2250
https://youtu.be/jbiQyYh73Ds?si=68qK0j3QzEZsAh2p
☜ سؤالي في الحرم المكي لشيخنا العلامة مفتي المملكة العربية السعودية صالح الفوزان - حفظه الله -
/channel/aalmakki
..
🔊 سِّرُّ تَحَكُّمِ بَعضِ النِّسَاءِ فِي الرِّجَالِ؟ ⛔
❍ قَالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيمِيَّة - رَحِمَہُ اللهُ -
(... فَالرَّجُلُ إذَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِامْرَأَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَهُ يَبْقَى قَلْبُهُ أَسِيرًا لَهَا تَحْكُمُ فِيهِ وَتَتَصَرَّفُ بِمَا تُرِيدُ ؛ وَهُوَ فِي الظَّاهِرِ سَيِّدُهَا لِأَنَّهُ زَوْجُهَا .
☜ وَفِي الْحَقِيقَةِ هُوَ أَسِيرُهَا وَمَمْلُوكُهَا لَا سِيَّمَا إذَا دَرَتْ بِفَقْرِهِ إلَيْهَا ؛ وَعِشْقِهِ لَهَا ؛ وَأَنَّهُ لَا يَعْتَاضُ عَنْهَا بِغَيْرِهَا ؛ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَحْكُمُ فِيهِ بِحُكْمِ السَّيِّدِ الْقَاهِرِ الظَّالِمِ فِي عَبْدِهِ الْمَقْهُورِ ؛ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْخَلَاصَ مِنْهُ بَلْ أَعْظَمُ فَإِنَّ أَسْرَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِنْ أَسْرِ الْبَدَنِ وَاسْتِعْبَادَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِنْ اسْتِعْبَادِ الْبَدَنِ .
☜ فَإِنَّ مَنْ اُسْتُعْبِدَ بَدَنُهُ وَاسْتُرِقَّ لَا يُبَالِي إذَا كَانَ قَلْبُهُ مُسْتَرِيحًا مِنْ ذَلِكَ مُطْمَئِنًّا بَلْ يُمْكِنُهُ الِاحْتِيَالُ فِي الْخَلَاصَ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَلْبُ الَّذِي هُوَ الْمَلِكُ رَقِيقًا مُسْتَعْبَدًا مُتَيَّمًا لِغَيْرِ اللهِ فَهَذَا هُوَ الذُّلُّ وَالْأَسْرُ الْمَحْضُ ...) اﻫـ .
↷انظُر : (مجموع الفتاوىٰ) (١٨٥/١٠- ١٨٦) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
اللهُمَّ إِنَّا نَسألُكَ العَافِيةَ وَالسّٰلاَمةَ مِنَ التَّعَلُّقِ بِغَيرِكَ يَارَبّٰ العَالَمِينَ .
○ لَيلةُ الإثنينِ مِن بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٦ - صفر - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 التّٰعظِيمُ فِي اللُغَةِ والاصطِلاَحِ ⛔
☜ مَعنىٰ التَّعظيم فِي اللُغَةِ : هو تبجيلُ الشيء وتفخيمُه ، أي : جعله ذا قدرٍ عظيمٍ ومكانةٍ رفيعة ، فهو مشتق من أصل لغوي ثلاثي هو (عظم) ، والعين والظاء والميم أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يدل على كبر وقوة ، فأعظم : مصدر الشيء العظيم ، تقول : عظم يعظم عظيماً ، وعظمه تعظيماً وأعظمه : فخمه ، وكبره ، فإذا عظم في عينيك قلت : أعظمته واستعظمته ... كما في معجم مقاييس اللغة (٤/ ٣٥٥) ، والقاموس المحيط (ص - ١٤٧٠) .
☜ وَأَمَّا مَعنىٰ التّٰعظيمُ في الإصلاحِ : فهو إجلالُ اللهِ - تباركَ وتعالىٰ - في القلب وإثبات صفات الكمال والجلال له كما يليق به ، وهو الركنُ الأساسي الذي تقوم عليه العبادة ، فالألوهيةُ (العبادة) تتضمّٰن المحبّٰة ، والتّٰعظيم ، والرّٰجاء ، والخوف ، بحيث لا يتوجه القلب بالذُّلِّ والخُضوعِ إِلاّٰ للّٰهِ وَحدَهُ لا شريكَ له ، لأنَّ حقيقة التّعظيم هي رُوحُ العبادة وكمالها ، وكلما زادت معرفة العبد بِرَبِّهِ ، ازداد له تعظيماً وإجلالاً ، فَالتّٰعظيمِ للّٰهِ - عَزّٰ وَجَلّٰ - هو معرفة العظَمة له ، مع التّٰذلُّلِ ، ومنها تعظيمُ أمرهِ ونهيهِ .
☜ وٌالصَّلِيبُ هو شِعارُ النَّصارىٰ الكُفَّار المُشركين وَحَرامٌ علىٰ المُسلم أن يُعَظِّمَهُ ، فَإذا عَظّٰمَهُ ، وَرَضِي به وأحبّهُ ، فهو إظهارٌ لموافقةِ النَّصارىٰ على دينهم الباطل ؛ وموافقةُ النَّصارىٰ علىَ تصحيحِ دِينهِم الباطل كُفْرٌ بِاللّٰهِ - عَزّٰ وَجَلّٰ - وَرِدَّةٌ عن الإسلامِ .
➢ لِمَزيدٍ من الفائدة راجع موقع سماحة العلامة ابن باز - رحمهُ اللهُ - في حُكم موالاة الكُفّٰار ومحبتهم :
https://binbaz.org.sa/fatwas/2460/%D8%AD
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ لَيلةُ الخَميسِ مِن بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٢ - صفر - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 قصَّةٌ لاَ تَثبُتُ لِنَكَارَةٍ فِي مَتنِهَا⛔
# قال العباس الترقفي : (خرج علينا سفيان بن عيينة يوما فنظر إلى أصحاب الحديث ، فقال : أفيكم أحد من أهل مصر؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل فيكم الليث بن سعد؟ فقالوا : توفي ، فقال : أفيكم أحد من أهل الرملة؟ فقالوا : نعم ، فقال : ما فعل ضمرة بن ربيعة الرملي؟ قالوا : توفي ، قال : هل فيكم أحد من أهل حمص؟ قالوا : نعم ، قال : ما فعل بقية بن الوليد؟ قالوا : توفي ، قال : هل فيكم أحد من أهل دمشق؟ قالوا : نعم ، قال : ما فعل الوليد بن مسلم؟ قالوا : توفي ، فقال : هل فيكم أحد من أهل قيسارية؟ قالوا : نعم ، فقال : ما فعل محمد بن يوسف الفريابي؟ قالوا : توفي ، قال : فبكى طويلاً ، ثم أنشد يقول : خَلَتِ الدِّيارُ فسُدتُ غيرَ مُسَوَّدِ ومِنَ الشَّقاءِ تَفَرُّدِي بالسُّؤدَدِ) .
# المصدر :(حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نُعيم) (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
الحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭَﺍﻟﺼّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
-
فَإِنَّ هَذهِ القِصَّة حتَّى وإن رَوَاهَا الحَافِظُ أبو نُعيمٍ وغيرُه بإسنادٍ في ظَاهِرهِ السَّلاَمة مِنَ العِلَّةِ القَادِحَةِ ؛ لَكِنَّ العِلَّةَ القَادِحَةَ هي نَكَارَةُ وَغَرَابةُ متنها من الناحية التَّارِيخيَّةِ ، واستحالة وقوعها البَتَّة .
☜ فَوَفَاةُ سُفيَانٍ بنِ عُيَينَةَ سَنة (١٩٨هـ) ، ووفاة مُحمَّدٍ بن يوسف الفرابي سنةَ (٢١٢هـ) ، ووفاة ضَمرةَ بن ربيعةَ الرَّملي سنةَ (٢٠٢هـ) ، فَكيفَ لسُفيَانٍ بنِ عُيينةَ (المُتوفىٰ سنةَ (١٩٨هـ) أن يبكي علىٰ مُحمَّدٍ بنِ يوسف الفريابي الذي عاش بعده بأربع عشرة سنة؟! وكيف يقوم بنعي ضَمرةَ بن رَبِيعةَ الرَّملي الذي توفي بعده بأربع سنين؟!
☜ وَقد قَامَ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِرِ بِنَقدِ هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ النَّاحِيةِ التَّارِيخِيَّةِ فِي كِتَابِهِ (تاريخ دمشق) ، وَسَاقَهَا بِإسنَادِهِ فقالَ : أخبرنا أبو المعالي عبدُ اللهِ بن أحمد بن محمد ، أنا أبو بكرٍ بن خَلفٍ ، قال : سمعت القاضي أبا بَكْرٍ محمداً بن يوسف بن الفضل الجرجاني إِملاءً يقول : سَمِعتُ محمداً بن جعفر البغدادي الحافظ يقول : سَمِعتُ محمداً بن جعفر الخرائطي بعسقلان يقول : سَمِعتُ العباس بن محمد بن عبد الله الترقفي يقول : (خرجَ علينا سُفيانٌ بنُ عُيينةَ رَحِمَهُ اللهُ يوماً فنظرَ إلىٰ أصحاب الحديث فقال : هل فيكم أحد من أهل مصر؟ ...) ، ثُمَّ قالَ :
☜ هَذِهِ الحِكَايةُ ظَاهِرَةُ الاختِلاَلِ لاَ يَخفَىٰ خَطَؤُهَا إِلَّا عَلىٰ الجُهَّالِ ، فَإنَّ الليثَ قَدِيمُ الوَفَاةِ لا يَخفَىٰ وَفَاتُهُ عَلىٰ سُفيانٍ ، فأمَّا ضَمرةُ بن ربيعةَ ؛ فإنما تُوفِّيَ بعد سُفيانٍ ؛ قيل سنةَ مائتين ، وقيل سنةَ اثنين ومائتين ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ فقيل تُوفِّيَ قبل سُفيانٍ ، وقيل بعدهُ ، وتُوفِّيَ سُفيانٌ سنةَ ثَمانٍ وتسعينَ ، فأمَّا الفريابي فإنَّه بقي بعد سُفيانٍ مُدَّةً طَويلةً ، وتُوفِّيَ سنةَ ثنتي عشرة ومائتين) اهـ .
↷انظُر : (تاريخُ دمشق) (٣٣٣/٥٦) .
☜ وَبِهذَا يَتَميَّزُ بَعضُ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ مِمَّن يُمعِنُونَ النَّظَرَ إِلىٰ العِلَلِ القَادِحَةِ التي تُؤَثِّرُ فِي المَروِيِّ سَوَاءً فِي الإِسْنَادِ أو فِي المَتنِ .
○ لَيلةُ الأَربعاءِ مِن بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ١ - صفر - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
⛔ لَـفْتَةٌ غَـرِيبَةٌ!!
☜ أَسْتَغْرِبُ مِمَّنْ يَقُولُ إنَّهُ سَلَفِيٌّ وَتَجِدُهُ يُعَادِي الْمُؤْمِنِينَ مُمَّنْ يَنْبزُونَهُمْ بِـ (الصَّعَافِقَةِ أَوْ الْمُصَعفِقَةِ عَلَىٰ حَدِّ تَنَابُزِهِمْ) وَبِالْمُقَابِلِ يُوَالِي وَيَفْرَحُ وَيَحْزَنُ لِأَجْلِ بَعْضِ اللَّاعِبِينَ أَوْ أَنْدِيَتِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ الصَّلِيبِيِّينَ الْمَلَاحِدَةِ!!!!!! وَهَذَا بِلَا شَكٍّ دَخَنٌ عَظِيمٌ عَرِيضٌ فِي بَابِ عَقِيدَةُ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ ، وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
آفةُ اللسان خطيرةٌ جدَّاً يا عباد اللهِ .
..
❍ قَالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيمِيَّة - رَحِمَہُ اللهُ -
(قِرَاءَةُ القُرآنِ أَفضَلُ مِنَ الذِّكْرِ بِالنّٰصِّ ، وَالإجمٰاعِ وَالإعتِبٰارِ) اﻫـ .
↷انظُر : (مَجموعُ الفتاوىٰ) (٥٦٢/١١) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
🔊 اشْتِدَادُ ضَرَاوَةِ الشُّبَهِ مِنَ الْمُلَبِّسِينَ وَتَخَطَّفَ كَلَبُهَا كَثِيرَاً مِنْ النَّاشِئَةِ!!؟ ⛔
الْحَمْدُ لِلّٰه ، ﻭَﺍﻟﺼّٰﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴّٰﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإِنَّ الَّذِي يَنْظُرُ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ يَجِدُ أَنَّنَا فِي زَمَنٍ اشْتَدّٰتْ فِيهِ ضَرَاوَةُ الشُّبَهِ مِنَ الْمُلْبِّسِينَ وَتَخَطّٰفَ كَلَبُهَا كَثِيراً مِن النّٰاشِئَةِ ، فَفِي كُلِّ يَوْمٍ لَهَا صَرِيعٌ أَوْ قَتِيلٌ ، وَجَرّٰوْا مَعَهُمْ فِئَاماً مِنْ عَامّٰةِ الْأُمّٰةِ وَأَحْسَنُوا بِهِمْ الظَّنّٰ ، وَجَعَلُوا الْحَقّٰ فِي كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَالِمِينَ ، فَصَارُوا رُؤُوسَ بَاطِلٍ ، وَدُخّٰانَ ضَلَالَةٍ ، مَعَ تَلْبِيسِ الْبَائِسِينَ عَلَيْهِمْ فَيُحبِّرُونَ كَلَامَهُمْ لِلْغَوْغَاءِ حَتّٰىَ ظَنُّوهُ مَاءً زُلَالَاً ، وَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا شَقْشَقَةٌ لِلْكَلَامِ وَتَقْعُّرٌ وَتَشَدَّقٌ ، وَسَرَابٌ بِقِيعَةٍ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ :
أَظَلّٰتَ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْماً سَحَابَةٌ أَضَاءَتْ لَنَا بَرْقَاً وَأَبَطَا رَشَاشُهَا
فَلَا غَيْمُهَا يَجْلُو فَيَيْأَسُ طَامِعٌ وَلَا غَيْثُهَا يَأْتِي فَيُرْوَى عِطَاشُهَا .
☜ وَمَعَ كَثْرَةِ مُجَازَفَاتِ وَخَطَلِ الْجَهَلَةِ الْمُلَبِّسِينَ مِمّٰنْ يَزْعُمُونَ أَنّٰهُمْ يَبْنُونَ قُصُورَاً وَلَكِنّٰهُمْ يَهْدِمُونَ أَمْصَارَاً ؛ وَلَكِنّٰ الْإِسْلَامَ - بِإِذْنِ اللهِ - مَنْصُورٌ بِنَا أَوْ بِغَيْرِنَا ، وَالسّٰعِيدُ مَنْ رَكِبَ سَفِينَةَ النّٰجَاةِ فِي السّٰيْرِ عَلَىٰ مَنْهَجِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ وَطَرِيقَتِهِمْ ، فَهُمْ الْقَوْمُ الْأَخْيَارُ ، وَاللهُ حَافِظٌ دِينَهُ وَمُعلٍ كَلِمَتَهُ وَلَوْ كَرِهَ أَهْلُ الْفِتَنِ وَالضّٰلَالِ - خَاصّٰةً - أَصحَاب الغَرَائِبِ والتّٰجدِيدِ الوَهْمِيِّ الجَدِيدِ!!
☜ ثُمَّ يَنْبَغِي لِلْمُنْتَسِبِ لِمَنْهَجِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمّٰةِ أَلَّا يُضَيّٰعَ الثّٰوَابِتَ عِنْدَ ازْدِحَامِ الْحَوَادِثِ وَالْفِتَنِ ، وَكَثْرَةِ مَزَالِقِ النّٰاسِ ، وَانْحِرَافِهِمْ - لَا سِيَّمَا - مَعَ تَلَاعُبِ أَقْوَامٍ مِنْ الْمُتَعَالِمِينَ بِبَعْضِ أُصُولِ مَنْهَجِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ وَحَرّٰفُوهَا وَيُحَرِّفُونَهَا لِتَقْوِيَةِ أَهْوَائِهِمْ ، وَهَذَا لَيْسَ مُبَرِّرَاً لِتَقْدِيمِ الْعَوَاطِفِ وَالْحَمَاسِ عَلَىٰ الْإِنْضِبَاطِ بِشَرْعِ اللهِ الْمُتَمَثِّلِ بِمَنْهَجِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمّٰةِ الصّٰالِحِ ، وَمَا يَنْصَحُ بِهِ كِبَارُ أَهْلِ الْعِلْمِ الرّٰاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فِي هَذَا الْعَصْرِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلةُ الجُمعَةِ مِنْ مَدِينَةِ سِرت :
○ التَّاريخُ : ١١ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ ،
فَصَارَ هَؤُلَاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الْأَعْيَادِ وَالْأَفْرَاحِ ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الْأَحْزَانَ وَالْأَتْرَاحَ ، وَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ ... وَأَمَّا سَائِر الْأُمُورِ مِثْلُ : اتِّخَاذِ طَعَامٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَادَةِ ، إمَّا حُبُوبٍ ، وَإِمَّا غَيْرِ حُبُوبٍ ، أَوْ فِي تَجْدِيدِ لِبَاسٍ ، أَوْ تَوْسِيعِ نَفَقَةٍ ، أَوْ اشْتِرَاءِ حَوَائِجَ الْعَامِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، أَوْ فِعْلُ عِبَادَةٍ مُخْتَصَّةٍ ، كَصَلَاةِ مُخْتَصَّةٍ بِهِ ، أَوْ قَصْدُ الذَّبْحِ ، أَوْ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ، لِيَطْبُخَ بِهَا الْحُبُوبَ ، أَوْ الِاكْتِحَالُ أَوْ الإختضاب أَوْ الِاغْتِسَالُ ، أَوْ التَّصَافُحُ أَوْ التَّزَاوُرُ ، أَوْ زِيَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَشَاهِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ الَّتِي لَمْ يَسُنُّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ ، وَلَا اسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا مَالِكٌ وَلَا الثَّوْرِيُّ وَلَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا الأوزاعي وَلَا الشَّافِعِيِّ ، وَلَا أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَا إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه ، وَلَا أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ ، قَدْ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِبَعْضِ ذَلِكَ ، وَيَرْوُونَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَآثَارًا ، وَيَقُولُونَ : إنَّ بَعْضَ ذَلِكَ صَحِيحٌ ، فَهُمْ مُخْطِئُونَ غَالَطُونِ بِلَا رَيْبٍ ، عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَقَائِقِ الْأُمُورِ ، وَقَدْ قَالَ حَرْبٌ الكرماني فِي مَسَائِلِهِ : سُئِلَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ : مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ فِلْم يَرَهُ شَيْئًا " اهـ .
↷ انظر : (مجموع الفتاوى) (٢٩٩/٢٥ - ٣١٣) .
----------
❍ وَقَالَ الإمَامُ الحَافِظِ ابنِ القَيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" أحاديثُ الاكتحالِ يومَ عاشُوراء ، والتزَّيُنِ والتَوْسِعةِ والصَّلاةِ فيه ، وغيرِ ذلك من فضائل ، لا يصحُّ منها شيءٌ ، ولا حديثٌ واحدٌ ، ولا يثبتْ عَنِ النبيِّ ﷺ فيه شيءٌ ، غيرُ أحاديثِ صيامهِ ، ومَا عداها فباطلٌ ، وأمثلُ ما فيها : " من وسَّعَ على عيالهِ يومَ عاشوراء ، وسَّعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ " ، قال الإمام أحمد : لا يصحُّ هذا الحديث ، وأمّا حديثُ الاكتحالِ والإدِّهانِ والتَطِّيب ، فمنْ وضعِ الكذَّابين ، وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم تألمٍ وحزنِ ، والطائفتان مُبتدعتانِ خَارجتانِ عن السُّنةِ ؛ وأهل السًّنةِ يفعلون فيه ، ما أَمَرَ به النبيُّ ﷺ مِنَ الصُّومِ ، ويجتنبون ما أَمَرَ به الشَّيطانُ مِنَ البِدَعِ " اهـ .
↷ انظر : (المَنارُ المَنِيفُِ لهُ) (ص - ٨٩) .
-----------
❍ وَﻗَﺎﻝَ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" ﺍﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻖُّ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻭﺃﺻْﺤَﺎﺑُﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻴَﻮﻡَ ﺃﺷﺪُّ ﻏﺮﺑﺔً ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﻝِ ﻇﻬﻮﺭﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻼمَهُ ﻭﺭﺳُﻮمَهُ الظاهرﺓُ ﻣَﺸﻬﻮﺭﺓٌ ﻣَﻌﺮﻭﻓﺔٌ ، ﻓﺎﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻘﻴﻘﻲُّ ﻏَﺮﻳﺐٌ ﺟﺪّاً ، ﻭﺃﻫﻠَﻪُ ﻏُﺮﺑﺎﺀُ ﺃﺷﺪَّ ﺍﻟﻐُﺮﺑﺔِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (المدﺍﺭﺝ له) (١٨٨/٣) .
----------
❍ وَقَالَ الإمَامُ الآجُريُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" عَلامةُ مَنْ أرادَ اللَّهُ به خَيراً التمَسُّك بالقرآنِ الكريمِ ، وسُنَّةِ خَيرِ المُرسلين ، وسُنَّةِ الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُمْ " اﻫـ .
↷ انظر : (الشَّريعةِ لهُ) (ص - ٢٤) .
----------
❍ وَقَالَ شَيخُ الإسْلامِ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" فَهؤلاءِ الآمرون بالمعروفِ والناهون عن المنكرِ أطباءُ الأديان ، والذين تَشْفَىَ بهم القلوب المريضة ، وتهتدي بهم القلوب الضَّالة ، وتُرْشَدْ بهم القلوب الغاوية ، وتستقم بهم القلوب " اﻫـ .
↷ انظر : (جامع المسائل له) (٢٣٧/٥) .
➢ ولِمَزيدٍ مِنَ الفَائدةِ يُستَمَعُ لصُوتِيةِ الشَّيخِ العَلاَّمةِ الفَقِيه عبدُ العَزِيزِ بنِ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
↝ صِيامُ شَهْرِ اللَّهِ المُحَرَّمِ ويَوْمِ عَاشُوْرَاءَ :
http://youtu.be/o782v-C5GQg
☜ نَسْألُ اللهَ أنْ يُبَصِّر عَوَامَ أهلِ السُّنةِ وَالجَمَاعَةِ بِخَطَرِ هَذِهِ البِدَعِ الدَّخِيلَةِ عَلَىَ الإسْلاَمِ ، وأنْ يَوَفِقَنَا وإيِّاهُمْ للعَمَلِ بِمَا
كَانَ عَليهِ النَبيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحَابُهُ .
○ عصر الأحد من مدينة بنغازي :
هل يجزئ صيام يوم عاشوراء مفردًا؟
https://binbaz.org.sa/fatwas/14261/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D8%B2%D9%89-%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A7
☜ قلتُ : ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺩﻟﻴﻞٌ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺴُّﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ من كلام ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻓﻼﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺔ .
➢ ﻗَﺎَﻝَ ﺍﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تَعالى -
" ﻳُﻜﻔِّﺮ ﻛُﻞ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻳﻐﻔﺮ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ؛ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ ، ﻭﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻛﻔﺎﺭﺓُ ﺳﻨﺔٍ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺗﺄﻣﻴﻨﻪ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻏﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ ... ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺘﻜﻔﻴﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻛﻔّﺮﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻟﻢ ﻳُﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻻ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺴﻨﺎﺕ ، ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺑﻪ ﺩﺭﺟﺎﺕ ، ﻭﺇﻥ ﺻﺎﺩﻑ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﻛﺒﺎﺋﺮ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﺎﺋﺮ ﺭﺟﻮﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (اﻟﻤﺠﻤﻮﻉ) (٣٨٢/٦) .
❍ ﻭَﻗَﺎَﻝَ ﺷَﻴْﺦُ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﺍﺑﻦِ ﺗﻴﻤﻴَّﺔَ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى -
" ... ﻭﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﻭﻋﺮﻓﺔ ، ﻭﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻟﻠﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (الفتاوى الكبرى) (٤٢٨/٤)
➢ ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : " ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺗﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡٌ ﺻﺎﻟﺢٌ ، ﻧﺠّﻰ اللهُ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻫﻢ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖُّ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔٍ : " ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ : " ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﻪ " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) برقم (٢٠٠٤) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٠)
☜ وقد ﻋَﺰَﻡَ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻻَّ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻣﻔﺮﺩاً ، ﺑﻞ ﻳُﻀُﻢُّ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻮماً ﺁﺧﺮ ؛ ﻣُﺨﺎﻟﻔﺔً ﻷﻫﻞِ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏِ :
➢ فعن ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهُ ﷺ : " ﻟﺌﻦ ﺑﻘﻴﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞ ﻷﺻﻮﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻗﺎﻝ : " ﺣﻴﻦ ﺻﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻌﻈّﻤﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ : ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺑﻞ - ﺇﻥ ﺷﺎﺀ اللهُ - ﺻُﻤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻢ ﻳﺄﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ، ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍللهِ ﷺ " ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ برقم (١١٣٤)
➢ ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠَّﻪ ﷺ : " ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ، ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮماً ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻣﺎً " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺃﺣﻤﺪ) (٢٤١/١) ، (ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ) برقم (٢٠٩٥) وغيرهما وصححه الحافظ ابن رجب في (لطائف المعارف) (ص - ١٨٣) .
❍ وقد وُجِّهَ سؤالٌ للإمامِ العلاَّمةِ الفقيهِ الشَّيخِ عبد العزيز بن بازٍ - رحمهُ اللهُ تعالى -
(سؤال) : ﻣﺘﻰ ﻳﺒﺪﺃ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ، ﻫﻞ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ، ﻭﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺻﻴﺎﻣﻪ؟ ﻷﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻥ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺤﺮﻡ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺤﺮﻡ؟ .
(الجواب) : " ﻭﻓﻘﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺍالنبي ﷺ : (ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ) ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻩ ، ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺨﺺ ﻣﻨﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻤﻪ ﻛﻠﻪ ، ﻷﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻮﻣﻪ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻓﻠﻢ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﺼﻮﻣﻮﻧﻪ ، ﻓﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡٌ ﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻫﻠﻚ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ ﺻﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪِ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ : (ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖُّ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ) ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻓﺎﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥْ ﻳﺼﺎﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ، ﻟِﻤَﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : (ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ، ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : (ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ) ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﻓﻀﻞ ، ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻷﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮٌﻋﻈﻴﻢ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺑﻨﻴﻨﺎ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ، ﻭﻋﻤﻼً ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉَ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ، ﻭﻧﺼﻮﻡ ﻣﻊ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻟﺤﺪﻳﺚ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻓﻜُﻠُّﻪ ﺣﺴﻦٌ ﻳﻌﻨﻲ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻛُﻠُّﻪ ﻃﻴﺐ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔٌ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻛﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻪ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ :
http://www.binbaz.org.sa/noor/4898
__
🖋 انتَقَاهُ المَكْيُّ :
○ عصر الجمعة من بنغازي :
○ التاريخ : ٥ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
.
🔊 لاَ أَقبَلُ التَّهنِئةَ بِالعَامِ الهِجرِيِّ الجَدِيدِ ⛔
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِينَ ، ومَن تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
إخوَانِيَ الأَعِزَّاءِ والفُضَلاَءِ ، لاَ أَقبَلُ التَّهْنِئةَ بِالعَامِ الهِجرِيِّ الجَدِيدِ ، لأَنَّهَا مُخَالِفَةً لِهَديْ النَّبِيِّ صَلَّىَ اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ مُحدَثَاتِ الأُمُورِ ، وَالمَشهُورُ فِي دِينِنَا الإسْلاَمِيِّ الحَنِيفِ ، ثَلاَثَةِ أَعيَادٍ مَعرُوفةٍ نَحتَفِلُ وَنفرَحُ بِهَا وَنتَعبَّدُ لِلهِ بهَا ، هُنَّ عِيدُ الأَضحَىَ ، وَعِيدُ الفِطْرِ ، وَيَومُ الجُمُعَةِ ، وَمَا عَدَا ذلك فَهِيَ لَيسَتْ أََعيَاداً شَرعيَّةً ، فَدِينُنَا لاَ يُؤخَذُ بِالعَقلِ ، والعَوَاطِفِ ، واتِّبَاعِ عوامِّ النَّاسِ فِيمَا يَهْوَوُنَ ، وإنَّمَا يُؤخَذُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِنَا صَلَّىَ اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الثَّابِتَةِ ، وَبِفَهمِ وَعَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ صَحَابَتِهِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم أَجمَعِينَ .
❍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَاَمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعالَــﮯَ -
(... وَكُلُّ مَنْ دَعَا إِلَىَ شَيْءٍ مَِن الدِّينِ بِلَا أَصْلٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فَقَدْ دَعَا إِلَى بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (دَرْءَ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ) (ص - ٢٣٤) .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلة الثلاثاء من البيضاء :
○ التاريخ : ٣٠ - ذو الحجة - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
13- من حديث ( يا عبد الله بن قيس ، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ...) - موقع الشيخ ابن باز :
https://share.google/Sv76aPFJN52ai2L8t
..
آمين . آمين . أمين
..
🔊 آفَةُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ وَالسَّعي وَالحِرصِ عَليهَا! ⛔️
❍ قَالَ شرفُ الدِّينِ الطِّيبي المُتوفىٰ سَنةَ (٧٤٣هـ) - رَحِمَہُ اللهُ - :
" ... وبين الحال يعني - حبُّ الرياسة - والجاه في قلوب الناس هو من أحر غوائل النفس ، ومواطن مكائدها ؛ يبتلى به العلماء والعباد والمشمِّرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة من الزهاد ، فإنهم مهما قهروا أنفسهم وفطموها عن الشَّهوات وصانوها عن الشُّبهات وحملوها بالقهر علىٰ أصناف العبادات عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح ؛ فطلبت الاستراحة إلى التظاهر بالخير وإظهار العلم والعمل فوجدت مخلصاً من مشقة المُجاهدة إلى لذَّةِ القبول عند الخلائق ، ولم تقنع باطلاع الخالق وفرحت بحمد الناس ، ولم تقنع بحمدِ اللهِ وحده فأحب مدحهم وتبركهم بمشاهدته وخدمته وإكرامه وتقديمه في المحافل ؛ فأصابت النَّفس في ذلك أعظم اللذات وألذ الشَّهوات ؛ وهو يَظُنُّ أَنَّ حياته باللهِ تعالى وعباداته ، وإنما حياته بهذه الشهوات الخفية التي تعمى عن إدراكها إلَّا العقول النَّاقدة ، قد أثبت اسمه عند اللهِ من المُنافقين وهو يظن أنه عند اللهِ من عباده المُقربين ، فهذه مكيدة للنفس لا يسلم عنها إلَّا الصدِّيقون من المُخلصين ولذلك قيل : آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرياسة ، وهو أعظمُ شَبكةٍ للشياطين ، فإذا المحمودُ هو المخمولُ إِلَّا من شَهَرَهُ اللهُ تعالى بنشرِ دِينهِ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ منه كالأنبياءِ ، والمُرسلِينَ ، والخُلفاءِ الرَّاشدِينَ ، والعُلماءِ المُحقِّقِينَ ، والسَّلَفِ الصَّالِحينَ ...) اﻫـ .
↷انظُر : (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري) (٢٥٣/١٥) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
❍ قَالَ حَافِظُ المَغرِبِ ابنُ عَبدِ البَرِّ النَّمِريِّ الأندلُسيِّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... وقالوا : من أُعجِبَ بَرأيهِ ذَلَّ ، وَمَن اسْتغنىٰ بعقلهِ زَلَّ ، وَمَن تكبَّرَ علىٰ النَّاس ذَلَّ ومَن خَالطَ الأنذالَ حُقِّرَ ومَن جَالسَ العُلماءَ وُقِّرَ ، وَقَالُوا : لا ترىٰ المُعْجَبَ إِلَّا طَالِباً لِلرِّياسةِ) اﻫـ .
↷انظُر : (جامع بيان العلم وفضله) (٥٦٩/١) .
☜ وَياليتَ قَومي يَعلمُونَ ، وَيرعَوُونَ ، وَيُدرِكُون ... إلخ .
○ ليلةُ السَّبتِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١١ - صفر - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 كَلامُ العُلمَاءِ عَن كِتَابِ صَيدِ الخَاطِرِ لابنِ الجَوزِيِّ ⛔
❍ سُئِلَ العلاَّمةُ ابنُ سِعدِيٍّ - رَحِمَهُ اللهُ -
➢ المسألة الرابعة والعشرون : في جوابٍ عن كلامٍ في " صيد الخاطر " كلام ابن الجوزي في أول الفصول من صيد الخاطر في النفس منه شيء أفتونا مأجورين؟
(الجواب وبالله التوفيق ؛ ابن الجوزي رحمه الله وغفر له إمام في الوعظ والتفسير والتاريخ ، وكذلك هو أحد الأصحاب المصنفين في فقه الحنابلة ، ولكنه رحمه الله خلط تخليطاً عظيماً في باب الصِّفات وتبع في ذلك الجهمية والمعتزلة ، فسلك سبيلهم في تحريف كثيرٍ منها وخالف السَلَفَ في حملها على ظاهرها ، وَقَدَحَ في المُثبِتِينَ ، ونسبهم إلى البلاهةِ ، وهذا الموضوع من أكبر أغلاطه ، ولذلك أنكر عليه أهل العلم ، وتبرأ منه الحنابلة في هذا الباب ، ونزَّهُوا مذهب الإمام أحمد عن قولهِ وتخبيطهِ فيه ، ومع ذلك فإنَّ له في المذهب كتاب المذهب وغيره ، وله تصانيف كثيرةٌ جدَّاً حَسَنة فيها علمٌ عظيمٌ ، وخيرٌ كثيرٌ ، وهو معدودٌ من الأكابر الأفاضل ، ولكن كُلُّ أَحَدٍ مأخُوذٌ من قولهِ ومتروكٌ سوى النبي ﷺ ؛ فكلامُهُ في كتاب التأويل ، وكلامُهُ في الفصول التي في أول صيد الخاطر كما أشرتُم إليها يجب الحَذَرُ منها والتحذير ، ولولا أَنَّ هذه الكُتب موجودة بين الناس لكان للإنسان مندوحة عن الكلام فيه ؛ لأنه من أكابر أهل العلم وأفاضلهم ، وهو معروفٌ بالدِّينِ والورعِ والنّفعِ ، ولكن لِكُلِّ جوادٍ كَبوةً ، نرجو اللهَ أن يعفو عنَّا وعنه ، وفي صيد الخاطر أيضاً أشياء تُنتقد عليه ، ولكنها دون كلامه في الصِّفات ، مثل كلامه عن أهل النَّارِ ، وفي الخوض في بعض مسائل القدر ، وأشياء يعرفها المؤمن الذَّكي ، وإنَّنا نأسف علىٰ صُدُورها من قبل هذا الرجل الكبير القدر) اﻫـ .
↷انظُر : (الفتاوىٰ السَّعدِيَّة) ص - ٥٤)
- - - -
↷واستمع كلام مفتي السُّعودية شيخنا العلامة صالح الفوزان - حفظهُ اللهُ -
https://youtu.be/naKE63IEoVk?si=n6LlzVCHqhpPO2DE
https://youtu.be/Vsay-9YiVKs?si=ATVT-TO9cTACbIkD
- - - -
↷وَانظُر مَقَالِي : دَرسٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ رِسَالَةِ الإِمَامِ إِسحَاقٍ العَلْثِيِّ الحَنبَلِيِّ إِلىٰ ابنِ الجَوْزِيِّ :
/channel/aalmakki/6199
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ لَيلةُ الجُمعَةِ مِن بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٣ - صفر - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
الواجبُ التَّثبُّت من المنشورات التي تُنشر في الشبكة وهو أمرٌ مطلوبٌ ، ورحم اللهُ شيخنا الوادعي فقد كان يقول : بأنَّ الآثار التي تُروىٰ عن السّٰلفِ يجبُ النَّظر في أسانيدها ، وأن يُتعامل معها كما يُتعامل مع الآحاديث النبوية من حيث الثُّبوتِ وَعدَمهِ ، فما ثبتَ نحكُم بِحُسنِهِ أو صِحَّتهِ ، وما لم يثبت نحكُم بِضعفِهِ ، واللهُ أعلمُ .
/channel/aalmakki
..
من درر الشيخ النفيسة!!
..
🔊 كَلاَمُ شَيخِنَا الوَادِعِيِّ فِي حُكْمِ لَعِبِ الكُرَةِ ⛔
الحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭَﺍﻟﺼّٰﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴّٰﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإِنَّ الذِي نَدِينُ اللهَ بِهِ أَنَّ لَعِبَ الكُرَةِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ بِالقَوَانِينِ المُعتَمَدَةِ عِندَ الكُفَّارِ ، يُعتَبَرُ مِن التَّشَبُّهِ بِهِم ، وَمَن أَرادَ أَن يَلعبَها مِن بَابِ تَقوِيَةِ البَدَنِ وَالتَّرفِيهِ المُبَاحِ ، فَليُخَالفِ الكُفَّارَ فِي قَوَانِينِهم كَمَا قَالَهُ شَيخُنَا المُحَدِّثُ مُقبلٌ بنُ هَادِي الوَادِعيُّ رَحِمَهُ اللهُ .
☜ فَأَينَ نَحنُ مِن صَرَامَةِ سَلَفِنَا الصَّالحِ فِي البَرَاءَةِ مِن الكُفَّارِ وَالمُشرِكِينَ وَبُغضِهِم ، وَعَدَمِ مُحَابَاتِهِم وَمُشَابَهَتِهِم فِي كَبِيرٍ وَلاَ صَغِيرٍ ، فَهَذَا الْإِمَامُ بُهْلُولٌ بْنُ رَاشِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ - رَحِمَهُا اللهُ - : (دَفَعَ إِلَىَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ دِينَارَيْنِ لِيَشْتَرِيَ بِهِ زَيْتَاً ، فَذُكِرَ لِلرَّجُلِ أَنَّ عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ زَيْتَاً أَعْذَبُ مَا يُوجَدُ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِالدِّينَارَيْنِ وَأَخْبَرَ النَّصْرَانِيَّ أَنَّهُ يُرِيدُ زَيْتَاً عَذْباً لِبُهْلُولٍ بْنِ رَاشِدٍ ، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : نَتَقَرَّبُ إِلَىَ اللهِ تَعَالَىَ بِخِدْمَةِ بُهْلُولٍ كَمَا تَتَقَرَّبُونَ أَنْتُمْ إِلَىَ اللهِ بِخِدْمَتِهِ!! وَأَعْطَاهُ بِالدِّينَارَيْنِ مِنَ الزَّيْتِ مَا يُعْطَي بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَىَ بُهْلُولٍ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ بُهْلُولٌ : قَضَيْتَ حَاجَةً فَاقْضِ لِيَ الْأُخْرَىَ ، رُدَّ عَلَيَّ الدِّينَارَيْنِ ، فَقَالَ : لِمَ؟ قَالَ : تَذَكَّرْتُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَىَ :﴿لَا تَجِدُ قَوْمَاً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ ، فَخَشِيتُ أَنْ آكُلَ زَيْتَ النَّصْرَانِيِّ فَأَجِدُ لَهُ فِي قَلْبِي مَوَدَّةً فَأَكُونَ مِمَّنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ عَلَىَ عَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ ...) اﻫ .
↷اُنظُر : (تَرْتِيبُ الْمَدَارِكِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ) (٣٣٧/١) .
☜ وَرَحِمَ اللهُ شَيخَ شُيوخِنَا الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْعَزِيزِ السَّلْمَان حَيْثُ قَالَ :
إِلَىَ اللهِ نَشْكُو غُرْبَةَ الدِّينِ وَالْهُدَىَ ..
وَفُقْدَانَهُ مِنْ بَيْنِ مَنْ رَاحَ أَوْ غَدَا .
فَعَادَ غَرِيبَاً مِثْلَ مَا كَانَ قَدْ بَدَا ..
عَلَىَ الدِّينِ فَلْيَبْكِي ذَوُو الْعِلْمِ وَالْهُدَىَ .
فَقَدْ طُمسَتْ أَعْلَاَمُهُ فِي الْعَوَالِمِ ..
تَظُنُّونَ أَنَّ الدِّينَ لَبَّيْكَ فِي الْفلَا .
وَفِعْلُ صَلَاةٍ وَالسُّكُوتُ عَنْ الْمَلَا ..
وَسَالِمْ وَخَالِطْ مَن لِذَا الدِّينِ قَدْ قَلَا .
وَمَا الدِّينُ إِلَّاَ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلَا ..
كَذَاكَ الْبَرَاءُ مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَآثِمٍ .
➢ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ عَصرُ الخَمِيسِ من بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٢٤ - المُحَرّٰمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 مُؤْلِمَةٌ للصّٰرعَىٰ ⛔
إِنَّ مِنْ أَعظمِ الدَّلائلِ علىٰ ضَعفِ عَقيدةِ الولاءِ والبراءِ ، أَنَّكَ تجدُ السَّلَفَيَّ صاحبُ اللحيةِ الكَثَّةِ والثَّوبِ القَصِيرِ يُشاهد مُباريات كأس العالم ويحرص عليها ويُشجِّع بعض اللاعبين النّٰصارىٰ الصّٰليبيين ويغضبُ لهم ويحزنُ لهم ويفرحُ لهم ؛ فَأَيُّ خِذلانٍ بعد هذا الخِذلان - وَالعِيَاذُ بِاللّٰهِ - وَإِنِّى أنصَحُ هذا الصِّنف مِمَّنْ ينتسبُ للسَّلفيَّةِ بِمُراجعةِ أبواب الولاءِ والبراءِ وتطبيقاتها العَمَليَّةِ ، وَاللهُ المُستعانُ .
🖋 قَالَهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
🔊 إِذَاَ لمْ يُحدِّثْ طَالِبُ العِلْمِ فِي بَلَدٍ وَلَمْ يُدَرِّسْ فِيْهَا ، هَلْ يُعَدُّ نَقْصَاً؟⛔
➢ وَعَنْ عُمرُ بنُ حَبِيبٍ قَالَ : كَانَ سَعِيدٌ بنُ جُبيرٍ بِأَصْبَهانَ لاَ يُحَدِّثْ ، ثُمَّ رَجعَ إِلىٰ الكُوفَةَ فجَعلَ يُحَدِّثْ ، فقُلنَا لهُ فِي ذِلكَ ، فَقالَ : انشُر بَزَّكَ حَيثُ تَعْرِفُ) اﻫـ .
↷انظر : (سيرُ أعلامِ النُّبلاءِ) (٣٢٥/٤) ، (وطبقاتُ المُحدِّثِينَ لأبي الشَّيخِ الأصفهانيِّ) برقم (٨١) .
-----
➢ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : (إِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقّاً كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقّاً ، لَا تُحَدِّثِ الْعِلْمَ غَيْرَ أَهْلِهِ فَتَجْهَلَ وَلَا تَمْنَعِ الْعِلْمَ أَهْلَهُ فَتَأْثَمَ ، وَلَا تُحَدِّثْ بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ السُّفَهَاءِ فَيُكَذِّبُوكَ وَلَا تُحَدِّثْ بِالْبَاطِلِ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ فَيَمْقُتُوكَ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ :
قَالُوا نَرَاكَ طَوِيلَ الصَّمْتِ قُلْتُ لَهُمْ .. مَا طُولُ صَمْتِي مِنْ عِيٍّ وَلَا خَرَسِ .
لَكِنَّهُ أَحْمَدُ الْأَشْيَاءِ عَاقِبَةً .. عِنْدِي وَأَيْسَرُهُ مِنْ مَنْطِقٍ شَكِسِ .
أَأَنْشُرُ الْبَزَّ فِيمَنْ لَيْسَ يَعْرِفُهُ؟ ... أَمْ أَنْثُرُ الدُّرَّ بَيْنَ الْعُمْيِ فِي الْغَلَسِ؟ ...) اﻫـ .
-----
➢ وَقَالَ عِكْرِمَةُ : (إِنَّ لِهَذَا الْعِلْمِ ثَمَناً قِيلَ : وَمَا ثَمَنُهُ؟ قَالَ : أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ وَرَحِمَ اللهُ الْقَائِلَ :
أَأَنْثُرُ دُرَّاً بَيْنَ سَائِمَةِ النَّعَمِ .. أَمْ أَنْظِمُهُ نَظْماً لِمُهْمِلَةِ الْغَنَمِ .
أَلَمْ تَرَنِي ضُيِّعَتُ فِي شَرِّ بَلْدَةٍ .. فَلَسْتُ مُضِيِّعَاً بَيْنَهُمْ دُرَرَ الْكَلِمِ .
فَإِنْ يَشْفِنِي الرَّحْمَنُ مِنْ طُولِ مَا أَرَىَ .. وَصَادَفْتُ أَهْلاً لِلْعُلُومِ وَلِلْحِكَمِ .
بَقِيتُ مُفِيداً وَاسْتَفَدْتُ وِدَادَهُمْ .. وَإِلاَّ فَمَخْزُونٌ لَدَيَّ وَمُكْتَتَمُ ...) اﻫـ .
↷انظر : (جامعُ بيان العلمِ وفضلهِ لابنِ عبد البرِّ) برقم (٥٠٨) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
ودَّعْتُ اللهَ أَيَّامِيْ وعُمْرِيْ .. وَحَسْبيَ اللهُ مُلْتَجَئِيْ وَعَوْنِيْ .
وإنِّي قَدْ ظَنَنْتُ ظُنُوُنَ خَيْرٍ .. وَعِنْدَ اللهِ مَا خَاَبَتْ ظُنُونِيْ .
○ ليلة الخميس من بنغازي :
○ التاريخ : ١٧ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
كلمة توجيهية لأخينا الشيخ عايد بن خليف الشمري حفظه الله
..
○ التاريخ : ٥ - المُحرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊 حُكْمُ الحُبُوبِ المَطْبُوُخَةِ التِي تُهْدَىَ مِنْ بَعْضِ الجِيْرَانِ يَوْمَ عَاَشُوُرَاَءَ ⛔
➢ حُكمُ قَبُولِ الهَدَايَاَ المُهْدَاةِ للأوْلادِ بِمنَاسَبةِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ لِشَيِخِنَا العَلاَّمةِ عُبْيدٍ الجَابريُّ - حَفِظَہٌ الله تعالــﮯَ -
↝ لِسَمَاعِ الصُّوتيةِ :
http://cdn.top4top.co/d_36a9eb6fd00.mp4
__
🖋 قَاَلَ المَكِّيُّ :
جَزىَ اللهُ شَيخَنَاَ عُبَيْدَاً الجَابريُّ خَيرَ الجَزاءِ ، وبِمَا أنَّ هذهِ البِدعُ والضَّلالاتُ مُنتَشِرَة فِي بَعْضِ الدُّولِ الإسلاميةٍ - للأسف - وخَاصَّةً بُلدَانِ المَغْرِبِ العَرَبيِّ وَغَيْرِهَاَ ، وهِيَ مِنْ بِدَعِ النَّوَاصِبْ التِيْ كَانتْ فِي أَزْمِنةٍ مَضَتْ ، سَأنْقُلُ كَلاَمَ شَيْخَيّ الإسْلاَمِ فِي التَحْذِيِرِ مِنَها :
❍ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بنِ تيمِّيةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، مِنْ : الْكُحْلِ ، وَالِاغْتِسَالِ ، وَالْحِنَّاءِ ، وَالْمُصَافَحَةِ ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ ، وَإِظْهَارِ السُّرُورِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى الشَّارِع ؛ فَهَلْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِي ﷺ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَهَلْ يَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ بِدْعَةً؟ أَمْ لَا؟ وَمَا تَفْعَلُهُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنْ : الْمَأْتَمِ وَالْحُزْنِ ، وَالْعَطَش ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ ، وَقِرَاءَةِ الْمَصْرُوعِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) : " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِك َ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ َ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَا غَيْرِهِمْ ، وَلَا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا الصَّحَابَةِ ، وَلَا التَّابِعِينَ ، لَا صَحِيحًا ، وَلَا ضَعِيفًا ، لَا فِي كُتُبِ الصَّحِيحِ ، وَلَا فِي السُّنَنِ ، وَلَا الْمَسَانِيدِ ، وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، عَلَى عَهْدِ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ ، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ ، مِثْلَ مَا رَوَوْا : أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فَضَائِلَ فِي صَلَاةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَرَوَوْا أَنَّ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَوْبَةَ آدَمَ ، وَاسْتِوَاءَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ ، وَرَدَّ يُوسُفُ عَلَى يَعْقُوبَ ، وَإِنْجَاءَ إبْرَاهِيمَ مِنْ النَّارِ ، وَفِدَاءَ الذَّبِيح بِالْكَبْشِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ " وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَذِبٌ ... فَصَارَتْ طَائِفَة جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ : إمَّا مُلْحِدَةً مُنَافِقَةً ، وَإِمَّا ضَالَّةً غَاوِيَةً ، تُظْهِرُ مُوَالَاتَهُ وَمُوَالَاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّة ِ، مَنْ لَطْمِ الْخُدُودِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ... وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ ، وَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ ، وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْن ، وَالتَّعَصُّبُ ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ... وَشَرُّ هَؤُلَاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، لَا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلَام ، فَعَارَضَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ ، إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ ، عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِد ِ ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِب ِ ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ ، فَوَضَعُوا الْآثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : كَالِاكْتِحَالِ ، وَالِاخْتِضَابِ ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ ، وَطَبْخِ الْأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ ،
🔊 شهرُ اللَّهِ المُحَرَّمِ وفضلُ الصَّومِ فيهِ ⛔
ﺑِﺴْﻢ اللَّهِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢ الحمدُ للَّهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼﻡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين .
- أﻣَّﺎَ بَعْدُ -
➢ قَالَ اللهُ تعالى : ﴿ﻭَﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺒﺮِّ ﻭَﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﻻَ ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻹِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺍﻟْﻌِﻘَﺎﺏِ﴾ [سورة المائدة : ٢]
➢ وخَرَّجَ مُسلمٌ في صحيحه ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻌﻮﺩٍ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺑﺪﻉ ﺑﻲ ﻓﺎﺣﻤﻠﻨﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞٌ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﺃﺩﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻠﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻣﻦ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻓﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٨٩٣) .
❍ وَﻗَﺎَﻝَ اﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى - ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ لهذﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
- ﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ؛ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺘﻌﺒﺪﻳﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑـ (ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ) : ﺃﻥَّ ﻟﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ، ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪﺭ ﺛﻮﺍﺑﻬﻤﺎ ﺳﻮﺍﺀ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (المنهاج) (٣٩/١٣) .
☜ ﻭلا يخفى أنَّ الدلالة على الخير وﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺇليه وفعل ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻭ ﺍﻹﻋﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﻪ سبب للإثم .
➢ وخرَّج مُسلمٌ أيضا في صحيحه من ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻮﻑ ، ﻓﺮﺃﻯ ﺳﻮﺀ ﺣﺎﻟﻬﻢ ، ﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺣﺎﺟﺔ ، ﻓﺤﺚَّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ، ﻓﺄﺑﻄﺆﻭﺍ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺭﺅﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ ﺇﻥَّ ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺟﺎﺀ ﺑﺼﺮَّﺓ ﻣﻦ ﻭﺭﻕ ، ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺁﺧﺮ ، ﺛﻢ ﺗﺘﺎﺑﻌﻮﺍ ، ﺣﺘﻰ ﻋُﺮﻑ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻌُﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺜﻞ ﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ " رواه (مسلم) برقم (١٠١٧) .
☜ ﻭانطلاقاً من ﻫﺬه الأدلة فَأُذَكِّرُ نفسي وإخواني في اللهِ بفضل ما ورد في شهرِ اللهِ المُحَرَّمِ ومنها يوم تاسُوعاء وعاشُوراء وما ورد في صومهما من الأجر والثواب وحَرصتُ أنْ أُذَكِّرُ ﺇﺧﻮﺍني المسلمين بِأَنْ نستغلَّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔُﺮﺻﺔ العظيمة والأجر العظيم فَنُسَارِعُ ﺇﻟﻰ ﻓﻌﻞِ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕِ ؛ مُتذكراً ومُذكراً ﺑﻘﻮلِ اللهِ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺳَﺎﺭِﻋُﻮﺍْ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻐْﻔِﺮَﺓٍ ﻣِّﻦ ﺭَّﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺟَﻨَّﺔٍ ﻋَﺮْﺿُﻬَﺎ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕُ ﻭَﺍﻷَﺭْﺽُ ﺃُﻋِﺪَّﺕْ ﻟِﻠْﻤُﺘَّﻘِﻴﻦَ﴾ [آل عمران : ١٣٣]
➢ وقد قال رَبُّنَا جَلَّ في عُلَاَهُ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﺍْ ﻣِﻦْ ﺧَﻴْﺮٍ ﻳَﻌْﻠَﻤْﻪُ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻭَﺗَﺰَﻭَّﺩُﻭﺍْ ﻓَﺈِﻥَّ ﺧَﻴْﺮَ ﺍﻟﺰَّﺍﺩِ ﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﻥِ ﻳَﺎ ﺃُﻭْﻟِﻲ ﺍﻷَﻟْﺒَﺎﺏِ﴾ [البقرة : ١٩٧] .
☜ كما لا يخفى أيضاً أَنَّ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪِ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ بأنْ جعل لهم ﻣﻮﺍﺳﻢ للخيرﺍﺕ ؛ ﻟﻴﻮﻓﻴﻬﻢ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﻭﻳﺰﻳﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ، ﻓﻤﺎ ﺇﻥْ انصرم ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ، ﺇﻻَّ ﻭﺗﺒﻌﻪ هذا الشهر الكرﻳﻢ وﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ .
➢ فقد خرَّج مُسْلِمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﻓﻀﻞُ ﺍﻟﺼَّﻴﺎﻡِ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ المُحَرَّمِ ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليل " رواه (مُسلمٌ) برقم (١١٦٣) .
☜ ﻭﻗﺪ سَمَّىَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡ
ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ ؛ لشرفهِ ﻭﻓﻀﻠﻪِ ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗَﻌﺎﻟﻰَ ﻳَﺨُﺺُّ ﺑﻌﺾ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪِ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺَ ، ﻭﻳُﻔﻀِّﻞُ ﺑﻌﻀَﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾٍ .
☜ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻳﻮﻡٌ ﻋﻈﻴﻢٌ ﻧَﺼَﺮَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤَﻖَّ ﻭﺃﺯﻫﻖَ فيه ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، فأنجىَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻧﺒﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕَ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡِ .
➢ ولمَّا ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﺟﺪَ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺻﻴﺎماً ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻮﻣﻮﻧﻪ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮاً ﻟﻠﻪ ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﷺ : " ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ " ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " رواه برقم (البخاري) (٢٠٠٤) ، (مسلم) برقم (١١٣٠) من حديث ابن عباسٍ .
☜ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ؛ فقد ثبت ﻋﻦ ﺍالنبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺣﺘﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٢٦٢) من حديث أبي قتادة .
➢ وﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺍﺑﻦَ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻭﺳُﺌِﻞ ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ؟ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﻳﻄﻠﺐ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻻ ﺷﻬﺮﺍً ﺇﻻَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ - ﻳﻌﻨﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ - " ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : " ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻳﺘﺤﺮﻯ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻻَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ... " ﺃﺧﺮﺟﻪ برقم (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) (٢٠٠٦) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٢) .
🔊 حكم التهنئة بالعام الهجري الجديدِ ⛔
❍ سُئِلَ شَيخُنَا العَلاَّمَةُ - صالحٌ الفوزان - حَفِظَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
(السؤال) : ينتشر في هذه الأيام وعبر وسائل التقنية الحديثة التواصي بالاستغفار والتوبة في نهاية العام الهجري والتهاني بقدوم العيد الجديد؟
(الجواب) : (كل هذا بدعة ، ما فيه عامٌ جديدٌ ، هذا اصطلاحي ما هو بعامٍ جديدٍ ، كل يوم يمكن تكمل عام من عمرك كل يومٍ ، كل شهرٍ ، كل أسبوعٍ حسب مولدك ، ما يتقيد بشهر المحرم ، إنما هذا أمر اصطلاحي ، عمر رضيَ اللهُ عنه استشار الصَّحابة ، لأنه يأتيه مكاتيب من عماله ما أرخت ولا يدري متى كتبت ، فاستشار أصحابه وكان التقويم الميلادي موجود ، لكنهم ما يريدون تقليد اليهود والنصارى ، فاجتمع رأيهم على أنْ يؤرخوا بهجرة الرسول ﷺ لأنها أعظم حدث في الإسلام ، فجعلوها بداية للتاريخ الهجري للمصلحة وللحاجة ، فلا يخص العام الهجري بتهنئةٍ ولا يخص بدعاءٍ ، لأنَّ هذا ما ورد ، فهو بدعة . نعم .) اﻫـ .
↷ انْظُرْ موقع سماحته :
https://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/02_73.mp3