﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ».
عن يزيد بن تميم قال :
مَنْ لَمْ يَرْدَعْهُ القُرْآنُ وَالمَوْتُ ثُمَّ تَنَاطَحَتِ الجِبَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يُرْدَعْ.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
عن مالك بن دينار قال :
يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ ، مَاذَا زَرَعَ القُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ ، فَإنَّ القُرْآنَ رَبِيعُ المُؤْمِنِينَ كَمَا أنَّ الغَيْثَ رَبِيعُ الأرْضِ ، فَقَدْ يَنْزِلُ الغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُصِيبُ الحُشَّ فِيهِ الحَبَّةُ وَلَا يَمْنَعُهُ نَتْنُ مَوْضِعِهَا أنْ تَهْتَزَّ وتَخْضَرَّ وتَحْسُنَ ، فَيَا حَمَلَةُ القُرْآنِ ، مَاذَا زَرَعَ القُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ ، أيْنَ أصْحَابُ سُورَةٍ؟ ، أيْنَ أصْحَابُ سُورَتَيْنِ؟ ، مَاذَا عَمِلْتُمْ فِيهِمَا؟.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الأحنف بن قيس قال :
عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى القُرْآنِ فَلَمْ أجِدْ نَفْسِي بِشَيْءٍ أشْبَهَ مِنِّي بِهَذِهِ الآيَةِ : ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
مَنْ أحَبَّ أنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى القُرْآنِ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء العشرون].
عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود :
أنَّ امْرَأةً لَمَّا رَأتْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ إحْيَاءِ المَوْتَى وَإبْرَاءِ الأكْمَهِ وَالأبْرَصِ قَالَتْ : طُوبَى لِلبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَالثَّدْيِ الَّذِي أرْضَعَكَ. فَرَدَّ عَلَيْهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : طُوبَى لِمَنْ قَرَأ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اتَّبَعَهُ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا شَقِيًّا.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر].
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"هَلْ رَأى أحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ... إنَّهُ أتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإنَّهُمَا قَالَا لِي : انْطَلِقْ. وَإنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ... وَإنَّا أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإذَا هُوَ يَهْوِي عَلَيْهِ بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَا هُنَا فَيَتْبَعُ الحَجَرَ يَأخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ! ، مَا هَذَانِ؟. قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ... [قُلْتُ] : فَإنِّي رَأيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأيْتُ؟. قَالَا لِي : أمَا إنَّا سَنُخْبِرُكَ ... أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِي أتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأسُهُ بِالحَجَرِ فَإنَّهُ رَجُلٌ يَأخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ".
[مسند الإمام أحمد].
﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ • وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾.
«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِكَ».
﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا • يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.
«اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ البَائِسِ الفَقِيرِ ، مَكَانُ المُسْتَغِيثِ المُسْتَجِيرِ ، مَكَانُ الهَالِكِ الغَرِقِ ، مَكَانُ الوَجِلِ المُشْفِقِ ، مَقَامُ مَنْ يَبُوءُ بِخَطِيئَتِهِ وَيَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَيَتُوبُ إلَى رَبِّهِ .. اللَّهُمَّ تَرَى مَكَانِي وَتَسْمَعُ كَلَامِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أمْرِي ، فَأسْألُكَ بِأنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ وَتَقْضِي المَقَادِيرَ سُؤَالَ مَنْ أسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ أنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي شَهِدَتْهُ حَفَظَتُكَ وَحَفِظَتْهُ مَلَائِكَتُكَ وَأنْ تَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فَإنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ».
﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أنْقَذْتَنَا بِرَسُولِكَ الكَرِيمِ مِنَ الهَلَكَةِ وَجَعَلْتَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ إيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَاجْزِهِ عَنَّا الجَزَاءَ الأوْفَى».
﴿وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
«اللَّهُمَّ اهْدِنَا إلَيْكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا».
عن الحسن البصري قال :
إنَّ هَذَا القُرْآنَ قَدْ قَرَأهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأوِيلِهِ وَلَمْ يَأتُوا الأمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾. وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ ، وَإنَّ أوْلَى النَّاسِ بِهَذَا القُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَإنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ ، أمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإضَاعَةِ حُدُودِهِ ، يَقُولُ أحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ أُقَارِئْكَ. مَتَى كَانَ القُرَّاءُ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا؟! ، وَاللهِ مَا كَانَتِ القُرَّاء تَفْعَلُ هَذَا! ، حَتَّى إنَّ أحَدَهُمْ لَيَقُولُ : لَقَدْ قَرَأتُ القُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا. وَقَدْ وَاللهِ أسْقَطَهُ كُلَّهُ! ؛ مَا يُرَى لَهُ القُرْآنُ فِي خُلُقٍ وَلَا عَمَلٍ ، حَتَّى إنَّ أحَدَهُمْ لَيَقُولُ : واللهِ إنِّي لَأقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ. وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالقُرَّاءِ وَلَا العُلَمَاءِ وَلَا الحُكَمَاءِ وَلَا الوَرَعَةِ! ، لَا كَثَّرَ اللهُ فِي المُسْلِمِينَ أمْثَالَهُمْ!.
[مصنف عبدالرزاق | سنن سعيد بن منصور | الزهد لابن المبارك | فضائل القرآن لأبي عبيد].
عن الحسن البصري قال :
اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
إنَّمَا أحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا القُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ بِعَمَلِهِ وَإنْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ».
عن يزيد بن تميم قال :
مَنْ لَمْ يَرْدَعْهُ القُرْآنُ وَالمَوْتُ ثُمَّ تَنَاطَحَتِ الجِبَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يُرْدَعْ.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
عن مالك بن دينار قال :
يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ ، مَاذَا زَرَعَ القُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ ، فَإنَّ القُرْآنَ رَبِيعُ المُؤْمِنِينَ كَمَا أنَّ الغَيْثَ رَبِيعُ الأرْضِ ، فَقَدْ يَنْزِلُ الغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُصِيبُ الحُشَّ فِيهِ الحَبَّةُ وَلَا يَمْنَعُهُ نَتْنُ مَوْضِعِهَا أنْ تَهْتَزَّ وتَخْضَرَّ وتَحْسُنَ ، فَيَا حَمَلَةُ القُرْآنِ ، مَاذَا زَرَعَ القُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ ، أيْنَ أصْحَابُ سُورَةٍ؟ ، أيْنَ أصْحَابُ سُورَتَيْنِ؟ ، مَاذَا عَمِلْتُمْ فِيهِمَا؟.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الأحنف بن قيس قال :
عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى القُرْآنِ فَلَمْ أجِدْ نَفْسِي بِشَيْءٍ أشْبَهَ مِنِّي بِهَذِهِ الآيَةِ : ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
مَنْ أحَبَّ أنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى القُرْآنِ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء العشرون].
عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود :
أنَّ امْرَأةً لَمَّا رَأتْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ إحْيَاءِ المَوْتَى وَإبْرَاءِ الأكْمَهِ وَالأبْرَصِ قَالَتْ : طُوبَى لِلبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَالثَّدْيِ الَّذِي أرْضَعَكَ. فَرَدَّ عَلَيْهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : طُوبَى لِمَنْ قَرَأ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اتَّبَعَهُ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا شَقِيًّا.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر].
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"هَلْ رَأى أحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ... إنَّهُ أتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإنَّهُمَا قَالَا لِي : انْطَلِقْ. وَإنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ... وَإنَّا أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإذَا هُوَ يَهْوِي عَلَيْهِ بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَا هُنَا فَيَتْبَعُ الحَجَرَ يَأخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ! ، مَا هَذَانِ؟. قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ... [قُلْتُ] : فَإنِّي رَأيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأيْتُ؟. قَالَا لِي : أمَا إنَّا سَنُخْبِرُكَ ... أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِي أتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأسُهُ بِالحَجَرِ فَإنَّهُ رَجُلٌ يَأخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ".
[مسند الإمام أحمد].
﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ • وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾.
«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِكَ».
﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا • يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.
«اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ البَائِسِ الفَقِيرِ ، مَكَانُ المُسْتَغِيثِ المُسْتَجِيرِ ، مَكَانُ الهَالِكِ الغَرِقِ ، مَكَانُ الوَجِلِ المُشْفِقِ ، مَقَامُ مَنْ يَبُوءُ بِخَطِيئَتِهِ وَيَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَيَتُوبُ إلَى رَبِّهِ .. اللَّهُمَّ تَرَى مَكَانِي وَتَسْمَعُ كَلَامِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أمْرِي ، فَأسْألُكَ بِأنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ وَتَقْضِي المَقَادِيرَ سُؤَالَ مَنْ أسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ أنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي شَهِدَتْهُ حَفَظَتُكَ وَحَفِظَتْهُ مَلَائِكَتُكَ وَأنْ تَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فَإنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ».
﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أنْقَذْتَنَا بِرَسُولِكَ الكَرِيمِ مِنَ الهَلَكَةِ وَجَعَلْتَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ إيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَاجْزِهِ عَنَّا الجَزَاءَ الأوْفَى».
﴿وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
«اللَّهُمَّ اهْدِنَا إلَيْكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا».
عن الحسن البصري قال :
إنَّ هَذَا القُرْآنَ قَدْ قَرَأهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأوِيلِهِ وَلَمْ يَأتُوا الأمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾. وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ ، وَإنَّ أوْلَى النَّاسِ بِهَذَا القُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَإنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ ، أمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإضَاعَةِ حُدُودِهِ ، يَقُولُ أحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ أُقَارِئْكَ. مَتَى كَانَ القُرَّاءُ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا؟! ، وَاللهِ مَا كَانَتِ القُرَّاء تَفْعَلُ هَذَا! ، حَتَّى إنَّ أحَدَهُمْ لَيَقُولُ : لَقَدْ قَرَأتُ القُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا. وَقَدْ وَاللهِ أسْقَطَهُ كُلَّهُ! ؛ مَا يُرَى لَهُ القُرْآنُ فِي خُلُقٍ وَلَا عَمَلٍ ، حَتَّى إنَّ أحَدَهُمْ لَيَقُولُ : واللهِ إنِّي لَأقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ. وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالقُرَّاءِ وَلَا العُلَمَاءِ وَلَا الحُكَمَاءِ وَلَا الوَرَعَةِ! ، لَا كَثَّرَ اللهُ فِي المُسْلِمِينَ أمْثَالَهُمْ!.
[مصنف عبدالرزاق | سنن سعيد بن منصور | الزهد لابن المبارك | فضائل القرآن لأبي عبيد].
عن الحسن البصري قال :
اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن الحسن البصري قال :
إنَّمَا أحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا القُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ بِعَمَلِهِ وَإنْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ.
[الزهد للإمام أحمد].