْ يَـكُـنْ حَـالُـهُ كَـحَـالِ الــدَّوَابِّ الَّتِي تَنَامُ مُنْتَـشِـرَةً فِي الـعـَـرَاءِ، لِـذَلِـكَ قَـالَ:(فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ، وَلَا مُؤْوِي) كَـمْ: هُنَا لِلتَّـكْـثِيرِ؛ أَي: كَثِـيرٌ مَـنْ هُـمْ كَذَلِك.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٨ - ٢٣٩ ].
----------------------------------------------

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ الآنِيَـة } [ الـعَـدَد: ٢ ]*
*----------------------------------------*
*[ اسْـتِـخْـدَامُ الـصَّـنَـابِـيـرِ وَالأَوَانِي المَـطْـلِـيَّـةِ بِـمَـاءِ الـذَّهَـبِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
هُنَاكَ بعضُ الفِلَلِ (المَنَازِلِ) يُوجَدُ بِهَا صَنَابِيرُ وأوانِي منزليةٍ مطلية بِمَاءِ الذَّهَبِ، فَهَلِ اتِّخَاذُهَا وَاسْتِعْمَالُهَا حَــرَامٌ؟ أَفْـتُـونَـا مَـأْجُـورِيـن.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
*إِذَا عَلِـمَ أَنَّهَا مَطْلِيَّةٌ بِالـذَّهَبِِ أَوِ الفِضَّةِ لَمْ يَجُزْ اسْتِعْمَالُهَا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ:«لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، - يَعنِي: الكُفَّار -، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَىٰ صِحَّتِهِ، وَلِـمَـا فِي ذَلِـكَ مِـنَ الإِسْـــرَافِ وَالـتَّــبْــذِيــرِ.*

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ المُسْلِمِينَ لِمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَسَلَامَتُهُمْ مِنْ كُـلِّ سُـوءٍ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة: جـــــ: ١٠/ صـــــ: ٢١ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٩ ]*
----------------------------------------------
*( ٣٩ )*
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
*[ بَــابُ مَـا جَـاءَ فِـي نَـوْمِ رَسُـولِ اللـهِ ﷺ ]*
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*النَّوْمُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ العَـظِيمَةِ الـدَّالَّـةِ عَلَىٰ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَكَمَالِ قُـدْرَتِـهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَتَـدبِـيـرِهِ لِـهَـذَا الـكَـوْنِ، قَـالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَاۤؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ۝﴾ وَهُـوَ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ بِالعِـبَـادِ، وَمِنَّـةٌ مِنْـهُ - جَــلَّ وَعَــلَا - عَلَيْهِمْ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ:﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ۝﴾ أَي: وَمِن رَّحْمَتِهِ بِكُمْ أَنْ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، وَجَعَلَ لَكُمُ النَّهَارَ لِتَبْتَغُوا فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ.*

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٤ ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّىٰ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَىٰ تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَقَالَ:«رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» [ أحمد في المسند: ١٨٦٧٢ ].
[ ٢٥٥ ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّىٰ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ:«يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ».
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

*فِي هَـذَا الحَدِيثِ ثَـلَاثَـةُ آدَابٍ تُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَمَا يَأْوِي إِلَىٰ فِـرَاشِـهِ:*
*الأَوَّلُ: الِاضْطِجَاعُ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ.*
*وَالثَّانِي: وَضْعُ الكَـفِّ اليُمْنَىٰ تَحْتَ الخَدِّ الأَيْمَنِ.*
*وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ:«رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ»؛ أَي: أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ لِلْحِسَابِ.*

*وَهَـذَا الـدُّعَـاءُ مُنَاسِبٌ لِـهَـذَا المَوْضِعِ غَـايَـةَ المُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّ النَّوْمَ يُـذَكِّـرُ بِالمَوْتِ، بَلْ إِنَّ النَّوْمَ وَفَـاةٌ، وَسَيَأْتِي فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَيْقَـظَ مِنَ النَّوْمِ قَالَ:«الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» وَالوَفَاةُ بَعْدَهَا بَعْثٌ، وَحَشْرٌ، وَحِسَابٌ، وَجَـزَاءٌ؛ فَـالـنَّـوْمُ يُـذَكِّـرُ بِـذَلِـكَ كُـلِّـهِ، فَـنَـاسَـبَ أَنْ يَـقُـولَ هَـذَا الــدُّعَــاء.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٥ - ٢٣٦ ].
----------------------------------------------
الجمعة ١٩\١٢\١٤٤٤ هـــ .
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٧ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□ قَـوْلُـهَـا:(ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟! مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) الشَّطْبَةُ: مَا شَطَبَ مِنَ الجَرِيدِ وَهُوَ سَعْفَـةٌ؛ تَعنِي: أَنَّ مَضْجَعَهُ الَّـذِي يَنَامُ فِيهِ فِي الصِّغَرِ كَقَدْرِ مَسَلِّ شَطْبَةٍ وَاحِدَةٍ (وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ) الْجَفْرَةُ: وَهِيَ الأُنْثَىٰ مِنْ أَوْلادِ المَعْزِ؛ تَعنِي: أَنَّهُ قَلِيلُ الأَكْـلِ، وَالــعَـــرَبُ تَـمْــدَحُ بِــهِ.

□ قَـوْلُـهَـا:(بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا) أَي: هِيَ بِنْتٌ مُطَاوِعَةٌ، أَخْلَاقُهَا طَيِّبَةٌ وَجَمِيلَةٌ، تُطِيعُ أَبَاهَا وَأُمَّهَا (مِلْءُ كِسَائِهَا) أَي: لَيْسَت هَـزِيلَـةً، فَلِذَلِكَ تَمْلَأُ لِبَاسَهَا لِكَوْنِهَا مُنَـعَّـمَـةً (وَغَيْظُ جَارَتِهَا) لِمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ وَنِعْـمَـةٍ.

□ قَـوْلُـهَـا:(جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟! لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا) أي: خَادِمَتُهُ حَمِيدَةَ الصِّفَاتِ، طَيِّبَةَ الأَخْلَاقِ، لَا تَنْشُرُ أَخْبَارَ البَيْتِ وَلَا أَسْـرَارَهُ (وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا) لَا تُفَتِّشُ مَتَاعَنَا وَحَاجِيَّاتِنَا، وَلَا تَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا (وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا) أَي: أَنَّهَا مُعْتَنِيَةٌ عِنَايَةً فَائِقَةً بِنَظَافَةِ البَيْتِ وَتَرْتِيبِهِ.

(قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ) أَي: خَـرَجَ أَبُو زَرْعٍ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ فِي وَقْتٍ يَكْثُرُ فِيهِ اللَّبَـنُ فِي ضُـرُوعِ المَاشِيَةِ.

(فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَـدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ) لَقِـيَ امْـرَأَةً جِسْمُهَا مُمْتَلِئٌ، وَلَهَا طِفْلَانِ تَحْتَ خَصْرِهَا؛ يَلْعَبَانِ بِرُمَّانَتَيْنِ، فَفَتَنَتْهُ المَرأَةُ، وَتَعَلَّقَ بِهَا قَلْبُهُ.

(فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا) أَي: بَعْدَ مَا كُنْتُ أَعِيشُ فِي هَـذِهِ النِّعَـمِ طَلَّقَنِي لَمَّا فُتِنَ بِتِلْكَ المَرأَةِ وَنَكَحَهَا.

*كَانَتْ أُمُّ زَرْعٍ مُحِبَّةً لَـهُ، وَلِهَذَا - مَعَ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ - لَمْ تَذْكُرْ عَنْهُ إِلَّا الأَوْصَافَ الجَمِيلَةَ، وَرُبَّمَا نَسِيَتْ كَثِيرٌ مِنَ المُطَلَّقَاتِ الأَوْصَافَ الجَمِيلَةَ لِـزَوْجِهَا؛ فَلَا تَـذْكُـر إِلَّا الجَانِبَ السَّيِّئ.*

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٣ - ٢٣٤ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ الآنِيَـة } [ الـعَـدَد: ١ ]*
*----------------------------------------*
*[ حُـكْـمُ اسْـتِـخْـدَامِ الأَوَانِـي الـمَـطْـلِـيَّـةِ بِـالـذَّهَـبِ وَالـفِـضَّـةِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
السَّائِلَةُ: أُمّ نعيم، من دمشق، تقولُ: هل يَجُوزُ اسْتِخْدَامُ آنِيَةِ النُّحَاسِ المَطْلِيَّةِ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقد طُلِيَت بِطَبَقَةٍ رَقِيقَةٍ بِقَصْدِ حِمَايَتِهَا مِنَ التَّلَفِ، أو الفَسَادِ الَّـذِي يَطْرَأُ على النُّحَاسِ مَثَلًا؟ وهل يجوزُ استِخدامُ آنيةِ الفِضَّة لِلزَّينَـةِ فَقَط، كَوَضْعِهَا على الطَّاولاتِ أو الحَائِط؟.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
*لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَعْـمِـلَ أَوَانِيَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ مُطْلَقًا؛ لَا لِلِاسْتِعْـمَـالِ وَلَا لِلـزِّينَـةِ، وَالمَطْلِيَّةُ كَذَلِكَ، سَـوَاء بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؛ لِقَوْلِـهِ ﷺ:«لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» يَعنِي: الكُفَّار، وَقَالَ ﷺ:«الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ».*

*وَوُجُـودُهَـا عَلَى الـطَّاوُلَاتِ أَوْ فِي أَيِّ مَـكَـانٍ وَسِـيلَـةٌ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا.*

*فَالـوَاجِـبُ الـحَـذَرُ مِـنْ ذَلِـكَ، سَـوَاء كَانَت مِـنْ ذَهَبٍ مَحْـضٍ، أَوْ فِضَّةٍ مَحْـضَـةٍ، أَوْ كَانَت مَطْـلِـيَّـةً بِذَلِك.*
*----------------------------------------*
*[ الـمَـصْــدَرُ: فَــتَــاوَىٰ نُــورٌ عَـلَى الـــدَّرْبِ: جــــــ: ٥/ صـــــ: ١٣ - ١٤ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٤ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

□(قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ) هَـذِهِ تَـذُمُّ زَوْجَهَا بِأَنَّهَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَيْسَ لَـهُ هَـمٌّ إِلَّا بَطْنُهُ، فَلِذَا (إِنْ أَكَلَ لَفَّ) أَي: إِذَا جَلَسَ لِلْأَكْلِ يَلُفُّ الَّـذِي أَمَامَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْتَقْصِيهِ (وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ) أَي: إِذَا شَـرِبَ لَا يُبْقِي شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ بَلْ يَسْتَقْصِيهِ (وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ) أَي: إِنِ اضْطَجَعَ لِيَنَامَ الْتَفَّ بِلِحَافٍ وَحْدَهُ فِي زَاوِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ أَهْلِهِ (وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ) أَي: أَنَّهُ لَا يَتَفَقَّدُ زَوْجَهُ، وَلَا يُؤَانِسُهَا، وَلَا يُدَاعِبُهَا لِيَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهَا مِنْ أحْزَانٍ وَهُمُومٍ.

□(قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ) مِنَ العِيِّ، وَهُـوَ الِانْهِمَاكُ فِي الشَّرِّ (أَوْ غَيَايَاءُ) مِنَ الغَيِّ، وَهُوَ الَّـذِي لَا يَهْتَدِي (طَبَاقَاءُ) أَي: أَحْمَقٌ حَمَقًا مُطْبِقًا (كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ) أَي: لَا يَخْطُرُ بِبَالِكُنَّ مِنْ دَاءٍ، وَمَذَمَّةٍ، وَعَيْبٍ فِي الرِّجَالِ إِلَّا وَهُوَ صِفَةٌ لِزَوْجِي (شَجَّكِ) الشَّجُّ: هُوَ الإِصَابَةُ بِالرَّأْسِ (أَوْ فَلَّكِ) الفَلُّ: هُوَ الإِصَابَةُ فِي الجَسَدِ، تَصِفُهُ بِأَنَّهُ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهَا يَضْرِبُهَا بِقَسْوَةٍ، فَمَرَّةً يَشُجُّ رَأْسَهَا، وَمَـرَّةً يُـدْمِـي جِسْمَهَا (أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ) ومَـرَّةً يَجْمَعُ الأَمْـرَيْنِ: الشَّجَّ وَالفَلَّ.

□(قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ) تَعنِي: أَنَّ جِسْمَهُ لَطِيفٌ، وَهُوَ دَائِمًا نَظِيفٌ (وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ) الزَّرْنَبُ: نَوْعٌ مِنَ النَّبْتِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ؛ تَعْنِي: بِأَنَّهُ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَهَذِهِ لَمْ تَذْكُرْ فِي زَوْجِهَا إِلَّا مَدْحًا، وَهَـذَا المَدْحُ يَتَضَمَّنُ حَسَنَ المَعَاشَرَةِ، وَحَسَنَ الأَخْلَاقِ.

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٣٠ - ٢٣١ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٢ ]*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -:

*هَـذَا الحَدِيثُ مَـشْـهُــورٌ عِـنْــدَ أَهْـلِ الـعِـلْـمِ بِـحَـدِيـثِ أُمِّ زَرْعٍ، وَمِـنْ أَهْـلِ العِلْمِ مَـنْ أَفْـرَدَهُ بِمُصَنَّـفٍ خَـاصٍّ لِكَثْـرَةِ فَوَائِدِهِ،* كَالقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (بُغْيَة الرَّائِد لِمَا تَضَمَّنَهُ حَـدِيـثُ أُمِّ زَرْعٍ مِنَ الفَوَائِد) وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَحَهُ ضِمْنًا مُسْتَوْفِيًا فِيهِ الكَلَامَ، كَالحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (فتح الباري: ٩\٢٥٧).

*وَهَـذَا الخَبَـرُ الـطَّـوِيلُ الَّـذِي ذَكَـرَتْـهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنْ هَـؤُلَاءِ النِّسْوَةِ فِي نَبَأِ كُـلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَ زَوْجِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِـعُ إِلَيْهَا مُؤَانَسَةً لَهَا، وَحُسْنَ مُعَاشَرَةٍ، فِيهِ أَنَّ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ امْـرَأَةً اجْتَمَعْنَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَتَعَاهَدْنَ أَلَّا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِـنَّ شَيْئًا، سَـوَاءٌ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَدْحًا أَوْ قَدْحًا، فَمِنْهُنَّ مَنْ ذَكَـرَتْ زَوْجَهَا بِمَـدْحٍ، وَمِنْهُنَّ مَنْ ذَكَـرَتْـهُ بِقَـدْحٍ، وَمِنْهُنَّ مَنْ ذَكَـرَتْـهُ بِهِمَا مَعًا.*

□(فَقَالَتِ الْأُولَىٰ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَىٰ رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَىٰ، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ) شَبَّهَتْ زَوْجَهَا بِهَذَا التَّشْبِيهِ مُبَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ مَعَهَا قَلِيل الإِفَـادَةِ وَالإِحْسَانِ، فَشَبَّهَتْهُ بِلَحْمِ الجَمَلِ؛ لِأَنَّهُ أَغْلَـظُ مِنْ لَحْمِ الضَّأْنِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَثٌّ؛ أَي: هَـزِيلٌ لَا يُسْتَسَاغُ مِنْ هُـزَالِـهِ، وَهَذَا اللَّحْمُ أَيْضًا عَلَىٰ رَأْسِ جَبَلٍ وَعْـرٍ، لَيْسَ بسَهْلٍ فَيُرْتَقَىٰ ـ أَيِ الجَبَل - وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ - أَي اللَّحْم ـ، وَلَوْ كَانَ سَمِينًا نَفِيسًا طَيِّبًا فَمِنَ المُمْكِنِ أَنْ تُتَكَبَّد مَشَقَّةَ الصُّعُودِ إِلَيْهِ، تُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَىٰ قِلَّـةِ إِحْسَانِهِ إِلَيْهَا، وَوُعُـورَةِ أَخْلَاقِهِ، وَتَعَامُلِهِ مَعَهَا، وَفَظَاظَتِهِ وَغِلْظَتِهِ.

□(قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ) هَـذِهِ الثَّانِيَةُ، تَصِفُ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ كَثِيرُ المَعَايِبِ، وَلَوْ أَنَّهَا فَتَحَتِ البَابَ لِلْحدَِيثِ عَنْ مَعَايِبِهِ لَكَانَ الحَدِيثُ طَوِيلًا، وَلِهَذَا قَالَتْ:(إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ) أَي: لَوْ أَنِّي فَتَحْتُ هَـذَا البَابَ، وَحَدَّثْتُكُنَّ بِعُجَرَهِ وَبُجَرِهِ لَطَالَ الحَدِيثُ، فَاكْتَفَتْ بِهَذَا الإِجْمَالِ.

- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَـدْرِ وَنُكْمِـلُ فِي العَـدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَـةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَوْفِيقِـهِ -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٩ - ٢٣٠ ].
----------------------------------------------
*
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُشَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢٢٠ ]*
----------------------------------------------
*( ٣٨ )*
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
*[ بَــابُ مَــا جَــاءَ فِـي كَــلَامِ رَسُـولِ الـلــهِ ﷺ فِـي الــسَّــمَـــرِ ]*
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

السَّمَـرُ: هُـوَ السَّهَـرُ بَـعْـدَ هَـدْأَةِ اللَّيْلِ، وَقَـدْ جَـاءَ عَـنْـهُ ﷺ النَّـهْـيُ عَـنِ السَّمَـرِ بَـعْـدَ هَـدْأَةِ اللَّيْلِ، وَاسْتَثْنَـىٰ مِـنْ ذَلِكَ سَـمَــرُ الـرَّجُـلِ مَــعَ زَوْجِــهِ.

*وَالـسَّـهَــرُ - وَلَا سِـيَـمَـا فِـي زَمَـانِـنَـا هَـذَا - يُـعَـدُّ مِـنَ المَصَائِبِ العَـظِيمَةِ، وَالبَلَايَا الكَبِيرَةِ، وَلَـهُ جِنَايَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَمِـنْ أَعْـظَـمِ الجِنَايَاتِ الَّتِي تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ فِي زَمَانِنَا هَـذَا؛ إِضَـاعَـةُ صَـلَاةِ الـفَـجْــرِ، وَهَــذِهِ وَاللهِ مُصِيبَـةٌ جَـسِيمَـةٌ، فَـإِذَا نَـامَ الإِنْسَانُ عَـنْ هَـذِهِ الـفَـرِيضَـةِ العَـظِيمَـةِ فَقَدْ جَنَىٰ عَلَىٰ يَوْمِهِ جِـنَـايَـةً عَـظِـيـمَـةً.*

*قَـالَ ابْـنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ:(وَأَوَّلُ الـنَّـهَـارِ وَالشَّمْس بِمَنْزِلَـةِ شَبَـابِـهِ، وَآخِـرُهُ بِمَنْزِلَـةِ شَيْخُـوخَتِـهِ، وَهَـذَا أَمْــرٌ مَـعْـلُـومٌ بِـالـتَّـجْـرِبَــةِ)* [ مِفْتَاح دَارِ السَّعَـادَةِ: ٢\٢١٦ ].
*وَمَنْ شَبَّ عَلَىٰ شَيْءٍ شَـابَ عَلَيْـهِ، فَمَا يَـكُـونُ مِنَ الإِنْسَانِ فِي أَوَّلِ اليَوْمِ يَنْسَحِبُ عَلَىٰ بَقِيَّتِهِ؛ إِنْ نَشَاطًا فَنَشَاطٌ، وَإِنْ كَسَلًا فَكَسَلٌ.*

قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٥٢ ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:(حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ نِسَاءَهُ حَدِيثًا، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: كَأَنَّ الْحَدِيثَ حَدِيثُ خُرَافَةَ فَقَالَ:«أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟» إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الْإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَىٰ فِيهِمْ مِنَ الْأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَـدِيـثُ خُـرَافَـةَ).
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ...)؛ أي: إِنَّ خُرَافَةَ اسْمُ رَجُلٍ، وَهُـوَ عُـذْرِيٌّ، أَخَذَتْهُ الْجِنُّ أَسِيرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَرْجَعُوهُ إِلَى النَّاسِ، فَكَـانَ يَذْكُرُ لِلنَّاسِ أَخْبَارًا غَرِيبَةً مَا رَأْوْهَا وَلَا سَمِعُوا بِهَا فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، فَقَالُوا:(حَدِيثُ خُرَافَةَ) وَأَصْبَحَتْ مَثَلًا سَائِـرًا فِي كُـلِّ حَدِيثٍ لَا يُـصَـدَّقُ.
*إِلَّا أَنَّ الحَدِيثَ لَمْ يَثْبُـتْ وَفِي مَتْـنِـهِ نَـكَـارَةٌ.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٦ - ٢٢٧ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢١٨ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٤٨ ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ»

[ ٢٤٩ ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ:«هِيهْ» حَتَّىٰ أَنْشَدْتُهُ مِائَةً - يَعْنِي بَيْتًا - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ».
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ (كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ) أَي: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفًا لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَىٰ دَابَّتِهِ - وَقَدْ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَـدَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدْ جَمَـعَ أبُو زَكَرِيَّا يَحيَىٰ بنُ مَنْدَه فِي ذَلِكَ جُـزْءًا بِعنْوَان:(مَعْرِفَةُ أَسْمَاءِ أَرْدَافِ النَّبِيِّ ﷺ) فَبَلَغَ عِدَّتُهُمْ نَحْو الأَربَعِينَ -.

*(فَأَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ) مِنَ الشِّعْـرِ (مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ) وَهُوَ شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، وَكَانَ مِنْ شِعْـرِهِ مَا هُـوَ تَمْجِيدٌ لِلهِ، وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَذِكْـرٌ لِلْبَعْـثِ وَنَحْو ذَلِكَ، وَمِـنْ شِـعْـرِهِ قَـوْلُـهُ:*
مَجِّدُوا اللهَ هُـوَ لِلمَجْدِ أَهْـل رَبُّنَا فِي السَمَاءِ أَمْسَىٰ كَبِـيـرَا ذَلِكَ المُنشِىءُ الحِجَارَةَ وَالمَـوْتَـىٰ وَأَحْيَـاهُـمُ وَكَـانَ قَـدِيـرَا
بِالبِـنَـاءِ العَالِـي الَّـذِي سَبَقَ الـنَّـاسَ وَسَوَّىٰ فَوْقَ السَمَاءِ سَرِيرًا [١] شَرْجَعًا [٢] لَا يَنَالُـهُ بَصَرُ الـعَـيْــنِ تَـرَىٰ دُونَـهُ المَلَائِكَ صُورَا [٣]

[ دِيـوَانُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ: صـ: ٧٠ - ٧١ ].
[ ١ ] [ السَّرِيرُ: هُـوَ العَرشُ فِي اللُّغَةِ ].
[ ٢ ] [ الشَّرْجَـعُ: هُوَ العَالِي المُنِيف ].
[ ٣ ] [ صُور: جَمْعُ أَصْوَر، وَهُوَ المَائِلُ العُنُقِ لِنَظَرِهِ إِلَى العُلُوِّ ].

*□ (كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: هِيهْ)؛ أَي: زِدْ (حَتَّىٰ أَنْشَدْتُهُ مِائَةً - يَعْنِي بَيْتًا -) وَهُوَ عَـدَدٌ لَيْسَ بِالقَلِيلِ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ) فَقَدْ بَلَغَتْهُ دَعْـوَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَكَادَ أَنْ يُسْلِمَ؛ لَـكِـنَّـهُ مَـاتَ عَلَـى الـكُـفْـرِ، فَـالأَمْــرُ لِــلــهِ مِـنْ قَـبْـلُ وَمِـنْ بَـعْــدُ.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٤ - ٢٢٥ ].
----------------------------------------------
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢١٦ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٤٦ ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَىٰ تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَـنْ خَلِيلِهِ

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ! بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ ﷺ:«خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ! فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ».
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ) الْهَامُ: هُـوَ الـرَّأْسُ، وَالمَقِيلُ: هُوَ المَوْضِعُ؛ أَي: ضَرْبًا يُزِيلُ الرَّأْسَ عَـنْ مَوْضِعِهِ (وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَـنْ خَلِيلِهِ)؛ أَي: وَتَطِيشُ العُقُولُ، فَيَذْهَلُ الْخَلِيلُ عَـنْ خَلِيلِهِ مِنْ هَـوْلِ المَوْقِفِ.

*□ قَـوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:(خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ! فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ) أَي : دَعْـهُ يَمْـضِي فِي شِعْـرِهِ؛ فَـإِنَّ لَـهُ تَأْثِيرًا فِي إِخَافَةِ العَدُوِّ وَإِرْعَابِهِمْ، وَفِيهِ تَقْوِيَةُ أَهْـلِ الإِيمَانِ لِصَدِّ المُشْرِكِينَ، وَالـدِّفَـاعِ عَنْ دِينِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٢ - ٢٢٣ ].
---------------------------------------------- .*‌‌

النّص المترجم: ar-ar
*○ سِلْسِلَـةُ.شَـرْح.شَـمَـائِـلِ.النَّبِيِّ.ﷺ.tt ○*
لِلْإِمَامِ/ أَبِي عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - الشَّرْحُ لفَضِيلَةِ الدُّكتور/ عبد الرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ -
*الـعَـدَد:[ ٢١٦ ]*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -:
[ ٢٤٦ ] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَىٰ تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَـنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ! بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ ﷺ:«خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ! فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ».
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -:

□ قَـوْلُــهُ:(ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ) الْهَامُ: هُـوَ الـرَّأْسُ، وَالمَقِيلُ: هُوَ المَوْضِعُ؛ أَي: ضَرْبًا يُزِيلُ الرَّأْسَ عَـنْ مَوْضِعِهِ (وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَـنْ خَلِيلِهِ)؛ أَي: وَتَطِيشُ العُقُولُ، فَيَذْهَلُ الْخَلِيلُ عَـنْ خَلِيلِهِ مِنْ هَـوْلِ المَوْقِفِ.

*□ قَـوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:(خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ! فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ) أَي : دَعْـهُ يَمْـضِي فِي شِعْـرِهِ؛ فَـإِنَّ لَـهُ تَأْثِيرًا فِي إِخَافَةِ العَدُوِّ وَإِرْعَابِهِمْ، وَفِيهِ تَقْوِيَةُ أَهْـلِ الإِيمَانِ لِصَدِّ المُشْرِكِينَ، وَالـدِّفَـاعِ عَنْ دِينِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -.*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة:[ ٢٢٢ - ٢٢٣ ].
---------------------------------------------- .*‌‌
قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ٥ ]*
*----------------------------------------*
*[ حُكْمُ اسْتِعْمَالِ المَاءِ المُتَغَيِّرِ بِالمُخَالِطِ الطَّاهِر ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
مَا هُوَ حكمُ استعمالِ الماءِ المتغيِّرِ لَوْنًا وَطَعْمًا، بِسَبَبِ إِضَافَةِ مَـادَّةٍ طِبِّيَّةٍ لقتلِ الحَشَرَاتِ المُسَبِّبَةِ للأمْـرَاضِ؟ هل ذلكَ حينئذٍ يُؤَثِّرُ على المَاءِ، أمْ لا؟ جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
الحَمْدُ للهِ، وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ علىٰ رسولِ اللهِ، وعلىٰ آلِهِ وأصحابِهِ ومَنِ اهْتَدَىٰ بِهُدَاهُ، أَمَّا بَعْدُ.
فهذا الماءُ الَّـذِي تَغَيَّرَ بالمخالطِ الطَّاهِرِ لِمَصْلَحَةِ الشَّارِبِ لَا حَرَجَ في ذلك، ولا يَضُرُّ مَا دَامَ المَاءُ بَاقِيًا بِاسْمِهِ مَـاء، فإنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِلشُّربِ وغيرِهِ، ولا يَضُرُّهُ هذا المُخَالِطُ الَّـذِي غيَّرَهُ، كما لا يَضُرُّهُ لو تَغَيَّرَ بالعُشْبِ والأوراقِ الَّتِي تَسْقُطُ فيهِ والتَّرَاب وما أَشْبَهَ ذلك.

أَمَّا إِذَا غَيَّرَهُ تَغْيِيرًا يُخْرِجُهُ عَنِ اسْمِهِ حَتَّىٰ يُسَمَّىٰ بِاسْمٍ آخَـرَ كَالشَّاهِي واللَّبَنِ والحَليبِ، فهذا لا يُسَمَّىٰ مَـاءً، ولا يُتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ، أمَّا مَا دَامَ اسْمُهُ بَاقِيًا فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَـاءً طَيِّبًا وَلَوْ خَالَطَهُ شَيْءٌ مِنَ الأَدْوِيَة.
*----------------------------------------*
*[ الـمَـصْــدَرُ: فَــتَــاوَىٰ نُــورٌ عَـلَى الـــدَّرْبِ: جــــــ: ٥/ صـــــ: ٧ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ٣ ]*
*----------------------------------------*
*[ الوُضُوءُ مِنَ المَاءِ المُكَـدَّرِ بِالطِّينِ وَالأَعْشَابِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
خرجنا مجموعة إلى البَرِّ، وجلسنا علىٰ غَدِيرِ مَـاءٍ، وكانَ المَاءُ مُكَدَّرًا بالطِّيِنِ وبعضِ الأعشابِ، فَهَلْ يَجُوزُ الوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ مِنَ هَـذَا المَاءِ؟.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
*يَجُوزُ الوُضُوءُ مِنْ مِثْلِ هَـذَا المَاءِ، وَالغُسْلُ بِهِ، وَالشُّربُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْمَ المَاءِ بَـاقٍ لَـهُ، وَهُوَ بِذَلِكَ طَهُورٌ لَا يَسْلُبُهُ مَا وَقَعَ بِهِ مِنَ التُّرَابِ والأَعْشَابِ اسْمَ الطَّهُوريَِّة.*
وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق.

*[ الوُضُوءُ مِنَ المَاءِ المُجْتَمَـعِ فِي الإِنَـاءِ تَحْتَ الصُّنْبُورِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
أحيانًا أَتَوَضَّأُ؛ ويكونُ تحتَ الصُّنْبُورِ إنَـاءٌ يَجْتَمِعُ فيه المَاءُ، فما حُكْمُ الوُضُوءِ مِنَ المَاءِ الَّـذِي اجْتَمَـعَ في الإِنَـاءِ، وهل إذا تَوَضَّأْتُ من هذا الماءِ تَكُونُ الصَّلَاةُ صَحِيحَة؟.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
*الوُضُوءُ مِنَ المَاءِ المُجْتَمَعِ فِي إِنَـاءٍ مِنْ أَعْضَاءِ المُتَوَضِّئِ أَوْ المُغْتَسِلِ يُعْتَبَرُ طَاهِرًا.*
*وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي طَهُورِيَّتِهِ،* هَلْ هُوَ طَهُورٌ يَجُوزُ الوُضُوءِ وَالغُسْلُ بِهِ، أَمْ طَاهِرٌ فَقَط، كَالمَاءِ المُقَيَّدِ مِثْل: مَـاءِ الرُّمَّانِ وَمَـاءِ العِنَبِ، وَنَحْوِهِمَا؟
*وَالأَرْجَـحُ: أَنَّهُ طَهُورٌ؛* لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا ابْنَ مَاجَه بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَا يُسْتَثْنَىٰ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ بِالنَّجَاسَةِ، فَـإِذَا تَغَيَّرَ بِذَلِكَ صَارَ نَجِسًا بِالإِجْمَاعِ.

*لَكِن تَـرك الوُضُوءِ مِنْ مِثْلِ هَـذَا المَاءِ المُسْتَعْـمَـلِ أَوْلَىٰ وَأَحْوَطُ؛ خُرُوجًا مِنَ الخِلَافِ، وَلِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ بَعْضِ الأَوْسَاخِ، الحَاصِلَةِ بِالوُضُوءِ بِهِ أَوِ الغُسْلِ.*

وَالمُرَادُ بِالوُضُوءِ: هُوَ غَسْلُ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ مِنَ الوَجْهِ وَمَا بَعْدَهُ.
وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة: جـــــ: ١٠/ صـــــ: ١٧ - ١٨ ].*
*----------------------------------------*
*

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…

الشمائل المحمدية واسباب النزول

*[ سِلْسِلَـةُ مَنْ يُـرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] لِلْإِمَامِ: عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَارَةٌ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَـابُ المِيَاه } [ الـعَـدَد: ١ ]*
*----------------------------------------*
*[ أَقْــسَــامُ الــمِــيَــاهِ ]*

*<< الــسُّـــؤَالُ >>*
حَدَثَ نِقَاشٌ حَـوْلَ أقْسَامِ المِيَاهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَـرَىٰ: أنَّ المياهَ تَنْقَسِمُ إلىٰ قِسْمَيْنِ: طَاهِرٌ، وَنَجِسٌ، ومنهم من يَرىٰ: أنَّ المياهَ تنقسمُ إلىٰ ثلاثةِ أقسامٍ: طَهُورٌ، وَطَاهِرٌ، وَنَجِسٌ، وَالسُّؤَالُ: هَلِ الصَّوَابُ مَـعَ الفَرِيقِ الأَوَّلِ أَمِ الفَرِيقِ الثَّانِي؟ أَرجُـو مِنْ سَمَاحَتِكُمْ تَوْضِيحَ المَسْأَلَةِ فِي ذَلِـكَ.
*<< الــجَـــوَابُ >>*
الصَّوَابُ: أَنَّ المَاءَ المُطْلَقَ قِسْمَانِ: طَهُورٌ، وَنَجِسٌ: قَالَ ﷲُ تَعَالَىٰ:﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ طَهُورࣰا ۝﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿إِذۡ یُغَشِّیكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ لِّیُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَیُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ﴾ الآيَـة.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» أَخْرَجَهُ الإمامُ أحمدُ، وأَبُو دَاوُدَ، والتِّرمِذِيُّ، والنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
*وَمُـرَادُهُ ﷺ: إِلَّا مَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أوْ رِيحُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِشَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ، فَإِنَّهُ يَنْجُسُ بِإِجْمَاعِ العُلَمَاءِ.*

أَمَّا مَا يَقَعُ فِي المَاءِ مِنَ الشَّرَابِ أَوْ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ أَوْ نَحْوِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ، وَلَا يُفْقِدُهُ الطَّهُورِيَّة مَا دَامَ اسْمُ المَاءِ بَاقِيًا.

*أمَّا إنْ تَغَيَّرَ اسْمُ المَاءِ بِمَا خَالَطَهُ إلى اسْمٍ آخَرَ؛ كَاللَّبَنِ، والقهوةِ، والشَّاي، ونحوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنِ اسْمِ المَاءِ، وَلَا يُسَمَّىٰ مَاءً، ولَكِنَّهُ في نَفْسِهِ طَاهِرٌ بِهَذِهِ المُخَالَطَةِ، وَلَا يَنْجُسُ بِهَا.*

أَمَّا المَاءُ المُقَيَّدُ؛ كَمَاءِ الـوَرْدِ، وَمَـاءِ العِنَبِ، وَمَاءِ الرُّمَّانِ، فَهَذَا يُسَمَّىٰ طَاهِرًا، وَلَا يُسَمَّىٰ طَهُورًا، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ التَّطْهِيرُ مِنَ الأَحْـدَاثِ وَالنَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ مُقَيَّدٌ وَلَيْسَ مَـاء مُطْلَقًا، فَلَا تَشْمَلهُ الأَدِلَّةُ الشَّرعِيَّةُ الـدَّالَّـةُ عَلَى التَّطْهِيرِ بِالمَاءِ، وَالشَّرعُ إِنَّمَا وَصَفَ المَاءَ المُطْلَقَ بِالتَّطْهِيرِ؛ كَمَاءِ المَطَرِ، وَمَاءِ البَحْرِ، وَالأَنْهَارِ، وَالعُيُونِ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة: جـــــ: ١٠/ صـــــ: ١٤ - ١٥ ].*
*----------------------------------------*
*الثلاثاء ٢١\١\١٤٤٥ هـــ .

قناة.الشمائل.المحمدية.وأسباب.النزول.tt
https://t.me/joinchat/Ui9FIAm6L3eKbhFb
•••━══➪══✿══➪═══━•••
🌺وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

Читать полностью…
Подписаться на канал