كُلَّمَا سَاءَتِ الْأُمُورُ اكْتَأَبْنَا
وَنَسِينَا لُطْفَ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ
إِنَّ لِلَّهِ قُدْرَةً إِنْ تَجَلَّتْ
طَابَ فِي النَّفْسِ كُلُّ جُرْحٍ أَلِيمِ
فَاسْأَلُوهُ.. وَأَيْقِنُوا بِـانْفِرَاجٍ
لَا يَضِيعُ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرِيمِ
أ. فَالِحٌ بنُ طفْلَة
يا جابرًا كسر القلوب جميعها
إجعل لنا فيمن جبَرتَ نصيبا
من للنفوس إذا تعاظم كربها
وبدا لها خطو الحياة صعيبا؟
من للعيون إذا تقاطر دمعها
يجلو الأسىٰ دون الأنام قريبا
إن الذي أبكى وأضحك قادرٌ
أن يبرئ القلب الكليل طبيبا
فإشرح بنورك يا مهيمن صدرنا
وأجعل لنا درب الحياة رحيبا
وإذا مددتُ يدي فذاك لأنني
بك مؤمنٌ ولما طلبتُ مؤمّلُ
كم خاب ظني في سواكَ ولم يخبْ
يا ربّ عبدٌ في رحابكَ يسألُ
ذلّ السؤال إلى سواك يُِميتني
والعزّ عندك للذي يتذللُ
مصعب السحيباني
تداهمني الرزايا لا أبالي
وتقسم كل يومٍ أن تزيدا
فقط فلتخبروا الأرزاء أني
أقاتل حشد كثرتها وحيدا
عادل الحصيني
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} سورة الكهف- آية (21)
كان البحث عن الفتية أصحاب الكهف جاريا على قدم وساق لعقابهم وجعلهم عبرة لمن يعبد الله ويترك الشرك. لكن عناية الله ولطفه كانت تحيط بهم فأخفاهم عن سمع وبصر الجواسيس والعسس فلم يطلع عليهم أو يسمع عنهم أحد.
ثلاثة قرون في كهف ليس له باب أو ساتر من أحجار يقع ضمن حدود دولة الكفر، ويمر بقربه الرعاة وعابروا السبيل والمسافرون والفضوليون المستكشفون وغيرهم.
فثق بأن الله معك لن يفرط فيك أو يسلمك لأعداءه وسيجعل لك فرجا ومخرجا.
#جمعة_مباركة
يقضي الحياةَ مِن الأسى مُتألِما
وهو الذي قد كانَ فيها مُغرَما
مَن أنتَ؟ أخبرنا بِقصَّتِكَ التي
قد كنتَ مظلوماً بها أو ظالما
ما لي أرى الدنيا عليكَ تكالبتْ
حتى كأنّكَ قد سفكتْ لها دَما
قال: استمع شكوايَ إنّي مُوجَعٌ
شَرِبَ المَواجعَ واستطارَ بهِ العمى
أحنو على الدنيا بقلبٍ مُخلصٍ
فَترى بِعَينيَّ العَدوَّ المُجرِما
وأريدُ للأيامِ وجهاً باسماً
فأبتْ وأبدتْ وجهَها المُتَجَهِّما
هل كنتَ مُحتالاً ولِصَّاً سارقاً
لمّا رأوكَ تحومُ مِنْ حولِ الحِمى
قال: انتظرني لاتزدني شِقَوةً
لا ذَنْبَ إلاّ حينَ كُنتُ (مُعلِّمَا)
متعب الكعمور الزهراني
إراقةُ الماءِ من وجهِ الفتى لُغةٌ
تقولُ إنّ الحيا قد ضاعَ منهُ سُدى
كرامةُ المرءِ أغلى ما يُحصّلُهُ
لو لم يجدْ في طريقِ المالِ مُلتحدا
ومَن غدتْ نفسُهُ بالمالِ هيّنَةً
فسوفَ يُرخِصُ فيه الأهلَ والولدا
إنْ طوّقَ الفقرُ نفسَ الحُرِّ ماحييتْ
فلن تُنادي سوى رزّاقِها أحدا
متعب الكعمور الزهراني
أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِعاتِبِ
وَأَطلُبُ أَمناً مِن صُروفِالنَوائِبِ
وَتوعِدُني الأَيّامُ وَعداً تَغُرُّني
وَأَعلَمُ حَقّاً أَنَّهُ وَعدُ كاذِبِ
خَدَمتُ أُناساً وَاِتَّخَذتُ أَقارِباً
لِعَوني وَلَكِن أَصبَحوا كَالعَقارِبِ
يُنادونَني في السِلمِ يا اِبنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ صِدامِ الخَيلِ يا اِبنَ الأَطايِبِ
وَلَولا الهَوى ما ذَلَّ مِثلي لِمِثلِهِم
وَلا خَضَعَت أُسدُ الفَلا لِلثَعالِبِ
سَيَذكُرُني قَومي إِذا الخَيلُ أَصبَحَت
تَجولُ بِها الفُرسانُ بَينَ المَضارِبِ
فَإِن هُم نَسوني فَالصَوارِمُ وَالقَنا
تُذَكِّرُهُم فِعلي وَوَقعَ مَضارِبي
فَيا لَيتَ أَنَّ الدَهرَ يُدني أَحِبَّتي
إِلَيَّ كَما يُدني إِلَيَّ مَصائِبي
وَلَيتَ خَيالاً مِنكِ يا عَبلَ طارِقاً
يَرى فَيضَ جَفني بِالدُموعِ السَواكِبِ
سَأَصبِرُ حَتّى تَطَّرِحني عَواذِلي
وَحَتّى يَضِجَّ الصَبرُ بَينَ جَوانِبي
مَقامُكِ في جَوِّ السَماءِ مَكانُهُ
وَباعي قَصيرٌ عَن نَوالِ الكَواكِبِ
عنترة بن شداد
إلهي ليس لـي عملٌ فأنجو
كغيري والسعيدُ من اتقاكا
فهب لي منك مغفرةً فإني
على الغفران لا أرجو سواكا
ولما ضقتُ بالأسباب ذرعًا
أتيتُ إليك ملتمسًا رضاكا
وأنت أحقُ من يُرجى ويُدعى
فلا تحرم مُنيبًا قد رجاكا
عبدالله الدريهم
لا تقتربْ منِّي.. لقد ماتَ الذي
ما بيننا، والآنَ حقّاً أكرهُكْ
كم كنتُ أقدر أن أردَّ لكَ الأذى
أضعافَهُ! لكنّني لا أشبهُكْ
عبدالله زمزم
سَمِعَ اللهُ جميعَ الدَّعَواتِ
ودموعَ الأمّهاتِ الثاكلاتِ
وفُؤادٍ باتَ يومًا فارغًا
أغرقَ اللهُ بهِ عصرَ الطُّغاةِ
ليسَ شيءٌ في الدُنى أجملَ مِن
فرحةِ المَظلومِ في ذُلَّ العُداةِ!
عبدالله زمزم
سيفضحُ العمرُ ما كنّا كتمناهُ
ويعلمُ الناسُ كم أودت بنا آهُ
ما الشيبُ إلا حنينٌ كانَ في دمنا
وما التجاعيدُ إلا ما حبسناهُ
حذيفة العرجي
إن حظي كدقيق
فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة
يوم ريح اجمعوه
قلت يا قومي سلاما
وخذوا ماتسمعوه
إن حظي كأس ماء
فوق رمل سكبوه
ثم قالوا لعطاشى
يوم صيف إشربوه
حاولوا حفرا ولكن
عبثا أن يدركوه
ثم ماتوا بعد جهد
فوق قبر حفروه
يا مَن تُحَلُّ بذِكرِهِ
عُقَدُ النّوائبِ والشّدائدْ
يا مَنْ إليه المُشتكى
وإليه أمرُ الخلقِ عائدْ
إنّي دعوتُك والهمومُ
جُيوشُها نَحوي تُطارِدْ
فافرُجْ بِحَولِكَ كُربَتي
يا مَن لهُ حُسنُ العوائدْ
احمد السيد يوسف
غَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِم
وَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ
فَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِ
وَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِ
فَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماً
قَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ
ستمضي بإذن الله همومُ أثقلتك وترحل
ويشرق صباح سعادتك ويقبل
ويأتيك من فيض الكريم وفضله
كثير ورب العرش يعطي فيجزل
ومـا ضر أن تبلى بلاء ثوابه
عظيم له إن قمت بالصبر منزل
كثير على الدنيا من الحزن لحظة
فلا يأس إن البأس عنك سيرحل
فرُحماكَ التي نسعىٰ إليها
أغاثت مَن رَمت طفلاً بيَمِ
وأنجت يُوسفًا ورَمت عليه
قميصَ المُلكِ بعد زوال ظُلمِ
يقيني بالإجابةِ قوتُ روحي
بهِ يشتدُ- يا رحمانُ- عزمي
عامر بن فهد
يا رب جئتك بالذنوب أسوقها
أنت المجير وما قصدت سواكَ
يا من أحاط بكل شيء علمه
يا خالقي ما خاب من ناداكَ
يا رب لست أراك لكني أرى
عظم الوجود فأنحني لعُلاكَ
د. محمد ةلمقرن
إنّ السعادةَ ما كانت لدى بَشَرٍ
فالعَبدُ يَدعو، وربُّ الكونِ يَسمَعُهُ
والحُبُّ رزقٌ من الرحمنِ يمنحُهُ
لِمَن يَشاءُ، وعَمَّن شاءَ يَمنعُهُ
كلُّ ابنِ آدمَ مِن عُربٍ ومِن عَجَمٍ
اللهُ يُنزلُهُ واللهُ يَرفعُهُ
فاصنَعْ جميلًا فإنّ الأرضَ فانيةٌ
وسوفَ تُسألُ عمّا كنتَ تَصنعُهُ
عبدالله زمزم
إلهي ليس لي عملٌ فأنجو
كغيري والسعيدُ من اتقاكا
فهب لي منك مغفرةً فإني
على الغفران لا أرجو سواكا
ولما ضقتُ بالأسباب ذرعًا
أتيتُ إليك ملتمسًا رضاكا
وأنت أحقُ من يُرجى ويُدعى
فلا تحرم مُنيبًا قد رجاكا
عبدالله الدريهم
ياربِّ قد أنجيتَ عبدَكَ موسى
وحفظتَ أرواحاً بهِ ونفوسا
فاجعلْ لنا من كُلِّ ضِيقٍ مَخرَجاً
إنْ صار وجهُ العالَمينَ عبوسا
ما مرَّ يومٌ في الحياةِ وفي الورى
إلاّ ونأخذُ خِبرةً ودروسا
كم مِن رُؤوسٍ للرجالِ تساقطتْ
كُنّا نراها للزمانِ رُؤوسا
ولطالما حُلُمَاً نُريدُ وقوعَهُ
قد صار فوقَ صدورِنا كابوسا
متعب الكعمور الزهراني
جرّعتْنا الأيامُ سُمّاً زُعافا
حين زدنا صمتاً تزيدُ انحرافا
أنا والصبرُ قد وُلِدنا سويّاً
ونفرنا لها ثِقالاً خِفافا
وشربنا من مكرها ألفَ كأسٍ
حينَ كدنا نموتُ منها جفافا
أوجَعَتْنا ضرباً ونحنُ جبالٌ
كُلّ يومٍ مِن ضربِها نتعافى
وضحكنا بوجهها حينَ قالتْ
سجّلا ليْ من خوفكمْ اعترافا
أيها الشيخُ يا سليل المعالي
أنتَ أبلغتَ في الحياةِ انتصافا
قارعتْكَ الأيامُ مُذْ كنتَ طفلاً
فَتَملأتَ حكمةً وعفافا
وجمعتَ الحديثَ في جوفِ قلبٍ
أدركَ الإتفاقَ والإختلافا
لا تخفْ لا تخفْ رسالة حُبِّ
من فؤادٍ يبثُّ فينا الشغافا
عائض القرني
إذا وُفقت في كسب المعالي
فلا تحزن على خُسران مالِ
فنيلُ المالِ قد يأتي بكدٍ
وقد يأتي به ذُّل السُؤالِ
وأما المجد فهو بدون شكٍ
على جُلّ الورى صعبُ المنالِ
وليس ينالهُ في الناس إلا
رجالٌ لا تهابُ من المُحالِ
وقد نذروا لغايتهم نفوساً
كباراً لا تلينُ ولا تُبالي
عبدالله الدريهم
اتركْ قليلًا جموعَ الناس كلّهمُ
وقفْ بِباب الذي سَوّى لكَ القدرا
قد يعجز الناس أن يأتوا بأصغرها
واللهُ يُؤتيكَ ما تدعو، وإن كبُرا
فالجنّ والإنسُ والأيامُ شاهدةٌ
إذا قضى اللهُ أمرًا غائبًا، حَضرا
كم أنقذَ اللهُ أقوامًا فأدهشهم
قالوا "مُحالٌ" ولكن ربّنا جَبرا
عبدالله زمزم
إنّي أراكَ مُحطَّمًا
تبدو بعينكَ خيبتُكْ
هل أنتَ مِثلي يا تُرى
قَتلتكَ أيضًا طيبتُكْ؟
فإذا رأيتَ مُصيبتي
هانَت عليكَ مُصيبتُكْ!
عبدالله زمزم
حرّر بلادَكَ قبل أنْ يستأسِدَ الخنزيرُ
واكتب على جُدرانها: عُمرُ الطّغاةِ قصيرُ
حذيفة العرجي
في عين من غُش بالأشكال والمنظرْ
لا فرق في الشكل بين الملحِ والسُكرْ
وصاحب الذوق من يدري بطعمهما
مـن قبل وضعهما في كأسه الأحمرْ
والقول فيه لأهل العقل موعظةٌ
وللذين يرون الحُسن في المظهرْ
عبدالله الدريهم
إلهي ليس لي عملٌ فأنجو
كغيري والسعيدُ من اتقاكا
فهب لي منك مغفرةً فإني
على الغفران لا أرجو سواكا
ولما ضقتُ بالأسباب ذرعًا
أتيتُ إليك ملتمسًا رضاكا
وأنت أحقُ من يُرجى ويُدعى
فلا تحرم مُنيبًا قد رجاكا
عبدالله الدريهم
يحكي المرحوم الشيخ محمد العمراني طرفة قديمة قبل وجود الكهرباء وأثناء الإضاءة بالقاز (الكيروسين) مستخدمين النواره والقازه فقال: أقيم عرس نساء في إحدى حارات صنعاء في شهر رمضان فطلبت إحدى النساء من زوجها السماح لها بالذهاب للعرس فرفض رفضا قاطعا وخرج. فأخذت إبنها الرضيع وذهبت للعرس دون علمه وبعد أنتهاء العرس دخلت وأخذت إبنها على عجل لتعود لبيتها لطبخ طعام السحور.
عاد زوجها من عمله ففتحت له الباب ليسألها: هل جلست في البيت؟
قالت: نعم.
وعادت للمطبخ على بكاء الرضيع فاتجه الأب إليه يلاعبه فاستغرب من ملامح الطفل المتغيرة فقد كبرت أنفه وصغرت عيناه وصار وجهه أكثر استدارة فصاح لزوجته: هل هذا ابننا؟ أو ما الذي جرى حتى تغيرت ملامحه؟
فتركت المطبخ سريعا ورجعت إليهم فوجدت أنه ليس إبنها ففي بيت العرس وعلى ضوء السراج الضعيف أخذت طفل غير طفلها.
وفي سرعة بديهة قالت: جاءت جارتنا لزيارتي ويبدو أنها بسبب ضعف الإضاءة تركت إبنها وأخذت إبننا.
ما أن أكملت حديثها حتى طُرق الباب.
فتح الزوج الباب ليجد أمرأة من الجيران في حضنها طفل صغير قالت له:
زوجتك من استعجالها في العرس أخذت ولدي وتركت ولدكم. خذ ولدك واعطني ولدي.
عبدالعزيز العرشاني
صَبراً على الدَّهرِ إن دارَتْ دَوائرُهُ
فَكلُّ ليلٍ قَصيرٍ! بَعدَهُ سَحَرُ
وإنْ تَجهَّمَ وَجهُ الغيبِ من وَجَلٍ
فَفي تَبسُّمِ صُنعِ اللهِ مُدَّخَرُ
فاحملْ فؤادَكَ للآمالِ في ثِقَةٍ
ما ضَلَّ قَلبٌ على الرَّحمنِ يَصطَبِرُ
عبدالعزيز الزنيدي