لم أكن أبدًا شيئًا سهلًا ، ومهما كُنتُ لكَ لامعًا من الخارج ، فداخلي منزلٌ قدِ احترق وكلّ شيء بدأ في فقدِ التوازن حتّى إنّي لستُ أعرفُ من أنا أمام انعكاسي على المرآة .
Читать полностью…
دَعِ الأيامَ تفعلُ ما ترومُ
ولا تَعبَث بهمَّتِكَ الهُمومُ
يزولُ الشَّرُّ مثلَ الخير عنَّا
فلا هذا ولا هذا يدومُ
سَوادُ اللَّيلِ يَعقُبُهُ بَياضٌ
وهُوجُ الرِّيحِ يَعقُبُها النَّسيمُ
خُذنِي إليكَ فإنّ العِشقَ أغرقَني
وأنت وحدَك تُنجي من بهِ غَرقُ
خِذني إليكَ فروحِي تَشتكِي ظَمأً
وأنّت زمزمُ والغَيثُ الذي يَدِقُ
وأَنت مِمنّ إذا ما عَاهدوا صَدقُوا
وأنتَ وحدَكَ مَنّ قلبِي بهِ يَثِقُ
تَبلدَ إحسَاسِي فمَا عُدتُ أرتجي
حَبيباً ولا أخشَى الَّذي كَان ضرّنِي
وَ أغلقتُ بَابِي وأعتزلتُ أحبّتِي
فَلا الهجرُ أضنانِي ولا الوصلُ سرّنِي
ما زِلتُ في بحرِ الشتاتِ مُسافرًا
وإلى الشتاتِ تُشيرُ كل جهاتي
عجبتُ لمحبوبٍ أتاني مُهنئًا
بعيدي، وهل تدرونَ فيمَ التعجّبُ؟
لقد جاءني عيدي يُهنئني به
فمن منهُما عيدي الذي أتَرقبُ؟
أيا حُبَّ ليلى عافِني قد قتلتني
فكيف تُعافيني وأنت تَزيدُ؟
ومُذ فقدتُكِ والحزن يعتمني
كالغيمِ غيّبَ شمسي وأداما
فوجهُكَ نزهة الأبصارِ حُسْنًا
وصوتُكَ متعَة الأسماعِ طيبا
"وتدَّعي الحُبَّ لكنْ تتقِنُ الهَـرَبَ
مَن يدّعي الحُبَّ دونَ الوَصلِ قد كَذَبَ"
مَابَالُ قلبيّ يُحبهُ حُباً كثيراً
رغمَ الجفاءِ الطويل
تراكماتُ الشوقِ زادتهُ آلماً
والحُزنُ باتَ لهُ خليل.
واليوم بعد فراقنا أشتاقنا
وأخافُ أنساني ولا أنساكِ
وأخافُ تذبلُ بالفراق ورودنا
ويصيرُ قلبي مخزنَ الأشواكِ
فكما صنعنا حلمنا وهمًا
معًا اليوم نقتلهُ على إدراكِ
وكما مساءات الهوى أبكي بها
والفَرقُ أني لا أرى عيناكِ
وكما "أنا أهواكِ" كانت جهرةً
اليوم أُخفِي أنّني أهواكِ.
رعاهُمُ اللهُ إن حَلّوا وإن رحلوا
وإن هُمُ فعلوا بالقلبِ ما فعلوا
فإنّهم ملكوا روحي وما تركوا
شيئا لِروحِي سِواهُمْ فيه تنشَغِلُ
جاروا عليَّ بلا ذنبٍ وما عَدَلوا
ما كان ضَرّهُمُ لو أنّهم عَدَلوا؟
وكنتُ أغفرُ ما يأتونَ مِن زَلَلٍ
كأنّما حسناتٌ مِنهُمُ الزَّلَلُ.
بِنْتُمْ وبِنَّا فَمَا إبتلَتْ جَوانِحُنَا
شَوقاً إليكَم وَلا جَفَتْ مآقينا
تَكَادُ حِينَ تُناجِيكُم ضَمائِرُنا
يَقضِي عَلينَا الأسَى لَولا تآسِينا
إنَّ الزَّمانَ الذِي مَا زالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقربِكُمُ قَدْ عَادَ يُبكِينا
يا غائبًا ذكرُهُ في القلب محتَضَرُ
صبرتَ عنّي وما لي عنك مصطبَرُ
قد يحسن العذر ممن كان مجترِمًا
وما اجتَرَمتُ فصِف لي كيف أعتذرُ
بل يُغفَر الذنب من قبل العقاب به
وأيُّ شَيءٍ إذا عاقبتَ يُغتَفَرُ
وأيّ شيء أقود القلب عنك به
وقائداه إليك السمع والبصرُ
كن حيث ما شئتَ من قربٍ ومن بُعدٍ
فالقلب يرعاك إن لم يرعك النظرُ
غَنَّى بذكرك قلبي حين بان له
لكنَّ طرفي إلى رؤياك مفتقرُ.
إنّي أحبُّكَ هل أدركتَ يا سَعدِي؟
وعشقتُ قلبكَ مهما زادَ في البُعدِ
إنّي أحبَّكَ لستُ الآن مُخفِيها
هل يملكُ القلبُ من إخفاهِ ودّي؟
عاهدتُ قلبيَ أن يكونَ مُتيمًا
ويظلَّ دومًا طولَ العُمرِ بالعهدِ.
إن كان حبك زَلةً وجريمةً
ياحبذا تلك الجرائم والزَّلل .
وأنا مُذ عرفتُكِ والسرورُ يزورني
كالغيمِ ظلّلَ خاطري وأقاما
قد قسَّم اللهُ بين الناسِ حُسنَهمُ
وخصَّكِ اللهُ حسنًا ليسَ في الناسِ