إِذا ترحّلت عن قومٍ وقد قدروا
أَلّا تُفارِقَهُمْ؛ فالرّاحلونَ هُمُ.
-أبو الطّيّب.
"صفيُّك من قام في همِّك فتقاسَمه معك، ورأىٰ حُزنك فلم يتركك حتىٰ يُسرِّيه عنك، وعلِم ثغرةَ عيبٍ فيك فسدَّها بمودَّته، وأدرك زلَّتك فسترها بمُروءته، ولم يطلبك علىٰ هذا جزاءً وِفاقًا، وانظر إلىٰ جُلِّ الناس تجدهم لا يُصاحبون إلَّا في أوقات السرور وأحوال المُوافقة، فهؤلاء صُحبةُ طريقٍ ولكُلِّ طريقٍ مُفتَرَق!"
Читать полностью…
«اعلم أن رأيك لا يتّسع لكلّ شيء، ففرِّغْهُ للمُهمّ، ومالَك لا يُغني الناسَ كلَّهم فاختَصَّ به ذوي الحقوق، واعلم أنّك ما صَرَفتَ مِن مالِك بالباطل فقدتَه حين تريده للحقّ، وما شغَلتَ من ليلِك ونهارك في غير الحاجة أَزْرَى بك في الحاجة!».
Читать полностью…
«والفائقُ من كلِّ شيء، والبائِنُ من كلِّ صنف = عزيزٌ في هذا العالم الوحشي..»
- الإمتاع والمؤانسة.
من ذكيّ ما قيل:
لن تستطيع أن تضيف وقتًا إلى حياتك، لكنّك تستطيع أن تضيف حياةً إلى وقتك.
وإظهار الحال للناس عند الصادقين : حمق وعجز . وهو من حظوظ النفس والشيطان . وأهل الصدق والعزم لها أستر ، وأكتمُ من أرباب الكنوز من الأموال لأموالهم ، حتى إن منهم من يُظهر أضدادها نفيا وجحدا !
واتفقت الطائفة على أن من أطلعَ الناسَ على حاله مع الله : فقد دنس طريقته، إلا لحجة أو حاجة أو ضرورة .
شيخ الإسلام أبو عبدالله ابن قيم الجوزية رضي الله عنه
«يُبهرني الإنسان المُراعي لغيره في حديثه، ليس لأنَّ قلبه طيب، فحتى غير المراعي قد يكون طيب القلب لكنَّه يجرح بجهل، تُبهرني المُراعاة لأنها تدُلّ على عُمق معرفة، وشعور، وثقافة، ووعي، وتجربة، وأشياء كثيرة تجعل الشخص لا يبدو أجوفَ من الداخل، وهذا الامتلاء جذّاب».
Читать полностью…
«كان رسول الله ﷺ فَخمًا مُفَخَّما، يَتلألأ وجهه تَلألؤ القَمَر ليلة البدر».
ﷺ
«قوله: «فخمًا مفخمًا» أي: كان جميلا مهيبًا عند الناس مع تمام كلِّ ما في الوجه من غير ضخامة، ولا نقصان، جمع مع الجمال مهابةً وملاحةً؛ إذ رُبَّ جميل لا تحبه القلوب لعدم الملاحة في جماله».
[أبو موسى المديني، الأحاديث الطوال]
لو أن قولًا واحدًا جامعًا يصف الدنيا ووحشتها، وقولًا واحدًا جامعًا يصف الآخرة وأُنسها؛ فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما من عبد يموت وله عند الله خيرٌ؛ يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، وإن كانت له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل مرةً أخرى"!
فكأن الدنيا بكل نعيمها؛ غُربة موحشة لا لذة فيها البتة، إلا لذة "الشهادة" لكرامة رحلة الإياب فيها وهيبة استقبال الشهيد.. في الأثر: "المتقون أحياء وإن ماتوا، وإنما يُنقلون من دارٍ إلى دار".
نحن الغائبون والله، وأملنا في الله عودة كعودتهم، "وما عند اللهِ خيرٌ للأبرار".
رحم الله صالح الجعفراوي وتقبله في عليين.
[محمّد وفيق زين العابدين]
رزقنا الله طلوع حضرتِه وحضورَ طلعته الشَّريفة، عند روضته المنيفة، وحصولَ صورته الكريمة منامًا وكشفًا في الدُّنيا، ووصول رؤيتِه الحقيقة في العقبى، منضمَّةً إلى رؤية المولى على الوجه الأعلى والطريق الأغلى.
[الملّا علي القاري]
فسُبحانَ من أطلعَ أنوارَ الجَمال من أُفق جَبينه، وأنشَأ أمطارَ السَّحائب من غَمائم يَمينِه. ﷺ
-المواهب اللّدنية، الإمام شهاب الدّين القسطلاني.
«قرأتُ أن (التمرير المستمر في وسائل التواصل يؤثّر في تكوين الذاكرة، إذ يُدرّب العقل على أن ينبذ ما طالعه للتوّ، كي ينتقل إلى سياق جديد، مرّة بعد مرّة)؛ وأرى في هذا القول بعض الحقّ؛ فإنّ المرء إذا قرأ كتابًا، لزمه أن يستحضر ما قرأه في الصفحات السالفة ليواصل الفهم والقراءة، أمّا عند تصفّح محتوى وسائل التواصل، فلا يلزم استحضار ما تقدّم منه، بل يتعلّم الناظر أن يخلع سياقًا ويلبس آخر بسرعة، والانتقال بين السياقات يكون حادًّا أحيانًا. وهذه مهارة قد تنفع في بعض المواضع، غير أنّها قد تكون مضّرة إن أورثت المرء نسيان ما مضى!».
Lauren WilfordЧитать полностью…
من أبلغ العبارات التي جادت بها قريحة الطاهر ابن عاشور التفسيرية قوله في تفسير قصة مريم في آل عمران:
«مَن فوّضَ أمره إلى الله، لا ينبغي أن يتعقّبَ تدبيره!».
-د. هاني الصاعدي.
ليس أبغضَ على الناس من أنْ يَرَوْا إنسانًا يُفلِتُ من أقفاصهم ويُحلِّقُ بعيدًا... لذلك يشمتون بطالب الكمال لدى أوّل عثرةٍ يعثُرها في طريقه.. أمّا أنا.. فما سمعتُ بطالبِ كمالٍ إلاّ وتمنّيتُ أن أجعلَ من قلبي بِساطًا لرجلَيه، ومن روحي سياجًا لقلبِه. فاكتمالُ إنسانٍ واحدٍ هو الكفيلُ باكتمالي واكتمال كلّ الناس!
-ميخائيل نعيمة.
لا تكاد نفسي تنفكّ منذ أيام عن ترديد أبيات:
«غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها
فصُنتها عن رخيصِ القَدرِ مبتذلِ
وعادةُ النّصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَل».
«فما المرءُ منفوعًا بتجريبِ واعظٍ
إذا لم تَعظْهُ نفسُهُ، وتجارِبُه».
- الفرزدق.
«عيني على الشامِ بعد الفتحِ يا حلبُ
فمهّدي الدربَ جَدَّ السيرُ والطلبُ!».
[حذيفة العرجي]
«منذُ كنتُ على هذه الأرض، لا أطيقُ أن أسلُكَ إلا السبُلَ الواضحة البارزة، ولا ألوذُ بالظّلالِ المظلمةِ مُتخفيًّا إلى غايةٍ أريدُها، فذلك شيءٌ أعافُهُ وأُنزّهُ نفسي عنه في خاصّ أموري وعامّها».
-محمود شاكر.
"مَن له ملالةٌ من الدعاء لا يقبل دعاؤه؛ لأنَّ الدعاء عبادة، حصلت الإجابة أو لم تحصل، فلا ينبغي للمؤمن أن يملَّ من العبادة، وتأخير الإجابة: إمّا لأنه لم يأتِ وقتها، وإمّا أنْ يُؤَخَّرَ القبولُ ليُلحّ ويبالغ في ذلك، فإنَّ الله يحِبُّ الْمُلِحّين في الدعاء".
-شرح الزرقاني على موطأ مالك.
يكون للكلمة الحانية المصبوغة بالحب، عند ارتجاف النفس تحت صولة الحزن=رفيف أجنحة الملائكة في القلب!
لأنَّ النَّفس في تنور الحزن لا تكاد تحسن معرفة نفسها، وكأنّها كلمة صامتة في بيداء مقفرة!
فإذا وثبت الكلمة دافئةً من القلب الصادق للنفس المحزونة، مسحت عنها رماد الحزن، وأعادت إليها فلق الاطمئنان وسكينة اليقين!
-الشيخ وجدان العلي.
وما البُطولاتُ إعجازٌ وإنْ قنعت
نفسُ الْجبانِ عن العلياء بالـهُون
وإنَّما هي صفوٌ منْ مُمارَسَةٍ
للطارئات، وإمعَانٍ، وتمرين
لا يُولَدُ المَرءُ لا هِرًّا ولا سَبُعًا
لكن عصارةَ تجريبٍ وتلقين.
-الجواهري.
أخي قد أصابك سهم ذليل
وغدرا رماك ذراعٌ كليل
ستُبترُ يومًا فصبر جميل
ولم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود
-سيّد قطب.
سلامٌ عليكم..
سلام عليكم بما صبرتم ورابطتم وثبتم في وجه الطغيان.
سلامٌ على أرواح شهدائنا، وأطفالنا الأبرياء، وأهلنا المظلومين.
سلام على أرواحكم التي ستحلّق يومًا في سماء قدسنا وأقصانا المحرَّر المطهّر من دنس قاتليكم..
سلام على دمائكم الّتي ستلعن كلّ قاتل مجرم وكلّ متخاذل وجبان..
﴿سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ﴾
اللهمّ تمّم لأهلنا في غزة فرحهم، واجبر قلوبهم، وأخلف عليهم خيرًا.
المبالغة في تقديم إنسان وتبجيله تجعله في كثيرٍ من الأحيان يتقمص الدور الذي رُفِع إليه حتى يبتعد عن حقيقته ويتشبع بما لم يُعطَ، وهكذا يصنع الناس قدواتهم المزيفة، فيظلمونهم بوضعهم في غير مواضعهم، بل قد يُلبِسون جاهلا أو طالبَ علمٍ لَبوس العالِم فيطاوعهم أو يصدّقهم فيمارس ذلك الدور بلا علمٍ ولا بصيرة فتمسّه النار.
[منصور الحذيفي]
كما يمكنك أن تعرف المرء من خلال أصدقائه، فإنك تفهمه أكثر من خلال أعدائه، لأن الإنسان بطريقة لا تبدو واضحة تمامًا: يختار أعداءه، وكثيرًا ما يتغافل المرء عن بعض العداوات لأنها لا تليق بجهده فيها.
وكما أن الإنسان يختار كيف يقضي وقته، فإنك لا ترى الأشياء التي لا تستحق وقته، هذا الجانب من الناس لا يمكننا أن نراه، ولكنّه يظهر بوضوح في اختيار الأعداء.
وترى الدنيء يختار أعداء وهميين، ينسب الأشياء إلى المؤامرة أو إلى خصوم سخيفين، ويقضي وقته في عدائهم، ويترك العدوّ القوي لأنه لا يقدر على عداوته، فيتغافل عن القوي ويتقوّى على الضعيف.
يختصرها البخيت: "لا تنتظر خصمًا أقل شجاعة".
-محمد الخفاجي.