7741
يمكنكم التواصل معنا عبر بوت القناة: @thwrateashua20Bot قناة عشاق السيد مقتدى الصدر 8K🔴 رابط القناة: https://t.me/moham199 تهتم بكل ما يتعلق بأخبار السيد مقتدى الصدر وسرايا السلام وأكثر مما تتصور الأخبار لحظة حدوثها #المدير ميرزا محمد @look113
قل ٧ مرات..
هذا مقام العائذ بكَ من النار..
صلاة اللّيل هيَ #شعار ورمز كل صدري
سماحة السيد القائد السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)..
يكشف هذا الجندي عن حقيقة مهمة في مشروع علم الجهل، وهي أن المشاعر الإنسانية لا تقع خارج دائرة المعرفة، بل تتأثر بها وتؤثر فيها ، فقد يكون الحزن ثمرة معرفة صحيحة، كما في الحزن الرسالي والأخلاقي ، وقد يقترن الحزن بتصورات مختلّة، فيتحول إلى حجاب يحول بين الإنسان وبين رؤية بعض حقائق الوجود.
وفي هذه الحالة ينبغي ألا نحكم على الحزن بمجرد وجوده أو شدته، وإنما ننظر إلى مضمونه المعرفي وآثاره.
فالحزن الذي ينشأ من الحب والرحمة والإيمان ليس جهلاً بذاته.
أما الحزن الذي يقترن بتعميم المصيبة على الوجود كله، أو بانقطاع الرجاء، أو بأحكام خاطئة عن الله والحياة، فقد يدخل من هذه الجهة في منظومة الجهل.
استناداً لما تقدم صياغة قاعدة جامعة لهذا الجندي ، وهي : أن الحزن ليس جهلاً لأنه ألم، وإنما قد يصبح من جنود الجهل عندما يتحول الألم إلى معيار خاطئ للحكم على الوجود.
وفي المقابل، فإن الفرح الذي ينسجم مع العقل هو الفرح المستند إلى معرفة فضل الله ورحمته، والذي يحفظ للإنسان انفتاحه على الخير والرجاء.
سابعاً: منظومة الحزن والفرح في القرآن
يمكن أن نستفيد من مجموع الشواهد القرآنية أن الحزن والفرح لا يمثلان في ذاتهما مقياساً نهائياً للعقل والجهل ، وذلك أن القرآن يثبت الحزن للأنبياء، ويمدح الفرح بفضل الله ورحمته، ويذم الفرح المقترن بالبطر والغرور.
وبالتالي يمكن أن نميز بين منظومتين معرفيتين:
1. منظومة الحزن المقترن بالجهل
وتظهر عندما تتحول المصيبة إلى مركز وحيد للرؤية، فيغفل الإنسان عن بقية حقائق الوجود، أو يعمم الألم على الحياة كلها، أو يجعل الفقد دليلاً على انقطاع الخير والرجاء.
وفي هذه الحالة لا يكون الخلل في أصل الحزن، وإنما في الأحكام والتصورات التي تصاحبه.
2. منظومة الفرح المرتبط بالعقل
وتظهر عندما يستند الفرح إلى معرفة صحيحة بفضل الله ورحمته، ويحتفظ الإنسان برجائه وانفتاحه على الخير، دون أن ينكر المصائب أو يتجاهل آلام الآخرين ، وهذا الفرح ليس حالة من السرور الدائم، وإنما هو موقف وجداني ومعرفي يمكن أن يجتمع مع الحزن الطبيعي والرسالي والأخلاقي.
وينتج من ذلك أن منظومة الجهل لا تبدأ من الشعور بالألم، وإنما قد تبدأ من سوء تفسير الألم، ومنظومة العقل لا تعني غياب الألم، وإنما تعني بقاء المعرفة والرجاء في حضوره.
وهذه النتيجة تكشف أن الجهل قد لا يكون فكرة خاطئة في الذهن فحسب، بل قد يظهر في الطريقة التي يفسر بها الإنسان مشاعره وتجربته مع الحياة.
محمود نعمة الجياشي
يتبع ... الجندي السادس والسبعون
فقد يحزن المؤمن لفقد عزيز، لكنه يظل مستحضراً رحمة الله ، وقد يتألم لما يقع من ظلم، لكنه لا يفقد إيمانه بإمكان العدل والإصلاح.
في ضوء هذه الحقيقة يمكن القول : أن الفرح العقلي ليس إنكاراً للألم، بل بقاء الانفتاح على الخير والرحمة رغم وجود الألم ، وبذلك تصبح المقابلة بين الفرح والحزن، في قراءتنا المعرفية، مقابلة بين سعة الرؤية التي تستحضر فضل الله ورحمته، وبين ضيق الرؤية الذي قد يجعل المصيبة تحجب سائر وجوه الخير.
ثالثاً: الشواهد القرآنية
▪️حزن يعقوب عليه السلام: اجتماع الألم والمعرفة
قال تعالى: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: 84].
لا شك أن هذه الآية من أهم الشواهد على أن الحزن ليس مذموماً بذاته؛ لأن القرآن يثبت الحزن الشديد لنبي من أنبياء الله.
لكن الأهم من ذلك هو ما جاء على لسان يعقوب عليه السلام: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 86].
وهذه الآية تجمع بين ثلاث حقائق:
الاعتراف بالحزن، والتوجه إلى الله بالشكوى، واستمرار المعرفة والرجاء.
فيعقوب عليه السلام لم ينكر حزنه، ولم يتظاهر بأنه لا يتألم، لكنه لم يجعل الألم سبباً لانقطاع علاقته بالله أو فقدان ثقته به ، بل قال: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهنا تظهر مفارقة معرفية عميقة ، وهي أن الحزن قد يبلغ درجة شديدة، ومع ذلك يبقى القلب ممتلئاً بالمعرفة والرجاء ، ويؤكد القرآن هذه الحقيقة عندما يقول يعقوب عليه السلام لأبنائه: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: 87].
أي أن الحزن لم يمنعه من المبادرة إلى البحث، ولم يتحول إلى يأس من رحمة الله.
ومن هنا نستطيع القول : أن معيار الحزن الجاهل ليس هو مقدار الألم، وإنما ما إذا اقترن الألم بتصورات باطلة أو أحكام معرفية مختلّة.
▪️الحزن الرسالي: الألم الناشئ من معرفة قيمة الهداية
قال تعالى مخاطباً النبي صلى الله عليه وآله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: 6].
وهذه الآية تفتح أمامنا مفهوماً مهماً يمكن تسميته «الحزن الرسالي».
وهذا الحزن الرسالي لا ينشأ من فقد منفعة شخصية، وإنما من إدراك قيمة الهداية، والتألم لما يصيب الناس من ضلال وحرمان.
فكلما ازدادت معرفة الإنسان بقيمة الحق والهداية، ازداد إدراكه لحجم الخسارة التي تقع على من يعرض عنهما.
ومن هنا قد يكون الحزن ثمرة المعرفة، لا الجهل ، ويمكن تعريف الحزن الرسالي في سياق علم الجهل بأنه: ألم وجداني ينشأ من إدراك قيمة الهداية والخير، والتألم لحرمان الآخرين منهما.
لكن القرآن يوجه هذا الحزن حتى لا يبلغ بالإنسان مبلغ الاستنزاف الشديد، كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: 8].
وفي هذه النقطة يظهر التوازن القرآني؛ فالمطلوب ليس إلغاء الاهتمام بهداية الناس، وإنما منع الحسرة من أن تستولي على النفس إلى حد الإضرار بها.
ومن هنا يمكن التمييز بين مشروعية منشأ الحزن وبين الحاجة إلى ضبط آثاره.
▪️الحزن الأخلاقي: الألم الذي يوقظ الضمير
قد يكون الحزن ناشئاً من إدراك الإنسان لتقصيره أو خطئه أو تفريطه في حق من الحقوق ، وهذا الحزن قد يتحول إلى قوة أخلاقية تدفعه إلى المراجعة والتوبة والإصلاح.
قال تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: 118].
حيث تصور هذه الآية حالة من الضيق النفسي الشديد، لكنها ترتبط بالمراجعة والعودة إلى الله ، وهذا يكشف أن الألم الوجداني قد يكون طريقاً إلى تصحيح المعرفة والموقف والسلوك ، فقد يحزن الإنسان لأنه أدرك خطأه، ويكون هذا الحزن مقدمة للإصلاح.
وعليه فليس كل حزن يضعف الإنسان؛ فبعض الحزن يوقظ ضميره ويعيده إلى الحقيقة.
بل إن غياب الحزن في بعض المواطن قد يكشف عن ضعف الإحساس الأخلاقي، كما لو كان الإنسان لا يتألم للظلم أو لانتهاك الحقوق.
▪️الحزن والفرح في ميزان المعرفة الإلهية
قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: 22].
ثم قال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: 23].
وهاتان الآيتان من أهم الشواهد في بحثنا؛ لأنهما تربطان الموقف الوجداني بمعرفة سابقة تتعلق بالتقدير الإلهي.
عطاءٌ لا تحدّه المسافات، ورسالةٌ لا تتوقف عند حدود المكان.
:
يواصل مشروع #البنيان_المرصوص حضوره التربوي في أهوار الجبايش بمحافظة ذي قار، من خلال تنظيم دروس التقوية المجانية لتلاميذ الصف السادس الابتدائي، بهدف دعم التحصيل الدراسي، وتنمية قدرات الطلبة، وتهيئة الأجواء المناسبة أمامهم لمواصلة طريق العلم والنجاح.
دعاء لقضاء الحوائج مروي عن الزهراء البتول (عليها السلام):
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بحقّ يس والقرآن الحكيم، وبحقّ طه والقرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما في الضمير، يا منفّس عن المكروبين، يا مفرّج عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا .
العوالم ، السيدة الزهراء، ج ١، ص٣٢٧
جانبٌ من صلاة الجمعة المباركة لهذا اليوم، الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى ١٤٤٨هــ، في سامراء المقدسة.
Читать полностью…
📷 استمرار الدروس في #حوزة_سامراء_المقدسة لمرحلة السطوح والتي يرعاها سماحة القائد السيد مقتدى الصدر (اعزه الله).
Читать полностью…
المتبقي
الجزء21
الجزء22
همتكم جزاكم الله خير منو حاب يتبرك
لا تنسوا وصية القائد السيد مقتدى الصدر "دام عزه"
صلاة الليل: يقول القائد “من تركها ترك التيار ومن أستمر عليها أستمر على التيار “
الأستغفار: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) ثلاثمئة مرة في الأسحار..
وفقكم الله تعالى وتقبل طاعاتكم
١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هِـ
اللهم عجل لوليك الفرج..
اللهُمَّ اغفِر ليَ الذُّنوبَ الَّتي تُنزِلُ النِّقَمَ.
Читать полностью…
لا تنسوا وصية القائد السيد مقتدى الصدر "دام عزه"
صلاة الليل: يقول القائد “من تركها ترك التيار ومن أستمر عليها أستمر على التيار “
الأستغفار: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) ثلاثمئة مرة في الأسحار..
وفقكم الله تعالى وتقبل طاعاتكم
٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هِـ
اللهم عجل لوليك الفرج..
وذلك أن القرآن لا يطلب من الإنسان أن يفقد مشاعره الإنسانية، وإنما يوجهه إلى بناء موقف متوازن تجاه ما يفوته وما يحصل عليه ، فلا تتحول الخسارة إلى انهيار في رؤيته، ولا تتحول النعمة إلى اختيال وفخر ، وهنا تظهر أهمية المعرفة في ضبط الحزن والفرح معاً.
فحين تتسع معرفة الإنسان بالله وبالتقدير الإلهي، لا يعني ذلك أن ألمه يزول بالضرورة، وإنما يصبح قادراً على فهم المصيبة ضمن أفق أوسع من الواقعة المباشرة.
بعبارة أخرى : إن المعرفة الإيمانية لا تلغي الحزن والفرح، وإنما تصحح الميزان الذي يحكمهما ، وهذه من أهم النتائج في مشروع علم الجهل؛ لأنها تكشف أن المشاعر قد تتأثر بالطريقة التي يفهم بها الإنسان العالم والأحداث.
▪️الفرح بفضل الله ورحمته
قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].
تؤسس هذه الآية لمفهوم معرفي عميق للفرح ، فالفرح هنا ليس متعلقاً بمجرد امتلاك الأشياء، وإنما بمعرفة فضل الله ورحمته ، وهذا يكشف أن الفرح يمكن أن يكون ثمرة المعرفة الصحيحة، كما يمكن أن يكون الحزن ثمرة معرفة صحيحة في موارد أخرى ، أي أن المعيار ليس طبيعة الشعور وحدها، وإنما مصدره ومضمونه وآثاره.
واستناداً لذلك يمكن القول : أن الفرح العقلي هو الفرح الذي يستند إلى معرفة صحيحة بقيمة الخير ومصدره، ويحفظ للإنسان رجاءه وانفتاحه على رحمة الله.
رابعاً: الحزن واختزال الواقع في المصيبة
هذه من أهم القضايا المعرفية في هذا الجندي ، فعندما تقع المصيبة، فإنها تمثل جزءاً من الواقع، لكنها ليست الواقع كله ، وقد يقع الإنسان تحت تأثير الحزن فيمنح المصيبة حجماً يتجاوز موقعها الحقيقي، حتى تصبح المعيار الوحيد الذي يقرأ من خلاله حياته.
كأن يفقد شيئاً عزيزاً، فيتصور أنه فقد كل شيء ! ويفشل في طريق، فيظن أن جميع الطرق قد أغلقت ! وتقع عليه مصيبة، فيقرأ حياته كلها من خلالها !
وهنا ينبغي التمييز بين أمرين:
حقيقة الألم: وهي أمر واقعي لا يصح إنكاره أو التقليل منه.
والحكم الكلي المستنتج من الألم: وهو الذي قد يكون صحيحاً أو خاطئاً.
وكنتيجة لهذه المعطيات يمكن أن نؤسس مفهوماً معرفياً بعنوان: التعميم الوجداني ؛ أي انتقال الإنسان من شعور حقيقي تجاه واقعة محددة إلى حكم شامل على الواقع كله ، وهذا التعميم قد يكون من الآليات التي يتحول بها الحزن إلى حجاب معرفي.
لكن ينبغي الالتفات إلى أن صدور مثل هذه العبارات في لحظات الألم الشديد لا يكفي وحده للحكم على الإنسان بالجهل؛ فقد تكون تعبيراً انفعالياً عن شدة المعاناة، لا اعتقاداً مستقراً.
ويمكن القول : أن الحزن المقترن بالجهل لا يكذب في وجود الألم، وإنما يخطئ في تقدير موقع الألم داخل الصورة الكاملة للوجود ، أي أن المشكلة ليست في رؤية المصيبة، وإنما في عدم رؤية ما وراءها أو ما بقي خارج دائرتها.
خامساً: علاقة الحزن ببقية جنود الجهل
يرتبط الحزن بعدد من جنود الجهل، لكنه لا يتطابق معها.
1. الحزن واليأس
الحزن يغلب عليه التألم لفقد محبوب أو وقوع مكروه، أما اليأس فيتعلق بانقطاع الرجاء في حصول الخير أو زوال المكروه.
وقد ينتقل الإنسان من الحزن إلى اليأس عندما يجعل المصيبة دليلاً على انسداد المستقبل ، لكن هذا الانتقال ليس حتمياً ، فقصة يعقوب عليه السلام تقدم نموذجاً لاجتماع الحزن الشديد مع بقاء الرجاء.
فالحزن لا يستلزم اليأس، كما أن الألم لا يستلزم تعطّل الإرادة.
2. الحزن والقنوط
القنوط قريب من اليأس، لكنه يتصل في الاستعمال الديني بانقطاع الرجاء من الرحمة والفرج ، وقد يقترن الحزن بالقنوط عندما تتحول المصيبة إلى سبب لسوء الظن برحمة الله.
لكن الحزن في ذاته لا يدل على القنوط؛ لأن الإنسان قد يحزن مع استمرار ثقته بالله.
3. الحزن والجزع
الجزع يتعلق بضعف احتمال المكروه وما قد يصاحبه من اضطراب في الموقف والسلوك ، وقد يجتمع الحزن مع الجزع، لكنه لا يستلزمه.
فقد يكون الإنسان حزيناً حزناً شديداً، لكنه صابر، محتفظاً بقدرته على ضبط سلوكه ، ومن هنا فإن الصبر لا يعني غياب الحزن، وإنما يتعلق بكيفية التعامل معه.
4. الحزن والغفلة
قد تسهم الغفلة عن النعم الباقية أو عن إمكان الرحمة والفرج في تضييق رؤية الإنسان، فتزداد هيمنة المصيبة على وعيه ، لكن لا ينبغي تفسير كل حزن بالغفلة؛ لأن الحزن قد يكون حاضراً مع تمام الالتفات والمعرفة.
5. الحزن والشقاء
قد يتحول الحزن، إذا اقترن باليأس والتصورات الخاطئة واستمر في التأثير في حياة الإنسان، إلى أحد العوامل التي تزيد معاناته ، لكن الشقاء في منظومة الجهل أوسع من الحزن النفسي؛ لأنه يتعلق بالمآل الوجودي والأخلاقي للإنسان، ولا يصح مساواته بالألم الوجداني.
ومن هنا تظهر أهمية التمييز بين المعاناة النفسية وبين الشقاء بمعناه المعرفي والوجودي.
سادساً: النتيجة المعرفية
🟥منظومة الجهل
☑ الجندي الخامس والسبعون : الحُزْن
ويقابله من جنود العقل: الفَرَح
تُعدّ المقابلة بين الفرح والحزن من أدق المقابلات في حديث جنود العقل والجهل؛ لأنها تتعلق بعالم المشاعر والانفعالات الإنسانية، وهو عالم لا يمكن إخضاعه لأحكام المدح والذم على نحو مطلق.
فالحزن ليس مذموماً بذاته، كما أن الفرح ليس محموداً بذاته؛ إذ يثبت القرآن الحزن للأنبياء والأولياء، ويذم بعض صور الفرح عندما تقترن بالبطر والغرور والاستعلاء.
ومن هنا لا يصح أن نفهم هذه المقابلة على أنها تقابل بين الشعور بالسعادة والشعور بالألم، وإنما ينبغي البحث عن الأساس المعرفي الذي يجعل بعض صور الحزن منسجمة مع العقل والإيمان، وبعضها الآخر مرتبطة بمنظومة الجهل ، وذلك أن الإنسان قد يحزن لأنه يحب، أو لأنه يرحم، أو لأنه يدرك قيمة ما فقده، وقد يكون حزنه دليلاً على حياة قلبه وعمق معرفته ،لكنه قد يقع أيضاً في حالة من الحزن تقترن بتصورات خاطئة، فتجعله يختزل الحياة كلها في مصيبته، أو يرى أن الخير قد انقطع، أو أن المستقبل لم يعد يحمل أي إمكانية للرحمة والأمل.
وحينئذ لا تكون المشكلة في أصل الشعور بالحزن، وإنما في الأحكام والتصورات التي قد تتولد حوله.
وبناء على ذلك يكون مفتاح البحث في هذا الجندي هو التمييز بين الحزن الإنساني الواعي، والحزن الذي يتحول إلى حجاب معرفي يحول بين الإنسان وبين رؤية الواقع على نحو متوازن.
أولاً: الدلالة المعرفية
الحزن في اللغة هو التألم النفسي والوجداني بسبب فقد محبوب أو وقوع مكروه، وهو يقابل الفرح والسرور في الاستعمال العام.
والحزن من المشاعر الإنسانية الطبيعية التي تنشأ من علاقة الإنسان بالأشياء والأشخاص والقيم التي يحبها ويهتم بها ، فمن يحب إنساناً قد يحزن لفراقه، ومن يدرك قيمة الحق قد يحزن لضياعه، ومن يحمل همّ الهداية قد يتألم لانحراف الناس عنها.
وبالتالي فإن الحزن ليس علامة على الجهل بذاته؛ لأنه قد يكون ثمرة المعرفة بقيمة الشيء المفقود ، لكن الحزن قد يقترن بخلل معرفي عندما تتحول المصيبة من واقعة محددة إلى أساس لحكم شامل على الحياة والوجود.
وفي هذا المجال ينبغي التمييز بين ثلاثة مستويات:
الأول: الحزن الطبيعي
وهو الألم الوجداني الذي ينشأ من فقد محبوب أو وقوع مكروه، دون أن يستلزم تصوراً خاطئاً عن الله أو الحياة أو المستقبل ، وهذا الحزن لا يدخل بذاته في دائرة الجهل، مهما كان مؤلماً، وقد يستمر زمناً طويلاً بحسب طبيعة الفقد وظروف الإنسان.
الثاني: الحزن المعرفي والأخلاقي
وهو الحزن الذي ينشأ من إدراك قيمة الحق أو الخير أو الهداية، والتألم لما يصيبها من ضياع أو انتهاك ، وهذا الحزن قد يكون علامة على حياة القلب، وقد يدفع الإنسان إلى المراجعة والإصلاح.
الثالث: الحزن المقترن باختلال معرفي
وهو الحزن الذي تصاحبه أحكام خاطئة عن الواقع، كأن يجعل الإنسان مصيبة واحدة دليلاً على انعدام كل خير، أو يرى أن ما فقده يلغي قيمة ما بقي له ، وهنا لا يكون الجهل في الألم نفسه، وإنما في القراءة المعرفية التي قد تصاحبه.
وعليه يمكن تعريف الحزن الذي ندرسه في منظومة الجهل بأنه:
حالة وجدانية تنشأ من الفقد أو المكروه، ثم تقترن بتصورات مختلّة تحجب عن الإنسان بعض حقائق الوجود، وتجعله يختزل الواقع في المصيبة، أو يغفل عن إمكان الخير والرحمة والرجاء.
وهذا التعريف لا يعني أن كل حزن شديد أو طويل الأمد جهل، وإنما يحدد الصورة التي يصبح فيها الحزن مرتبطاً بخلل في المعرفة أو الحكم.
وهذا يعني أن الحزن ليس جهلاً لأنه ألم، وإنما قد يصبح من جنود الجهل عندما يتحول الألم إلى معيار خاطئ للحكم على الوجود.
ثانياً: لماذا وقع الفرح في مقابل الحزن؟
تساعدنا هذه المقابلة على تحديد المعنى المقصود من الطرفين ، فلو أخذنا الفرح والحزن بمعناهما النفسي المجرد، لوقعنا في إشكال؛ لأن القرآن يمدح بعض صور الفرح ويذم بعضها، كما يثبت الحزن المشروع ولا يذمه بإطلاق.
قال تعالى في قصة قارون: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76].
والمراد بالفرح المذموم في سياق الآية ليس مطلق السرور، وإنما الفرح الذي يقترن بالبطر والاغترار بما يملكه الإنسان.
وفي المقابل قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].
وهذه الآية مهمة جداً في تحديد الفرح الذي ينسجم مع العقل؛ لأنه فرح ناشئ عن معرفة فضل الله ورحمته.
فالفرح هنا ليس مجرد انفعال عابر بسبب امتلاك شيء من متاع الدنيا، وإنما هو موقف وجداني يستند إلى معرفة صحيحة بمصدر الخير وقيمته.
ومن هنا يمكن أن نفهم الفرح الذي يقابل الحزن في منظومة العقل بأنه انفتاحٌ وجدانيٌ على فضل الله ورحمته، واستمرار للرجاء والثقة بالله، دون إنكار ما في الحياة من ألم ومصائب ، وهذا الفرح لا يتعارض مع الحزن الطبيعي، بل قد يجتمعان في قلب الإنسان.
خطبة الجمعة المركزية تتحدث عن جهـ*اد الزهراء (سلام الله عليها) ودفاعها عن الإمام علي (سلام الله عليه)
أقيمت صلاة الجمعة المباركة اليوم ٢٥ جمادي الأول ١٤٤٨ الموافق ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في عموم مراكز ومناطق محافظات البلاد بإمامة عدد من رجالات الحوزة العلمية الناطقة وحضور جموع غفيرة من المؤمنين.
وابتدأت خطبة الجمعة بهتافات (كلا كلا استعمار.. كلا كلا استكبار.. كلا كلا إسرا*ئيل.. كلا كلا للباطل.. كلا كلا يا شيطان.. نعم نعم للإسلام.. نعم نعم للمذهب)، والدعاء بابعاد الفا*سدين وتجنيب العراق الاحتـ*ـلال والمحتـ*ـلين وتخليصه من المطبـ*ـعين والإرها*بيين.
وتحدثت الخطبة الصادرة من الإشراف العام على صلاة الجمعة والجماعة الحديث عن جـ*هاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ودفاعها عن أمير المؤمنين الإمام علي (سلام الله عليه) حسب ما جاء في احدى روائع سماحة آية الله العظمى الشـ*هيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس سره الطاهر).
وأوضحت أنه (قدس سره الطاهر) تطرق إلى كلمة الزهراء (سلام الله عليها) الشجاعة التي كانت شكليًا تتخذ صورة المصلحة الشخصية بمطالبتها بفدك ولكنها في الحقيقة ذات مصلحة عامة وهي المطالبة بإمامة زوجها أمير المؤمنين (سلام الله عليه) فلم تكن تحفل بالشدائد ولا تجبن عند المكاره.
كما تناولت الخطبة المركزية ما ذكره سماحة حجة الإسلام والمسلمين القائد السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) في "إنها النواة المهمة في هداية الخلق لما في ذريتها من عصمة ولكون ذريتها هم الأئمة الهداة المهديين الذين سيكون على يد آخرهم الإصلاح وانتشال العالم أجمع من الظلم والجور. إذن، هي سر الإصلاح ونوره".
▪️فقرة الصفحة القرآنية اليومية المهداة الى النبي (ص) والإمام علي (ع) نيابةً عن السيد الشهيد محمد الصدر ونجلية (قدس سره)
اليوم الصفحه ٥٢٢ و ٥٢٣
من ينجز يكتب تم
جانبٌ من الاجتماع الدوري للإرشاد الديني في سامراء المقدسة، بحضور مرشدي وكوادر الوجبة المباشرة، لمتابعة الجهود المبذولة ضمن مهام ونشاطات الإرشاد بين صفوف المجـ*.ـ،اهدين.
Читать полностью…
لا دين لمن لا ورع له .. مقتطفات من خطبة للشهيد الصدر( قدس سره) .
Читать полностью…
قل ٧ مرات..
هذا مقام العائذ بكَ من النار..
صلاة اللّيل هيَ #شعار ورمز كل صدري
سماحة السيد القائد السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)..
إِلهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي.
Читать полностью…
وَلاََبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدين |
Читать полностью…