2250
٦- وَقَالَ يَعقُوبُ بنُ إِبرَاهِيمَ القَاضِي : (مَن اتّٰبَعَ غَرِيبَ الأَحادِيثِ كُذِّبَ ، وَمَن طَلَبَ المَالَ بِالكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ ، وَمَن طَلَبَ الدِّينَ بِالكَلاَمِ تَزَنّٰدَقَ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
٥- وَقَالَ إِبرَاهِيمُ بنُ أبي عَبلَةَ : (مَنْ حَمَلَ شَاذّٰ العِلمِ حَمَلَ شرّٰاً كَثِيراً) ، وَقَالَ : (كَانُوا يَكْرهُونَ غَرِيبَ الكَلامِ وَغَرِيبَ الحَديثِ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
هذا المقطع للإستفادة والعبرة
Читать полностью…
🔊 ضَربَةٌ قَاضِيَةٌ وَدَرسٌ مِن شَيخِنَا رَبِيعٍ فِي ذَمِّ الغُلُّوِ!! ⛔
❍ قَالَ شَيخُنَا العَلَّامَةُ رَبِيعٌ المَدخَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... لا تقُولوا الشَّيخُ ربيع إمام الجرح والتعديل أبداً ، أُشهدُ اللهَ أني أكره هذا الكلام اتركُوا هذه المُبالغات يا إخوان ، وإني عندما أقفُ على مثل قولهم عن ابن خُزيمةَ (إمامُ الأَئِمَّةِ) وهو إمامٌ واللهِ عظيمٌ ؛ لكن إمام الأئمة أراها ثقيلةٌ واللهِ ، وألقابٍ دخلت علىٰ المسلمين ، انظر أقوال الصَّحابةُ قال عمرُ ، قال عُثمانُ ، قال عليٌّ ، قال كذا ، فمن نحن أمامهم ، أتركُوا هذه التهاويل ...) اﻫـ .
↷انظر : (الذريعةُ إلىٰ بيان مقاصد كتاب الشّٰريعةِ) (ص - ٢١٣) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
وَاللهِ هَذا هُو عَينُ التّٰواضُعِ الذِي تَعلّٰمنَاهُ مِن مَشَايخِنَا رَحِمَ اللهُ الأَموَاتَ مِنهُم وَحَفِظَ الأَحياءَ ، فَلَمْ نَقرَأُ بِحسْبِ مَا وَقَفْتُ عَليهِ فِي كُتُبِ المُحَدِّثِينَ قَوْلُهُمْ ، حَدَّثَنا رَيحَانةُ كذَا وَكذَا ، قَالَ حدَّثَنا إِمَامُ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ بِلَا مِنَازِعٍ ، قَالَ حدَّثَنا حَامِلُ رَايَةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ بِحَقٍّ ... إِلخِ أَلقَابِِ الغُلُّوِ الّٰتي نَسْمَعُهَا هَذِهِ الأَيَّامِ مِمَّن لاَ ضَابِطَ عِندَهُم ؛ فَالعِبرَةُ لَيسَت بِالأَلقَابِ وَالتَّهَاوِيلِ ، وَيعلَمُ اللهُ أَنِّيَ كَنتُ أَستَنِكِرُ مِثلَ هَذهِ الأَلقَابِ ، معَ عِلمِي بِمَكَانةِ مِن قِيلَت فِيهِم وَهُم لاَ يرتَضُونَها ، فهُم العُلمَاءُ الكِبَارُ فِي هذَا الزَّمَنِ - وَللّٰهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةِ - وَإنَّ مِن أَعجَبِ العَجَبِ أَنْ صَارَ البَعضُ فِي بِلاَدِنا يَتَخَاصَمُ مِن أَجْلِ إِطلاَقِ لَفْظِ : (العَلاَّمةِ فُلاَنٍ!) عَلىٰ بعضِ طُلَّابِ العِلمِ - لِلأَسَفِ - فَلِلّٰهِ الحَمْدُ أَنَّ شَيخَنَا - رَحِمَهُ اللهُ - نَبّٰهَ عَلىٰ هَذَا الغُلِّوِ وَالمُبَالغَاتِ ؛ لَكِنَّنَا لو تَكَلَّمْنَا لَقِيلَ بِأَنَّنَا نَطعَنُ فِي العُلَمَاءِ ، وَنَسْتَنقُصُ العُلَمَاءِ وَنَلْمِزُ العُلَمَاءِ ... إِلخِ مَا يَحكُمُ بهِ أَهْلُ الشَّغَبِ وَالإِصطِيَادِ فِي المَاءِ العَكِرِ ، وَاللهُ المُستعانُ ؛
وَاليَومَ بَعدَ قُرَابةِ ثَمَانِيَةِ سَنَواتٍ مِن كِتَابَةِ هَذَا الَمَقَالِ ، تَبَيّٰنَ وَظَهرَ لِكُلِّ ذِيْ بَصِيرةٍ ثَمَرَةَ هذَا الغُلوّ فَصَارَ البَعضُ يَطعَنُ فِيمَن كَانُوا يُضفُونَ عَليهِم الأَلقَابُ الكَبِيرةُ المُبَالغُ فِيها ، وَشَبّٰت نَارُ الفِتَنِ وَالحُرُوبِ بَينَهُم حَتَّىٰ يَتعَجّٰبُ الفَطِنُ كيفَ كَانُوا وَكَيفَ أَضحَوْا ، وَهَلْ يَاتُرَىٰ كَانَت المَدَائِحُ وَالألقَابُ لِلّٰهِ أَمْ كَانُوا يَتَربّٰصُونَ بِبَعضِهِمْ البَعض!! وَفُتِحَ بَابُ الإِسْقَاطِ علىٰ مِصرَاعَيْهِ وَغَدَا الأَكثَرُ يَلِجُهُ بِلَا وَرَعٍ ، وَحَسبُنَا اللهُ وَنِعمَ الوَكِيلِ ، وَالمَرءُ العَاقِلُ يَقُولُ : مَا نُشَاهِدُهُ فِي سَاحَةِ الغُلُّوِ اليَومَ وَيَستَهْجِنُهُ هُوَ دَاءُ التَّعَصِّبِ لِلأَشخَاصِ ، وَالذّٰوَاتِ ، وَالشُّيُوخِ عَصَبِيّٰةً مَقِيتَةً؟!! فَحَصَلَ مَا حَصَلَ ، وَإِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيهِ رَاجِعُونَ .
○ ليلةُ السَّبتِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٠ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
٢- وَقَالَ عَبدُ اللهِ بنِ المُباركِ : (العِلمُ الذي يَجِيئُكَ مِن هَاهُنا وٌمِن هَاهُنا) .
أي : المشهُور ، والظّٰاهر ، والمُعتبر ، والموثُوق ، والمُستفيض .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
❍ قَالَ أبو بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ : (السُّنِّيُّ : هو الذي إذا ذُكِرَت الأهواءُ لم يتعَصَّبْ لشَيءٍ منها)
↷انظُر : (شرح أصول الاعتقاد للَّالَكائي) (٧٢/١) .
t.me/aalmakki
..
رحمةُ اللهِ علىٰ شيخنا مقبلٍ
، وقد كنتُ حاضراً لهذه الكلمة وهو يُخبرُ عمَّا جَرىٰ له مع الشِّيعةِ الهادوية في صعدة بعد رجوعه من المملكة العربية السعودية وفي بداية دعوته وشدَّةِ غُربتهِ ، واللهُ المُستعانُ ، ولعلَّ هذا الدرس كان بين عامي (١٩٩٤ - ١٩٩٥) .
/channel/aalmakki
..
الكُفرِيَاتِ ، وَلهَذَا ذَكَرَ العُلمَاءُ أَنَّ مِن نَواقِضِ الإِسلَامِ النَّاقِضِ السَّادِسِ : مَن استهزأَ بِشيءٍ مِن دِينِ الرَّسُولِ ﷺ أو ثَوَابِهِ أو عِقَابهِ كَفَرَ ، والدَّليلُ قَولهُ تَعالىٰ : ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونََ ○ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ .
➢ وَعن أَبِي هُرَيْرَة -َ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جهَنَّمَ) رَواهُ البُخاريِّ برقم (٦٤٧٨) .
➢ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ - عَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺَ يَقُولُ : (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ) رَواهُ البُخاريُّ برفم (٦٤٧٧) ومُسلمٌ برقم (٢٩٨٨) .
❒ وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ العَسقَلاَنِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
" ... قَولُهُ : (لاَ يُلقِي لها بَالاً) أَيْ : لاَ يَتأَمَّلُهَا بِخَاطِرهِ وَلاَ يَتفكَّرُ فِي عَاقِبَتِهَا وَلاَ يَظُنُّ أَنَّها تُؤَثِّرُ شَيئاً ، وَهُو مِن نَحوِ قَولِهِ تَعالىٰ :﴿وَتَحسَبُونهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ ...) إﻫـ .
↷انظُر : (فتح الباري) (٣١١/١١) .
☜ وَلو لَمْ يَكُن سُوءُ طَوِيَّةِ هَذَا الجُوَيهِلِ هُو الدَّافِعُ لِكتَابَةِ هَذَا الضّٰلالِ وَهَذَا الّٰلمْزِ ، فَلِمَاذَا كُلُّ هَذَا التَّشغِيبِ عَلَىٰ السَّلَفِيِّينَ لاَ لِشَيءٍ إِلَّا لأَنَّهُم التَزَمُوا شَرعَ رَبِّهِمْ؟! وَلمَاذَا يَضِيِقُ صَدرُك ذَرعَاً بِكُلِّ مَا يتَعلَّقُ بِالشّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ التي يَتَعبَّدُونَ بِهَا للّٰهِ ، وَالتَّعريض بِهِمْ وَبِهَا ، وَجَعلُكَ شَعِيرَةً عَظِيمَةً مِن شَعَائِرِ اللهِ مِثلَ الصّٰلاةِ فِي بُيُوتِ اللهِ ، كَفِعلِ النّٰصَارَىٰ الوَثَنِيِّ! وَتَسْتَهْزِىءُ بِاسْتِدلَالِهِمْ بِنُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَصَبِّهَا فِي الظَّوَاهِرِ لاَ غَير! لأَنَّها لاَ تَخْدمُ هُمُومَ النَّاسِ - عَلىٰ حَدِّ زَعمِكَ الفَاسِدِ؟! - ثُمَّ اعتَقَدتَ أنَّ هَذَا مِن بابِ خذْلاَنِ الأُمّةِ ، وَمِن الخُنُوعِ ، والنُّصرَةِ لِمَن تُسَمِّيهِمْ الجَباَبِرَة ، وَالظَّلَمَة ، وَتَسْوِيغِ أَفعَالِهِمْ ؛ فَأَشْغَلْتَ نَفسَكَ المُنْهَزِمَةَ بِتِلْكُمْ الجَرَاءَةِ عَلَىٰ كُلِّ هَذهِ الشّٰعَائِرِ ، والثَّواَبِتِ الدِّينِيّةِ ، مُتَسَتِّراً تحْتَ ثَوْبِ التّٰبَاكِي عَلىٰ جِرَاحِ الأمّٰةِ ، فَقَدِ اسْتَبَانَ عَلَىٰ صَفَحَاتِ وَجْهِكَ المُظلِمِ المُنْهَزِمِ المَخْذُولِ ، وَعَلَىٰ فَلَتَاَتِ لِسَانِكَ ؛ وَالعَاِقِلُ البَصِيِرُ لاَ يَنْظُرُ لِمَنْظَرِ الرَّجُلِ ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَىٰ مَخْبَرِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ إِنَاَءٍ بِالذِيْ فِيهِ يَنْضَحُ ، فَأَقْوَالُكَ وَأَفْعَالُكَ لَا تَصدُرُ إِلَّا عَنْ نَتَائِجٍ خَبِيِثَةٍ مَشْؤُومَةٍ ، وَدَاَءٍ عُضَالٍ لاَ شِفَاءَ مِنهُ ، وبُطْلاَنُ كَلاَمِك وَتَحرِيِضِكَ ، وَاسْتِهزَاءِكَ ، وِتَشْوِيِهِكَ لِلحَقِّ وَأَهْلِهِ ، عِنْدَ كُلِّ عَاَقِلٍ يُمَيِّزُّ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ ظَاهِرٌ وَجَلِيٌّ ، فَإِنَّ هَذِهِ الضّٰلاَلاتِ التي تَقَيَّأَهَا هَذَا الضّٰالُّ خَلِيِقٌ بِمَنْ صَدَرَ عَنْ هَذِهِ المَوَاَرِدِ القَذِرَةِ مَمْلُوءَاً قَلْبُهُ مِنْ عُصَارَتِهَا أَنْ يَقُومَ بِقَذْفِ ، وَبَثِّ وَنَشْرِ مِثلِ هَذِهِ الأَوْبِئَةِ المَسْمُومَةِ الخَبِيثَةِ ؛ وَكَوْنُهَا صَحِيِحَةً عِنْدَهُ وَمُؤْمِنٌ بِهَاَ لَا يَدُلُّ عَلَىٰ صِحَّتِهَا فِي نَفْسِهَا ، فَكُلُّ حَيَوَانٍ يَسْتَطِيِبُ رِيِقَهُ وَإِنْ كَانَ خَبِيثاً!! وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالىٰ فِي المُنَافِقِيِنَ ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ، وَلَسْتُ بِصَدَدِ الإِسْتِطْرَادِ فِي بَيَانِ جَهْلِ هَذَا الحَائِرِ التَّائِهِ ، فَالبَصِيرُ يُدرِكُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الخَطَلِ والزَلَلِ ، وَكَمْ ابْتُلِيٰ أَهْلُ الضَّلاَلِ مِنْ أَمثَاَلِهِ بقَلْبِ الحَقائِقِ ، وَالتَزَّيُنِ بِلِبَاسِ الغَيْرَةِ علىٰ الأُمّٰةِ الإِسلاَميَّةِ وَهُمْ لاَ شَيءَ عِنْدَهُمْ ، إِلَّا الإِفلاَسُ ، وَالنِّبَاحُ وَالعِوَاَءُ ، وَالتَّفَيْهُقُ ، وَالتَشَدُّقُ ، وَالتَقعُّرُ ، فَهَذَا مَحَطُّ رَحْلِهمْ الذِيْ عَلَيْهِ اعتِمَاَدُهُم ، وَلَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، وَكَمَا يُقَالُ : كَثْرَةُ النّبَاحِ وَالعِوَاءِ تَدُلُّ عَلَىٰ
🔊 ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ⛔
☜ لم ولن يعتبر أبداً أهل الفتن ، والتفرُّق ، والظُّلم ، والبغي ، والحسد ، والإفتراء ، والتَّعصُّب للشُّيوخ والأراء ، والجهل والتَّعالم ، والرِّياسة ، والتَّصدُّر ، من كثرة هزائِمهم المُتكرِّرة ، وتفرُّق جمعهم الوهميِّ العاجيِّ ، ووهنهم وتآكُلهم ، وأكل بعضِهم لبعضٍ ، حتَّىٰ لم يبقَ بينهم وِدٌّ ، وَأُنهِكِت الدَّعوةُ السَّلَفِيَّةُ النَّقيَّةُ الصَّافيةُ بسبب حماقتِهم .
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(ولكن أَبىٰ الظَّالمونَ المُفتَرِقُونَ إِلَّاَ عصيَاناً ، ولهذا قال : ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي : تقطَّعَ المُنتسبونَ إلى اتباع الأنبياء ﴿أَمْرُهُمْ﴾ أي : دينهم ﴿بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي : قِطَعاً ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ أي : بما عندهم من العِلْمِ ،وَالدِّينِ ﴿فَرِحُونَ﴾ يزعمون أنَّهم المُحِقِّونَ ، وغيرهم على غير الحَقِّ ، مع أَنَّ المُحِقَّ منهم ، من كان على طَريقِ الرُّسُلِ ، مِنٌ أَكْلِ الطَّيباتِ ، والعمل الصَّالحِ ، وما عداهم فإنهم مُبطِلُون) اﻫـ .
↷انظر : (تيسير الكريم المنان) .
☜ قَالَ تَعَالىٰ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَىٰ السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، وَقَولهِ تَعَالىَ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ وَقَولهِ تَعَالىَ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
__
🖌 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلة السبت من البيضاء :
○ التاريخ : ١٣ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
☜ هذه بعضُ التَّقمِيشاتِ من دُرُوسِ شيخنا المُحَدِّثِ العلَّامةِ مقبلٍ بن هادي الوادعيِّ - رحمهُ اللهُ - جمعتُ فيها الكثير من الدُّرَرِ المتفرقة في فنون العلم ؛ وهذه الكُناشةُ إحدى طُرق تحصيل العلم الشرعي في جميع العلوم ، وهي عبارة عن كُرَّاسَةٍ من بعض كراريسي ودفاتري التي احتفظُ بها وفيها كثيرٌ من الفوائد - وَللّٰهِ الحمدُ - قَيَّدُّتُهَا قبل (٣١ عاماً) أي : عام (١٩٩٥ م - ١٤١٦ﻫـ).
☜ نسألُ اللهَ - سبحانه وتعالى - أن يُيسِّر إخراجها للنور وطبعها ، ونشرها ، والإستفادة منها .
☜ والعَجَبُ كُلَّ العَجَبِ مِن بعضِ شُيُوخِ الفَجأَةِ مِمَّن لا شَيخَ له ، وقد تلوَّثت بهم الدَّعوة السَّلفيَّةِ ، فَيُحزِنُهِمْ وَيُِزعِجُهُمْ ، وَيُقلِقُهُمْ نشرَ مثل هذه الكراريس!!
/channel/aalmakki
..
#أقوال_لا_تثبت_عمن_نسبت_إليهم
🔊 ثاني أيام عيد الاضحى ⛔
يُسمىَ يوم القُرِّ وهو من أعظم أيام الله والدعاء فيه مستجاب أتدري ما يوم القر؟! يوم القرّ وهو أول ثلاثة أيام بعد عيد الأضحى ، لا يرد فيها الدعاء! من فاته يوم عرفـة ، فلا يفوتنه فضل يوم القر وما يليه فاالدعاء فيه وفي اليومين التي تليه لا يرد! فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال : " أعظم الأيام عند الله يوم النحر ، ثم يوم القر " ، وكان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول في خطبته يوم القر : " بعد يوم النحر ثلاثةُ أيام ، التي ذكَرَ الله الأيامَ المعدودات لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكم إلى الله عز وجل " .
📓[لطائف المعارف 503]
__
🖋 قَالَ الْمَكِّيُّ :
هذَا الكَلامُ المنشُورُ ليس كلُّهُ للحافظِ ابنِ رَجبٍ الحَنبليِّ - رَحِمَهُ اللهُ - بل إنَّ جُزءاً منهُ مُقْتَبَسٌ من كَلاَمِهِ - رَحِمَهُ اللهُ - من كتاب اللطائف ، وَأَكثرُهُ ليسَ لهُ ، فَركَاكةُ العِبَاراتِ فيهِ ظَاهِرةٌ لِكُلِّ مَن عَرَفَ كَلامَ أَهلِ العِلْمِ ؛ والذي أَنصَحُ بهِ كُلَّ من يُريدُ أن يَنشرَ شيئاً يتعلَّقُ بِأَحكامِ شَرعِ اللهِ أن يتقي اللهَ فيما ينشرُ ، ولا ينشرُ عن العُلماء ما ليس من كلامهم ، حتىّٰ لا يدخُلَ فِي بابِ الكَذِبِ ، وَاللهُ أعلمُ .
○ ليلةُ الخميس ثاني يومِ عيد الأضحىٰ من بنغازي :
○ التاريخ : ١١ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 مِنْ بَوَاقِع النَسْخِ واللصْقِ وفيهَا عبرةٌ مِنْ كَلاَمِ السَّلفِ الصَّالحِ!! ⛔
▪قال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -
(جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه ، وعيناه تذرفان فالتفت إليَّ ، فقلت له : أتدري من الخاسر اليوم؟ قال : الذي يظن أن الله لا يغفر له ...) .
# المصدر : (لطائف المعارف ، ابن الجوزي) (ص/310)
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
الصَّوابُ أنَّ كتابَ لطائفِ المعارفِ للحافظِ ابنِ رَجبِ الحَنبليِّ وهو في صفحة (٢٧٨) ، وَإِنِّيَ لأَنصحُ جماعةَ النَسْخِ واللصْقِ حُطَّابَ الإنترنت أنْ يتثبَتوا فيمَا ينشُرُونهُ ، وأنْ يتقوا الله عَزَّ وجلَّ في ذلك ، واللهُ المُستعانُ .
➢ وقد خرَّجَ مُسلِمٌ في صحيحهِ مِن طريقِ عن ابنِ المسيب قال ، قالت عائشة إنَّ رسُول اللهِ ﷺ قال : (ما من يومٍ أكثرَ مِنْ أنْ يعتق اللهُ فيه عبداً من النَّارِ مِنْ يوم عَرَفةَ وإنّه ليدنو ثُمَّ يُباهي بهم الملائكةَ فيقول : ما أراد هؤلاءِ) برقم (١٣٤٨) .
○ ليلةُ عيد الأضحى من بنغازي :
○ التاريخ : ١٠ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔉 ما حكم حج من أتاها الحيض وهي بعرفة؟ ⛔
❍ سُئِلَ العَلاَّمةُ ابنُ بازٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
(السؤال) : هذا سؤال من الأخت مريم عبد الرحمن من الرياض، تقول: أثناء الوقوف بعرفة أتتها العادة الشهرية، فما هي الأعمال المتبقية من الحج التي لا يجوز لها فعلها بنفسها، ولو أتتها قبل وصولها إلى عرفة فما الحكم بالنسبة لحجها، هل تتمه أو تقطعه؟ أو ماذا تفعل؟
(الجواب) : حجها صحيح، وكونها أتتها العادة الشهرية لا يمنع الحج، وهكذا لو ولدت في عرفات تكمل حجها ولو أنها نفساء، هذا لا يقطع الحج تذكر الله مع المسلمين في عرفات، تذكر الله وتثني عليه وتلبي وترفع يديها في الدعاء مع المسلمين في عرفات وفي المزدلفة في الطريق تلبي وتذكر الله ما يضرها هذا، النبي ﷺ قال لـعائشة لما حاضت عند قربها من دخول مكة قبل الحج وذهبت إلى عرفات وهي حائض، قال لها النبي ﷺ: افعلي ما يفعله الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري فأمرها أن تفعل ما يفعله الحجاج إلا الطواف وهي حائض رضي الله عنها ، وهكذا أسماء بنت عميس زوجة الصديق أبي بكر رضي الله عنهما ولدت في الميقات، وأمرها النبي ﷺ أن تحرم كما يحرم الناس، وأن تتحفظ بثوب وأن تفعل ما يفعل الحجاج من الذكر والتلبية والإحرام والدعاء وغير ذلك، ما عدا الطواف، والصلاة معذورة لا تصلي هذا شيء معروف يعني: ما عدا الصلاة والطواف لأن الحائض لا تصلي والنفساء لا تصلي وهكذا لا تطوف؛ لأن الطواف من جنس الصلاة قال ابن عباس: " الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام " فالطواف من جنس الصلاة، فالحائض والنفساء لا تصليان ولكن حجهما صحيح، وهكذا لو حاضت قبل عرفات وهي في الطريق بعد الإحرام تكمل حجها مع الناس لكن لا تطوف، تبقى في مكة تذكر الله وتصلي على النبي ﷺ والصحيح : أنها تقرأ القرآن أيضًا عن ظهر قلب، الصحيح من أقوال العلماء أن لها أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب من دون المصحف، في مكة وفي عرفات وفي كل مكان، لكن لا تصلي ولا تطوف حتى تطهر كما هو معلوم، فتبقى على إحرامها ولا بأس أن تغير ملابسها لو غيرت الملابس لا بأس، كل محرم له أن يغير الملابس، المرأة والرجل جميعًا لا يضر تغيير الملابس بملابس أخرى، سواء لعذر أو لغير عذر ، المقصود أن تغيير الملابس لا يضر لا من جهة الحائض ولا من جهة النفساء ولا من جهة بقية المحرمات، ولا من جهة الرجال أيضًا، لا بأس بتغيير الملابس ، فهي تستمر في حجها تخرج معهم إلى عرفات، وتقف في الموقف، وتذكر الله وتلبي وتدعو ربها وترفع يديها كالرجل، وهكذا تنصرف بعد الغروب إلى مزدلفة، وتبقى في مزدلفة إلى بعد صلاة الفجر تقف مع الناس بعد الفجر تدعو ربها ترفع يديها تلبي في الطريق وفي مزدلفة لكن لا تصلي ولا تطوف بعد ذلك ، المقصود أنها مثل الحجاج في ذكرهم ودعائهم ونحو ذلك ما عدا الصلاة والطواف، وإن تعجلت مع الناس من مزدلفة في آخر الليل فلا بأس، إذا تعجلت في آخر الليل من مزدلفة مع بقية الناس فإن الرسول ﷺ رخص للضعفة أن يتعجلوا من مزدلفة في آخر الليل عليه الصلاة والسلام، وإذا تعجلت إلى منى تبقى في منى ولا تطوف، تبقى حتى تطهر، فإن نزلت إلى مكة ولم تطهر بقيت في مكة حتى تطهر، فإذا طهرت تمت حجها طافت وسعت إن كان عليها سعي وأكملت حجها والحمد لله . نعم .
↝ رابط موقع سماحته :
https://binbaz.org.sa/fatwas/15407/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%AD%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D8%A
-----------
❍ وَسُئِلَ أيضاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
(السؤال) : تسأل سماحتكم لو تكرمتم عن المرأة إذا حاضت وهي في الحرم ماذا تفعل؟ في الحج؟
(الجواب) : إذا حاضت فيها تفصيل، إذا كانت حاضت بعد الطواف طواف الإفاضة حجها تام وليس عليها طواف وداع، إذا سافرت من مكة وبها حيض أو النفاس يسقط عنها طواف الوداع، أما إذا حاضت قبل أن تطوف طواف الإفاضة فإنها تبقى حتى تطوف للإفاضة، تبقى في مكة حتى تكمل حجها بالطواف، ولا يضرها كونها تقف بعرفة وهي حائض أو نفساء أو ترمي الجمار وهي حائض لا يضرها ذلك أو تبيت في مزدلفة وفي منى كذلك، إنما الحيض يمنع الطواف فقط، أما بقية أعمال الحج فلها أن تفعلها وهي حائض أو نفساء والحمد لله لكن لا تطوف لأنه صلاة الطواف لا تطوف حتى تطهر، ولكن يسقط عنها طواف الوداع إذا صادفها الحيض عند السفر فإنه يسقط عنها طواف الوداع؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " ، والنفساء في حكمها. نعم .
المقدم : جزاكم الله خيرًا .
↝ رابط موقع سماحته :
https://binbaz.org.sa/fatwas/14839/%D9%8
__
🖋 انتقاهُ المَكِّيُّ :
○ ضحى الإثنين من بنغازي :
○ التاريخ : ٨ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 تَسْلِيةٌ لِمَنْ لَمْ يَتَيَسَّر لَهُمْ الحَجُّ مِنْ إخوَانِنَا فَي لِيبْيا ⛔
الْحَمْدُ لِله ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فإَنَّ المُسْلِمَ الذِي يَعجِزُ عَنْ فِعلِ طَاعَةٍ مَا ، قَد يُدرِكُ أَجرَ العَامِلِ بِهَا ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ نَيَّتِهِ وَعزْمِهِ الصَّادِقِ عَلىَ فِعلِهَا لَو يَسَّرَهَا اللهُ لهُ .
➢ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوك فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَاماً ، مَا سِرْتُمْ مَسِيراً ، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِياً إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ : وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ بَرقْمِ (٤٤٢٢) .
➢ وعَنْ أَبي كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ : (إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ ، عَبْدٕ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ لِله فِيهِ حَقَّاً ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْماً وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْماً ، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَلَا يَعْلَمُ لِلهِ فِيهِ حَقَّاً ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالاً وَلَا عِلْمَاً فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ) رَوَاهُ التِّرمِذيُّ بَرقْمِ (٢٣٢٥) ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
➢ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : قَالَ : (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَىَ سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَىَ أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً) رَوَاهُ البُخَارِيُّ بَرقْمِ (٦٤٩١) ، وَمُسْلِمٌ بِرقْمِ (١٣١) .
↷ وانْظُرْ مَوقِع سَمَاحَةَ العَلاَّمةِ ابنِ بَازٍ :
https://binbaz.org.sa/fatwas/23047/%D9
☜ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا جَمِيعاً بِدَوَامِ نِعمَتِهِ ، وَبَرَكَةِ عَطَائِهِ ، وَسَعَةِ رِزْقِهِ ، وَجَزِيلِ فَضْلِهِ ، وَأَنْ يَشْمَلَنَا بِعَظِيمِ مَغْفِرَتِهِ وَوَاسِعِ رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلْنَا مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَكَفَاهُ وَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ .
__
🖋 كَتبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ضُحى الإثنينِ مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٨ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 لَيسَ كُلُّ كَلاَمٍ يَتِمُّ نَشْرُهُ قَبلَ التّٰثَبُّتِ مِنْ صِحّٰتِهِ ⛔
الحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإنّٰ الوَاجِبَ عَلىٰ المُسْلِمِ أَن يَتَأَدّٰبَ مَعَ اللهِ - سُبحَانهُ وَتَعَالَىٰ - فِي دُعَائِهِ وَمُنَاجَاتِهِ رَبَّهُ سُبحَانَهُ ، وَالثَنَاءِ عَليهِ ، وَمِنَ الأَدَبِ تَمْجِيدُ اللهِ وَالثّٰنَاءُ عَلَيهِ بِأَسْمَائِهِ الحُسَنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلَىٰ الوَارِدَةِ فِي كِتٰابِ اللهِ - عَزّٰ وَجَلّٰ - وَفِي صَحِيحِ سُنّٰةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وأمَّا دُعَاؤُهُ - جَلّٰ وَعَلاَ - بِمَا لَمْ يَرِد فِي نُصُوصِ الكِتابِ وَالسُّنّٰةِ ، وَتَمْجِيدُهُ وَالثّٰنَاءُ عَليهِ بِسَجعٍ غَرِيبٍ! وَوَصفُهُ بِأَوصَافٍ لاَ تَلِيقُ فِي حَقِّهِ تَبٰارَكَ وَتَعَالىٰ - لاسِيّٰمَا - وَصفُهُ بِأَوصَافِ النّقْصِ وَالسُّلُوبِ التي يَتّصفُ بِها المَخلُوقُ النّٰاقِصُ ، فَإِنّ هَذَا فِيهِ سُوءُ أَدَبٍ مَعَ اللهِ - سُبحَانَهُ وَتَعَالَىٰ - الذِي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السّٰمِيعُ الْعَلِيمُ .
➢ وَقَد سَمِعتُ هَذَا المَقطَعَ المَرئِيَّ فًي الرَّابِطِ الآتِي :
https://j.top4top.io/m_3812sprd10.mp4
☜ وَالذِي يَتَناقَلُهُ بَعضُ السّٰلَفِيِّينَ فيما بينهم ، فَتَعجّٰبتُ ، وَاسْتَغْرَبتُ ، وَاسْتَهجَنتُ عِبَارَاتِهِ ، وَمِنهَا عَلىٰ سَبِيلِ المِثَالِ :
١- كَلِمَةُ (تَسَرْبَلَ) : فإنّٰ مَعنَاهَا فِي الُّلغَةِ العَرَبِيَّةِ (لَبِسَ) ، أو (ارتَدَىٰ) ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِن (السِّرْبَالِ) وَهُوَ كُلُّ مَا يُلبَسُ كَالثّٰوْبِ ، أو القَمِيصِ ، أو الدِّرعِ .
☜ وَيزعُمُ أَصحَابُ المَجَازِ وَالتَّأْوِيلِ اسْتِخدَامَهُ بِمَعنَىٰ (تَجَلَّىٰ ، أو تَحَلَّىٰ) : وَتأْتِي بِمَعنَىٰ التَّغطِّي ، أو التَّزُّينِ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، كَـ قَوْلِهِمْ : تَسَرْبَلَ بِالمَجدِ وَالعِزّةِ أي : تَغَطّٰىٰ بِهِمَا ، أو تَحَلّٰىٰ بِهمَا!!
٢- وَهَكَذَا لَفْظُ : (تَعَطَّفَ) وَ (لَبِسَ المَجْدَ) ، يُعتَبرَانِ أَيضَاً مِن صِفَاتِ السَّلْبِ (النَّقْصِ) فِي حَقِّ اللهِ تَبارَكَ وَتَعَالَىٰ ، وَلَمْ أَقِفْ بحَسْبِ عِلْمِي القَاصِرِ عَلىٰ مِثلِ هذه الأَلفَاظِ فِي نُصُوصِ الكِتابِ وَصَحِيحِ السُّنّٰةِ ، ولاَ فِي كَلامِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ ، وَلَمْ نَسْمَع عُلَمَاءَنَا الكِبَارَ اسْتَخدَمُوهَا فِي عِبَارَاتِهِمْ ، وَاللهُ أعلمُ .
➢ نَسْأَلُ اللهَ أَن يُعِينَنَا عَلىٰ العَمَلِ بِالحَقِّ وَنَشْرِهِ ، وَالبُعدِ عَن كُلِّ مَا يُخَالِفُ الحَقَّ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ظُهرُ الأَربعاءِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٤ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊 شَرحُ قَوْلِ جَرِيرٍ ⛔
وَابْنُ اللَّبُونِ إذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ .. لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ .
➢ المَعنَىٰ الإِجمَالِيُّ :
أَنَّ جَرِيرَاً ضَرَبَ مثلاً لِنَفْسِهِ وَلِمَن أَرَادَ مُقَارَعَتَهُ ، ومُعَارَضَتَهُ وَمُنَافَسَتَهُ ، وَهِجَاءَهُ فِي الشِّعرِ ، وَالفَخْرِ ، وَيَرُومُ إِدراكَهُ ، فَإِنْ صَالَ عَلَيهِ لَمْ يَقْدِر علىٰ دَفْعِ صَوْلَتِهِ ، فَهُوَ بِمَنزِلَةِ هَذَا الفَصِيلِ (البَعِيرُ الصَّغِيرُ) الضَّعِيفِ الذِي لاَ يَقدِرُ أَبدَاً علىٰ مُقَاومَةِ سَطْوَةِ البُزْل القَنَاعِيسِ وَهِيَ : الإِبلُ الضّٰخمَةُ ، القَوِيّٰةُ ، تَامّٰةُ السِّنِّ) .
➢ مَعَانِي المُفرَدَاتِ :
١- ابنُ اللبُونِ : وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ الذِي أَتمَّ عَامَهُ الثّٰاني وَدَخَلَ فِي عَامِهِ الثّٰالثِ ، وسُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّ أُمَّهُ وَلدَت غَيرَهُ فَصَارَ لهَا لَبَنٌ تُرضِعُهُ إِيّٰاهُ .
٢- لُزَّ : شُدَّ وَضُمَّ فِي حَبْلٍ فَاقتَرَنَ بِغَيرِهِ ، وَهُوَ قَرنُ الشَّيءِ بِالشَّيءِ .
٣- القَرَنُ : الحَبْلُ الذِي يُشَدُّ بهِ بَعِيرَانِ لِيَقتَرِنَا مَعَاً .
٤- الصَّوْلَةُ : الحَمْلَةُ ، وَالوُثُوبُ ، وَالهُجُومُ .
٥- البُزْلُ : جَمْعُ بَازلٍ ، وهُو البَعِيرُ القَوِيُّ الذِي أَتمّٰ عَامَهُ الثَّامِنَ فَبَزَلَ نَابُهُ أَيْ ظَهَرَ وَخَرَجَ .
٦- القَنَاعِيسُ : جَمْعُ قَنَعَاسِ ، وَهُو البَعِيرُ الضّٰخمُ والعَظِيمُ وَالقَوِيُّ الشّٰدِيدُ الجِسْمِ .
☜ وَالخُلَاصَةُ :
أَنَّ البَيتَ يُضرَبُ مَثلًا للضّٰعِيفِ الذِي يُحَاولُ فِعلَ الأَقوِيَاءِ فَيَضْعُف ، كَابنِ اللبُونِ : وَهُو البَعيرُ الصَّغيرُ إذا تمَّ شَدُّهُ وَقَرنُهُ فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ مَعَ الإِبلِ الكَبِيرَةِ وَالقَوِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لاَ يَستَطِيعُ تَحَمُّلَ قُوّٰةِ هُجُومِهَا .
➢ وَقَد نَقَلَ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيمِيَّةَ عَنِ الإِمَامِ سُفيَانٍ بنِ عُيَينَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إنِّي وَمَالِكًا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ : وَابْنُ اللَّبُونِ إذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ .. لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ .
(مَجمُوعُ الفَتَاوىٰ) (٢٣٩/٢٠) .
☜ وَهَذَا المَوقِفُ مِنَ الإِمَامِ سُفيَانٍ بنِ عِيَينَةَ يُعتَبَرُ مِن أَروَعِ الأَمثِلَةِ فِي التّٰواضُعِ وَالاعتِرَافِ بِالفَضْلِ للعُلَمَاءِ الكِبٰارِ ، وَمَعرِفَةِ المَرءِ قَدْرَ نَفْسِهِ ، فَهُوَ مَوقِفٌ يَعكِسُ أَدَبَ وَخُلُقَ الإِمَامِ سُفيَانِ بنِ عُيَينَةَ الجَمَّ وَمَكَانَتَهُ العَالِيَةَ فِي العِلمِ ، رغْمَ أَنّهُ كَانَ يُعَدُّ قَرِيناً وَنِدَّاً للإِمامِ مَالِكٍ بنِ أَنَسٍ رَحِمَهُمَا اللهُ جَمِيعاً .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الثُّلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٣ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
٤- وَقَالَ أَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ : (لا تَكتُبُوا هذه الغَرِائب ، فإنّٰها مناكيرٌ ، وغالبها عن الضُّعفاء) ، وقال : (شَرُّ الحديثِ الغرائب : التي لا يُعْمَلُ بها ، ولا يُعتَمَدُ عليها) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
٣- وقال عبدُ الرَّزّٰاقِ بنِ هَمّٰامٍ : (كُنّٰا نَرَىٰ أَنّٰ غَريِبَ الحَدِيثِ خَيرٌ ، فَإِذَا هِوَ شَرٌّ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
١- قَالَ مَالِكٌ بنُ أَنَسٍ : (شَرُّ العِلمِ الغريب ، وخيرُ العِلمِ الظاهر الذي قد رَواهُ النّٰاسُ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
🔊 لَفتَةٌ تَوجِيهِيّةٌ ⛔
☜ مَن تأمَّلَ فِي أَخبَارِ وَسِيَرِ العُلمَاءِ الكِبَارِ يَجِدُ أنَّهُم لاَقَوا كَثِيراً مِنَ الأَذَىٰ وَالعَذَابِ فِي سَبيلِ بيَانِ المَنهَجِ السَّلَفِيِّ وَالدَّعوَةِ إليهِ ، وَبَثِّهِ فِي النّاسِ وَصَبرُوا علىٰ ذلكَ لِشَرفِ المَقصُودِ وَهُوَ إِعلاءُ كَلِمَةِ اللهِ لا لِنيلِ غرضٍ مِنَ الدُّنيَا ، ولاَ لِعصَبيةٍ مَقِيتَةٍ ، ثم خَرَجَ علينا المُتأخِّرونَ مِن حُدَثاءِ الأَسنَانِ فَدَمَّرُوا مَا دمَّرُوا ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، فَالوَاجِبُ علينا نَشْرُ وَبَثُّ المَقَاطِعِ التي تُعنىٰ بِسيَرِ العُلمَاءِ الكِبَارِ وطَرِيقَتِهم فِي الدَّعوَةِ إلىٰ اللهِ ، وَحِكمَتِهم وصَبرِهِم ؛ وَالتَّعلِيقِ عليها بِتعلِيقَاتٍ يَسِيرَةٍ ، فَتُؤثِّرَ فِي النّٰاسِ بإِذنِ اللهِ ، وَلَعلَّ العَامَّةَ مِن النّٰاسِ يَستفِيدُونَ مِن سِيَرِ هَؤُلاءِ العُلمَاءِ الرَّبّانِيّينَ وَيأخذُونَ منها العِبَرَ وَيَرتَبِطُونَ بِأَكَابِرِهِم مِن العُلمَاءِ ؛ فَنُشغِلَ الناسَ بِمَا يَصلُحُ لهُم بِرَبطِهِمْ بعُلمَاءِ الأَمَّةِ أولىٰ مِن إِشغَالهِم بِما فِي السَّاحَةِ من فِتَنٍ ورُدُودِ بعضِ النَّاسِ علىٰ بعضِهم لِحظُوظِ النّٰفسِ ، وَالتّشَفِي ، وَالاقتِتالِ علىٰ الرِّياسةِ ، وَالعِياذ بِاللّٰهِ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الأربعاءِ مِن بنغازي :
○ التاريخُ : ١٧ - ذُو الحِجّٰةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
وَجَعِ النَّاَبِحِ وَتَأَلُّمِهِ .
☜ وَالخُلاَصةُ أَنَّ هَذَا المُنحَرِف لمَّا لَمْ تُسْعِفْهُ نُصُوصُ الكِتَابِ وَالسُّنَةِ ، وَفَهْمِ وَعَمَلِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ فِي مُوَافَقَةِ هَوَاهُ الشَّيطَانِيِّ ، صَارَ يَرجُمُ بِكَلَامِ المُسْتَهْزِئِينَ .
❍ قَالَ العَلَّامَةُ ابنُ سِعديّ - رَحِمَہُ اللهُ -
قَولُهُ تَعَالىٰ : ﴿فَكَیۡفَ إِذَاۤ أَصَبَتۡهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ ثُمَّ جَاۤءُوكَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡسَـٰنࣰا وَتَوۡفِیقًا﴾ [النساء : ٦٢] ﴿فَكَيْفَ﴾ يَكُونُ حَالَ هَؤُلاءِ الضّٰالِينَ ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ مِنَ المَعَاصِي وَمِنَها تَحكِيمُ الطّٰاغُوتِ؟! ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ مُعتَذِرينَ لِمَا صَدَرَ مِنهُمْ ، وَيَقُولُونَ : ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ أَيْ : مَا قَصَدنَا فِي ذَلِكَ إِلَّا الإحسَان إلىٰ المُتَخَاصِمِينَ والتَّوفِيق بَينَهُمْ ، وَهُمْ كَذَبَةٌ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الإِحسَانَ كُلَّ الإِحسَانِ تَحكِيمُ اللهِ وَرَسُولهِ ﴿ومَنْ أحْسَنُ مِن اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ .
❍ وَصَدَقَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
➢ عِندَ نَقْدِهِ لِكَلاَمِ هِشَامٍ بنِ عَمْروٍ الفُوطِيِّ ، المُعتَزِليِّ ... فَقَالَ :
(قُلتُ) : (هَذاَ غَايةُ مَا عِندَ هَؤُلاَءِ المُتَقَعِّرينَ مِنَ العِلمِ ، عَباراتٍ وشَقَاشِقَ لاَ يَعْبَأُ اللهُ بهَا ، يُحَرِّفُونَ بهَا الكَلِمَ عَن مَوَاضِعهِ قَدِيماً وحَدِيثاً ، فَنعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الكَلامِ وَأَهْلِهِ) اهـ .
↷ انظُر : (سِيَرُ أَعلَامِ النُّبلَاءِ) (٥٤٧/١٠) .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ليلةُ الإثنينِ مِن البَيضَاءِ :
○ التاريخُ : ١٥ - ذُو الحِجّٰةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 الرَدُّ الدَّامِغُ عَلىٰ هذَا المَنشُورِ البَاطِلِ ⛔
#_التدين_المغشوش
منْ أعظمِ البدعِ في دينِ اللهِ تعالى: إقصاءُ الإسلامِ عنْ همومِ «النَّاسِ»، وتقديمُ إسلامٍ «كنسيٍّ» غايتُهُ الكبرى أداءُ صلواتٍ في بيوتِ اللهِ، كما يؤدّي النصرانيُّ صلواتِهِ في الكنيسةِ، ثمَّ يخرجُ ليعيشَ حالةَ فصامٍ تامٍّ، بينَ تعاليمِ دينِهِ ومناشطِ حياتِهِ الماليّةِ والاجتماعيّةِ والسياسية وكل شأن عام ....
إنَّ منْ أعظمِ بدعِ الدينِ تفريغَ تعاليمِ الإسلامِ منَ «الرّوحِ»، حتى تعودَ جثثًا هامدةً، لا تصلحُ دينًا، ولا تنهضُ بدنيا.
ثمَّ صبُّ نصوصِ الدينِ في أوعيةٍ نظريّةٍ، تُناقَشُ فيها قضايا وتُنبَشُ مسائلُ لا تمتُّ إلى همومِ النَّاسِ بأدنى صلةٍ، حتى باتتِ الآياتُ والأحاديثُ الصِّحاحُ تُستخدمُ في تسويغِ حالةِ التخاذلِ والخنوعِ في الأمّةِ.
بدلًا منْ أنْ يسعى الدعاةُ، ويبذلوا جهدَهم في ابتكارِ حلولٍ لما يعانيهِ النَّاسُ منْ فقرٍ، وجهلٍ، وعبوديّةٍ، وتفسّخٍ أسريٍّ، وهبوطٍ أخلاقيٍّ، وتمكينِ الرُّويبضاتِ منْ قيادةِ الشأنِ العامِّ؛ أصبحَ جهدُهم «المبتدعُ» منصرفًا إلى التبريرِ والتمريرِ، وتسويغِ المظالمِ، وترضيةِ الجبابرةِ المتسلّطينَ، بل والدفاعِ عنْ مشروعيّةِ ظلمِهم ونهبِهم.
روى الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِهِ عنِ النبيِّ ﷺ: «لا يؤمنُ أحدُكم حتى يكونَ هواهُ تبعًا لما جئتُ بهِ».
لكنْ معَ انتشارِ التديّنِ المغشوشِ، صارَ بعضُنا يَلْوي أعناقَ النصوصِ، حتى يجعلَ ما جاءَ بهِ النبيُّ ﷺ تبعًا لأهوائِنا!
__
الْحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فقد قَرأتُ هَذَا المَقالِ الخَبيثِ الذي أعظمَ فيهِ الدُّكتورُ الإِخوَانِيُّ ونيس المبروك الليبيُّ الفِريةَ علىٰ اللهِ ، ثُمَّ علىٰ عبادهِ المُؤمنينَ ، فَقَولُهُ : (الإسلام الكنسي) ، هو كَلامٌ خَطِيرٌ جِدَّاً يَنُمُّ عن جَهلٍ مُرَكَّبٍ وَانحرَافٍ عَقدِيٍّ للحَضِيضِ في بابِ أُصُولِ وَأَركَانِ هذا الدِّينِ الحَنِيفِ ، حيثُ شَبَّهَ التزامَ المُسلِمِينَ المُوَحِّدِينَ وَحرصِهِمْ علىٰ الصَّلاةِ في المَسَاجدِ بِمُلازَمَةِ النّٰصَارىٰ الكفَرَةِ المُشرِكينَ لِكَنائِسهِمْ الشِّركِيَّةِ الوَثَنيَّةِ ، وهُو تَشبِيهٌ فَاسِدٌ يدخُلُ في الإستِهزاءِ الصَّرِيحِ مِن أَوسَعِ أَبوَابهِ - وَالعِياذُ بِاللّٰهِ - بل هُو بَابُ رِدَّةٍ صَرِيحةٍ ، لاَ يُعذَرُ قائِلُهُ وَمُعتَقِدُهُ بِالجَهلِ قَولاً واحِدَاً ، وذلك لِقيَامِ الحُجَّةِ عليه بِكُلِّ وَسائلِ نَشْرِ العِلمِ وَمِنَها الوَسائِلُ الحديثةُ ، فَدِينُ النّٰصارىٰ الكَنسِيُّ الكَهْنِوتِيُّ الوَثنَيُّ ، لايجوزُ تَشبِيهُهُ بِدينِ الإسلامِ الحَقِّ المَبنِيِّ علىٰ تَوحيدِ اللهِ فِي أُلوهَيَّتِهِ ، ورُبوبيَّتهِ ، وَأَسمَائهِ وَصِفاتِهِ ، والذي يَتضَمَّنُ تَعظِيمَ شَعَائِرِ اللهِ ومنها الصّٰلاةِ في بُيُوتِ اللهِ وَمُلازمَتِها ، معَ مَا تَقتَضِيهِ مِن عِبَادَاتٍ .
☜ فَكَلامُ هَذا الجُويهل المُتَهوِّك وإطلاقُهُ هَذا الوَصفِ السَّيءِ الخَبيثِ يَحمِلُ فِي طَيَّاتِهِ دِلاَلاتٍ بَاطِلَةٍ كَثِيرةٍ منها تَسويتُهُ المطلَقَةُ بينَ دِينِ الإسلَامِ الحَقِّ الذي ارتَضَاهُ اللهُ تباركَ وتعالىٰ للمُكَلَّفِينَ جَمِيعاً مِن عَالِمَيْ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وَذَاكَ الدِّينِ البَاطِلِ المُحَرَّفِ .
☜ إذاً خُلاَصَةُ كَلامِ هَذَا المَأْفُونِ وَهُرَائِهِ البَاطِلِ فيهِ تَشْبِيهٌ ظَاهِرٌ لِتَعبُّدِ المُسْلِمِينَ فِي مَسَاجِدِهِم ، وَتَديُّنِهِمْ ، وَتَوحِيدِهِمْ لِلّٰهِ فِيها ، بِتِلْكُمْ الكَنِيسَةِ التي يُكفَرُ فِيهَا بِاللّٰهِ رَبِّ العَالَمِينَ سَوَاءً قَصَدَ هَذَا التَّشْبِيهِ أَو لَمْ يَقصدْهِ ؛ فَالقَاعِدَةُ الشّرعِيّةُ عِندَ أَهْلِ العِلمِ أَنَّ مِنْ لاَزِمِ الوَصفِ تَشْبِيهُ المَوصُوفِ بِما يَحمِلهُ الوَصفُ مِن مَعَانٍ ، وَالأَصلُ فِي المُسْلِمِ أَلَّا يَرضَىٰ بِتَشْبِيهِ الإسلاَمِ وَمَا فيهِ مِن عِبَادَاتٍ وَشَعائِرٍ يَتعَبَّدُ بِهَا أهلُهُ لِلّٰهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِوَثَنِيَّاتِ وَكُفريَاتِ النَّصَارىٰ وَمَن عَلىٰ شَاكِلَتِهِم ؛ فَكَلامُ وَاعتقَادُ هَذَا المُنحَرِفِ جِنَايَةٌ عَظِيمَةٌ عَلىٰ هَذَا الدِّينِ الإِسلاَميِّ العَظِيمِ بِكِلِّ مَا فيهِ مِن عَقِيدَةٍ وَشَرِيعةٍ .
☜ وَكُلُّ هَذِهِ الهَرطَقَةِ التي مَجَّهَا هَذَا الجَرِيءُ فِي هَذَا المَنشُورِ كَانَ المَقصُودُ بِهَا السَّلَفِيِّينَ وَمَا هُمْ عليهِ مِن دَعوَةٍ صَافِيَةٍ نَقِيَّةٍ إلىٰ اللهِ فِي مَسَاجِدِهِم ، وَلكِنَّ اللهَ بِعَدلِهِ كَشَفَ سَوْأَةَ وَطَوِيَّةَ هَذَا الخَبيث وَعَاقبَهُ وَفَضَحَهُ بِنَقِيضِ قَصدِهِ ، وَالعَاقِبَةُ يَومَ القِيامَةِ أَشَدُّ وَأَبقَىٰ إِن لَمْ يَتُب إلىٰ اللهِ مِن هَذِهِ
☜ أجمل التَّهاني وأحلىٰ الأماني بحلول عيد الأضحىٰ المُبارك ، نسألُ اللهَ أن يُعيده على الجميع باليُمنِ والبركاتِ والمسرَّاتِ .
☜ وَكُلُّ عيدٍ وأرواحنا وأرواحكم عامرةٌ بالبهجةِ والسُّرورِ ، وتقبَّل اللهُ منا ومنكم ، وكتب لنا ولكم القُربىٰ عنده ، ومكَّن للإيمان في قلوبنا وقلوبكم ، وبلَّغنا وإيَّاكُم آمالاً طالما تمنَّيناها جميعاً .
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
/channel/aalmakki
..
🔉 صِيَغُ تَكبِيرَاتِ العِيدِ الثَّابِتَةِ عن سَّلفنَا الصَّالِحِ ⛔
١ - (الله أكبر ، الله أكبر ، لاإله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد) ، قال ابن قدامة المقدسي : " وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد واسحاقٍ " كما في (المغني) (٢٩٠/٣) ، وممَّن اختار هذا القول : شَيخُ الإسلام في (الفتاوى) (٢٢٠/٢٤) ، والحافظ ابن رجب في (لطائف المعارف) (ص - ٣٦٤) ، والعلاَّمة الشيخ الألبانيُّ في (تمام المنة) (ص - ٣٥٦) ، والعلاَّمة الشيخ ابن عثيمين في (الشرح الممتع) (٢٢٥/٥) .
٢ - (الله أكبر كبيراً ، الله أكبر كبيراً ، الله أكبر وأجلَّ ، الله أكبر ولله الحمد) ، رُويت عن ابن عباسٍ وروى هذه الصيغة ابن أبي شيبة في (مصنفه) (٤٩٠/١) ، والدارقطني في (سننه) (٢٥/٢) برقم (١٧٢١) ، وصحَّحها العلاَّمة الألبانيُّ في (الإرواء) (١٢٦/٣) .
.
٣ - (الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً) رواه البيهقي عن الشافعي في (معرفة السُّنن والآثار) (٥/١٠٩) ، واختارها النووي في (الأذكار) (ص - ٢٠٢) .
٤- (الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولله الحمد) روي عن ابن مسعودٍ رواه ابن ابي شيبة في (مصنفه) (١٦٥/٢) .
٥ - (لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد) ، قال الشوكاني : جاء عن عمر وابن مسعودٍ ، كما في (نيل الأوطار) (٣٣٠/٣) .
٦ - (الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر) وبه قال ابنُ عباسٍ ومالكٌ والشافعيُّ .. كما نقله ابن قدامة في (المغني) (٢٩٠/٣) طبعة دار الهجرة .
٧ - (الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيراً) رواه البيهقي عن سلمان كما في (السُّنن الكبرى) (٣١٦/٣) ، واختاره ابن حجر في (فتح الباري) (٤٦٢/٢) ، والشوكاني في (نيل الأوطار) (٣٣٠/٣) .
٨ - (الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر على ما هدانا) رواه البيهقي عن ابن عباسٍ في (السُّنن الكبرى) (٣١٥/٣) ، وقال العلاَّمةُ الألبانيُّ سنده صَحَيحٌ كما في (الإرواء) (١٢٥/٣) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
مَا أَحوَجَنَا للعَمَلِ بِمَا عَليهِ سَلفُنَا الصَّالِحِ فِي كُلِّ كَبِيرَةٍ وصَغَيرَةٍ ..
○ ليلة ثاني يوم العيد من بنغازي :
○ التاريخ : ١١ - ذو الحجة - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُم ⛔
تَقَبَّلَ اللهُ مَاقدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ ..
وَأَبدَلَ اللهُ بالزَّلاَتِ غُفرَاناً .
وَكُلُّ عَاَمٍ ونَبضُ الخَيْرِ يَشمَلُكُم ..
وَكُلُّ عِيِدٍ تَرَوُنَ الخَيْرَ عُنْوَانَاً .
مَعَانِيَ العِيِدِ تَبْدُوْ للوَرَىٰ تَرفًا..
لكِنَّها فِي شَرعِنَا نُورَاً وَإيِمَانَاً .
إِنِّي أهنِئُكُمْ وَالرَّحمَنَ أَسْأَلُهُ ..
مَدَّاً لِعُمْرِكُمْ فِي الطَّاعَاتِ إِمْدَادَا .
(تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُم وَغَفَرَ لنَا وَلَكُم ، وَأَعَادَهُ عَلَينَا وَعَلَيْكُم أَعوَامَاً عَدِيِدَةً وَأَزْمِنَةً مَدِيِدَةً بِالخَيْرِ واليُمْنِ وَالإِيِمَانِ والسَّلاَمَةِ وَالإسْلاَمِ وَالأَمَاَنِ) .
🖌 أَخُوُكُمُ المَكِّيُّ :
عام ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
أسأل الله الواحد الأحد الصمد أن يجعلنا وإياكم من عتقائه من النار ، وأن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه الكريم ، وأن يحيينا وإياكم على التوحيد والسنة ويتوفانا على ذلك ، و أن يحشرنا في زمرة عباده الصالحين المخلَصين ، وأن يجعلنا وإياكم من المؤمنين الصادقين التائبين الناصحين المعلقة قلوبُهم ببارئهم سبحانه ، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يفرج كربنا وكرب كل مكروب ويقضي ديننا ودين كل مدين ، وأن يجعلنا مباركين أينما كنا ، ويرزقنا وإياكم من الأخلاق مكارمها ومن العمل أحسنه إنه سميع مجيب .
آمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
/channel/aalmakki
..
يَارَبِّ زِدنَا إلى الطَّاعاتِ إِقبالا
أنتَ الكريمُ فَهَبنا مِنك أفضالا
تَثَّاقَلُ النَّفسُ عن خَيرٍ تُقدِّمُهُ
في طَاعةِ اللهِ أقوالاً وأفعالا
في هذه العَشرِ هَبنَا هِمَّةً وَرِضاً
يَارَبِّ جِئنا وَمِلءُ القَلبِ تسالا
اللهُ أكبرُ ضَجَّ المؤمنون بها
لما استجابُوا لدَاعي الحَقِّ إِجلالا
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
/channel/aalmakki
..
🔈 تَذكِيرٌ بِخُصُوصِ بعضِ الرُّمُوزِ في الواتس أب ⛔
➢ قَالَ تعَالىَ :﴿ﻭَﻟَﻦْ ﺗَﺮْﺿَﻰ ﻋَﻨْﻚَ ﺍﻟْﻴَﻬُﻮﺩُ ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ ﺣَﺘَّﻰ ﺗَﺘَّﺒِﻊَ ﻣِﻠتھمَ﴾ .
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من بعثه ربه بمخالفة أصحاب الجحيم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
- أما بعد -
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ) رواهُ البُخاريُّ برقم (٦٨٨٩) .
➢ وانطلاقاً من هذه النصوص التي تأمر بمُخالفة المُشركين في كل شيءٍ ، فلابُدَّ يا أخي المُسلم ويا أختي المُسلمة أن نَتنبَّهَ لِخُطورةِ حَربِ اليهود والنَّصارىٰ ومِللِ الكُفرِ على الإسلامِ وأهلهِ ، وممَّا نُنَبِّه عليه هو وجودُ هذه الرُّموزُ الخَبِيثَةِ المُتدَوَالةِ في برنامج الواتس آب ، وهي مخالفةٌ لدِينِنا الإسلاميِّ الحنيف وعقيدتنا التي هي رأس مالنا ، والبعض مِنَّا يَستعمِلُها في بعض رسائِلهِ وهو لا يعلمُ معناها ولا يعلم مدىٰ خُطورَتَها علىٰ عقيدتِنا الإسلامية ، وعَلى سبيل المثال لا الحَصْر :
☜ هذه الرموز :
❇ 💠✨ ترمز للديانة النصرانية ، وهي أشكالٌ مِن الصُّلْبان .
☜ وأمَّا هذا 💖 فرمْزٌ على أنَّ الصَّليب في القلب .
☜ وأمَّا هاذان الرمزان ⛪ 💒 فهما للكنيسة .
☜ وأمَّا هذه 🙏 فَتحيَّةٌ في الديانة البُوذِيَّةِ عُبَّادُ بُوذَا .
☜ وأمَّا هذا🗿 فرمْزٌ َلِوَثَنٍ أو صَنمٍ
☜ وأمَّا هذه الرموز♦ ♣ ♥ ♠ فهي لأوراق اليانصيب .
☜ وأمَّا هذا 🔯 فرمْزٌ للصُّهيونية اليهودية .
☜ وأمَّا هذه 🍻🍺 دعاية لشَرَابِ الخَمْرِ .
☜ وهذا 🎄 يرمُز لِِتَزُيين الأشجار في بعض الأعياد النصرانية وما يسمى بـ [الكريسمس] .
☜ وهذه لِآلآت الموسيقى المُحرَّمة 🎺 🎸 🎻 🎤 🎼 🎶 .
☜ وغيرها كثيرٌ ، وكثيرون منَّا لا يعلمون .
☜ لذا نرجو التَنَبُّه لها وعدم أستعمالها ، ونشر هذا التَّنبيهِ علىٰ أوسع نطاقٍ والدالِّ على الخير كفاعلهِ .
# كنت نشرت هذا المقال : ٩ - رمضان - ١٤٣٧ﻫـ .
__
🖋 عدَّلهَا وَأَضَافَ عَليهَا المَكِّيُّ :
○ تم إعادة نشره ليلة الأحد من بنغازي :
○ التاريخُ : ٧ - ذو الحجة - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 هل يجوزُ شراءُ الأضاحي والتَّصدُّقُ بها من مالٍ حرامٍ؟ ⛔
(سؤالي) : رجل عنده المال ولكن ماله من مصدر محرم وهو يريد أن يتصدق بأضاحي فسأل شيخاً ، فقال له استلف مالًا من مصدرٍ حلالٍ واشترِ به الأضاحي وبعدها أرجعه من مالك؟ فهل هذا العمل جائزٌ وله أجرُ الصدقة؟ أفيدوني مأجورين .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
(الجواب) :
الحَمْدُ للهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْد -
☜ الذي يَظهرُ لي مِن كَلامِ أهلِ العِلمِ ، أَنَّهُ لا يجوزُ شِراءُ الأضاحي ، أو التَّصدُّقُ بها من مالٍ حَرَامٍ ؛ لأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - طَيَّبٌ لا يقبلُ إِلَّا طَيِّباً ، وفاعل هذا لا يؤجر عليه ؛ فَإِرَاقةُ دَمِ الأضحيةِ هو من أَجَلِّ ما يتقرَّبُ به المُسلم إلى اللهِ تبارك وتعالى ، وهذا الحرام يعتبر قد دخل في عَينِ العِبادةِ .
☜ وَأَمَّا إذا كان أصلُ المال مُختلطاً بين الحلال والحرام ولا يتيسَّر تمييز الحرام بعينه ، فإنَّ الأصل إباحة التعامل به وجوازه عند أهلِ العلمِ ، ولكن الواجب التورع وَتَحرِّي الحلال الخالص في العبادات التي يتقرَّبُ بها المُسلم إلى اللهِ رَبِّ العالمينَ - لا سيَّما - نُسُكِ ذَبحِ وَنَحرِ الأُضحيةِ تَقرُّباً إلى اللهِ تبارك وتعالى .
☜ ثُمَّ إِنَّ الواجبَ على من كان مَالُهُ من الحرام أن يتوبَ تَوبةً نَصُوحةً خالصة لوجهِ اللهِ ، لا لأَجلِ أن يرضىَ عنه الناس ، أو قد يظن أنه إن تصدَّقَ بجُزءٍ من ماله الحرام فقد خَرَجَ من رِبقَةِ الحَرَامِ ، وظلم المعصية ، حتى لو بَنىَ مسجداً ، وَتَصدَّقَ على الفقراء ونحو ذلك .
☜ وَأَمَّا كَيفيَّةُ التَّخلُّصِ من المال الحرام إذا كان هذا المال لبعض الناس وأخذه ظلماً ، أو سَرِقةً ، أو نُهبَةً ونحوها ، فَالمالُ الحرامُ منه ما هو مُحرَّمٌ لذاتهِ ، كـ الخَمرِ ، والمخدرات ، والخنزير ، وشبهها ؛ وما نهى الشَّرعُ عن بيعهِ واقتنائهِ واستعمالِهِ ، بِأَيِّ طَريقٍ كانَ ، فإنَّ هذا لاَ يَرُدُّهُ إلى مالكهِ ، ولا يأخذه ، بل يجب عليه إتلافُهُ ، وَيَحرُمُ عليه الانتفاعُ به بيعاً ، أو شراءً ، أو اهداءً ، أو اقتناءً أو غير ذلك ، ومن المال الحرام أَخْذُ مال الغير بِالسَّرَقةِ ، والغَصبِ ، واختلاسِ وَنَهْبِ المالِ العامِّ ، والمأخوذِ بِالغَشِّ والخِدَاعِ ، والرِّبا ، والرِّشوَةِ ونحو ذلك ، فالواجبُ عليه أن يَرُدَّهُ إلى صاحبهِ ، ولا تبرأُ ذِمَّتُهُ إِلَّا بذلك ، وإذا قام بإنفاقه ، أو تصرف فيه ، فيبقى دَيناً في ذمَّتِهِ حتىَّ يتمكَّن من رَدِّهِ لصاحبهِ .
☜ ولاَ يَدخُلُ فِي هذهِ الصُّورَةِ من اكتسبَ مالاً حَرَاماً بِمُعاملةٍ مُحرَّمةٍ ؛ لجهلهِ بتحريم هذه المُعاملةِ ، أو اعتقاده جوازها بناءً على فتوى من يثق به من أهلِ العلمِ ، لأنه لا يلزمه شيءٌ ، بـ شرط أن يَكُفَّ عن هذه المُعاملة المُحرَّمةِ متى علم تحرمها .
❍ وَقَالَ العلَّامةُ بنُ عُثَيمِينَ - رَحِمَہُ اللهُ -
(إذا كان لا يعلم أَنَّ هذا حرامٌ ، فله كُلُّ ما أخذ وليس عليه شيءٌ ، أو أنه اغترَّ بفتوى عالمٍ أنه ليس بِحرامٍ فلا يُخرِج شيئاً ، وقد قالَ اللهُ تَعالىَ : ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله﴾) اﻫـ .
↷استمع : (اللقاء الشهري) (٦٧/١٩) .
☜ وأما إن اكتَسَبَهُ مِن مَالٍ مُحَرَّمٍ وهو يعلمُ تحريمه ، وَقَبَضَهُ بإذنِ مَالِكهِ وَرِضَاهُ ، كـ المقبُوضِ بِالعُقُودِ الفاسدةِ ، وأُجرةِ الوظائفِ المُحرَّمةِ ، أو ربحِ المُتاجرةِ بالمُحرَّماتِ ، أو أُجرة الخدمات المُحرَّمة كـ شهادةِ الزُّورِ ، وكتابةِ الرِّبا ، أو المالِ المأخوذِ رِشوةً لينال دافعها شيئاً ليس من حَقِّهِ ، أو اكتَسَبهُ عن طريقِ القمارِ والمَيسرِ واليانصيبِ والكِهَانةِ ، ونحو ذلك ... الخ
فهذا المالُ المُحرَّمُ لِكَسبِهِ : لا يلزم رَدُّهُ إلى مَالكِهِ في أَصَحِّ قولي أَهلِ العِلمِ .
❍ قَالَ الحَافِظُ ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(إِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ بِرِضَى الدَّافِعِ ، وَقَدِ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ الْمُحَرَّمَ ، كَمَنْ عَاوَضَ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، أَوْ عَلَى زِنًى أَوْ فَاحِشَةٍ : فَهَذَا لَا يَجِبُ رَدُّ الْعِوَضِ عَلَى الدَّافِع ِ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِاخْتِيَارِهِ ، وَاسْتَوْفَى عِوَضَهُ الْمُحَرَّمَ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ لَهُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إِعَانَةً لَهُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَتَيْسِيرِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي عَلَيْهِ ، وَمَاذَا يُرِيدُ الزَّانِي وَفَاعِلُ الْفَاحِشَةِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَنَالُ غَرَضَهُ وَيَسْتَرِدُّ مَالَهُ ، فَهَذَا مِمَّا تُصَانُ الشَّرِيعَةُ عَنِ الْإِتْيَانِ بِهِ ، وَلَا يَسُوغُ الْقَوْلُ بِهِ) اﻫـ .