2250
٣- معَ حِنقِ وَحِقْدِ ابنِ سُلطَانٍ علىَ الإِمَامِ سُحنُونٍ لَكِنَّهُ نظرَ لِنيَّتِهِ وأنَّهُ يُرِيدُ التَّشَفِّيَ مِنهُ فَترَكَهُ للّٰهِ ، ولم ينتقم منهُ في الوقت الذي كان قَادِراً على إِذلاَلِهِ ، وَالتَّشهِيرِ بهِ وَتشوِيهِهِ ، وَالشَّمَاتَةِ بهِ ، وليسَ كَما يَفعَلُ بنو رَبعِنَا اليومَ إِلَّا مَن رَحِمَ رَبِّي .
٤- وفيها أَنَّ الإِمَامَ سُحنُونَ لم تَأْخُذْهُ الإِستِقلاَلِيَّةُ عن العُلَمَاءِ كَمَا يفعلُ كَثِيرٌ مِن بَنِي رَبعِنَا اليَومَ ، وَإنَّمَا قَالَ : (أَمَّا شيءٌ أَبتَدِيهِ من نفسي) : أي من عندِ نفسي ، فلا ، (ولكِنِّي سَمِعتُ من تَعلَّمتُ مِنهُ وَأخذْتُ عَنهُ ...) فلم يَسْتَقِلَّ بِكَلاَمِهِ ، وَإِنَّمَا نَقَلَ عن العُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ الذِينَ أَخَذَ عنهُم العِلمَ مِن أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ .
٥- امتِثَالُهُ لأَمْرِ وَليِّ الأَمرِ بِعَدَمِ التَّدرِيسِ ، وٌإفَادَةِ غَيرِهِ ، وَلَم يَحمِلهُ ذَلِكَ عَلىَ الخُرُوجِ عَلىَ السُلطَانِ بِالقَوْلِ أَوْ بِالفِعلِ .
٦- عَدَمُ صَلاَةِ الإِمَامِ سُحنُونٍ خَلفَ مَن يَقُولُ بِخَلْقِ القُرآنِ ، وَقَد أجمَعَ السَّلَفُ عَلىَ كُفْرِ مَن يَعتقدُ ذَلِكَ ؛ وَهَذَا خِلاَفُ مَا عليه دُعَاةُ التَّمْيِيعِ اليَومَ فِي بِلاَدِنَا لِيبيَا ، كَالإِخِوَانيِّ عَلِيٍّ الصَّلاَبِيِّ الذِي يُلَمِّعُ الإِبَاضِيَّةَ الخَوَارِجَ المُعتَزِلَةَ الجَهْمِيَّةَ القَائِلينَ بِخَلقِ القُرآنِ ، وَيُدَافِعُ عنهُم مُلَبِّسَاً عَلىَ عَوَامِّ أَهْلِ السُّنَّةِ بِادِّعَاءَاتِهِ الكَاذِبَةِ زَاعِماً بِأَنَّهُ مُتَّبِعٌ لأَئِمَّةِ المَالِكِيَّةِ!!
○ عَصرُ السَّبتِ مِن بنغازي :
○ التاريخ : ١٥ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
إلَّا مَن رَحِمَ اللهُ مِنهُم .
Читать полностью…
🔊 جوابُ ابنُ تَيمِيَّةَ عَن حُكْمِ حَجِّ البَدَلِ ⛔
❍ قَالَ شَيخُ الإِسلاَمِ بنِ تَيمِيَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... أَمَّا الْحَاجُّ عَنْ الْغَيْرِ لِأَنْ يُوَفِّيَ دَيْنَهُ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا أَفضَلُ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْأَفْضَلَ التَّرْكُ ، فَإِنَّ كَوْنَ الْإِنْسَانِ يَحُجُّ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَفْضِلَ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ السَّلَفِ حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يَحُجُّ عَنْ أَحَدٍ بِشَيْءِ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا عَمَلًا صَالِحًا لَكَانُوا إلَيْهِ مُبَادِرِينَ وَالِارْتِزَاقُ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الصَّالِحِين ، أَعْنِي إذَا كَانَ إنَّمَا مَقْصُودُهُ بِالْعَمَلِ اكْتِسَابَ الْمَالِ وَهَذَا الْمَدِينُ يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ أَنْ يَحُجَّ لِيَأْخُذَ دَرَاهِمَ يُوَفِّي بِهَا دَيْنَهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا يَحُجُّ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ : إمَّا رَجُلٌ يُحِبُّ الْحَجَّ وَرُؤْيَةَ الْمَشَاعِرِ وَهُوَ عَاجِزٌ ، فَيَأْخُذُ مَا يَقْضِي بِهِ وَطَرَهُ الصَّالِحَ وَيُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَخِيهِ فَرِيضَةَ الْحَجِّ ، أَوْ رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يُبَرِّئَ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ عَنْ الْحَجِّ إمَّا لِصِلَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ لِرَحْمَةِ عَامَّةٍ بِالْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ مَا يَأْخُذُ لِيُؤَدِّيَ بِهِ ذَلِكَ .
☜ وَجِمَاعُ هَذَا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ لِيَحُجَّ لَا أَنْ يَحُجَّ لِيَأْخُذَ وَهَذَا فِي جَمِيعِ الْأَرْزَاقِ الْمَأْخُوذَةِ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ فَمَنْ ارْتَزَقَ لِيَتَعَلَّمَ أَوْ لِيُعَلِّمَ أَوْ لِيُجَاهِدَ فَحَسَنٌ ، كَمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ : " مَثَلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِي ، وَيَأْخُذُونَ أُجُورَهُمْ ، مَثَلُ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ ابْنَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا " شَبَّهَهُمْ بِمَنْ يَفْعَلُ الْفِعْلَ لِرَغْبَةٍ فِيهِ كَرَغْبَةِ أُمِّ مُوسَى فِي الْإِرْضَاعِ بِخِلَافِ الظِّئْرِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى الرِّضَاعِ إذَا كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً .
☜ وَأَمَّا مَنْ اشْتَغَلَ بِصُورَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِأَنْ يَرْتَزِقَ فَهَذَا مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا ، فَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ الدِّينُ مَقْصُودَهُ وَالدُّنْيَا وَسِيلَةٌ وَمَنْ تَكُونُ الدُّنْيَا مَقْصُودَهُ وَالدِّينُ وَسِيلَةٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ نُصُوصٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا) اﻫـ .
↷انظر : (مجموع الفتاوى) (١٨/٢٦) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
تَمَعَّن وَتَأَمَّل فِي كَلامِ شَيخِ الإِسلامِ وَقَارِنهِ بِأَفعَالِ مَن يفتحُ المٌكاتِبَ الوَهْمِيَّة فِي الفيسبُوكِ وغيرهِ من وسائل التَّواصلِ في بلدنا ليبيا وغيرها (لأداء حَجِّ البَدَلِ - بِزَعمِهِم -) وَمِمَّا يُؤْسِفُ لهُ أنَّهُم يَنسِبُونَ أَنفُسَهُم للعِلمِ الشَّرعِيِّ تَلبِيسَاً علىَ البُسطَاءِ من الناسِ ، فَنَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ التَّستُّرِ بِالعلمِ الشَّرعِيِّ وَالتَّحايُلِ للإِرتِزَاقِ غَيرِ المَشرُوعِ ، لِنَيلِ شَيءٍ مِن فُتَاتِ وَحُطَامِ هَذهِ الدُّنيَا الزَّائِلَةِ .
○ ظُهر الخَميس من بنغازي :
○ التاريخ : ١٣ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 قِصَّةُ القَلِيسِ ، وَأَبِي رِغَالٍ ⛔
(سؤال) : سَألني بعضُ الفُضلاءِ عن قِصَّةِ القَلِيسِ ، وَأَبِي رِغَالٍ؟
(الجواب) : الحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْد -
☜ القَلِيسُ هي : كنيسة ضخمة بناها أبرهة الأشرم من الذهب في صنعاء باليمن خلال القرن السادس الميلادي ، لتكون قبلة للعرب ويحج العرب إليها بدلاً من الكعبة في مكة ، وتميزت بارتفاعها ، لكن العرب رفضوا ترك الحج لبيت اللهِ الحرام ، مما دفع أبرهة لمحاولة هدمها بجيش فيه الفيلة ، ليُهزم وينتهي الأمر بـ قصة أصحاب الفيل المذكورة في القرآن ، وكان أبرهة الأشرم الحبشي حاكم اليمن ولم يجد إقبالاً من العرب على كنيسته ، وزاد غضبه عندما قام رجل من بني كنانة بالتغوُّط وقضاء حاجته فيها تعبيراً عن رفضهم ، مما جعل أبرهة يُقسُم على هدم الكعبة .
☜ وأما قصة أبي رِغَالٍ الخائن ، فهو من العرب وقد ضُرِبَ به المثلُ في الخيانة ، حيث قاد جيش أبرهة الأشرم الحبشي لهدم الكعبة عام الفيل (٥٧١م) ، وأرشد جيش أبرهة الأشرم إلى طريق مكة مقابل المال ، ولكنه مات في منطقة (المغمس) ، وهو مكانٌ قريبٌ من مكة قرب مزدلفة ومنى وعرفة ، قبل نيل مراده ، فرجمت العرب قبره احتقاراً له على خيانته ، وقد قيل مات بسبب حجر سقط عليه من السماء ، وقيل مرض مرضاً شديداً ، ودفن هناك وكانوا يرجمون قبره قبل الإسلام بعد الحج ، لكراهتهم الشديدة له على خيانته ، ولهذا العرب كانت تقول : (أخون من أبي رغال) .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الأَربعاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١٢ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 للتَّذكِيرِ وَالتَّنبِيهِ!! ⛔
👌🏻بَعضُ مَرضَىَ النُّفُوسِ يُحَاوِلُ ، وَيسعىَ جَاهِدَاً لأَنْ يَشتَهِرَ فِي هَذَا العَالَمِ الإِفتِرَاضِيِّ الوَهْمِيِّ بِشَبكَةِ الإِنتَرنِت ، وَكُلٌّ بِحَسْبِ طَرِيقَتِهِ ، وَأُسلُوبِهِ ، وَ مَا يَنشُرُهُ ؛ كَشُهْرَةِ ذَيَّاكَ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي تَغَوَّطَ فِي بَيْتِ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ (بَيْتُ الْقَلِيسِ) ، الذِي تسَبَّبَ فِي أَخْذِ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ قَرَارَ هَدمِ الكَعبةِ ، فَدَلَّهُمْ أَبُو رِغَالٍ الْخَائِن عَلَىَ طَرِيقِ مَكَّةَ لِهَدْمِ بَيْتِ اللهِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ!! وَللّٰهِ فِي خَلقِهِ شُؤُونٌ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
🔊 ياليتَ أَصحَابُ القَرَارِ في بَلدِنَا ليبيا يُنَفِّذُونَ حُكْمَ السَّاحِرِ فِي شَرْعِ اللهِ ⛔️
الحَمْدُ للهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْد -
فإنهُ مِمَّا يجدرُ الإهتمام والعنايةُ بمحاربته والتحذير منه ومن أهله ، والتذكير بخطره وعظيم ضرره على العباد والبلاد ذلك السرطان الذي ينخرُ في الأمة - إِلَّا من سلَّمهُ اللهُ - أَلاَ وهو السِّحر ؛ فينبغي أَلَّا يغيب ذلك عن المسلم المُوحِّد ؛ ولو أَنَّ أولئك الذين يذهبُون إلى السَّحرةِ والمشعوذين ويطلبون منهم اعمالاً سحريَّة تضرُّ بالمسلمين ، يؤمنون أنَّ السِّحر كفرٌ أكبر وَرِدَّةٌ عن الإسلام ، وأنَّ من أتى السحرة وصدَّقهم وتعامل معهم في شعوذاتهم ، وشِركيَّاتهم ، فهو شريكٌ لهم في جريمة الكفر المُغلَّظ ، ما تجرَّؤُوا على أن يذهبوا إلى السَّحرَةِ والدَّجالينَ ، وأما من عافاهُ اللهُ تعالى من هذا الشَّرِّ والضَّلالِ وصحَّت عَقِيدَتُهُ ، وصلَحت سريرتُهُ وعلانيَّتُهُ واستقامَ حَالُهُ فليحمدِ اللهَ على نعمةِ العافية ؛ و لو أنَّ السَّاحِرَ ومن يأتيهِ وَيُصدِّقُهُ آمنوا بِأَنَّ فعلهم خَطِيرٌ وَكُفرٌ وَضَلالٌ لكان إيمانهم ذاك رَادِعاً لهم عن الإتيان بهذه الأفعال الخبيثة ، لَكِنَّها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القُلُوبُ التي في الصُّدُورِ .
☜ وَإِنَّ مِن آثَارِ السِّحرِ في حياةِ المُجتمعاتِ ، أنه يُسبِّبُ العَدَاوةَ والبغضاء بين أفراد المُجتمعِ ، وينشرُ الحِقدَ وَالحَسدَ بينهم ، ويَزرعُ الشُّكُوكَ ، وَسُوءَ الظنِّ ، والشُّبَهَ فيما بينهم ، وَيُسبِّبُ الإنتقامَ ، وَيُحوِّلُ المُجتمعَ المسلِمَ المُحافِظَ على دِينِهِ وَعِرضهِ إلى مجتمعٍ يَسُودُهُ الشِّركُ باللهِ ، والوقوع في المُوبِقَاتِ والمُهلِكَاتِ ، فَالسِّحرُ من أخطرِ الآفاتِ التي تُصَابُ بها المُجتمعاتُ فَتُقَوِّضُ بُنيَانَها وَتَهُدُّ أركانَها ، وينتشرُ بِسَبَبِهِ العُدوَانُ ، وانتِهاكُ الأَعرَاضِ ، وقتل الأبرياءِ ، وسلبُ الأموالِ ، وانتشارُ الشِّركِ والكُفرِ بِاللهِ - عِياذَاً بِاللهِ -
☜ فيجبُ الحَذَرُ من الذَّهاب إلى السَّحرَةِ وَالمُشعوذِينَ ، وسُؤالهِم وتصدِيقِهم وَالتَّعلُّقِ بهم ، ولو بسؤالهم عبر وسائل التَّواصُلِ ، والقنوات الفضائية الكُفرِيَّةِ التي تَهدِمُ الدِّينَ ، وتُحاربُ العَقِيدةَ والفَضِيلةَ ، وتنشرُ الكُفرَ والشِّركَ والرَّذِيلةَ .
١ - ﻗَﺎﻝَ الإِمَامُ مَالِكٌ - رَحِمَہُ اللهُ -:
(السَّاحِرُ الذي يعملُ السِّحرَ ، وَلَمْ يعمل ذلك لهُ غيرُهُ ، هو مِثْلُ الذي قال َاللهُ تباركَ وَتَعالىَ فِي كِتَابهِ : ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ، فَأَرَىَ أنْ يُقتَلَ إِذَا عَمِلَ ذلكَ هُو نَفسُهُ) اهـ .
↷انظر : (الموطأ) (ص - ٦٢٨) .
٢ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ قُدَامَةَ المَقدِسِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -:
(وَحَدُّ السَّاحِرِ القَتلُ ، رُوِيَ ذلك عن عُمرَ ، وَعُثمانَ بنِ عَفَّانٍ ، وابنِ عُمرَ ، وَحَفصةَ ، وجُندُبٍ بنِ عبدِ اللهِ ، وَجُندُبٍ بنِ كَعبٍ ، وقيسٍ بنِ سَعدٍ ، وَعُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ ، وهو قولُ أبي حنيفةَ ، وَمَالكٍ) اﻫـ .
↷انظر : (المُغني له) (٣٠٠/١٢).
٣ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ المُنذِرِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِأَنَّهُ سَحَرَ بِكَلامٍ يَكُونُ كُفرَاً ، وَجَبَ قَتلُهُ إنْ لم يَتُب ، وكذلكَ لو ثبتَت بهِ عليهِ بَيِّنَةٌ ، وَوصفت البَيِّنَةُ كَلاَماً يَكُونُ كُفرَاً ، وإنْ كَان الكَلامُ الذي ذَكَرَ أَنَّهُ سَحَرَ بهِ ليسَ بِكُفرٍ ، لم يَجُزْ قَتلُهُ ، فإن كانَ أَحدَثَ فِي المَسحُورِ جِنَايَةً تُوجِبُ القَصَاصَ ، اقتُصَّ منهُ ، إنْ كان عَمَدَ ذلك ، وإنْ كان مِمَّا لاَ قَصَاصَ فيهِ ، فَفِيهِ دِيَّةُ ذَلِكَ) اﻫـ .
↷انظر : (المصدر السابق) (٤٨/٢) .
٤ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ تَيمِيَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ -:
(وقد عُلِمَ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولهِ ﷺ وإجماع الأُمَّة ، بل أكثر العُلماءِ علىَ أنَّ السَّاحِرَ كَافِرٌ يجبُ قَتلُهُ ، وقد ثَبَتَ قتلُ السَّاحِرِ عن عُمرَ بنِ الخَطَّابِ ، وَعُثمانَ بنِ عَفَّانٍ ، وَحَفصَةَ بنتِ عُمرَ ، وَعَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ، وَجُندُبٍ بنِ عبدِ اللهِ ، وَرُوِيَ ذلك مَرفُوعاً عنه عن النَّبيِّ ﷺ ، وقد قالَ اللهُ تَعالىَ :﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ...﴾ الآيات ، فبيَّن سبُحانهُ أنَّ طُلاَّبَ السِّحرِ يَعلمُونَ أنَّ صَاحِبهُ مَالَه فِي الآخِرةِ مِن خَلاَقٍ : أي من نَصِيبٍ ، ولكن يَطلُبُونَ بهِ الدُّنيَا ، من الرِّئَاسَةِ وَالمَالِ ...) اﻫـ .
↷انظر : (مجموع الفتاوى)(٣٨٤/٢٩) .
٥ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ القيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -
🔊 خَاطِرَةٌ وَهَمسَةٌ مِنَ القَلبِ ⛔
☜ لِلمَرءِ قُدرَةٌ على استئنافِ حياةٍ جديدةٍ ومختلفةٍ عن سابقتها التي تخلَّلتها مِحَنٌ أثقلت الكاهِل وتعثُّر الأقدام ، بالاستفادة مِن دُروسِ الأَلَمِ وَعَثرَاتِ الطَّريقِ .
☜ فليسَ القَوِيُّ بالانتصار دائما لأن الإنسان خُلِقَ في كَبَدٍ فلا تصفُو له الحياة الدُّنيا ، بل بعدم الاستسلام عند كُلِّ خَسارةٍ وبعد كُلِّ سُقوطٍ ، وبالاستعانة بِاللَّهِ ومواصلةِ السَّير بِإقدَامٍ مهما بَدَا ذلك صعباً ، وعلينا أن نُدركَ أَنَّ النَّصرَ فِي هذهِ الحياةِ الدُّنيا ليس دوماً حَلِيفَ الشَّخصِ الذي يضربُ الضَّرباتِ الأكثر ، بل حليفُ ذاك الذي يتلقَّاها دون أن ينكسرَ ، فَالقُوَّةُ ليست دائماً فيما نقولُ أو نفعلُ فَحَسْب ، بل أحياناً تكون فيما نصمت عنه ولا نلتفتُ له ، وفيما نَترُكهُ بِإرَادتنَا وَقنَاعتِنَا ، وفيما نَذَرُهُ وَنتَجَاهَلُهُ .
☜ فَاﻟﻤُﺨﻠِﺼُﻮﻥَ الأوفياءُ ﻧَﺎﺩِﺭُﻭﻥَ جِدًّا ، فهم كَتِلكَ اﻷﺣﺠَﺎﺭِ ﺍﻟﻜَﺮِيمَةِ الثَّمِينَةِ ، إِنْ ﻭَﺟﺪﻧَﺎﻫُﻢ وَعثَرنَا عليهم ﻓﻬُﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗِﻨَﺎ ﺛﺮﺍﺀٌ ﻻ ﻳُﻘﺪَّﺭُ ﺑِﺜَﻤَﻦٍ ؛ لأَنَّ ﻣَﻌَﺎﺩِﻧَﻬﻢ ﺗﺸِﻊُّ ﺑِﺎلمَحبَّةِ فِي اللهِ وَلِلَّهِ حتَّى إِﻥْ ﻗَﺼَّﺮﻧَﺎ ﻓِﻲ ﺣَﻘِّﻬِﻢ وَجَفينَاهُم ﻻَ ﻳَﺘﻐﻴَّﺮُﻭﻥَ أَﺑَﺪﺍً لأنَّهُم مثالٌ للإِخلاَصِ وَالوفَاءِ وَالمُرُوءَةِ .
فَكَم لِلَّهِ مِن لُطفٍ خَفِيٍّ .. يدقُّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ .
وَكَم يُسرٍ أَتَىَ مِن بَعْدِ عُسْرٍ .. فَفَرَّجَ كُربَةَ القَلبِ الشَّجِيِّ .
☜ وَكَم هِي غَرِيبةٌ هَذِهِ الدُّنيَا ، فَهُناكَ أَقوَامٌ لو سَقَيناهُم العَسَلَ المُصَفَّى مَا ازدادُوا لنا إِلَّا ظُلماً وَبُغضاً!! وَهُناكَ أَقوَامٌ لو نالهم ما نالهم من الأذى مَا ازدادُوا لنا إِلَّا حُبَّاً لِلَّهِ وَفِي اللهِ!
☜ لِهَذَا وَذَاكَ أَخِي الكَرِيمُ لاَ تَقُل : لِمَاذَا أُحسِنُ وَغَيرِي يُسِيء! فَالأَخلاَقُ كَالأَرزَاقِ قِسمَةٌ .
☜ فَاحمَد اللهَ أَنْ جَعَلَكَ مُحسِنَاً لإِخوانِكَ فِي اللهِ ، فِي زمَنٍ كَثُرَ فِيهِ المُسِيؤُونَ!
☜ وَتَذَكَّر أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ أَنَّ رِيحَ الفِتَنِ مَهمَا حَاوَلت اجتِثاثَ صَبرِكَ ، فَلرُبَّمَا ﻛﺎنَ امتِحَاناً لكَ مِنْ رَبِّكَ وَمَولاَكَ لِتَكفِيرِ سَيّّئَاتِكَ ، وَمَهمَا ادلَهَمَّتِ بَراكِينُ الفِتَنِ ، فَلعَلَّهَا تَهيِئَةٌ مِن اللهِ لكَ فِي أَمرٍ لمْ يَكُنْ فِي حُسبَانِكَ .
☜ فلاَ تَبتَئِس وَاجعلِ الأَملَ نُصبَ عَينَيكَ ، وَلاَ يَستَبِدَّنَ ﺑِﻚَ الهَمُّ وَالحُزنُ - فَبِإذِنِ اللهِ ، القادِمُ سَيكُونُ ﺃَﺟﻤَﻞ وَأَجمَل .
رَبَّاهُ لا شيءٌ مِن شَكوَاي يُسعِفُني .. وَلاَ الْقُلُوب التي حَولِيَ تُواسِيني .
إِنِّي بِجودِكَ يَا مَولاي مُلتَجِئٌ .. مَالِي سِوَاكَ إِذَا نَاديتُ يَكفِيني .
➢ أَسأَلُ اللهَ الكَرِيمَ رَبَّ العَرشِ العَظِيمِ أَنْ يَتوَلَّانَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَنْ يَجعَلنَا مُبَارَكِينَ أَينَما كُنَّا ، وَأَنْ يَجعَلنَا مِمَّن إِذَا أُعطِيَ شَكَرَ ، وَمِمَّن إِذَا ابتُلِيَ صَبَرَ ، وَمِمَّن إذَا أَذنَبَ استغفَرَ ، فَإِنَّ هَؤلاَءِ الثَّلاَثِ عُنوَانُ السَّعَادَةِ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الخَميسِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٦ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0
..
من درر الشيخ الدكتور عبدالرزاق البدر حفظه الله .
/channel/aalmakki
..
➢ قَالَ تَعَالىَ : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .
❍ قَالَ الحَافِظُ كَثِيرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(هذا وعدٌ من اللهِ تعالى لمن عَمِلَ صالحاً - وهو العمل المتابع لكتابِ اللهِ تعالى وسُنَّة نَبيَّهِ من ذكرٍ أو أنثى من بني آدم ، وقلبه مؤمن باللهِ ورسُولهِ ، وإن هذا العمل المأمور به مشروعٌ من عند اللهِ - بأن يُحييه الله حياة طيبة في الدُّنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة ؛ والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت) إهـ .
↷انظر : (تفسير القرآن العظيم) .
☜ نسألُ اللهَ أن يجعلنا وإيَّاكُم من الصَّالحينَ الفائزينَ في الدُّنيا والآخرة ، وأن يَمُنَّ علينا من رحمتهِ وفضلهِ ما يُسعِدُ به قلوبنا ، ويشرحُ به صدورنا ، وتُيَسَّر به دُروبنا ، وتُنَفَّس به كُروبنا ، وَتُغفَر به ذُنوبنا ، اللهُّمَّ نسألك ألَّا ترفعَ عنَّا غطاء سترك ، واجعل لنا من كُلِّ ضِيقٍ مخرجاً وَمِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً .
➢ أَسعدَ اللهُ مَسَاءكُم بِكُلِّ خَيرٍ .
/channel/aalmakki
..
⛔ هَمْسَةٌ ⛔
لَابُدَّ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُسْلِمُ أَنَّ مَاشَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيءٌ ، بَلْ كُلٌّ بِحَسْبٍ اجْتِهَادِهِ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىَ نَفْعِهِ بِشَيءٍ لَنْ يَنْفَعُوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَهُ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىَ أَنْ يَضُرُّوهُ بِشَيءٍ ، لَنْ يَضُرُّوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ اللهُ بِنَفْعِهِ لَنْ يَحْصُلَ ، لَكِنْ عَلَيْهِ بَذْلُ مَا فِي وُسْعِهِ وَيَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ وَيَرْضَىَ بِمَا قَضَاهُ اللهُ وَقَدَّرَهُ لَهُ ، وَيَشْكُرُهُ عَلَىَ كُلِّ حَالٍ ، قَالَ تَعَالَى : -{فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}-
/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0
..
🔊 حَقِيقةُ التَّسليمِ والإذعانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔
➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سورة النور : ٥١] .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
مِنْ أَهَمِّ مَا يُمَيِّزُ أَهْلَ الْإِيمَانِ الصَّادِقِين مِن الصِّفَاتِ أَنَّهُم إذا ما دُعوا إلى حُكمِ شريعةِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى التي أوحاها إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعون لذلك : سمعنا وأطعنا ، بدون تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ السعدِي - رَحِمَہُ اللهُ -
(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقة ، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم حين يدعون إلى اللهِ ورسولهِ ليحكم بينهم ، سواء وافق أهواءهم أو خالفها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم الله ورسوله ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحرج ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حصر الفلاح فيهم ، لأن الفلاح : الفوز بالمطلوب ، والنَّجاة من المكروه ، ولا يفلح إلا من حكم الله ورسُوله ، وأطاع اللهَ ورسُولهُ) اﻫـ .
↷انظُر : (التفسير) .
➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة الحشر : ٧] .
➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة : ١٣٧] .
☜ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِين الَّذِي إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، وَاهْدِنَا لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
○ عصر الأربعاء من بنغازي :
○ التاريخ : ٢٧ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 لَفْتةٌ فِي عِظَمِ العَفْوِ لِوَجهِ اللهِ ⛔
➢ قَالَ تَعَالىَ :﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور : ٢٢] .
☜ لاَ تَظُنَّنَ عندَ عفوِكَ عمَّنْ ظَلمكَ ، أنّكَ فِي مُوقِفِ ضَعفٍ ، بلْ تيَقَّنْ أنَّكَ فعلتَ ما لاَ يستطِيعُ أنْ يفعلَهُ الكثيِروُنَ ، وَوفِّقَتَ للعملِ بِوصِّيةِ رسُولكِ الكَريمِ ﷺ وسَتَنالُ الرِّفعةَ عِندَ اللهِ - بإذنهِ سُبحانهُ وتعَالىَ - وَيكفِيكَ أنَّكَ عَمِلتَ بقوْلِ رسُولِ اللهِ ﷺ : (... وَمَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزَّاً وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِله إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ) منْ حَديثِ أبيْ هُريرةَ عندَ مُسلمٍ برقم (٦٧٥٧) .
-----
❍ قَال الحَافِظُ ابنُ القيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(ﻳﺎ ﺍﺑﻦَ ﺁﺩﻡَ ﺇﻥَّ ﺑﻴﻨﻚَ ﻭﺑﻴﻦَ اللهِ ﺧَﻄﺎﻳﺎَ ﻻ ﻳﻌﻠَﻤُﻬﺎ ﺇﻻَّ اللهُ ﺳُﺒﺤَﺎﻧﻪُ ، ﻓﺈﻥْ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻐﻔِﺮَﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﺻﻔﺢ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻮﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﻋﻒُ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ؛ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀُ ﻣﻦ ﺟِﻨﺲِ ﺍﻟﻌﻤﻞ) اﻫـ .
↷انظر : (ﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ) (٤٦٨/٢) .
-----
❍ وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(العَفُوُّ مِنْ أسماءِ اللهِ تعَالىَ ، وهو يتجَاوزُ عنِ سَيئاتِ عِبادهِ ، المَاحِي لأثارهِا عنهم ، وهو يحبُّ العَفوَ ؛ فيُحِبُّ أنْ يعفوْ عَنْ عبادهِ ، ويُحِبُّ مِنْ عِبَادهِ أنْ يعفوْ بعضُهُم عَنْ بعضٍ ، فإذا عفَا بعضُهُم عَنْ بعضٍ عَاملهُم بعفوهِ ؛ وَعفْوهُ أحبُّ إليهِ مِنْ عُقُوبَتهِ) اﻫـ .
↷انظر : (لطائفُ المعارف) (ص - ٢٨٩) .
☜ أسألُ اللهَ أن يُوفِّقنا لكُلِّ ما يُحِبُّهُ ويرضاهُ ، وأن يرزقنا الحِكمةَ والرِّفقَ في الأمر كُلِّهِ ، وأن يجعلنا من أصحاب القلوبِ السَّليمةِ ، وأن يُعينَنا على العفوِ والصَّفحِ عمَّن ظَلمَنَا ، ابتغاء مرضاته ، وأن يُؤلِّفَ بين قلوب المُسلمين ، وأن يجمعهم على كلمة الحقِّ والهُدىَ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ظهر الثلاثاء من بنغازي :
○ التاريخ : ٢٦ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 حَقِيقةُ التَّسلِيمِ والإذعَانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔
➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سُورة النُّور : ٥١] .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
فَمِن صِفَاتِ أهلِ الإيمانِ الصَّادقِينَ ، أَنَّهُم إذَا مَا دُعُوا إلى حُكمِ شَرِيعةِ اللهِ سُبحَانهُ وتعالىَ التي أوحاهَا إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعَوُنَ لذلك : سمِعنا وأطعنا ، بِدُونِ تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤٍ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلُون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تَامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقةً ، الذين صدقُوا إيمانهم بأعمالهم حين يُدعَوُنَ إلى اللهِ وَرسُولِهِ لِيحكُمَ بينهم ، سواءً وافق أهواءهم أو خالها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم اللهِ ورسولهِ ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحَرَجِ ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حَصَرَ الفلاحَ فيهم ، لِأَنَّ الفلاحَ : الفوزَ بالمطلوبَ ، والنَّجاةَ من المكروهِ ، ولا يُفلِحُ إِلَّا من حَكَّمَ اللهَ ورسُولَهُ ، وأطاعَ اللهَ ورسُولَهُ) اﻫـ .
↷انظُر :(التفسير) .
➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورة الحشر : ٧] .
➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سُورة البقرة : ١٣٧] .
__
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
🔊 الذي يَقصُدُ فِي دُعائهِ التَّقرُّبِ إلىَ اللهِ بِالدُّعَاءِ هُو أعلىَ الغَايَاتِ ⛔
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(وينبغي لِمَن دَعَا رَبَّهُ في حُصُول مطلُوبٍ أو دَفعِ مَرهُوبٍ أَلَّا يقتصرَ في قَصدِهِ وَنيَّتِهِ في حُصُولِ مطلُوبِهِ الذي دعَا لأَجلِهِ ، بل يقصدُ بِدُعائِهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وعبادته التي هي أعلى الغايات ، فيكون على يقينٍ من نفعِ دُعَائِهِ ، وَأَنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ العِبَادَةِ وخلاصتها ، فإنه يَجذِبُ القلب إلى اللهِ ، وَتُلجِئُهُ حاجتُهُ للخُضُوعِ والتَّضَرُّعِ للهِ الذي هو المقصود الأعظم في العبادة ، ومن كان قصدُهُ في دُعائهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وحصول مطلوبهِ ، فهو أكملُ بكثيرٍ ممن لا يقصد إِلَّا حصول مطلوبه فقط كحال أكثر الناس ، فَإِنَّ هذا نَقصٌ وَحِرمانٌ لهذا الفضل العظيم ، وفي مثل هذا فليتنافس المُتنافسون ، وهذا من ثمرات العلمِ النافع ، فإنَّ الجهلَ مَنعَ الخَلقَ الكثيرَ من مقاصد جَلِيلةٍ ، ووسائل جَمِيلةٍ ، لو عرفوها لقصدُوها ، ولو شعروا بها لتوسلوا إليها ، واللهُ المُوفِّق) اﻫـ .
↷انظُر : (الفَتاوىَ السَّعدِيَّةُ) (ص - ٤٠) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
❍ قَالَ يَحيىَ بنُ مُعَاذٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(مَن جَمَعَ اللهُ عليهِ قَلبَهُ فِي الدُّعَاءِ لَم يَرُدَّهُ) اهـ .
↷انظُر : (فوائد الفوائد لابن القيم) (ص - ٢٥٨) .
❍ وَقَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ عُثَيمِينَ - رَحِمَہُ اللهُ -
(مِن أَسبَابِ استِجَابةِ الدُّعَاءِ أَنَّ الإنسانَ إذَا دَعَا رَبَّهُ فلا يَدعُوهُ تَجرُبةً ، فَيقُولُ في قَلبُهِ : سَأَنظرُ هل يَستَجِيبُ اللهُ دُعَائِيَ أو لا؟ بل إذا دَعَا رَبَّهُ ، يَدعُوهُ وهُو مُوقِنٌ بِالإجابةِ) اهـ .
↷انظُر : (فتاوي نور على الدَّربِ/ شريط رقم: ٣٢١) (الأذكار والأدعية) .
➢ وَقَالَ بَعضُهُم :
عَلىٰ ثِقَةٍ بوَعْدِ اللهِ عِشْنَا ..
بِلاَ يَأْسٍ وَمَا زِلْنَا نَعِيشُ .
تَجِيشُ قُلُوبُنَا حُزْناً وَلكِنْ ..
بِذِكْرِ اللهِ يَهْدَأُ ما يَجيشُ .
وَمَا غَيرُ الدُّعَاءِ إذَا عَجَزْنَا ..
فَإِنَّ سِهَامَهُ ليسَتْ تَطِيشُ .
○ ليلةُ الجُمعَةِ من بنغازي
○ التاريخ : ٢٢ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
🔊 كي لا ننسى جرائم وإرهاب الروافض عبر التاريخ ⛔
☜ هل نَسِيَ أم تناسىَ أهل السنة والجماعة جرائم الطاغوت الهالك الرافضي الملعون - الفارسي الأصل - موسى الصَّدر مؤسّس حركة أمل الشيعيَّة الرافضيَّة - لا رحم اللهُ فيه مغرز إبرةٍ - التي حاصرت مخيَّمات الفلسطينيين بين عامي (1985م - 1987م) في بيروت ، بقيادة الكافر الخبيث نبيه بري (رئيس مجلس نواب لبنان منذ سنين) ، وتم قصف مخيمات صبرا ، وشاتيلا ، وبرج البراجنة ، وقاموا بذبح قرابة 2000 فلسطيني ، وهجَّروا الآلاف منهم بالتعاون مع حركة أمل الرافضية الفارسية بقيادة الكافر نبيه برَّي كما تقدَّم ، وبمعاونة النظام السُّوري البعثي النصيري الكافر ، وقد كان في ذلك الوقت من القادة الميدانيين المباشرين للعمليات الإرهابية ، الطاغوت الهالك الرافضي الملعون حسن نصر اللات ، وقد شارك مشاركة مباشرة في قتل وذبح الفلسطينين ، ثم إنه من العجب العجاب أن تجد اليوم مَنْ يتباكى على دولة إيران الفارسية الرافضية المشركة وأحزابها الخبيثة في (العراق ولبنان واليمن وغزة) من أهل السنة عموماً ومن الفلسطينيين خصوصاً ، ويجعجع بأنَّ إيران وميليشياتها الإرهابية يدافعون عن شرف الأمة الإسلامية!! وأنَّهم من ينصرون القضيَّة الفلسطينة!! ونسي أصحاب هذه العواطف أنَّ الروافض وحزب الشيطان اللبناني - الفارسي الأصل ممن صدَّعوا رؤسنا بحربهم الوهمية لليهود الصهاينة ، هم أنفسهم من قتل وذبح الفلسطينين في مخيمات بيروت وغيرها!! وهم من يطعنون في عرض أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله ﷺ الصِّدِيقة بنتِ الصِّديق - رضي اللهُ عنهما - التي طهَّرها اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - من فوق السَّبعِ الرِّقاعِ في سورة النُّور ، وحسبُنا اللهُ ونعم الوكيل .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ضُحىَ الأربعاء من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٠ - شوال - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 درسٌ مُستفاد من محنة الإمام سحنون بن حبيب التنوخي (١٦٠ - ٢٤٠هـ) ⛔
☜ هو أبو سعيدٍ التنوخي سحنون بن سعيدٍ بن حبيبٍ ، قال القاضي عياض : وسحنون لقب له واسمه عبد السلام ، سمعت بعض مشايخ أهل الحديث يحكي عن بعض شيوخ إفريقية أنه قال : سمي سحنون باسم طائرٍ حديدٍ لحدته في المسائل ، ولد في بلدة القيروانية في أفريقية (تونس) ، وأصله شامي من حمص ، قدم أبوه سعيد في جند حمص ، وأخذ العلم عن كبار علمائها ، وحفظ من السُّنَّةِ الشيء الكثير ، وَتَبَحَّرَ في فقه الإمام مالكٍ حتى صار إمام أهل المغرب ، وقيل : لم يكن بين مالكٍ وسحنون أفقه من سحنون ، وكان رقيق القلب غزير الدمعة ، ظاهر الخشوع ، متواضعاً زاهداً في الدنيا ، كريم الأخلاق ، حسن الأدب ، قليل التَّصنُّع ، سالم الصدر ،ويتكلَّمُ كثيراً بالحكمة ، مهيباً جداً ، شديداً على أهل البدع ، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً ، واجتمعت فيه خِلالٌ قَلَّمَا اجتمعت في غيره .
➢ امتِحَانُهُ بِخَلقِ القُرآنِ :
كان بدء محنته في خلق القرآن أنه حضر جنازة ، فتقدم ابن أبي الجواد الذي كان قاضياً قبله ، للصلاة عليها ، وكان يذهب إلي رأي الكوفيين في القول بخلق القرآن ، فرجع سحنون ولم يُصَلِّ خلفه ، فبلغ ذلك الأمير زيادة الله ، فأمر بأن يوجه إلى عامل القيروان ، وأن يضرب سحنون خمس مائة سوط ، ويحلق رأسه ولحيته ، فبلغ ذلك وزيره عليًّا بن حُميدٍ ، فأمر بالبريد أن يتوقف ، ولطف حتى دخل على الأمير وقت القائلة وقد نام ، فقال له : ما شيءٌ بلغني في كذا؟ قال : نعم ، قال : لا تفعل ، فإن العكي إنما هلك في ضربه للبهلول بن راشدٍ ، فقال : وهذا مثل البهلول؟ قال : نعم ، وقد حبست البريد شفقة على الأمير ، فشكره ولم ينفذ أمره ، وبينا سحنون يقرأ للناس إذ أتاه الخبر بما أزاح اللهُ عنه ، وقيل له : لو ذهبت إلى عليٍّ بنِ حُميدٍ فشكرته ، قال : لا أفعل ، قيل له : فلو وجهت ابنك لذلك ، فأبى ، قيل : فاكتب إليه ، فأبى وقال : ولكني أحمد الله الذي حرك عليَّاً بن حميد لهذا ، فهو أولى بالشكر ، وأقبل على سماعه ، ولما ولي أحمد بن الأغلب الإمارة ، وأخذ الناس بالمحنة بالقرآن ، وجه في طلب سحنون وكلف بذلك رجلاً يقال له : ابن سلطانٍ ، وكان مُبغِضاً لسحنون فظَّاً غليظاً ، اختاره لذلك في خيلٍ وجهها معه ، فلما وصل إلى سحنون قال له ابن سُلطانٍ : وجَّهني الأمير إليك وقصدني لبغضي فيك لأبلغ منك ، وقد حالت نيتي عن ذلك ، وأنا أبذل دمي دون دمك ، فاذهب حيث شئتَ من البلاد فأنا معك ، أو أقم وأنا معك ، فشكره سحنونٌ ، وقال : ما كنت أعرضك لهذا ، بل أذهب معك ، وخرج فشيَّعه أصحابه ، فقال عبد الرحيم للرسول : قل للأمير : أوحشتنا من صاحبنا وأخينا في هذا الشهر العظيم - وكان شهر رمضان - سلبك اللهُ ما أنت فيه ، وأوحشك منه ، فلما وصل إلى الأمير جمع له قواده وقاضيه ابن أبي الجواد وغيره ، وسأله عن القرآن ، فقال سحنون : أما شيءٌ أبتديه من نفسي فلا ، ولكني سمعتُ من تعلَّمتُ منه وأخذتُ عنه كلهم يقولون : القرآن كلام اللهِ غير مخلوقٍ ، فقال ابن أبي الجواد : كَفَرَ ، اقتله ودمه في عنقي ، وقال مثله غيره ممن يرى رأيه ، وقال بعضهم : يقطع أربعاً ويجعل كل رُبعٍ بموضعٍ من المدينة ، ويقال : هذا جزاء من لم يقُل بكذا ، فقال الأمير لداود بن حمزة : ما تقول أنت؟ قال : قَتلُهُ بالسيف راحة ، ــ ويقال قائل هذا هو عليٌّ بن حُميدٍ والحضرمي ورجال السُّنَّةِ من أصحاب السُّلطان ــ ، ولكن قتل الحياة ، نأخذ عليه الضمناء ، وينادى عليه بسماط القيروان : لا يُفتي ولا يُسمِعُ أحدًا ويلزم داره ، ففعل ذلك وأخذ عليه عشرة حملاء ، ويقال : إن ابن أبي الجواد هو الذي أمر بأخذ الحملاء عليه حتى يتبين عليه ، ففعل ذلك ، وأمر الحرس أن يأخذوا ثياب من دخل عليه … حتى قال له سُهْدٌ لما دخل عليه : البدعة فاشية وأهلها أعزاء! فقال : أما علمت أنَّ اللهَ إذا أراد قطع بدعةٍ أَظْهَرَها!! ثم بعد مدة رفعت المحنة عن الإمام سحنون وعلا شأنه ، ثم ولي القضاء فلم يزل فيه إلى أن توفي رحمه الله ... ) اﻫـ .
↷انظر : (ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعيان مذهب مالك) (٤٥/٤) ، وما بعدها .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
يُستَفادُ مِن هَذِهِ التَّرجَمَةِ المُبَارَكَةِ :
١- أنَّ فِتنَةَ خَلقِ القُرآنِ لم تقتصر على أَذيَّةِ أَئِمَّةِ وَعُلمَاءِ المَشرقِ فقط! بل ابتُلِيَ بها أَيضَاً أَئِمَّةُ وعُلمَاءُ المَغرِبِ وَأَفرِيقِيَّةَ .
٢- لَم يَحمِلهُ صَنِيعُ الوَزِيرِ عَليٍّ بنِ حُميدٍ على مُجَامَلتِهِ ، وَالتَّزَلُّفِ لهُ ، والتَّنازُلِ عَنِ الحَقِّ أو عَن جُزءٍ مِنهُ لأَجلِ عَرَضٍ من الدُّنيا .
549 من: (باب تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها إِذَا دعاها..) - موقع الشيخ ابن باز https://share.google/gN1ZLOhTCVlioHgtE
Читать полностью…
🔊 مَن هُم أَصحَابُ الرَّسِّ؟ ⛔
➢ مَا ذَكَرُوهُ فِي قَولِهِ تَعالىَ :﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان : ٣٨] :
١- جاء في الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي : ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ كانوا أهل بئرٍ قعود عليها ، وأصحاب مواشٍ ، يعبُدون الأصنام ، فأُهلِكوا بتكذيب نبيِّهم ، ﴿وَقُرُونًا﴾ وجماعاتٍ ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ الذين ذكَرْناهم ﴿كَثِيرًا﴾.
٢- وجاء في تفسير البغوي " معالم التنزيل " : ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ ؛ أي : وأهلَكْنا عادًا وثمود ، ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ اختلَفوا فيهم ؛ قال وهبٌ بن منبه : كانوا أهل بئر قعودًا عليها ، وأصحاب مواشٍ ، يعبدون الأصنام ، فوجَّهَ الله إليهم شعيبًا يدعوهم إلى الإسلام ، فتمادَوْا في طغيانهم وانكبابهم على عبادة الأوثان ، وفي أذى شعيب عليه السلام ، فبينما هم حوالَيِ البئر في منازلهم فانهارت بهم البئر ، فخسَفَ الله بهم وبديارهم ورباعهم ، فهلَكوا جميعًا ، والرَّسُّ : البئر ، وكلُّ رَكِيَّةٍ لم تُطْوَ بالحجارة والآجُرِّ فهو رَسٌّ .
٣- وقال قتادة والكلبي : الرس : بئر بأرض اليمامة ، قتَلوا نبيَّهم فأهلَكَهم الله عز وجل .
٤- وقال بعضهم : هم بقية ثمود وقوم صالح ، وهم أصحاب البئر التي ذكر الله تعالى في قوله : ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج : ٤٥] .
٥- وقال سعيدٌ بنُ جُبيرٍ : كان لهم نبيٌّ يقال له : حنظلة بن صفوان ، فقتَلوه فأهلَكَهم الله تعالى .
٦- وقال كعبٌ ومقاتلٌ والسُّدي : الرَّسُّ : اسم بئرٍ بأنطاكية ، قتَلوا فيها حبيبًا النجار ، وهم الذين ذكَرَهم الله في سورة يس .
٧- وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس هو الأخدود الذي حفَروه وأَوقدوا فيه نارًا ، وكانوا يُلقُونَ فيه مَن آمَنَ بالله .
٨- وقال عكرمة : هم قوم رَسُّوا نبيَّهم في بئر فمات ، فأهلَكَهم الله .
٩- وقيل : الرس : المعدن ، وجمعه رساس .
﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ؛ أي : وأهلَكْنا قرونًا كثيرًا بين عادٍ وأصحاب الرَّسِّ .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
فَإِنَّ هذه الأقوالِ كُلِّهَا لم يثبت منها شيءٌ صَحِيحٌ ثابتٌ عن النَّبِيِّ ﷺ وإنما يذكره أهل التواريخ والتفسير بغيرِ إسنادٍ ، أو هو مأخوذٌ من الإسرائليات عن أهل الكتاب .
☜ ثم إنَّ معرفة من هم أهل الرَّسِّ وغيرهم ليس هو من الأمور الواجبِ معرفتها ولا المستحبة ، بل هو من فضول العلم كما يقال ، وإنما المهم هو الإعتبار بما وقع لتلك الأمم وما حَلَّ بهم ، والإيمان بما جاء في القرآن الكريم كاملاً وتصديقه .
○ عصرُ الأَربعاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١٢ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
سبحان الله العظيم! من يستمع لكلام الراسخين في العلم يتبيَّن له دِقَّتُهُ وَنَفاسَتُهُ ، وأما إذا استمع لكلام من يتراشقون اليوم بالردود ، فإنه سيجد البون الشاسع بينهما ، ومن ابتعد عنهم وعن فتنتهم وحروبهم الضارية جعلوه من الواقفة ، والمغمغمة ، وغير الواضحين!! فاللَّهُمَّ بَصِّرنا بالحقِّ المُبينِ وثبِّتنا عليه ، وجنِّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
/channel/aalmakki
..
(فَصلٌ : - فِي حُكمِهِ ﷺ فِي السَّاحِرِ - فِي التِّرمِذيِّ عنه ﷺ " حَدُّ السَّاحرِ ضَربَةٌ بِالسَّيفِ " ، وَالصَّحِيحُ أنهُ مَوقُوفٌ علىَ جُندبٍ بنِ عَبدِ اللهِ ، وَصَحَّ عن عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتلِهِ ، وَصَحَّ عن حَفصَةٍ أَنَّها قَتَلت مَدَبَّرَةً سَحَرَتْهَا ، فَأَنكَرَ عليهَا عُثمَانُ إِذْ فَعَلَتْهُ دُونَ أَمرِهِ ، وَرُوِيَ عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عنها - أَيضاً أَنَّهَا قَتَلَتْ مُدَبَّرَةً سَحَرَتْهَا ، وَرُوِيَ أَنَّهَا بَاعتها ، ذَكَرَهُ ابنُ المُنذِرِ وَغَيرُهُ) اهـ .
↷انظر : (زَادُ المَعادِ) (٥٧/٥) .
٦ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ كثيرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(وَقَد استَدَلَّ بِقَولهِ تَعالىَ : ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ مَن ذَهَبَ إلىَ تَكفِيرِ السَّاحِرِ ، كَمَا هُوَ رِوَايةٌ عن الإِمَامِ أحمد بنِ حَنبلٍ ، وَطَائِفَة مِن السَّلَفِ ، وَقِيلَ : بل لاَ يَكفُرُ ، وَلَكنْ حَدُّهُ ضَربُ عُنُقِهِ ؛ لِمَا رَواهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحمدُ قَالاَ : أخبرنا سُفيَانٌ - هُوَ ابنُ عُيَينَةَ - عن عَمروٍ بنِ دِينَارٍ أٌنَّهُ سَمِعَ بَجَلَةَ بنِ عَبدَةَ يَقُولُ : كَتَبَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - : (أنِ اقتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وسَاحِرَةٍ) ، قَالَ : فَقَتَلْنَا ثَلاَثَ سَواحِرٍ ، قَالَ : وَقَد أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحهِ ، قَالَ : وَهَذَا صَحَّ أنَّ حَفصَةَ أَمَّ المُؤمِنِينَ سَحَرتْهَا جاريةٌ لها ، فأمرتْ بها فقُتِلت ، قال الإمام أحمد : صحَّ عن ثلاثةٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ في قتل السَّاحر) اﻫـ .
↷انظر : (التفسير) (١٤٤/١) .
٧ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ حجرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... وعند مَالِكٍ أنَّ حكم السَّاحِرِ حكم الزنديق ، فلا تُقبل توبته ، ويُقتَل حدَّاً إذا ثبت عليه ذلك ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : لا يُقتَل إِلاَّ إنْ اعترف أنه قتَل بسحرِه فيُقتَل به) اهـ .
↷انظر : (فتحُ الباري) (٢٣٦/١٠) .
٨ - وَﻗَﺎﻝَ شيخُنا ابنُ بازٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
➢ عِندَ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ، فدلَّت هذه الآيات الكريمة على أنَّ السِّحرَ كُفرٌ وأنَّ السحرةَ يُفرِّقُونَ بين المرء وزوجه ، كما دلَّت على أنَّ السحرَ ليس بمُؤثرٍ لذاته نفعاً ولا ضراً وإنما يُؤثر بإذن الله الكوني القدري ؛ لأنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى هو الذي خلق الخير والشر ، ولقد عظم الضرر واشتد الخطبُ بهؤلاء المُفترين الذين ورِثُوا هذه العلوم عن المشركين ولبَّسوا بها على ضُعفاء العقُول ، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجعون ، وحسبُنا الله ونِعمَ الوَكِيل ، كما دلَّت الآية الكريمة على أنَّ الذين يتعلَّمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وأنه ليس لهم عند الله من خلاق ، أيْ من حظٍ ونصيبٍ ، وهذا وعيدٌ عظيمٌ يدلُّ على شدة خسارتهم في الدنيا والآخرة ، وأنَّهم باعوا أنفسهم بأبخسِ الأثمان ولهذا ذمَّهم اللهُ سبحانه وتعالى على ذلك بقوله :﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ، والشِّراء هنا بمعنى البيع ، نسأل الله العافية والسلامة من شرِّ السَّحرةِ والكَهنةِ وسائر المُشعوذين ، كما نسأله سُبحانه أنْ يقي المسلمين شرهم وأنْ يوفِّق حُكَّامَ المسلمين للحذر منهم وتنفيذ حكم اللهِ فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم وأعمالهم الخبيثة إنه جواد كريم) اﻫـ .
↷انظر رابط موقع سماحته :
http://www.binbaz.org.sa/node/8558
➢ وشاهد تنفيذ حَدِّ القَتلِ فِي سَاحِرةٍ خَبِيثةٍ فِي المملكةِ العربيةِ السُّعوديةِ :
https://i.top4top.io/m_37686x9100.mp4
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ عصرُ الإثنينِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١٠ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 فِي الصَّمِيمِ!! ⛔
❍ قَال العَلَّامَةُ ابنُ العَرَبِيُّ المَالِكيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... وَإِذَا لَمْ يَبعَثْ اللهُ سُبْحَانَهُ لِلرَّجُلِ زَوْجَةً صَالِحَةً وَعَبدَاً مُسْتَقِيماً ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُهُ مَعَهُمَا إلَّا بِذَهَابِ جُزْءٍ مِنْ دِينِهِ ، وَذَلِكَ مُشَاهَدٌ مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ ...) اﻫـ .
↷انظر : (أحكام القرآن) (٥٣٦/١) .
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
كلمةٌ نافعةٌ لأخينا الشيخ عايد بن خليف الشمري - حفظه الله - تحكي واقعنا المرير ، فما أحوجنا لمراجعة أنفسنا معاشر السلفيين وتدارك بعض الأخطاء المنهجية التي ابتليت بها ساحاتنا وتصحيح ذلك، وألَّا نُكابر ونغطي ضوء الشمس بالغربال كما يُقالُ في المثل السائد .
/channel/aalmakki
..
رحمة الله على أخينا الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني ، قتيل الغدر .
/channel/aalmakki
..
➢ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : (لَيلقَين أحدكم ربه يوم القيامة ، فيقول له : ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ ألم أَذَرك ترأس وتُرَبَّع؟ ألم أزوجك فلانة خطبها الخطاب ، فمنعتهم وزوجتك؟) .
☜ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانٍ في (صحيحهِ) واللفظُ لهُ برقم (٧٣٦٧) ، والترمذيُّ في (جامعه) برقم (٢٤٢٨) وابنُ خُزيمةَ في (التوحيد) (٣٦٩/١) مطولاً ، والبيهقيُّ في (شُعب الإيمان) برقم (٤٢٨٨) بنحوه ، وَصَحَّحَهُ العَلَّامَةُ الأَلبَانيُّ في (ظِلالِ الجَنَّةِ) برقم (٦٤٢) ، وفي (التعليقات الحِسَانِ على صحيح ابن حبانٍ) برقم (٧٣٢٣) ؛ ولكنَّ البُوصيريُْ ذَكَرَهُ من حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ وقال : (رواه مُسدَّدٍ بسندٍ فيه الهجري ، وهو ضعيفٌ) ، عبد الله بن سعيد بن حيانٍ الهجري ، كما في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) (٥١٤/١٨) .
/channel/aalmakki
..
🔊 هَل صَحَّ عن سعدٍ بنِ عُبَادةَ هذا الدُّعاءِ؟ ⛔
(سؤال) : هل صحَّ أثرُ سعدٍ بنِ عُبادةَ : (اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي ، اللهم أغنني من فضلك حتى أكون غنياً مستغنياً منفقاً مكتفياً ، اللهم أغنني من فضلك)؟
(الجواب) : لم أقف عليه بهذا اللفظِ ، وَلَكِنَّهُ يُروى بِأَلفَاظٍ قريبة المعنى كما في بعض المصادر ، فَرُوِيَ عن سعدٍ بن عُبادةَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - أنه كان يدعُو : (اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْداً ، وَهَبْ لِي مَجْداً ، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ ، وكان له مُنادٍ يُنَادِي عَلَى أَطَمَةٍ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، فَلْيَأْتِ سَعْداً) .
☜ رَوَاهُ ابنُ أبي شَيبةَ في (مُصَنَّفِهِ) برقم (٢٨٣١٩) ، والطَّبراني في (مكارم الأخلاق) برقم (١٧٦) ، والحاكم في (المُستدرك على الصَّحيحين) برقم (٥١٥٤) ، والبيهقي في (شُعب الإيمان) برقم (١٢٠٠) ، وأبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيَّات) برقم (١٠٨٥) ، وابن سعدٍ في (الطَّبقات) برقم (٤٣٣٣) ، كلّهم من طريق هشامٍ بن عُروةَ عن أبيه عن سعدٍ بأَلفَاظٍ مُتقَارِبَةٍ .
☜ وَقَد حَكَمَ عليه شَيخُنَا العلَّامةُ مقبلٌ بنُ هادي الوادعيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - بالإنقطاعِ كما في (تتبعه لأوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي) برقم (٥١٧٠) (٣٠٨/٣) ، وَلعَلَّ شَيخَنا - رَحِمَهُ اللهُ - رَجَّحَ انقطاعَ السَّندِ ، لأنَّ هشاماً بن عروةَ قيل إِنَّه يُسنِد عن أبيه ما سمعه منه وما لم يسمعه ، فمَن نقَّر عن سماعه تبيَّن له الواسطة ، وقد وُصِفَ هشام بتغيُّر الحِفظ والتدليس ، وكلاهما قادح ، فما حدَّث به في المدينة ، فهو مِن صحيح حديثه ، أمَّا في العراق ، فكان يرفع ما رواه قبلُ مرسلاً ، ويُحدّث عن أبيه بما لم يسمع منه ، ولذلك نقم الإمام مالك عليه حديثه لأهل العراق ، وكان يحيى بن سعيد يضعّف ما رواه هشام في آخر عمره لاضطراب حِفظه ، وكل هذا ذكرهُ الحافظُ ابنُ رَجبٍ في شرحه لعلل الترمذي .
❍ قَالَ يعقوب بن شيبة : (وأرسل عن أبيه أشياء ، مما كان قد سمعه مِن غير أبيه ، عن أبيه) اهـ . وقال ابن أبي حاتم في كتاب (المدلّسين) (ترجمة رقم ٦٧) تعقيباً على كلام يعقوب بن شيبة : (وهذا صريحٌ في نسبته إلى التدليس ، ولابن خراش كلام يوافق هذا أيضاً) اهـ .
❍ وَقَالَ أبو عبد الله الحاكم (معرفة علوم الحديث) (ص - ١٠٤) : (... وأما الجنس الثاني من المدلّسين : فقومٌ ... ثم ذكر قول يحيى القطان : (كان هشام بن عروة يحدّث عن أبيه عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين ، وما ضرب بيده شيئاً قط " الحديث ، قال يحيى : فلما سألته قال : أخبرني أبي عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين " لم أسمع منه إِلاَّ هذا ، والباقي لم أسمعه ، إنما هو عن الزهري) اهـ .
❍ وَقد ذَكَرَ الحافظُ العلائي هشاماً في كتابه (جامع التحصيل) الباب السادس : في الرواة المحكوم على روايتهم بالإرسال) ترجمة رقم (٨٤٨) ، واللهُ أعلمُ .
➢ وَقد ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - قريباً منه عن بعضِ السَّلَفِ ، ولم يذكر درجته ، عند كلامهِ عن فوائد المال : (... فهو مرقاةٌ يصعد فيها إلى أعلى غُرف الجنة ، ويهبط منها إلى أسفل سافلين ، وهو مقيم مجد الماجد ، كما كان بعضُ السَّلَفِ يقول : " اللهم لا مجد إِلَّا بفعالٍ ، ولا فعال إِلَّا بمالٍ " ، وكان بعضهم يقول : " اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إِلَّا الغنى " ، وهو من أسباب رضا اللهِ عن العبدِ ، كما كان من أسباب سخطه عليه) كما في (عِدَّةُ الصَّابرين) (ص - ٢٦٠) .
➢ وذكرهُ أيضاً الحافظُ الذَّهبِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - في ترجمته بدون إسنادٍ عن الأوزاعيِّ : عن يحيى بن أبي كثيرٍ ... وكان سعدٌ يقول : " اللهم ارزقني مالًا فلا تصلح الفعال إِلَّا بالمال " ... وقال عروة : كان سعدٌ بن عُبادةَ يقول : " اللهم هب لي حمداً ومجداً ، اللهم لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه " ، كما في سير أعلامِ النُّبلاء (٢٧٠/١) .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الخميس من بنغازي :
○ التاريخ : ٢٨ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
الهمة في تحصيل العلم النافع الذي يقتضي العمل الصالح ، وفي طلبه من أكبر النعم على المسلم .
..
اللهم بارك هذه صورة من شرقنا الليبي مدينة المرج وضواحيها .
..
☜ هذه الحقيقة لابُدَّ أن نُدركها ويُدركها أهل الإسلام ، واللهُ المُستعانُ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمِ.
/channel/aalmakki
..
🔊 الفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاءِ الحُزنِ ⛔️
❍ قَاَلَ الإِمَامُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... والفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاء الحُزن ، أنَّ دمعةَ السُّرورِ باردةٌ والقلبُ فرحان ، ودمعة الحُزن حَارَّةٌ والقلب حَزِينٌ ، ولهذا يُقالُ لِمَا يُفرَحُ به : هو قُرَّةُ عينٍ ، وأقرَّ اللهُ به عينه ، وَلِمَا يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن اللهُ عينه به ...) اﻫـ .
↷انظُر : (زادُ المَعادِ) (١٦٧/١) .
__
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
أسماء بعض مساجد أهل السنة في مدينة بنغازي .
..