أرجوكِ لا تقولي: «زينب خَرَجَت وأنا خَرَجتُ!»
أمضتْ قرابة الستين عاماً في الخدر والصون ولم تخرج إلا لأجل تكليفها الشرعي الذي أحرزته من خلال أخيها المعصوم، وبما هي عالمة غير مُعلَّمة خرجت ولكنها لم تخرج عن مبادئها وحشمتها التي لم تنحصر بالمقدار الواجب فقط، فقد كانت محاطةً بأبي الفضل من أربع جهات! فلم يُرَ شخصُها إلا حين سُبيت بأبي هي وأمي ونفسي.
لم تقتحم ميادين الرجال وسوحهم بإرادتها بل غُصبت على السير والدخول في مجلس الدعي ابن الدعي يزيد، وحين أُدخلت أَلقت عليهم الحجج، وأبطلت كلّ أُكذوباتهم بمنطق أبيها عليّ، وحشمة أمّها فاطمة، ثم سكتت ولم تتكلم معهم بأزيد من ذلك المقدار اللازم.
أرجوكِ فكّري وتأملي ألف مرّة قبل أن تستشهدي بزينب على أحقية خروجك هنا أو هناك! أو على صوتك الذي يعلو ويرتفع في الأوساط المختلطة ولأدنى مناسبة ؛ بعضهن تقضي جُلّ وقتها خارج المنزل ـ لا لضرورة مُلحّة ـ وإذا ما قيل لها إنّ بيتها وأطفالها أولى بهذا الوقت، فستجيب وبدون تردد: حتى زينب قد خرجت!
عجيب ألم تسأل نفسها وتُحكّم عقلها قبل أن تفتح فمها بهذه المغالطات: لِمَ خرجتْ زينب؟ ومتى؟ وكيف؟
وواحدةٌ أخرى تختار المجال الإعلامي والظهور في الفضائيات أمام العالم كلّه، متنازلةً - وبشكلٍ تدريجيّ ـ عن وقارها ورزانتها تتسامر مع هذا وتتجادل مع ذاك وإذا ما عارض حالها أحد فلن تتردد في قول: إنّ سيدتنا زينب كانت إعلامية قد خرجت ونصرت إمام زمانها، ونحن كذلك ما هذه المقارنة الكارثية؟!
وثالثةٌ تجعل كلّ همّها وغاياتها أن تجلب لنفسها أضواء الشهرة، وتتخذ من سيرة زينب وحياتها وسيلةً لتحقيق ذلك، عبر الكتابة عنها دون أن يكون في عمل هذه الكاتبة وأخلاقياتها شيءٌ من زينب وما أسوأ أن نبحث عن الأضواء ونجعل واسطتنا لنيلها مَن كانت تُطفَأ لها الأضواء والأسرِجة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى لا يُبان ظلّها للناظرين !
أرجوكن لم يعد في قلبها مكان لمزيدِ جراحاتٍ وآلامٍ لنأتي نحن وننطق باسمها، ونستشهد بها في كلّ موقف نضع أنفسنا فيه حتى تلك المواقف التي تشمئز منها ذائقة أيّ مؤمنة صادقة مع نفسها، فكيف بمولاتنا زينب (عليها السلام)؟!
أن تكوني زينبيةً يعني أن تتخذي من هذه السيدة العظيمة مثلاً أعلى وتتأسَّي بها في كلّ جوانب حياتها، ما وافق ذائقتك منها وما لم يوافقها ؛ الاقتداء لا يكون بالانتقاء بحسب المزاجيات والأهواء إنما يكون بانتهاج كلّ ما نهجته الحوراء، وبلا استثناء.
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : قال عزوجل ـ ليلة المعراج ـ : ( ارفع رأسك فرفعت رأسي وإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، و ( محمد ) بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري قلت : يا رب ومن هؤلاء؟ قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم الذي يحلل حلالي ويحرّم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى ( ابا بكر وعمر) طريين فيحرقهما ، فلفتنة الناس يومئذ بهما أشد من فتنة العجل والسامري )
Читать полностью…
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ليلة المعراج ، قال الله تعالى : ( وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهدياً كلهم من ذريتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، أنجي به من الهلكة ، وأهدي به من الضلالة ، وأبرئ به من العمى ، وأشفي به المريض ، فقلت : إلهي وسيدي متى يكون ذلك؟ فأوحى الله جل وعز : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلّ العمل ، وكثر القتل ، وقلّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشعراء ( يقصد بالشعراء الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك) ، واتخذ أمتك قبورهم مساجد ، وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأمر أمّتك به ونهوا عن المعروف ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ، وأعوانهم ظلمة ، وذوي الرأي منهم فسقة )
Читать полностью…
📝 - توثيق رواة الحديث الشريف : 🔰
🥇 - توثيق عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوريّ : [ أضغط هنا ]
🥈 - توثيق علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري أبو الحسن القتيبي : [ أضغط هنا ]
🥉 - توثيق الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمد الأزدي النيشابوري : [ أضغط هنا ]
📝 - ذكر من صحح الحديث الشريف :
1️⃣ - الشيخ آصف المحسني في الاحاديث المعتبرة :
( أضغط هنا )
2️⃣ - الشيخ الصدوق ( قدس سره) :
( أضغط هنا )
3️⃣ - الشيخ المامقاني ( قدس سره ) :
( أضغط هنا )
4️⃣ - الشيخ مرتضى الانصاري ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
5️⃣ - السيد محمد الحكيم ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
6️⃣ - الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) :
( أضغط هنا )
7️⃣ - السيد بحر العلوم ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
8️⃣ - الشيخ هادي النجفي ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
9️⃣ - آل عصفور، الشيخ حسين ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
🔟 - السيد محمد جواد العاملي ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
1️⃣1️⃣ - الشيخ الجواهري ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
2️⃣1️⃣ - السيد الخميني ( رحمه اللّٰه ) :
( أضغط هنا )
|﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾|
فما الذي اعطاه الله عز وجل لنبيه الأعظم صلى الله عليه وآله حين صعد في المعراج يا تُرى؟ تُجيب على هذا السؤال الآية. الكريمة:
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثر﴾ رَضِيَ النبي فقط عندما اعطاه ﷲ فاطمة،
إنّ الوجود كلّه من النبيّ وله ولكنّه كان يفتقر إليها (فاطمة عليها الصلاة والسلام) وما كان ليرضى لو لم يُعطى فاطمة فالرضا والرضوان وكل الائمة الاطهار من تلك الراضية المرضية.
📚العبرة الساكتة ص ٣٦