hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ويُنال الصبرُ بالتصبُّرِ، وهو أوسعُ عطاءٍ، به يستطيعُ الإنسانُ أنْ يقومَ بما وجبَ عليه في أمورِ الدينِ والدنيا، وأنْ يتقبَّلَ ما ينزلُ به من البلاء، «‌وَمَنْ ‌يَتَصَبَّرْ ‌يُصَبِّرْهُ ‌اللَّهَُ، ومَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».
ومما يُعين على الصبر: أن يتذكرَ المسلمُ أنَّ أحقَّ الخلقِ بالبقاء - لو بقي مخلوقٌ على هذه الأرضِ حيًّا - هو محمد صلى الله عليه وسلم، ولذلك رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ - أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ‌فَلْيَتَعَزَّ ‌بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي؛ فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي"، قال ابنُ عبد البَر: وصدَقَ صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ المُصِيبةَ به أعْظَمُ من كلِّ مُصِيبةٍ يُصابُ بها المُسلِمُ بعدَهُ إلى يوم القِيامةِ، انقطَعَ الوَحْيُ، وماتتِ النُّبُوَّةُ، وكان أوَّلُ ظُهُورِ الشَّرِّ بارتِدادِ العَرَبِ، وغيرِ ذلك ممّا يَطُولُ ذِكرُهُ، وكان أوَّل انقِطاع الخيرِ، وأوَّل نُقصانِهِ... ولقد أحسنَ أبو العَتاهِيةِ في نَظمِهِ معنى هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ:
اصْبِرْ ‌لِكُلِّ ‌مُصِيبَةٍ ‌وَتَجَلَّدِ … وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلِّدِ
أوَ ما تَرَى أنَّ المصائبَ جمَّةٌ … وتَرَى المنِيّةَ للعِبادِ بمَرْصدِ
فَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تتشجى بِهَا … فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ.
وإنَّ الصلاةَ بخشوعٍ وطُمأنينةٍ لمِنْ أعظمِ ما يُعين على الصبرِ عند نزول البلاء، ولذلك رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ‌نُعِيَ ‌إِلَيْهِ ‌أَخُوهُ ‌قُثَمُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَا كَمَا فَعَلْتَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]".
قلتُ ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ ‌حَمْداً ‌لَا ‌يَنْفَدْ، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فمما ينبغي معرفتُه والعنايةُ به، أنَّ المسلمَ إذا ابتُلي بأيِّ بلاءٍ فلا يُكثِرَنَّ من الشكوى للمخلوقين، وإنما يكتفي ببثِّ شكواه وحُزنَه للخالقِ سبحانه، لأنَّ الضرَّ والنفعَ بيدِ اللهِ سبحانه، والخالقُ سبحانه يُشتًكى إليه ولا يُشتكى منه، فهو الرحيمُ بعباده وهو الفعَّالُ لما يُريد، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله: وَالشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ عز وجل لَا تُنَافِي الصَّبْرَ؛ فَإِنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام وَعَدَ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ، وَالنَّبِيُّ إِذَا وَعَدَ لَا يُخْلِفُ، ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: 86]، وَكَذَلِكَ أَيُّوبُ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَجَدَهُ صَابِرًا مَعَ قَوْلِهِ: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] ، وَإِنَّمَا يُنَافِي الصَّبْرَ شَكْوَى اللَّهِ، لَا الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ. كَمَا رَأَى بَعْضُهُمْ رَجُلًا يَشْكُو إِلَى آخَرَ فَاقَةً وَضَرُورَةً، فَقَالَ: يَا هَذَا، تَشْكُو مَنْ يَرْحَمُكَ إِلَى مَنْ لَا يَرْحَمُكَ؟ ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَإِذَا عَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فَاصْبِرْ لَهَا … صَبْرَ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ بِكَ أَعْلَمُ
وَإِذَا شَكَوْتَ إِلَى ابْنِ آدَمَ إِنَّمَا … ‌تَشْكُو ‌الرَّحِيمَ ‌إِلَى ‌الَّذِي ‌لَا ‌يَرْحَمُ".
فالجاهلُ يشكو اللهَ إلى الناس، وهذا غايةُ الجهل بالمشكُوِّ والمشكُوِّ إليه؛ فإنَّه لو عرف ربَّه لما شكاهُ، ولو عرفَ الناسَ لما شكَا إليهم، والعارفُ إنما يشكو إلى الله وحده، وأعرفُ العارفين من جعلَ شكواه إلى اللهِ من نفسِه لا من الناس؛ فهو يَشكو من مُوجباتِ تسليطِ الناسِ عليه؛ فهو ناظرٌ إلى قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ} [الشورى: 30]، وقوله: {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79]، وقوله: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165].

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الثَّالِثُ: الثَّنَاءُ عَلَى أَهْلِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ} [آل عمران: 17] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177]، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ.
الرَّابِعُ: إِيجَابُهُ سُبْحَانَهُ مَحَبَّتَهُ لَهُمْ. كَقَوْلِهِ: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146].
الْخَامِسُ: إِيجَابُ مَعِيَّتِهِ لَهُمْ، وَهِيَ مَعِيَّةٌ خَاصَّةٌ، تَتَضَمَّنُ حِفْظَهُمْ وَنَصْرَهُمْ، وَتَأْيِيدَهُمْ، لَيْسَتْ مَعِيَّةً عَامَّةً، وَهِيَ مَعِيَّةُ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ، كَقَوْلِهِ: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] وَقَوْلِهِ: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249].
السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ بِأَنَّ الصَّبْرَ خَيْرٌ لِأَصْحَابِهِ. كَقَوْلِهِ: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] وَقَوْلِهِ: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [النساء: 25].
السَّابِعُ: إِيجَابُ الْجَزَاءِ لَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ. كَقَوْلِهِ: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 96].
الثَّامِنُ: إِيجَابُهُ سُبْحَانَهُ الْجَزَاءَ لَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].
التَّاسِعُ: إِطْلَاقُ الْبُشْرَى لِأَهْلِ الصَّبْرِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155].
الْعَاشِرُ: ضَمَانُ النَّصْرِ وَالْمَدَدِ لَهُمْ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: 125]، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ».
الْحَادِي عَشَرَ: الْإِخْبَارُ مِنْهُ تَعَالَى بِأَنَّ أَهْلَ الصَّبْرِ هُمْ أَهْلُ الْعَزَائِمِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43].
الثَّانِي عَشَرَ: الْإِخْبَارُ أَنَّهُ مَا يَلْقَى الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَجَزَاءَهَا وَالْحُظُوظَ الْعَظِيمَةَ إِلَّا أَهْلُ الصَّبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80]، وَقَوْلِهِ: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35].
الثَّالِثَ عَشَرَ: الْإِخْبَارُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِالْآيَاتِ وَالْعِبَرِ أَهْلُ الصَّبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى: {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]، وَقَوْلِهِ فِي أَهْلِ سَبَإٍ: {فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [سبأ: 19]، وَقَوْلِهِ: فِي سُورَةِ الشُّورَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [الشورى: 32].
الرَّابِعَ عَشَرَ: الْإِخْبَارُ بِأَنَّ الْفَوْزَ الْمَطْلُوبَ الْمَحْبُوبَ، وَالنَّجَاةَ مِنَ الْمَكْرُوهِ الْمَرْهُوبِ، وَدُخُولَ الْجَنَّةِ، إِنَّمَا نَالُوهُ بِالصَّبْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 23].
الْخَامِسَ عَشَرَ: أَنَّهُ يُورِثُ صَاحِبَهُ دَرَجَةَ الْإِمَامَةِ، قال ابن القيم: سَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: بِالصَّبْرِ وَالْيَقِينِ تُنَالُ الْإِمَامَةُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24].
السَّادِسَ عَشَرَ: اقْتِرَانُهُ بِمَقَامَاتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، كَمَا قَرَنَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالْيَقِينِ وَبِالْإِيمَانِ، وَالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ. وَبِالشُّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالرَّحْمَةِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الله أفواجا فشاركوا في الجهاد في سبيل الله وشاركوا في الفتوحات ونصر الله بهم الإسلام وأعز الله بهم الدين فينبغي أن نبقى على هذا وأن نجاهد أنفسنا على السير على هذا.

أسأل الله بمنه وكرمه، وفضله وإحسانه، أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم أحمِ بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم أحمِ بلادنا أبرها وبحرها وجوها، اللهم ادفع عن بلادنا كيد الكائدين ومكر الماكرين وتآمر المتآمرين، اللهم عليك بأعداء الإسلام خذهم من فوقهم ومن تحتهم واجعل عليهم وأنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، اللهم اجعل أموالهم وملكهم غنيمة للإسلام والمسلمين، اللهم احفظ إخواننا في فلسطين وفي سائر بلاد المسلمين.
عباد الله إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنَّا بملائكته المسبحة بقدسه وأيه بكم أيها المؤمنون فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب:56] اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

وأقم الصلاة.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الله.

وكذلك أيضا: من أسباب هوان العبد على ربه أن يُهوِن من تعظيم الله في قلبه، فلا يعظم الله، يقول الله في كتابه الكريم: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [سورة نوح:13]
هذا الذي هان عليه الله، وصار الله عنده أهون الناظرين إليه لا يخاف من الله، إذا ابتعد عن أعين الناس أقبل على الذنوب والمعاصي ولم يراقب الله الذي يطلع على كل شيء، قد هان عنده الله ولم يعرف عظمة الله إن الله يهينه، قال الله في كتابه الكريم: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [سورة العلق:14] الله مطلع عليك يعلم أحوالك ويعرف سبحانه وتعالى جميع شؤونك قال الله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [سورة يونس:61] فالله عز وجل مراقب لك يرى جميع حركاتك وسكناتك، ﴿وما تكون في شأن﴾ أي في عمل ﴿وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا﴾ أي مراقبين لكم حاضرين عارفين عالمين مدركين لجميع شؤونكم، ويقول الله في كتابه الكريم: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [سورة المجادلة:7] فوسع كل شيء علما وأحاط بكل شيء علما لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى، إذاً لا تستهن بالله بل عظم الله ليجعل الله لك العظمة ويجعل الله لك المكانة ويجعل لك الرفعة سبحانه وتعالى، الرفعة بيد الله ليست بالمال ولا بالجاه ولا بالمناصب وإنما الرفعة بيد الله من أطاع الله ومن عظم الله جعل الله له في قلوب العباد مهابة وإجلالا وتعظيما تجبر القلوب على محبته وعلى إجلاله وتعظيمه؛ لأن هذا قلب يعظم الله سبحانه وتعالى، إذاً أيها الناس أعيدوا نظراً في هذه القضية العظيمة خصوصا في هذا الزمن زمن الجوالات والانترنت وغي ذلك، كم من الناس إذا خلا وصار لوحدة استهان بالله ولم يراقب الله عز وجل، فيا أيها الناس! عودوا إلى الله وراقبوا الله سبحانه تعالى.

كذلك أيضا: من أسباب هوان العبد على ربه أن يضيع طاعة الله وعبادته، اعلم أيها المسلم الكريم! أن العبد لم يعز نفسه بشيء كمثل أن يعزها بطاعة الله؛ ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك، فطاعة الله سبب العزة والرفعة، وترك طاعته والوقوع في معاصيه سبب الهوان، "قال الحسن البصري رحمه الله تعالى قال عن العصاة وعن أهل البدع والمحدثات قال: إنهم وإن طقطقت بهم البغال -أي لضخامة أجسادهم - وهملجت بهم البراذين إلا أن ذل المعصية لا يفارق وجوههم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه" فمن عصى الله لاحقه الذل سواء في الدنيا أو في الآخر حتى وإن أظهر أنه عزيز وأنه وأنه إلا أن في داخله يعلم أنه ذليل وأنه حقير وأنه مهان، فالله عز وجل قد قال: ﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾ فيعيش في الهوان ويعيش في الذل عياذاً بالله.

تريد العزة? تريد الرفعة? تريد أن تكون بعيدا عن الذل والهوان? أقبل على طاعة ربك حافظ على الصلاة حافظ على عمود الإسلام لا تتلاعب بالصلاة، كذلك أيضا: أقبل على طاعة ربك بالاستغفار بقراءة القرآن بالتسبيح بالتحميد بالاستغفار، كذلك أحسن إلى الناس صل أرحامك بر بوالديك اعمل الخير ما استطعت إلى ذلك سبيلا تجد العزة وإن تآمر عليك المتآمرون إلا أن الله يعزك من عنده ويعينك من عنده وينصرك من عنده؛ لأنك مع الله ومن كان مع الله كان الله معه، كان معه العزيز الجبار المنتقم الذي ينتقم له من أعدائه والذي يدافع عنه ويعزه في الدنيا والآخرة.

أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد:

كذلك أيضا: من أسباب الهوان على الله عز وجل أن الشخص يبتدع ولا يتبع ويسلك طريق البدع والمحدثات والضلالات ولا يتبع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، تعلمون أن أعز خلق الله هم الأنبياء والرسل وأعزهم على الإطلاق هو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فمن سلك طريقته ناله من العز بقدر ما يكون عليه من اتباع وانقياد، ومن شَرَّقَ وغَرَّب وابتدع ومال إلى البدع والمحدثات والضلالات والانحراف عن تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يُخزى، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم يقول: «وجعل الذل والصغار على من خالف أمري» فمن خالف أمر الرسول عليه الصلاة والسلام يبتلى بالذل يبتلى بالهوان عياذاً بالله رب العالمين، فأعظم الناس عزة وأقوى الناس رفعة وأعظم الناس مكانة هم أهل الاتباع لسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

#الإبراهيمي

    من أبهج ساعات العمر ساعة يقف فيها أخ يحادث إخوانه على بساط الشعور المشترك والإحساس الصادق والإخلاص في القول وحسن الإصغاء،
يتلو عليهم ما فيه العبرة من ماضيهم وحاضرهم.
يذكرهم ما ليسوا عنه بغافلين من أخذ الأهبة للمستقبل المحجوب،
يدعوهم إلى الجد في العمل المشترك،
يدعوهم إلى التعاون في الصالحات،
يدعوهم إلى نفض غبار الكسل والتواكل،
يدعوهم إلى مجاراة السابقين في الحياة،
يدعوهم إلى العمل لما فيه سعادة الدارين،
يدعوهم إلى نبذ موجبات التفرق والتخاذل،
يدعوهم إلى تقوية أسباب الإلفة والأخوة،
يدعوهم إلى أخذ شؤون الحياة من أسبابها المعقولة،
يدعوهم فيسمعون فيعرفون قيمة ما دعا إليه.
   
    فيفوز الداعي بفضيلة الدعوة والإرشاد إلى الحق والتنبيه إلى الواجب،
    ويفوز المدعو بفضيلة الاسترشاد والعمل بالنصيحة،
    ويلتقي الكل عند أشرف غاية في هذه الحياة، وهي: أداء الواجب الاجتماعي.

📚آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (1/ 50)


#للخطباء

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

كل شأن من شؤونك اطلب فيه أن تكون على مرضات الله أن تكون على ما يحب الله سبحانه، فإذا علم الله منك أنك تريد ما يحب، وتريد ما يرضى وصلك الله بعونه أوصلك الله بلغك الله أمدك الله تمم الله جل وعلا لك لتلك النية الصالحة
كذلك أيها المسلم الكريم " ادع الله سبحانه وتعالى في كل أحوالك وشؤونك، ادع الله جل وعلا بأن يعينك، وادع الله جل وعلا في كل ما تحاوله وتطلبه وتسأله فإن العون من عنده
« اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك »
قل « اللهم أعني ولا تعن علي »
وهكذا كل أمر تحاوله مد فيه يد السؤال ويد الطلب ويد الإلحاح تحصل عليه بإذن الله جل وعلا

كذلك أيها المسلم الكريم " الصلاة وما أدراك ما الصلاة يستعين بها المسلم على أموره الدينية وعلى أموره الدنيوية لا تظن يا عبد الله " أن ذلك أمر يسير إنه أمر عند الله عظيم حينما تقبل على الله وتعرض عما سواه حينما تقف بين يدي الله لا بين يدي غيره، حينما تضع جبهتك وسؤالك وحاجتك عند الله لا عند غيره هنا تمد وتعان قال الله سبحانه *﴿وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَـٰشِعِینَ﴾*
كان النبي صلى الله عليه وسلم « إذا حزبه أمر صلى فأنت هكذا أيها المسلم " إذا اشتد عليك أمر صلي لله واركع واسجد بين يدي الله اشتد عليك أمر في بيتك بينك وبين زوجتك أو بينك وبين أولادك، ووصلت إلى أمور حرجة وضيقة ربما تفكر بالطلاق وربما تفكر بطرد الأبناء وربما وربما إلى غير ذلك هون على نفسك استعن بالله جل وعلا توضأ وصلي لله سبحانه وستجد سكينة وستجد بصيرة

وهكذا يا عباد الله " إذا كنت في عمل من الأعمال أو معاملة من المعاملات أو شيء مما تواجهه في الحياة فوجدت الأبواب قد سدت والطرق قد توعرت والناس قد تخلت فالله معك، الله معك اقصد باب رب العالمين اذهب إلى بيت من بيوت الله توضأ وتطهر واقصد مالك التدبير ومالك التسهيل واستعن بالله وستجد الخير من رب العالمين سبحانه

كذلك يا عباد الله " الصبر عدم الجزع وعدم السخط وعدم اليأس وعدم القنوط وعدم سوء الظن بالله سبحانه بل صبر جميل يملؤه صاحبه بحسن الظن برب العالمين وأن الفرج سيأتي به الله لا يتعجل ولا يتهور بل يلتفت يميناً وشمالاً وهو ينظر من أين سيأتي الله بالفرج من أين سيأتي الله بالتيسير هو على يقين بأن الله جل وعلا سيفتح أبواب التيسير أمامه
أيها المؤمنون عباد الله " النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابن عباس إذا استعنت فاستعن بالله
فيا عباد الله " لنعلق أنفسنا بالله لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشدائد والمضايق على الناس على الأفراد وعلى المجتمعات
وأيضاً الزمن الذي تكالب فيه أعداء الإسلام على المسلمين ما أحوج المسلمين إلى أن يستعينوا بالله جل وعلا وألاّ يركنوا على أنفسهم أبدا وإنما الركون على الله مع بذل الأسباب
هؤلاء أصحاب حنين حينما أعجبتهم كثرتهم وهم في مواجهة الأعداء أصابهم ما أصابهم.
فكذلك نحن أيها المؤمنون " في كل أحوالنا لا نركن على شيء فنبتلى بها ونعذب به وإنما الركون على الله مع بذل الأسباب
أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يمدنا جميعاً بتوفيقه وتسديده وإعانته وإرشاده
أسأل الله جل وعلا أن يرزقنا وإياكم الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان اللهم يا رب العالمين ويا أكرم الأكرمين حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين
اللهم يا رب العالمين ويا من أنت على كل شيء قدير انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان
اللهم انصر المجاهدين في سبيله ولإعلاء كلمتك في مشارق الأرض ومغاربها
اللهم انصر عبادك المستضعفين في أرض فلسطين وغزة
اللهم انصرنا في يمننا واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا
اللهم احفظ علينا يمننا
اللهم احفظ علينا أمنها ووحدتها واستقرارها وخيراتها وبركاتها
اللهم ألف بين قلوبنا واجمعها على ما تحب وترضى اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا
اللهم شتت شملها وفرق جمعها وهد قوتها وأرنا فيها عجائب قوتك يا من أنت على كل شيء قدير
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم وأرنا فيهم يوماً أسوداً كيوم عاد وثمود
اللهم يسر أرزاقنا وبارك في أقواتنا وقنعنا وراضنا بما قسمته وكتبته لنا واستعملنا وأهلنا وأولادنا فيما يرضيك عنا
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ما أضعفك أيها الإنسان، ما أضعفك وما أعجزك الله من أقدرك وأعانك ويسر لك، تراه سهلاً عليك إذا أردت أن تقضي حاجتك تذهب إلى الخلاء فتقضي حاجتك وتخرج، الله من سهل ذلك أرأيت غيرك حينما يصاب بالحصى كيف يلتوي كيف تضيق به الحياة كيف يجد آلام المخاض التي إن كانت المرأة تجدها في كل حمل مرة حينما تضع فهو يجدها مع الحصى مرات عديدة وهي في كِلاه تؤلمه ثم تتنقل حتى تخرج ولربما مات ولربما كاد، وأنت سهل الله لك غيرك يبقى يأخذ الطوابير الطويلة ليأتي موعده لغسيل الكلى يكاد أن يتفجر، عينه تكاد أن تخرج أذنه تكاد أن تتفطر لا يتحمل شيء لا يطيق شيء، وأنت إذا جاءك قضاء حاجتك ذهبت فقضيت حاجتك وخرجت تضحك من سهلها إنه الله من يسرها إنه الله.
تخرج لقضاء حاجتك تتحرك قدماك لا تشعر بحركتهما ولكن لو أخذ الله عافيتك لكانت فخذك أثقل عليك من الجبال انظر إلى من أصيب بالشلل انظر إلى من أصيب بالجلطات، انظر إلى من أخذت عافية أعصابه كم يبقى يحرك رجله في الخطوة ربما تكون أنت قد مشيت عشرة أمتار أو أكثر من ذلك وهو لا يزال يعاني حركة القدم ما الذي سهل لك إنه الله.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً لا غنى لك عن ربك طرفة عين فكيف تغفل يا عبد الله وكيف يغيب عن بالك أهمية الاستعانة بالله سبحانه وتعالى

انظروا إلى نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في كل ليلة يستعين بالله يوكل الأمر إلى الله « اللهم إني وجهت وجهي إليك وأسلمت نفسي إليك وألجهت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك » هذا حال المسلم لا حول ولا قوة إلا بالله كلمة يرددها الإنسان يذكر نفسه بها.
إن طغت نفسه
إن طغى به ماله
إن طغى به جاهه
إن طغت به قوته
إن طغت به عافيته
إن طغى به شبابه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله لا نقوى على شيء لا نحاول شيء إلا بالله سبحانه وتعالى « إياك نعبد وإياك نستعين »
أخي الكريم " فاتتك أمور كثيرة طلبتها سعيت إليها ما وصلت لأنه لربما كان عندك شيء من الركون إلى نفسك.
الاعتماد على النفس
الاعتماد على الأب
الاعتماد على الأخ
الاعتماد على الابن
الاعتماد على وظيفة
الاعتماد على معاش
الاعتماد على غربة
الاعتماد على خبرة
الاعتماد على معرفة إلى غير ذلك ركنت إلى غير الله فأوكلك الله إلى نفسك ولذلك « ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » إذا كان عندك شيء من الركون يكلك الله بقدر ركونك *﴿یَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُۥ وَمَا لَا یَنفَعُهُۥۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلۡبَعِیدُ﴾﴿ یَدۡعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥۤ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِیرُ ﴾*
بئس من تولى غير الله المؤمن مولاه هو الله، ونصيره هو الله، ومعينه هو الله سبحانه وتعالى، فلذلك هو قوي بقوة الله له، وهو قادر بقدرة الله جل وعلا له

ولذلك انظروا يا عباد الله " إلى ما أخبرنا الله في كتابه الكريم عن الأنبياء والرسل وماذا كانوا عليه من القوة وما كانوا عليه من القدرة وما كانوا عليه من المواجهة كل ذلك حينما حققوا الاستعانة بالله سبحانه وتعالى.
لما أراد فرعون أن يقتل ثانية وأن يبطش مرة ثانية وأتوا إلى موسى قال لهم *﴿ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ ﴾﴿ قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ﴾*
سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم عاشت أحلامهم وخافوا أن تعود تلك المجازر الرهيبة وذلك الظلم قال لهم موسى عليه السلام، استعينوا بالله استقووا بالله ولذلك لما تبعهم /قالوا *﴿ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ﴾﴿ قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ﴾*
هذه استعانة المسلم بالله وهذه قوته.
يعقوب عليه السلام يؤخذ فلذة كبده يؤخذ أحب أبنائه إليه كيف تطاق الحياة بعد ذلك وقطعة منك لا تدري أين هي ولكن لما جاءه الخبر قال *﴿ فصبر جميل والله المستعان والله المستعان أي أستعين بالله على ما تصفون والله المستعان ﴾*
هكذا أيها المسلم " الله المستعان استعن بالله في كل أمر فيما ترى أنت عليه قادر وفيما ترى أنت عنه عاجز لا فرق عندك بين هذا وهذا في ضرورة الاستعانة بالله سبحانه، وما تراه منك من حاجة إلى الاستعانة بالله عند العجز واستغناء عند القدرة فهو من الشيطان الرجيم وإلا فأنت عاجز عن هذا وهذا ولا قدرة لك على شيء من ذلك إلا بالله

أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروا

*الـخـطـبة الـثـانـيـة*

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*« الاستعانة بالله عز وجل »*

*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بقاع_القيضي
حرسها الله*

*📝لفضيلة_شيخنا / أبي عبد الله
#عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ٢١ جمادى الآخرة ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/Alsomalisanaa/2907]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43028]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222]

#خطب_العقيدة #الرقائق_والأخلاق_والآداب
#التوحيد_والإيمان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ ﴾﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*

أما بعد إن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار

أيها المؤمنون عباد الله " يقول المولى جل وعلا في كتابه الكريم *﴿ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ﴾﴿ وَٱلَّیۡلِ وَمَا وَسَقَ ﴾﴿ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴾﴿ لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقࣲ ﴾* فيقسم الله جل وعلا في هذه الآيات مبيناً ما يعيشه الإنسان في هذه الحياة وهو أنه ينتقل من طور إلى طور ويتقلب من حالة إلى أخرى، وهذه الأحوال والأطباق التي يمر بها الإنسان هي على ما تقتضيه حكمة الله جل وعلا فمنها ما هو قريب من الإنسان ومنها ما هو بعيد، ومنها ما يريده الإنسان ومنها ما لا يريده، فهذا هو شأن هذه الحياة فبينما الإنسان في يسر إذا به يجد عسراً، وبين ما هو في ضيق إذا به يجد سعة
وهكذا تنقل بين المرض والصحة، وبين الغنى والفقر وبين الخوف والأمن
وهكذا أيضاً أيها المؤمنون عباد الله " يقول المولى جل وعلا في كتابه الكريم *﴿ لَاۤ أُقۡسِمُ بِهَـٰذَا ٱلۡبَلَدِ ﴾﴿ وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَـٰذَا ٱلۡبَلَدِ ﴾﴿ وَوَالِدࣲ وَمَا وَلَدَ ﴾﴿ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ ﴾*
يقسم الله جل وعلا في هذه الآيات مرة ثانية أن الإنسان خُلق في هذه الحياة في كبد جميل جداً وحري بك جداً أن تتعقل هذا الأمر وأن تتفهمه وأن تدركه وأن تعي جيداً ما أنت فيه في هذه الحياة وذلك حتى تحسن التصرف وحتى تحسن التعامل وحتى تصيب المواجهة لهذه الأحوال والأطباق، وتحسن التعامل مع هذه الأكباد التي جبلت عليها هذه الحياة، فالإنسان إذا عاش في هذه الحياة وهو مؤمن مصدق بما أخبر الله جل وعلا به عنها لم يصبه فيها يأس ولم يحصل منه في حياته قنوط لأنه يقول في نفسه، هي هكذا خلقت، وهي هكذا جبلت وما هناك علي بجديد من شأن هذه الحياة.
وكذلك أيضاً يديم الاستعانة بالله سبحانه وتعالى على مواجهة هذه الأكباد وعلى التنقل بين هذه الأطوار والأحوال فإنه حينما يبقى دائماً مستشعراً لظروف هذه الحياة وأكبادها وشدائدها سيتسلح بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى، وسيتقوى بالثقة بالله جل وعلا وذلك يا عبد الله " لأن بحر هذه الدنيا عميق وأمواجها شديدة ومتلاطمة، ولذلك إذا لم يتثبت الإنسان وإذا لم يتقوى الإنسان أخذته تلك الأمواج فغارت به في تلك البحار العميقة التي يوشك أن يبقى غارقاً فيها لا يجد سبيلاً إلى النجاة عياذاً بالله.
ولذلك كم من غارق في بحر الدنيا العميق هذا غارق في شهواته وملذاته، وذلك غارق في مستقبلاته الدنيوية وفي طموحاته الفانية، وذلك غارق في الأوهام والآمال وغير ذلك من الرغبات فبقي غارقاً فيها حتى جاءه أمر الله وخرج للقاء رب العالمين وما أصلح حاله وما أصلح حاله مع الله جل وعلا.
فبحر الدنيا عميق وأمواجها متلاطمة وشديدة
ولذلك أيها المسلم الكريم " أنت بحاجة إلى أن تستعين بالله جل وعلا في النجاة وفي السلامة وفي العافية.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الله فلما رأها رسول الله قام إليها مبشاً وقال مرحباً بإبنتي وقبلها بين عينيها وأجلسها في مكانه
هكذا رعاية رسول الله لإبنته.
هكذا فلتكونوا أيها الاباء مع فلذات الأكباد لا تشغلكم الأعمال ولا الوظائف ولا الأصحاب ولا الولع عن أهاليكم وعن بناتكم وأبنائكم وعن مسؤولياتكم في بيوتكم.
انظر إلى هذا الموقف من رسول الله قام إليها وبش ورحب وسهل وقال مرحباً بإبنتي وقبلها بين عينيها وأجلسها في مكانه ثم حادثها وحادثته وسارها ولم يسار بذلك نسائه فضحكت أو قبل ذلك بكت بكاءً شديداً فلما رأى جزعها وخوفها سارها فضحكت فقالت عائشة رضي الله عنها والله ما رأيت عجباً كاليوم بكاءً ثم ضحك فلما قام رسول الله قالت لها أخبريني بما سارك رسول الله قالت والله ما كنت لأفشي سره فلما مات رسول الله أتتها عائشه فسألتها عن سره فقالت أما الآن فنعم أما حين سارني في المرة الأولى فإنه أخبرني إن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضه في هذه السنة مرتين وإني لا أراه إلا دنو أجلي فبكيت وحق لها أن تبكي فهما من بقيا يوانسان بعضهما بعضا وهي تبكي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبكي على انقطاع الوحي فلما رأى جزعها سارها وقال لها أنها أول أهله لحوقاً به ففرحت فاطمة أتفرح بالموت؟ لا إنها تفرح بأن تلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم أن تلتحق بخديجة، أن تلتحق برقية بزينب بأم كلثوم، أن تلتحق بمن سبق من أهل الإسلام رضي الله عنها وأرضاها.
والنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم بينما هو جالس مع أصحابه إذ سمع نقيضاً فوقه أي صوت باب يفتح فقال هذا باب فتح من السماء ونزل ملك لم ينزل من قبل يبشرني أن فاطمة سيدة نساء العالمين، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،
هؤلاء هم القدوات يا عباد الله " لنا حينما نربي ولنسائنا وأهالينا في البيوت

وهكذا أيها المؤمنون عباد الله " زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من أخترن الله ورسوله والدار الآخرة لا سيما أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها أعلم نساء هذه الأمة وأحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وزوجته في الدنيا والآخرة والتي نزل القرآن بكلام الله جل وعلا يتلى إلى يوم القيامة في تزكيتها وفي الثناء عليها.
وهكذا نساء الصحابة رضوان الله عليهم
فيا عباد الله "
يا أيها الآباء
ويا أيها الاخوان
ويا أيها الأبناء ويا كل من ولاّه الله أمر امرأة قم بواجبك في النصح والتربية والتعليم والرعاية والحماية والصيانة فإن الحرب على المسلمة عظيمة جداً هي مقصودة بكل الوسائل
فيا عباد الله " لا تغيبوا عن هذا الأمر وانشروا الخير وأنشروا القدوات الصالحة وربوا على الفضائل لتبرأ الذمم أمام رب العالمين ولتنشأ الأسر على الخير ولتربى الأجيال على الصلاح.

وهكذا أيها المؤمنات " الصلاحات القانتات تلك الصفات في كتاب الله وتلك القدوات الصالحات وهي أيام يسيرة ستنتهي وينتهي ما معها من الجمال وما معها من الثياب وما معها من الحليّ وما معها من الأثاث وغير ذلك من متاع الدنيا وتبقى الأعمال وتبقى الصفات، ما سوى ذلك يكون للفناء وتأكله الديدان في الثرى ولا يبقى إلى يوم اللقاء إلا عمل صالح
اسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يؤخذ بنواصينا للبر والتقوى وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم ابرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعراضنا ووحدتنا واستقرارنا.
اللهم يارب العالمين ويا أكرم الأكرمين احفظ هذه البلدة المباركة اليمن من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ومن فوقها ومن تحتها ونعوذ بعظمتك أن تغتال
اللهم يارب العالمين ويا أكرم الأكرمين ويا من أنت على كل شيء قدير انصر الإسلام وأهله في كل مكان،
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك لإعلاء كلمتك في مشارق الأرض ومغاربها،
اللهم كن لإخواننا المستضعفين في أرض فلسطين وغزة معيناً وناصراً وحافظاً وظهيراً.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين.
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا شتت شملها وفرق جمعها وهد قوتها وأضعف عزيمتها يا من أنت على كل شيء قدير.
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين، اللهم عليك باليهود والنصارى ومن مالاهم وساندهم وعاونهم على الإسلام وأهله.
اللهم يسر لنا أرزاقنا وبارك لنا في أقواتنا وقنعنا ورضنا بما قسمته وكتبته لنا وأستعملنا وأهلنا وأولادنا فيما يرضيك عنا.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

*~«»«» «» ~*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

امرأة يمجد القرآن ذكرها ويذكرها مرة بعد مرة لصلاحها، لتقاها التي أحصنت فرجها لما جاءها جبريل عليه السلام *﴿قَالَتۡ إِنِّیۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِیࣰّا﴾* أي إن كنت ممن يتقي الله فاني أستعيذ بالله وأستجير بالله منك *﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمࣰا زَكِیࣰّا﴾﴿قَالَتۡ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَلَمۡ یَمۡسَسۡنِی بَشَرࣱ وَلَمۡ أَكُ بَغِیࣰّا﴾*
انظروا إلى هذه المرأة التي أحصنت فرجها وصانت نفسها وحمت حماها وأستعاذت بالله رب العالمين وصدّقت بكتب الله وبكلام الله وكانت من القانتين، كانت امرأة صالحة، امرأة صائمة، امرأة مصلية راكعة ساجدة، فهي امرأة صالحة قانتة متوكلة على الله جل وعلا راكعة ساجدة، هذه قدوة كل مسلمة قدوة كل شابة ومتزوجة، قدوة كل أم وبنت، قدوة كل أخت وعمةٍ وخاله، هذه المرأة هي القدوة التي يقدمها الأب لبناته في بيته ويقدمها لزوجته ويقدمها لأرحامه ومحارمه.
وخذ مثلاً آخر رعاك الله آسية بنت مزاحم امرأة فرعون تلك النبتة الطاهرة التي قال الله عنها *﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِی عِندَكَ بَیۡتࣰا فِی ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِی مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِی مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾*
هي قدوة للمرأة المسلمة في عدم الاغترار بالحياة الدنيا في عدم الاغترار بالمظاهر ولا بالمناظر هي قدوة للمرأة المسلمة في عدم التعلق بالحياة وزينتها وكمالياتها وأثاثها وشهواتها وملذاتها، فهذه المرأة وهي في بيت فرعون في قصره في دار الملك في دار ما تشتهيه وتريده، تسأل الله *﴿ رب نَجِّنِی مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِی مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴾*
هي قدوة للمرأة التي تثبت على دين الله جل وعلا مهما كان حولها في هذا المجتمع من الفتن ومهما كان حولها من الحروب التي تقصدها، فهذه امرأة فرعون ثبتت وهي عند فرعون وحاشيته وزبانيته وهي في ذلك القصر الذي يعج الكفر فيه عجاً ومع ذلك ثبتت على دين الله ومع ذلك تمسكت بدينها ومع ذلك استعصمت بالله فعصمها الله.
فهذه قدوة للمرأة الصالحة تستعصم بها في هذا الزمن زمن الفتن وزمن الملهيات والشهوات، زمن المواقع زمن الأفلام زمن المسلسلات وغير ذلك من الفتن التي قد طافت حول هذه المرأة المسلمة التي لا منجاة لها إلا أن تعتصم بالله جل وعلا، وأن يكون لها مثل هذه الأسوة ومثل هذه القدوة المباركة.
وهكذا رعاكم الله " انظروا إلى البنتين الصالحتين بنتي الرجل الصالح أخبر القرآن عن عفتهن وحيائهن *﴿ قَالَتَا لَا نَسۡقِی حَتَّىٰ یُصۡدِرَ ٱلرِّعَاۤءُۖ وَأَبُونَا شَیۡخࣱ كَبِیرࣱ ﴾*
لا نسقي حتى يصدر الرعاء لا نختلط بالرجال ولو كان ضرورة ننتظر حتى يفرغوا وينصرفوا هذه هي قدوة المرأة المسلمة تبعد نفسها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها ما خير للمرأة قالت أن لا ترى الرجال وأن لا يراها الرجال *﴿ لَا نَسۡقِی حَتَّىٰ یُصۡدِرَ ٱلرِّعَاۤءُۖ وَأَبُونَا شَیۡخࣱ كَبِیرࣱ ﴾*
ضعيف لا يستطيع أن يخرج فيسقي تنظر إلى العفة والطهارة والصيانة عند الاضطرار، وانظر إلى البر والإحسان إلى هذا الأب الشيخ الكبير ثم قال الله بعد ذلك *﴿ فَجَاۤءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ ﴾*
تمشي بحياء من غير ابتذال من غير ترجل من غير تجرأ تمشي على استحياء فقالت إن أبي يدعوك لست أنا من أدعوك ولا من يخاطبك وإنما أنا رسول أنقل رسالة إن أبي يدعوك *﴿ و یَدۡعُوكَ لِیَجۡزِیَكَ أَجۡرَ مَا سَقَیۡتَ لَنَاۚ ﴾*
فليس بيننا وبينك أي شيء غير هذا وإنما أجرة لك عندنا مقابل إن سقيت أبي يدعوك ليجزيك عليها فلما جاءه وقص عليه القصص فتبين من عفته وصلاحه ومروءته ما تبين "﴿ قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا یَـٰۤأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُ ﴾* قالت إستاجره لأنها لا تريد أن تخرج فتسقي مع الرعاء يا أبت استاجره لأنها لا تريد أن تغادر منزلها،
هذا رجل أمين وعفيف استاجره ليخرج عوضاً عنا وبدلاً منا *﴿ یَـٰۤأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَیۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡأَمِینُ ﴾*
فهاتان البنتان قدوتان مباركتان لكل امرأة مسلمة في لزوم البيت وعدم الخروج إلا لحاجة قدوتان كريمتان لكل امرأة مسلمة في الحياء قدوتان كريمتان لكل امرأة مسلمة فيما قال الله جل وعلا *﴿ وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ ﴾*
وفي قوله *﴿ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلۡنَ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ﴾*

استغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه،

*الـخـطـبة الـثـانـيـة*

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🎀الحرب الإعلامية نحو المرأة المسلمة🎀

🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بقاع_القيضي
حرسها الله

*📝لفضيلة_شيخنا / أبي عبد الله
#عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ١٤_ جمادى الآخرة_١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/Alsomalisanaa/2882]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43019]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

#المرأة #التربية #الأسرة_قضايا_اجتماعية
*┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈*

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ ﴾﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*


أما بعد فان خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار،

أيها المؤمنون عباد الله " معلوم لدى الجميع عداوة أهل الباطل لأهل الحق قد أخبرنا الله جل وعلا في كتابه الكريم عن محاربة أعداء الإسلام للإسلام وأهله فقال سبحانه *﴿ كُلَّمَاۤ أَوۡقَدُوا۟ نَارࣰا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادࣰاۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ﴾  *
وحرب أعداء الإسلام، للإسلام وأهله ليست تقتصر على حرب السلاح والنار، فهذه الحرب قائمة ودائمة ومستمرة ويهيئ الله جل وعلا في كل زمان ومكان من يذود عن حياض الإسلام ولا تزال شوكة الإسلام ظاهرة ولا تزال رايته خفاقة، ويهيئ الله جل وعلا للقيام بذلك من يشاء من عباده.
وهناك جوانب أخرى كثيرة يحارب أعداء الإسلام فيها الإسلام وأهله لا تقل خطراً ولا تخف ضرراً عن حرب السلاح والنار والقتال.
فمن تلك الحروب الحرب الإعلامية التي تعددت وسائلها في زمننا الحاضر والتي يستغلها أعداء الإسلام في نشر سمومهم فمن خلال إعلامهم ينشرون الرذائل ومن خلاله يفسدون الأخلاق ومن خلاله ينشرون الشبهات على المسلمين في دينهم ومن خلاله يصفون أنفسهم بأهل التقدم والتحضر والتطور ومن خلاله يمجدون الغرب الكافر ومن خلاله يحرفون التواريخ ويقلبون الحقائق.
ومن ذلك أيضاً الحرب الإقتصادية بكل أنواعها ومنها ومنها الكثير والكثير ولكن من أهم تلك الحروب التي يحارب بها الإسلام وأهله. هي الحرب الموجهة إلى نصف المجتمع وإلى أساس كل بيت وإلى مصنع الأجيال تلك الحرب الخبيثة المسعورة المستمرة بوتيرة عالية نحو المرأة المسلمة، فإن الغرب يسعى بكل إمكانياته ووسائله ليصل إلى المرأة المسلمة ليفسدها في نفسها ويعطل دورها في مجتمعها ويبذل في ذلك كل ممكن لديه ومن جملة ذلك أنهم يحرصون على تلميع المرأة الغربية ويظهرونها للنساء المسلمات وللمرأة في المجتمع الإسلامي أنها امرأة تقدمت وتطورت، وأنها امرأة منفتحة، وأنها امرأة متحضرة، متطورة، وأنها امرأة أخذت حقها ونالت حقوقها وأنها إلى غير ذلك من العبارات التي يراد من المرأة المسلمة أن تجعل المرأة الغربية الكافرة قدوة لها في الحياة، ونحن حينما نتأمل نجد أن المرأة الغربية هي المرأة التي ابتُذلت والتي امتهنت والتي استغلت فيما يحقق الرغبات ويوصل إلى المتطلبات، وإلا فهي المرأة التي قد هُتكت عرضها وانُتهك شرفها وابتُذلت في مجتمعاتها.
لذلك إذا نظر أهل الإسلام إلى المرأة الغربية لا يرضون أبداً أن تكون المرأة الغربية بتلك الصفات أماً لهم ولا يرضون أن تكون زوجة ولا يرضون أن تكون بنتاً ولا يرضون أن تكون أماً.
وكذلك المرأة المسلمة إذا نظرت إلى المرأة الغربية لا تقبل أبداً أن تكون مثلها إذ المرأة المسلمة امرأة عفيفة حييه ديينه شريفة عفيفة صينة مسلمة صالحة ولكن الخطر

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وتقوى الله هي: امتثال أوامر الله والمداومة على القيام بها، وتقوى الله : اجتناب نواهي الله والاستمرارية على هذا الاجتناب من كان على هذا فقد اتقى الله، وإذا كان تقياً فقد قال الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق].
انظروا ماذا عند الله من العطايا {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
جاء عند ابن كثير في "تفسيره" قال: قال ابن أبي حاتم: قال عبد الله بن مسعود : وإن أكبر آية في القرآن فرجا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} أي: من كل ما ضاق على الناس، وتعسر على الناس، وبعد عن الناس، وصعب على الناس عند الله الخير كله، لكن أين الأسباب التي تطلب منا حتى ننال ما عنده سبحانه وتعالى.
وخص الله الرزق بالذكر قال: {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} ؛ ليعلم العبد أن رزقه آت لن ينقطع رزقه حتى يستوفي أجله، فاستيفاء الرزق كاستيفاء الأجل، لكن هناك من الناس من يحارب رزقه بالمعاصي بالبدع، بالانحرافات بالظلم ويريد من الله أن يجعل له فرجاً من كل ما ضاق على الناس وقطع الطرق التي دعاه الله سلوكها، وقد سد الأبواب التي دعاه الله إلى أن يلجها.
وقال الله : {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}، وقال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}، فأين أنتم من تقوى الله، ومراقبة الله وخشيته والتعظيم لله، والتوكل على الله، وحسن الظن بالله جل شأنه؟ فالذي لا يحسن الظن بالله لم يعرف الله عز وجل المعرفة التي دعاه الشرع إلى معرفته بها.
فاتقوا الله عز وجل، وراقبوا الله واستقيموا على شرع الله، وتمسكوا بدين الله، وعودوا إلى حظيرة الثبات على الإسلام، والاعتزاز بدين الله الذي بعث به سيد الأنام.

أستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم


الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه، أما بعد:
سأضرب لكم مثالاً مما جرى في تاريخ المسلمين حتى ظن بعض المسلمين أنه لا يقوم الإسلام في المسلمين بعد ذلك، ألا وهو: أن التتار - وهم جيش وثني يعبد الأصنام اجتاح بلاد المسلمين من خراسان حتى وصلوا دمشق، وهم يجتاحونها بلدة بعد بلدة ويدمرون الديار والقرى، ويفعلون الجرائم العظام.
ما السبب في هذا التسليط على هؤلاء المسلمين؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: "وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين: ظهور الإلحاد والنفاق والبدع".
ثم ذكر أيضا قال: "وكان الناس آنذاك يعتقدون في الضرائح، في أصحاب القبور الذين يعظمونها، ويلتجؤون إلى الأموات عند الشدائد، عند المصائب عند النكبات ما لا يكون إلا لله، لا يعرفون الله حتى قال الشاعر:
يا خائفين من التتر
لوذوا بقبر أبي عمر
ينجيكم من الضرر
فكانوا يرون أن صاحب القبر الفلاني سينجيهم من أعدائهم، ومن اجتياح بلادهم، والاستيلاء عليهم، والقضاء على دينهم وحاضرتهم.
هكذا الجهل يفعل أفاعيله بالمسلمين الغافلين السادرين الذين لم يتسلحوا. بالقرآن ولم يتحصنوا باتباع سيد الأنام عليه الصلاة والسلام.
قال شيخ الإسلام بعد أن ذكر هذا الاجتياح: "فلما أصلح الناس أمورهم، وصدقوا مع ربهم في تضرعهم إليه، وقاموا بتوحيده - أي: بعبادته وحده لا شريك له وطاعة رسوله؛ نصرهم الله نصرًا معززًا لا نظير له".
وكان هذا النصر في معركة عين جالوت، التقى هناك جيش الرحمن بجيش الشيطان، فنصر الله دينه وعباده وأولياءه، فانتصر المسلمون على التتار في هذه المعركة، وانهزم التتار هزيمة لم ينهزم مثلها في أي معركة من المعارك، وانكسرت شوكته، وذهبت قوته وكان التتار قد تولى على المسلمين، فمنهم من دخل في الإسلام، ومنهم من مات على الكفر، وأراح الله المسلمين منه، وقام الإسلام بعد ذلك، وانتعش المسلمون متمسكين بالدين انتعشوا انتعاشا عظيما.
التتار لما وصل إلى حاضرة الخلافة الإسلامية بغداد، قضى على الخليفة والخلافة، وعملوا جميع الجرائم، ومن ذلك أخذوا الكتب التي ألفها العلماء ورموا بها حيثما رموا بها وضاع خير كثير، فقيض الله علماء في التفسير، وفي الحديث، وفي الفقه، فخدموا الإسلام من جديد، وألفوا المؤلفات العظيمة الكثيرة، وانتعش المسلمون من جديد.
فلهذا نقول: يا عباد الله، لا داعي لليأس، لا داعي للقنوط، لا داعي للأمراض النفسية أن تحصل عند المسلم بسبب ما يجري من الأحداث.
ثانياً: كما سمعتم لا تستغرب من هذه الشرور الحاصلة؛ لأن كثيرًا من المسلمين من الملوك والرعية لم يقوموا بما أوجب الله عليهم من التوبة إليه والإصلاح لما بينهم وبينه. استمروا على ما هم عليه في حرب مع الله، في جرأة على الله، في التعدي على حدود الله وارتكاب ما حرم الله.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران:١٠٢]*
*﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء :١]*
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]*
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
ربنا جل شأنه قال: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء] فهذا العبد المكلف مبتلى بهذين الأمرين بالخير والشر، ليظهر صاحب الخير بخيره، ويظهر صاحب الشر بشره أو يجمع بينهما.
قال أكثر المفسرين: "وقدم الشر على الخير لكثرة الابتلاء به"، بمعنى أن أكثر النفوس تميل إليه، وهكذا الأهواء، وهكذا يتعاون شياطين الجن والإنس على البقاء على الشر والدعوة إلى الشر، وهكذا الدنيا جعل الله زينتها فتنة للخلق والعباد، ولا ينجو من ذلك إلا من اتقى الله.

فلما كان الميول إلى الشر حاصلا كثرت الشرور في الناس على تفاوت بينهم في ذلك، وتكثر المنكرات، وتتنوع المخالفات لشرع الله حتى يعظم الفساد وتكثر المنكرات في أوساط المسلمين، وقد بين الله بقوله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} [الروم] والفساد الآن قد ظهر في البر والبحر وانتشر وتفشى، بل بعض الشر مناضل في البشرية إلا من رحم الله.

ألا وإن أعظم الفساد الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى.
وقد توعد الله بإنزال العقوبات على أصحاب الشر والفساد، وقد يعم البلاء حتى يشمل الأبرياء، قال تعالى : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال]، ومن جملة الإذاقة التي توعد الله بها من وقعوا في الفساد ومن أصروا على الشر والعناد أن يغير الله من أحوالهم، يغير الله في أرزاقهم، فإن كانت الأرزاق وافرة كثيرة ميسرة ضيقها الله على الناس بسبب شرهم وفسادهم، وهكذا يرسل الله الأمراض على الأبدان، وهكذا يذهب الله البركات من الأرض، ويذهب الله الأمن والاستقرار، فيحل مكانه الخوف والقلق والفزع وهكذا يكثر الفقر في الناس، إلى غير ذلك من العقوبات الإلهية.
وإذا كان الفساد ظاهراً في الأرض من قبل الرعية، سلط الله الرعية بعضهم على بعض إلا من رحم الله، وسلط الله عليهم ولاة الأمور، فيظلم ولاة الأمور الرعية ويحصل منهم التعدي، فتصير العقوبة من الله للصنفين: عقوبة من الله يعاقب بها الملوك والرؤساء ولاة الأمور، وعقوبات يعاقب الله بها الرعية.
قال الله في كتابه الكريم: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران] وماذا بعد الإتيان هذا؟ {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} [آل عمران]، والنزع؛ يفيد أنه يأخذ الملك بقوته وبطشه وانتقامه جل شأنه. وهذا النزع للملك من مالكه يكون غالباً عند اشتداد الظلم والبغي أو كثرته، وإذا لم يأخذ الله ملك الملوك الذين طغوا وبغوا بين الله ما يفعله بهم فقال: {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران]، فيبقى من كان ملكاً على ذل وهوان وفتن عظام بسبب المعاصي والانحراف والبغي والظلم.
فهذه عقوبات الله يعاقب بها الولاة والرعاة والرعية بسبب الذنوب والمعاصي، وما أكثرها في أيامنا، ومن أعظم العقوبات: تسليط القتل والقتال بين الناس، بين الدول، بين الأحزاب، بين القبائل، وما أكثر هذا في عصرنا وفي ساعتنا هذه.
وما هو المطلوب من المسلمين لدفع هذه العقوبات؟ ما هو العلاج؟ أين الدواء لهذه الأدواء؟ وما هي الحلول ؟ وما الذي تصلح به هذه الأحوال؟ وما الذي تكشف به هذه الكرب؟
الجواب: المطلوب من كل مسلم مكلف أمران يُجتنبان وأمران يُتسلح بهما. أما الأمران اللذان يُجتنبان، فالأول: أن يبتعد المسلم عن اليأس من رحمة الله، فبعض الناس عندما يرى الفتن تتابع وتتلاحق وفي بعض الأحايين تزيد وتشتد وتكثر ويعظم البلاء بها، فربما أصيب باليأس من رحمة الله والقنوط، وهذا اليأس محرم في الشريعة، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب عند أكثر أهل العلم رحمهم الله.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ذلك الرجل))، والحديث يحسنه الألباني، بمعنى أنك إذا أقرضت إنساناً ألف ريال فإنه يكتب لك في كل يوم خمسمائة من الصدقة، فإذا جاء الموعد ولم يستطع الرجل أن يقضي ما عليه من الدَّين فإنه يكتب لك في كل يوم ألفًا من الصدقة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وجاء في الصحيحين أن رجلاً كان يقرض الناس ثم يتجاوز عن الفقراء وعمن لا يستطيعون الوفاء، ويقول: ((لعل الله عز وجل يتجاوز عنا، فلما مات تجاوز الله عنه)) كما في الصحيحين، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ((رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، وسمحًا إذا اشترى، وسمحًا إذا قضى، وسمحًا إذا اقتضى)) أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.
فيا أيها الدائن الذي تدين الناس والذي تكف ما وجوههم عن السؤال والتعفف، اعلم أن لك أجراً وإن صبرت واحتسبت الأجر فقد حزت خيري الدنيا والآخرة.
نعم عباد الله ومما ينبه عليه في الدَّين أنه لا يجوز الزيادة فإن بعض الناس ربما يدين الناس؛ لكنه يطلب منهم حين الوفاء الزيادة وهذا هو الربا الصريح كما أخبرنا عنه نبينا عليه الصلاة والسلام.
ومما ينبه عليه؛ أن الإنسان إذا دان أو استدان فإن عليه أن يكتب ذلك الدَّين قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} إلى آخر الآية.
نعم عباد الله هذه بعض المهمات في الدَّين وهذه بعض التنبيهات للدائن والمدين.
فيا عباد الله علينا أن نحذر من الدَّين ولا نقترب منه إلا عند الضرورة وعند الحاجة، وإذا وقعنا في ذلك فإن علينا الوفاء في الوقت المحدد من غير مماطلة ولا تأخير.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، ودمر أعداءك أعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك، اللهم لا تقبض أرواحنا إلا وقد قضينا ما علينا من الديون، اللهم لا تقبض أرواحنا إلا وقد سهلت ويسرت لنا قضاء ديوننا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فالمراتبُ ثلاثةٌ: أخسُّها: أن تشكوَ اللهَ إلى خلقِه، وأعلاها: أن تشكوَ نفسَك إليه، وأوسطها: أن تشكوَ خلقه إليه".
وينبغي التواصي بالصبر؛ فإنَّ الناسُ إذا تواصَوا بالصبرِ خفَّ عليهم ما يُلاقون من البلاء، ويَسلمون من الخسارةِ المذكورة، ورُبَّ تعزيةٍ مع وصيةٍ بالصبر تُنسي المُبتلى مُصيبتَه وبلواه، كما رُوِيَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه لَمَّا مَاتَ عَظُمَ مُصَابُهُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَظِيمًا عِنْدَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ تُرْجُمَان الْقُرْآنِ وَافِرَ الْعَقْلِ جَمِيلَ الْمَحَاسِنِ وَالْجَلَالَةِ وَالْأَوْصَافِ الْحَمِيدَة، فَأَعْظَمَهُ النَّاسُ عَلَى التَّعْزِيَةِ إجْلَالًا لَهُ وَمَهَابَةً بِسَبَبِ عَظَمَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَعَظَمَةِ مَنْ أُصِيبَ بِهِ، فَإِنَّ الْعَبَّاسَ رضي الله عنه عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَ بَعْدَ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ وَالِدِهِ، فَلَمَّا مَاتَ عَظُمَ خَطْبُهُ وَجَلَّتْ رَزِيَّتُهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ وَفِي صَدْرِ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، فقَدِمَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ الْبَادِيَةِ فَسَأَلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعَزِّيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاس رضي الله عنهما، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ عَسَاهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ بَابَ التَّعْزِيَةِ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْك يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: وَعَلَيْك السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَأَنْشَدَهُ:
اصْبِرْ نَكُنْ بِك صَابِرِينَ … فَإِنَّمَا صَبْرُ الرَّعِيَّةِ عِنْدَ صَبْرِ الرَّاسِ
خَيْرٌ مِنْ الْعَبَّاسِ أَجْرُك بَعْدَهُ … ‌وَاَللَّهُ ‌خَيْر ‌مِنْك ‌لِلْعَبَّاسِ
فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رِثَاءَهُ وَاسْتَوْعَبَ شِعْرَهُ سُرِّيَ عَنْهُ عَظِيمُ مَا كَانَ بِهِ، وَاسْتَرْسَلَ النَّاسُ فِي تَعْزِيَتِهِ، وَهَذَا كَلَامٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ مِنْ الرِّثَاء مُسَهِّلٌ لِلْمُصِيبَةِ مُذْهِبٌ لِلْحُزْنِ".
هذا وليَعْلَمِ المسلمُ أنه إذا صبرَ نال الظَّفَرَ والأجرَ، وإذا جزِعَ فإنَّ جزَعَه لا يردُّ البلاءَ ولا يدفعُ القدَر وإنما يُحرمُ الأجر، وقد مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي" قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "‌إِنَّمَا ‌الصَّبْرُ ‌عِنْدَ ‌الصَّدْمَةِ ‌الْأُولَى" .
وعلى العبدِ المسلمِ أنْ يسألَ اللهَ العافيةَ ولكن إذا نزل به البلاء فعليه أن يسعى جاهدًا لتحقيقِ عبادةِ الصبر، حتى يحظى بأجورِ الصبر ويكونَ من الصابرين، لا سيما الصبرُ على البلاء فإنه لا يأتي في جميعِ الأحيان.
وقد يكونُ الصبرُ على البلاءِ خيرًا للعبدِ ممّا فقد، كما رُوي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: "مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَعَاضَهُ مِمَّا انْتَزَعَ مِنْهُ صَبْرًا إِلَّا كَانَ الَّذِي عَاضَهُ ‌خَيْرًا ‌مِمَّا ‌انْتَزَعَ ‌مِنْهُ".
اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغنى، اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعه، وأَرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابَه، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، اللهم انصرْ من نصرَ الدين، واخذلْ من يخذلِ المسلمين، اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا رخاءً وسائر بلاد المسلمين، اللهم أنجِ المُستضعفين من المؤمنين في فلسطين وفي كل مكان يا ربَّ العالمين، اللهم أنجهم بفضلك وكرمك وقوتك يا أرحم الراحمين، اللهم اجعلْ لهم من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل هم فَرَجًا، ومن كلِّ بلاءٍ عافيةً، ومن كلِّ عسرٍ يُسرًا يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم عليك باليهودِ المعتدين، ومن عاونهم من الظالمين، اللهم إنا ندرأُ بك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم.
اللهم اغفرْ لنا ولوالِدينا أجمعين، اللهم اغفرْ لنا ولوالِدينا أجمعين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا أجمعين، اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولجميع المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَلِهَذَا كَانَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ، كَمَا أَنَّهُ لَا جَسَدَ لِمَنْ لَا رَأْسَ لَهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: "خَيْرُ عَيْشٍ أَدْرَكْنَاهُ بِالصَّبْرِ"، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ضِيَاءٌ. وَقَالَ: «‌وَمَنْ ‌يَتَصَبَّرْ ‌يُصَبِّرْهُ ‌اللَّهُ».
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، ‌إِنْ ‌أَصَابَتْهُ ‌سَرَّاءُ ‌شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».
وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي كَانَتْ تُصْرَعُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا: "‌إِنْ ‌شِئْتِ ‌صَبَرْتِ ‌وَلَكِ ‌الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ". فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا"، وَأَمَرَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى.
وَأَمَرَ صلى الله عليه وسلم الْمُصَابَ بِأَنْفَعِ الْأُمُورِ لَهُ، وَهُوَ الصَّبْرُ وَالِاحْتِسَابُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُخَفِّفُ مُصِيبَتَهُ، وَيُوَفِّرُ أَجْرَهُ، وَالْجَزَعُ وَالتَّسَخُّطُ وَالتَّشَكِّي يَزِيدُ فِي الْمُصِيبَةِ، وَيُذْهِبُ الْأَجْرَ، وَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الصَّبْرَ خَيْرٌ كُلُّهُ، فَقَالَ: «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
وقال تعالى في الذين أعد لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا: {وَالصَّابِرِينَ ‌وَالصَّابِراتِ} إلى قوله سبحانه: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [سورة الأحزاب: 35].
وقال في الذين أتوا البر من أبوابِه وعمِلوا بأعمالهِ وأسبابِه: {‌وَالصَّابِرِينَ ‌فِي ‌الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [سورة البقرة: 177].
قال سليمانُ بن القاسم: "كلُّ عملٍ يُعرف ثوابُه إلا الصبر، قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]. قال: كالماء المنهمر".
وقال أبو علي الدقاق: فاز الصابرون بعز الدارين، لأنهم نالوا من اللَّه تَعَالَى معيته، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153]".
وقد جمع اللهُ للصابرين ثلاثةَ أمورٍ لم يجمعْها لغيرِهم، وهي: الصلاةُ منْهُ عليهِم، ورحمتُه لهم، وهدايتُه إياهم، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 155 - 157]، وقال بعضُ السلفِ - وقد عُزِّي على مصيبةٍ نالته - فقال: "ما لي لا أصبر وقد وعدني اللَّه على الصبر ثلاثَ خصال، كلُّ خصلةٍ منها خيرٌ من الدنيا وما عليها".
وكان عمرُ بنُ الخطاب إذا قرأ هذِه الآية، قال: ‌نِعْمَ ‌الْعَدْلَانِ، ‌وَنِعْمَتِ ‌الْعِلَاوَةُ، يعني بالعدلين: الصلاة والرحمة، والعِلاوة: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}".
وإنَّ الله جعلَ الصبرَ عونًا وعدّةً وأمرَ بالاستعانةِ به فقال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45]، فمَنْ لا صبرَ له لا عون له، ورتّبَ ربُّنا – سبحانه - المغفرةَ والأجرَ الكبير على الصبر والعملِ الصالح، فقال: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11)} [هود: 11]، والصبر على المصائب من عزم الأمور، أي: مما يُعزم عليه من الأمور التي إنما يُعزَمُ على أجلِّها وأشرَفِها، فقال: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43]، وقال لقمانُ لابنه: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)} [لقمان: 17]".
وأثنى اللهُ على نبيهِ أيوبَ بسببِ صبرِه، قال سبحانه وتعالى: {‌إِنَّا ‌وَجَدْناهُ ‌صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [سورة ص/44].
ومَنْ ترقَّى في منازلِ الصبرِ ومراتِبِهِ حتى يصلَ إلى مرتبةِ الرِّضا؛ فإنه ينالُ مرضاةَ اللهِ عز وجل، كما في حديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " "إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، ‌فَمَنْ ‌رَضِيَ ‌فَلَهُ ‌الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*طلب الأجر*
*في التواصي بالصبر*

*✍️خطبة جمعة مكتوبة لفضليةالشيخ: عبدالرزاق الربيعي حفظةالله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الرقائق_والأخلاق_والآداب #خطب_فضائل_الأعمال
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمد لله الذي يُوفِّي الصابرين أجرَهمْ بغيرِ حساب، أحمدُه حمدَ ذوي الصبرِ والاحتساب، وأشكُرُه شُكرَ أولى الألباب، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، وعَدَ الصابرين بمحبَّتِهِ ومعيَّتِهِ، ووعدَ الشاكرين بالمزيدِ من فضلهِ ونعمتِه، وأشهدُ أنْ محمدًا عبدُه ورسولُه، أجملُ الناسِ صبرًا، وأحسَنُهم لله شُكرًا، وأعظمُهم أجرًا، وأرفعُهم قدْرًا، وأشرفُهم ذِكرًا:
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِهِ... فقد أُعطِيَ الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ
وزكَّاهُ ربّي في فَعالٍ ومَنطِقٍ... فطوبى لمَنْ صلّى عليهِ وسلَّمَ
اللهم صلِّ وسلمْ على نبينا محمدٍ، وعلى آلِه الكُرماء، وأصحابِه الرُّحماء، ما همَرَ رُكام، وهدَرَ حمام، وسَرحَ سوام، وسطَا حُسام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ عز وجلَّ في السراءِ والضراءِ، والأقوالِ والأعمالِ والنيات، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
أيها المسلمون عباد الله، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أخبرَ أنَّ جِنسَ الناسِ في خسارةٍ، وأنَّ للنجاةِ من هذا الخسرانِ أسبابًا، منها: التواصي بالصبر، كما قال تعالى: {وَالْعَصْر (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (3)} [سورة العصر:1-3].
وأخبر سبحانه أنَّ أمامَ الإنسانِ عقبةً كؤودًا، يحتاج إلى ما يُعينُه على اقتحامها، وإنَّ مما يعينُ على ذلك: التواصي بالصبر، قال سبحانه: {فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَة (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة (12)} [سورة البلد:11-12]، إلى قوله عز وجل: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَة} [سورة البلد:17]، فالتواصي بالصبرِ مما ينبغي العنايةُ به من جميعِ المسلمين، وفي جميعِ الأحيان والأحوال؛ لأنه من الأيمانِ، كما في حديثِ مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌أَفْضَلُ ‌الْإِيمَانِ: ‌الصَّبْرُ، ‌وَالسَّمَاحَةُ".
ولمَّا قيلَ النبي صلى الله عليه وسلم: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "‌الصَّبْرُ ‌وَالسَّمَاحَةُ " ( ).
قال ابن القيم رحمه الله: وَهَذَا مِنْ أَجْمَعِ الْكَلَامِ وَأَعْظَمِهِ بُرْهَانًا، وَأَوْعَبِهِ لِمَقَامَاتِ الْإِيمَانِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا؛ فَإِنَّ النَّفْسَ يُرَادُ مِنْهَا شَيْئَانِ: بَذْلُ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَإِعْطَاؤُهُ، فَالْحَامِلُ عَلَيْهِ: السَّمَاحَةُ، وَتَرْكُ مَا نُهِيَتْ عَنْهُ، وَالْبُعْدُ مِنْهُ. فَالْحَامِلُ عَلَيْهِ: الصَّبْرُ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ سبحانه وتعالى فِي كِتَابِهِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ، وَالصَّفْحِ الْجَمِيلِ، وَالْهَجْرِ الْجَمِيلِ، قال: فَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ – رحمه الله - يَقُولُ: الصَّبْرُ الْجَمِيلُ: هُوَ الَّذِي لَا شَكْوَى فِيهِ وَلَا مَعَهُ، وَالصَّفْحُ الْجَمِيلُ: هُوَ الَّذِي لَا عِتَابَ مَعَهُ، وَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ: هُوَ الَّذِي لَا أَذَى مَعَهُ".
وقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الصَّبْرُ فِي الْقُرْآنِ فِي نَحْوِ تِسْعِينَ مَوْضِعًا، وَهُوَ وَاجِبٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ نِصْفُ الْإِيمَانِ؛ فَإِنَّ الْإِيمَانَ نِصْفَانِ: نِصْفُ صَبْرٍ، وَنِصْفُ شُكْرٍ".
وقال ابن القيم رحمه الله: وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا:
الْأَوَّلُ: الْأَمْرُ بِهِ. نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 153] وَقَوْلِهِ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45]، وَقَوْلُهُ: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران: 200] وَقَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل: 127].
الثَّانِي: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ كَقَوْلِهِ: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: 35]، وَقَوْلِهِ: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [الأنفال: 15]، فَإِنَّ تَوْلِيَةَ الْأَدْبَارِ: تَرْكٌ لِلصَّبْرِ وَالْمُصَابَرَةِ. وَقَوْلِهِ: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] فَإِنَّ إِبْطَالَهَا تَرْكُ الصَّبْرِ عَلَى إِتْمَامِهَا. وَقَوْلِهِ: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [آل عمران: 139] فَإِنَّ الْوَهْنَ مِنْ عَدَمِ الصَّبْرِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وعلى آله وصحبه وسلم، "إذا جاءك الأمر من الله ومن رسوله فقل لبيك وسعديك واعمل بذلك ولا تمل يمنة ولا يسرة هذا أن أردت أن يعزك الله وأن يرفعك الله عز وجل، واعلم أيها المسلم الكريم أنه لا طريق إلى الجنة إلا من طريق محمد عليه الصلاة والسلام وقد شق لك طريقا فاسلك هذا الطريق وتتبع السبل فتضل عن سبيل الله رب العالمين، اجعلوا هذا الأمر نصب أعينكم ولا تتساهل وتقول هذه مخالفة يسيرة، لا بل كل المخالفات وكل بدع تجلب على صاحبها الشقاء والدبور عياذاً بالله" أضرب لكم مثالا واحدا، ذلك الرجل الذي كان في مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام فأراد أن يأكل فأكل بالشمال فقال له: «كل بيمينك قال لا أستطيع قال له عليه الصلاة والسلام لاستطعت فشلت يده ولم ينتفع بها» هذه مخالفة واحدة انظروا ماذا جلبت على صاحبها من شقاء في الدنيا قبل الآخرة فالمسلم يحذر من أن يبتدع من أن يسلك طريقا تخالف طريقة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من أن يترك الأوامر والنواهي ويفعل ما يحلو له، من الناس من إذا قيل له يا فلان هذا الفعل لا يصلح يقول لكن الناس على كذا الناس ما سينفعونك إذا صرت رهين عملك وإذا صرت في قبرك ما معك إلا عملك الذي قدمت ولن يغني الناس عنك شيء ﴿إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا﴾ لا تدخل جهنم من أجل الناس من أجل سواد عيون الناس من أجل المراضاة للناس، أبو طالب دخل النار بسبب أنه يخشى أن يقول الناس خاف عند الموت وكذا وترك ملة آبائه وأجداده أبى أن يقول لا إله إلا الله ومات خشية العار فدخل النار بسبب هذا لا تدخل جهنم من أجل سواد عيون الناس، أقبل على ما يرضي ربك ومن رضي رضي ومن سخط فليسخط أعبد الله وأقبل على طاعة الله عز وجل.

كذلك أيضا: من أسباب الذل والهوان عياذا بالله التشبه بأعداء الإسلام والموالاة لأعداء الإسلام، فأعداء الإسلام هم أهل الذلة قال الله عز وجل: ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾ فأعداء الإسلام من يهود ونصارى وغيرهم هم أهل الذلة عياذاً بالله، احذر أن تتشبه بهم، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «وجعل الذل والصغار على من خالف أمري» «ومن تشبه بقوم فهو منهم» الرسول عليه الصلاة والسلام يحذرك من التشبه بأعداء الإسلام حتى في الجلسة فقد جاء من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه قال: «مر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي - وألية اليد هي اللحمة التي في باطن الكهف في جهة الإبهام في هذا الموضع قد اتكأ على هذا الموضع - فقال له الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أتقعد قعدة المغضوب عليهم» انظروا إلى هذا التحذير وهذا الزجر الشديد من الرسول عليه الصلاة والسلام لا يريده أن يتشبه بهم حتى في الجلسة كيف بمن تشبه بهم في اللبس? في الهيئة، في حلقته لشعره في شؤونه وأموره يقلد أعداء الإسلام، على مستوى بعض الناس إذا وعدك بوعد يقول وعد إنجليزي أو وعد يهودي يعني أنه سيفي به وكأن أعداء الإسلام يفون بالعهود، لا، الذي يفي بالعهود هو المسلم الذي عرف الإسلام، وعمل بمقتضى شريعة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، أما أعداء الإسلام فليس عندهم هذا وإن تظاهروا بهذا وعمل بعضهم ببعض هذه الأشياء لكنهم على خلاف ذلك فينبغي للمسلم ألا يتشبه بإعداء الإسلام لا في حلقة شعره ولا في لبسه ولا في كلامه ولا في فعاله احذروا غزو أعداء الإسلام الذي دب في المسلمين ووصل إلى بلاد المسلمين بسبب هذه الوسائل الحديثة، تنبهوا يا أيها الناس وتمسكوا بالعتيق تمسكوا بدين الله واثبتوا على ذلك إلى أن تلقوا ربكم، ما بالكم بالموالاة لأعداء الإسلام? هذا أخطر وأضر قال الله في كتابه الكريم: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [سورة المائدة:51] فالذي يوالي أعداء الإسلام هذا مشكوك في إيمانه عياذاً بالله، إذاً يحذر المسلم من هذه الأسباب التي تجلب عليه الذل والهوان في الدنيا والآخرة.

أيها الناس! اعلموا مكر أعداء الإسلام وعدائهم للإسلام وسنة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وعدائهم على القرآن الكريم ومن ذلك ما حصل في الأسبوع الماضي من إهانة للقرآن الكريم هذا الأمر قبيح ومنكر وهذا يدل على حقيقة ما عليه أعداء الإسلام حتى لا يخدع أحد من المسلمين بأعداء الإسلام ويحسن بهم الظن بل أعداء الإسلام هم الذين يهينون القرآن ويهينون تعاليم الشريعة الإسلامية هذه الأحداث تكشف لنا حقائق ما عليه أعداء الإسلام.

كذلك أيضا: اعلموا رعاكم الله أن أهل اليمن عرفوا بالاستجابة لرسول الله وآمن أهل اليمن برسالة بدون حرب وبدون قتال، دخلوا في الإسلام واستجابوا لسيد الأنام عليه الصلاة والسلام فينبغي أن نبقى على ما كان عليه السلف الصالح من آبائنا وأسلافنا من أهل اليمن الذين ذهبوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من أراضي اليمن سواء من زبيد وما حولها أو من غيرها من المناطق رحل أهل اليمن إلى رسول

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*ومن يهن الله فما له من مكرم(مفرغة)*

*|خطبة الجمعة|*
*لأبي عبد الكريم*
*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*

*🕌ألقيت في مسجد قرية الزاهرية _المراوعة _الحديدة*

*📅 ٦رجب 1447ه‍ـ*

🔗رابط الخطبة على اليوتيوب:
https://youtu.be/yLA2MBBUSuU?si=rMEpVkPgXzwMn7--
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_المواعظ
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

#خطب_عام_1447ه
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102] .
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! يقول رب العالمين في كتابه الكريم: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء} [سورة الحج:18] هذه الآية من الآيات العظيمة في كتاب الله عز وجل التي تأخذ بمجامع القلوب، القلوب التي تتدبر كلام علام الغيوب، القلوب التي تفهم معاني القرآن الكريم، الله عز وجل يقول :﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾ هذا حكم من الله عز وجل بأن من أهانه الله فلا مكرم له ولو يجتمع العالم على أن يكرموا شخصا قد أهانه الله فإنهم لا يقدرون.

ألا وإن هذه الإهانة من قبل الله عز وجل لبعض الناس لها أسباب ومسببات فمن ذلك: الشرك بالله رب العالمين، من وقع في الشرك فقد أهانه الله أيما إهانة، وقد تعرض لأشد أنواع الإهانة وهي العبودية لغير الله والذل لغير الله عز وجل، من أعرض عن طاعة الله وعبادته، وذهب إلى الشركيات فقد جلب على نفسه الهوان وجلب على نفسه الذل وجلب على نفسه الشقاء عياذاً بالله رب العالمين، "العِزُ كله وأساسه ومبدأه ومرده ومنتهاه في توحيد الله رب العالمين من عاش عبدا لله لا عبدا لغيره لا يخاف إلا الله ولا يرجو إلا الله ولا يذبح إلا لله ولا ينذر إلا لله ولا يدعو إلا الله عز وجل عاش على التوحيد ثابتا على التوحيد إلى أن لقي الله عز وجل فقد أكرمه الله" أما من تلطخ بالشركيات وذهب بأوحال الشركيات فتارة يذبح لغير وتارة يدعو ويستنجد بغير الله وتارة يخاف من غير الله إنه قد أهان نفسه وقد أهانه الله عز وجل، انظروا إلى شيء من أنواع هذا الهوان الذي يبتلى به من وقع في الشرك بالله رب العالمين تجده يترك الله الكبير الذي هو على كل شيء قدير ويتعلق بخيط أو يتعلق بتراب يأخذه من عند قبر من هذه القبور التي تعبد من دون الله، وهكذا ربما تجده يخاف ويفرق من غير الله رب العالمين من المقبورين، من الرفات والعظام، هذا الميت الذي صار لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا هو يخافه يذبح لأجله ربما يسافر سفرا طويلا من أجل زيارته والذبح عنده إلى غير ذلك أبعد هذا الهوان هوان? المؤمن عزيز وشجاع لا يخاف إلا الله عز وجل يعيش وهو مرتاح؛ لأنه يعيش مع الله قد حقق توحيد الله، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول لعبدالله بن عباس وللأمة من بعده، يقول: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك» فيعيش الموحد عزيزا قويا شجاعا مهابا؛ لأنه لا يخاف إلا من الله؛ ولأنه يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، أما هذا الذي تلطخ بالشركيات فإنه يعيش على ما هو أوهى من خيوط العنكبوت، قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين} [سورة الأعراف:194] فيحذر العبد من التعلق بغير

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*~~«» «» ~ *
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أما بعد أيها المؤمنون عباد الله " الاستعانة بالله جل وعلا على النفس، نفسك أنت بحاجة إلى أن يعينك الله جل وعلا عليها فتنقاد لك إلى فعل الخير وترغب في الطاعات، أنت بحاجة إلى أن يعينك الله فيحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك ويكره إليك الكفر والفسوق والعصيان ويجعلك من الراشدين، نفس أمارة بالسوء لها شهواتها ولذاتها كم صارعتها فصرعتك كم قاومتها فهزمتك كم أردت فعجزت، أنت بحاجة إلى أن يعينك الله، كم من إنسان أراد أن يصلي في جماعة وأراد أن يقلع عن ترك الصلوات أراد أن يشهد الفجر في بيوت الله مع عموم المسلمين ولكنه ما استطاع مهزوم تصرعه النفس ويصرعه الشيطان وهو الصحيح المعافى الآمن ما الذي حصل لم يعن على نفسه يريد أن يترك كثير مما يعلمه في نفسه من الذنوب والمعاصي يجد في نفسه حسرة وألم من فعل ذلك ولكنه يهزم مرة بعد مرة لم يصدق في طلب العون من الله جل وعلا.
أنت بحاجة إلى أن يعينك الله النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد معاذ وقال إني لأحبك لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول « اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » سبحان الله كلمة سهلة خفيفة على اللسان ولكنك تجدها بعيدة من لسانك غائبة من حياتك.
أستغفر الله كلمة عظيمة نجاة من النار ومن الغضب والسخط ولكن أين أنت منها بينك وبينها ما بين المشرق والمغرب يمر عليك اليوم والليلة لا تقولها وإن قلتها في صلاتك فعلى جهة العجلة ليس على جهة التفكر والتمعن ما الذي حال بينك وبينها.
لذلك أنت بحاجة إلى أن يعينك الله على نفسك أولاً أنت بحاجة إلى أن يعينك الله على أهلك وولدك يعينك الله جل وعلا فيقذف بينكم المحبة والمودة وتبنى البيوت على الرفق والتعاون على الخير.
أنت بحاجة إلى أن يعينك الله فيقرب إليك قلب امرأتك وأولادك ويقربك إليهم فتتعاونوا على طاعة الله جل وعلا فيحصل الوفاق لا الفراق وتحصل الطاعة لا المعصية ويحصل اليسر لا العسر ويحصل فيما بينكم الخفة لا المشقة ولا العنت هذا كله بيد الله سبحانه، الله مالك التدبير، الله مالك التسهيل، الله مالك التيسير الله مالك التذهيل *﴿مَّا یَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةࣲ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا یُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ﴾*
أنت بحاجة إلى أن يعينك الله جل وعلا على طلب الرزق فيسهل لك رزقك لا يبعده عنك يقربه لا يبعده يسهله لا يعسره فتطلب الله جل وعلا أن يعينك.
أنت بحاجة إلى أن يعينك الله سبحانه وتعالى على مشاق هذه الحياة ومشاكلها ومصائبها فتهون عليك لا تقتلك، تهون عليك لا تحملث همومها وثقلها، تهون عليك فلا تشغلك في نومك ولا في صلاتك ولا في حياتك والله سبحانه وتعالى هو من يهونها والله جل وعلا هو وحده سبحانه من يخوفها « اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا » أي أنت تجعل الصعب والشديد إذا شئت سهلاً إذا شاء الله جعل لك الصعب سهلاً وإذا شاء جعل لك السهل صعبا الأمر إليه وحده سبحانه

وهكذا يا عباد الله " كل حال من أحوالنا نحتاج فيه إلى إعانة الله ولذلك إذا أردت أن يعينك الله جل وعلا فأظهر افتقارك إلى الله تبرأ من الحول والقوة قل لا حول ولا قوة إلا بالله
قل إياك نعبد وإياك نستعين
قل اللهم فوضت أمري إليك وأسلمت نفسي إليك، كن مفتقراً إلى الله جل وعلا في قلبك لا ترى في قلبك شيء إلا إذا بارك الله فيه وأقامه الله لك ونفعك الله به.
فانظر إلى كل ما بيديك من أمور الدنيا ومقومات الحياة وتقول إن لم يبارك الله فيها ما انتفعت بها إذا لم يعني الله بها كانت ضرراً عليَّ فلا تعتمد على شيء من ذلك لا في ظاهرك ولا في باطنك بل اعتمادك على الله سبحانه وتعالى، فهذه أول الخطوات في سبيل الحصول على عون الله سبحانه وتعالى لا تقل هذا المال سأشتري به الطعام، بل قل هذا المال إذا حفظه الله وبارك الله فيه وصلت به إلى الطعام وإلى المسكن وإلى الملبس وإلا سيذهب أدراج الرياح لا أنتفع منه بشيء.
كم من ذي مال صار بعد ذلك المال فقيراً
كم ذي مال صار بعد ذلك المال جائعاً
كم ذي مال صار بعد ذلك المال محبوساً أسيرا
كم ذي مال صار بعد ذلك المال خائفاً طريداً لتعلم أن الأمر كله إلى الله جل وعلا
فأظهر يا عبد الله " افتقارك إلى الله وقل أنا الفقير إلى الله جل وعلا وهو الغني،
أنا الضعيف وهو القادر
أنا العاجز قل أنا الضعيف وهو القوي
أنا العاجز وهو القادر
أنا الجاهل وهو العالم اظهر افتقارك إلى الله سبحانه وتعالى

كذلك أيها المسلم الكريم " كن صادقاً في طلب مرضات الله جل وعلا *﴿ إِن یَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِی قُلُوبِكُمۡ خَیۡرࣰا یُؤۡتِكُمۡ خَیۡرࣰا مِّمَّاۤ أُخِذَ مِنكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ﴾*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

واعلم رعاك الله " أنك ضعيف وأن الضعف وصف ملازم لك لا ينفك عنك أبداً، وأن كل ما تجده بيدك من المقومات الدنيوية لا ترفع عنك وصف الضعف ولا وصف الفقر قال الله جل وعلا *﴿ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَـٰنُ ضَعِیفࣰا ﴾*
فأنت وإن ملكت مالاً أو جاهاً أو كنت في صحة وشبة وعافية أو كنت في أمر ونهي وسلطة وغير ذلك فإن هذا لا يرفع عنك الضعف الذي خلقت عليه
انظر رعاك الله " إلى فرعون وما أعطي من الملك وما أعطي من النفوذ لم يفك ذلك عنه الضعف لذلك لم يوفق لكونه ملكاً أو وجيهاً.
وانظر إلى هامان الذي كان له المنصب وكان له الوزارة وكان له الأمر والنهي لم يرفع ذلك عنه وصف الضعف فبقي ضعيفاً غير موفق.
وانظر إلى قارون الذي ملك المال وملك الكثير من المال لم يرفع عنه ذلك الضعف فبقي في ضعفه وعجزه حتى خرج من هذه الحياة كافراً ومشركاً بالله جل وعلا لم يوفق ولم يسدد.
وانظر رعاك الله " إلى أبي لهب وما كان له من النسب وإلى أبي جهل وما كان له من الحسب وإلى أمية بن خلف وما كان له من المنزلة وإلى الوليد بن المغيرة وما كان له من المال ولكن ذلك كله لم يستفيدوا من ورائه توفيقاً ولا تسديداً ولا صواباً في رأي بل استمروا في ضعف وكان ذلك سبباً في مزيد الضعف حتى خرجوا من الحياة غير موفقين ولا مسددين

وانظر إلى قوم عاد /الذين قالوا من أشد منا قوة / لم تنفعهم قوتهم لم يوفقوا بها ولم يسددوا بها لأن هذا الإنسان ضعيف لا قوة له إلا إن أقواه الله ولا تسديد له إلا إن سدده الله ولا قدرة له إلا إن أقدره الله
قال الله عز وجل *﴿وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا﴾*
ولذلك المسلم " الموفق دائما مستعيناً بالله مستشعراً حاجته الشديدة إلى إعانة الله سبحانه وتعالى له ولذلك ذُكرنا بهذا الأمر ونطلبه في كل يوم ألست في كل صلاة تقول إياك نعبد وإياك نستعين في كل ركعة تجدد طلب العون من رب العالمين سبحانه لأنك تعلم أنك عاجز عن الوصول إلى المقصود، إذا لم يعنك الله سبحانه وتعالى ترى المال أمامك وقد يكون بيدك كثيراً ولكنك تراه عديم النفع عديم الفائدة بل تراه محض الضرر عليك إذا لم يعنك الله سبحانه وتعالى فكم من ذي مال ضره ماله.
وهكذا ترى في نفسك شبه وترى صحة وترى عافية ولكنك تعلم يقيناً أن الله إذا لم يبارك وأن الله إذا لم يعن وأن الله إذا لم يستخدمك في الخير كانت هذه الصحة وكانت هذه الشبه وبالاً عليك ستكون شبة الذنوب والمعاصي والمخالفات والشهوات وغير ذلك مما عليه حال كثير من الناس اليوم إلا من رحم الله.

وهكذا لو كنت ذا وجاهة عند الناس تعلم أن هذه الوجاهة إذا لم يبارك الله فيها وإذا لم يسخرها الله لك في طاعته ربما كانت وبالاً عليك فدخلت بسببها في أبواب الكبر والعجب والغرور والتطاول وربما تجاوزت فوصلت إلى ظلم العباد في الدماء والأنفس والأموال والأعراض
لذلك المسلم الموفق لا يرى شيئاً ينفعه إلا إذا كتب الله فيه النفع ولا يرى شيئاً فيه خير له إلا إذا ملأه الله له بالخير فهو لا يحاول بنفسه بحسب ولا يريد بنفسه بحسب بل هو في أحواله كلها يستعين بالله جل وعلا
تأملوا أيضاً رعاكم الله " كيف شُرع للإنسان في أحواله كلها أن يستعين بالله، فأنت إذا خرجت من بيتك قلت بسم الله، إذا ركبت على سيارتك قلت بسم الله، إذا أكلت قلت بسم الله، إذا دخلت الخلاء قلت بسم الله، إذا لبست قلت بسم الله، إذا دخلت البيت وخرجت منه قلت بسم الله، إذا زاولت أي عمل من الأعمال تقول بسم الله ماذا يعني ذلك أي أستعين بالله جل وعلا، كل شأن أنت تطلب فيه العون من الله سبحانه وتعالى

أيها المؤمنون عباد الله " نحتاج إلى عون الله جل وعلا في كل شيء ولا غنى لنا عن الله جل وعلا طرفة عين ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم « اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين لا تكلني إلى نفسي طرفة عين »
أنت ترجد في نفسك شعوراً حقيقياً أنك لا غنى لك ولا قدرة لك ولا استطاعة لك على تدبير شأن من شؤونك في مقدار طرفة عين فما فوق ذلك، ما تراه سهلاً الله سهله ما رأيته يسيراً الله يسره ما رأيته واسعا الله وسعه لا سهل إلا ما جعله الله جل وعلا سهلا فلا تركن إلى نفسك بشيء ولا تطمئن إليها بشيء فإنك وإن رأيت أموراً أنت قد قدرت عليها، الله من أقدرك والله من سهل لك والله من أوصلك إليها وجعل غيرك عاجزاً عنها ترى أخذ شربة الماء بيدك سهلة فأنت تأخذ كأس الماء فتشرب الله من سهل لك ذلك وهناك من لا يستطيع أن يحرك يده بعد أن حركها بعد أن طال بها يميناً وشمالاً أخذ الله حركتها فصار رفعها أثقل عليه من الجبال لا يستطيع أن يحرك يده، يأتي الذباب فيعبث بوجهه وينكل به ويؤذيه لا يستطيع أن يزيله عن وجهه.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أما بعد أيها المؤمنون عباد الله"  القدوات والأسوات كثيرة أمام المرأة المسلمة.
من جملة ذلك رعاكم الله سند الإسلام الزوجة المواسية المواتية المنفقة من شد الله بها عضد نبيه عليه الصلاة والسلام امرأة الإسلام الأولى خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي نزل جبريل عليه السلام من السماء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا محمد اقرئ خديجة من ربها السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
فقالت خديجة يا رسول الله إن الله هو السلام وعليك وعلى جبريل السلام، تلك المرأة الصالحة التي واست النبي عليه الصلاة والسلام بنفسها وبمالها بقوفها فلما جاء من غار حراء وهو يرتجف بوادرة قالت له كلا والله حينما قال لقد خشيت على نفسي قالت كلا والله لا يخزيك الله أبداً، لا يخزيك الله أبداً كم لهذه الكلمة من أثر وكم لها من وقع من تلك المرأة لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق، ثم أخذته إلى ورقة ابن نوفل ثم ساندته بنفسها وبمالها رضي الله عنها وأرضاها، فهي قدوة لكل امرأة مسلمة تعين زوجها على الخير تعينه على طاعة الله سبحانه وتعالى، تعينه على الصلاة، تعينه على أكل الحلال وغير ذلك من أعمال الخير هي قدوة لكل امرأة مسلمة تتحمل مع زوجها المكاره وتشاطره مشاق الحياة، هي قدوة لكل امرأة مسلمة تبذل لزوجها وتقدم لزوجها، فهي قدوة للمرأة المسلمة في جوانب كثيرة.
ومنها أيضاً ومن نسلها تلك المرأة الصالحة القدوة المباركة لبنات المسلمين ونساء المسلمين فاطمة بنت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الهاشمية القرشية التي قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قام في الناس خطيباً وصاح بأعلى صوته فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها، فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فاطمة رضي الله عنها سيدة نساء العالمين إنها والله لقدوة حسنة لكل امرأة صالحة موفقة، وقدوة حسنة ينصبها كل أب وكل مربي في بيته لأهل بيته.
تأملوا هذه المرأة الصالحة فاطمة رضي الله عنها في صغرها لما سجد النبي عليه الصلاة والسلام حول الكعبة فوضع المشركون سل الجزور ولم يستطع أحد في ذلك الوقت أن يرفعه عن ظهر رسول الله لأنه كان وقت استضعاف عظيم للمسلمين، فذهب عبد الله بن مسعود إلى فاطمة فأخبرها بأن المشركين قد وضعوا سل الجزور على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فأقبلت رضي الله عنها مسرعة إليه إلى جوار الكعبة فرفعت سل الجزور عن ظهره ثم أقبلت على أبي جهل وأبي لهب وأبي ابن خلف وعقبه ابن أبي معيط وغيرهم من صناديد الكفر تسبهم وتشتمهم وتتكلم عليهم ثم رفع النبي رأسه فدعا عليهم فما بقي منهم أحد إلا وصرع في يوم بدر.
وكانت فاطمة رضي الله عنها تلقب بأم أبيها لأن أمها ماتت أمها خديجه زوجة رسول الله ثم ماتت أختها زينب وماتت أختها رقيه وماتت أختها أم كلثوم وبقيت فاطمة وحيدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحن عليه وتواسيه وتقوم بحاجته حتى سميت بأم أبيها لأنه كان في قلبها من الحب لرسول الله ومن الرحمة ومن الرأفة ومن الإحسان ومن الإعتناء ما يكون عند الأب وما يكون عند الأم فرضي الله عنها وأرضاها.

ولذلك ايها المؤمنون عباد الله " قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها إلى بيتها ويجلس عندها ويلاعب أطفالها، كان يزورها جاء في بعض الروايات في كل يوم وكانت فاطمة رضي الله عنها تقصد النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فتوانسه وتحادثه وتسامره وتضاحكه وتدخل عليه السرور وكانت رضي الله عنها تبعث إليه بالطعام وتبعث إليه بما يشتهي فرضي الله عنها من بنت بارة صالحة قدوة لكل بنت أن تبر بأبيها وتحسن إليه وأن تملأ حياته إحساناً وعرفاناً للجميل وشكراً للمعروف كما كانت فاطمة رضي الله عنها وأرضاها.
فاطمة رضي الله عنها وأرضاها قدوة لكل امرأة قادمة على الزواج فلقد كان مهرها درعاً حطمية ولكنها تزوجت بالخليفة الراشد والإمام العادل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلم تبالي إلى ما أتى وإلى ما ذهب من أمر الدنيا حينما ظفرت بهذا الرجل الصالح المبارك وكانت عوناً له في بيته وتقوم بحاجته وصبرت على الفقر والحاجة ولما علمت بمقدم خدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم أتته تسأله خادمة لتعينها وقد أثر الرحى على يدها، فانظر إلى قيامها بواجبها في بيتها رضي الله عنها وأرضاها قدوة لكل امرأة مسلمة.
وانظر إلى إبنيها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنه وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدنيا لقد خرج هذان الشابان الصالحان من بيت فاطمة رضي الله عنها فنعم المربية فاطمة ونعم المؤدبة فاطمة رضي الله عنها.
وهكذا كل امرأة تربي وتصنع الأجيال في البيوت سيدة نساء العالمين قالت عائشه رضي الله عنها والله ما رأيت امرأة أشبه دلّاً ولا سمتاً ولا مشياً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة بنت رسول الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم بينما هو جالس مع نسائه لم تغادر منهن امرأة إذ دخلت فاطمة لا تخطئ مشيتها مشية رسول

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يا عباد الله " يكمن في التشبه ويكمن في التماهي ويكمن في ضعف الوعي ويكمن في قلة الإهتمام والتوعية والتربية حتى أننا لنرى الغرب قد وصل إلى شيء فيما يتعلق بالمرأة المسلمة فقد غُير من المفاهيم ما قد غُير وقد أقنع من نساء المسلمين من أقنع لأن تجعل المرأة الغربية قدوة لها في كذا أو كذا أو كذا، ونجدهم قد وصلوا إلى بعض ما أرادواْ فتبرج من تبرج من نساء المسلمين، وخرجت من بيتها من خرجت من نساء المسلمين، وعرضت نفسها للمخاطر ويختلف الحال من بلد إلى بلد فتجد في بعض البلدان قد حصلت أمور عظيمة، وفي بعض البلدان لا يزال رب العالمين يحميها ويدفع عنها ولكن على أهل الإسلام أن يستحفظوا ويحفظوا ما أمرهم الله جل وعلا بحفظه.
ولذلك نجد الإسلام نصب للمرأة المسلمة قدوة نصبها وصفاً ونصبها أسوة فتجد كتاب الله جل وعلا يخبرنا عن صفات المرأة المسلمة فيقول ربنا في كتابه الكريم *﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰ⁠تِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰ⁠كِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا وَٱلذَّ ٰ⁠كِرَ ٰ⁠تِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیمࣰا﴾*
فهذه هي المرأة المسلمة وهذه هي صفاتها التي أخبرنا الله عنها في كتابه الكريم.
وهكذا قال سبحانه *﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ ﴾*
فوصفها الله بالإيمان،
ووصفها الله بالإسلام،
ووصفها الله بالصدق والصدقة،
ووصفها الله بالصيام،
ووصفها الله بالقنوت،
ووصفها الله بحفظ الغيب
ووصفها الله بالذكر
ووصفها الله بالطاعه التامة المطلقة لشرع الله ولحكم الله.
وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم *﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰ⁠جِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾*
فهذا ما قدمه القرآن الكريم للمرأة المسلمة من الأوصاف ومن الأحوال الكريمة المباركة التي تزينها في الدنيا والآخرة والتي تنتفع بها في المعاش وفي المعاد، ولذلك هذه الأوصاف هي نصب عين المرأة المسلمة تسعى إلى تحقيقها، تسعى إلى الإتصاف بها، هذه الأوصاف هي نصب عين كل أب موفق يربي ابنته عليها، وهي نصب عين كل زوج مسدد يحرص على امرأته تتصف بها ويربي أهله في بيته عليها، هذه الأوصاف هي أهداف المسلمين في بيوتهم وفي أهاليهم في الأمهات وفي البنات في الزوجات وفي الأخوات في الأرحام وفي المحارم، الكل يسعى إلى أن تتصف المرأة المسلمة بهذه الصفات وتتضلع منها وتتزود منها والكل يسعى بقوله بماله بفعله بتشجيعه بترغيبه إلى أن تكون المرأة المسلمة على هذه الصفة المباركة.
وهكذا عباد الله " نجد القرآن الكريم قد نصب للمرأة المسلمة قدوات معينة صالحة هي قدوتها في السير إلى الله جل وعلا،
فهذه عباد الله " امرأة عمران المرأة الصالحة التي قال الله عنها *﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَ ٰ⁠نَ رَبِّ إِنِّی نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِی بَطۡنِی مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ﴾* فهي المرأة التي تقصد ربها وتتقرب إلى ربها حتى أنها تقربت إلى الله بفلذت كبدها وسألت الله أن يتقبل منها فهي قدوة المرأه المسلمة في أنها تسعى إلى أن ترضي الله وتتقرب من الله وهي قدوة كل مرب أن يربي المرأة المسلمة على أن تقصد رضا الله جل وعلا وأن تبذل كل ما تستطيع بذله في أن يرضى رب العالمين سبحانه *﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی وَضَعۡتُهَاۤ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّی سَمَّیۡتُهَا مَرۡیَمَ وَإِنِّیۤ أُعِیذُهَا بِكَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ﴾*
انظر إلى هذه المرأة وهي تتقرب إلى الله بفلذة الكبد وهي تستعين بالله على تربيتها وهي تسأل من الله أن يعيدها، فهذه هي قدوة المرأة المسلمة في هذه الحياة
وهكذا من بعدها مريم بنت عمران قدوة لكل امرأة مسلمة قال الله جل وعلا في أكثر من موضع *﴿ وٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَـٰنِتِینَ ﴾*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يا عباد الله الذنوب شؤمها شوم وعواقبها وخيمة، احذروا أن يصر أحد على الآثام والأوزار أقلعوا عن الذنوب والآثام، وبادروا إلى التمسك بالإسلام، وإلى القيام بطاعة الله جل شأنه، وباتباع رسوله عليه الصلاة والسلام فلا زلنا فقراء إلى الله أننا نصدق مع الله، ونخلص العبودية لله، ونعود إلى الله عز وجل عبيدًا له لا عبيدًا لأحد، طائعين له لا طائعين لشياطين الجن والإنس سائرين على شرعه لا على قوانين الأعداء، ولا على مبادئ الكفار، ولا على عادات بائدة مخالفة لشرع الله رب العالمين.
ما أحوجنا إلى أن نفتش عن الذنوب وتصلح ما بيننا وبين علام الغيوب. إن أصلحت ما بينك وبين الله أصلح الله أحوالك، وإن أصلحت ما بينك وبين الناس أصلح الله أحوالك أعظم وأعظم وأكثر وأكثر، والمراد أن تصلح ما بينك وبين الناس أنك ترد المظالم إلى أهلها وتتحلل منها، وأنك توصل الحقوق إلى أهلها، إن قمت بهذا فقد قمت بالإصلاح الأكبر.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدوًا إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
اللهم خذهم من فوقهم ومن تحتهم واجعل الدائرة عليهم.
اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم إنهم لا يعجزونك، اللهم إنهم لا يعجزونك، اللهم خذهم من فوقهم ومن تحتهم. اللهم مكن المسلمين من أكتافهم، اللهم قو جندك المجاهدين في سبيلك وفي طاعتك وفي مرضاتك قوهم على أعدائهم وانصرهم عليهم ومدهم بجنود من عندك.
اللهم إنا نسألك يا قوي يا عزيز يا منزل الكتاب، يا مجري السحاب، يا هازم الأحزاب، أن تهزم أعداء الإسلام.
اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، إنك أرحم الراحمين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

هذا يعقوب عليه السلام لما افتقد ابنه يوسف وطالت مدة الافتقاد ليوسف ومع هذا لم ييأس، قال لأبنائه: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف].
والملائكة قالوا لإبراهيم، قالوا له: {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر]، فأجابهم أنه ليس قانطًا من رحمة الله، بل قلبه عامر بما يجب عليه مما دعا الله عباده إليه.
الأمر الثاني: لا يجوز لمؤمن ولا المؤمنة أن يأمنوا مكر الله فما دامت المعاصي متفشية ومنتشرة والمنكرات والبدع والفتن والقتل والبغي والظلم ظاهر، لا يأمنوا مكر الله أن يعظم العذاب وأن يشتد العقاب؛ لأن أسبابه موجودة. فالمطلوب أن المسلم يحذر من الأمن من مكر الله، قال الله: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف].
المطلوب من المسلم أن يستيقظ من غفلته، وأن يبتعد عن الأمور التي تجره إلى أن يكون من الغافلين والسادرين واللاهين والضائعين في هذه الحياة لا يعلم ما أوجب الله عليه ولا يعلم ما به سعادته وما فيه نجاته.
فالمطلوب من كل مسلم أن يقبل على شأنه، وأن يقبل على ربه وعلى طاعة مولاه .
أما الأمران المتسلح بهما: أحدهما: الثقة بالله، وثانيهما: تقوى الله.
وكيف لا يثق العبد بربه والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، وكيف لا يثق العبد بربه وقد قال: بيدك الخير ، فالخير كله بيد الواحد الأحد، وكيف لا يثق العبد بربه وأمره بالكاف والنون؟ فما بين العبد وبين أن يصلح الله حاله وأن يفرج كربه إلا أن يقول الله آمراً كن فيكون ما قضاء سبحانه.
وكيف لا يثق العبد بربه والله يقول: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن] ، ومعنى (في شأن) في تدبير أمور العباد وأحوالهم ومصالحهم فهو في كل يوم وفي كل وقت وفي كل ليلة يفرج الكربات ويكشف الضر ويتوب على من يشاء، ويعطي من يشاء ويغني من يشاء، ويفقر من يشاء، ويرفع من يشاء، ويخفض من يشاء، ويقرّب من يشاء، ويباعد من يشاء، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهو سبحانه وتعالى الذي ييسر العسير، ويقرب البعيد، والذي تصلح به الأحوال، إلى غير ذلك مما لا يحصى من تدبير الواحد الأحد.
فكيف لا يثق العبد بربه وقد قال: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأنعام]، قال الله لهم: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [الأنعام] ، فالبلاء في العبد، والشر من العبد، والاعتداء يأتي من العبد المنحرف.
فالثقة بالله مطلوبة من كل مسلم ومسلمة، ومنها الرجاء في الله، قال نوح لقومه: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح].
يا عبد الله، ليعظم رجاؤك في الله جل شأنه، فإنه الكريم لا أكرم منه، يعطي من واسع الكرم، لا يعجزه شيء.
كذلك أيضاً المطلوب أن يطمع العبد فيما له عند الله؛ لأن خزائن الله ملأی.
جاء عند الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل».
فقووا الصلة بالله رب العالمين، الطمع فيما في خزائنه، وهكذا انتظار الفرج والمخرج من عنده سبحانه وتعالى، فقد يتأخر الفرج والمخرج ولكنه آت، ولو أن الناس أنصفوا ربهم لعلموا أن الله عز وجل لا يزال يلطف بهم مهما عصوا ومهما فعلوا، لا تزال نعمه عليهم سابغة وآلاؤه عليهم كثيرة، حتى الكفار يتنعمون بنعم الله في الدنيا، والحساب يوم الحساب. فالمعاصي كثيرة والله حليم جل شأنه، يمهل ولا يهمل.
فيا معشر المسلمين جددوا ثقتكم بالله، والرجاء العظيم في الله عز وجل وجددوا انتظار الفرج والمخرج من الواحد الأحد.
وكما هو واضح يحصل القحط مدة ثم يأتي الفرج بعد ذلك، تأتي الأمطار، تتدفق الأنهار، تهتز الأرض بالأشجار وبعدها بالزروع والفواكه والثمار.
الحمد لله، نعم الله كثيرة على العباد أين الشاكرون؟ أين المعترفون؟ بعض الناس يريد من الله الشيء الذي في نفسه فقط ولا ينظر إلى كثرة ما أنعم الله به عليه ومما هو أعظم مما في نفسه وكثرة ما فرج الله به عنه وكشف عنه من الضر وأصلح له من الأحوال.
فيا معشر المسلمين، احذروا الغفلة أن تقعوا فيها.
الأمر الثاني: وهو التقوى، أن نتقي الله عز وجل في السر والعلن، في الحضر والسفر، في القوة والضعف، في المرض والعافية، في الأمن والخوف، في الاجتماع والافتراق، أن نتقي الله عز وجل وأن نراقب الله.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*« ونبلوكم بالشر والخير فتنة »*

*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

*📝لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ٦  رجـــب ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/Abdulrahman_AlSheikh/22132]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43000]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#أحوال_القلوب

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

نعم عباد الله فعلى المستدين أن يحذر من المماطلة والتأخير إذا كان قادراً على السداد، أما إذا لم يستطع السداد في الوقت المحدد فإن الهروب واختلاق الأعذار والأكاذيب ليس ذلك من الرجولة ومن الشهامة ولا من أخلاق العرب.
نعم عبد الله إذا حصل لك أنك لا تستطيع أن توفي الدَّين وأن تقوم بسداده، فإن الواجب عليك أن تعتذر من صاحب الدين وأن تبين له سبب التأخير، وأن تدعو له وأن تطلب منه التأخير، أما الهروب والكذب فليس ذلك من أخلاق أهل الإسلام.
نعم عبد الله أيحسن بك أيها المستدين أن تقابل الذي أدانك المال، وفك كربتك، وصان ماء وجهك عن السؤال وعن التعفف، أن تكافئه بهذه المكافأة؟ أن تتهرب منه وأن تختلق له المعاذير والكذب وغير ذلك.
نعم عباد الله ومن أخذ الدَّين وفي نيته الوفاء والسداد فإن الله عز وجل يجعل له فرجاً ومخرجًا كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عز وجل عنه)) رواه البخاري، أما من أخذ الأموال وهو ينوي التأخير والمماطلة والكذب؛ فإنه متوعد بوعيد شديد كما في الحديث السابق: (ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله) رواه البخاري.
بل إن من أخذ أموال الناس ولم يؤدها يأتي يوم القيامة وهو سارق والعياذ بالله قال صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل استدان من رجل دَيناً وخدعه حتى أخذ منه المال، فلم يرجع إليه المال حتى مات، فإنه يلقى الله عز وجل وهو سارق) عياذاً بالله رواه الطبراني وحسنه العلامة الألباني.
وقال صلى الله عليه وسلم: ((الدَّين دينان: من أخذ أموال الناس يريد أداءها فأنا وليه، ومن أخذها يريد إتلافها فإنه يوم القيامة الحسنات والسيئات)) أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والحديث يحسنه العلامة الألباني رحمه الله.
ومما يعين على سداد الدَّين وذهاب الهم والغم؛ كثرة الدعاء والاستعانة بالله عز وجل، فقد جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وطلب منه أن يعينه على بعض الديون التي كانت عليه فقال له علي رضي الله عنه: ((ألا أعلمك كلمات علمني النبي صلى الله عليه وسلم إياها؛ لو كان عليك مثل جبل صبر دَيناً أداه الله عز وجل عنك، قل: (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك)) رواه أحمد وحسنه العلامة الألباني.
ومما يعين عباد الله على عدم احتمال الديون الاقتصاد في المعيشة قال الله عز وجل: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}، فعلى من أصيب بالفقر أن يقتصد في معيشته ووالله لأن تأكل كسرة خبز مع شربة ماء وأنت خال من الهموم والغموم خير لك من أن تأكل اللحم والعسل وأنت تحمل في قلبك وفي عقلك الهموم والغموم والدَّين.
وكان الحسن رضي الله عنه وأرضاه يقسم بالله أنه ما عال من اقتصد، أي: ما افتقر من اقتصد في معيشته، فإن الذي يقتصد في معيشته فإنه يبتعد عن الديون وعن الهموم والغموم.
أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد عباد الله:
ومما ينبغي التنبيه عليه للدائن المقرض المحسن الذي يقرض الناس ويتعاون معهم، عليه أولاً: أن يحتسب الأجر في إقراضه فإن الدَّين منفعته أخروية وليست فيه منفعة دنيوية، ولو كانت فيه منفعة دنيوية لأحل الله الربا الذي فيه الزيادة ولكن الدَّين منفعته أخروية، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((من أقرض ورقًا مرتين كان كعدل صدقة مرة)) رواه البيهقي وحسنه الألباني.
تأمل عبد الله إلى أجر عظيم للدائن الذي يقرض الناس فإنه حينما يقرض شخصاً ألفًا فإنه يكتب له في كل يوم كأنه تصدق بنصف الألف صدقة لله عز وجل.
ثانياً: على الدائن الذي يحسن للناس الواجب عليه أن ينظر المعسر الفقير الذي لا يستطيع الوفاء في الوقت المحدد، فإن الواجب عليه أن يقوم بإنظاره وإعطائه الفرصة الكافية حتى يستطيع أن يفي ما عليه من الدَّين قال الله عز وجل: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ}، فالواجب على الدائن الذي آتاه الله المال أنه يخفف عن الفقير بعدم المطالبة وعدم المرافعة إلى الحاكم حتى ييسر الله له ما يسدد به الدَّين، هذا إن كان صادقًا، أما إن كان كاذباً ومماطلًا وفاجرًا فإن هذا لا يعفى عنه؛ لأنه مماطل، وكاذب، بخلاف الصادق فإن الواجب عليك أن تنظره وتؤخره كما قال الله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ}
عباد الله! وليعلم الدائن أنه حينما ينظر المعسر فإن في ذلك أجراً عظيماً وثوابًا كبيراً فقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ((أن الرجل إذا أقرض أخاه دَيناً فإنه يكتب له في كل يوم نصفه صدقة، فإذا جاء الموعد ولم يستطع المدين أن يقضي ما عليه من الدَّين فإنه يكتب له بكل يوم كقدر ذلك الدَّين الذي حمله

Читать полностью…
Subscribe to a channel