يَقْصِمُ الظَّهْرَ ما تَوَالَى تِباعًا
لَيْسَ حَقًّا أَنْ تَحْمِلَ اللَّوْمَ قَشَّةْ
إِنْ بَدَا المَرْءُ فِي المُلِمَّاتِ صَلْبًا
ثَمَّ ضَعْفٌ تُبْدِيهِ عَيْنٌ وَرَعْشَةْ
فَالنُّفُوسُ العِظَامُ تَبْدُو شِدَادًا
ظَاهِرِيًّا، فِيمَا البَوَاطِنُ هَشَّةْ
بَيْدَ أَنَّ الحِصَانَ يَبْكِي صَمُوتًا
لَيْسَ يَدْرِي بِأَنَّ لِلشَّجْوِ جَشَّةْ
لَوْ فَتَحْنَا مَتَاعَ قَلْبٍ كَسِيرٍ
لَوَجَدْنَا حُزْنَ الحِكَايَاتِ عَفْشَهْ
يَظْهَرُ الحُزْنُ فِي ثَنَايَا حَدِيثٍ
بَيْنَ طَيَّاتِ ضَحْكَةٍ ذَاتِ قَفْشَةْ
لَنْ يَعِيشَ القَوِيُّ عُمْرًا مَدِيدًا
طَالَمَا لَمْ يَنَلْ مِنَ العُمْرِ دَهْشَةْ
لَيْتَ كُلَّ الغُيُومِ تُسْقِيكَ بِشْرًا
كَمْ سَحَابٍ أَعْطَى مِنَ الهَمِّ رَشَّةْ
يَحْمِلُ الشِّعْرَ مَنْ يَمُوتُ ابْتِدَاءً
بَيْنَمَا تَحْمِلُ النِّهَايَاتُ نَعْشَهْ
حسن بن بطنين
في أغرب قضية احتيال قام باكستاني بإنزال إعلان يعرض فيه "ببغاء أخضر" للبيع بـ 6500 روبية باكستانية، وكتب في تفاصيل الإعلان: "إن الطائر لايتكلم لكنه يصدر أصوات غريبة في الصباح الباكر".
المفاجأة أنه مجرد ديك ومدهون كله باللون الأخضر.
عشتُ بالذكرى سنيناً بعدما
صار لي الواقع كالحمل الثقيلْ
وتذكرتُ وما الذكرى سوى
نسمةٌ هبّت على القلب العليلْ
إن للذكرى حبيبي سكرةٌ
تُرجعُ الروح إلى الماضي الجميلْ
تهربُ الأرواح من واقعها
حين يكويها إلى ظلٍّ ظليلْ
مصعب السحيباني
وها أَنا مُحتاج فَلا تُكُ قاطِعًا
رَجائي مِنكَ يا خَير واصلِ
فَحاشا ظُنوني إِن تَرد بِخَيبة
وَفي بابك المَأمول حَطَت رَواحِلي
فَإِن كانَ في العُمر اِنفِساحٌ فَعافِني
مِن السقم وَاِرحَم يا رَحيم تَناحلي
وَإِن تَكُ قَد حانَت وَفاتي فآوِني
لِدار نَعيم عَزها غَير زائِلِ
وَثَبّت عِلى التَوحيد قَلبي وَمُنَّ لي
بِخاتِمَة الإِيمان مِن غَير فاضل
وَدُمْ راضيًا عَني كَذاكَ وَمُرضياً
خُصومي وَيَوم العَرض لا تُكُ خاذِلي
فَإِني أَرى الدُنيا سَراباً وَأَهلُها
أَحاديث يَرويها الزَمان لِناقِلِ
وَإِني لِراض بِالقَضاء وَما تَشا
وَعِندي يَقينٌ أَن لُطفك شامِلي
امين الجندي الحمصي
وفي العيد عاداتُ الكِرام لَقَد جَرَت
بِبرِّ اليَتامى وافتِقاد الأَراملِ
وها أَنا مُحتاجٌ فَلا تُكُ قاطِعاً
حِبالَ رَجائي مِنكَ يا خَيرَ واصلِ
فإِنَّكَ أَولى بِالمَكارم مِنهُمُ
وأجدرُ بِالإِحسان مِن كُلّ باذلِ
فَحاشا ظُنوني أنْ تُرَدَّ بِخَيبةٍ
وَفي بابكَ المَأمولِ حَطَّتْ رَواحِلي
أمين الجندي الحمصي
لا تخف من أي شيء
إنها الأيامُ تبلى
ثم تتلوها السنين
ثم تنسى يارفيقي
كل لوعاتِ الأنين
الواقفون على جمارِ قلوبِهم
طمعاً بعفوِكَ يا إلهي كبّروا
وأنا البعيدُ، فأيُّ عيدٍ يا تُرى
يلقاهُ مَن بدموعِهِ يتدثَّرُ؟
قلبي أشدُّ تلهُّفاً من طفلةٍ
ظلّتْ لوالدِها المُسافرِ تنظُرُ
ياسين البكالي
ضُمَّ الجراحَ إلى الجراحِ تجلُّدا
كي لا يشاهدَ جرحَك الشمَّاتُ
وتداوَ بالشعر الجميل فربّما
يشفيك عن جُرحِ الأسى أبياتُ
قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم
لكنهم من قدور الغير ما أكلوا!
شكرا لكل الذين استبدلوا دمنا
بلقمة الخبز.. شكرا للذي بذلوا
شكرا لإحسانهم.. شكرا لنخوتهم
شكرا لما تعبوا.. شكرا لما انشغلوا
شكرا لهم أنهم بالزاد ما بخلوا
لو كان للزاد أكالون يا جمل
وبشائر يا ربّ أرقبها
مثل التي زُفّتْ ليعقوبا
عجّل بها أنت الجواد وما
عندي- إلهي- صبر أيوبا
مصعب السحيباني
كان أبي يكره جارنا لمدة 11 عامًا. كان يقول إنه: "وقح بارد متعجرف". كان الرجل كل صباح يتجاهل الجميع ويذهب دون أن يلوح بيده التحية.
في هذا شتاء خارج منزلنا انزلق أبي على الجليد. سقط سقوطا عنيفا ولم يتمكن من الحركة. هل تتخيلون من كان الشخص الأول الذي ركض عبر الشارع تجاهه؟ الجار "المتعجرف".
اتصل بالإسعاف وغطى أبي بمعطفه الخاص وبقي معه 40 دقيقة في البرد القارس، وفي المستشفى سأله أبي: "لماذا كنت دائما غير ودود؟" بدأ الرجل مرتبكا. ثم قال: "أنا أصم وظننت أنك لا تريد جواري."
١١ سنة من القطيعة بين شخصين طيبين وكلاهما مخطئ تماما بشأن الآخر.
معظم الكراهية والتباعد هي مجرد سوء فهم بلا حوار.
أقصري اللّوم لا تطيلي مُصابي
لا تزيدي فداكِ روحيَ ما بي
خلقَ اللهُ للقلوبِ احتمالاً
وابتلى كلّ عاقلٍ بالعذابِ
نعمةُ العقلِ نقمةٌ لو تغطّتْ
بجميلِ الكساءِ والأثوابِ
لو درى الجاهلونَ عنها لقالوا
إنّ ذا الجهلِ لهو عينُ الصوابِ
مصعب السحيباني
خرق سفينة المساكين العاملين في البحر ليعيبها، وقتل الغلام حتى لا يُشقي والديه طغيانا وكفرا، وأقام الجدار ليحفظ كنز اليتيمين إبني الرجل الصالح.
لتطب نفسك وتقر عينك ما يدور ويحدث بأمر الله يدبر كل شيء ليلا ونهارا سرا وعلانية لصالحك ولأجلك.
جمعة مباركة
أؤمّلُ من ربي الجميل وإنني
على ثقةٍ لن ينفضَ الكفّ سائلُه
وأرجعُ إذ أدعوهُ بالخيرِ دائماً
يقيناً بأنّ الخيرَ ما الله فاعلُه
وأوكلتهُ أمري جميعًا ولم أقلْ
ألا ليتني والله في اللوحِ جاعلُه
مصعب السحيباني
وإلى اللهِ قد شكوتُ همومي
ومع الله كل همّ يزولُ
لا أبالي بشدّةٍ أو مُصابٍ
وبه مؤمن وقلبي يقولُ
حسبي الله لا إله سواهُ
وبه أكتفي ونعم الوكيلُ
مصعب السحيباني
مَا بَينَ الفَيْنَةِ والأُخْرَى
يَغشَاني حُزنٌ أو بُشرَى
وأُقاوِمُ تيّار الدنيا
والعُسرُ يمنّيني يُسرا
بيَدي اليُمنى قرآنٌ
وأُصافحُ ذنبي باليُسرى
وتُراوِدُ عقلي أفكارٌ
ما بين (الذكرى والذكرى)
حسن بن بطنين
يا من إليه المبتدا وله المصير
والكونُ أصغرُ مُلْكِه وهو الكبير
إنّي ببابكَ يا إلهي واقفٌ
ضيفٌ ومحتاجٌ إليك ومُستجير
يا واسعًا بالفضل كلَّ عباده
إنّي لِما أنزلْتَ من خيرٍٍ فقير
د. محمد المقرن
يا نفس قد بقى القليل فشمري
ساق اجتهادك أن قلبي يخشع
وإذا تذكرت الجنايات التي
سلفت اكاد من الحيا اتصدع
مولاي قد كثر الخطأ وتعاظمت
مني الذنوب فدلني ما أصنع
أن كنت قد أوسعت خرق جنايتي
فعظيم عفوك منه ربي أوسع
امين الجندي الحمصي
رباهُ تعلمُ أنني رُغم الذي
عانيتُ ما انطفأت شموعُ رجائي
رباهُ ضاقتْ،ضِقتُ ذرعًا دُلني
فبغيرِ بابك لم أقف بندائي
رباهُ تعلمُ أنني بكَ مؤمنٌ
وبأنني أرجو رحيلَ بلائي
أرجوكَ أن تُنجي ضعيفًا لم يزل
يبكي ويرسلُ دمعهُ بحداءِ
أنتَ الغفورُ وإنني لكَ تائبٌ
أرني الطريق فقد مللتُ شقائي
عامر بن فهد
يا رب جُدْ لي إذا ما ضمّنـي جَدَثي
برحمةٍ منكَ تُنجينـي مِنَ النارِ
أحسِنْ جواري إذا أمسيتُ جارك
في لحدي فإِنّكَ قَدْ أوصيتَ بالجارِ
الشاعر الوزير مؤيد الدين أسعد بن حمزة
إِذا اِشتَمَلَت عَلى اليَأسِ القُلوبُ
وَضاقَ لِما بِهِ الصَدرُ الرَحيبُ
وَأَوطَنَتِ المَكارِهُ وَاِطمَأَنَّت
وَأَرسَت في أَماكِنِها الخُطوبُ
وَلَم تَرَ لِاِنكِشافِ الضُرِّ وَجهاً
وَلا أَغنى بِحيلَتِهِ الأَريبُ
أَتاكَ عَلى قُنوطٍ مِنكَ غَوثٌ
يَمُنُّ بِهِ اللَطيفُ المُستَجيبُ
وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت
فَمَوصولٌ بِها فَرَجٌ قَريبُ
ميِّزْ تقرُّبَ مَن يَجيئُكَ مُقْبِلا
فالقُربُ ليس على الدَّوامِ ودودا
فالبعضُ مقتربٌ لأنَّ سهامَهُ
ليستْ تُصيبُ إذا يكونُ بعيدا
إن في القلب حديثًا لا يقالْ
وبعينيّ سؤالٌ
خلفه ألف سؤال وسؤالْ
لا تقل لي قلْ ولا تسأل فإني
شاعرٌ نصفي أمانيّ
ونصفٌ من خيالْ
مصعب السحيباني
ولو كنتَ تسكنُ أرقى القصور
و يخدمك المالُ والحاشية
ولو ذقتَ كلّ صنوف النعيم
وجاوزتَ في المُتعِ الغالية
وتزرعُ أحلامك الفاتنات
وتقطفُ منهنّ في ثانية
فلا راحةً كارتياحِ الضمير
ولا شيء أغلى من العافية
مصعب السحيباني
وتراكمَتْ فينا الهُمومُ كأنما
تجثُو على أنفاسِنا الأيّامُ
يا ربِّ زِدنا منكَ قُربًا كلّما
قَسَتِ القلوبُ وزادتِ الآلامُ
أؤمّلُ من ربي الجميل وإنني
على ثقةٍ لن ينفضَ الكفّ سائلُه
وأرجعُ إذ أدعوهُ بالخيرِ دائماً
يقيناً بأنّ الخيرَ ما الله فاعلُه
وأوكلتهُ أمري جميعًا ولم أقلْ
ألا ليتني والله في اللوحِ جاعلُه
مصعب السحيباني
وإلى اللهِ قد شكوتُ همومي
ومع الله كل همّ يزولُ
لا أبالي بشدّةٍ أو مُصابٍ
وبه مؤمن وقلبي يقولُ
حسبي الله لا إله سواهُ
وبه أكتفي ونعم الوكيلُ
مصعب السحيباني
ودعوتهُ والقلب ممتلئٌ
ثقةً به حتى وإنْ منعا
إنْ يعطني فهو الجواد وإنْ
لم يعطني فالخير ما صنعا
سأظلّ في الحالين أحمده
وأظلّ أرجو جوده طمعا
لا لن يعود بخيبةٍ أبدًا
عبدٌ لباب الله قد قرعا
مصعب السحيباني
لاشيء غير تنهُدٍ
يمشيْ على عينيْ ذهولَهْ
لاشيء غير تأوِّهٍ
يجتزُّ من صدري فصولَهْ
لاشيء غير تهدُّمٍ
يبني إلى ظهري ميولَهْ
لاشيء غير تمزُّقٍ
يبكي وأخشى أن أقولَهْ
علي الكحلاني