17825
أن أنتشر في سماواتك كأزرقٍ لا حدّ له ولا نهاية..✨💙 تواصل+تبادل @bc7nn
تساؤلاتٌ في حلمِ رجلٍ آخر 🍂💙
أقطنُ في مكانٍ يُطلق عليه اسمًا لا يعنيني كثيرًا …
ورغم ذلك أشعر أنني لا أفهمه ،
ولا أفهم ما فيه .
المكان الذي أسكنه بسيطٌ في ظاهره ،
وأبقى فيه كما أنا … في الخفاء دائمًا ،
ليس لأنني لا أستطيع الظهور ،
بل لأنني لا أجد سببًا لذلك !
أمضي يومي بالحملقة في الجدران ،
وبين المذاكرة … والمطالعة …
أتنقّل كأنني أحاول الإمساك بشيءٍ يفلت مني
حتى صار هذا السكون
أقرب إلى عادتي من أي شيءٍ آخر
وأجلس بعدها
كأنني أحاول إعادة ضبط شيءٍ في داخلي ،
أشدّ نفسي مِن تشتتها ،
وأعيدها إلى ما يجب أن تكون عليه
أنا في هذه المرحلة ( بكالوريوس طب بشري )
في طريقٍ طويل يمرّ عبر ما لا يُحصى من الاختبارات ،
شهرٌ يتبعه شهر ،
وكل مرة كأنها البداية من جديد ؛
أتعثر … ثم أعود ،
وأفلت … ثم أتمسّك من جديد ،
وأقول لنفسي - في كل مرة -
إن عليّ أن أستمر …
أن أستمر … أن أستمر .
لا لأن الطريق واضح ، ولا لأنني مطمئن ،
بل لأن التوقّف
لم يعد خيارًا يشبهني
ولا بأس …
لا بأس أن أكون كذلك ،
ما دمتُ أجدني سندًا
يُمكن أن يُستندُ عليه ( عليَّ )
ولطالما كان ذلك ... ولطالما أيضًا خُذلت .
هذا المكان - أو الذي يُسكن فيه -
يقع بالقرب من نهايةٍ صامتة !
لم أعد ألتفت كثيرًا لما يحدث حولي ،
لا لأنني أجهل ،
ولا لأنني لا أرى ،
بل لأنني منشغلٌ بما يخصّني …
بما أدرسه ،
وبما أحاول أن أكونه ،
وكأن لي مسارًا آخر
لا يلتقي بكل هذا ...
تمرّ الأيام بما فيها ،
بضجيجها ،
بما يُقال عنها ،
وبما يُفترض أن يُقلقني …
لكنني أبقى خارج ذلك كلّه ،
كأنني لا أنتمي إليه من الأساس
ليس تخلّيًا ،
ولا هروبًا ،
بل اختلافًا لا أستطيع تفسيره !
الغريب …
أنني حين أمرُّ بالقرب من تلك النهاية ،
لا أشعر بأي شيء !
أنا الذي كان هذا المعنى
يرعبني في صغري ،
ويجعلني أهرب منه
كأنه يلاحقني
أما الآن …
أمرُّ به وكأنه لا يخصّني
اليوم وأنا عائد ،
رأيتُ جمعًا يوارون جسدًا …
جسدًا انتحر ،
وجسدًا آخر قُتل !
تأملتُ وجوههم قليلًا ،
ثم قلت في نفسي :
" سيدفنونه اليوم …
وسيُعاد كل شيء كما كان "
تابعتُ طريقي ،
لكن شيئًا ما أعادني إلى الوراء !
وقفتُ ، وأسندتُ ظهري ،
وفجأة …
لم أعد أعرف:
هل هذا جدار ؟
أم أنني أستند إلى شيءٍ آخر
لم يعد يخصّ الأحياء ؟
لعلني لستُ ذاك الطفل …
لعلني انتهيت منذ زمن ،
وأعيش الآن
في حلمِ رجلٍ آخر ؟
لكن كيف أشعر بالألم ؟
أليس الألم دليل الحياة ؟
أم أنه…
وهمٌ آخر
نصدّقه جميعًا ؟ 💙 "
غدًا يبدأ مشوار البكالوريوس 🤍
نقف على أعتاب مرحلةٍ انتظرناها طويلًا ؛
لم نصل إلى هنا صدفة …
بل وصلنا لأننا صبرنا حين كان الطريق قاسيًا
وغدًا … ليس اختبارًا فقط
بل لحظةُ إثباتٍ لكل ما مضى
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ 🤍
اللهم قوِّ عزائمنا ، وثبّت قلوبنا ،
ولا تجعل فينا ضعفًا ولا ترددًا
اللهم افتح علينا فتوح العارفين ، وألهمنا الصواب في كل إجابة
اللهم اجعل كل ما قرأناه حاضرًا في أذهاننا سهلًا على ألسنتنا
واكتب لنا توفيقًا يُدهش قلوبنا ، ونجاحًا يليق بتعبنا
اللهم اجعلها أيامًا خفيفة ، ونهايتها تحقيق أمانيٍ كبيرة
دعوةٌ من القلب … تكفيني 💙🌹
بعد الكثير من العلاقات المُؤذية ،
تُصبح لديك جراءة كافية للرفض ، لا تخجل من رفض التصرفات المُزعجة لك ،
ترفض تقديم كل مشاعرك دون انتظار المقابل ،
تتخلّى عن دور البطل الذي يُضحي من أجل إرضاء وإسعاد الجميع ،
وتصبح شخص طبيعي يُحب شعور أن يُحاول ويضحي الناس لأجله تمامًا كما هو يفعل ...
تكف عن وضع أمالًا على الناس أو الرهان على مكانتك في قلوبهم ،
تتقبّل فكرة أنك مُعرضٌ أيضًا للهجر والنسيان وحتى أنتَ باستطاعتك الهجر والتجاوز ،
لا ترى في ذلك العيب المُشين ... بل هي سنة الحياة ومراحلها المُختلفة .
تنضج فلا يهزمك فراق أو يُحطمك خذلان شخص ما ،
تشعر بالهدوء مهما أشتدت العاصفة ،
تُفكر في إيجاد الحلول دائمًا بدلًا من البكاء على اللبن المسكوب ،
سيكون لعقلك النصيب الأكبر في إتخاذ أغلب قرارات حياتك ، وتحتفظ بمشاعرك النبيلة لنفسك فقط !
وتبدأ تؤمن بصعوبة الحياة لكنك لن تشتكي منها ؛
يُصبح الهدوء والسلام النفسي أهم ما تسعى ويمكن أن تفوز به 💙✨ "
أريد أن أكون مميزًا ...
مميزًا في حُبِّي لك !
لا أتغنى بالقول لك :
"أنت مُفضَّلتي"، "أنت حبيبتي"،
و"أنت..." و"أنت..."
عزيزتي ،
أريد أن أحبك بتميز دون ثرثرةٍ فارغة !
أريدك أن ترى حُبِّي لك في أفعالي ،
في حديثي عنك أمام الناس ،
وفي نظراتي حين أراك ،
وفي صمتي عندما أكون بجانبك ،
أن ترى في عينيَّ كل ما لا تريه ،
أن تجدي نفسك فيَّ ،
أن تشعرين بالطمأنينة حين تقترب ،
وأنني أمانك حين يُسكنك الخوف ،
أن تدركين أنني الوطن حين يتوه منك كل شيء .
وأريدك أن تحبيني كما لو أن لا أحد قبلي ،
ولا أحد بعدي 💙 "
يكتب دوستويفسكي إلى حبيبته ماريا باعترافٍ يبدو قاسيًا في ظاهره، صادقًا في جوهره:
« في الشارع الذي تقيمين فيه هناك نساء أجمل منكِ، وأخريات أطول وأقصر، وهناك من تحبني أكثر مما تفعلين، وفي عملي امرأة تبتسم لي دائمًا، وأخرى تستدرجني للكلام، وحتى النادلة تضع لي العسل بدل السكر… ومع ذلك، أحبكِ أنتِ »
لم يكن هذا تقليلًا منها ، بل كشفًا نادرًا عن طبيعة الحب الحقيقية ؛
فالحب لا يقوم على المقارنة ، ولا يُحسم بكثرة الخيارات، ولا يُقاس بمقاييس الجمال والكمال
بل هو قرار داخلي حاسم ، اختيار واعٍ لشخصٍ واحد رغم كل البدائل الممكنة .
ماريا لم تكن الأجمل ، لكنها كانت الأقرب إلى روحه !
كانت ذلك الصدى الذي حين وجده ، سكن ...
لهذا لم يخترها صدفة ، بل اختارها وعيًا ، وتزوّجها ، ثم شاركته قسوة الحياة: الفقر، المرض، والمنفى، حتى تحوّلت في حياته إلى مرادفٍ للصبر والوفاء !
وعندما اقتربت نهايتها قال لها جملته التي تختصر فلسفة الحب لديه كلها:
« لم أخنكِ … حتى في الذاكرة ! »
هنا يبلغ الحب ذروته ؛
ليس مجرد إخلاص في الأفعال ، بل نقاءٌ في الداخل حيث لا خيانة في الفكر ، ولا انحراف في الذاكرة
ذلك هو الحب …
حين تختار ، وتظلّ تختار ،
كل يوم رغمَ كل شيء 👌🏻💙 "
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلا الله ،
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ،
الله أكبر كبيرًا ، والحمد لله كثيرًا ،
وسبحان الله بكرةً وأصيلًا 🌙✨
يا ربَّنا ،
هذه الدُّنيا رُغم دنَاوتِها في عَيْنِي أثقَل من أن أتحمَّل أعبائِها وحدي !
ثقِيلةٌ عليَّ مِن أن أكون هكذا دائمًا في مُنتصفِ الأشياءِ ،
تسُوقني من شيءٍ لشيءٍ دونَ وِجهةٍ جلِيَّة !
يا ربَّنا ،
رحمتك بنا واسِعة ،
وألطَافك بنا جزِيلة وَافِرة
ونحنُ دونَ ذلك تائِهون ومُتعَبُون .
يا رب ،
سَلِّمني إذا مسَّنِي الضُّر ،
أمِّني إذا انتَابتنِي الهوَاجِس
سَلِّمني من التَكْبيل الذي يحُوطني في مُسَايرة الدُّروب
أمِّني شدَّةِ البَأسِ منِّي في المُضي قِدمًا !
يا ربّ ،
رَحمِتك وَسِعَت كلَّ شيءٍ ؛
لـ تَسعني رَحمتك ...
يا ربَّنا يا واسِع 🥺💙 "
تألله
ما برحِتُ عن بابِك حتى أقول لك: أرضيتَ بي يا رب ؟
خُذ مني إليك ، إني لك عبدك 💙 "
ليالٍ تمضي
وقلوب تنتظر
اللهم
إن كانت هذه الليلة
ليلة رحمة فارحمنا
وإن كانت ليلة مغفرة
فاغفر لنا
وإن كانت ليلة قبول
فتقبلنا
واكتب لنا جبرًا يداوي ما في صدورنا .🤲Ⓜ️
انتصف الشهر الكريم ؛
بدأتَ فـ أكمِل ، أحسنتَ فـ زِد
قرأتَ فـ لا تكِل ، سعيتَ فـ لا تمِل
تأخرتَ .. ابدأ ، أذنبتَ .. تُب .
مضت أوائل رحمته ، وانتصفت أيام مغفرته ، واستعد لليالي عِتقه 👌🏻💙
إلى قلبٍ أرهقه كل شيء ... حتى الصمت !
أعلم أن في داخلكِ الآن مساحةً لا يملؤها كلام ،
وأن شيئًا ما تغيّرَ في ترتيب العالم حولكِ ،
كأن زاوية الضوء انحرفت قليلًا ،
وكأن الأماكن نفسها لم تعد تعرفكِ كما كانت ...
أراكِ تمضين في يومكِ بثباتٍ ظاهر ،
لكنني أعرف جيدًا أن خلف هذا الهدوء ارتعاشة روح !
وأن في صدركِ سؤالًا لا جواب له ،
وحنينًا لا يعرف أين يضع نفسه !
ليتكِ تعلمين …
كم أشعر بكل ما تشعرين به ؛
ليس تعاطفًا عابرًا ،
بل إحساسًا يسري في داخلي كما يسري الألم فيكِ !
كل ما يوجعكِ يصلني صداه ،
كل غصةٍ تمرّ بكِ تترك أثرًا في صدري ،
كأن الحزن حين يختاركِ
يقرر أن يمرّ بي أيضًا ...
وأقسم لكِ
كم تمنيت أن أستطيع أن أحمل عنكِ هذا الثقل ،
أن أسبق الحزن إليكِ فأمنعه ،
أن أكون الحاجز بينكِ وبين كل ما يؤلمكِ
تمنيت لو أن بإمكاني أن أختبر الألم بدلًا منكِ ،
وأن يكون قدركِ من كل كربٍ وفقدان من نصيبي !
لا أن أكتفي بمشاركته ،
بل أن آخذه كاملًا
وأترك لكِ قلبًا خفيفًا كما كان ،
وروحًا مرحةّ شغوفة كما اعتدت أن أراها ...
ليت بيدي أكثر مما أملك ،
ليتني أستطيع أن أغيّر ترتيب الأقدار ،
أن أطفىء ما يوجعكِ ،
أن أُعيد إليكِ تلك الطمأنينة التي كانت تسكنكِ دون جهد ...
لكن ما أملكه حقًا … هو أنني هنا
هنا بكل قلبي
هنا إن أردتِ أن تتكلمي ،
أن تصمتي ،
أن تبكي دون تفسير ،
أن تعيدي الحكاية مرةً ،
وتسردي الأسئلة والحسرات ألف كرة ...
أدعو الله لكِ
بكل ما في الدعاء من رجاء
أن يربط على قلبكِ ربطًا لا ينفك ،
أن يملأ صدركِ سكينةً تأتيكِ دون استئذان ،
أن يحوّل هذا الوجع نورًا خفيًا
يجعلكِ به أصدق ، أقوى ، وأقرب 💙
في اللحظة التي عرفت فيها قيمة نفسي ، ولمست مواطن الجمال داخلي ...
أدركتُ أنني شخصٌ يستحق الكثير ،
أن فتات المشاعر لا تليق بي ، وأن الأشخاص الذين يجهلون جوهري
لا يستحقون وجودي في حياتهم ...
أدركتُ أنني مكسبٌ لمن في حياتي ،
أنني صديقٌ رائع وحبيبٌ عظيم ، وأنه على الرغم من وجود الافضل مني إلا أنني أمتلك البصمة الأكثر عمقًا ؛
التي لا تُنسى ،
والتي لن تجدَها عند أحدٍ غيري 😊💙 "
اتّساعٌ لا يُفسَّر 🍂💙
لم ألاحظ الأمر في البداية … ربما ما زلت ؟!
مرّ كـ شيءٍ عادي ،
كأنني فقط صرتُ أكثر انتباهًا !
لكنني ألحظ مؤخرًا
أنني لم أعد كما كنت ،
وأن شيئًا في داخلي
لم يعد هو !
أستيقظ بإحساسٍ لا أعرف مصدره ،
وأحمله معي طوال اليوم ،
ثم أكتشف بـ هدوءٍ يربكني
أنه لكِ .
أفكّر … ولا تكون الفكرة لي ،
وأشعر … ولا يبدأ الشعور مني ؛
كأن ما يحدث يجد طريقه إليّ
دون أن يمرّ بـ كلام ...
لم أعد أعرف
أين أنتهي أنا ، وأين تبدأين أنتِ ؟!
لا ضياعًا … بل اتّساعًا لم أعتده .
كيف صار هذا طبيعيًا ؟!
أن أنشغل بكِوحتى في اللحظات
التي يفترض أن أكون فيها مع نفسي ،
وكأنكِ أصبحتِ كُلَّ هذا الحضور .
أحاول أن أعود إلا أنني آبَّى …
فـ أجدني أوسع مما كنت ،
لم أفقد شيئًا ، بل أضفتُ إليّ
ما يشبهكِ !
كل ما أعرفه الآن ...
أنني لم أعد أشعر بي ،
وكأن قلبي تعلّم أن يحملكِ معي
دون أن يخفَّ عني !
لم أعد أغرق وحدي ،
مُنذُ عرفتك تعلمت أن أنجو بكِ ؛
لأنكِ حلُّ كُلٌِ شيء . 💙 "
ثمةَ شيءٌ لا يشبه الأشياء…
حضورٌ خفي يتسرّب إلى أيّامي ،
يملؤها بكِ حتى حين لا تكونين فيها !
كأنكِ لا تمرّين بي ، بل تسكنينني …
وكأن العالم على اتّساعه يضيق
لـ يصبح تفصيلةً منكِ !
كأنكِ ...
فكرةٌ لا تغادر أو نَفَسٌ صار جزءًا من إيقاعي ،
ألتفتُ إليكِ في غيابكِ -وحضورك- كما يُلتفتُ إلى ضوءٍ لا يُرى ،
وأهتدي بكِ … دون أن أبحث !
وعندما تميل روحكِ إلى الصمت يميل قلبي معها ،
وأجدني بلا وعي ...
أبحث عنكِ في المسافات ،
في الأوقات التي تغيبين فيها ،
وفي الكلمات التي تأتين بها خفيفةً كأنها لم تُخصني بشيء ؛
حزنكِ ليس عابرًا … بل يمتدّ إليَّ كأنه يعديني ،
ما يمسّكِ يصلني مضاعفًا كأن قلبي يتلقّاكِ عنكِ ،
حزنكِ شيءٌ ينبغي أن أداويه ، وسعادتكِ واجبٌ عليَّ أن أحرسه مهما كلفني الأمر ..
تفاصيلكِ -تلك التي لا تُقال- أعرفها على طريقتي ، أجمعها من بين الصمت ، ومن اللحظات العابرة وأصوغ منها عالمًا يخصّكِ… وأعيش فيه !
أراكِ في انتظام يومٍ لم أحضره ،
وأشعر بكِ في أشياء لم تَحكيها ،
كأن بيني وبينكِ خيطًا خفيًّا يشدّني إليكِ برفقٍ دائم ..
وما زلتُ أتعجّب …
كيف اتّسعتِ في داخلي إلى هذا الحد ؟
كيف صارت تفاصيلكِ -دقيقها وعابرها- تخصّني بهذا القرب ؟
ولِمَ من بين هذا العالم كلّه لم يثبت في قلبي سواكِ ؟
كأنكِ لم تكوني اختيارًا ،
بل يقينًا جاء دون استئذان !
لي معكِ حياةٌ أخرى ،
لا تُرى ، ولا تُقال ،
لكنها أكثر صدقًا من كل ما يُعاش ...
أعيشها وحدي ، أترقّبكِ فيها ،
أجمع لحظاتكِ كما تُجمع النجوم في سماءٍ لا تنطفىء .
أنتِ لستِ حدثًا عابرًا في يومي ،
بل أنتِ اليومُ نفسه …
بدايته التي أنتظرها ، ونهايته التي لا أمِلُّ منها
ولا أسأل لماذا …
فـ بعض الأشياء لا تُفهم ، بل تُعاش
وبعض القلوب حين تختار ، تفعل ذلك بكل صفائها …
دون شرط ، ودون انتظار
كل ما في الأمر
أنني وجدتُكِ تسكنينني ، كما تسكن المعانيُ كلماتِها ، وكما يسكن الضوءُ صباحه ... ولستُ أدري
كيف انتهى بي الأمر إلى هذا الحد ؟
ولا متى صرتِ في داخلي بهذا الامتداد ؟!
كل ما أعرفه…
أنكِ لم تعودي مجرّد شعور ،
بل صرتِ المعنى الذي يَمِرُّ مُن خلاله كل شيء ؛
فإن سُئلتُ عنكِ يومًا ،
لا أعلم ماذا أقول أو بماذا أصفكِ
لكنني بكل يقين يمكنني تخطي كل هذا وأقول:
هي الشيء الوحيد الذي حين حضر …
اختفى كل ما سواه 👌🏻💙 ! "
” دعنا نرى التعبَ في عينيك ،
لكن لا ترينا هزيمتك ! “
لن يُكتب في شهادة تخرجنا إلا
بكالريوس طب بشري ،
لا أكثر 📌
لن يُكتب فيها
كيف مرّت ليالي الجراحة ، ولا سهر الباطنة ،
ولا تلك الليالي التي عبرناها ونحن نتماسك بالكاد ...
لن يُكتب فيها
كيف كنا نختلس دقائق النوم لـ نواصل ما بدأناه ...
لن يُكتب فيها
الدموع التي سقطت على الأرض وأنت تهمس:
يارب ، يارب عوّدتنا الكرم !
لن يُكتب فيها
كم مرة قلت لنفسك:
“ قوم … هانت ”
فـ نهضت من جديد .
لن يُكتب فيها
دعوات القلوب التي أحبتنا ،
لا مشاركة الحبيب ، ولا مواساة القريب ،
ولا كتف الأهل الذي لم يميل .
لن يُكتب فيها
أحساس الفقد ، الغربة ،
والتيه الذي مررنا به صامتين !
لن تُكتب الآهات …
لن تُكتب !
سنوات طويلة
ستُختصر في كلمات قليلة ، لكنها ستُحفر في ذاكرتنا للأبد ،
ويرتفع منها إلى الله كل ما كان خالصًا لوجهه ...
لن يُهزم السعي ، لن نضل الطريق ،
ولن يخيب الأمل 🤍
بداية آخر اختبارات الجامعة ،
آخر مراحل البكالريوس وأكبرها ،
ها أنا ذا آتٍ ، كُلي إصرار
مليء بالعزيمة ، أطلب الله التوفيق
دعواتكم فـ قطار الألف ميل وصل محطته الأخيرة 💙
هذا اليوم .. 26 مارس 2015م.
الذي وقفنا فيه وحيدين ،
منذ ذلك اليوم الذي أُثقلنا فيه ولم يكن بعضنا سوى أطفال !
تلك الوحشة ، ذلك القهر ، صراخ كل الشهداء والجرحى .. أنين شعب بأكمله .. ذلك الجوع .. ذلك الحصار وانحصار الأُفق .. وضحك العالم !
لقد حضرتُ نشرة الأخبار طيلة العدوان .. طيلة تلك الفترة وأنا أقف مع جدي ووالدتي أحفظُ في ذاكرتي كل مجزرة ،
أُراقب جثث الأطفال والكبار وأشلاء المظلومين في الأسواق والمدارس وصالات العزاء ..
أنا على مدى عشرةِ أعوام راقبتُ خيرة أبناء بلدي وهم يرحلون .. تودعُ أجسادهم إلى روضة الشهداء ، أولئك شبابنا إخوتي الذين كانوا يمشون من بيننا ، ويعلّقون الزينة في مولدِ نبيّنا ، أولئك الشجعان الذين رأيتُ جثثهم مقطعة مقتولة على أيدي المتحالفين الظالمين المتكبرين ؟!
هل أنسى وأنا كنتُ أنامُ على وجهِ روضة الشهداء واستيقظ على غارات تعلن حدوث مجزرةن جديدة ؟!
هل يُحاول البعض أن يُبدّلنا شيئًا غير الذي كُنّاه ؟
والله لو أتى ابن سلمان تحت أقدامنا ما عفينا عنه مثقال ذرّة من خوفٍ عِاشه بلدنا ، ومن دمعةٍ بكتها نسائنا ..
تلك الأيام التي قضيتها مذهولًا من أجسادِ الأطفال المقطعة ، والوحشة التي سكنت قلبي عند كل تشييع شهيد !
ماذا عن ثأرنا .. نحن الفاقدين والمفقودين ، من مسّتنا النار حرقًا في أجسادنا وقلوبنا ؟
ما الذي غيّر من الأمرِ اليوم ؟
الذاكرة لعينة
ما شفاعةُ التاريخ لمجزرةٍ متواصلة ارتكِبت بحقِّنا ثمانِ سنوات دون أن يُنزع السيف من أعناقنا !
بيننا وبين عالمٍ حقيرٍ تركنا مخذولين الأيام والليالي والميدان !
وضع الله سِرّ بقائه فينا
ذُلّ الجميع ورُفعت رايتنا
أنكس الله القتلة المجرمين ما بقيوا
ثبّتنا على صراطه المستقيم ما بقينا .
كبرنا .. كبرنا وأصبحنا هذه المرّة أبطال هذه الحرب !
أُقسم بربِّ محمدٍ لن ننسى .. كيف ننسى ؟!
أتوقف عن الاهتمام بكل شيء !
أمارس هواية واحدة (التخفي)
أجيد فعل ذلك ..
مهما كنت في أوج احتياجي
أبتعد ...
أكون خارج كل شيء كما لو أني في بقعة وحيدة
ما من أحد بها غيري .
في لحظة صفاء أتخيل لو جئتني
هل أمانع أن تبقى ؟
لطالما كنت وحدك من أردت أن يشاركني
صمتي ، عزلتي ، ورغبتي في ترك الأشياء كلها
لطالما أردت لو أضيع
وتجدني أنت ...
لو أذهب بعيدًا بما يكفي
لئلا أكون مرئيًا سوى لك
هل تأتي ؟ 💙 "
الثانية عشر:
ﺗُﻘﺮﺭُ ﺃﻥ ﺗُﻘﻠﻊَ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ .
الثانية عشر ﻭرﺑﻊ:
ﺗﺘﻔﻘﺪُ ﺩﻓﺘﺮَ ﻣِﺴﻮﺩﺗﻚَ ﻓـ اﻟﻤﺠﺮﻡُ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﻌﻮﺩُ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺮﺡ
ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ؛
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻥّ ﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﻳﻌﺸﻘﻮﻥ ﻭﺟﻮﻩ ﺿﺤﺎﻳﺎﻫﻢ !
ﻟِـ تكتب ﺍﻵﻥ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﻣِﻦ ﻗﺒﻞ ؛
لم ﻳﻌُﺪ من الصواب ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺒِﻰﺀَ ﺧﻠﻒَ ﺇﺻﺒﻌﻚ ،
ﻗُﻞْ ﺇﻥَّ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻫَّﻤﺖ ﺃﻥَّ ﺑـ مقدورها ﺃﻥ تُشعِلَ ﻛﻮﻛﺒًﺎ ﻳﻐُﻮﺹُ ﺑـ الماء ﺣﺘﻰ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦَ ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺟﺴﻤﻪ ،
ﻟﻴﺲ ﺑـ إﻣﻜﺎﻧِﻬﺎ ﺃﻥ ﺗُﺸﻌِﻞَ ﻧﺎﺭًﺍ ﺑـ حجم ﺭﺍﺣﺘﻲ ﻃﻔﻞ !
اﻋﺘﺮﻑْ أﻥَّ ﺭﺋﺘﻴﻚ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺣﺴِﺒْﺖَ ﺃﻥَّ ﺑـ اﺳﺘﻄﺎﻋﺘِﻬِﻤﺎ اﻋﺘﻘﺎﻝ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒَﺚ ﺑـ اﻟﺸﺠﺮ ، ﻳﺮﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺝ ، ﻭﻳﺮﺑِﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺘﺎﻑِ ﺍﻟﺠِﺒﺎﻝ
ﻟﻴﺲَ ﺑـ مقدورِهِما ﺳِﻮﻯ ﺗَﺴَﻮُّﻝِ ﻛﻤِّﻴﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻛﺴِﺠﻴﻦ ﺗﻠﺰﻣُﻚَ ﻟـ تبقى ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪِ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ ليس إلا 😴💙 ! "
انتبه لنفسك ؛
ليست كلمةً أختِم بها حديثي ،
ولا عِبارةً عابرة أقولها ثم أمضي !
انتبه لنفسك لأجلي ،
أنا وإن كنت بعيدًا ،
قلبي قريبٌ منك ، يراك ويقلق عليك .
احفظ قلبك من كل ما يُحزنه ،
وصُن روحك من كل شعورٍ يُرهقها ،
ولا تدع شيئًا من تعب الدنيا يثقل صدرك أكثر مما يحتمل .
انتبه لـ طعامك وشرابك ونومك ؛
إن تعبك يُتعبني ،
وحزنك يصل إليَّ حتى
انتبه أيضًا لـ صلاتك وذكرك ،
اجعل الله حافظك في كل خطوة ؛
ليكون لك الأمان الذي أتمناه لك
انتبه لنفسك …
فهناك قلبٌ بعيد ،
يطمئن فقط حين يعلم أنك بخير
سلامتك عندي دعاءٌ دائم ،
وطمأنينتك أمنية لا تغيب 💙 "
اللهم إني أسألك الستر في الدنيا والآخرة، اللهم استر زلاتي وعوراتي، واجعلني من عبادك الصالحين، اللهم يا غفّار يا ستّار، استرني بسترك الجميل الذي لا ينكشف، واحفظني بحفظك، واصرف عني وعن أحبتي شرّ عبادك من الجن والإنس، برحمتك يا أرحم الراحمين 💕Ⓜ️🤲
Читать полностью…
القولون ... حين يصبح للألم لغة
ليس وجعًا عابرًا ،
ليس مغصًا يزورني ويمضي ،
إنه شيء يشبهني … يسكنني !
ليس عضوًا في جسد ، هو قلبٌ ثانٍ …
قلبٌ لا يُحِبُ الحزن ، لا يحتمل القلق ،
ولا يسامح التفاصيل الصغيرة قطعًا !
إن جعتُ … عاقبني ، وإن أكلتُ … عاتبني
إن حزنتُ … صرخ ، وإن غضبتُ … اشتعل
إن خفتُ … ارتجف
كأن داخلي هشّ أكثر مما ينبغي ،
كأن مشاعري لا تبقى في صدري ،
بل تنحدر سريعًا إلى بطني ،
وتتحول هناك إلى ألمٍ لا يُرى …
لكنه يُحَسّ بكل قوة !
لا يُبالغ …
فقط يشعر أكثر مما خُلِقَ له
ليس لأنه ضعيف ،
بل لأنه شديد الحساسية للأسف !
يقول لي كل مرة :
" ارفق بقلبك … فأنا أحمله عنك 🤚🏻💙 . "
﴿ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ﴾
جَاهِد ؛ لعلّكَ تَستقيمُ يومًا !💙
في غرفةٍ يغمرها الضوء الأزرق القاتم ،
حيث تصدر الأجهزة أصواتًا منتظمة كـ نبضٍ صناعي ،
تتمددُ اللحظةُ ثقيلةً فوق صدرها ...
رائحة تعقيم تملأ المكان ،
والستائر نصف المسدلة تحجب العالم ،
كأن الحياة توقفت عند حدود هذا السرير !
هو ممدّدٌ هناك ، ساكِنٌ على غير عادته !
وجهه الذي كان يفيض قوةً وحياة
صار هادئًا حدَّ الخوف ... وعيناه مغمضتان
كأنهما في سفرٍ لا تعرف مداه !
غطاءٌ أخضر يعلو صدره ، وأنبوبٌ يهمس شفتاه بأكسجينٍ يبقيه على الحياة ،
شاشةٌ تومض بأرقامٍ وأرقام
تراقب حياته بدلًا عنه !
وهي ...
منحنيةٌ قرب رأسه ،
تنظر إليه كأنها تحاول أن تحفظ ملامحه أكثر ،
كأنها تخشى أن يسرقه منها هذا الصمت !
في عينيها بحرٌ دمعٍ ممتلئ ، يتجمع ببطءٍ مؤلم ، يلمع تحت الضوء الباهت ،
ثم ينساب كاعترافٍ لا يمكن كبته ...
تقترب منه وتهمس بصوتٍ مكسور:
" لم أرَ طيفك اليوم في أركان عقلي ،
أخفتني الفكرة ، أأنت حقًا لست بخير ؟ "
تضع جبينها قريبًا من يده ، وتغلق عينيها كأنها تستمد منه القوة ،
وتقول في سرّها:
"ليتني أستطيع نزع وجعك … أن آخذ هذا الألم كله وأرسم بدلًا عنه ابتسامةً صافية على وجهك ؛ كل ما أريده أن أراك بخير دائمًا "
ترفع رأسها قليلًا ، تنظر إلى الشاشة ،
ثم تعود بعينيها إليه وكأنها تخاطبه رغم صمته:
"لا المسافة ولا الحواجز تعنيني … كونك بخير هو الذي يجعلني مطمئنة … فقط استيقظ وأخبرني أنك بخير . "
أصابعها تتشبث بأصابعه ،
كأنها تخشى أن تفلت اللحظة من يدها !
الأجهزة تواصل عدّ الثواني ،
لكن قلبها هو الذي يضبط الإيقاع الحقيقي للمكان ؛
كل ومضةٍ على الشاشة رجاء ،
وكل نفسٍ يخرج من صدره معونةٌ جديدة للحياة ...
هي لا تريد معجزاتٍ عظيمة ،
لا تطلب أكثر من خبرٍ واحد
يعيد إليها لون وجهها: " هو بخير "
في هذه الغرفة
اختُزلَ العالم في سريرٍ واحد ،
وفي امرأةٍ تبكي بصمتٍ نبيل ،
تحارب خوفها بالدعاء
وحدها سلامته
قادرةٌ على أن تعيد الضوء إلى عينيها ،
والطمأنينة إلى قلبٍ لم يعرف في تلك اللحظة إلا الحب …
قلبٍ أدرك أن كُلَّ شيءٍ أمام خسارته يهون !
يا لهذا الشعور الذي يجعلنا ضعفاء
أمام شعور فقدان من نحب ؛
نقف عاجزين ،
نساوم السماء بصمت ،
نعِدها بالكثير …
مقابل رؤية ابتسامةٍ واحدة مرةً أخرى 🥺💙 "
وقَد يأتي أحدُهم خفيفًا، يطفو بجانبِك في كل هذا الغَرقِ؛ كجذعِ شجرةٍ يصلح للنَجاة.
Читать полностью…
ستُّ سنين وأنا آتٍ إليها في مختلف الأحوال؛
جئتُها وأنا أذاكر،
جئتُها وأنا لم أُتمّ مذاكرتي،
جئتُها وأنا أراجع ما ذاكرتُه.
جئتُها وأنا لم أنم،
جئتُها وأنا أشعر بالصداع،
جئتُها أُهوجس،
جئتُها شغوفًا،
جئتُها سعيدًا، وأحيانًا حزينًا.
جئتُها أوقاتًا وأنا أُناقش قرار أن أتركها،
وأسأل نفسي:
هل تستحق كل هذا التعب؟
لكنني دومًا جئتُها مسنودًا بدعوات أمي،
بقلبها الذي كان يسبقني إلى الكلية والمستشفى…
باختصار هذا الصرح هو الشاهد الأكيد على جميع مشاعري.
وها أنا اليوم أُغلِق فصلًا كبيرًا من حياتي؛
رحلةٌ بدأت في الحادي والعشرين من نوفمبر 2020،
وانتهت اليوم بآخر دوامٍ دراسي في بكالوريوس الطب البشري —
والقادم فيه الكثير من الاختبارات والتحديات.
ستُّ سنواتٍ من السعي؛
محاضرات، مستشفيات،
سهر، ضغط، واختبارات…
ستُّ سنواتٍ شكّلت أرواحنا قبل أن تملأ عقولنا.
لم تكن طريقًا سهلًا،
لكنها كانت طريقًا يستحق كل خطوةٍ فيه؛
طريقًا كان سالكًا بوجود ملاكٍ ربّاني — أمي —
يسندني في كل حين.
تعلّمتُ فيه أن الطب ليس مجرد معلوماتٍ ومراجع،
بل صبر، إنسانية، مسؤولية،
قلبٌ حاضر، وروحٌ مُجِدّة.
من طالبِ طب…
إلى طبيبٍ في بداية الطريق. 🤍👨🏻⚕️
"ما عِلَّةُ الدَّهْرِ هَلْ وَحدِي أَعِيشُ بِهِ
ألَيْسَ فِي النَّاسِ مَحظُوظٌ فَيُعدِينِي؟"