339134
مُذكرة نادرة، أُدون عليها بخط رثّ. ستكتشف الفوضى المخبئة وأني لستُ الشاب الهادئ المبتسم بنمطية، إنني مليئ بالفوضى والمشاعر التي تتضارب.
أن تحاول أن ترى العالم بعيني غيرك، أن تتخيل ملامح الألم في وجهٍ لم ينطق، أو فرحًا مكبوتًا خلف صمتٍ طويل، أن تصغي لما لم يُقال، وتفهم ما لم يُشرح، هو أرقى درجات الوعي الإنساني. حين تضع نفسك في موضع الآخر، لا لتُصدر حكمًا، بل لتفهم دوافعه، لتدرك سبب كلماته، ووجع اختياره، تصبح أكثر إنصافًا، وأقل قسوة. فالناس لا يُقاسون بما يفعلون فقط، بل بما اضطرّتهم الحياة أن يكونوا عليه. إننا نُخطئ كثيرًا حين نرى من بعيد، ونحكم من وراء الزجاج، ننسى أن الطريق الذي عبرناه بسهولة، قد كان لغيرنا جبلاً لا يُصعد. ننسى أن الصبر ليس صفة فطرية، بل وجعٌ تكرّر حتى صار هدوءًا. التعاطف ليس ضعفًا، بل شجاعة من نوع نادر، شجاعة أن تنحني لتفهم، لا لتدين، وأن تقترب لتُضمّد، لا لتُعاتب. ولو أننا جعلنا هذا المبدأ عادةً، لا لحظة عابرة، لو حاول كلٌّ منا أن يعيش شعور الآخر ليومٍ واحد فقط، لانكشفت عنا كثير من القسوة، ولتبدلت نظراتنا إلى بعضنا البعض. سيغدو العالم آنذاك أقل ضجيجًا، أكثر رحمة، وسيكتشف الإنسان أن ما يحتاجه حقًا ليس انتصارًا على الآخرين، بل انسجامًا معهم، في صمت الفهم، ودفء المشاركة، وصدق الشعور.
Читать полностью…
سنفترق عندما ينتهي إنبهارك بي، سأعود شخصًا عاديًا بالنسبة لك، وتنتهي: قراءة المزيد..
Читать полностью…
بسمِ الزمنِ الذي لا يرحمُ.. نكبرُ في السنِّ فإذا العالمُ من حولنا ينكمشُ كالثوب المغسول، تتقلصُ الدائرة حتى تكاد تصير نقطة، ويذوي الأصدقاء كالأوراق في الخريف، لم نعدْ نحتفظُ في هواتفنا إلا بأرقامِ الذكريات، وأشباح من رحلوا، تفترُ رغبتنا في معرفة وجوهٍ جديدة، كأنما اكتفينا من البشر بما عرفناه، ويسكتُ فينا ذلك الصوت الذي كان يصرخ: "انظروني!" كما يخفت صدى النغمة في واد عميق، شيئًا فشيئًا نطوي العالم علينا كصدفة يابسة، لا تحتمل إلا حيوانًا واحدًا، ننسحبُ إلى داخل أنفسنا كحلزون يموت تحت الشمس، تاركًا قوقعته فارغة، نعودُ في نهاية اليوم كحطام سفينة ترمي بها الأمواج على شاطئ الفراش، نطرح أجسادنا المتعبة، كأكياس مملوءةٍ بالهموم. ولا نطلبُ من العالم شيئًا، سوى أن يدعنا لوحدنا نشيح بوجوهنا عن ضجيجه، ونغلق أعيننا عن أضوائه، كأنما صرنا نطلب من الحياة أن تتوقف عن العطاء، لأننا مللنا من الأخذ، لم نعد نريدُ إبهار أحد، ولا نرغب في لفت انتباه أحد، كل ما نريده هو غرفة صامتة، ووسادة تسمع أنيننا، ونوم يأتينا كغائب، لا كضيف، نكبر فيصير العالم أصغر من أن يسع أحلامنا، وتصير أحلامنا أصغر من أن تملأ العالم، ونتقلص مع العالم حتى نكادُ نختفي..
Читать полностью…
نحن نعيش وسط عالمٍ لا يقدّم لنا سوى صمتٍ ثقيل، صمتٌ يجعل أسئلتنا تتردّد في الفراغ بلا جواب. ومع ذلك، لا أستطيع أن أنكر أنّ هناك شيئًا، ولو كان ضئيلاً، يُبقي الإنسان واقفًا رغم قسوة العدم. ربما هو العناد، وربما هو ذلك الشعور الغامض بأنّ اللحظة، مهما كانت عابرة، تستحق أن تُعاش. إنّ كلّ ما حولنا يُذكّرنا بالنهاية: الأصدقاء الذين نفقدهم، المدن التي تُهدم، الوجوه التي تتلاشى من ذاكرتنا، ومع هذا فإنّ شيئًا في أعماقنا يرفض الاستسلام، يرفض أن يذوب تمامًا في هذا العبث. لذلك أقول: لعلّ الحياة بلا معنى، ولكننا نحن الذين نمنحها القليل من المعنى، بمجرد أن نختار أن نواصل السير، حتى وإن كان الطريق يقود في النهاية إلى الصمت الأبدي. إنّ ما يدهشني دائمًا هو أنّ الإنسان، رغم كل شيء، لا يزال يجد في نفسه القدرة على الحب، على الضحك، على رفع رأسه للحظة قصيرة في مواجهة عالمٍ لا يعرف الرحمة. وهذا وحده كافٍ ليجعلني أقول: نعم، إنّ الحياة عبث، لكنها أيضًا مقاومة ضد العبث.
- ألبير كامو
تعلّمتُ معظم ما أعرفه من خلال الخبرة المباشرة، وليس عن طريق النصيحة أو التقليد، واجهتُ الصعابَ بشكلٍ عملي، ودفعتُ ثمن أخطائي من وقتي وجهدي، لم أبحثْ عن طرق مختصرة، بل الطريق الطويل الذي يضمن لي الفهم العميق، ارتكبتُ أخطائي الخاصة بدلاً من تكرار أخطاء الآخرين، لأن الخطأ الشخصي يُعلّم أكثر، كنت أفضّل التجربة الذاتية حتى لو كانت نتائجها غير مضمونة، أحيانًا كانت طريقي تبدو غير منطقية للآخرين، لكنها كانت مناسبة لشخصيتي وأسلوب تفكيري، لم أخف من الفشل، لأنه كان وسيلة للتعلم أكثر من كونه نهاية الطريق، اكتشفت أن الأخطاء الشخصية تترك أثرًا أعمق في الذاكرة، وتساعد في تكوين رأي خاص، اليوم أمتلك رؤية واضحة لأنني بنيتُ قناعاتي على تجاربي المباشرة، وليس على كلام الآخرين، لا أنكر أن الطريق كان شاقًا، لكن النتائج كانت تستحق كل هذا الجهد.
Читать полностью…
مرحبًا مرة أخرى...
هذه التحية البسيطة تحمل في طياتها اعترافًا بالتكرار الذي نعيشه. يومٌ بعد يوم، نفس الروتين، نفس الأفكار، نفس الأحلام المؤجلة، نحاول أن نبدو مختلفين، نغير من مظهرنا، من كلامنا، لكننا في العمق ما زلنا كما كنا، العالم يتغير حولنا، أما نحن فنتظاهر بالتغير فقط، في لحظات الصدق مع الذات، أعترف أنني ما زلت أحمل نفس الأخطاء، نفس المخاوف، كم مرة وعدت نفسي بالتغيير، ثم عدت إلى ما كنت عليه؟ الآن أحاول بصدق، لا لأثبت شيئًا لأحد، بل لأنني تعبت من الدوران في الحلقة ذاتها، تعلمت أن بعض الذكريات يجب تركها وراءنا، وأن بعض العادات لا تستحق التمسك بها، لن أعدكم بأنني سأصبح شخصًا آخر، لكني سأحاول أن أكون أفضل، هذه المرة، سأكون صادقًا مع نفسي قبل أي شيء، فقط أريد أن أقول: "لقد تعلمت من أخطائي.. وهذا في حد ذاته بداية التغيير".
وطن يتنفس بصعوبة، وأبناء يحملون هموم العيش على أكتافهم. الطرقات تعجُّ بالوجوه المتعبة، والأسئلة تعلق في الهواء بلا إجابة. كل يوم يحمل نفس المعاناة، وكل صباح يبدأ بانتظار ما لا يأتي. الحرب لم تترك شيئًا كما كان، البيوت تهدمت والقلوب امتلأت غضبًا. الأطفال يكبرون بلا طفولة، والشباب يبحثون عن مستقبل في بلاد أخرى. حتى الذكريات صارت ثقيلة كالحجر. نحاولُ النهوض مرة بعد مرة، لكن الأرض تنزلق من تحت اقدامنا. نبقى محبوسين بين ملايين الأسئلة التي لا إجابة لها، أحدها: إلى متى يبقى الحلم بعيدًا، والواقع مريرًا إلى هذا الحد؟ إلى متى؟!!!
Читать полностью…
من أخذَ الغد من أيدينا وتركنا نعيشُ في ظلّ الأمس؟ صرنا كالسائرين في دربٍ بلا نهاية، نحملُ ذكرياتٍ ثقيلة كالحجارة، ونبحثُ عن بصيصٍ في ليلٍ لا ينتهي. أين الفجر الذي وعدونا به؟ ومن جعل الزمن حلقةً مفرغةً ندور فيها دون خلاص؟ ننتظر غدًا لا يأتي، ونحلم بحياة سرقتها رياح الماضي العاتية.
Читать полностью…
ركز في إنتباهك و حياتك كعدسة مكبرة: أي شيء تضعها عليه، يكبر ويصبح أكثر وضوحًا، أنت تختار في كل لحظة أي أجزاء من الواقع تمنحها طاقتك وبالتالي أنت أيضًا من تحدد أي أجزاء ستستمر في الظهور في حياتك، فكل ما تراه في حياتك ليس سوى إنعكاس لوعيك، الكون بأسره يعمل كمسرح يستجيب لإنتباهك. تذكر أن ما تمنحه طاقتك ينمو ويتمدد، مهما كان نوعه، كائنًا أو جمادًا أو شعور ما، وما تهمله يتلاشى ويخرج من نطاق تجاربك و تركيزك. الأمر ليس صدفة، إنه نظام كوني دقيق يتحرك وفقًا لوعيك وإختياراتك، تدور أفكارك ومشاعرك وتجاربك حول الطاقة التي تستثمرها فيها.
Читать полностью…
تتبادل الشتائم مع نفسك وأحيانًا تقسو عليها وكثيرًا ما تلومها على كل تعثراتك وخيباتك، ومع ذلك في كل مرة لا تقوى على تغييرها ومهما حاولت تبقى عالقًا في متاهة لا مخرج منها، وما يُشقيك أكثر هو كل هذه الغوغائية والعبثية التي لا تجد لها تفسيرًا منطقيًا سوى أنك تنظر إلى الأمور بشكل مختلف ومعقّد لأنك لا تعرف كيف تكون عاديًا ولا تنعم بنعمة البساطة أو الزهد. لقد اعتدت منذ الصغر أن تكون فظًا مع مجريات الحياة لا تفوتك أبسط الأشياء وأتفهها وهذه في النهاية هي خطيئتك التي لا تُغتفر.
Читать полностью…
اليوم وليس غدًا.. أريد أن أتصدّق بقلبي،
للأشياء التي تصالحت مع التعب،
للأشجار التي تحولت إلى كراسي فارغة،
للطيور المحبوسة داخل القفص،
للذين تحوّلت ملامحهم إلى غبار ينفضه الآخرون
كما ينفضون سراويلهم من الوسخ،
وللوحيدين الذين لم تعد تهمهم زحمات الطرق،
الآن قبل أن تتعطل الساعة،
أريد أن أنام فارغ كي لا أستيقظ مرة أخرى
وأنا أركض مع قلبي لنصل إلى الحب.
تعبرُ فوق صدركَ لحظاتٍ ثقيلة كشاحناتٍ معبئةٍ بالحصى والرملِ والحجارة، تستشعرُ فيها بأن في داخل قلبك ثقبٌ أسود، يبتلع كل محاولاتك للنجاة والهروب والفرح. فوهةٌ عميقة، مهما حاولت ردمها بالموسيقى والأصدقاء والنُكات، بمسلسل ما بأعقاب السجائر، بالحب لكنها أبدًا لا تمتلئ. في سلسلةِ قلبك هنالك حلقة مفقودة، تمضي العمر كلهُ وأن تبحث دون أن تجد إليها دربًا.
Читать полностью…
كان طفلاً شغوفاً لديه الكثير من الأحلام أتعجب كيف أصبح ما هو عليه اليوم وكيف تحول هذا التحول المهول لا أعلم ماذا فعلت به السنين وكيف قتلتْ كُلَّ طموحاته ودفنتهُ وإياهم في قعر الجحيم ولكني أعلم أنه ما عاد ذاك الفتى.
Читать полностью…
حولتني الزلات إلى سرابٍ يتلاشى كلما حاولت الإمساك به، أصبحت كصدى صوتٍ يردد في الفراغ: مضى، مضى. أبحث عن نفسي بين بقايا الأيام، فلا أجد سوى ظلٍ يائس، تتراكم عليه الذكريات كغبارٍ على رفوف النسيان، والحاضر ينساب بين أصابعي كالماء. كل خطوة أخطوها تذكرني بأن ما مضى لن يعود، وأنني ما زلت هنا، وحيدًا أمام مرآة الوقت.
Читать полностью…
لا يُعرف الوفاء إلا عند الشدائد، فحين تشرق شمس السعادة يزدحم المحبون حولك، ولكن حين تهب رياح المحن وتنكسر الأغصان، يبقى الأوفياء وحدهم كالجبال الراسخة. فكما يُقال الصديق في وقت الضيق، كالظل في حر الظهيرة، قليلون من يبحثون عنه، وأقل منهم من يجدونه. لا تفرح بمن يسير معك في النور، بل ابتهج بمن يمسك بيدك في الظلام. فالمحبة الحقيقية، لا تعرف قيمتها إلا حين يجف كل عود حولها.
Читать полностью…
بِحق هذه الليالي، أَعْرِفها جيداً، تلك التي يقف فيها المرء حائراً بين طرق متشعبة، لا يدري أيها يسلك، ولا من يصحبه في رحلته. أيام يكون فيها الإنسان وحيداً وحيداً، كسفينة بلا دفة في لجة مظلمة، تتقاذفها الأمواج وهو ينازع في أعماق نفسه هزيمة صامتة. في هذه الأحْيان، يستسلم المرء لقدره، ليس ضعفاً ولكن إدراكاً لحدِّ القُدرة. يتعايش مع الواقع المر، ويواصل مسيرته، وإن ببطء. غير أن في أعماق قلبه يخفق أمل واهن، ثقيل كحجر، حزين كذكرى بعيدة. يتمنى في سرِّه: لو أن ثمَّة وجهة واحدة واضحة، مهما كانت بعيدة، لاتجه نحوها بكل ما فيه من إرهاق وتعب. لو أن ثمَّة قلباً واحداً يفهم صمته، لركض إليه حاملاً أثقاله كلها، ليجد في حضنه ملجأً وسكينة. عندئذ، لأصبحت الحياة مختلفة. لانقشع عن النفس سحاب القنوط، ولاستقر فيها طمأنينة عميقة، كالسكينة التي تسود البحيرة بعد عاصفة عنيفة. هذه هي السكينة التي يتلهف عليها كل كائن، سكينة القلب المطمئن والنظر المستقر.
Читать полностью…
لازلتُ أقتنع يومًا بعد يوْم أنَّ لا أحد يستطيع أن يفهم الموقف والتصرُف والشعور إلَّا حينَ يمُرُ به، مهما ادَّعىٰ غيْرَ ذلك ومهما حاوَلَ الفهم أو الاقتراب أو تقدير الأمر أو التماس العُذر أو تقديم النُصح، التلويح من علىٰ الشاطئ سهل بينما الوجود في عَرض البحر يكشِف حقيقة الأمر.
- سمر صقر
كان بوسعه أن يدوّن حيرته وأمله، أن يسرد نجاحه وإخفاقه، أن يصف لحظات ضعفه وقوته. كان بإستطاعته أن يحكي عن صمته المعبّر، وعن ضجيج حياته اليومية. بوسعه أن يكتب عن الغرباء الذين صادفهم، وعن الأصدقاء الذين غادرهم. كان يستطيع أن يكتبَ روايةً تمتدُ من أسفلِ قدميهِ إلي نهاية العالم. يستطيع أن يذكر أسماء الشوارع التي مشاها، والمقاهي التي جلس فيها، والكتب التي غيّرت نظرته عن العالم. كان بإمكانه أن يملأ الصفحات بلوعة الفراق، ودفء اللقاء، ومرارة الفشل، وحلاوة النجاح المتواضع. لكنّه عند كلّ محاولة يجفّ مداد قلمه، وتفرّ منه الكلمات، فيكتب تحيّةً أولى، ثمّ يتبعها بنقطةٍ ثقيلة، كأنّها تقفل بابًا كان ينبغي أن يظلّ مفتوحًا، فتظلّ القصص كلّها محبوسة في رأسه، والصفحات بيضاءَ نقية، كالثلج الذي يدفن كلّ شيء تحته، وهو يعلم أن تلك النقطة هي نهاية كلّ حكاية لم تُحكَ، وبداية صمتٍ طويلٍ لا يعرف متى ينتهي.
Читать полностью…
"سأخبرك شيئًا، نحن لا نموت حقًا عندما تتوقف قلوبنا عن الخفقان، بل نموت على جرعات، نموت كلّما خذلنا أحدهم، كلّما انطفأت أمنية، كلّما رحل صديق، كلّما فشلنا في أن نجد من يفهمنا... نموت كلّ يوم قليلًا، حتى نصبح في النهاية أشباحًا تمشي على الأرض. أرأيت ذلك الوجه الذي يبتسم في المرآة؟ هو وجهك، لكنه لم يعد أنت. لقد صارت حياتك سلسلة من التنازلات، من الوجوه المرهقة، من الأحلام المؤجلة التي لن تأتي. وفي النهاية، لا يتبقى شيء، فقط ذكريات باردة تُطاردك، ونوم ثقيل بلا أحلام... كأنك وُجدت كي تُستهلك وتذوب، ثم تُنسى."
_ أحمد خالد توفيق
نعيش في عصر يدفعنا دفعًا نحو عدم الرضا، الإعلانات تُشعرنا بالنقص، ووسائل التواصل تعرض حيوات مثالية مزيفة، حتى أننا نكاد لا نرضى بوجوهنا بعد رؤية الصور المعدلة، هذه الضغوط تخلق فينا قلقًا متواصلاً وشعورًا بأننا لسنا كافيين أبدًا، ننظر إلى حياة الآخرين من خلال شاشات صغيرة، وننسى حياتنا الحقيقية التي بين أيدينا، لكن الحقيقة أن هذه الصور المثالية غير حقيقية، بل هي مختارة بعناية لعرض أفضل اللحظات فقط، ما نراه ليس الحياة بكاملها، وإنما جزءًا مصفى من الواقع، الحل يبدأ عندما ندرك هذه الحقيقة، عندما نرفض المقارنة ونتوقف عن ملاحقة الصور الزائفة، الرضا ليس استسلامًا، بل هو قوة داخلية تحمينا من العواصف الخارجية.
Читать полностью…
في وداعنا الأخير، افترقت أنت عنّي، وافترقتُ أنا عن نفسي، لقد ذهبنا نحنُ الاثنين في للتكملة
Читать полностью…
تحمل في صدرك هموم السنين، فإذا ما انكسر صبرك رأوك المخطئ. يطالبونك بحلول لمشاكلهم، بينما يتجاهلون معاناتك. يتوقعون منك الإنجاز والعطاء، دون أن يسألوا عن طاقتك أو احتياجاتك. تلوم نفسك لأنك لم تكن كافيًا، بينما هم لم يحاولوا أن يفهموا حدود إمكانياتك. في النهاية تدرك أن المشكلة ليست في عجزك، بل في توقعاتهم غير الواقعية. هم ببساطة ينتظرون منا الذي عجزنا عن تقديمه لنا أولاً، ينتظرون معجزاتنا المستحيلة.
Читать полностью…
لطالما سعفتُ نحو الحقيقة بساقين معتلتين! حفرتُ في جدران الذاكرة بأظافر متكسرة، باحثًا عن بصيصٍ يُهديني إلى اليقين، لكن كل خطوة كنتُ أخطوها كانت تترك وراءها جرحًا نازفًا، وكل سؤال كان يجرُّ وراءه ألف سؤال. لم أكن أعرف أن البحث عن النور قد يكون ظلمةً بحد ذاته، وأن الحقائق قد تكون مرايا مكسورة. حقًا تعبتُ من حمل الفأس لأحفر في قلبي.. رغم كل هذا أكتشفتُ أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى إجابات، بل إلى صمتٍ طويل.
Читать полностью…
لكنك أصبحت تعد سنوات عمرك المقبلة، وجدت انها لا تكفي للقيام بعمل اي فكرة تخطر في بالك، أن سنواتك معدودة عد الأصابع، و حالك في درك أسفل دائمًا يرغمك على المخاطرة بوقتك، ذلك ياعزيزي إن لم يُأخذ وقتك دفعة واحدة في أقرب لحظة فجأة!. لا أحد يفهم ما تعنيه، و لا أحد يُدرك كم تَعَفنَت الأمور على بعضها و أفسَدَت، و كم من ليلة مضت قررت أن تهجر في صباحها، و تكُن أسمًا مفقوداً!
Читать полностью…
من كُلِ حدبٍ وصوب تتهافت عليك النوائب وأنت لا تُبدي أيّ ردِ فعل، لا لشيء بل لأنك تعبت من الحزن العبثي ومن الغضب الذي بات يسيطر عليك أكثر الأيام فلا شيء يتغيّر في مسار أيامك سوى التواريخ.
Читать полностью…
أحيانًا تمر عليّ لحظات أُصاب فيها باليأس من إعادة بناء ما تهدّم، فلم أعد وقتها أملك الرغبة في خوض نقاش عقيم، أو إصلاح صدعٍ لا يُرتق، أو توضيح ما التبس من أفكار، صِرتُ أرى المحاولاتَ كلها بلا جدوى، كمن يحاول ملء إناءٍ مشقوق. فبعض الأشياء لا تُصلح بالكلام، والمفاهيمُ المغلوطة تترسّخ مع الزمن، ربما يكون الصمتُ هو الحلّ الأخير، حين تفقد الكلماتُ معناها.
Читать полностью…
يحملُ ملامحًا باهتة لا توحي لك بشيء، ورغم كل النيران التي بداخله لا يُبدي بأيّ ردِ فعل ولا يتحرك، ساكنًا بمكانه لا يأبه لما سيحدث، كما لو أنه انهزمّ بالمعركة وما عاد يكترث بالخسائر، هو فقط ينتظر ليرى النهاية ويشاهد كل شيء ينهار من حوله، ولكن مأساته الكُبرى هو أنهُ خاضَ كُلّ معاركه بصمت بينه وبين نفسه ودون أن يلاحظ أحد ما يمر به من انكسارات ونكسات.
Читать полностью…
أنا الوجه الآخر لكل شيء أظنهُ، كيف أقول لك؛ أني معطّلة؟ أنني أفعل ولا شيء يثبت أني فعلت، أنني لم أجد نفسي بعد هذا كله إلاّ ببكاء مؤجل و عُقد كثيرة و كآبة كامنة. تركت كل شيء اعتدت فعله إلاّ التأمل ولا أعرف لماذا غدا التأمل بأي شيء يبكيني، وكأن عينايّ تحترق. كأنني لغة قديمة لم يُعد يفهمها أحد ،هل ستفهمني ؟ كنت أهرب، قرأت، غنيت، رسمت ورقصت كثيراً شتتُ الوقت ومضيت في كل دروب الحياة، كنت أقول أنني نسيت. أنا نسيت فعلاً لكنني تذكرت نسياني وبكيت على اللاشيء، كيف أشرح هذا؟ كنت قوية بما يكفي لأن لا أبكي في أوقات مضت ولم أكن أجاهد نفسي على هذا لكنني فعلاً لم أبكي، لا أعرف ما الذي حدث لي بعد كل هذه المدة. الشعور ذاك، وعُدنا للبداية، وكأنني لم أهرب.
Читать полностью…
أصعب تحدٍّ سيواجهك في رحلتك، هو أن تبني هويتك الخاصة في وسط محيط يسعى جاهدًا ليطمس فرديتك. لن تكون المعركة ضد العالم فحسب، بل ضد كل ما يُريد تشكيلك على غير طبيعتك. كن مستعدًا لمواجهة التيار حين ترفض أن تكون نسخة مكررة. فالحياة لا تكافئ المطاوعين، بل أولئك الذين يصرون على كتابة قصتهم بأحرفهم. تذكر دائمًا أنك لم تُخلق لتعيش حياةً مرسومة بيد غيرك، بل لتنحت وجودك بإزميل إرادتك. هذه هي الحرب التي لن يخوضها إلا الأشداء.
Читать полностью…