4850
تهدف القناة إلى مساعدة الشباب على التعرف على ذواتهم وبناء شخصياتهم، وبناء قدراتهم الفكرية وملكاتهم الذهنية، واستيعاب المفاهيم والتصورات الإسلامية، وإرشادهم إلى القراءة والمجالات المعرفية، مع شيء من التنوع المناسب للبناء العام. شبكة قنواتنا ← @i000t
"نتوجع معكم، نتوجع عليكم،
نتوجع حياء منكم،
ونتوجع ألف مرةٍ لعجزنا" 💔
مهما بلغَ المرءُ من رِفعةٍ فإنَّه لا يستغني عن صديقٍ صالح،
أما رأيتَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ يوم الهِجرة،
بدأَ بالصَّديقِ قبل الطَّريق!
#رسائل_من_عمر_بن_الخطاب
يا الله
أُقِرُّ لكَ أنَّ اختياراتك لي كانت خيراً من اختياراتي لنفسي
وأنَّ كُلَّ ما صرَفته عنّي رأيتُ عين اليقين أنه لا يصلحُ لي
أدعوكَ الآن، وسأظلُّ طول العمر أدعوك:
لا تكِلني إلى نفسي طرفَةَ عَين فإنّكَ تعلمُ ولا أعلمُ ❤️
اللهُمَّ أَذِقْهم ما أذاقونا إياه،
اللهُمَّ عدلك وانتقامك لغزَّة،
اللهُمَّ اجمعهُمْ عدداً،
واقتلهم بدداً،
ولا تُبقِ منهم أحداً،
اللهم سلِّطْ عليهم البرّ والفاجر من عبادكَ
ولا تُمتْنا حتى نشفيَ صدورنا منهم
المحظوظ هو الذي لم يصل إلى البويضة” •🙂
إميل سيوران.
"بلسان عربي مبين"
"إنا أنزلناه قرءانا عربيا"
"إنا جعلناه قرءانا عربيا"
"وكذلك أنزلناه حكما عربيا"
"وهذا لسان عربي مبين"
"وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا"
"قرءانا عربيا غير ذي عوج"
"كتاب فصلت آياته قرءانا عربيا"
"وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا"
.
#اليوم_العالمي_للغة_العربية
السلام عليكَ يوم خُيِّرتَ بين الخُلد في الدنيا ولقيا ربك،
فاخترتَ قائلاً: بل الرّفيق الأعلى!
السّلام عليكَ حيًّا فينا لا تموتُ أبداً، نُحبّكَ، ونحبُّ من يُحبّك، والموعد الحوض كما أخبرتنا، وإنّا لنُصدّقكَ!
ﷺ ❤️
أبو بكر مات على فراشه،
وعُمر وعليّ مطعونين في صلاة الفجر،
وعثمان مذبوحاً على المصحف،
وأبو عبيدة بالطاعون،
كلُّ واحدٍ منهم مات بطريقة،
ولكنهم جميعاً عاشوا لله !
#رسائل_من_التابعين
ماتَ عُمر 💔
وكان يخافُ أن تتعثر دابة في شاطىء الفرات فيسأله الله لمَ لمْ تُصلح لها الطريق يا عُمر؟!
فكيف بالنَّاس؟!
للهِ غزَّة
في تاريخ دمشق لابن عساكر:
كان أويس القرني إذا جنَّ الليل يقول:
اللهم إنِّي أبرأُ إليك من كل كبد جائعةٍ،
ومن كلِّ بدنٍ عارٍ،
اللهم إنِّي لا أملكُ إلا ما ترى!
لا وُجودَ للأغبياء!
يُحكى أنّه في قريةٍ صغيرةٍ نائيةٍ، وصلتْ رسالةٌ من وزارةِ التّعليمِ إلى إدارةِ المدرسةِ أنّ مُفتِّشًا من الوزارةِ سيأتي لزيارتها، وفي اليومِ الموعودِ انطلقَ المُفتِّشُ بسيارته، ولمّا صار عند أوّلِ القريةِ تعطّلتْ سيارته، رفع غطاءَ المُحرّكِ ووقف عاجزًا لا يعرف أين العطل، فضلًا عن أن يستطيع إصلاحه لو عرفه.
وبينما هو على هذه الحالِ مرَّ به طفلٌ صغيرٌ في العاشرةِ من عمرِه، وعرض عليه المساعدة.
قال له المُفتِّشُ: وما أدراكَ أنتَ بأعطالِ السيارات؟
فردَّ الطفلُ: أبي ميكانيكيٌّ، وأنا أساعده أحيانًا، قد أستطيع إصلاحها!
خلّى المُفتِّشُ بين السيارةِ والصبيِّ، وما مضتْ عشرُ دقائقَ إلّا والصبيُّ يقول للمُفتِّشِ: سيّدي، أدِرْ سيارتك!
وكم كانت دهشةُ المُفتِّشِ عظيمةً حين اشتغلتِ السيارة.
شكرَ المُفتِّشُ الصبيَّ ثم سأله: لماذا أنتَ لستَ في المدرسة؟
فقال الصبيُّ: اليومَ سيزورُ مدرستَنا مُفتِّشٌ من الوزارة، وقد أمرَ مديرُ المدرسةِ كلَّ الطلّابِ الأغبياءِ بعدمِ الحضور!
البشرُ يتفاوتون في قدراتِهم الذهنيّةِ والعقليّةِ، هذه حقيقةٌ لا سبيلَ لإنكارها، فالعقولُ كالمال؛ أرزاق!
وابنُ سينا، معجزةُ الطبِّ البشريِّ على مرِّ العصورِ، كان عبقريًّا في الكيمياءِ أيضًا.
والخوارزميُّ كان ضليعًا في علومٍ أخرى غيرِ الرياضيّات.
ودافنشي، صاحبُ الموناليزا، راسخٌ في أشياءَ كثيرةٍ غيرِ الرسم.
وعبّاسُ بنُ فرناسٍ قدّم للبشريّةِ أكثرَ من فكرةٍ للطيران.
ونيوتن كشفَ عن أشياءَ كثيرةٍ غيرِ قانونِ الجاذبيّة.
والخليلُ بنُ أحمدَ الفراهيديُّ، واضعُ علمِ العَروضِ، كان أستاذَ سيبويهِ في النحوِ أيضًا!
وبعضُ الناسِ لا ينبغُ إلّا في علمٍ واحدٍ، لا يكادُ يعرفُ شيئًا في علمٍ غيرِه، فلا يُقلِّل هذا من قيمةِ نبوغِه، والبعضُ ليس له في العلومِ ناقةٌ ولا جمل!
وإحدى مشاكلِ البشريّةِ المُستعصيةِ أنّهم يقيسون النبوغَ بالعلاماتِ المدرسيّة، وهذا أحدُ أتفهِ المعتقداتِ البشريّةِ على الإطلاق، فأحيانًا تكونُ المدارسُ مُجرِمةً بحقِّ طلابِها، وليس أدلَّ على هذا من قصّةِ أديسونَ الذي فصلتْه المدرسةُ بسببِ غبائِه!
الذّكاءاتُ متنوّعةٌ، هذا ما نعرفه جميعًا، ولكنّنا نُنكره!
المتنبي لم يكن يعرفُ في الفيزياءِ أكثرَ ممّا يعرفه طالبٌ عاديّ.
وميسي يركنُ الكرةَ في الشباكِ دون أن يحسبَ وزنَها وسرعةَ الريح!
وبيتهوفن كان يعزفُ الموسيقى وهو أصمٌّ لا يسمع، وبشّارُ بنُ بُردٍ كان يصفُ الأشياءَ كأنّه يراها!
ومايكلُ شوماخرَ يكرهُ الرياضيّاتِ، ولكنّه كان يصلُ أوّلًا!
وبوكوفسكي كان ينامُ في حصّةِ الأحياءِ، ولكنّه كان يكتبُ بمهارة!
وشارلي شابلن أضحكَ الملايينَ دون أن ينطقَ بكلمةٍ واحدة!
إن فشلَ إنسانٍ في الدراسةِ الأكاديميّةِ لا يعني أنّه غبيّ، هذا يعني أنّ هذا المجالَ ليس مجالَه، وأنّ له سباقًا آخرَ في الحياة، إن لم نكتشفه فيه، ونحضَّه عليه، ونُيسِّر له الطريقَ ليمشي فيه، فهو عجزُنا نحن، وليس عجزَه هو.
وفي هذا يقولُ ألبرتُ آينشتاين:
كلُّ إنسانٍ هو عبقريٌّ بشكلٍ أو بآخر، المشكلةُ أنّنا نحكمُ على الجميعِ من خلالِ مقياسٍ واحد، فمثلًا لو قيّمنا سمكةً من خلالِ مهارتِها في تسلّقِ الشجرة، ستمضي السمكةُ بقيّةَ حياتِها معتقدةً أنّها غبيّة!
أدهم شرقاوي / سُطور
رضيَ الله عن سيِّدنا أبي بكر
رجلٌ عظيم لا يتكرر!
وجزاه عنَّا وعن الإسلام خير ما يجزي عباده الصِّديقين
يا رب إنهم طغوا في البلاد
وأكثروا فيها الفساد
فصُبَّ عليهم سوط عذاب!
"إنهُ اللطيف
يُغلِق عنك بابًا
ويفتح لك أبوابًا أخرى أكثر سِعَة
ويأخذ منك من جهة
ويعطيك من جهات أخرى أكثر وفرة وغِنَى
ويبعد عنك أشخاصاً وأشياء ظننتها في صالحك
ويُقرِّب ما يليق بك ويرتقي بك أكثر من الأولى
هو الذي يُدبِّر أمرك بحكمته
ويكفيك قوله: "فإنّك بأعيننا" ❤️
القوالبُ الذِّهنيّةُ: السِّجنُ الذي لا نراه!
في زمنِ شبابِ ليوناردو دافنشي، انحصرتِ المعرفةُ في أقسامٍ جامدةٍ،
فمن جهةٍ سيطرتْ الفلسفةُ “السكولائيةُ” التي،
تنطلقُ من معارفَ رسَّخها آباءُ الكنيسةِ، ومن مبادئِ علمِ اللاهوتِ!
ومن جهةٍ أخرى كانت الفنونُ التي لا تُعتبر أكثرَ من حِرَفٍ بسيطةٍ!
أما العلومُ فلم تصلْ لدرجةٍ مقبولةٍ من التجريبِ،
وفي الهوامشِ وُجدتْ جميعُ أنواعِ المعارفِ المظلمةِ، أو فنونِ السحرِ!
كان دافنشي الابنَ غيرَ الشرعيِّ لكاتبِ عدلٍ،
وبسببِ هذا الوضعِ الاجتماعيِّ القاتمِ، حُرِمَ من التعليمِ النظاميِّ المعتادِ،
وهو ما تحوَّلَ إلى نعمةٍ عظيمةٍ كامنةٍ!
حيث تحرر عقلُه من كلِّ التحيزاتِ المسبقةِ،
وقوالبِ التفكيرِ الجامدةِ المهيمنةِ وقتئذٍ.
وتدرَّبَ في مرسمِ الفنانِ الموهوبِ “فيركيو”،
وبمجردِ شروعِه تعلمَ حرفةَ الرسمِ، والتصويرَ الزيتيَّ،
نشأتْ بذرةٌ أدَّتْ إلى تشكُّلِ واحدٍ من أعظمِ العقولِ في التاريخِ!
إنَّ التصوُّراتِ المسبقةَ حول أمرٍ من الأمورِ،
تضعُنا في قالبٍ قلَّما نستطيعُ الخروجَ منه،
العاداتُ والتقاليدُ، الإعلامُ، القوانينُ، آراءُ الناسِ،
كلُّها أمورٌ “تُقولِبُنا” من حيث لا ندري!
إنها تسلبُنا الجرأةَ على التجريبِ إلا في الحدِّ الذي تسمحُ به،
إنها جرأةُ المتاحِ والممكنِ فقط،
والإبداعُ متى ما كان مقيَّداً كان عاجزاً،
وأغلبُ المبدعينَ فكَّروا يوماً خارجَ الصندوقِ!
خلالَ عامِه الأولِ في الجامعةِ، وصل “جورج دانتزيغ”،
مُتأخراً إلى الصفِّ فوجد على السبورةِ مسألتين،
قام بنقلهما على دفترِه وأخذهما إلى البيتِ مُعتقداً أنهما واجبٌ منزليٌّ،
وبعد عدةِ أيامٍ قام جورج بالاعتذارِ من أستاذِه لتأخرهِ في إعادةِ الواجبِ،
الذي كان أصعبَ قليلاً من المعتادِ!
أخذ المعلمُ الواجبَ من تلميذِه دون أن يُعلِّقَ بكلمةٍ واحدةٍ حتى،
وبعد ستةِ أسابيعَ قام المعلمُ باستدعاءِ جورج إلى مكتبِه،
وقال له: هذه المسائلُ لم تكن واجباً،
وإنما كتبتُها على السبورةِ كمثالٍ عن مسائلَ رياضيّةٍ عجز العلماءُ عن حلِّها!
لقد اجتمعنا لمدةِ ستةِ أسابيعَ وناقشنا ما قمتَ به،
أهنئك يا بُني لقد قمتَ بحلِّ المسائلِ حلاً صحيحاً!
بالإضافةِ إلى نبوغِ جورج وذكائِه،
برأيي أنّ هناك عاملاً مهمّاً جعله ينجحُ بحلِّ المسائلِ الرياضيةِ المستعصيةِ،
وهو انطلاقُه من فكرةِ أن هناك حلاً لها!
أعتقد أنه لو وصل باكراً وسمِع أستاذَه يقول هذه المسائلَ ليس لها حلٌّ،
لربما لم يكن ليتحمَّلَ عناءَ أن يُحاولَ حلَّها حتى!
ولكنه لما اعتقد أنها واجبٌ، اعتقد أيضاً أن هناك حلاً بالضرورةِ، فأخذ يبحثُ عنه!
الفكرةُ من هذا، هو أن الاستعدادَ النفسيَّ لفعلِ شيءٍ ما،
هو عاملٌ حاسمٌ وهامٌّ في فعلِه،
لا يكفي أن نملكَ الاستعدادَ الجسديَّ فقط لفعلِ الأشياءِ!
والفكرةُ الأخرى أن جورج حاول حلَّ المسائلِ دون علمٍ مسبقٍ أنه لا حلَّ لها،
كان في داخلِه يعرفُ أنه من الممكنِ حلُّها،
لهذا كان هو يحاول أن يجدَ حلاً يمشي في طريقِ الممكنِ،
ولكن لو كان في داخلِه قد عرف أنه يمشي في طريقِ المستحيلِ،
لما استطاع حلَّها، أو لعله لم يكن ليجربَ حتى، لأنه سيكون ضمنَ قالبِ المستحيلِ!
أدهم شرقاوي / سطور
الغنائمُ الحقيقية ما دوَّنته الملائكة في صفحة الحسنات،
وكُلُّ ما دون ذلك دون!
#رسائل_من_علي_بن_أبي_طالب
يا رب إنهم طغوا في البلاد
وأكثروا فيها الفساد
فصُبَّ عليهم سوط عذاب!
من أعظم مطالب الدنيا: "كفاية الهم"
ومن أعظم مطالب اﻵخرة: "غفران الذنب"
وهما مضمونتان بالصلاة على النبيﷺ
"تُكفى همك .. ويغفر ذنبك"
صلُّوا عليه
"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا"
"اللغة التي أذهلت الجن" ❤️
.
#اليوم_العالمي_للغة_العربية
ربِّ اجعلْ هذا البلد آمناً
سخاءً رخاءً، برحمتك
وسائر بلاد المسلمين
#اليوم_الوطني_القطري
"بعيداً عن طمعي بالجنة
وخوفي من النار
أريد حقاً رؤية الله
أريد أن أرى من ذا الذي لطالما آنَسَ وحشَتي
وفكَّ كُربَتي
وآمَنَ روعاتي
ودبَّرَ حياتي
من ذا الذي آوانا حينما جافونا
من ذا الذي شفانا وأطعمنا وسقانا
من غير حولٍ منا ولا قوة
اللهم لا تحرمنا لذة النظر لوجهك الكريم" ❤️
النّاسُ يقولون "أنا أُحبك" بطُرقٍ مختلفة:
- انتبه لنفسِك.
- إلبَس جيداً فالطقسُ بارِد.
- هل أكلت ؟
- عليكَ أن ترتاح ، لقد تعبتَ اليوم.
- أخبرني حينما تصِل إلى البيت.
بعضُنا يفهَم ويتفاعَل
وبعضُنا الآخر يُجيبُ حرفياً مُعتقِداً أنّها أسئلة فعلاً!
.
جمال حسين علي
حول تسريب مشعل وعلي عبد الله صالح..
التاريخ لا يرحم المتواطئين.. درسٌ من ذاكرة "الفرقان"
في الوقت الذي كانت فيه غزة تلملم أشلاء شهدائها بعد "السبت الأسود" في بداية حرب 2008، وتواجه أكثر من 100 غارة متزامنة، كانت الهواتف ترن في مكاتب قادة المقاومة، لم تكن اتصالات للدعم، بل كانت اتصالات للضغط والابتزاز، التسريب الصوتي بين خالد مشعل وعلي عبد الله صالح ليس مجرد أرشيف، بل هو كشف أشعة للنفسية الانهزامية التي حكمت المشهد العربي الرسمي منذ خرجت الشمطاء ليفني لتعلن الحرب على غزة من القاهرة، مروراً بفشل القمة العربية في الدوحة، وصولاً لحالة التماهي الرسمي مع المواقف الصهيونية وغياب الإرادة العربية لوقف الحرب.
لكن؛ أخطر ما في هذا التسجيل ليس "النصح"، بل "التبني الكامل" لرواية الاحتلال عبر:
1- تسفيه المقاومة: فبينما كانت الصواريخ هي السلاح الوحيد لردع العدو، وصفها علي عبد الله صالح بأنها "مضرة بالشعب الفلسطيني" وأنها "لم تفزع حتى امرأة". هذا المنطق هو الذي يمنح العدو الضوء الأخضر للاستمرار، بذريعة أن المقاومة "عبثية".
2- تبني سردية الاحتلال: وصل التماهي حد تبرير المجازر، حين طالب الرئيسُ...
View original post
من أكثَرَ التَّدقيق، حُرِمَ التَّوفيق!
#رسائل_من_التابعين
الحياةُ لمن يجرُؤ فقط!
وُلِد الكاتب المناهض للعبودية فريدريك دوغلاس عبدًا في ماريلاند، عام 1817.
كان قد كتب في كتابه الشهير، عبوديتي وحريتي: العبودية منظومة مبنية على خلق مستويات عميقة من الخوف!
كان دوغلاس يسير دومًا عكس التيار، علّم نفسه القراءة والكتابة، رغم خطر العقوبة المشددة، وحين جُلد عقابًا على سلوكه المتمرّد، هرب إلى الولايات الشمالية في أمريكا، في سن العشرين دون أي أموال أو علاقات. ولكنه سرعان ما صار قياديًا في حركة مناهضة العبودية، يجوب الولايات الشمالية، ساردًا على الجماهير عن شرور العبودية.
أراد منه مناهضو العبودية أن يظل في دائرة محاضراته، ليكرر نفس الحكايات مرارًا وتكرارًا، ولكنه أراد لنفسه أكثر من ذلك، فتمرّد مرة أخرى، وأسس جريدته الخاصة المناهضة للعبودية، وهو تصرّف غير مسبوق من عبد سابق، وحققت الجريدة نجاحًا ساحقًا.
أحيانًا على المرء أن يخطو خطوة أبعد، لأن الخطوة الوحيدة المتاحة، أو التي يبدو أنها كذلك، في الغالب لا تؤدي إلى نتائج مرجوة.
كان أمام دوغلاس أمران لا ثالث لهما: أن يتحمل عذاب الجلد كل مرة، أو أن يهرب، فاختار أن يهرب.
لقد رأى أن المجهول الذي فيه حرية ومغامرة، أفضل من العبودية المبنية على السلامة إن هو أطاع.
وبالمناسبة العبودية هي العبودية، ليس لها اسم آخر، ومهما كان طول الحبل الذي يُربط به المرء.
المرء إما أن يكون حرًا أو يكون عبدًا، لا يوجد منطقة وسطى.
الحياة في الغالب لمن يجرؤ فقط، ولمن يستطيع المواجهة، ولمن يرفض أن يكون في عنقه سلسلة ولو كانت من ذهب، ولكنها جرأة متعقلة، وإلا صار الأمر تهورًا، وجرأة منبثقة من قيمة عليا ومبدأ، وإلا صار الأمر انحلالًا.
بلال بن رباح خُلِّد في التاريخ لأنه ثار على منظومة العبودية التي أرستها الجاهلية، العبد ملك لسيده، هكذا كانت تقول تشريعاتهم، ليس له أن يختار دينًا، ولا رأيًا، ولا حتى عاطفة بخلاف ما يأمر به السيد.
أما بلال فكان له مع كل هذا شأن آخر، كانت أعلى أيامه في سلم الحرية حين رُبط على رمال مكة الملتهبة، ووُضعت الصخرة على صدره.
كان موثقاً في الظاهر، طليقًا في حقيقة الأمر، لقد هزّ منظومة العبودية كلها!
سعد بن أبي وقاص خُلِّد في التاريخ لأنه أخذ موقفًا مغايرًا لما تعرفه مكة، بل لما تعرفه العرب جميعًا.
العقيدة أهم من العائلة، هذا كان عنوان ثورته، وحين أقسمت أمه أن تقف في الشمس، فلا تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن دينه، قال لها: يا أمه، لو كانت لك مئة نفس، خرجت نفسًا نفسًا ما تركت هذا الدين.
وصهيب الرومي خُلِّد في التاريخ لأنه قلب مفهوم الملكية. المال صنو الروح، هذا ما تقوله العرب، ولكنه عندما خرج مهاجرًا يريد المدينة، لحقت به قريش تحاول إرجاعه، فلما عجزت ساومته على ماله: كيف تأتينا صعلوكًا لا مال لك وتريد أن تغادرنا ثريًا؟
فدلهم على موضع ماله، فأخذوه، ومضى هو إلى حيث حبيبه!
وفي المدينة تلقاه النبي ﷺ بابتسامته العذبة، وكان جبريل قد أطلعه على ما كان بين صهيب وقريش، فقال له: ربح البيع أبا يحيى!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية