وإِذا تصبْكَ من الحوادثِ نكبةٌ
فاصبر فكُلُّ بليةٍ تتكشفُ
ألا إن في الدنيا أعاجيبَ جَمَّةً
وأعجبُها أن لا يشيب وليدُها
وَما مَرَّ مِن يَومٍ عَلَيَّ كيومِها
وَإِن عَظُمَت أَيامُ أُخرى وَجَلَّتِ
وَحَلَّت بِأَعلى شاهِقٍ مِن فؤادِهِ
فَلا القَلبُ يَسلاها وَلا النَّفسُ مَلَّتِ
فَتَاةٌ يَجُولُ السِّحْرُ فِي لَحَظَاتِهَا
مَجَالَ الْمَنَايَا فِي الْمُهَنَّدَةِ الْبُتْرِ
إِذَا نَظَرَتْ أَوْ أَقْبَلَتْ أَوْ تَهَلَّلَتْ
فَوَيْلُ مَهَاةِ الرَّمْلِ والْغُصْنِ وَالْبَدْرِ
في عيونها سرُّ الحبِّ ساطعٌ
تأسرُ القلبَ، وتجذبُ الروحَ بلحنٍ
وكلماتها، لحنٌ في الفضاء
تغني لي الحياة، وتروي الفؤادَ الساكنَ في حنين.
أخفَيتُ عَنهُم دَمعتي متعمدًا
والحُزنُ رغم تَوجُعي ما بانا
أخفَيتِ كسرًا في الفؤادِ بِـ بَسمةٍ
عَمن أُحب كأَنهُ ما كانا
وبَكيتُ في الليلِ الطويل ودمعتي
كـ الغَيمِ تَـهطِلُ قوةً أحيانًا
هَجَرَتْ فبِتُّ بمُقلةٍ لم تَرْقُدِ
فأَنا على الحالينِ راعي الفَرْقَدِ
يا طَالما حَكَتِ النُجومَ بحُسنِها
حَتَّى حَكَتها في المَقامِ الأَبعَدِ
"وقَد تبدو سعيدًا كلَّ يومٍ
وفي أعماقِكَ الشيءُ النقيضُ
يَلُفُّ الليلُ دربَكَ..أينَ تَمضي؟
ولا نورٌ يَشُعُّ ولا وَمِيضُ.."
وَتَمَنَّى نَظْرَةً يَشْفِي بِهَا
عِلَّةَ الشَّوْقِ فَكَانَتْ مَهْلَكَا
يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ مَا قَارَبَتْ
مَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا
نَظْرَةٌ ضَمَّ عَلَيْهَا هُدْبَهُ
ثُمَّ أَغْرَاهَا فَكَانَتْ شَرَكَا
غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ
وَسَقَتْهُ أَدْمُعِي حَتَّى زَكَا
آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى إِنَّ لَهُ
بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ النَّارِ ذَكَا
كَانَ أَبْقَى الْوَجْدُ مِنِّي رَمَقاً
فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا
إِنَّ طَرْفِي غَرَّ قَلْبِي فَمَضَى
فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا
دَعوني أَمُت غَمّاً وَهَمّاً وَكُربَةً
أَيا وَيحَ قَلبي مَن بِهِ مِثلُ ما بِيا؟
وَلَقَد بَكَيتُ عَلى الشَبابِ وَلِمَّتي
مُسوَدَّةٌ وَلِماءِ وَجهِيَ رَونَقُ
أُحِبُّه .. ولستُ أدري أيَّ سرٍّ فيه أُحِبّ إليه كتبتُ، وعنه كتبتُ، فكأنَّ القلم لا يهتدي إلى غيره سبيلاً. لعلّي أحببتُ عينيك؛ فمن أيِّ فردوسٍ أقبلتا؟ فالكون عندي عيناك .. لا شمس فيه ولا قمر. تلمعان كضياءِ الشمس إذ أشرقت، فالعينُ إنما تُبصر من تهواه وترجوه، وأنت هاجسُ خاطري، وقُرَّةُ ناظري تركتني حيرانَ صبًّا هائمًا؛ أُقَلِّبُ طرفي شرقًا وغربًا، فتقودني المقادير حيثما سرتُ إلى لقياك. كتمتُ حبَّك، فازددتُ به وَلَعًا أغَرَّك مني أنَّ حبَّك يمرح في جنبات قلبي؟ أدمتَ روحي بالبعاد، ومع ذلك فما زلتُ المتَيَّمَ بهواك أُبدي الجفاء، وقلبي من الصبابة نازف. شتّان ما بيننا .. أنت بردٌ صاقع، وأنا مهما بردتُ لهيب. مرَّ الزمان، وما برح هواك يَجري في أضلعي؛ فمن ذا يملك أن يردَّ السيل الجارف إذا اندفع؟ ذكرتُك بين ثنايا السطور، ولستُ أبوح بما كتمتُ أبدًا. فكيف أكتب عن سواك، والذهن قد خلا إلا منك؟ وسأظل أكتب إليك، كيلا أنسى .. كيلا أنسى نورك ولأغرس في الذاكرة ذلك اليوم الذي تخطّيتُ فيه الحدَّ الفاصل بين الممكن والمستحيل، وبين أن نكون شيئًا ما .. أو لا نكون
Читать полностью…
ماضرّهُ حينَ احترقتُ لأجلهِ
ووهبتهُ ما لم أكُن أعطيهِ
قلبًا وذاكرةً ودمعَ وسادةٍ
سهرًا ترعرعَ في رُبى ماضيهِ
ما ضرّهُ لو صان بعض وعودهِ
نحو الذي بحياتهِ يفديهِ ؟
هيهاتَ أن يلقى السّؤالُ إجابةً
أو يفهم الأشواق من أعنيهِ.
كَمْ إِنَهُ صَعْبٍ أَن تَهْجُرَ شَخْصٍ
وَجْدُكَ يَوْدُ قُربَهُ
مُسِتَمْرٌ بِالنَبثِ مِنْ أَجْلهُ
ولا يُرْيدُ قَطْعُ وصلَهُ
آهٍ لَو يَعْلمُ
إِنَني مُرْغَمَةٌ عَلىَ الهِجرانْ
ولَكِنَني لا أَوْدُ السُلْوان
وكَيفَ لِي أَنْ أَنسْى شَخْصاً
تُيمْتُ بِهَوْاهُ وإِبْتَغَيتُ لُقِياهُ
هَا أنا الآنَ
أُدَونَ حَنيِنُ الُوجداَن
فإِنهُ يَنزِفُ دَماً مِنَ الهِجْران
إن ْجَوى الشَمْسُ والقَمرُ
أَكْبرُ مِنْ أَنْ يُفْنِيهُ بُعدٍ موُقتٍ
حَتى وإِِنْ دَهْانا اليأَسُ
فإِنَني علىَ رَجَاءٌ مُسْتمَرٌ
ولا مانِعٌ لَديَ بالإِرْتِقَاب
فَإٍنْ مَصْيرُنا اللِقاءْ
لأَستَسهِلَنَّ الصَّعبَ أَو أُدركَ المُنى
فما انقادتِ الآمالُ إِلاَّ لِصابرِ
هِيَ البَدرُ يُغنيها تَوَدُّدُ وَجهِها
إِلى كُلِّ مَن لاقَت وَإِن لَم تَوَدَّدِ
ضَيَّعتَ عُمرَكَ فاحزَن إِن فَطِنتَ لَهُ
فَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ ولا بَدَلُ
أمسك فؤادك فالقلوبُ مدائِنٌ
ماكُلُّ من سكنَ الفؤادَ سيمكُثُ
ما فَرَّثَت كَبِدي مِنِ اِمرَأَةٍ لَها
عَينانِ مِن عَرَبٍ وَلا مِن أَعجَمِ
مِثلُ الَّتي عَرَضَت لِنَفسي حَتفَها
مِنها بِنَظرَةِ حُرَّتَينِ وَمِعصَمِ
وَمَا الدهرُ إلّا جامعٌ و مفرّقٌ
وَمَا الناسُ إلا راحلٌ ومودّعُ.
مَاذا يُهيجكَ إنْ صَبَرت
لِوقعةِ الطَفِ الفَظيعة؟
أترىٰ تجيءُ فجيعةٌ
بأمَض مِنْ تِلكَ الفَجيعة؟
حيثُ الحسينُ علىٰ الثرىٰ
خَيلُ العِدىٰ طحنَت ضُلوعهُ!
وَحَلَّت سَوادَ القَلبِ لا أَنا باغِياً
سِواها وَلا عَن حُبِّها مُتَراخِيا
إنّ الجراحَ وإنْ تزايد نَزْفُها
لله فيها حكمةٌ وشِفاءُ
لا يأْسَ في دارِ الزّوالِ، فمِحنةٌ
تأتيك داءٌ، ثم بعدُ دواءُ
إن كانتِ البَلوى فراقُ أحِبَّةٍ
فاصبِرْ فما بعد الفراقِ لقاءُ
إن لم نرَكُم في الحياةِ فلَيْتَنا
مَعَكُم بجنّةِ ربِّنا جُلَساءُ
إلى متى وحنينُ الشَّوق يقتُلني
ومن يداوي جِراح الروح بالتلفِ؟
مازالَ قلبي برغمِ البُعدِ يؤلمنِي
كم من غيابٍ بلا عُذرٍ ولا أَسفِ
ناشدتُكَ الله هل بات الهوى ألماً؟
ومن لنبضِي إذا أسْرفتُ في شَغَفي
أحْيَا الحياةَ بلا رُوحٍ كأن بها
طعم المماتِ بلا نَزْعٍ ولا وَجَفِ
مازالَ طيفُكَ يُراودني في كُل الأماكن
على عتبةِ بيتُنا وفي الشوارعِ وربما في أحلامي أيضاً يراودُني شعوراً غريبٌ لماذا انا أحببتُكَ مِن بين كُل هذهِ الناس؟
لرُبما رأيتُ بكَ شيئاً غريباً ومختلفاً عن باقي الأشخاص لكنَ لا أعرف ما هُوَ
أفكرُ بيني وبينَ نفسي هل القدرُ سيجمعُنا صدفةٌ ذات يومٍ؟
في شوارعٌ مُضلمة ٌ لا أحدٍ سوى أنا وانتَ
لا زلتَ تراوُدني في منامي أرآك في منامي تبتسمُ لي وتتكلمُ معي وتقولُ لا بأس كُل شيءٍ على مايُرام لا زلنا معاً واصحى مِن الحلم وأدركُ أن هذا مجرد كابوسٍ سيئ ليس صحيحٌ
ماذا يحصلُ لو القمر يكسرُ القاعدةِ ويظهرُ في وقت ظهور الشمسِ ويلتقي بِها
أصبحَ الغُرباء يتسألونَ عنكَ ويراودُهم فضولٍ عنكَ
يُدهِشُهم حبي لكَ
ويقولون أن القمر محضوضٌ بحب الشمسِ لهُ ..
لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ
حَتّى يَكونَ حَشاكَ في أَحشائِهِ
أَقصِر فُؤادي فما الذِكرى بِنافِعةٍ
ولا بِشافِعَةٍ في رَدٍّ ما كانا
سلا الفُؤادُ الذي شاطَرتهُ زمناً
حملَ الصَبابَةِ فاِخفِق وَحدكَ الآنا
ما كان ضَرَّك إِذ عُلِّقتَ شمسَ ضُحىً
لو ادَّكَرتَ ضَحايا العِشقِ أَحيانا
هلّا أخَذتَ لهذا اليَومِ أُهبَتَهُ
من قَبلِ أَن تُصبِحُ الأَشواقُ أَشجانا
لَهفي عَلَيكَ قَضَيتَ العُمرَ مُقتَحِماً
في الوَصلِ ناراً وفي الهِجرانِ نيرانا
وَغَيَّرَكِ الزَمانُ وَكُلُّ شَيءٍ
يَصيرُ إِلى التَغَيُّرِ وَالذَهابِ
فَإِن يَكُنِ الصَوابُ لَدَيكِ قَتلي
فَعَمّاكِ الإِلَهُ عَنِ الصَوابِ