12340
☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot
*💥عيــد المسـرَّات في ركام الأحزان*
_🌹 #خطبة_عيد_الفطر المبارك🌹_
*⬅️لفضيلة الشيخ الفقيه المبارك : #نعمان_بن_عبدالكريم_الوتر*_حفظه الله ورعاه_📍من #مصلى_دار_الحديث_بيختل اليمن حرسها الله
*🗓 بتاريخ: الجمعة 1 شوال 1447هـ*
*⤵️ الخطبة على موقع شيخنا :*
https://alwatar.al3ilm.net/26959
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43629
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
ومقدارُ صدقةِ الفطرِ صاعٌ من قوتِ البلدِ عن كُلِّ نفسٍ، عن كُلِّ نفسٍ صاعٌ من قوتِ البلدِ؛ فلو كانَ في بيتكَ عشرةُ أنفسٍ -أنتَ وزوجتُكَ وأولادُكَ ثمانية- إذاً فالواجبُ كم؟ الواجبُ أنْ تُخرجَ عن كُلِّ نفسٍ صاعاً، عن الذكرِ والأنثى والصغيرِ والكبيرِ. والصاعُ النبويُّ يُقدَّرُ بالكيلو ما يقاربُ اثنين كيلو وأربعمئة غرامٍ، ومن بابِ الاحتياطِ أنْ تجعلَهُ ثلاثةَ كيلو كما قالَ بذلكَ كبارُ علماءِ الزمانِ.
فإنْ قالَ قائلٌ: إنني فقيرٌ فهل لي أنْ أُخرجَ من زكاةٍ أُعطيتْ لي؟ لو أنَّ رجلاً لا يملكُ شيئاً فأتاهُ هذا بربعِ كيسٍ وأتاهُ ذاك بربعِ كيسٍ وأتاهُ الثالثُ بربعِ كيسٍ، وهو يكفيهِ ربعُ كيسٍ أو أقلُّ من ذلكَ في قوتِ يومِهِ وليلتِهِ إنْ كانَ ذا أسرةٍ كبيرةٍ، فهل لهُ أنْ يُخرجَ من الزكاةِ التي أُعطيها؟ نعم؛ لأنها صارتْ في ملكِهِ وصارَ يملكُها، فيُخرجُ مما أُعطيَ للفقراءِ والمساكينِ والمحاويجِ، لاسيما من ذوي القراباتِ؛ إنْ كانَ لكَ أخٌ فقيرٌ فهو أولى الناسِ، إنْ كانتْ عندَكَ أختٌ فقيرةٌ مع زوجِها فهي أولى الناسِ، إنْ كانَ عندَكَ خالٌ أو عمةٌ أو عمٌّ أو قريبٌ بجانبِكَ فهم أولى الناسِ بصدقتِكَ؛ فالصدقةُ عليهم صدقةٌ وصلةٌ.
ومتى يُخرجُها؟ أفضلُ وقتٍ أنْ تُخرجَ صدقةَ الفطرِ بعدَ صلاةِ الفجرِ يومَ العيدِ وقبلَ صلاةِ العيدِ؛ تُصلي الفجرَ يومَ العيدِ وتأخذُ صدقتَكَ وتُعطيها جارَكَ الفقيرَ أو المسكينَ وتمضي إلى صلاةِ العيدِ. ويجوزُ أنْ تُخرجَها قبلَ العيدِ بيومٍ أو يومينِ، ولا يجوزُ أنْ تؤخرَها إلى ما بعدَ صلاةِ العيدِ. فإنْ قالَ قائلٌ: أرأيتَ لو كُنتُ معذوراً أو مسافراً أو شُغلتُ أو ضاقَ عليَّ الوقتُ فلم أقدرْ على إخراجِها إلا بعدَ صلاةِ العيدِ؟ فليُخرجْها إنْ كانَ لعذرٍ، أما مَنْ أخرَها لغيرِ عذرٍ عمداً يُخرجُها على أنها صدقةٌ لا زكاةٌ ولا تُجزئُ عنهُ وقد أثمَ بتأخيرِها.
إخواني الكرامَ، فإنْ قالَ قائلٌ: عندي عشرةُ أنفسٍ ولا أستطيعُ أنْ أُخرجَ إلا عن نفسٍ أو نفسينِ؟ الجوابُ: قالَ اللهُ تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}؛ عندَكَ عشرةُ أنفسٍ ولا تقدرُ أنْ تُخرجَ إلا عن نفسٍ، أخرجْ عن نفسِكَ وعن زوجتِكَ وعن مَنْ تيسرَ من عيالِكَ، ومَنْ بقيَ وليسَ لكَ ما تُخرجُ عنهُ فلا يكلفُ اللهُ نفساً إلا وُسعَها. واعلموا أنَّ صدقةَ الفطرِ طُهرةٌ للصائمِ من اللغوِ والرفثِ.
اللهمَّ إنا نسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إلهَ إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ لهُ كفواً أحدٌ، اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمَّ أحْيِنا مسلمينَ، وتوفَّنا مؤمنينَ، وألحقنا بالصالحينَ. اللهمَّ إنا نسألُكَ يا اللهُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ أنْ تمنَّ علينا بعفوِكَ ومغفرتِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ. اللهمَّ اعفُ عن تقصيرِنا وتجاوزْ عن ذنوبِنا وتقبلْ منا إنكَ أنتَ السميعُ العليمُ. اللهمَّ كُنْ لنا ولإخوانِنا في غزةَ وفلسطينَ معيناً ونصيراً وظهيراً، اللهمَّ إنا نسألُكَ أنْ تُقرَّ أعينَهم بالفرجِ القريبِ والنصرِ العزيزِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ. اللهمَّ آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
وهو لا يملكُ آلافاً! من أينَ يأتي بها؟ من أينَ يأتي بها؟ ما زالَ للظلمِ صورٌ، ما زالَ للظلمِ قومٌ، ما زالَ للظلمِ أنواعٌ وأجناسٌ، ما زالَ للظلمِ أنيابٌ وأظافرُ ومخالبُ ووجوهٌ كالحةٌ تمتصُّ دماءَ الناسِ وأرزاقَ الناسِ وما يُعطيهِ اللهُ -عزَّ وجلَّ- لعبادِهِ. ما زالَ هناكَ مَنْ يسعى إلى حصارِنا وتجويعِنا وتدميرِنا وحربِنا والعدوانِ علينا بشتى أنواعِ العدوانِ.
ذهبَ التاجرُ بالثلاثةِ الآلافِ إلى الزاهدِ العابدِ أبي عثمانَ النيسابوريِّ -رحمهُ اللهُ- وقصَّ عليهِ الحالَ والخبرَ، فقالَ لهُ أبو عثمانَ: هل تأذنُ لي أنْ آخذَ هذا المالَ وأضعَهُ فيما ينفعُكَ؟ قالَ: نعم. فأخذَ أبو عثمانَ المالَ وأمرَ بأنْ يُوزعَ على الفقراءِ والمساكينِ؛ "ابغوني الضعفاءَ، فإنما تُنصرونَ وتُرزقونَ بضعفائكُم". ثم قالَ للرجلِ: ابقَ معي هذهِ الليلةَ هنا. وطفقَ أبو عثمانَ في ليلتِهِ يمشي بينَ السكةِ والمسجدِ يدعو اللهَ ويبتهلُ إلى اللهِ سبحانَهُ وتعالى أنْ يُريحَ أهلَ نيسابورَ من ذلكَ الظالمِ، وطفقَ في ليلتِهِ كُلِّها متضرعاً ومُنادياً ومُنادياً لِمَنْ يَقْصِمُ الجبابرةَ، لِمَنْ أخذَ فرعونَ وقارونَ وهامانَ وعاداً وثمودَ، لِمَنْ دمرَ قرى قومِ لوطٍ، لِمَنْ قَصَمَ لِشُعيبٍ مِمَّنْ ظلمَهُ؛ يتضرعُ إلى مَنْ نصرَ محمداً -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ-. ثم قالَ لغلامِهِ: اذهبْ إلى السوقِ وانظرْ ماذا جرى. فذهبَ غلامُهُ ورجعَ، قالَ: لا شيءَ. ثم طفقَ يدعو ويتضرعُ بكُلِّ ثقةٍ ويقينٍ أنْ يُريحَ اللهُ العبادَ والبلادَ من شرِّ ذلكَ الظالمِ، ثم قالَ لغلامِهِ: اذهبْ وانظرْ هل ترى شيئاً؟ قالَ: لا. وأذّنَ الفجرُ، وطفقَ أبو عثمانَ يسألُ اللهَ ويقولُ -وحقِّكَ يا ربِّ ثقةً باللهِ ويقيناً بهِ، أما واللهِ لَكأنَّ مَنْ فُتحَ عليهِ إذا دعا يرى دعواتِهِ كُتلاً من نورٍ تنسابُ إلى السماءِ وتُفتحُ لها أبوابُ السماءِ ويستجيبُ إلهُنا للداعينَ والمتضرعينَ- كانَ أبو عثمانَ يقولُ: "وحقِّكَ يا ربِّ، وحقِّكَ يا ربِّ، لا أقيمُ حتى تُفرِّجَ عن المكروبينَ. وحقِّكَ يا ربِّ، لا أقيمُ حتى تُفرِّجَ عن المكروبينَ". ثم أتى غلامُهُ قبلَ أنْ يُقيمَ الصلاةَ وقالَ: أبشرْ، قد قتلَ اللهُ الظالمَ وسلّطَ عليهِ مَنْ شقَّ بطنَهُ. وعندَ إقامةِ الصلاةِ صلّى، اللهُ أكبرُ!
هل نودعُ هذهِ النفحاتِ؟ هل تُودعُ هذهِ البركاتِ؟ أليستْ عندكَ همومٌ وأحزانٌ؟ أليستْ عندكَ أمراضٌ وأسقامٌ؟ أليسَ عندَكَ عيالٌ وأولادٌ؟ ألستَ تخافُ على دينِكَ من أعداءِ اللهِ؟ ألستَ تخافُ على بلدِكَ من أعداءِ اللهِ؟ ألستَ ترى ما حلَّ بالمسلمينَ؟ قضينا شهرَ رمضانَ في بيوتِنا وإخوانُنا في غزةَ قضوا هذا الشهرَ وهم يسمعونَ دويَّ الانفجاراتِ ويرونَ لهيبَ الإحراقِ؛ أحدُهُم يتسحرُ وإذا بهِ يرى أولادَهُ كُتلةً من لحمٍ مُمزقٍ وأشلاءً مُتناثرةً. أحزانٌ وآلامٌ، تجبرَ اليهودُ وطغى اليهودُ لما كُنّا بعيدينَ عن دينِنا إلا مَنْ رحمَ اللهُ. أليسَ قلوبٌ ترى هذهِ الحربَ؟ إنها حربٌ تشملُ المسلمينَ كُلَّهُم؛ حاربونا في بلادِنا، فرقونا، جعلونا كُتلاً وأحزاباً متناحرةً، دعونا إلى غيرِ كتابِ اللهِ، بل إنهم يصدونَ عن هدى اللهِ سبحانَهُ وتعالى. شغلونا بالملهياتِ والمضحكاتِ والمسلسلاتِ ليتسنى لهم أنْ يفترسوا المسلمينَ بلداً بلداً ووطناً وطناً إلا مَنْ رحمَ اللهُ. ألا نتنبهُ؟ ألا يكونُ في قلوبِنا ولاءٌ للمسلمينَ وبراءٌ من أعداءِ اللهِ الكافرينَ؟ إنْ لم يتيسرْ على أيدينا، ألا نُربي أنفسَنا وعيالَنا على أنَّ هناكَ عدواً يتربصُ بنا الدوائرَ، يريدُ دمارَنا في الدينِ ودمارَنا في الدنيا، وأنْ يجعلَنا عبيداً أذلاءَ؟ {وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
أقولُ ما تسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، إنهُ هو الغفورُ الرحيمُ.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ الحقُّ المبينُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.
أما بعدُ:
فقد ودعنا رمضانَ، فهل ودعنا البرَّ والإحسانَ؟ وقد قالَ صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ: "صنائعُ المعروفِ تقي مصارعَ السوءِ والآفاتِ والهلكاتِ". صنائعُ المعروفِ التي تصنعُها لوجهِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى، صنائعُ المعروفِ التي تجعلُكَ تتقربُ إلى اللهِ سواءً شكرَكَ مَنْ أعطيتَهُ أو كفرَ نعمتَكَ؛ فإنكَ تعاملُ أرحمَ الراحمينَ.
يا أمةَ الإسلامِ، إنَّ في رمضانَ لدروساً، ومنها أنَّ الخيراتِ والبركاتِ تكونُ من أبوابِها ومن مفاتيحِها الإحسانُ إلى المسلمينَ والإحسانُ إلى الفقراءِ والمساكينِ. ذُكرَ أنَّ رجلاً بدوياً في صحراءَ لهُ إبلٌ وخيمةٌ، أتاهُ محتاجٌ جائعٌ فحلبَ لهُ وسقاهُ لبناً حتى شبعَ.
*وداعاً شهر رمضان*
ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ
*⬅️ لشيخنا الداعيه المبارك أبي بكر #عبدالله_بن_أحمد_ورور حفظه الله*
*👈أُلقيت #بجامع_المعافا بمدينة الحسينية حرسها الله*
*🗓بتاريخ : ٢٨ رمضان لعام ١٤٤٦هـ*برعايةِ أبو فضل القديمي
عفا الله عنه
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43625
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطب_رمضانية
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الواحدِ الأحدِ، والحيِّ القيومِ، سبحانَهُ هو الحفيظُ الرقيب، لا تأخذُهُ سنةٌ ولا نومٌ، يُقلبُ اللهُ الليلَ والنهارَ {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ}، كُلُّ شيءٍ سِواهُ يفنى ويَبلى وهو حيٌّ سبحانَهُ لا يزولُ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، كلمةً أرجو بها النجاةَ في ذلكَ اليومِ، إنها كلمةُ التوحيدِ فَحققوها يا قومُ؛ فلا إلهَ إلا اللهُ الملكُ الجبّارُ، والعزيزُ الغفّارُ، وما لي غيرَ بابِ اللهِ بابٌ ولا مولًى سِواهُ ولا حبيبُ. وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ المختارُ، هو إمامُ الأبرارِ، وقُدوةُ الأطهارِ، نبيٌّ به ازدانتْ أباطحُ مكةَ، وعزَّ به ثورٌ وتاهَ حراءُ، وعادتْ به الصحراءُ وهي جديبةٌ، عليها من الدينِ العظيمِ رواءُ؛ فصلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ ما لَاحَ برقٌ أو خبا، وما كوكبٌ في الأفقِ قابلَ كوكباً.
أما بعدُ:
فاتقوا اللهَ الذي إليهِ تُرجعونَ، وبينَ يديهِ موقوفونَ؛ فإنَّ الأعمارَ تمضي واليامَ تجري، دقاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ: إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثواني. بينما نستقبلُ رمضانَ، إذ بنا في هذا الآنِ نودعُهُ؛ فوداعاً شهرَ النفحاتِ والبركاتِ، ووداعاً شهرَ الرحماتِ والبركاتِ، ووداعاً شهرَ الابتهالاتِ والدعواتِ، ووداعاً شهرَ الصيامِ والقيامِ، ووداعاً شهراً أنزلَ اللهُ فيهِ القرآنَ، ووداعاً يا شهراً تُعتقُ فيهِ الرقابُ منَ النارِ، ووداعاً يا شهراً يبلغُ بهِ المؤمنُ درجاتٍ مع الأبرارِ، ووداعاً يا شهراً رقتْ فيهِ القلوبُ، وغُفرتْ فيهِ الذنوبُ، وفُرِّجتْ فيهِ الكروبُ. وداعاً شهرَ الانتصاراتِ والفتوحاتِ، ووداعاً يا شهراً طوى صفحاتِهِ ليشهدَ لمنْ أودعَهُ بالبرِّ والإحسانِ، ويشهدَ على مَنْ أودعَهُ بالغفلةِ والعصيانِ. وداعاً يا شهراً تبتهجُ فيهِ المساجدُ، وداعاً يا شهراً فيهِ أُنسُ العابدِ، وداعاً يا شهراً تُعلى فيهِ بيوتُ اللهِ بذكرهِ، وداعاً يا شهراً تلهجُ فيهِ الألسنةُ بحمدِ اللهِ وشكرهِ، وداعاً يا شهراً تُبسطُ فيهِ الأيدي بالإنفاقِ، وداعاً يا شهراً تتقربُ فيهِ العبادُ إلى الواحدِ الخلّاقِ. "ورَغِمَ أنفُ امرئٍ أدركَ رمضانَ فلم يُغفرْ لهُ".
يا أمةَ الإسلامِ، إننا إذ نودعُ هذا الشهرَ المباركَ، نودعُ شهراً من أعمارِنا، وأسابيعَ من أعمارِنا، وأياماً من أعمارِنا، وكُلٌّ منا يقتربُ من قبرِهِ ولحدِهِ، وكُلٌّ منا يقتربُ إلى برزخِهِ، وكُلٌّ منا لا يدري كمْ بقيَ لهُ من عُمرِهِ؛ فكمْ من رجلٍ نسجَ ثيابَ عيدِهِ والقدرُ قد كتبَ لهُ فيهِ أنْ يُدفنَ في لحدِهِ! وكمْ من رجلٍ أرادَ أنْ يلتقيَ بأهلِهِ فكانَ لقاؤهُ بترابِهِ في لحدِهِ!
يا أمةَ الإسلامِ، ها نحنُ نودعُ شهرَ النفحاتِ والبركاتِ، نودعُ شهرَ الخيراتِ، نودعُ شهراً جعلهُ اللهُ -عزَّ وجلَّ- موسماً لإيقاظِ القلوبِ وغفرانِ الذنوبِ ودعوةِ الناسِ إلى علّامِ الغيوبِ، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ}. شهرٌ تبكي أعينُ العابدينَ على فراقِهِ، شهرٌ تحزنُ أفئدةُ المتقينَ على رحيلِهِ، شهرٌ تمنى فيهِ العابدُ أنْ يطولَ، وللهِ في خلقِهِ شؤونٌ إذ جعلهُ {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ}.
يا أمةَ الإسلامِ، إذا ودعنا رمضانَ، فيا ليتَ شِعري ما أودعناهُ؟ هل أودعناهُ قلوباً مُخبتةً، وقلوباً مُخلصةً، وقلوباً تطهرتْ من أدناسِها وأمراضِها ونفاقِها وريائِها وغفلتِها؟ سِيَّما وأنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى الصورِ والأجسامِ، ولكنْ ينظرُ إلى القلوبِ والأعمالِ. يا عبدَ اللهِ، ها أنتَ الآنَ تودعُ شهرَ رمضانَ؛ فَفتشْ في قلبِكَ، فتشْ في صدرِكَ، هل تجدُ أنكَ تحملُ قلباً قد طهرَ؟ وتحملُ قلباً قد رقَّ؟ وتحملُ قلباً قد خشعَ؟ وتحملُ قلباً قد خضعَ؟ وتحملُ قلباً قد عفا عمَّنْ آذاكَ من إخوانِكَ المسلمينَ؟ وتحملُ قلباً ليسَ فيهِ إلا الحبُّ للهِ، والحبُّ لرسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ- والحبُّ لدينِ اللهِ، والحبُّ لعبادِ اللهِ؟ هل تحملُ قلباً يشتاقُ إلى لقاءِ ربِّهِ؟ هل تحملُ قلباً يشتاقُ إلى لقاءِ نبيِّهِ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ-؟ هل تحملُ قلباً مُلئَ خوفاً من ربِّهِ وخشيةً من إلهِهِ؟ هل تحملُ قلباً مُلئَ تمجيداً وتعظيماً للهِ سبحانَهُ وتعالى؟ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا
لأنه لا يجوزُ صومه".
وصلّوا وسلِّموا يا عباد الله على خيرِ خلقِ الله، محمدِ بنِ عبدِ الله، كما أمركم بذلك ربكم فقال قولاً كريما: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. فاللهم صلِّ وسلمْ وباركْ على عبدِك ورسولك محمدٍ البشيرِ النذير، والسراجِ المنير، وارْضَ اللهمَّ عن خلفائه الأربعةِ أبي بكر وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارضَ اللهم عن بقيةِ أصحابِه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرَمِك وإحسانِك يا ربَّ العالمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم ألِّف بين قلوبِ المسلمين، ووحَّد صفوفهم على الحقِ المبين، وأصلح قادتهم، واجمع كلمتهم على الحق يا ربَّ العالمين. اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلحْ أئمتَنا وولاةَ أمورنا. اللهم اغفرْ لنا ولوالدينا ولوالد والدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياءِ منهم والأموات، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم أصلحْ أولادَنا ونساءنا، واجعلهم قرةَ أعينٍ لنا، اللهم اجعلنا وإياهم هداةً مهتدين غير ضالينَ ولا مُضلِّين يا ربَّ العالمين، وآتنا اللهمَّ في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النار.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
للانضمام إلى قناتي الشيخ على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة خطب جمعة مكتوبة ومسموعة على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S
خطبة جمعة مختصرة بعنوان:
لفضلية الشيخ #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطبة_جمعة_ليوم_عيد_الفطر
الفرح يوم العيد والفرح الأكبر.
الخطبة الأولى:
الخطبة الثانية:
#خطبة_عيد_الفطر :
وقفات عيديه
الخطبة الأولي:
وحتى تكون بالعيد سعيدًا: ترفَّع عن الحِقدِ والحَسَدِ والشحناءِ والبغضاء، وتخلَّق بأخلاقِ الذي يُحسِنُ إذا أُسيء إليه، ويعفو إذا أُخطئ عليه، ويُعطي إذا حُرِم، ويصبرُ إذا ظُلم، وأنت مُعانٌ ومنصورٌ ما دمت على هذا النهج القويم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: "لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ".
وحتى تكون بالعيد سعيدًا: أحسنْ ما استطعت إلى الناس، ولا تطلب مُقابِلَهُ إحساناً، فإنَّ الإحسانَ بمقابلٍ أدنى مرتبةً وأقلُّ منزلة، وهي من بابِ المكافئة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الذي إذا قَطَعت رحمُه وصلَها".
وقد كان العربُ يتفاخرون بالعفوِ والصفحِ والإحسانِ إلى الآخرين من غيرِ مقابلةٍ ولا مكافأة، حتى قَالَ المُقَنَّعُ الكِندِيُّ:
وَإِنَّ الَّذِي بَيْـــــــــنِي وَبَيْن بَنِي أَبِي
وَبَيْنَ بنِي عَمِّي لَمخْــــــــتَلِفٌ جِدَّا
فَإِنْ أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لحُومَهُم
وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِى بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
وَإنْ هَبَــــــطُوا غَوْراً لأَمْرٍ يَسُوءُني
طَلَعْتُ لَهمْ فِي مَا يَسُـــــــرُّهُمُ نَجْدَا
وَإِنْ قَدَحُوا لِي نَارَ زَنْدٍ تَشِـــــــينُنِي
قَدَحْـــتُ لَهُمْ فِي نَارِ مَكْــــــرُمةٍ زَنْدَا
وَإِنْ بَادَهُونِي بِالْعَــــــــدَاوَةِ لَمْ أَكُنُ
أُبَادِهُــــــهُمْ إِلَّا بِمَا يَبْــــــعَثُ الرُّشْدَا
وَإنْ قَطَـــــــعُوا مِنِّي الأَوَاصِرَ ضَلَّةً
وَصَــــــلْتُ لَهُمْ مِنِّي الْمَــحَبَّةَ وَالْودَّا
وأُعطيـــــهِمُ مالي إذا كنتُ واجِدًا
وإن قلَّ مالي لم أكلفْـــــــــــــهُمُ رِفدًا
ولا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيمَ عَلَيهِمُ
وَلَيْسَ كِرِيمُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا
وحتى تكون بالعيد سعيدًا: كُنْ متفائلًا؛ فالفألُ حُسْنُ ظنٍّ بالله وتعلُّقٌ برجائه، التفاؤل استعانةٌ بالموجود لتحصيل المفقود، وهو تقويةٌ للعزم، وباعثٌ على الجِدّ، ومعونةٌ على الظَّفَر.
التفاؤل يقلِبُ العلقمَ زُلالاً، والصحراءَ جَنَّــة، والحنظلَ عسلاً، والدارَ الضيّقةَ قصرًا، والقِلَّةَ غِنًى، وهل يشعُر بسعَة الدنيا من كان حِذاؤه ضيِّقًا؟!
والتفاؤل مطلوبٌ شرعًا، ومحمودٌ طبعًا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آله وصحبه وسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ".
وحتى تكون بالعيد سعيدًا: عليك بصلةِ الرحمِ وحُسنِ الخُلُق، وحُسْنِ الجوار، فإنَّ هذه الثلاثَ يُعمِّرُ الله بها الديار، ويُبارِكُ بسببها في الأعمار، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "حُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجُوَارِ يُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ".
وفي الأعيادِ فرصةٌ لمن أراد أن يُصحِّحَ العلاقةَ بينه وبين أقاربه، ولإزالةِ الشحناء وكسرِ حاجزِ القطيعة التي قد تحصلُ بسببِ ما يجري بين الناسِ في العادةِ من الخلافِ، ولكنَّ الاستمرار في القطيعةِ والشحناء لا يُـقرُّه شرعٌ ولا يرضاه ذو قلبٍ سليمٍ وطبعٍ كريم.
أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ لله الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحات، وبفضلِهِ تُحصَّلُ الدرجات، وبكرمِه تُبدَّلُ الخطيئات، الحمد لله على تمامِ الشهر وكمالِ الفضل، فالفضلُ لك وحدك لا شريك لك، فتقبل منَّا واعفُ عنا وتجاوز عن تقصيرنا وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبرُ ينجـــلي بسماعِها
هَمٌّ جَثا فوق الفــــؤادِ وكدَّرا
الله أكبرُ كم بهــــا من قُوةٍ
نعلو بها إن شاء ربي للذُّرى
الله أكبر كم تهزُّ مشاعري
طوبى لمن ذكـــرَ الإله وكبَّرا
عبادَ الله: إنَّ مما يُسنُّ فعله في يومِ العيدِ هو الصدقةُ وفعلُ المعروفِ، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: "تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا".
خطبة عيد الفطر : حتى تكون بالعيد سعيدًا للشيخ عبدالرزاق الربيعي
/channel/hat2222/43599
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
لذلك أيها المسلمون عباد الله قال جمع من السلف: إن تكبير الله وإن توحيد الله هو الدين. لذلك قال ربنا: {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا} قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى: أي عظم ربك يا محمد بما يعظم به من قول أو فعل وافعل ما يأمرك واترك ما ينهاك، لذلك أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قول العبد الله أكبر خير من الدنيا وما فيها.
الله أكبرُ ينجلي بسَماعها ... همٌّ جثا فوق الفؤادِ وكدّرا
الله أكبرُ كم بها من قوّةٍ ... نعلو بها إن شاء ربّي للذرى
الله أكبرُ كم تهزّ مشاعري ... طوبى لمن ذكرَ الإله وكبرا
فالله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون عباد الله قال ابن رجب رحمه الله تعالى: يوم العيد يوم فرح وسرور وأفراح المسلمين وسرورهم إنما هو بمولاهم حيث حازوا كمال طاعته ورغبوا فيما عنده من مغفرته ورحمته وهذه هي بغية المسلم {قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} قال بعض العارفين: الغافل يلهو بفرحه والعاقل يفرح بمولاه، وقد كان السلف يجعلون هذا العيد في الأنس مع رب العبيد والاتصال بالخالق المجيب والانطراح بين يدي الكريم القريب،
أيها المسلمون عباد الله يقول قائلهم وقد لبس الناس ملابسهم وتزينوا بزينتهم يقول:
للناس عشر وعيدُ ... وأنا الفقير الوحيدُ
يا بغيتي يا منايا ... قد لذ لي ما أريدُ
ويقول آخر:
ليس عيد المحب قصـد المصلى ... وانتظار الأمير والسلطانِ
إنما العيد أن تكون لدى الـ ... ـحب كريمًا مقربًا فـي أمان
إن غاية العيد يا عباد الله أن تأنس بالله وأن تفرح بالله على حد قول القائل:
فليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا ما كنت لي عيدًا ... فما أصنـع بالعيـد
جرى حبك في قلبي ... كجري الماء في العود
أيها المسلمون عباد الله وقد كان السلف الصالح يتواصون في مثل هذا اليوم العظيم على القرب من الله والخوف من الله والاستغفار من الذنوب والتوبة إلى علام الغيوب يقول قائلهم: ليس العيد لمن لبس الجديد إنما العيد لمن خاف من رب العبيد إنما العيد لمن كان في طاعته في تجديد.
ويقول آخر: ليس العيد في اللباس والمركوب إنما العيد في أن تغفر لك الذنوب
لذلك أيها المسلمون عباد الله لا بد للمسلم في مثل هذا اليوم أن ينطرح بين يدي الله وأن يكثر من التوبة والاستغفار بين يدي الله رب العالمين.
أيها المسلمون عباد الله إن هذا العيد وإن هذا الفرح والسرور الذي يعم المسلمين اليوم أجمع من نعم الله تبارك وتعالى الذي فضل الأمة الإسلامية بهذا، ففي سنن أبي داود عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال عليه الصلاة والسلام «ما هذان اليومان؟» قالوا: يا رسول الله يومان كنا نلعبهما في الجاهلية، قال: «إن الله قد أبدلكما بهما خيرا عيد الفطر وعيد الأضحى»
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وإن للمسلمين ثلاثة أعياد: عيد يتكرر في كل أسبوع مرة وعيدان يتكرران في العام مرة، أما العيد الذي يتكرر في كل أسبوع مرة فهو عيد الجمعة وكلها تأتي بعد عبادات فعيد الجمعة يأتي بعد أن يصلّ المسلم لربه خمس صلوات في يومه وليلته وتدور أيام الدنيا السبعة فإذا دارت الأيام السبعة وحل يوم الجمعة جعل عيدا يجتمع المسلمون فيه ليسمعوا من ذكر الله وليؤدوا الصلاة، وجعل عيد الفطر يا عباد الله بعد عبادة عظيمة وهي عبادة الصيام إكراما للصائمين القائمين وهو يوم الجوائز كما كان يسميه السلف، ويأتي عيد الأضحى وهو أرفعها وأفضلها بعد عبادة جليلة وهي عبادة الحج الأكبر.
أيها المسلمون عباد الله وإن مما ينبه عليه في مثل هذا اليوم العظيم أن العبرة ليست في العمل وإنما السلف كانوا يحرصون كل الحرص في قبول العمل ولذلك كان يهنئ بعضهم بعضا في هذا اليوم العظيم أن يتقبل الله تعالى منهم العمل فكان يقول قائلهم للآخر: "تقبل الله منا ومنك" لأنهم يعلمون أن الخير كل الخير في أن يتقبل الله تعالى الأعمال لذلك قال ربنا في صفات أهل الإيمان: {وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ} قال فضالة بن عبيد رحمه الله: "لئن أعلم أن الله تعالى قبل مني مقدار حبة خردل لهو أحب إلي من الدنيا وما فيها إن ربنا يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ}
وقال ابن دينار رحمه الله تعالى: الحرص على قبول العمل أشد من العمل ولذلك كان السلف يسألون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يسألون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان.
خرج عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى في مثل هذا اليوم واعظا الناس قائلا: أيها الناس إنكم صمتم ثلاثين يوما وقمتم ثلاثين ليلة وخرجتم في هذا اليوم تسألون الله تعالى القبول.
فاحرص يا عبد الله في هذا اليوم أن تسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منك عبادتك وأن يقبل منك طاعتك.
══════════════
📌 المادة:#خطب_الشيخ_الإمام
╚═══════════════╝
خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
العنوان:
التذكير بمعرفة العلي القدير
لسماحة الشيخ/
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله –
🗓 بتاريخ:[٢٤ / رمضان /١٤٤٧ هـ]
🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/7003
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43587
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الأسماء_والصفات
#أدعية مناسبة للقنوت في الوتر.
مختصر ( #دعاء_القنوت)
للشيخ #عبد_المحسن_العباد_البدر
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الأدعية
🌺 #تهنئة_العيد 🌺
السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
تَقَبَّلَ اللَّهُ بِالغُفرَانِ طَاعَتَكُم
وَزَادَكُم بِالتُّقَىٰ عِزًّا وَإِيمَانَا
وكلُّ عِيدٍ وعَينُ اللَّهِ تحرُسُكُم
حتَّىٰ يعُودَ لكُم بالخَيرِ أزمَانَا"
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
وختم الله صيامكم بعظيم الأجر
وأعتقكم ووالديكم من النار ، وبلغكم منازل الأبرار ،
وأعاد عليكم عيد الفطر المبارك باليُمن والبركات .
وأسأل الله أن يجعل أيامكم سعادة وقلوبكم فرحًا وأعيادكم عامرة بالأُنس والسرور والخير والطاعة ..
✍أخوانكم: في ملتقى الخطب المكتوبة
وقُدِّرَ أنَّ ذلكَ البدويَّ يخرجُ في الصحراءِ وإذا بسيارتِهِ تتعطلُ وانقطعتْ بهِ السبلُ، ولا أحدَ هناكَ، ولا اتصالَ ولا هاتفَ، وأضرَّ بهِ الجوعُ والعطشُ وأيقنَ بالهلاكِ والموتِ. فأتى إلى ظلِّ شجرةٍ ينتظرُ أنْ يلفظَ أنفاسَهُ الأخيرةَ جوعاً وعطشاً، وإذا باللهِ سبحانَهُ وتعالى يأتي لهُ برجلٍ على صورةِ ذلكَ الرجلِ الذي سقاهُ والذي أعطاهُ والذي سدَّ جوعتَهُ، وقدمَ لهُ كوباً من لبنٍ فشربَهُ حتى رجعتْ إليهِ نفسُهُ، ودلَّهُ اللهُ على الطريقِ وأنجاهُ اللهُ من الهلكةِ.
يا أمةَ الإسلامِ، إيانا جميعاً أنْ نبخلَ على أنفسِنا؛ مَنِ استطاعَ أنْ ينفعَ أخاهُ ولو بكلمةٍ فليفعلْ، ولو بشفاعةٍ فليفعلْ، ولو بشيءٍ يسيرٍ فليفعلْ؛ فإنَّ النبيَّ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ- يقولُ: "اتقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ، فمنْ لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ". ذُكرَ أنَّ بعضَ الناسِ أصيبتْ بنتُهُ بمرضٍ في حلقِها، فألهاهُ ونقلَها من طبيبٍ إلى طبيبٍ ومن مشفىً إلى مشفىً، إلى أنْ قيلَ لهُ: إنَّ حالةَ البنتِ ميؤوسٌ منها وليسَ لها دواءٌ عندنا، خذْ هذهِ الإبَرَ لتخفيفِ آلامِها. كانتْ تتألمُ وأبوها يتألمُ، قالَ: كُنتُ أنا المريضَ من شدةِ حزني وألمي على بنتي. فقالَ لي رجلٌ: إنَّ النبيَّ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ- قالَ: "داووا مرضاكُم بالصدقاتِ". قالَ: فقلتُ لهُ: قد أعطيتُ صدقاتٍ. قالَ: أخرجِ الآنَ صدقةً بنيةِ أنْ يشفيَ اللهُ ابنتَكَ، وعلى قدرِ النوايا تكونُ العطايا. قالَ: فأخرجتُ صدقةً يسيرةً ولم أرَ شيئاً، فقالَ لي: إنكَ ميسورٌ وإنكَ ذو مالٍ كثيرٍ، فأخرجْ صدقةً على قدرِ ما أعطاكَ اللهُ من النعمِ. قالَ: فملأتُ سيارتي بالطعامِ والدجاجِ والأرزِ ملأتُها، ثم انطلقتُ بها إلى مساكينَ وأعطيتُهم ففرحوا؛ كُنتُ أُنزلُ تلكَ الصدقةَ واللهُ رفعَ البلاءَ عن البنتِ، فقد كانتْ آخرُ إبرةٍ ضُربتْ لها عندَ صدقتي على نيةِ شفائِها، اللهُ أكبرُ!
هل نتركُ هذهِ النفحاتِ؟ هل نتركُ هذهِ البركاتِ؟ ودعوةٌ إلى كُلِّ محتاجٍ وفقيرٍ: أَنزلْ حاجتَكَ باللهِ، لا تتذللْ لمخلوقٍ، لا تطمعْ في جودِ مخلوقٍ، تذللْ للهِ سبحانَهُ وتعالى وأبشرْ.
في البصرةِ كانَ هناكَ إسحاقُ بنُ عبادٍ -رجلٌ ذو مالٍ- كانَ نائماً فرأى في منامِهِ رجلاً يقولُ لهُ: "أغثِ الملهوفَ". فاستيقظَ مذعوراً وقالَ لغلمانِهِ: هل في جاري من محتاجٍ أو فقيرٍ؟ قالوا: لا نعلمُ. فنامَ فأتاهُ الرجلُ وقالَ لهُ: "أغثِ الملهوفَ". فقامَ فزعاً ثم نامَ، فأتاهُ الرجلُ ثالثاً وقالَ لهُ: "تنامُ وقد قيلَ لكَ أغثِ الملهوفَ؟!". فقامَ من فراشِهِ في ذلكَ الوقتِ -في آخرِ الليلِ- وحملَ ثلاثمئةِ درهمٍ وركبَ بغلةً وانطلقَ إلى البصرةِ، وأتى على مسجدٍ كانَ يُصلى فيهِ للجنائزِ، وإذا برجلٍ قائمٍ يُصلي ويبتهلُ ويدعو. فانتظرَهُ إسحاقُ بنُ عبادٍ، وأحسَّ الرجلُ بأنَّ هناكَ مَنْ يرقبُهُ فانصرفَ من صلاتِهِ، فأخذَ بهِ وقالَ: ما شأنُكَ في هذا المسجدِ وفي هذا الوقتِ؟ قالَ: كانَ رأسُ مالي مئةَ درهمٍ فذهبتْ، واستدنتُ مئتي درهمٍ فضاقَ صدري فشكوتُ حالي إلى ربي، فضاقَ صدري وشكوتُ حالي إلى ربي. قالَ: إذاً أنتَ الملهوفُ، خذْ هذهِ الثلاثمئةِ درهمٍ. ثم قالَ لهُ: أتعرفني؟ قالَ: لا. قالَ: أنا إسحاقُ بنُ عبادٍ، داري في مكانِ كذا وكذا، إذا جاءتكَ نائبةٌ فأتِ إليَّ. قالَ: لا، بل أفزعُ إلى الذي أتى بكَ في هذهِ الساعةِ إليَّ وهو يقضي حاجتي. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}.
ولِذا أُمرنا في ختامِ هذا الشهرِ أنْ نختمَهُ بالصدقاتِ بصدقةِ الفطرِ؛ إنها صدقةٌ فرضَها رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ- فهي فرضٌ واجبٌ يأثمُ مَنْ تركَها مع قدرتِهِ عليها. تجبُ على كُلِّ رجلٍ عندَهُ قوتُ يومِهِ وليلتِهِ وفضلَ لهُ شيءٌ، فلو فرضنا أنَّ رجلاً يكفيهِ في يومِهِ وليلتِهِ صاعاً (ثلاثة)، وعندَهُ صاعٌ رابعٌ، وجبَ أنْ يُخرجَ ذلكَ الصاعَ فضلاً عن حاجتِهِ وضرورتِهِ. تجبُ على كُلِّ مسلمٍ ذكرٍ أو أنثى، حرٍ أو عبدٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، وتُخرجُ من قوتِ البلدِ كما أمرَ النبيُّ -صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلمَ- من قوتِ البلدِ من أرزٍ أو من بُرٍّ. وهاهنا لفتةٌ: إنْ كُنتَ في مدينةٍ فإنَّ الناسَ فيها يحتاجونَ إلى الأرزِ أكثرَ من حاجتِهم إلى البُرِّ؛ لأنهم غالباً يأخذونَ خبزَهم من الأفرانِ، فانظرْ حاجةَ جيرانِكَ والفقراءِ في بلدِكَ ما هو الأنسبُ لهم، فإنْ كانَ الأنسبُ الأرزَّ فأخرجِ الأرزَّ وأنتَ مأجورٌ أنفِقْ منهُ وإنْ كانَ أغلى ثمناً. وأما في الخبوتِ والبوادي فإنَّ الأنفعَ عندهم الدخنُ أو البُرُّ؛ فإنهم يحبونَهُ ويفضلونَهُ على الأرزِ، فإذا كُنتَ في خبتٍ أو قريةٍ نائيةٍ فأخرجْ لهم من الدخنِ أو من البُرِّ فهو أنفعُ لهم، وأيُّ شيءٍ أخرجتَهُ أجزأكَ، ولكنِ انظرِ الأصلحَ والأفضلَ تتقربُ بهِ إلى اللهِ سبحانَهُ وتعالى.
ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}. هل تحملُ قلباً قد اطمأنَّ بذكرِ اللهِ وأنسَ بذكرِ مولاهُ؟ {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. هل تحملُ قلباً كانَ قبلَ رمضانَ يضيقُ من البقاءِ في المساجدِ، ولكنهُ في رمضانَ أنسَ بها واطمأنَّ فيها؟ ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كُلُّهُ، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كُلُّهُ، ألا وهي القلبُ.
هل تحملُ بينَ فكَّيْكَ لساناً كانَ رطباً من ذكرِ اللهِ وتلاوةِ القرآنِ والتسبيحِ والتحميدِ والدعاءِ والابتهالاتِ؟ هل تحملُ هذا اللسانَ الذي ترطبَ بذكرِ اللهِ وابتعدَ عن الغيبةِ والنميمةِ والآثامِ، وأقبلَ مُمجداً ومُسبحاً وذاكراً وداعياً ومُبتهلاً إلى اللهِ الذي إذا أرادَ شيئاً قالَ لهُ: "كُنْ فيكونُ"؟ هل هناكَ عينانِ خرجتَ بهما من رمضانَ وقد سالَ دمعُهُما من خشيةِ اللهِ؟ هل تحملُ أذناً تشنفتْ بسماعِ الآياتِ، وتعطرتْ بسماعِ العظاتِ، وأعرضتْ عن الأغاني والمسلسلاتِ؟ هل تحملُ يداً بسطتَها بالمعروفِ وكففتَها عن السوءِ؟ هل تحملُ رِجلاً خطتْ بكَ الخطواتِ إلى الجماعاتِ وصلةِ الأرحامِ والإحسانِ إلى الجيرانِ؟
يا أمةَ الإسلامِ، ودعنا رمضانَ، فماذا أودعنا؟ أيها الإخوةُ الكرامُ، إذا ودعنا رمضانَ فلا نودعِ المساجدَ والصلواتِ؛ إنها قرةُ أعينِ الموحدينَ، إنها بهجةُ المتقينَ، إنها الصلةُ بيننا وبينَ ربِّ العالمينَ. كمْ ترى المساجدَ ربما مبتسمةً في رمضانَ بالمصلينَ، وفي أولِ ليلةٍ من ليالي العيدِ واللهِ لَكأنكَ ترى على جدرانِها الأحزانَ، وترى عليها علائمَ الفراقِ؛ أينَ أصحابي؟ أينَ المصلونَ؟ ما بينَ غافلٍ وما بينَ تاركٍ للصلواتِ! ودَّعَ رمضانَ وودَّعَ بيوتَ اللهِ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ! ماذا نصنعُ بعدَ رمضانَ؟ هل نودعُ بيوتَ اللهِ ونتركُ الصلواتِ؟ هل عندَكَ ضمانٌ ألا تموتَ إلا في رمضانَ؟ هل عندَكَ ضمانٌ ألا تموتَ في شوالَ؟ هل عندَكَ ضمانٌ أنْ تعيشَ إلى رمضانَ القابلِ؟ خرجتَ من رمضانَ بحسناتٍ فلا ترجعِ القهقرى، ولا تكونوا كـ {الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}.
يا أمةَ الإسلامِ، ما من عبدٍ أقبلَ على اللهِ في رمضانَ بحقٍ وصدقٍ وإخلاصٍ إلا ويرى علامةً في قلبِهِ، وعلامةً في وجهِهِ، واطمئناناً في روحِهِ؛ فإياكَ أنْ تطفئَ ذلكَ النورَ بظلماتِ عصيانِ العزيزِ الغفورِ.
نودعُ رمضانَ، فهل نودعُ الابتهالَ إلى اللهِ ودعاءَ اللهِ سبحانَهُ وتعالى ونحنُ نرى الفِتنَ والأخطارَ مُحدقةً بالمسلمينَ؟ يا أمةَ الإسلامِ، إنَّ مما يتعلمُهُ المسلمُ في رمضانَ اللجوءَ إلى اللهِ، والابتهالَ إلى اللهِ، والانطراحَ بينَ يدي اللهِ. وفي آياتِ الصيامِ قولُ الرحمنِ: {وَإِذَا سأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}. يا شبابَ المسلمينَ، هل وجدتمْ حلاوةَ الدعاءِ والابتهالِ؟ هل وجدتَ يوماً وقد سجدتَ بينَ يدي مولاكَ تُناديهِ وتُناديهِ وتسألُهُ أنْ يغفرَ ذنبَكَ، وأنْ يُفرجَ كربَكَ، وأنْ يهديَ قلبَكَ؟ استمرْ على الابتهالِ إلى اللهِ وعلى دعاءِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى؛ فإنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- وبَّخَ المشركينَ من قبلِنا وإلى آخرِ الزمانِ فقالَ سبحانَهُ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَدَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. وقالَ سبحانَهُ: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}. آلامٌ وأحزانٌ، أمراضٌ وأسقامٌ، همٌّ وكربٌ، ديونٌ وكروبٌ، وقِلةٌ في الأرزاقِ وقِلةٌ في البركاتِ؛ أتضرعنا إلى اللهِ؟
ذُكرَ أنَّ رجلاً يُدعى بأحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، كانَ والياً ظالماً، أتى بعسكرِهِ إلى نيسابورَ وظلمَ الناسَ وقهرَهُم، ومن ظلمِهِ أنهُ نصبَ حربةً في المربعةِ -وتعرفونَ الحربةَ وطولَها- ثم أقسمَ وحلفَ: إنْ لم تصبُّوا الدراهمَ إلى أنْ تغطيَ رأسَ الحربةِ فقد حلتْ لي دماؤكُم! ماذا يصنعُ أهلُ نيسابورَ؟ ومن أينَ لهم تلكَ الأموالُ التي يصبونَها في ذلكَ المكانِ حتى ترتفعَ وترتفعَ وترتفعَ وتغطيَ رأسَ الحربةِ؟ فاجتمعَ أعيانُ البلدِ وتُجارُ البلدِ واقتسموا الغرامةَ فيهم، وقالوا لتاجرٍ فيهم: إنَّ غرامتَكَ وغُرمَكَ ثلاثونَ ألفَ درهمٍ.
﴿ وصايا من #خطبة_عيد_الفطر المبارك لعام 1446هـ - pdf﴾
ــــــ خُطب مكتوبة ـــــ
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصِي بالاستقامةِ مَن استوصاه، ويحثُّ على ملازمتها من ودَّعه أو أتاه، فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: "قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ".
وأما وصيتُه بها غيرَه فمِمّا يدلُّ عليه: ما جاء عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ". قال ابن الأثير رحمه الله: "وَالْمَعْنَى: إِذَا سَأَلْتَ اللَّه الْهُدَى فأخْطِرْ بِقَلْبِك هِدايَة الطَّرِيقِ، وسَلِ اللَّه الاسْتِقامَة فِيهِ، كَمَا تَتَحرَّاهُ فِي سُلوك الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ سالِكَ الفَلاة يَلْزَمُ الْجَادَّةَ وَلَا يُفَارِقُهَا، خَوفاً مِنَ الضَّلَالِ، وَكَذَلِكَ الرَّامي إِذَا رَمَى شَيْئًا سَدَّد السَّهْم نَحْوَه ليُصيبَه، فأخْطِرْ ذَلِكَ بِقَلْبِك لِيكون مَا تَنْوِيه مِنَ الدُّعاء عَلَى شاكِلَة مَا تَسْتَعمِله فِي الرَّمْي".
عبادَ الله: إنَّ أحاديثَ النبي صلى الله عليه وسلم تدلُّ على أنَّ الاستقامةَ تعني الثباتَ على الدينِ، والاستمرارَ في طلبِ مرضاةِ رب العالمين، والسيرَ على سيرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصحابتِه والتابعين، فمتى انقطعَ العبدُ عن المواصلةِ فقد خالفَ الاستقامةَ بالانقطاع، ومتى خالفَ هديَ النبي صلى الله عليه وسلم وسلَك غيرَ سبيلِ المؤمنين؛ فقد خالف الاستقامة بالاعوجاج.
فأوصي نفسي والسامعينَ، لأجل إقامةِ الدينِ والثباتِ عليه؛ بالمُجاهدةِ والمُصابرة، والمُداومةِ والمُثابرة، دونَ انقطاعٍ أو اعوجاج، ومن غيرِ نكوصٍ ولا اختلاج، وإلى هذا المعنى أشار بعضُ السلف بقوله: "إنَّ خُلاصة الاستقامة: توبةٌ بلا إصرار، وعملٌ بلا فتور، وإخلاصٌ بلا التفات، ويقينٌ بلا تردُّد، وتفويضٌ بلا تدبير، وتَوكُّلٌ بلا توهُّم".
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين والمسلمات من كل ذنبٍ، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فإنَّ النفسَ لها إقبالٌ وإدبار، وتراجعٌ وإصرار، وتواضعٌ واستكبار، واعترافٌ وإنكار، والعاقلُ من يسعى في إصلاحِ نفسِه، ولم يستجب لوساوسِ الشياطين من الجنِّ وبني جنسِه. ولذلك قال بعضُ السلف: "كُنْ صَاحِبَ الِاسْتِقَامَةِ، لَا طَالِبَ الْكَرَامَةِ، فَإِنَّ نَفْسَكَ مُتَحَرِّكَةٌ فِي طَلَبِ الْكَرَامَةِ، وَرَبَّكَ يُطَالِبُكَ بِالِاسْتِقَامَةِ".
ألا يا عباد الله: فلْنستقِمْ على دينِ الله، ولْـنسلكْ سبيلَ رسولِ الله، ولنجاهدْ أنفُسَنا على نيلِ مرضاةِ الله، لا سيَّما عند الخروجِ من بعضِ المواسمِ الفاضلة، كخروجنا من شهر رمضان، فنُحارِب المللَ والفتورَ، حتى تكونَ العباداتُ متواصِلة، والطاعاتُ متكامِلة، ولْنَستَعِنْ بالله عز وجل ونسأله السداد والتوفيق، والثباتَ على أقومِ طريق، حتى ننجو من الانحراف، ونسلم من الانقطاع والاختلاف.
ومع خروجِ شهرِ رمضان فلا ينبغي للمسلمِ أنْ يترك طاعاتٍ اعتادها، ولا يتركَ مساجدَ ارتادَها، بل يحرِصُ على ما يستطيعُ من الطاعات، ويستمرُّ على الإكثارِ من القرُبات، وليجعلِ المسلمُ لنفسِهِ وِردًا من القرآن لا يقطعُه، وحظاً من قيام الليل لا يَترُكُه، حتى وإنْ كان قليلًا، فالمهمُّ أن يواصلَ المسلمُ الطاعاتِ، وأن يستمرَّ في فعلِ الخَــيراتِ والقُـرُبات، "وأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ
مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ".
ولا تنسَوا يا عبادَ الله: أنْ تصوموا الستَّ من شوال، فإنها سّنةٌ حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وبيَّنَ فضلَ صيامِها؛ فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". ولا مانعَ من صيامِها متتاليةً أو مُتفرقة، متقدمةً أو متأخرةً، وتقديمُها أفضل لعمومِ أفضليةِ المبادرةِ والمسارعةِ في فعلِ الخيرات.
قال بعض العلماء: "لو أخَّر صيامَ السّتِّ من شوالٍ عن أولِ الشهر ولم يبادرْ بها، فإنه يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ"، فظاهرُه أنه ما دامتِ الستُّ في شوال، ولو تأخرتْ عن بدايةِ الشهرِ فلا حرَج، لكنَّ المبادرةَ وتتابُعَها أفضلُ من التأخيرِ والتفريقِ، لما فيه من الإسراعِ إلى فعلِ الخير، ويُستثنى يومُ العيدِ
واعلموا رحمكم الله أن من علامة قبول الطاعة أن يُوفق العبد بعدها لطاعة أخرى، وكان السلف يقولون: إن الحسنة تقول أختي أختي، وإن السيئة تقول أختي أختي.
فلا يكن حالنا بعد رمضان كحال من هدم ما بناه، ولا كحال من عاد إلى الذنوب بعد أن ذاق حلاوة الطاعة.
عباد الله: في يوم العيد صِلوا أرحامكم، وأحسنوا إلى والديكم، وتسامحوا فيما بينكم، فإن من أعظم أسباب البركة في الأعياد صفاء القلوب، والعفو عن الناس، ونشر المحبة بينهم ، وتذكروا أن من الناس من كان معنا في رمضان الماضي وهو اليوم تحت التراب، ومنهم من صام معنا أعوامًا ثم رحل،
فاحمدوا الله أن بلغكم العيد، واسألوه القبول والثبات ،
هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه اللهم صل على نبينا محمد في الأولين وصل على نبينا محمد في الأخرين، وصل على نبينا في كل وقت وحين.
اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا، اللهم تقبل منا رمضان، واجعلنا من الفائزين فيه، اللهم اجعل عيدنا هذا عيد خير وبركة ونصر للإسلام والمسلمين،
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المؤمنين الأحياء منهم والميتين،
اللهم اجعلنا ممن طال عمره وحسن عمله، ولا تجعلنا ممن طال عمره وساء عمله، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :Читать полностью…
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم.
- وليس من الفرح المشروع والانشغال به:
أن يترك المسلم الصلاة أو يؤخرها انشغالًا بالعيد، أو يهجر بيوت الله بعد أن كان من أهلها.
- وليس من الفرح المشروع:
أن يسمع المسلم، أو ينظر إلى ما حرَّم الله تعالى عليه،
فالمحرَّم من المسموعات والمرئيات في رمضان هو محرم كذلك في غير رمضان.
- وليس من الفرح المشروع:
السخرية بالفقراء والمحتاجين واحتقارهم.
- وليس من الفرح المشروع :
إيذاء الآخرين بالألعاب النارية في أوقات راحتهم، أو إلقاؤها عليهم، أو على بيوتهم أو مركباتهم.
- وليس من الفرح المشروع:
أن يغفل الآباء والأمهات عن لباس بناتهم إذا بلغن العشر من السنين فما فوقها، حين تكون قصيرة أو شفافة أو ضيقة،
أو يغفلوا عن قصات شعور أبنائهم التي فيها قزع، أو تشبُّه بالكُفَّار أو المنحرفين عن الصراط المستقيم.
= أيها الإخوة الفضلاء:
إن العيد السعيد أن تحافظ على طاعة الله، وتؤدي حقوق عباد الله، وتُفرِح اليتامى والأرامل، ومَن فَقَدوا آباءهم بموت أو غياب؛
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- ((وأحَبُّ الأعمال إلى الله عز وجل سرورٌ تدخله على مسلم؛ تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا)).
نسأل الله تعالى كما أفرحنا في الدنيا بالطيِّبات، أن يفرحنا في الآخرة بدخول الجنات.
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، ولله الحمد.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
فاستغفروه..
إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية:
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :Читать полностью…
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم.
ويُستحبُّ للمسلم أن يوسَّعَ على أهلِه وأقاربِه من غيرِ إسرافٍ ولا تجاوزٍ إلى الحرام.
ويُستحبُّ للمسلمِ أنْ يُوسِّع على عُمَّالِه ومَنْ تحتَ يدِه، وأن يَشعُروا بفرحةِ العيدِ مع المسلمين.
وفي موجةِ هذا الفرحِ وسُنةِ التوسعَةِ على العيال، ينبغي أنْ
لا نَنسَى زَرعَ بهجةِ العيدِ في بيوتِ الفقراءِ والمساكينِ، وأن نُطِلَّ إطلالةَ الرحماءِ على الأيتامِ والأراملِ والصغارِ، والمرضى والمسنِّين، فكُلٌّ مِنْ هؤلاءِ له حقٌ كبيرٌ.
وأمَّا صدقةُ الفِطرِ فإنَّ أفضلَ وقتٍ لإخراجِها هو قبلَ صلاةِ العيد، ومن لم يُخرجْها فليبادرْ بإخراجها، ولا يجوزُ تأخيرُ إخراجِها عن يومِ العيد، ومن فعل فهو آثمٌ، ويُخرجها بعد ذلك.
ويجدرُ التذكيرُ بصيامِ الستِّ من شوال، فإن صيامَها بعد رمضان نافعٌ، كالنافلةِ مع الصلواتِ المكتوباتِ، ويجوزُ أن يصومَها المسلمُ بعد العيدِ مباشرةً أو متراخيةً عن العيد، مجتمعةً أو متفرقةً، ومن بادرَ بصيامِها فهو أفضل، لا سيِّما إن كان من أصحابِ الأعمالِ الذين يشقُّ عليهم الصيامُ بعد انتهاء إجازةِ العيد، فالأفضل أن يُبادرَ بصيامِها مادامَ في إجازة، وهذا خيرٌ له وأسهل عليه.
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ".
تقبَّلَ الله منا ومنكم الصيامَ والقيامَ وسائرَ الطاعاتِ والأعمالَ الصالحات.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :Читать полностью…
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
خطبة عيد الفطر بعنوان:
حتى تكون بالعيد سعيدًا
لفضلية الشيخ #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطبة_عيد_الفطر
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ لله على إكمالِ العَدد، وبلوغِ الأَمَد، الحمدُ لله الذي سهَّلَ لنا الصيامَ والقيامَ ويسَّر، نحمدُه على نعَمِهِ التي لا تُحصى ولا تُحصَر، أمر بالشكرِ بعد التتميم، فقال في كتابه الكريم: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، عظَّمَ الشعائرَ والحُرُمات، وجعلَ الفرح في الأعيادِ من الطاعاتِ والقرُبات.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ الله ورسوله، بيَّنَ أنَّ الفرَحَ في هذا العيد، من شعائر أهلِ التوحيد، فقال عليه الصلاة والسلام: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا".
الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ.
اللهُ أكــــبرُ كلَّـــــــما رَدّدتُها
أحســـستُ أنَّ الشَّهدَ في شَفتيّا
اللهُ أكبرُ كم أزاحتْ كُربةً
كمْ أسعَدَتْ في العالمين شقيًا
أما بعد: فهنيئًا لكم - عبادَ الله - على إتمامِ الصيامِ وإكمالِ القيام، وهنَّأكمُ اللهُ بهذا العيدِ العظيم، دامَت عليكم الفرحةُ والسُّرور، والبهجةُ والحُبور.
اللهم لك الحمد على إكمال الصيام وبلوغ التمام.
أيها المسلمون: إنَّ الله عز وجل أنعمَ علينا بنِعَمٍ عظيمة، ومن هذه النعمِ ما تعيشُه الأمةُ من أفراحٍ وأعياد، ومن هذه الأعياد هذا العيدُ الذي توَّج الله به شهرَ الصيامِ والقيام، وأجزَل لنا فيه البرَّ والإكرام، أحلَّ لنا فِطْرَهُ وحرَّم علينا صومَه، وأوجب علينا فيه شُكرَه.
وإنَّ الفرحَ بهذا اليوم مقدمةٌ للفرحةِ الكُبرى يومَ القيامة، كما قال صلى الله عليه وسلم: " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".
اللهم كما تفضَّلتَ علينا بإدراك هذه الفرحةِ، نسألُك أن تُنعِمَ علينا بالفوز بالفرحةِ الكُبرى، والمِّنةِ العُظمى.
أيها المسلمُ الكريم: حتى تكون بالعيد سعيدًا: تدَّثَّرَ بالقناعةِ، وتزمَّل بالرِّضا، وارضَ بما قسمَ الله لك، ولا تعِشْ حياةَ غيرِك، ولا تلبسْ قميصًا أكبر من حجمك، ولا تنظرْ إلى من هو فوقك في أمورِ الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: " ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ".
قال المُناويُّ رحمه الله: قوله: " وارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ " أي: أعطاك، "تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ"، فإنَّ من قنِعَ بما قُسِمَ له ولم يطمعْ فيما في أيدي الناس استغنى عنهم، ليس الغنى بكثرة العَرَضِ ولكن الغِنى غنى النفس".
وقيل: كتب عُمَر بْن الْخَطَّاب رضى اللَّه عَنْهُ، إِلَى أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه: "أما بَعْدُ: فَإِن الخيرَ كُلَّهُ فِي الرضا، فَإِن استطعتَ أَن ترضى وإلا فاصبرْ". وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "القناعة مالٌ لا نفادَ له". وقال سعدُ بنُ أبي وقاصٍ رضي الله عنه، لابنه: "يا بُنيَّ: إذا طلبتَ الغِنى فاطلبْه بالقناعة، فإنها مالٌ لا ينفدُ، وإياك والطمعَ؛ فإنه فقرٌ حاضر، وعليك باليأسِ؛ فإنك لم تيأسْ من شيءٍ قطُّ إلا أغناك اللهُ عنه".
والمراد باليأس هنا هو اليأسُ عمَّا في أيدي الناس، أما اليأسُ من عطاءِ الله ورحمتِه فإنه مذموم.
وقال أبو حاتمٍ رحمه الله: "القناعةُ تكونُ بالقلب، فمن غَنيَ قلبُه غنيتْ يداه، ومن افتقرَ قلبُه لم ينفعْه غِناه، ومن قنِعَ لم يتسخَّطْ، وعاشَ آمنًا مطمئنًا، ومن لم يقنعْ لم يكنْ له في الفوائتِ نهايةٌ لرغبتِه، والجدُّ والحرمانُ كأنهما يصطرعان بين العباد". وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: "فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ". قال السِّنديُّ رحمه الله: "قَوْلُهُ: "فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا" أَيْ: رِضَا اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ جَزَاءً لِرِضَاهُ، أَوْ فَلَهُ جَزَاءُ رِضَاهُ".
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ". فيا أخي المسلم: لا تتضجَّرْ فتتكدَّر، ولا تطمع فتُكسر، ولا تبذِّر وتُسرِف فتَخسَر، قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}.
📍 فهرس خطب_عيد_الفطر المبارك 📍
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
~*لفضيلة الشيخ العلامة*~
*( #عبدالعزيز_بن_يحيى_البرعي)*
*١_" #تكريم_الله_لبني_آدم "*
/channel/hat2222/30622
*٢_خطبة عيد الفطر*
/channel/hat2222/38237?single
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🎉 خطبة عيد الفطر المبارك🎉
⏺️ للشيخ الفاضل: عبد الواسع السعيدي - حفظه الله ورعاه - 🌷🌷
/channel/Abdulwas/3970
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*🇺🇳 #خطر_المنظمات_التنصرية 🚩*
*📃للاستاذ الداعية الفاضل :-*
*{ #عرفات_بن_محمد_الكمالي }*
/channel/hat2222/31308
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خطبة محمد بن عبد الله الإمام
١_ /channel/hat2222/35763
خطبة عيد الفطر
٢_ /channel/hat2222/38234?single
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#محمد_بن_علي_بن_حزام_الفضلي
١_ /channel/hat2222/35761?single
٢_ /channel/hat2222/35760?single
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
#محمد_بن_حسن_القاضي
١_ /channel/hat2222/35741?single
__خطبة عيد الفطر 1445هـ.pdf
/channel/hat2222/38315?single
خطبة ١٤٤٦ه
/channel/hat2222/40867
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#صالح_بن_عبدالله_العصيمي
١_ /channel/hat2222/35737
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#صالح_بن_مقبل_العصيمي
١_ /channel/hat2222/35730
خطبة عيد الفطر 1438.pdf
/channel/hat2222/38276?single
خطبة عيد الفطر 1439.pdf
/channel/hat2222/38277?single
خطبة عيد الفطر 1440.pdf
/channel/hat2222/38278?single
خطبة عيد الفطر 1443.pdf
/channel/hat2222/38279?single
خطبة مكتوبة
/channel/hat2222/35730
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#نعمان_بن_عبدالكريم_الوتر
١_ /channel/hat2222/35723
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#أحمد_بن_أحمد_شملان
١_ /channel/hat2222/35713
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
خطبة_عيد_الفطر_للشيخ : فيصل_الحاشدي
/channel/hat2222/38236?single
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
خطبة_عيد_الفطر_للدعية: #عبدالرزاق_الربيعي
/channel/hat2222/38235?single
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
خطبة_عيدالفطر_للشيخ_أحمد_بن_حسن
/channel/hat2222/38232?single
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
📑أربع خطب لعيد الفطر
الأولى / العيد بين الإنجازات والفرص
الثانية/ والله متوم نوره
الثالثة / خطبة عيد الفطر
الرابعة / خطبة أخرى
📝للدعية : #عبدالوهاب_بن_عايض_الربيعي
/channel/hat2222/38243
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
العلامة الفقيه / _
صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
#عيد_الفطر_المبارك لعام 1427هـ
/channel/hat2222/2818
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
٣_خطبــة عيــدالفـطرالمبــارك ⇩
#بعنوان_العيد_عيد_الإيمان_بالله
خطبة عيد الفطر لعام 1424هـ
القاها فضلية الشيخ/_
*عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر*
الخطبة الأولى كامل من هنا👇
/channel/hat2222/2771
الخطبة الثانيه كامل من هنا👇
/channel/hat2222/9880
ــــــــــــــــــــــــــــ
خطبة الشيخ محمد بن سعيد رسلان
/channel/hat2222/38254
واقع_الأمة_اليوم_خطبة_عيد_الفطر_1445_هجرية_تنسيق.pdf
/channel/hat2222/38312?single
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
🌘 خطبة عيد الفطر
الشيخ #عبدالقادر_الجنيد حفظه الله
/channel/hat2222/38287
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
📝 تفريغ خطبة عيد الفطر 1445 هـ
*📝لفضيلة الشيخ: #سليمان_بن_سليم_الله_الرحيلي -حفظه الله -*
/channel/hat2222/38334
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
_ /channel/hat2222/35710
_ /channel/hat2222/35706
_ /channel/hat2222/35700
┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
*( #خطبة_عيد_الفطر)*
*🖊للمشايخ الحرمين مكه والمدينه مفرعـــة بصيغة doc*
┈┉┅━━
_خطبة عيد الفطر المبارك
(الشيخ #محمد_السبيل )
١_: /channel/hat2222/17713
٢_: /channel/hat2222/38281
┈┉┅━━•
*📍 #العيد_فرحة_وسرور*
*فضيلة الشيخ /_
#حسين_بن_عبدالعزيز_آل_الشيخ¤*
/channel/hat2222/2714
━━━━━
_👈القاهـا الشيـخ :
*| #صلاح_بن_محمد_البدير حفظه الله|*
*📇 لَـعام 1435لُلُُهجْـرَةِ 📇*
/channel/hat2222/9827
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*📍 #حكم_العيد_وأحكامه*
لفضيلة الشيخ /_ #علي_بن_عبدالرحمن_الحذيفي ¤*
/channel/hat2222/2717
━━━━━━━━━━━━
*📍#العيد_موسم_البهجة_والسرور*
*لفضيلة الشيخ/_ #عبدالبارئ_بن_عواض_الثبيتي¤*
/channel/hat2222/2715
━━━━━━━━━━━━
*📍 #عيد_فرح_وسرور*
*لفضيلة الشيخ /_ #صالح_بن_عبدالله_بن_حميد "*
/channel/hat2222/2715
*📍 #الجمال_والزينة_في_الإسلام*
/channel/hat2222/2713
❁════ ✿۩۞۩✿ ═══❁
للمزيد من خطب عيد الفطر المبارك عبر بوت (موسعة الخطيب) ستجد ملف خاص بخطب العيد
/channel/hat22_bot
ılı..lıllılı.ıllı.ılı.lıllı.ılı.lıllılı.
⌲ ⎙ ❍ ㅤ ✫
ومن الأمور التي ينبه عليها في مثل هذا اليوم العظيم أن يحرص المسلم على زيارة إخوانه على التآخي والتعاضد والتناصر والتزاور والتقارب وترك التشاحن والتباغض والتقاطع والتدابر إن نعمة الأخوة يا عباد الله نعمة سامية ذكرها الله تعالى بعد الاعتصام بالكتاب والسنة فقال: {وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟} ثم قال بعدها: {وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا} إشارة إلى أنه لا قوام لهذا الدين إلا بالتعاضد والتناصر والتآخي لأن التآخي يا عباد الله سبب للتآلف والتآلف سبب للقوة ولا قوام لهذا الدين إلا بقوته ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام من أوائل دعوته آخى بين المهاجرين والأنصار،
ونعمة الأخوة يتصف بها أهل الإيمان {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وكان من نعم الله تبارك وتعالى على أهل الجنة الأخوة قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ} ومن شقاوة أهل النار يا عباد الله أن الله تعالى قال عنهم: {فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} لذلك أثر عن علي أنه قال: رجل بلا أخ كشمال بلا يمين.
قال عبد الله بن طاهر: المال يغدو ويروح، والسلطان ظل زائل، والإخوان كنوز وافرة.
عليك بإخوان الصفاء فإنهم ... عماد إذا استنجدتهم وظهورُ
وإن مما ينبه به في مثل هذا اليوم العظيم وبه أختم أن تكون يا عبد الله ربانيا ولا تكن رمضانيا، احرص على الاستمرار بالطاعة والمداومة على تقوى الله تبارك وتعالى والقرب منه وعلى الثبات على دين الله عز وجل قال ربنا في كتابه الكريم: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} {وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا} ويحذر ربنا من طريقة النصارى الذين يعملون ويتركون قال ربنا تبارك وتعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} قال جمع من أهل التفسير: أي ما استمروا على الطاعة ولا داوموا عليها، ويحذر ربنا من طريقة أهل الكتاب فيقول ربنا: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ} ويبشر الله تبارك وتعالى أهل الثبات والاستقامة والعمل على الطاعة بأنه لا خوف عليهم فيما هم قادمون إليه ولا يحزنون فيما تركوه من الدنيا: {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ}
أيها المسلمون عباد الله احرصوا في يومكم هذا على القرب من ربكم وأداء الحقوق التي أوجب الله تعالى عليكم من حق الله تعالى وهو أن يعبد فلا يشرك معه أحد ومن أداء حقوق عباد الله تبارك وتعالى من حق والدين وإخوان وأقارب وأرحام وأولاد وزوجات وغير ذلك مما افترض الله تبارك وتعالى عليكم وتحلوا بمحاسن الأخلاق التي جاءت بها الشريعة وتجنبوا مساوئ الأخلاق التي حذرت منها الشريعة.
أيها المسلمون عباد الله أقبلوا على ربكم واستعينوا على طاعة خالقكم وتقربوا إلى مولاكم بأنواع الطاعات وأجناس القربات.
أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجعل عيدكم عيدا مباركا وأن يجعلنا وإياكم من الصائمين القائمين المقبولين العتقاء من النار، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت اللهم إنا نسألك خير المسألة وخير العلم وخير الدعاء وخير الحياة وخير الممات اللهم ثبتنا وثقل الموازيننا وحقق إيماننا وارفع درجاتنا وتقبل صلاتنا ونسألك اللهم العلى من الجنة، {سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ * وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ}.
╭─┅────═ঊঊঈ═──
قناة الشيخ د/
أحمد المخرمي حفظه الله
/channel/D_Ahmed_Almakhrame
╰─┅────═ঊঊঈ═──
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
تفريغ { #خطبة_عيد_الفطر }
لشيخنا د/ #أحمد_المخرمي حفظه الله
لعام 1444هـ
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبفضله ترفع الدرجات وبكرمه تكفر السيئات، أحمده سبحانه على نعمه الكثيرة وآلائه الجسيمة حيث سهل الصيام والقيام ويسر، وأشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شرع الشرائع والعبادات وعظم الشعائر والحرمات وجعل أيام عيد ومواسم طاعات وقربات وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، خير البرية وأزكى البشرية الذي جعل العيد شعارا لأهل التوحيد فقال عليه الصلاة والسلام: «إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
عباد الله: اتقوا الله حق التقوى وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، وراقبوا ربكم في السر والنجوى، فإن تقوى الله تبارك وتعالى أعلى مكتسب، وإن طاعته أفضل نسب، {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ}
أيها المسلمون عباد الله يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
فالله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد {وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ} أي عدة ما افترض الله تعالى عليكم من صيام هذا الشهر الكريم وهذا الموسم العظيم {وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ} لتعظموا الله كما قال البغوي رحمه الله، {عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ} من هذا الدين العظيم ومن هذا الصراط المستقيم {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
أيها المسلمون عباد الله إن الله تبارك وتعالى شرع مواسم طاعات وأياما معدودات يتقرب فيها المسلم إلى رب البريات وإلى خالق الأرض والسماوات ليوحد الله وليعظم الله وليجل الله وليوقر الله، إن تكبير الله يا عباد الله هي المقصد الأسمى وهي الغاية الأسمى من إنزال الكتب وإرسال الرسل إن ربنا تبارك وتعالى عند أن أمر بحمده على توحيده تبارك وتعالى أردف ذلك بتكبيره فقال: {وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا} وهكذا أيها المسلمون عباد الله في الركن الثاني من أركان الإسلام وهي الصلاة لا تُنادى إلا بالتكبير ولا تقام إلا بالتكبير ولا تَحرُم إلا بالتكبير ولا يستفتحها المسلم إلا بالتكبير ويتنقل في هيئاتها بالتكبير ويختم المسلم صلاته بتسبيح الله وتحميده وبالتكبير وهكذا يقول ربنا في الصيام {وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وهكذا في الركن الخامس من أركان الإسلام بعد أن ذكر الله تعالى ما يفعل الحجيج وما يتقرب به المسلم إلى ربه في ذلك اليوم العظيم من النسك الذي يقدمه لرب العالمين، قال ربنا: {لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ} يأمر الله تعالى نبيه أن يقوم بوظيفة الرسالة من أجل تعظيم الله وتوحيد الله وتكبير الله وإجلال الله تبارك وتعالى، {يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي عظمه بالتوحيد لذلك أيها المسلمون عباد الله قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: كانت شعائر الصلاة والأذان والأعياد والأماكن المرتفعة إنما هو بالتكبير وجعل التكبير قول الله أكبر إحدى الكلمات الأربع التي هي أفضل الكلام بعد القرآن العظيم،
من أدعية الصحابة رضي الله عنه
#الأدعية #الدعاء #القنوت
كتاب "كرامات الأولياء"
يَسُرُّ "مَوْقِعُ التَّفْرِيغِ لِلدُّرُوسِ الْعِلْمِيّةِ وَالْبحُوثِ الشَّرْعِيةِ" أنْ يُهدِيَكم نتاجَ الجهدِ المبذول، والعملِ المأمول، في حفظِ دُررِ العلمِ ومنثورِ الحكمة، ليكونَ نوراً ساطعاً يهتدي به الأنام، ويستقي منه الخطباءُ عذبَ الكلام.💎 "إِرْشَادُ الْأَنَامِ بِجَامِعِ خُطَبِ عِيدِ الْفِطْرِ لِثُلَّةٍ مِنْ عُلَمَاءِ وَمَشَايِخِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْيَمَنِ" 💎
نعلنُ لكم عن إطلاقِ مجمعِنا الفذّ:
🔗 لِطَلَبِ النُّسْخَةِ وَالِاطِّلَاعِ:
بادر بزيارة منصاتنا الرسمية لتكون أول المستفيدين:
📱 قناتنا عبر التيليجرام: [/channel/Alshray1]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*