2165
☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.
«ومن نظر في العواقب أمن النوائب».
من يأتي بدليل من السنة النبوية أو من القرآن في النظر في العواقب، ولو جائزة، غير ما ذُكر؟
هات يا عم عبد الله.
أحسنتَ.
قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾.
واحد يأتيك بخبر، ربما يكون هذا الخبر غلطًا مئة بالمئة، فتبيَّن وتأَنَّ، وانظر ضرر هذا، من النظر في العواقب.
أحسنتِ يا عم عبد الله.
والله تعالى أعلم.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
ثم قال: «إنكن إن فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن».
وأيضًا نهى الإسلام عن الوصية بأكثر من الثلث، مع أن الصدقة أمر مطلوب ومشروع مندوب، لكن الوصية بأكثر من الثلث تضر بالورثة، فنهى الإسلام عن ذلك.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالةً يتكففون الناس». متفق عليه.
وأيضًا نهى الإسلام عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو؛ لأن ذلك يؤدي إلى إهانة القرآن، وأن تناله أيدي الكفار بالسوء.
فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو، فإني لا آمن أن ينالوه». رواه مسلم.
مع أن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، إلى أرض الكفار، قد يكون فيه مصلحة؛ يراه كافر فيقرأ فيه فيُسلم، لكن هناك مفسدة أعظم، وهو أن هذا القرآن سيُعرَّض للإهانة من قبل الكفار، فنهى الإسلام عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو.
وأيضًا نهى الإسلام أن ينظر الإنسان إلى فوقه في الدنيا والأموال والعطاء.
لماذا؟
قال صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم». رواه مسلم.
يعني إنسان مثلًا عنده مصروف يومي، عنده بيت يستره، لو نظر إلى إنسان ما عنده مصروف يومي، ما عنده بيت، فإنه يحمد الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة.
لكن لو نظر إلى إنسان عنده قصر، عنده أموال طائلة، فهو يرى نفسه لا شيء.
أيضًا نهى الإسلام عن إقامة الحدود في بلاد الحرب، نهى الإسلام عن إقامة الحدود في بلاد العدو: قطع يد السارق، وجلد الزاني.
نهى الإسلام عن إقامة الحدود في بلاد العدو، لماذا؟ لئلا يلتحق العاصي بالكفار.
قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقطع الأيدي في الغزو».
يعني مثلًا إنسان في المعركة وقع في سرقة، لا نقيم عليه الحد في هذا الوقت. لماذا؟ لأنه لو قُطعت يده في هذا الوقت، ربما ترك أهل الإسلام وصفَّ مع أهل الكفار، فكانت مفسدة أعظم وأكبر، فنهى الإسلام عن ذلك من أجل ما تؤول إليه الأمور.
قال ابن القيم: «فهذا حدٌّ من حدود الله، وقد نُهي عن إقامته في الغزو، خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله من تعطيله أو تأخيره، من لحوق صاحبه بالمشركين حميةً وغضبًا».
وهكذا أدلة كثيرة في هذا الباب.
النبي، عليه الصلاة والسلام، امتنع عن قتال قريش في الحديبية، مع أن قتال قريش جهاد عظيم وعمل صالح.
لماذا؟
قال الله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.
يا محمد، لو اقتحمتم مكة الآن في هذا التوقيت وفي هذا التاريخ، وأوقعتم السيف، فإن في مكة كثيرًا من المسلمين يخفون إسلامهم، فلو قدمتم مكة في هذا التوقيت ما استطعتم أن تفرِّقوا بين المسلم والكافر، فستقتلون جمعًا من المسلمين، وعندها سيقول الكفار: قتلوا إخوانهم من المسلمين.
وأمر آخر، قال الله: ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.
فالله يريد أن يُسلم من قريش من يُسلم بعد الحديبية، وقد دخل كثير من الكفار في هذا الوقت وفي تلك الهدنة.
أيضًا عبد الله بن أبي، رأس النفاق، والذي كاد للنبي، عليه الصلاة والسلام، المكائد والمصائب العظيمة، وكان النبي، عليه الصلاة والسلام، يعرفه كما يعرف الشمس في وسط النهار، ومع هذا النبي، عليه الصلاة والسلام، امتنع عن قتله.
لماذا يا نبي الله؟
قال: «لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه».
عبد الله بن أبي، ذو الثوب واللحية، وفي الصف الأول وفي الجهاد وفي المعارك، لا يعرف إلا القلة أنه منافق، فلو قُتل هذا المنافق لاغتر به كثير من الجهال وظنوا أنه من الصحابة.
فالنبي تركه، مع أن بقاءه مفسدة، لكن مفسدة أقل من قتله.
فانظر إلى النظر في عواقب الأمور.
النظر في العواقب شأن العقلاء.
أيضًا النبي، عليه الصلاة والسلام، امتنع عن قتل لبيد بن الأعصم اليهودي، هذا الذي سحر النبي، عليه الصلاة والسلام، وعمل للنبي سحرًا عظيمًا.
ومع هذا النبي، عليه الصلاة والسلام، ما قتله.
لماذا لا تقتله يا نبي الله؟
قال: «أما فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا».
يعني لو قتلته الآن، في المسلمين منهم من هو مستضعف عند اليهود، فقتله في هذا التوقيت يثير فتنة عظيمة، فأخَّره النبي، عليه الصلاة والسلام، وترك قتله.
حديث الأعرابي الذي جاء والنبي، عليه الصلاة والسلام، والصحابة في المسجد يسمعون العلم والخير.
كان الأولى بهذا الأعرابي أن يصلي ركعتين، ثم يأتي ويجلس إلى حلقة العلم، ما فعل.
ذهب إلى ناحية من نواحي المسجد، وقشع الثوب، أعزَّ السامعين، وأخرج عورته، وبال في المسجد هكذا جهارًا نهارًا.
فالصحابة، رضي الله عنهم، أرادوا أن يمنعوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، دعوه، لا تزرموه على بوله».
لماذا؟
لأنكم لو قطعتم الآن عليه البول، ولحقتم به، فبدل ما سيبول في هذا المكان سيهرب، بدل ما سيبول في متر سيبول في عشرة أمتار، فهذه مفسدة أكبر.
كن قدوة وأنت تدعو إلى الله جل وعلا
... أيها الخطيب،
وأنت تدعو الناس إلى السنة وتحثهم على الاقتداء برسول الله ﷺ، فاجعل سنته حاضرةً في خطبتك وصلاتك، واحرص على ما ثبت عنه ما دام الأمر متسعًا لذلك.
فربما كان أعظم ما تؤثر به في الناس ليس ما تقوله لهم عن السنة فحسب، وإنما ما يرونه منك من تعظيمها والحرص على اتباعها.
#للخطباء
🌴
قال جابر: ففعلت، فجاء النبي عليه الصلاة والسلام، فقعد على ذلك التمر، وكال لكل واحد منهم حتى استوفى تمره، وبقي التمر كما هو، كأنه لم يمس، كما في صحيح البخاري.
هذا الموقف من النبي عليه الصلاة والسلام لم ينسه جابر؛ هذا الإحساس، هذه المشاعر والشعور، لم ينسه جابر، فجعل يحب النبي ويتعلق به، ويتحين الفرص ليرد للنبي عليه الصلاة والسلام، ولو موقفًا واحدًا، على هذه المواقف.
قال جابر رضي الله عنه: لما حُفر الخندق، رأيت بالنبي خمصًا شديدًا، أي: جوعًا شديدًا.
انظر! لا يحس بك إلا من يحبك.
جابر أحب النبي، لذلك أحس بجوعه وظمئه وعطشه وفاقته.
قال: فرأيت بالنبي خمصًا شديدًا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟
قالت: نعم، عندي طعام، وعندي عناق، إلى آخر الحديث.
فذبح العناق، وصنع الطعام، والحديث إلى آخره.
الشاهد أن الإحساس بمعاناة الناس قيمة إنسانية، لا يتوصل لها إلا أصحاب القلوب البيضاء النقية.
أرأيتم كيف صنع الشعور والإحساس بالآخرين؟
الإحساس يولد عطاءً، يولد حبًّا، يولد وفاءً، يولد قيمةً، يولد منزلةً.
ما أعظم الشعور أن ترى منكسِرًا فتواسيه بكلمة، لا أن تزيد في جراحه وتهيِّج مشاعره.
الإحساس أن ترى حائرًا قد ضل الطريق، فتدله على طريق التوبة والرجوع إلى الله عز وجل.
الإحساس أن ترى إنسانًا قد انغمس في الشهوات والشبهات، فترده إلى الحق.
الإحساس أن ترى امرأتك وقد ألمَّت بها الهموم والأوجاع، وتواسيها بالكلمات والعطاء، إلى آخره.
الإحساس قيمة عظيمة، لا يتوصل لها إلا أصحاب القلوب النقية.
تخلَّف كعب بن مالك عن غزوة تبوك، وحصل له ما حصل، والقصة طويلة، ثم تاب الله عليه.
قال كعب: فجاء الناس يهنئونني بتوبة الله عز وجل.
قال: وقدمت المسجد، والنبي ﷺ في المسجد والصحابة، قال: فما قام منهم أحد إلا طلحة بن عبيد الله، لما رآني أقبل يهرول ويجري، ثم عانقني وهنأني بتوبة الله.
قال كعب: فوالله ما نسيتها لطلحة.
انظر موقفًا من طلحة، أحس بفرحة كعب، وما نزل بتوبته، ففرح له فعانقه وضمه.
يقول كعب: والله ما نسيتها له.
موقف بسيط في نظر الناس، لكنه عظيم في نظر كعب.
لا يحس بك إلا من يحبك.
في صحيح البخاري، قال أبو طلحة لأم سليم: «إني سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك شيء؟»
في البخاري، أسمعت؟ إنه لا يحس بك إلا من يحبك.
أحيانًا تكون مهمومًا وسط الناس، فلا يشعر بك إلا رجل واحد.
هذا حافظ عليه.
أحيانًا يكون الصداع كاد أن يكسر رأسك، ما شعر بك إلا فلان.
هذا يجب أن تحافظ على هذا الشخص؛ لأن عنده إحساسًا، عنده مشاعر، عنده إحساس بمعاناة الناس.
والناظر في حياة النبي عليه الصلاة والسلام يجده كان يتألم كثيرًا على حال المستضعفين، ويشعر بهم، ولا يتركهم.
أتاه قوم من مُضر، عليهم علامات الفقر، حفاة الأقدام، ممزقو الثياب، ليس لديهم شيء من حطام الدنيا، الفقر قد خيم عليهم.
فلما رآهم النبي عليه الصلاة والسلام، تغيَّر وجهه، ودخل وخرج مهمومًا محزونًا، لا يدري ماذا يصنع لهم؛ لأنه رأى الفقر كاد أن يمزقهم.
ثم صعد المنبر عليه الصلاة والسلام، فحرض المؤمنين على الصدقة والعطاء والإنفاق.
قال الراوي: فجعل الرجل يتصدق من درهمه، وآخر من ديناره، وآخر من بُرِّه، وآخر بشق تمرة، وآخر، وآخر، حتى اجتمع كوم عظيم.
قال الراوي: عندها تهلل وجه النبي عليه الصلاة والسلام، كأن وجهه مذهبة، عليه الصلاة والسلام.
هذا الذي يشعر بالناس، هذا الذي يشعر بالمسلمين، هذا الذي يحس بمعاناة الناس، عليه الصلاة والسلام.
الآن كم من فقراء في البيوت لا يجدون لقمة العيش؟ من يشعر بهم؟ من ينظر في حالهم؟ لا أحد، إلا من رحم الله.
قبل أيام صلينا على جنازة في هذا الجامع، وأُخبرت من أقاربه أنه جلس خمسة أيام محبوس السوائل، لا يستطيع أن يخرج ما في بدنه من السوائل، وما استطاع أن يذهب للعلاج لفقره وحاجته.
وفي آخر يوم قال لبعض أقاربه: أريد فاكهة، أريد فاكهة.
قال أبوه: فما استطعت إلا أن آتيه بحبتين من البرتقال، فأكلهما بقشرهما، ثم مات.
ثم مات.
من يشعر بهؤلاء؟ من يحس بهؤلاء الفقراء؟ من يشعر بهم في هذه الصراعات، في هذه الحروب، في هذه النكبات، في هذه الأوضاع؟ إلا من رحم الله.
النبي عليه الصلاة والسلام، لما جاء هؤلاء القوم ممزقو الثياب، عليهم الفقر، دخل وخرج وتغير، ودعا الناس إلى الصدقة، عليه الصلاة والسلام.
في السنة الرابعة من الهجرة النبوية، وفي المدينة، وقعت مأساة عظيمة، وملحمة بشعة شنيعة، وهي التي تُعرف بوقعة بئر معونة.
خلاصتها أن ثُلَّة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، بلغ عددهم نحوًا من سبعين صحابيًّا، عُرفوا بالقرَّاء، لقراءتهم القرآن بالليل والنهار.
أتاهم قوم فطلبوهم من النبي عليه الصلاة والسلام ليذهبوا معهم ويعلموهم القرآن، فأرسلهم معهم.
فلما كانوا في بعض الطريق، غدروا بهم وقتلوهم عن بكرة أبيهم.
فقالوا: «اللهم بلِّغ عنا نبينا».
فوصل الخبر إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
وثَلاثونَ تَسبيحةً، وثَلاثٌ وثَلاثونَ تَحميدةً، وأربَعٌ وثَلاثونَ تَكبيرةً.". رواه مسلم (596).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا من النَّاسِ قَلِيلٌ"، ثم ذكر التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات المكتوبات وقبل النوم، فقال الصحابة: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" يأتي أحدَكم – يعني الشيطانَ – في منامِه فيُنَوِّمُه قبل أن يقولَه ، ويأتيه في صلاتِه فيُذَكِّرَه حاجةً قبلَ أن يقولها"، رواه أبو داود (5065) واللفظ له، والترمذي (3410)، والنسائي (1348)، وابن ماجه (926)، وأحمد (6910)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (5065).
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ ؛ تَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَأَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ "، رواه البخاري (477) ومسلم (648) عن أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ لمسلم.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ" . أخرجه النسائي في السنن الكبرى (9848) والطبراني في الكبير (7532)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6464).
وأذكار كثيرة صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وآيات وأدعية تقال بعد الصلوات.
فينبغي للمسلم أن يحفظ تلك الأدعية والأذكار، ويحرص على قراءتها وعلى قراءة الآيات التي صح الحث على قراءتها بعد الصلوات حتى يكون من السابقين في الخيرات، الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يدركون من سبقهم، ويسبقون من بعدهم، ولا يكون أحد يوم القيامة أفضل منهم إلا من عمل مثل عملهم.
ولو حسب المسلم كم سيجتمع له في اليوم الواحد من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل لو جلس بعد الصلاة بضع دقائق، سيجد أنه في اليوم تجتمع له المئات من هذه الأذكار، وفي الأسابيع تصل إلى الآلاف، وهكذا في الشهور والسنوات، والذي يستعجل ويخرج كم يفوته من هذا الفضل العظيم والثواب الكبير.
فهذا مما ينبغي أن نحرص عليه ونتواصى به؛ فهو فيما يظهر عمل يسير، لكن أجوره كثيرة، ومع الوقت لا سيما عند حلول الموت يندم المقصر، ويفرح من يجد ثواب تلك الأعمال.
هذا وصلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية طرًا، فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه بها عشرًا.
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وصل وسلم على نبينا محمد عدد ما غفل عن ذكره الغافلون.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من ينصر الدين واخذل من يخذل المسلمين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً وسائر بلاد المسلمين.
اللهم اجعل خير أعمالنا آخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.
اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدينا أجمعين، والحمد لله رب العالمين..
┈──
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
قصة فقراء المهاجرين وبعض ما يستفاد منها
*📝خطبة جمعة للشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
#ملتقى_الخطب_المكتوبة
#قصص_الصحابة #خطب_منبرية #الفقراء_والمهاجرين
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي أمر بالذكر كثيرًا، أحمده سبحانه عدد خلقه صغيرًا كان أم كبيرًا.
لك الحمد يا منان حمدًا مباركًا... يدوم كثيرًا طيبًا متتابعًا
لك الحمد أن عافيتنا ورزقتنا... من الخير يا رب كثيرًا وواسعًا
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وعد الذاكرين والذاكرات بالمغفرة وعظيم الحسنات، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله السابق في فضله وإيمانه، الذاكر لله تعالى في جميع أحيانه، صلوات ربي وسلامه عليه ما لمع آل، و ....، ورؤي هلال، وسمع إهلال.
أما بعد: أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [آل عمران:102]، وتقواه حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.
أيها المسلمون: روى البخاري ومسلم في «صحيحيهما» عن أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ ". قَالُوا : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ؟ ". قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : " تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ". قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ". صحيح البخاري (843) وصحيح مسلم (595) واللفظ لمسلم.
عباد الله: تأملوا هذه القصة العظيمة- أتى فقراء المهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، -وفي لفظ: بالدرجات العلا والنعيم المقيم-، وقد يُسألون: ما السبب؟ فقالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق؛ لأن معهم أموالًا، والصدقة تحتاج إلى المال، أما الصلاة والصيام فيستطيع أداءهما الغني والفقير، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، -وفي رواية البخاري أنهم قالوا: "وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ".
ولم يأتوا لطلب المال، إنما أتوا لطلب عمل ينافسون به هؤلاء الأغنياء الذين يتميزون عليهم بالسعة التي من خلالها يستطيعون أن يعملوا أعمالًا لا يستطيع أن يفعلها الفقراء، فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على بديل عظيم، ولكنه سهل ويسير يستطيع كل مسلم أن ينافس به غيره، ومن فضل الله تعالى أن جعله مستطاعًا للأغنياء والفقراء، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: " أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟" ، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً".
عمل يسير، لكن المسلم إذا فعله محتسبًا فإنه يسابق به أهل الصدقة والعتق والجهاد والحج والعمرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دلهم على هذا العمل في معرض المنافسة والمسابقة لأهل هذه الأعمال، فأخذوا هذا التوجيه النبوي وذهبوا، ثم جاءوا بعد زمن، وقالوا:" يا رسول الله، سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ"، وكأنهم يريدون خيارًا آخر، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ".
هذه القصة على وجازتها إلا أن فيها فوائدَ كثيرةً، ومنها:
وكذلك أيضاً: من هذه الأضرار الدينية والاجتماعية أن في شرب الدخان إيذاء للملائكة الكرام، وكل الله بك ملائكة، معك ملائكة لا يفارقونك ليلاً ونهاراً، وأنت تشرب هذا الدخان سواء كان سيجارة أو مداعة أو غيرها تؤذي الملائكة، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: «من أكل من هذه الشجرة البقلة -وقال مرة الثوم أو البصل أو الكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم»، مع أن هذه الأشجار التي هي الثوم، البصل، الكراث، البقل هذه الأشجار هي طيبة اللهم رائحتها مزعجة، فنهى الرسول عليه الصلاة والسلام الشخص الذي أكل من هذه الشجرة أن يأتي إلى المسجد؛ لأنه سيتسبب في إيذاء المصليين وفي إيذاء الملائكة، قال: «فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم»، وأمر عليه الصلاة والسلام بإخراج من أكل البصل أو الثوم وجاء إلى المسجد، أمر بإخراجه إلى البقيع، وتعلمون أن البقيع هي المقبرة فكأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول له: أنت لا يصلح أن تبقى مع الأحياء اذهب عند الأموات، كيف لو شم الرسول عليه الصلاة والسلام من بعض المصليين رائحة الدخان؟ لأمر بإخراجه إلى أين،
فيا معشر المسلمين! ينبغي أن نتنبه.
كذلك أيضاً: من هذه الأضرار أن فيه إيذاءً للمسلمين، فهذه الرواح الخبيثة يُؤذى بها المسلمون في الأماكن العامة والاجتماعات، بعض الناس عياذاً بالله يكون في الأماكن العامة وهو يستخدم الدخان ويشرب السيجارة ويزعج الناس في الأماكن العامة، الله يقول في كتابه الكريم: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} انظروا أيها الناس إلى كلام الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} أترضى أن تتحمل بهتاناً وإثماً مبيناً بسبب أنك تؤذي المسلمين بهذا الدخان؟!!
"الأدهى والأمرّ أن بعض هؤلاء المدمنين على شرب الدخان ربما يشرب السيجارة في داخل وسائل النقل في السيارات والباصات؛ فيؤذي الناس، ربما معه في السيارة أو في الباص عوائل، عجزة، كبار، صغار، أطفال، أمراض، إلى غير ذلك، هذا عنده الربو، هذا عنده أمراض تحسس، هذا الطفل ما يتحمل، هذه امرأة ما تتحمل، هذا كذا، هذا كذا، وهو يستخدم السيجارة، فإذا نصح: يا فلان لا تؤذِ المسلمين، يا فلان لو سمحت، لو تكرمت لا تؤذِ عباد الله، يقول: أنا حر! لا والله، ما أنت حر، بل أنت عبدٌ لنفسك، بل أنت عبدٌ لهواك، عبدٌ لملذاتك! ما انتصرت على سيجارة، حر في ماذا؟ وأنت قد استسلمت لملذات نفسك ولهواك، فأزعجت الناس وأتعبت الناس، ربما هذا الشخص الكبير أو المريض ربما يتضاعف عليه المرض، ربما يستخدم علاج للربو، ربما وربما، فيؤذى بسببك ويزداد عليه المرض بسببك، أي حرية؟! أي مزاج عندك؟! وأي ذوق عندك؟! وأي فهم عندك؟! وأي تحضر عندك وأنت على هذه الحال؟!".
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد أما بعد:
أيها الإخوة! ومن الأضرار الدينية في استخدام الدخان أن بعض الناس في شهر رمضان ربما لا يستطيع الصيام -أعني من المولعين والمدمنين على شرب الدخان- ربما لا يصوم بسبب أنه ما يستطيع يترك السيجارة، وقد وردت إلينا أسئلة بخصوص هذا وحالات بسبب هذا عياذاً بالله! أين قوتك؟ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ما تستطيع أن تنتصر على هذه الشهوة، وعلى هذه الولعة الخبيثة عياذاً بالله.
كذلك أيضاً: من الأضرار الدينية في استخدام الدخان أن بعضهم لا يستطيع أن يحضر محاضرة ولا أن يجلس درساً علمياً ولا أن يقعد في بيت الله، بسبب أنه مولع بالسيجارة ومولع بالدخان عياذاً بالله، هذه بعض الأضرار الدينية والاجتماعية عياذاً بالله.
أما الأضرار الصحية والبدنية فهي كثيرة جداً، أسرد منها وأذكر منها ما تيسر، من ذلك:
أنه يفسد الأسنان، ويصفرها، ويحطمها، ويؤثر عليها كثيراً.
كذلك أيضاً: يضر بالفم، ويسبب التهابات وتقرحات؛ بل سرطانات، سلم الله الجميع وعافى الله الجميع.
كذلك أيضاً: يضر بالحلق والقصبة الهوائية، ويسبب التهابات وتقرحات، وربما أدى إلى سرطانات واستئصال لأجزاء من القصبة الهوائية وغير ذلك.
كذلك أيضاً يضر بالجهاز التنفسي، ويدمر الرئتين عياذاً بالله.
كذلك أيضاً: يضر بالجهاز الدموي.
كذلك أيضاً: يسبب الإدمان، فمن تعاطى واحدة جاء بعد ذلك وأخذ الثانية والثالثة والرابعة، بل بعضهم في اليوم الواحد يشرب كذا كذا من السيجارة عياذاً بالله! وقد جاءت مؤخراً هذه الشيشة الإلكترونية الصغيرة التي صار يحملها في جيبه أينما ذهب، وهذه الإلكترونية أعظم خطراً وأشد ضرراً عياذاً بالله!
*#🚬الـــدخـــــان_هو_القاتل_البطيء(مفرغة)🚬*
📝خطبة قيمة لشيخنا ا الداعية*
*أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله
🕌ألقيت في مسجد عمر حارة مصيبح بمدينة معبر حرسها الله.
*📝*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
#في_النصيحة_والأمانة
#خطب_توعية_الشباب
#خطب_التحذير_ومنهي_عنه
#خطب_عام_1448ه
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد معاشر المسلمين! روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم»، فقد بين الرسول عليه الصلاة والسلام أهمية النصيحة وجعلها الدين، ؛وذلك لأن بالنصيحة قوام الدين وصلاح الدنيا والدين، وهكذا أمر الله في كتابه الكريم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين سبحانه فضل ذلك إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بقضايا النصح للمسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن هذا المنطلق أتحدث بعون الله تعالى عن قضية مهمة ينبغي أن نتناصح وأن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، لا يزال المسلمون بخير ما تناصحوا فيما بينهم، فإن تركوا التناصح فإن ذلك يكون سبباً في غضب الله رب العالمين.
أيها المسلمون! أتحدث عن القاتل البطيء، وما أدراكم ما القاتل البطيء! الذي يُهَدِّمُ القوى، ويخرب الفكر، ويهدر العقل، ويضر الجهاز التنفسي، ويسبب أمراض الرئة والصدر، ويسبب أمراض السرطانات وتسدد الشرايين وتصلبها، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويسبب الموت المبكر، وهكذا يسبب الأمراض المستعصية عياذاً بالله في الجهاز الهضمي وفي الجهاز الدموي، وهكذا يهد الشخص ويتسبب في الموت العاجل عياذاً بالله.
لعلكم عرفتم ماذا أقصد وماذا أريد، أتحدث عن القاتل البطيء، السلاح الفتاك الذي يأخذ عمرك ومالك ودينك وصحتك ويتسبب في هلاكك عياذاً بالله، هذا القاتل البطيء والمجرم الخبيث عياذاً بالله هو "الدخان ومشتقاته بأنواعه وتفاصيله" وليس الحديث عن الدخان أي عنِ السيجارة فقط، بل الكلام عن أنواعه المتعددة، وتعلمون أن الدخان يصنع من مادة التبغ، هذه الشجرة الخبيثة التي اكتشفت في أمريكا عام (1518م) للميلاد، وبدأ انتشارها في البرتغال والبرازيل والإسبان والإنجليز، ثم انتشرت في فرنسا وتوسع انتشارها، أما في روسيا فقد منعته قروناً وحظرته وشددت العقوبة على متعاطيه، ثم سمحت به عام (1351هـ) للهجرة النبوية، وأما دخول الدخان بشجرة التبغ ومشتقاته بعد ذلك إلى بلاد المسلمين فقد كان عن طريق السفن الأوروبية التي كانت تصل إلى العاصمة العثمانية آنذاك إسطنبول، ثم توسع انتشارها في عام (1010هـ) للهجرة، ما يساوي بالميلاد عام (1601م) ميلادية، وأدخله إلى أرض المغرب طبيب يهودي وروج له أنه دواء للصداع والشقيقة التي تصيب الرأس، وبحكم أنه طبيب أقبل الناس في المغرب على شراء الدخان، ثم توسعت هذه الدعوة البائرة وهذه الفِرْية الجائرة إلى بلاد المسلمين، فانتشر بعد ذلك في مصر والشام واليمن وغير ذلك من الدول العربية والإسلامية عياذاً بالله، ولقد كان في بداية انتشاره لا يشرب الدخان إلا الرجال، أما النساء فكانوا لا يشربون الدخان، ولكن بدأ انتشاره في أيام الحرب العالمية الثانية في أوساط النساء، بدأ تناول الدخان عند النساء عياذاً بالله، هذا
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
┈─
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
فإذا لقي الله يوم القيامة رحبت به الملائكة وفرحت به وتستقبله بالاكرام ؛ كما كان في الدنيا يُرحب به ويفرح بمجالسته وقدومه عليهم ، لصلاحه وخيره لا من أجل ماله وجاهه ومنصبه لا،
وإنما يُفرح به ويُرحب به لما يحمله من صفات الخير ومن الأخلاق العالية ومن الاستقامة الصادقة ومن المعاملة الطيبة الحسنة للناس .
فانظر كيف أنت مع الناس؟ هل أخلاقك حسنة؟ هل معاملتك طيبة؟ يفرح الناس بقدومك وإذا جلست معهم؟ أم أنك من الصنف الاخر الذي قال في الحديث
واذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطا فقحطا له يوم القيامة .
قحطا دعاء عليه بالحدب وهذه استعارة لانقطاع الخير عنه وجدبه من الاخلاق الحسنة والاعمال الصالحة .
انتبه على نفسك وانظر في تعاملك وأخلاقك كيف أنت مع الناس، فإن كنت محبوباً يحبون قدومك ويفتقدونك إذا غبت عليهم ويحزنون لفراقك فاحمد الله فسترحب بك الملائكة يوم القيامة، وإن كنت غير ذلك فسيقال لك قحطاً قحطا لا مرحباً بك ولا أهلاً.
فما أعظم العبد في ذلك اليوم عند أن يلقى الله وهو على أحسن هيئة وعلى أحسن حال فيفوز الفوز الابدي وينال النعيم السرمدي .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.
[ *الخطبة الثانية* ]
الحمد لله رب العالمين،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد؛
سمعتم أن من أسماء يوم القيامة: يوم التلاق.
وسمعتم أن من الناس من يلقى ربه على حالة مرضية؛ يلقى الله وهو يحبه، وهو راضٍ عنه، يلقى الله وعليه النور وفي فرح وسرور، وترحب به الملائكة، ما أعظم هذا الصنف! وما أشد فرحه في ذلك اليوم!
ولكن من الناس على العكس من ذلك تماماً؛ من الناس من يلقى الله على حالة سيئة لا يحب أن يلقى الله بها .
فهذا الذي يخسر، وهذا الذي يحصل له الغبن،
من هذه الاعمال والحالات والصور.
من الناس من يلقى الله والله عنه معرض ، لا يكلمه، ولا ينظر إليه، ولا يلتفت إليه. أتدري من هذا؟
الذي يأخذ أموال الناس ظلماً وزوراً وبهتانا ، ثم يحلف على ذلك،
يأخذ أرض هذا ثم يحلف الأيمان الكاذبة، ويأخذ مال هذا ثم يحلف الأيمان الفاجرة، هذا يلقى الله وهو عنه معرض.
جاء في صحيح مسلم عن وائل بن حجر الحضرمي رضي الله عنه أنه قال: جاء رجل حضرمي ورجل من كنده إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال الحضرمي: يا رسول الله، هذا عدا إلى أرضي من أبي فأخذها.
فقال النبي عليه الصلاة والسلام للكندي: « ما تقول؟» قال: هي أرضي تحت يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال النبي عليه الصلاة والسلام للحضرمي: «ألك بينة؟» قال: لا. قال: «فلك يمينه». فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه
. فقال عليه الصلاة والسلام: «ليس لك منه إلا ذلك» أي اليمين،
فلما أدبر الكندي وذهب ليحلف، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده، أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض». قد أعرض الله عنه؛ لا يكلمه، لا يلتفت إليه، لا يرحمه، لا يخفف عنه الشدائد . فأي سعادة وأي هناء وأي راحة ينالها في ذلك اليوم وقد أعرض عنه أرحم الراحمين؟! من له في ذلك اليوم ؟من يخفف عنه؟! من يرحمه؟! من ينقذه؟من يخارجه من حقوق العباد؟!
فلما سمع الكندي هذا الوعيد وكاد أن يحلف، قال: يا رسول الله، هي أرضه وأرض أبيه. اتعظ بهذه الموعظة! فاعترف وقال هي أرضه وأرض أبيه.
فيا من ظلم أخاه في ماله أو أرضه إن لك يوما مع من ظلمته وستلقى الله وتقف أنت وإياه أمام أحكم الحاكمين .
وكم ممن يعتدي على عرض أخيه بالخيانه، وبالزنا في أهله والعياذ بالله! كيف ذلك
يخرج الرجل المسكين يكد ويشتغل ويعمل وربما سافر ليغترب، يسعى على نفسه أو يسعى على أولاده أو يسعى على أبويه، فيخونه جاره في أهله، أو يخونه أحد أقاربه في أهله، فيأتي يوم القيامة وللمظلوم مقام عظيم، وهذا المسكين لا يعلم بشيء خرج في سبيل الله ومن أجل أن يحصل القوت الضروري،
وقد جاء عند الطبراني وغيره وهو في صحيح الترغيب للالباني عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال
قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله»،
فيأتي هذا الفاجر فيخونه في أهله، لا يراعي حرمة الجوار ولا يراعي أخوة الإسلام!
في يوم القيامة يوقف هذا الخائن أمام الله عزوجل ، فيقال لخصمه: هذا خانك في عرضك، خذ من حسناته ما شئت.
أخرج الإمام مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه واللفظ لابي داود أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا نصب له يوم القيامة فيقال: يا فلان، هذا فلان قد خلفك في أهلك أي بسوء، خذ من حسناته ما شئت»، قال: فالتفت النبي
*أَعْمَالٌ تُورِثُ رِضَا الخَلَّاقِ أَوْ غَضَبَهُ يَوْمَ التَّلَاقِ*
🕌لشيخنا/أبي هارون
#علي_بن_علي_السعيدي حفظه الله تعالى
*🕌من مسجد الرحمن بصنعاء سعوان شارع الاربعين خلف مركز ظمران شرق حديقة ابن الهيثم*
*🗓بتــاريخ:7ربيع الآخر1448هـجرية*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
#خطب_وعظ_وتذكير #التربية_والسلوك
#ملتقى_الخطب_المكتوبة
#الشيخ_علي_بن_علي_السعيدي
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، ألا وكل بدعة ضلالة.
أيها الناس، عباد الله:
فيقول الله سبحانه وتعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}.
واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله"، أي احذروا أيها الناس يوماً ترجعون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة حيث تعرضون على ربكم ليحاسبكم فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر، دون أن يناله ظلم .
هذا اليوم العظيم الذي كان الأبرار الصالحون يقولون: {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا}.
ولعظمة يوم القيامة وشدته وكثرة أهواله، تعددت أسماؤه وكثرت أوصافه،
فقد ذكره سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بأكثر من عشرين اسماً، وهذا يدل على عظمه ذلك اليوم .
فقد سماه الله يوم القيامة، واليوم الآخر، ويوم البعث والنشور، ويوم الخلود، ويوم الخروج، ويوم الدين، ويوم الفصل، ويوم الحساب، ويوم الوعيد ،ويوم الحسرة، ويوم الأزفة، ويوم الجمع، ويوم التناد، ويوم الفتح، ويوم التغابن، ويوم التلاق، وسماه الواقعة، والحاقة، والصاخة، والطامة، والغاشية، والزلزلة، والقارعة،
كل هذه أسماء ليوم القيامة دليل على شدة ذلك اليوم
.
ونقف معكم، مع هذه الوجوه المتوضئة النيرة -بتوفيق الله ومشيئته وإعانته- مع اسم من أسماء هذا اليوم العظيم ، ألا وهو "يوم التلاق".
يقول الله سبحانه وتعالى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ}.
فقد ذكر المفسرون عدة معانٍ لهذا الاسم؛ قالوا: يوم التلاق
يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض، ويلتقي المخلوقون بالخالق، ويلتقي المخلوقون بعضهم مع بعض، ويلتقي الأولون والآخرون. يوم يلتقي العاملون وأعمالهم وجزاؤهم .
وقال ميمون بن مهران رحمه الله : يلتقي المظلوم والظالم، وكل عامل سيلقى ما عمله من خير أو شر .
ولذا حذرنا الله سبحانه وتعالى فقال في كتابه: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ}، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
لو أن للقلوب حياة لاعتبرت بهذه الآية {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ}! فهل قرأت هذه الآية؟ هل تدبرتها؟ وأيقنت أنك ستقف بين يدي الله سبحانه وتعالى؟
فقد جاء في الصحيحين عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة».
والناس في يوم القيامة، في يوم التلاق ينقسمون إلى قسمين اثنين:
منهم من يلقى الله تعالى وهو عنه راض ، ومنهم من يلقى الله تعالى وهو عليه غضبان ساخط .
فأما أهل الإيمان وأهل التقوى وأهل الخير وأهل العبادة والطاعات، فإنهم يلقون الله وهو عنهم راض.
وَتَأَمَّلْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْعَظِيمِ عَنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ؛ جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ». قَالَ الْعُلَمَاءُ: أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُوَفِّقُهُ فِي سَمْعِهِ، وَفِي بَصَرِهِ، وَفِي لِسَانِهِ، وَفِي يَدِهِ، وَفِي رِجْلِهِ، وَفِي جَمِيعِ جَوَارِحِهِ فَلَا يُوَظِّفُهَا إِلَّا فِي الْخَيْرِ.
وَلِهَذَا قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
«إِذَا اسْتَحْوَذَ الْهَوَى وَاتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ عَلَى الْإِنْسَانِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ مَوَارِدُ التَّوْفِيقِ».
3. وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ -وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِهَا وَأَكْبَرِهَا وَأَجَلِّهَا-: الدُّعَاءُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَمَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ فَقَدْ أُعْطِيَ مِفْتَاحَ التَّوْفِيقِ وَبَابَهُ. يَقُولُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «التَّوْفِيقُ مِنَ اللَّهِ وَمِفْتَاحُهُ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَالدُّعَاءُ»؛ أَيْ مِفْتَاحُ التَّوْفِيقِ الدُّعَاءُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
لِهَذَا جَاءَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ...».
وَسَمِعْتُمْ قَوْلَ الْإِمَامِ ابْنِ الْقَيِّمِ: «إِنَّ الْخِذْلَانَ هُوَ أَنْ يَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى نَفْسِكَ» [2]؛ فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِّقَكَ وَأَنْ يُسَدِّدَكَ وَأَنْ يُلَازِمَكَ التَّوْفِيقُ فِي أَقْوَالِكَ وَأَفْعَالِكَ، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي».
4. وَأَيْضًا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: دُعَاءُ الْوَالِدَيْنِ لَهُ أَثَرُهُ الْكَبِيرُ فِي تَوْفِيقِ الْعَبْدِ؛ دُعَاءُ الْوَالِدِ وَدُعَاءُ الْوَالِدَةِ، اطْلُبْ مِنْ أَبِيكَ وَمِنْ أُمِّكَ أَنْ يَدْعُوَا لَكَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ».
5. وَأَيْضًا مِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: مُلَازَمَةُ الْأَخْيَارِ وَمُلَازَمَةُ الْمُتَّقِينَ وَالِابْتِعَادُ عَنِ الْأَشْرَارِ؛ لِأَنَّ الصَّاحِبَ سَاحِبٌ؛ مَنْ صَحِبَ الْأَخْيَارَ سَحَبُوهُ إِلَى الْخَيْرِ، وَمَنْ صَحِبَ الْأَشْرَارَ سَحَبُوهُ إِلَى الشَّرِّ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ».
6. وَأَيْضًا مِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ: الِاسْتِخَارَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَيَكْفِي بِهَا مَنْزِلَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهَا الصَّحَابَةَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ، كَمَا قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «كَانَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ».
فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ أَمْرٌ فَاسْتَخِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْتَشِرْ أَيْضًا أَهْلَ الْخِبْرَةِ؛ وَقَدْ قِيلَ: «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ»، وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّهُ حَدِيثًا وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَإِنَّمَا هُوَ حِكْمَةٌ وَكَلَامٌ طَيِّبٌ:
«مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ» أَيْ صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِخَارَةِ، «وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ» أَيِ اسْتَشَارَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ وَيَسْتَشِيرُ كُلَّ وَاحِدٍ فِي بَابِهِ، «وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ».
وَمِنَ الْكَلَامِ الْمَنْقُولِ عَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ:
«التَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ»، التَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ يَقُودُكَ وَيُسَيِّرُكَ إِلَى مَا أَرَدْتَ: تَوْفِيقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَيَقُولُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
«إِنَّمَا تَجْرِي السَّحَابُ بِالرِّيحِ؛ لَوْلَا الرِّيحُ لَمَا جَرَتِ السَّحَابُ، وَإِنَّمَا يَجْرِي بِأَفْعَالِ النَّاسِ وَيَنْقُلُهُمْ تَوْفِيقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى»، يَسِيرُونَ وَيَتَنَقَّلُونَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا بِحَوْلِهِمْ وَلَا بِقُوَّتِهِمْ وَلَا بِذَكَائِهِمْ وَلَا بِفِطْنَتِهِمْ وَلَا بِمَالِهِمْ وَلَا بِجَاهِهِمْ؛ كُلُّ أَمْرٍ مَصْدَرُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ:
إِنَّ الْمُوَفَّقَ أَخْبَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ...» وَمِنْهُمْ: «وَذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ».
الْمُوَفَّقُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ هِيَ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.
فَالتَّوْفِيقُ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ كَلِمَةٍ تُقَالُ وَتُلَاكُ بِالْأَلْسُنِ؛ التَّوْفِيقُ مَنْهَجُ حَيَاةٍ وَأَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ، أَقْوَالٌ مُسَدَّدَةٌ وَأَفْعَالٌ صَائِبَةٌ سَبَبُهَا تَوْفِيقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
* الْمُوَفَّقُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: يَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَعَلَى مَعْرِفَةِ سُبُلِ الْهُدَى وَالْخَيْرِ؛ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، دُلَّنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ وُفِّقَ هَذَا أَوْ هُدِيَ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «أَعِدْ مَا قُلْتَ»، فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ؛ دَعِ النَّاقَةَ».
* الْمُوَفَّقُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: الَّذِي يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ، يَعْمَلُ بِالْمَوَاعِظِ، يَعْمَلُ بِمَا سَمِعَ فِي الْخُطَبِ وَالْمُحَاضَرَاتِ وَالْكَلِمَاتِ، يُسَارِعُ وَيُبَادِرُ إِلَى شَرْعِ اللَّهِ وَإِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَلَامًا مَعْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لَوْلَا تَوْفِيقِي لَكُمْ لَمَا اهْتَمَّتْ أَنْفُسُكُمْ بِالْإِيمَانِ، وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ سَبِيلٌ إِلَى الْإِيمَانِ إِلَّا بِتَوْفِيقِي لَكُمْ وَتَحْبِيبِي إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَتَكْرِيهِي لَكُمْ ضِدَّهُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ.
* الْمُوَفَّقُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: مَنْ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَيَنْصَحُ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ تُرِكَ مِنْ قِبَلِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَمِنْ أَسْبَابِ تَفْضِيلِ الْأُمَّةِ عَلَى غَيْرِهَا هَذَا الْأَمْرُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
ومن الخطأ كذلك إهمال بعضهم وتساهلهم في نطقها، إما جهلًا أو كسلًا، فيقولون: «لا حول الله»، وهذا خطأ وإخلال في معناها، كما لا يخفى؛ حيث لا تحمل إلا معنى النفي وحسب، وهذا خطأ ظاهر.
فالكلمة نفي وإثبات: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ثبتنا الله وإياكم على طاعته، وأعاننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، ولا حول ولا قوة إلا بالله، عليه توكلنا وإليه المصير.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
وكتب عمر بن الخطاب لقائده في معركة القادسية، سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما: أما بعد، فتعاهد قلبك، وحادث جندك بالموعظة والصبر، الصبر؛ فإن المعونة تأتي من الله على قدر النية، والأجر على قدر الحسبة، وأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال أبو إسحاق الغزواني: زحف إلينا أزدَمَةُ مهر عند مدينة الكيرج في ثمانين فيلًا، فكادت تنفض الخيول والصفوف، وكادت تقع مقتلة عظيمة، فكُرِب لذلك محمد بن القاسم، فنادى عمران بن النعمان أمير أهل حمص، وأمراء الأجناد، فنهضوا، فما استطاعوا.
فلما أتعبته الأمور نادى مرارًا: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله.
فكف الله عز وجل الفيلة، وسلّط عليها الحر، فأنضجها وأتعبها، ففزعت إلى الماء وهربت، وما استطاع سُوّاسها أن يملكوها، وحملت الخيل عليهم، فكان الفتح والنصر بأمر الله عز وجل.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمة عظيمة تكشف الكروب والشدائد.
كان حبيب بن مسلمة يستحب إذا لقي عدوًا أو ناهض حصنًا أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه في يوم من الأيام ناهض حصنًا، فقالها، وقالها المسلمون، ورددوها: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فانهزم الروم، وانصدع الحصن، وكان الفتح بأمر الله.
أما الله! كان من العلماء من يقدّم لا حول ولا قوة إلا بالله بين يدي إفتائه وقضائه وتوقيعه عن رب العالمين، فلا شيء يتقدمها، وأكثر من عُرف بذلك الإمام مالك، فكان لا يفتي حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وسأله رجل عن مسألة، فرده، ثم عاد فرده ثلاثًا، فكان الرجل تهاون بعلم مالك، فأتاه آتٍ في نومه يقول: يا فلان، أنت المتهاون بعلم مالك، ائته فاسأله، فلو كانت مسألتك أدق من الشعر وأصلب من الصخر، لوُفِّق إليها مالك باستعانته بالله سبحانه وتعالى.
وقال حماد بن إسحاق: إني لأستعين بكلمة مالك رحمه الله عند فتياه، وهي: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ إذا صَعُبت عليَّ مسألة قلتها، فانكشف لي الأمر.
وكان قاضي الأندلس محمد بن بشير يستفتح بها قضاءه بين الخصوم، راجيًا بها هداية الله لصواب الأحكام.
وكان الإمام أحمد رحمه الله يلهج بها، وسياط الجلادين تنهال على جسده في فتنة خلق القرآن، فثبته الله عز وجل.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمة عظيمة.
يقول مكحول: من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجا من الله إلا إليه، كشف الله عنه سبعين بابًا من الضر، أدناهن الفقر.
أسمعت يا أمة الله؟ من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجا من الله إلا إليه، كشف الله عنه سبعين بابًا من الضر، أدناهن الفقر.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمة الوقاية والكفاية والهداية، تقي صاحبها من شياطين الجن والإنس.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هُديت، وكُفيت، ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيأتي إليه شيطان آخر فيقول له: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي؟».
أسمعت يا أمة الله؟ إذًا على العبد أن يلزم هذه الكلمة كلما خرج من بيته؛ لأن من قالها عند مخرجه من بيته حُفظ في نفسه، وحُفظ في بيته، وحُفظ في أهله، وحُفظ في ماله، وحُفظ من العين، وحُفظ من الآفات.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فيها ما لا يُعد ولا يُحصى من الخير والبركات.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ هي الباقيات الصالحات.
عند الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استكثروا من الباقيات الصالحات». قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
هذه هي الباقيات الصالحات: الله أكبر، لا إله إلا الله، سبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فعلينا أن نكثر من هذه الكلمات.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ غرس من غراس الجنة.
عند الإمام أحمد بسند صحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري به مرَّ على إبراهيم الخليل، فقال إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لجبريل: من معك يا جبريل؟ قال: محمد. فقال إبراهيم: يا محمد، مُر أمتك فليكثروا من غراس الجنة؛ فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة. قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أسمعت يا أمة الله؟ إنك كلما قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله غُرس لك غرس في الجنة.
فكم من امرأة، وكم من رجل موفقين، ربما لا تغرب عليهم الشمس إلا وقد غرسوا في الجنة آلاف الغرس، فيقدمون يوم القيامة وعندهم البساتين والزروع والنخيل والأشجار والوديان في الجنات، بسبب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ باب من أبواب الجنة.
وأيضًا الرجل ربما حبس بوله فتضرر فأصيب بأمراض.
فانظر النبي، عليه الصلاة والسلام، كيف ينظر في عواقب الأمور ومآلاتها، عليه الصلاة والسلام.
أيضًا من النظر في العواقب أن الإنسان لا يتحدث بكل ما علم؛ فإن بعض العلم قد يكون فتنة لبعض الناس لصغر عقولهم، ولجهلهم، ولعدم قابلية الزمان أو المكان.
ولهذا قال ابن مسعود: «ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة».
وقال علي: «حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟».
فلا بد للإنسان أن يكون عنده نظرة للعواقب، للمآلات؛ لا ينظر إلى تحت قدمه فقط، إنما ينظر نظرة بعيدة ثاقبة.
فالنظر في العواقب شأن العقلاء.
شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، يقول: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتر بقوم يشربون الخمر، والتتر مجرمون كفار يشربون الخمر.
قال: فأنكر عليهم بعض أصحابي، يعني جعل ينهاهم عن شرب الخمر.
قال: فأنكرت عليه، أنكر عليه، قال له: لا تنكر عليهم يا رجل!
أناس يشربون الخمر، لا أنكر عليهم؟
فقال له شيخ الإسلام: إنما ما حرَّم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء الخمر يصدهم عن قتل النفوس، وعن سبي الذرية، وعن أخذ الأموال.
يعني دعهم يشربون ويهيصون ويتركوا المسلمين لا يقتلوهم.
فالخمر في هذه الزاوية وفي هذا التوقيت نهى هؤلاء المجرمين عن قتل المسلمين.
فانظر إلى شيخ الإسلام كيف نظر إلى الأمر، وكيف فكَّر في العواقب والمآلات، رحمه الله.
فيا إخواني، الفتن أول ما تَرِد كالشابة الجميلة الفتية المتعطرة المتبرجة، فتشرئب إليها الأعناق، ويغتر بها الكثير من أهل الجهل والسفه.
أما أهل العلم وأهل العقول، فإنهم يعرفونها حينما تُقبل، ويعرفون المآلات والعواقب.
أما أهل الطيش والزيغ، فإنهم ينتبهون في آخر الأمر، حينما تولي الفتنة وهي كالعجوز الشمطاء، عندها يدركون أنهم وقعوا في خطر عظيم وفي أمر جليل، ويتمنون أنهم ما دخلوها، ولكن بعد فوات الأوان.
أيضًا الذنوب والمعاصي، كم من إنسان وكم من شاب يغتر بالذنب والمعصية، ربما يبيت الليالي والأيام وهو على الشاشات، وعلى القنوات، وعلى الجوالات، وهو مستمتع، لكن بعد هذا الاستمتاع يجيئه الضيق، تجيئه الكربة، يجيئه الغم والهم.
ولو أنه فكَّر في العاقبة لترك هذه المعصية.
كم من إنسان ربما وقع في الزنا، عياذًا بالله، وتلذَّذ بالزنا وبإفراغ شهوته، لكنه ربما فُضِح وانكشف أمره بعد ذلك، وصار مَسَبَّةً للناس طيلة حياته، فلو أنه فكَّر في العاقبة لترك.
وكم من إنسان ربما يهجم على بيت ليسرق، فينكشف أمره، ويصبح معروفًا عند الناس بأن فلانًا سارق، فلو أنه فكَّر في العاقبة لترك.
وهكذا كم من إنسان يجمع الأموال من الربا، ومن الغش، ومن الظلم، ومن البطش، ويأكل ويشرب، لكن ما العاقبة؟
العاقبة نار، نارٌ تلظَّى.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾.
نعم، إخواني في الله، كم من شاب اغتر بأصحابه، أصحاب السوء، زيَّنوا له المعصية والذنوب والمعاصي، فصاحبهم، ثم يندم بعد ذلك أنه ترك طريق الاستقامة والخير الذي كان فيه، لكن لا ينفع الندم.
ويوم يعض الظالم على يديه يقول: ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾.
فلان هذا الذي كان يضحكك، وكان يمشيك ويُخرجك ويُنَزِّلك، بعد أن تركك صفر اليدين، تركك ورماك هكذا.
فالعاقل من يتدبَّر العواقب والمآلات، ولا يغتر بالأمور في بدايتها.
أيضًا كم من إنسان ربما تآمر على اثنين، وحكم وظلم وبطش من أجل أن يفرض قوته وهيمنته، وأن فلانًا لا يُرَدُّ له قرار، وأن فلانًا لا يُراجَع في أمر، وتصفِّق له العشرات.
ولكن بعد ذلك قال، عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة».
فيا إخواني، النظر في عواقب الأمور وما تؤول إليه الأفعال وما تؤول إليه الأمور من حسن العقل، ومن حسن التدبير.
وعدم النظر في العواقب يجر على الإنسان الحسرة والندم والمصائب والويلات.
فكم من إنسان تجرَّأ وأراد أن يُري الناس أنه شجاع، أنه جريء، فقتل، فأودع السجون السنوات الطويلة، فكان يتمنى أنه ما فعل فعلته.
ولهذا قال بعض الدعاة إلى الله عز وجل: زرت بعض السجناء، فقلت له: يا فلان، بماذا توصيني؟
قال: أوصيك: لو أن شخصًا أعطاك كفًّا في وجهك، أعطه الكف الثانية، يقول له: أزيدك واحدًا ولا تقتل!
فقال: أنا في ساعة غضب، ها أنا مودَع في السجن عشرات السنوات.
هكذا كم من إنسان في ساعة غضب طلَّق امرأته، ثم مع ذلك يندم ويتحسَّر، ولا ينفع الندم.
فالمؤمن العاقل لا يضع قدمه إلا في موضع صلب، ولا يُقدِم إلا عند وضوح الرؤية، وينظر دائمًا نظرة بعيدة وثاقبة، بخلاف الجاهل والسفيه، فإنه لا ينظر إلا في ساعته وفي موضع قدمه، وربما لم ينظر إلى موضع قدمه.
فالنظر في العواقب شأن العقلاء.
#قسم_المحاضرات_المفرغة
#من_سلسلة_محاضرة_الأسبوع_10
*النظر في العواقب تلقيح للعقول*
للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي -حفظه الله.
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
📝تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ.*
⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
جاء في تاريخ الإسلام للإمام الذهبي، رحمه الله، عن سلمة بن دينار، رحمه الله، أنه قال: «النظر في العواقب تلقيح للعقول».
النظر في العواقب تلقيح للعقول؛ فالتفكُّر في عواقب الأمور ومآلاتها من صفات العقلاء، ومن علامات النبلاء، ومن سمات الأسوياء.
فكثير من الأمور لا يمكن أن تحكم عليها ببداياتها، بل بنهاياتها ومآلاتها؛ لأن الشيء ربما يكون خيرًا في أوله، ولكنه يكون شرًّا في آخره.
ولهذا قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: «لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه».
العاقل لا يتكلم بالكلمة حتى يزنها وينظر في عواقبها ومآلاتها، بينما الأحمق، أي كلمة طرقت على لسانه تكلَّم بها. هذه حماقة، وربما الناس يعدُّونها اليوم أنها سجيَّة ومديحة، وهذا غير صحيح.
فالعاقل إذا أراد أن يقول الكلمة في أي مجال، فإنه يتدبَّر الأمر ويستشير العقل في هذه الكلمة، ليدرس العقل النتائج والمآلات، والإيجابيات والسلبيات؛ فإن كانت خيرًا أمر اللسان بالكلام، وإن كانت شرًّا أمره بالتوقف.
أما الأحمق فقلبه وراء لسانه؛ إذا خطرت الكلمة في ذهنه قالها دون أن يدرس مآلاتها.
ورُبَّ كلمة قالت لصاحبها: دعني.
وقال علي، رضي الله عنه: «من نظر في العواقب أَمِنَ النوائب».
ويقول الشافعي، رحمه الله، رحمه الله: «صحة النظر في الأمور نجاة من الغرور، والعزم في الرأي سلامة من التفريط والندم، ومشاورة الحكماء ثبات في النفس وقوة في البصيرة».
ففكِّر قبل أن تعزم، وتدبَّر قبل أن تهجم، وشاور قبل أن تُقدِم.
كلام جميل من الإمام الشافعي، رحمه الله.
فالنظر في العواقب والمآلات أصل من أصول الفقه، ومطلب من مطالب الدين، يجب العلم به والعمل من أجل تحقيقه.
قال الشاطبي: «النظر في مآلات الأفعال معتبر ومقصود شرعًا».
ولهذا جاء عند الإمام أحمد بسند يحسِّنه ابن كثير، أن النبي، عليه الصلاة والسلام، كان يقول في دعائه:
«اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة».
وهو نبي الله، عليه الصلاة والسلام، يدعو الله أن يجعل له الحُسنى في عواقب الأمور وفي مآلاتها.
وتأمَّل الشريعة الإسلامية، تجد كثيرًا من الأدلة ربما في ظاهرها وفي بداياتها خير، لكن العواقب والمآلات شر.
في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بشرك، لهدمت الكعبة، فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين: بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر».
فإن قريشًا اقتصرتها حيث بنت الكعبة. قريش لما بنت الكعبة ما بنت على كل الأرض، قصرت بها النفقة.
النبي، عليه الصلاة والسلام، يقول: «يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بإسلام، وقالوا: إن محمدًا يريد أن يغيِّر دين آبائه، دين إبراهيم ودين الأنبياء، لهدمت الكعبة وأعدتها على قواعد إبراهيم».
فتأمَّل كيف ترك صلى الله عليه وسلم شيئًا من المصالح الشرعية خشية ما قد يؤول إليه الأمر من مفاسد أعظم.
إذًا العاقل الذي يُصدر القرارات الحكيمة والمواقف الصائبة، المواقف الصائبة والقرارات الحكيمة، هي التي تُبنى على رؤية تامة، ورؤية ثاقبة، واعتبارات للمآلات والعواقب.
ولهذا كان في دعاء الاستخارة:
«اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان».
هذا في دعاء الاستخارة.
الإنسان إذا أراد أن يُقدِم على شيء، وما يدري هو خير أم هو شر، فإن السنة أن يصلي صلاة الاستخارة، ويدعو بهذا الدعاء، ويدعو الله أن ييسِّر له ما فيه الخير.
فالنظر في عواقب الأمور ومآلاتها أمر لم يغفل عنه الدين، ولم يُهمل في شريعة رب العالمين، والأدلة من الكتاب والسنة على هذه القضية كثيرة.
قال الله: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.
سبُّ آلهة المشركين قربة إلى الله، لكن إذا كان سبُّ هذه الآلهة سيؤدي بهم إلى سبِّ الله، فإن الإسلام نهانا عن ذلك.
وأيضًا جاء الإسلام ونهى عن الجمع بين المرأة وبين قريبتها: أن تتزوج المرأة مع أختها، أو عمتها، أو خالتها، أو قريبتها، مع أن التعدد جائز ومباح، لكن إذا كان الجمع بين المرأة وبين قريبتها يؤدي إلى قطيعة الرحم، نهى الإسلام عن ذلك.
في صحيح البخاري، عن أنس، قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وجد على شيء ما وجد عليهم، ومكث شهرًا يدعو على رعل وذكوان وعُصَيَّة ولحيان، أحياء من العرب.
انظر كيف تألم النبي عليه الصلاة والسلام على هؤلاء القرَّاء، على هؤلاء الصالحين، على هؤلاء الأصفياء الذين قُتلوا وغُدر بهم.
فتألُّم المسلم على إخوانه يُؤجر على ذلك؛ مجرد الألم تؤجر على ذلك، مجرد أن تتألم على أخيك المسلم تؤجر، وإن لم تستطع أن تساعده.
قال صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه».
مجرد حزنك، ألمك، تألمك على أخيك المسلم، تؤجر على ذلك.
إن من آكد حقوق الأخوة بين المسلمين أن يحمل بعضهم همَّ بعض، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.
ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، خاصة إذا حلَّت بمسلم مصيبة أو نائبة؛ فإن العقيدة الإسلامية تدعونا أن نكون يدًا، وأن نخفف عن هذا المسلم بقدر استطاعتنا.
إن فقد الإحساس بمعاناة الناس خطب جسيم، وعلة خبيثة تصيب الإنسان في هذا الزمان، فتحولت الحياة إلى شقاء، وإلى كرب، وإلى تبلد، وصار المسلم لا يشعر بأخيه المسلم.
النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، «من بات شبعان وجاره جائع».
فيا إخواني، الاهتمام بالمسلمين، والشعور بهم، والإحساس بهم، هذا عبادة من أجلِّ العبادات.
حتى وإن لم تستطع أن تساعدهم، قال صلى الله عليه وسلم: «إن أقوامًا بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا، حبسهم العذر».
حبسهم العذر.
فتثبيت النفوس في وقت الفتن، في وقت المحن، في وقت المصائب، في وقت الحروب، هذا أمر عظيم، لا يصل إليه إلا من وفقه الله عز وجل، ولو بالكلمة الطيبة، ولو بالدعوة الصالحة.
النبي عليه الصلاة والسلام يمر بآل عمار، وهم يُعذبون ويُمتهنون ويُهانون، فيقول صلى الله عليه وسلم: «أبشروا آل ياسر، اصبروا آل ياسر، إن موعدكم الجنة».
ما استطاع أن يفعل لهم شيئًا، فأعطاهم الكلمة الطيبة والدعوة الصالحة.
وهكذا ينبغي على المسلم أن يشعر بمعاناة إخوانه المسلمين، من الدعاء لهم، ومن التألم لجراحهم.
فيا إخواني في الله، نحن في زمن كثرت فيه الآلام، والأحزان، والأوجاع، والهموم، والفقر، والمصائب.
إن الناظر في أحوال المسلمين اليوم يرى الفقراء، يرى المهمومين، يرى المرضى، يرى المصابين، يرى النازحين، يرى، يرى، يرى إلى آخره؛ فيعتصر القلب ألمًا لحال إخوانه المسلمين.
إن هذا الاعتصار وهذا الألم تؤجر عليه، وهذا يدل على أنه بقي في قلبك إيمان، وأنك ما زلت من الصالحين.
فاحمد الله على هذه المنزلة التي أنت فيها.
إياك أن يتبلد إحساسك، ولا تشعر بإخوانك المسلمين، ثم ابذل في كف معاناتهم، وفي رفع الأذى عنهم، ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
فالاحساس بمعاناة الناس قيمة إنسانية، لا يصل إليها إلا الأنقياء والأصفياء.
أسأل الله أن نكون منهم.
والحمد لله رب العالمين.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
#قسم_المحاضرات_المفرغة
#من_سلسلة_محاضرة_الأسبوع_9
*الإحساس بمعاناة الناس*
للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي -حفظه الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
#أخلاق_وحقوق
#تفريغ_محاضرات
📝تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ.*
⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إن من أصول الإيمان وقواعده تحقيق الأخوة الإيمانية بين المسلمين، ونشر المودة في مجتمعات المسلمين.
قال الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.
وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة، فرَّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة». متفق عليه.
إن هذا الأصل العظيم، والمبدأ المتين، يقتضي حقوقًا وواجبات، ويتطلب مسؤوليات والتزامات، ومن ذلك التضحية والفداء، والتراحم والإخاء.
قال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». رواه مسلم.
ومن أعظم مقتضيات الأخوة، التي هي فوق أخوة النسب، وأخوة القبيلة والوطن، وكل الأخوات الأرضية: الإحساس بمعاناة الناس.
الإحساس بمعاناة الناس، والشعور بالآخرين.
الإحساس هو اللغة الصامتة التي يتحدث عنها القلب.
الإحساس هو أن يهتز الوجدان رحمةً ولطفًا بمن حولك، من قريب، أو جار، أو صديق، أو زوجة.
الإحساس أن تتحرك المشاعر لتواسي أخًا محزونًا بكلمة، أو جارًا بمعروف، أو محرومًا بمواساة، أو قريبًا بصلة، أو أمةً مسلمةً مضطهدةً بدعوة صالحة.
الإحساس هو استشعار مشاعر الآخرين وأوجاعهم، وكأن الإحساس حاسة سادسة يمتلكها أصحاب القلوب البيضاء، للتخفيف عن المحتاجين وعن الضعفاء والمساكين.
الإحساس هو الشعور بالآخرين، وهو قيمة إنسانية رفيعة، لا يمتلكها الأتقياء، والأنقياء، والأصفياء، والأولياء.
في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قلَّ طعامهم، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، هم مني وأنا منهم».
الله أكبر! تأمل إلى هذا الإحساس، إلى هذا الشعور، إلى هذه المشاعر.
من هؤلاء القوم؟ من اليمن، حال الأشعريين!
النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إذا حصل لهم فقر، إذا حصل لهم مجاعة، جمعوا ما عندهم، ثم اقتسموه بينهم.
لقد جسَّد الأشعريون في هذا الموقف العظيم أسمى معاني العطاء والإحساس بمعاناة الناس، في أنبل صورة، فجَازاهم النبي عليه الصلاة والسلام على هذا بقوله: «هم مني وأنا منهم».
«هم مني وأنا منهم».
ما دام أنهم يمتلكون هذه القيمة، هذا الشعور، هذا الإحساس بمعاناة الآخرين: «هم مني وأنا منهم».
لما رجع النبي ﷺ من أُحد، وكان معه الصحابة، نظر إلى جابر بن عبد الله، فرأى الحزن يخيم عليه، ويعلوه الهم، وكان قد قُتل أبوه في المعركة.
فجعل النبي ﷺ ينظر إليه، وقد فُجع بتلك الفاجعة، بقتل أبيه، واليُتم المثقل على ظهره؛ فقد ترك له أبوه تسع أخوات.
فجعل النبي ﷺ يسليه بكلمات تضمد الجراح وتفرح القلب، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «يا جابر، مالي أراك منكسِرًا؟»
فقال: يا نبي الله، استُشهد أبي، وقد ترك لي تسع أخوات، وعليه دين.
ثم جعل يشكو للنبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن النبي أحس به، ولا يحس بك إلا من يحبك.
فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا جابر، ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟»
قال: بلى، يا نبي الله.
فقال: «يا جابر، ما كلَّم الله أحدًا كفاحًا، ما كلَّم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وإن الله أحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي، تمنَّ».
فقال: يا رب، أن تحييني، وأعود فأُقتل ثانيةً في سبيلك.
فقال الله عز وجل: ﴿إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.
ونزلت: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.
انظر إلى قمة الإحساس، إلى قمة المواساة من النبي عليه الصلاة والسلام لجابر!
هذه الكلمات جعلت جابرًا يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام ويحبه ويقترب منه، بل وجعل جابر النبي عليه الصلاة والسلام كالأب له، وجعله الروح التي يأوي إليها عند نزول الهموم والأوجاع والأحزان.
قال جابر: لما أُصيب أبي، ترك تسع بنات ودينًا، فطلبت من أصحاب الدين أن يضعوا بعضًا من دينه، فأبوا، فأتيت النبي عليه الصلاة والسلام، فاستشفعت به عليهم، فأبوا.
فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا جابر، صنِّف تمرًا، كل شيء منه على حدة: عذق بني زيد على حدة،
واللَّين على حدة، والعجوة على حدة، ثم أحضرهم حتى آتيك».
أن الغِنى خيرٌ من الفقر في العموم، فالغني يستطيع أن يعمل أعمالًا لا يستطيعها الفقراء، فهو يستطيع الحج والعمرة والإعتاق والإنفاق والكفالة والوصل والأوقاف وكثيرًا من الأعمال، ولا يستطيعها الفقراء، ولذلك من الأفهام الخاطئة عند بعض الناس: أنهم يظنون أن الإسلام حث على الفقر ودعا إليه، وهذا خطأ في الفهم؛ فالإسلام حث على الأخذ بأسباب الغنى، كما قال تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} [الملك:15]، ولكن إذا ابتُلي المسلم بالإقتار فليصبر وليحتسب، وإلا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الكفر والفقر في كل يوم وليلة.
وفي هذه القصة من الفوائد أيضًا: فضيلة تسخير المال في طاعة الله سبحانه وتعالى، وبهذا يسبق الغني غيره، أما إذا لم يستعمله في طاعة الله فلا كرامة ولا نُعمتَ عين، وكثرة ماله زيادة في الحساب والوبال عليه يوم القيامة، قال تعالى عن صنف من أهل النار أنهم يقولون يوم القيامة: {مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ} (الحاقة: ٢٨). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "اثنتان يكرههما ابنُ آدمَ : يكرهُ الموتَ، و الموتُ خيرٌ له من الفتنةِ، و يكرهُ قلَّةَ المالِ، و قِلَّةُ المالِ أقلُّ للحسابِ". أخرجه أحمد (23674)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6114)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3210) عن محمود بن لبيد الأنصاري رضي الله عنه.
ومن فوائد هذه القصة أيضًا: سعة أبواب الخير، فالمسلم الذي لا يتيسر له عمل صالح يستطيع أن يأخذ بما يتيسر له، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث آخر: "أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُم مَّا تَصَدَّقُونَ بِهِ ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً ، وَبِكُلِّ تكبيرةٍ صدقةً ، وبِكلِّ تحميدةٍ صدقةً ، وبِكلِّ تهليلةٍ صدقةً ، وَأَمرٌ بِالمَعرُوفِ صَدَقَةٌ، ونَهَىٌ عنِ المنكرِ صدقةٌ ، وفي بُضْعِ أَحَدِكُم صدقةٌ . قالوا : يا رسولَ اللهِ أَيَأْتِي أحَدُنا شَهْوَتَهُ وَيكونُ له فيها أجْرٌ ؟ قال : أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الحرامِ ألَيْسَ كان يكونُ عليْهِ وِزْرٌ ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَها فِي الْحَلَالِ يكونُ لَهُ أجرٌ ". رواه مسلم (1006) عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
فأبواب الخير كثيرة، والمسلم الذي عنده همة عالية لا يتوقف عند ما لا يستطيع، بل يحرص على ما استطاع من الخير وعلى الإكثار منه.
ومن فوائد هذه القصة أيضًا: فضيلة البقاء بعد الصلوات لقراءة الأذكار، وهذا أجر عظيم يفوت كثيرًا من الناس، فقد اعتاد كثير من المسلمين سرعة الانصراف من الصلاة بدون حاجة لذلك غالبًا، فيفوتهم من الثواب العظيم ما سمعتم.
إن التسبيح والتكبير والتحميد هي من غراس الجنة عمومًا، ولكن لشرف المكان والزمان بعد قضاء الفريضة يعظم أجرها، حتى إنك عند قولها ربما تسبق الذين يحجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون كما سمعتم في الحديث هذا، وقد جاء في حديث أبي هريرة عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن سَبَّحَ اللهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وكَبَّرَ اللهَ ثَلاثًا وثَلاثينَ، فتلك تِسعةٌ وتِسعونَ، وقال تَمامَ المِئةِ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَت خَطاياه وإن كانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ."، صحيح مسلم (597). فهذه فضائل عظيمة تفوت كثيرًا من الناس، والموفق من استغل أوقاته في طاعة مولاه، وأكثر في جميع أوقاته من ذكر الله.
أوصيكمُ يا معشر الإخوان... بالذكر للرحمن كلَّ أوان
فالذكر سهل والأجور كثيرة... والوعد في القرآن بالغفران
وتريّثوا بعد الصلاة لتقرأوا.. ما صحّ من ذكر ومن قرآن
إن التسابق في الخروج مذمة.. إلا لمشغولٍ بأمر ثان
فلنستعنْ بالله جل جلاله... ولْنبتعد عن عادة السّرَعانِ
والمؤمنون قلوبهم في راحة.. عند الدعا والذكرِ للرحمنِ
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المنيفة.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله.
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا لا ينفد، أفضل ما ينبغي أن يحمد، وصلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تعبد.
أما بعد: فمما ينبغي أن نؤكد عليه ونتواصى به: أن نحرص على الأعمال الصالحة عمومًا، لا سيما التي أجورها كثيرة، وأداؤها يسير، كالأذكار.
ومن أعظم المواطن لأداء الأذكار: بعد الصلوات، فاحرص ما استطعت على أن تكون ممن يجلس بعد الصلاة يسيرًا في جميع الصلوات، إلا إن كنت مشغولًا، فالأوقات التي يكون الإنسان فيها مشغولًا فلا بأس أن ينصرف، لكن أن يحرم نفسه الجلوس بعد الصلاة دائمًا ويفوته هذا الثواب العظيم فهذا من الخِذلان والخُسران، وقد جاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مُعَقِّباتٌ لا يَخيبُ قائِلُهنَّ أو فاعِلُهنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبةٍ: ثَلاثٌ
كذلك أيضاً: أن هذا الاستخدام للدخان يؤدي إلى أمراض السرطان، عياذاً بالله فنسأل الله العافية للجميع.
كذلك أيضاً: يؤدي إلى أمراض القلب والرئة وتصلب الشرايين، ويؤدي إلى الوفاة المبكرة، وقد كتب عليه المصنع الذي صنعه كتبوا على الكرتون وعلى غلافه وعبوته: "يسبب الوفاة المبكرة، ويسبب أمراض السرطان وتصلب الشرايين والقلب"، ومع ذلك تجد الشخص يشتريه بمحض إرادته ويدفع المال من أجل أن يتناول هذا المضر عياذاً بالله!
يا رجال، أين عقولنا؟! لو جئت إلى البقالة واشتريت حبة زبادي فنظرت إلى التاريخ وإذا بالتاريخ منتهي، هل ستقبلها؟ هل ستأخذها؟ ما ستأخذها مع أنها مواد غذائية طيبة لكن التاريخ قد انتهى بيوم أو نحو ذلك، بل ربما تتركها لو كان التاريخ مُقَرِّبٌ كأن يكون تنتهي هذا اليوم أو تنتهي غداً تقول: ما أريدها، خطر! فكيف تشتري ما قد كتب عليه أنه سبب للوفاة المبكرة، وأنه قاتل بطيء، وأنه يسبب أمراض القلب والرئة وتصلب الشرايين وو.. إلى غير ذلك؟! أين عقلك؟! استفق يا مسلم!
للأسف، بعض الناس يظن أن الرجولة هو أن يشرب دخان، ولهذا تجد بعض الناس يعطي بعض الشباب الطائشين حبة سيجارة يقول له: دخن، ما يدخن إلا رجل! لا والله، بل هذا بلاء عظيم وشر مستطير!.
إني أدعو نفسي وإخواني إلى الحذر من هذا الشيء، وما دعاني والله إلى الكلام عن هذا الموضوع إلا الخطورة المنتشرة والجهل المدقع الزائد الذي أدى ببعض الشباب إلى الانغماس في هذه البلية العظيمة، كم من أموال تُهدر في هذه البلية! أعني بلية الدخان، أموال كثيرة، لا تستسهلوا بالأمر، والله عز وجل يقول: { وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا } هذا المال قوام الحياة، تستغله، تنتفع به، تشتري به ما ينفعك، ما ينمي جسمك، وما يصلح حالك، لا أن تشتري به ما يضرك.
يا عباد الله، لو رأيتم شخصاً يطوي مئة ريال ثم يُوقِدُها، ماذا ستقولون عنه؟ هذا مجنون! يُحَرِّقُ المال؟ ويُحْرِقُ المال؟ ويلعب بالمال؟ هكذا الذي يولع السيجارة هو ماذا يصنع؟! ثم بالله، هل هذا جمال؟ هل هذه زينة؟ هل هذه رجولة؟ هل هذا خير؛ عندما يتعاطى الشخص هذا الدخان؟! عندما يستنشقه الإنسان فيدخله عن طريق الفم إلى القصبة الهوائية والداخل ثم يخرج أجزاء منه عن طريق الأنف، ماذا تتوقع أن يؤثر؟! أُجريت دراسات على بعض المواد وعلى بعض الحيوانات وأُعطوا الدخان فرأوا بعد ذلك نتائج تشيب لها الرؤوس عياذاً بالله!
والله ما حملني على هذا الكلام إلا النصح للمسلمين.
يا أيها المدخن، والله إنا لك من الناصحين، والله نحب سلامتك، نحب عافيتك، لا يعني أننا إذا تكلمنا أننا نستهتر بك وأننا نستهزئ بك، لا معاذ الله أن يكون هذا! لكن ننصح، نبين، نرشد لعل الله أن يفتح قلبك وعقلك لأن تترك هذه البلية، صحيح الانتشار واسع وهكذا المجتمع لا يساعد، ربما تترك فيأتي لك صاحبك فيقول: هذه فقط، وتعود إليها، إذا أردت أن تقلع عن الدخان لا تجالس المدخنين ولا تحضر إلى مجالسهم، وفي الحضور إلى مجالسهم ولو كان الشخص لا يدخن ضرر عظيم؛ قال أحد الدكاترة المختصين: إن جلوس غير المدخن مع المدخنين في غرفة واحدة لمدة أربع ساعات والغرفة مغلقة كأنه شرب عشر سجائر مع أنه ما شرب ولا سيجارة، لكن جالس معهم، هذا ينفخ وهذا ينفخ وهذا ينفخ وإليه، تأتي الأمراض والبلايا عياذاً بالله! إذاً ينبغي أن نصون أنفسنا وأن نستعين بالله مولانا.
الأنفس تحب هذه الأشياء، خصوصاً بعض الأنفس التي قد أدمنت وأحبت هذا الشيء صعب أن تنقذها، لكن بالمجاهدة والدعاء واللجوء إلى الله سينقذك الله عز وجل، أهم شيء الصدق مع الله، إن صدقت مع الله نجَّاك الله وعافاك الله.
أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.
اللهم احفظنا بالإسلام، قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
ما يتعلق بنشأة الدخان وشجرته الخبيثة التبغ، وهكذا توسع بعد ذلك إلى أن صار أنواع وأشكال، يصنع منه على شكل سجائر، وهكذا يصنع منه على غير ذلك من الأنواع والأشكال.
ما حكم الدخان بمشتقاته وأنواعه في شريعة الإسلام؟ معاشر المسلمين! تعلمون أن الله عز وجل أرسل رسوله عليه الصلاة والسلام بإحلال الطيبات وتحريم الخبائث، قال الله في كتابه الكريم في مدح نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [سورة الأعراف:157]
وهذا الدخان هل هو من الطيبات أم هو من الخبائث؟ لو سألنا المولعين بالدخان والمدمنين على شرب الدخان والسجائر بأنواع الدخان وأصنافه: هل الدخان من الطيبات أو من الخبائث؟ فإنه سيقول: من الخبائث، لا يمكن أبداً أن يتجرأ وأن يقول إن الدخان من الطيبات، وهو من المولعين به وممن يشربه، قلنا لبعض المدمنين: هل الدخان من الخبائث أم من الطيبات؟ فيقولون: هي ولعة خبيثة، فهذا اعتراف منهم بألسنتهم بأن هذا الدخان من الخبائث، "لا يمكن أن يقول قائل أو يتفوه عاقل بأن الدخان من الطيبات، ومما يدل على ذلك: أن الأب المدمن على الدخان يمنع ولده من الدخان، ما يسمح له بأن يدخن، ويرى أن هذا سيسبب له أمراض ويسبب له بلاء، ويقول له: يا بني نحن قد ابتلينا لا تدخل أنت في هذه البلية، فهذا اعتراف صريح بأن الدخان من الخبائث، وقد أرسل الله رسوله عليه الصلاة والسلام بتحريم الخبائث".
كذلك أيضاً: مما يدل في الشريعة على تحريم الدخان أن الله يقول في كتابه الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (30) } هذه الآية الكريمة يحذر الله فيها عباده من أن يقتلوا أنفسهم، قد يقول قائل: أنا ما قتلت نفسي، نقول له: بلى، إن استخدام وتعاطي الدخان من الأمور التي تسبب قتل النفس وهو القتل البطيء، فمن أدمن ومن أقبل على شرب الدخان إنه يتسبب في أمراض خطيرة تؤدي إلى هلاكه وتؤدي إلى وفاته، فهو قتلٌ للنفس عياذاً بالله، إن كنت تحب نفسك فلا تودِ بها إلى هذه المزالق والمهالك، صحيح قد يبتلى الشخص بهذه البلية، فعليه أن يجاهد نفسه وأن يستعين بالله مولاه في تركها محافظةً على نفسه، لا يتسبب فيما يقتل نفسه عياذاً بالله، وقد أفتى جمع من أهل العلم بأن من أدمن على شرب الدخان فأدى ذلك إلى أمراض تسببت في موته أنه يكون قاتلاً لنفسه عياذاً بالله، وتعلمون ما عقوبة قاتل نفسه عياذاً بالله، إذاً احرص على البعد عن هذه الآفة الخطيرة، والبلية المبيرة؛ التي تفسد دينك، وتفسد صحتك، وتفسد مالك، وتفسد عليك جسمك، وتفسد عليك دنياك وأخراك، عياذاً بالله.
وقد ذكرت بعض التقارير أنه يموت سنوياً ما يعادل ثمانية مليون وفاة بسبب تناول الدخان، ذكرت بعض الإحصائيات أنه في كل دقيقة تحصل خمسة عشر وفاة في العالم بسبب الدخان، هذه تقارير عن منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات التي تعمل دراسات حول هذه الشجرة الخبيثة عياذاً بالله، أعني شجرة التبغ التي تَوَلَّدَ منها الدخان.
ما مكونات الدخان؟ مكونات الدخان هذه الشجرة، بالنسبة للسجائر فإنها تضاف إليها مواد خطيرة تتسبب في السرطانات والأمراض، والحمد لله نحن في زمن العالم بين يديك، بإمكانك أن تقرأ، وأن تبحث، وأن تطّلع، وأن تسمع تقارير، وترى بعينيك كيف تصنع، وفيماذا توضع، وماذا يدخل فيها من مواد سامة، ومواد قاتلة عياذاً بالله.
أيها الإخوة! هذا الدخان بأنواعه له أضرار كثيرة خطيرة سنشير إليها ونذكرها بإذن الله رب العالمين على هيئة عناصر:
الأمر الأول: أضرار التدخين الدينية والاجتماعية.
هذا الدخان له أضرار في الدين وأضرار في المجتمع.
الأمر الأول: أن فيه مخالفة لأمر الله وارتكاب لما نهى الله عنه، الله عز وجل أمر بحفظ النفس وجعل الله حفظ النفس والمال من الضروريات الخمس التي حرمها وحماها ومنع سبحانه من الاعتداء عليها، ولا أدل على ذلك من أن الرسول عليه الصلاة والسلام قام في حجة الوداع في ذلك المجمع العظيم وقال: «أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»، فالله حرم أنفس المسلمين وحرم أموالهم وأعراضهم، وهذا الدخان يؤدي إلى إتلاف الأنفس كما سمعتم سابقاً حالات كثيرة ووفيات كثيرة بسبب تناول هذا الأمر الخبيث عياذاً بالله.
بشرى سارة لطلبة العلم والخطباء والدعاة 📚صدر حديثاً بحمد الله وفضله:
📖 «الثَّمَارُ الجَنِيَّةُ فِي الخُطَبِ المِنْبَرِيَّةِ» (الجزء الثاني)
> ❝ منبرُ الجمعة منبرُ هدايةٍ وتوجيه، وبلاغٍ وتذكرة.. وفي هذا الجزء الجديد تتجدد الثمار النافعة والطروحات المؤثرة. ❞
🔹 خطب فضيلة الشيخ:
#محمد_بن_عزي_بن_علوان_الوصابي
حفظة الله
🔹 تنسيق وترتيب وتوثيق نصوصها:✨ مميزات الكتاب:
مصعب بن حسين شراعي (غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين)
عليه الصلاة والسلام إلى أصحابه فقال: « فما ظنكم؟»
أي فما تظنون؟ هل سيبقي له حسنة واحدة في ذلك اليوم ؟! لن يبقي له حسنة واحدة وقد أعطي الأمر إليه: خذ من حسناته ما شئت، لأنه خانه في أهله ولم يراعِ حرمة الجوار ولم يراعِ أخوة الإسلام.
وهكذا من الناس من يلقى الله وهو عليه غضبان، قد غضب الله عليه أتذري من هذا؟
أخرج الحاكم والطبراني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
«من تعظم في نفسه واختال في مشيته، لقي الله وهو عليه غضبان».
المتعالي، والمترفع، والمتكبر على جيرانه وعلى إخوانه، يلقى الله وهو عليه غضبان. المترفع اغتر بنفسه أو بمنصبه أو بجاهه أو بماله، فربما آذى من كان حوله، أو ربما لا يسلم عليهم، لا يتفقد أحوالهم، ربما لا يشاركهم في أفراحهم وأحزانهم، متعظم في نفسه، يختال في مشيته، فالجزاء من جنس العمل، لما أعرض عن إخوانه في الدنيا وتعظم عليهم وتكبر وترفع عليهم، جاء يوم القيامة والله عنه معرض وعليه ساخط، والله عليه غضبان.
فتواضع أيها المسلم، تواضع لا تترفع ولا تتكبر على جيرانك وعلى إخوانك وعلى أصحابك، بل كن كلما زادك الله نعمة تواضعت أكثر وأكثر.
وهكذا ممن يلقى الله على حالة أشد يلقى الله على حالة سيئة.
ما جاء عند الطبراني في الاوسط عن ميمون الكردي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
«أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر فيؤخره» - وتأخير المهر جائز إذا كان برضا المرأة ووليها، ولكن البلية ما سيأتي في آخر الحديث - «أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر فيؤخره وليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان .»،
أي يلقى الله باثم الزناة مع أنه كان متزوجاً! لانه ظلم هذه المرأة واحتال على مهرها وأخذه عليها فكأنه دخل عليها بدون مهر، فيعاقبه الله أن يأتي يوم القيامة يحمل إثم الزناة.
قال: «وأيما رجل استدان ديناً وهو لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه» أي لا يريد أن يقضيه وليس عنده نية أن يوفي مع صاحب الحق، قال «خدعه حتى أخذ ماله، لقي الله وهو سارق ».
أي لقي الله بأثم السرق
أترضى لنفسك أن تلقى الله بهذه الأحوال؟ باثم الزناة أو باثم السرق؟ انتبه على نفسك!
كم من أصحاب المحلات التجارية وغيرهم من أصحاب الاعمال ربما عندهم سجلات ودفاتر من قبل عشرات السنين قد امتلأت بالديون وقد يئسوا من أصحابها والمستدين يظن أنه شاطر كما يقال أو ذكي أو أنه رجل، فيأخذ أموال الناس ثم يهرب ولا يحاسبهم،
يوم القيامة يأتي يحمل إثم السرق!
فإذا استدان الشخص فينوي أنه يقضي الناس، فإن كان عنده نية طيبة أعانه الله ويسر له القضاء ولو بعد حين، وايضا يوصي بحقوق الناس من أجل أن يبرئ ذمته .
هذه أحوال الناس في يوم التلاق؛ منهم من يلقى الله على حالة حسنة ومنهم من يلقى الله على حالة سيئة. فاتقوا الله عباد الله، فإن لكل واحد منا موقفاً يوم لقاء الله.
أختم بهذا الحديث؛
جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «يلقى العبد ربه، فيقول الله له: ألم أكرمك؟ ألم أسودك؟ ألم أزوجك؟ ألم أسخر لك الخيل والابل؟ وأتركك ترأس وتربع؟ قال : بلى يا رب. فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ قال : لا يا رب».
هذا العبد ما عمل للقاء الله، أنشغل بدنياه وعاش مضيعاً، مفرطاً، بعيداً، غافلاً، متلاعباً، لا عبادة ولا طاعة، ما عرف لله من حقوق، ولا عرف لعباد الله من حقوق، فيوم القيامة يوقفه الله عز وجل فيقول: 《 اليوم أنساك كما نسيتني». والنسيان في حق الله أي الترك، أي اليوم أتركك كما تركت عبادتي وطاعتي وما لي من حقوق وما لعبادي من حقوق.. «اليوم أنساك كما نسيتني»، لأنه عاش في الدنيا كما يقال عيش البهائم؛ مأكل ومشرب ومنكح ونوم، حياة همجية ،عشوائية، فيوم القيامة يجازى بهذا الجزاء.. يوم التلاق! يوم أن يلتقي المخلوق بالخالق فيعاقبه الله بهذا العقاب وبهذا الجزاء.
فيا عباد الله، ماذا أعددنا لهذا اللقاء؟ وماذا أعددنا لهذا الوقوف بين يدي الله عز وجل؟
كلنا سنلاقي الله عز وجل، ولكن كيف سنلقى الله عزوجل ؟ هل سنلقى الله بحالة مرضية وهو يحبنا ولنا الكرامة والمنزلة العالية عنده؟ أم سنلقاه على حالة سيئة وهو ساخط وغضبان علينا ؟! فاتقوا الله عباد الله،
لا تنظر إلى حالك الآن، انظر إلى حالك بين يدي الله عز وجل، ما الذي يخلصك؟ ما الذي ينقذك؟ ما الذي يرفعك؟ ما الذي يجعل لك المحبة والمنزلة ويجعل لك الفرج والمخرج بين يدي الله سبحانه وتعالى؟
من الان يا أخي لنستعد للقاء الله عزوجل فان الله يقول واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه .
اللهم يسر لنا طاعتك، وجنبنا معصيتك،
اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك،
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.
نذكر شيئاً من الأعمال التي تورث رضا الله عز وجل في يوم لقائه، وبعض الأعمال التي تورث غضبه في يوم لقائه.
من الناس من أهل الايمان من يلقى الله تعالى وهو يحبه .
ما أعظمك أيها المؤمن، عندما تلقى ربك وهو يحبك!
وإذا أحبك الله عافاك من أهوال يوم القيامة، وأدخلك الجنة ونجاك من النار.
من هؤلاء الذين يلقون ربهم وهو يحبهم ما جاء عند ابن حبان وأحمد بسند صحيح عن الحارث بن زياد الانصاري الساعدي رضي الله عنه وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من أحب الأنصار أحبه الله يوم يلقاه، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله يوم يلقاه».
الأنصار هما الأوس والخزرج، وهما من اليمن الذين نصروا الله ورسوله، والذين فتحوا ديارهم وبذلوا أموالهم للمهاجرين.
الأنصار الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}. الأنصار الذين قال فيهم رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار».
الأنصار الذين بايعوا البيعتين وصلوا القبلتين .
الأنصار الذين كان منهم القادة والشجعان، وكان منهم أهل القرآن، منهم سعد بن معاذ الذي اهتز له عرش الرحمن عند موته، ومنهم عمرو بن الجموح الذي مشى بعرجته في الجنة ، ومنهم أسيد بن حضير الذي تنزلت الملائكة لسماع قراءته القرآن، ومنهم غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنهم من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين وهو خزيمة بن ثابت، ومنهم من حمته الدَّبْر بعد أن قتل من أخذ المشركين له وهو عاصم بن ثابت، ومنهم الذين جمعوا القرآن وهم زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وأبو زيد.
هؤلاء الأنصار مناقبهم كثيرة، فمن أحبهم أحبه الله يوم يلقاه!
ومن أبغضهم أبغضه الله يوم يلقاه، يوم التلاق. فنشهد الله أننا نحب الأنصار، ونحب المهاجرين، ونحب آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام الطيبين الطاهرين.
من الناس من يلقى الله وهو راضٍ عنه، أتدري من هذا؟
جاءعند الترمذي وغيره عن بلال بن الحارث المزني قال قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه».
هذا الذي يتكلم بالكلمة الطيبة، بالأمر بالمعروف، بالنهي عن المنكر، بالنصيحة، بالذكر، بالتسبيح،بقرآءة القرآن، بالاخلاق الحسنة ، بالإصلاح بين الناس، بالكلام الحسن، بالكلام الطيب، بأمور الخير والبر القولية ،
هذه الكلمة الطيبة والكلمة الحسنة ينال بها رضا الله يوم يلقاه.
فجاهد نفسك أيها المسلم أن تكون كلماتك، وأقوالك كلها حسنة طيبة، محبوبة، مرضية عند الله لكي يرضى عنك يوم لقائه،
ولا تكن من الصنف الآخر، الذي يطلق لسانه ولا يحسب لأقواله وكلماته حساباً فيغضب الله عليه يوم يلقاه .قال في الفقرة الثانية. من الحديث : «وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»
يتكلم بالقذف، أو بالألقاب التي يكرهها الناس، أو يرمي الناس بما ليس فيهم، أو بالشتم، أو بالسب، أو بالدعوة إلى الشرك أو المعاصي أو البدع، وكل كلام سيئ سيجد أثره يوم يلقى الله.
يلقى الله وهو عليه ساخط، وهو عليه غضبان.
فلا تظن أن الكلام السيء والكلمة الخبيثة ستخرج من لسانك ولن تحاسب عليها، إنك تتلقى العواقب الوخيمة منذ أن تطلقها من لسانك إلى أن تلقى ربك.
من الناس من يلقى الله وهو في نور وعلى نور، يلقى الله بنور، هنيئا له والله حين يلقى الله وهو بهذة الحالة الحسنة أتدري من هذا؟
جاء عند الطبراني عن أبي الدرداء وهو في صحيح الترغيب للالباني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد لقي الله بنور يوم القيامة».
ينور له الطريق على الصراط وفي جميع مراحل يوم القيامة وهو في نور وعلى نور، ويلقى الله على نور؛ لأنه كان يمشي إلى بيوت الله ليؤدي الصلاة المكتوبة ويتجشم الصعاب والظلام وربما تحمل البرد ايام البرد فكافئه الله عز وجل بهذا النور العظيم وهذا الجزاء الكبير .
من الناس من يلقى الله ويُرَحَّب به، ترحب به الملائكة.
يا له من إكرام! أتدري من هذا ؟
أخرج الحاكم واحمد والطبراني وصححه الالباني عن الضحاك بن قيس رضي الله عنه قال قال النبي عليه الصلاة والسلام:
«إذا أتى الرجل القوم فقالوا مرحباً، فمرحباً به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطاً، فقحطاً له يوم القيامة».
الصنف الأول: إذا أتى الرجل القوم وكان من أهل الخير والصلاح وأهل الكلام الطيب والاخلاق الحسنة يفرح الناس بمحالسته ويحبون قدومه عليهم لانهم ما يجدون منه الا الخير وما يسمعون منه الا الخير فتجد القلوب له محبة وشوقا وترحيبا
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ:
لَا غِنَى لَنَا عَنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ، وَلَا تَتِمُّ أُمُورُنَا إِلَّا بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَلْنَبْذُلِ السَّبَبَ وَلْنُبَشَّرْ بِالنَّتِيجَةِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «ثَمَرَةُ التَّوْفِيقِ النَّجَاحُ»، ثَمَرَةُ التَّوْفِيقِ النَّجَاحُ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاكَ.
* أَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي وَإِيَّاكُمْ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا وَإِيَّاكُمْ كُلَّ شَرٍّ وَضَيْرٍ.
* اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْمُعْتَدِينَ.
* اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ وَأَهْلَهُ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ وَأَهْلَهُ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَاعْتِدَاءِ الْمُعْتَدِينَ، وَبَغْيِ الْبَاغِينَ.
* اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ.
* اللَّهُمَّ احْفَظِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
* اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَمْرِيكَا وَدَوْلَةِ الْيَهُودِ إِسْرَائِيلَ دَمِّرْهُمْ تَدْمِيرًا، اجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ.
* اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَجْدَادِنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْيَاءِ وَالْمَيِّتِينَ.
﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
* الْمُوَفَّقُ: مَنْ وَظَّفَ مَالَهُ، وَوَظَّفَ جَاهَهُ وَوَقْتَهُ فِي الدِّفَاعِ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
* الْمُوَفَّقُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: مَنْ رَبَّى أَوْلَادَهُ، وَانْتَبَهَ لِأَهْلِهِ وَأَحَاطَهُمْ وَمَنَعَهُمْ مِنَ السُّوءِ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الْأَمَانَةَ، هَذِهِ الْأَمَانَةَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي ضَيَّعَهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ؛ أَيْ: عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ».
نَعَمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ:
وَمَنْ عَاشَ عَلَى التَّوْفِيقِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَخْتِمُ لَهُ بِالتَّوْفِيقِ؛ لِذَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ»، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ إِلَى عَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ» [3][4][5].
فَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.
--- [الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فبَعْدَ مَعْرِفَتِنَا لِأَهَمِّيَّةِ التَّوْفِيقِ وَبَعْضِ عَلَامَاتِ الْمُوَفَّقِينَ، لَا بُدَّ أَنْ نَطْرَحَ سُؤَالًا مُهِمًّا: وَهُوَ مَا هِيَ أَسْبَابُ التَّوْفِيقِ؟ وَمَا هِيَ الْوَسَائِلُ الَّتِي نَفْعَلُهَا حَتَّى يُكْرِمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ؟ الَّتِي أَيْضًا قَالَ عَنْهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: «لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلَّ مِنَ التَّوْفِيقِ».
1. فَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ: سَلَامَةُ النِّيَّةِ وَسَلَامَةُ الْمَقْصِدِ؛ فَعَلَى قَدْرِ نِيَّةِ الْعَبْدِ يَكُونُ تَوْفِيقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَإِعَانَتُهُ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الزَّوْجَيْنِ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، فَعِنْدَ إِرَادَةِ الْإِصْلَاحِ لِلْقُلُوبِ يَأْتِي التَّوْفِيقُ مِنْ عَلَّامِ الْغُيُوبِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَهَكَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾؛ مَا سَبَبُ هَذَا الصَّرْفِ؟ ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾؛ فَبِسَبَبِ إِخْلَاصِهِ وَبِسَبَبِ طَهَارَةِ مَقْصِدِهِ وَطَهَارَةِ نِيَّتِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّرَّ وَكَانَ مُوَفَّقًا فِي الِابْتِعَادِ عَنِ الْحَرَامِ مَعَ تَوَفُّرِ سَبَبِ الْإِغْرَاءِ.
وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ يَمْلَؤُهَا الشَّرُّ وَيَمْلَؤُهَا الْفَسَادُ، فَإِنَّ الْخِذْلَانَ يُصَاحِبُهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَكَاسَلُوا عَنِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.
وَهَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ عَنِ الْأَسْرَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
2. وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ وَالِابْتِعَادُ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ فَمَنْ كَانَ مُحَافِظًا عَلَى تَوْحِيدِهِ، وَعَلَى صَلَاتِهِ، وَعَلَى فَرَائِضِ رَبِّهِ، يَزِيدُهُ اللَّهُ تَوْفِيقًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾.
🌀وما توفيقي إلا بالله*
📝 خطبة جمعة للشيخ الفاضل أبي مسلم #عبدالعزيز_المحويتي وفقه الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
#خطب_العقيدة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [1]
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [1]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [1]
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، وَ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ:
سَأَتَحَدَّثُ مَعَكُمْ فِي هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَهَذِهِ اللَّحَظَاتِ الْيَسِيرَةِ وَالدَّقَائِقِ الْعَابِرَةِ عَنْ نِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الْكَرِيمَةِ، وَمِنَّةٍ مِنَ الْمِنَنِ الْجَلِيلَةِ؛ هُوَ مَطْلَبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَجَاءُ الْعَابِدِينَ، وَحِلْيَةُ الْعَارِفِينَ، وَصَرَخَ بِهِ بَعْضُ الْمُرْسَلِينَ؛ أَلَا وَهُوَ التَّوْفِيقُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَقَفَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَوْمِهِ قَائِلًا: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مِحْوَرُ الْكَلَامِ مَعَكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ سَيَنْتَظِمُ وَسَيَكُونُ عَنْ قَوْلِ شُعَيْبٍ: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾؛ مَا أَعْظَمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَمَا أَعْظَمَ هَذِهِ الْجُمَلَ! إِنَّهَا جُمَلٌ مِنْ ذَهَبٍ، لَا غَرَابَةَ وَلَا عَجَبَ، إِنَّهُ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ فَكَيْفَ سَيَكُونُ خَطِيبُ الْفُصَحَاءِ الْبُلَغَاءِ! ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾؛ لَا تَوْفِيقَ لِي إِلَى الصَّبْرِ، وَلَا إِلَى الْخَيْرِ، وَلَا إِلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِي الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ إِلَّا بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
لِذَا قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
«أَجْمَعَ الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ أَنَّ التَّوْفِيقَ أَلَّا يَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى نَفْسِكَ، وَأَنَّ الْخِذْلَانَ هُوَ أَنْ يُخَلِّيَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ» [2].
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللَّهِ لِلْفَتَى ... فَأَكْثَرُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
لَا غِنَى لِلْعَبْدِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَوَاءً فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ، وَلِهَذَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ وَالزَّاهِدُ النِّحْرِيرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
«الْأَعْمَالُ بِالتَّوْفِيقِ»؛ أَيْ: لَا تَتِمُّ وَلَا تَصْلُحُ وَلَا تُؤْتِي ثِمَارَهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
عند الترمذي بسند صحيح عن قيس بن سعد، أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه. قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت، فضرب رجلي، وقال: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟». قال: قلت: بلى. قال: «قل: لا حول ولا قوة إلا بالله».
أسمعت يا أمة الله؟
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ سبب لحفظ النعم واتقاء العين.
فمن أراد أن يحفظ الله عليه نعمه في ماله، في أهله، في ولده، من العين، ومن الحسد، ومن الشياطين، من الجن، فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، كما قال الرجل المؤمن لصاحب الجنة: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ جعلها النبي صلى الله عليه وسلم، مع ما معها من الأذكار، بدلًا عن القرآن في حق من لا يحسن قراءة القرآن.
عند الإمام أحمد بسند يحسنه الألباني، عن ابن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزئني من القرآن. قال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
أسمعت يا أمة الله؟ يا أمة الله، قد يكون عندك أمٌّ لا تقرأ ولا تكتب، ولا تستطيع أن تقرأ القرآن، فعلّميها هذا الذكر؛ فإنها تؤجر عليه كما تؤجر على قراءة القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
علّموا هذا الذكر كل أميٍّ لا يقرأ ولا يكتب، مُرُوه بقول هذا الذكر الذي أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فإن من قال هذا الذكر وهو لا يحسن قراءة القرآن، كتب له من الأجر كقراءة القرآن.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ تكفّر الذنوب والسيئات.
قال صلى الله عليه وسلم: «ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كُفِّرت عنه ذنوبه، ولو كانت أكثر من زبد البحر». رواه الإمام أحمد، وصححه الألباني.
أسمعت يا أمة الله؟ أسمعت يا أمة الله إلى فضل هذه الكلمة التي هي قليلة المبنى، كثيرة المعنى؟
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمة تنشرح بها الصدور بعد ضيقها، وتتيسر بها الأمور بعد تعسرها، وتنفرج بها الكُرَب بعد اشتدادها.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ مفتاح الحاجات، وباب الطلبات، يَرِح بها الفقير، ويُلهج بها المريض، ويرددها المهموم، ويكررها المغموم، فتنفتح لهم أبواب السماوات، وتُستجاب لهم الدعوات، وتنزل عليهم الرحمات.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ تخرج بقولها من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته، عندها تستبدل ضعفك بقوة العزيز القاهر، وتنتقل من عجزك إلى بأس القوي القادر.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ تحمل بها الأثقال، وتكابد بها شدائد الأحوال، ويُواجَه بها بواسر الأبطال، ويُنال بها رفيع الأحوال.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ تعين على عسير الأشغال.
في الأثر: إن الملائكة لما أُمروا بحمل العرش قالوا: يا رب، كيف نحمل عرشك، وعليه عظمتك وجلالك؟ فأمرهم بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فحملوا العرش.
قال مكحول: من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، كشف الله عنه سبعين بابًا من الضر، أدناهن الفقر.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ هي الواقية والكافية، هي الوقاية والكفاية والهداية، تقي صاحبها من شياطين الجن ومن شياطين الإنس.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ هي الباقيات الصالحات، هي غرس من غراس الجنات، هي سبب لتكفير الذنوب والسيئات ورفع الدرجات.
فأكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربّوا عليها أنفسكم وأولادكم، وأشيعوها في طرقكم وأسواقكم وبيوتكم وفي مقار أعمالكم؛ فهي سبيل لمواجهة الصعاب، وتخفيف الآلام والأحزان، ورفع الهموم والغموم، ودفع الأضرار والحوادث.
قد أفلح من قالها، وفاز من تدبرها، ونجا من داوم عليها.
الله! لا حول ولا قوة إلا بالله.
وتسمى بالحوقلة، ولها صيغ وألفاظ جاءت في السنة الصحيحة، من ذلك قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم العزيز الحكيم، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق في السماء، لا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق في الأرض، لا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما بين ذلك، لا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما هو خالق.
أما الله!
ومن الخطأ أن بعض الناس يجعلون هذه الكلمة تقال عند المصائب فقط، والذي ينبغي أن يقال عند المصائب: إنا لله وإنا إليه راجعون، وغيرها مما ورد.
قال شيخ الإسلام: هذه الكلمة، لا حول ولا قوة إلا بالله، كلمة استعانة، لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعًا لا صبرًا.
#قسم_المحاضرات_المفرغة_للنساء
*للشيخ أبي المنهال #فايز_المغلسي - حفظه الله ورعاه*
*شفاء الأفئدة بفضل الحوقلة*
تفريغ #شوقي_المزجاجي
الشيخ لم يراجع التفريغ
⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀
الحمد لله، البر الوليِّ ذي الحول القوي، والعرش العلي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ندَّ ولا سميَّ له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وعلى كل برٍّ وتقي.
أما بعد:
أماء الله! رحلة الإنسان على هذه الأرض عناءٌ وكبدٌ؛ أعداءٌ يتربصون، وحسادٌ يشمتون، وجبابرةٌ وطغاةٌ يقهرون، ونفسٌ خوّانةٌ بالسوء أمّارة، وشيطانٌ يُعِدُّ ويُمنّي، ويَصُدُّ ويُغري، وشهواتٌ تخطف، وشُبُهاتٌ تعصف، وطموحاتٌ تتطلب الجهد، والإنسان يكابد كل هذا.
ومن رحمة الله به أنه لم يتركه بلا هداية، بل هداه إلى سبيل الحصانة، وأرشده إلى طرق الإعانة، وبيّن له نهج الكفاية؛ فما من سبيل يحقق له المطلوب إلا دلّه عليه، وما من طريق يحتمي به إلا أرشده إليه.
ومن أعظم تلك السبل وأشرفها، وأجل تلك الطرق وأعلاها: ذكره سبحانه، ومن خير الذكر وأبركه كلمة: لا حول ولا قوة إلا بالله.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
هذه الكلمة العظيمة جاءت الأحاديث النبوية بتفضيلها، ونطقت ببركتها وعظيم ثوابها، فهي عظيمة الثواب، نفيسة الأجر.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى عليَّ وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: «يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «قل: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها كنز من كنوز الجنة». متفق عليه.
أما الله! لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمةٌ قليلة المبنى، كبيرة المعنى، تنشرح بها الصدور بعد ضيقها، وتتيسر بها الأمور بعد تعسرها، وتنفرج بها الكروب بعد اشتدادها.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ استسلامٌ وتفويضٌ، واعترافٌ بأن العبد ليس له حيلة في دفع شر، ولا قوة في جلب خير، إلا بإرادة الله.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ هي مفتاح الحاجات، وباب الطلبات، يَلِحُّ بها الفقير، ويُلهج بها المريض، ويرددها المهموم، ويكررها المغموم، فتُفتح بها أبواب السماوات، وتُستجاب بها الدعوات، وتنزل بها الرحمات.
وصدق الله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ نقولها مع المؤذن إذا قال: «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، إقرارًا أنه لا حول لنا ولا قوة على القيام لأعظم العبادات إلا بعون الله وتوفيقه.
ونقولها في أذكار بعد الصلاة، اعترافًا منا أننا ما صلينا إلا بإعانة من الله وحده لا شريك له، تحقيقًا لقولنا في الصلاة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ تخرج بقولها من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته، عندها تستبدل ضعفك بقوة العزيز القاهر، وتنتقل من عجزك إلى بأس القوي القادر.
اعتمد هود عليه السلام على حول الله وقوته لما واجه قومه، قال: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ، فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ، مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ كلمةٌ تحمل بها أثقالًا كالجبال، وتكابد بها شدائد الأهوال، ويُواجَه بها بواسل الأبطال، ويُنال بها رفيع الأحوال، وتُعين على عسير الأشغال.
قال شيخ الإسلام: جاء في الأثر: جاء في الأثر أن الملائكة لما أُمروا بحمل العرش قالوا: يا رب، كيف نحمل عرشك، وعليه عظمتك وجلالك؟ فأمرهم بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فحملوا العرش بإذن الله وبقوة الله سبحانه وتعالى.
وذكر جماعة من المفسرين والمحدثين قصةً حسّنها بعضهم بمجموع طرقها، وهي أن عوف بن مالك الأشجعي أَسَرَ المشركون ابنًا له يسمى مالكًا. قال: يا رسول الله، أسر العدو ابني، وشكى إليه الفاقة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق الله واصبر، وأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله». ففعل الرجل، فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه، وقد غفل عنه العدو، وأصاب إبِلًا فغنمها، وجاء بها إلى أبيه.
الله أكبر، الله أكبر! إن ذلك بسبب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
يقول ابن القيم: ولقد لمست أثرها في كثير من المواقف في عملي وحياتي الخاصة.
لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أُنس الذاكرين، وأمان الخائفين، وسلوة المحزونين، وعُدّة المجاهدين.
كتب عمر بن الخطاب إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: أما بعد، فقد وليتك قيسارية، فسر إليها، واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ الله ربنا، وثقتنا، ورجاؤنا، ومولانا، فنعم المولى ونعم النصير.
فسار إليها، وحاصرها، ووقع قتال عظيم انتهى بالنصر والفتح.