tarhia | Unsorted

Telegram-канал tarhia - أمة واحدة

12938

التاريخ مرآة الأمم ، يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها ، وتستلهم من خلاله مستقبلها للوصول الى كامل ارشيف القناة اضغط على الهاشتاج التالي 👇👇👇 #ارشيف_الموسوعة_التاريخية بوت التواصل معنا @tarhia_bot

Subscribe to a channel

أمة واحدة

.. ، فتلك الحضارة و الأمجاد الأندلسية ما لبثت أن ابتليت بعد ذلك بفترة من أسوأ الفترات التي مرت على تاريخ الأندلس ، و هي فترة حكم *(( ملوك الطوائف ))* ، فقد تمزقت فيها الأندلس من جديد بسبب الثورات ، و الطمع في الدنيا ، و الصراعات المستمرة على السلطة .. !!

.. ، و لعلنا نتحدث عن ذلك بالتفصيل فيما بعد ..

.. ، و في هذا المقام يلوح لي قول الله تعالى :

*(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ))*

فقد كان تاريخ الأندلس الطويل بما فيه من مراحل القوة ، و ما يتبعها من مراحل الضعف (( عبرة لأولى الألباب )) .. !!

........ تابعونا ..........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 24 ....

💖*عبد الرحمن الناصر 2*

عبد الرحمن الناصر هو سليل العائلة الأموية التي حكمت الأندلس ، فجده السادس هو البطل الفذ :
*(( صقر قريش /*
*عبد الرحمن الداخل ))*

.. ، و قد نشأ عبد الرحمن الناصر يتيما في رعاية جده الأمير / عبد الله المرواني .. ، لأن أباه كان قد قتل على يد عمه الذي كان طامعا في حكم الأندلس .. ، فاقتص الأمير / عبد الله من ابنه المجرم القاتل و حكم عليه بالإعدام .. جزاء وفاقا ..
.. ، ثم ضم حفيده اليتيم
(( عبد الرحمن )) إلى حضنه ، و اعتنى بتربيته أحسن تربية ، فعوضه بحبه و حنانه عن فقد الأب ..

.. ، و لاحظ عليه جده علامات الذكاء و النبوغ في سن مبكرة ، فاهتم بتعليمه القرآن و السنة النبوية ..
.. ، فتميز عبد الرحمن الناصر في طلب العلم الشرعي .. ، و حفظ القرآن قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره ..!!

.. ، ثم كبر الطفل اليتيم ، و دخل في السن الذي نسميه الآن
(( سن المراهقة )) .. ، و لكنه لم يكن كمراهقي زماننا الذين لا تشغلهم إلا الألعاب الإلكترونية الحمقاء ، و مباريات الكرة ، و الأفلام ، و غيرها من الملاهي التافهة .. ، إنما كانت فترة المراهقة بالنسبة لعبد الرحمن الناصر شيئا آخر ، فقد انشغل فيها بالتدرب على الفروسية و فنون القتال .. !!

.. ، و أراد جده الأمير / عبد الله أن يؤهله للمهمة الصعبة التي كانت تنتظره ، و هي ( حكم الأندلس ) ، فجعله نائبا عنه في كثير من الأمور ..

.. ، فكان ( ولي العهد ) الصغير يشعر بمعاناة بلاده ، و حجم المخاطر التي تحيط بها من كل جانب ..
.. ، ففي الشمال : الفرنجة متربصون ..
.. ، و في الجنوب : ( صمويل ) الخبيث و أتباعه من المرتدين يعيثون في الأرض فسادا ..
.. ، و في بلاد المغرب : الاحتلال الفاطمي يبسط نفوذه ، و يتحين الفرص للانقضاض على بلاد الأندلس ..
.. ، هذا بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي كانت لا تنتهي بين قبائل الأندلس الطامعة في السلطة .. !!

.. كانت الأوضاع السياسية في الأندلس في غاية السوء ، لدرجة أن الأمير / عبد الله لم يكن يمتد نفوذه خارج العاصمة
(( قرطبة )) و بعض الأقاليم التي تحيط بها .. أي كان يسيطر على العشر فقط من مساحة بلاد الأندلس الواسعة .. !!!!

.. لقد تمزقت الأندلس تماما ..
.. ، و دب اليأس في قلوب أهلها ..
.. ، و ها هو الأمير / *عبد الله* يموت ، تاركا الأمر من بعده في يد حفيده الشاب الصغير اليافع الذي لم يتجاوز ال 22 من عمره .. !!
.. ، فماذا يستطيع هذا ( الأمير الصغير ) أن يفعل وسط الركام الهائل من الفساد السياسي ، و التقاتل على السلطة .. !!

................ .......

💎 *(( مشروع النهضة ))*💎

بدأ الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* في فترة حكمه الأولى بالإصلاحات الداخلية حتى يتمكن من اكتساب محبة أكبر عدد من أهل الأندلس .. ، فقام بالإطاحة بكل المفسدين الذين يتقلدون المناصب العليا في (( قرطبة )) ، و عين مكانهم أهل الكفاءة و الأمانة و التقوى ..
.. ، كما حرص على تطبيق (( الشريعة الإسلامية )) ، و حث الناس جميعا على الالتزام بها رجاء أن يخرجهم الله تعالى من أزمتهم .. ، فكانت أحكام الشريعة في عهده تطبق تطبيقا حازما دقيقا لا يفرق بين شريف و وضيع ، و لا بين غني و فقير .. !!

.. ، كذلك اهتم الأمير /
*عبد الرحمن الناصر* بنشر العلم بين الناس ، و كان يوقر العلماء الربانيين ، و يقربهم منه ، و يستشيرهم في قضايا الدولة ..

.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع الداخلية في العاصمة قرطبة بشكل كبير ، بدأ عبد الرحمن الناصر يجهز جيوشه ليخضع قبائل المتمردين من البربر و من غيرهم .. ، و نجح بعد سلسلة من الحملات العسكرية في أن يوسع نطاق نفوذه على رقعة أكبر من الأندلس ..

.. ، و شيئا فشيئا زادت قوة عبد الرحمن الناصر ، و توحدت صفوف القبائل تحت لوائه .. ، فقرر أن يغزو مملكة / صمويل في الجنوب .. ، فقد كان يمثل الخطر الأكبر بالنسبة له ، لأنه ظل يخرج في (( ثورات مسلحة )) تؤرق أهل الأندلس و تهدد أمنهم ، و تفسد عليه حياتهم طيلة ثلاثين عاما كاملة .. !!

.. ، و دخل عبد الرحمن الناصر مع صمويل جنوده في عدة معارك ، تمكن بعدها من الإطاحة به نهائيا ، و أسقط مملكته و ضمها إلى سلطانه .. ، و كان ذلك في سنة 316 هجرية ..

.. ، ثم استدار البطل ( الناصر ) نحو ( مملكة ليون ) النصرانية التي أنشأها الفرنجة في شمال الأندلس ، فوجه إليها سلسلة من الحملات العسكرية الكثيفة ، فكانت تلك الحملات تحقق انتصارات مذهلة على الفرنجة ، و تغنم منهم غنائم ضخمة .. ، حتى نجح ( الناصر ) في إجلائهم تماما من الأراضي الأندلسية التي احتلوها في أيام الضعف التي مرت على الأندلس .. !!!

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 22 ....

💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢


⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐

كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!

.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..

.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..

.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..

.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..

.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..

................. .........

*(( هجمات الفايكنج ))* 👺

قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...

.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..

.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..

، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..

.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..

............. ...........

.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..

.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /

*(( عبد الرحمن الناصر ))*

........ تابعونا .......

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 21 ....

* و مما قاله المؤرخون عن (( عبد الرحمن الداخل )) :

*(( لقد كان راجح العقل .. ، راسخ العلم .. ، ثاقب الفهم .. ، نافذ العزم .. ، سريع النهضة .. ، متصل الحركة .. ، لا يخلد إلى الراحة .. ، و لا يكل الأمور إلى غيره ، و لا ينفرد برأيه ..*
*.. ، كان شجاعا مقداما .. ، بليغا مفوها .. ، سمحا سخيا ، و كانت له هيبة بين أوليائه و أعدائه .. ))*

.. ، و لذلك أحبه أهل الأندلس فقد كانت شخصيته تبهر عقولهم ، و أخلاقه تأسر قلوبهم .. حيث كان ذا إنسانية سامية و معدن نفيس ... !!

.. ، و حرص *صقر قريش* على أن يكون ( بين الناس ) ، فكان يعود مريضهم ، و يحضر جنائزهم ، و يصلي بهم الصلوات في المسجد ، و يخطب فيهم على المنابر ..

.. ، و كان يختلط بالناس
( بلا حراس ) .. حتى حذره بعض المقربين له من ذلك خشية أن يتباسط معه الناس في المعاملة ... !!

.. ، كما كان عبد الرحمن الداخل حريصا على أن يجعل قلوب العباد تتعلق بربها .. ، و يعلمهم ذلك ..

.. ، فذات يوم خرج له رجل من بين الناس ، فسأله حاجته على مرأى و مسمع منهم .. و كان فقيرا و يمر بظروف صعبة .. ، فأعطاه *عبد الرحمن الداخل* و قضى له حاجته ..
.. ، ثم قال له :
*(( إذا ألم بك خطب ، أو حزبك أمر بعد ذلك فارفعه إلينا مكتوبا في رقعة كيما تستر على نفسك و نستر عليك ..*
*.. ، و ذلك بعد أن ترفعها أولا إلى مالكك و مالكنا سبحانه و تعالى بأن تخلص له في الدعاء ))*

.. ، إنها تربية ربانية كان يربي شعبه عليها .. يريد منهم أن يرفعوا حاجتهم إلى خالقهم و أن تتعلق آمالهم به وحده ..

.......... .........

...*(( النهضة الشاملة ))*...

.. ، و بعد أن قضى صقر قريش على الصراعات الداخلية و أخمد الثورات .. سعى في إحداث نهضة شاملة في الأندلس ، فقد كان يتمنى أن يراها ( جوهرة التاج ) الأوربي ، مهابة الجانب في أعين أعداء الإسلام حتى لا يفكر أحد منهم أن يمسها بسوء ..

.. ، و لتحقيق ذلك .. قسم عبد الرحمن الداخل ميزانية الدولة إلى ثلاثة أقسام رئيسية :

1_ قسم كان ينفقه بالكامل على الجيش و التعزيزات العسكرية و الأسلحة : و قد نجح في أن يزيد من تعداد جيش الأندلس بشكل مذهل بعد أن ألف بين قلوب القبائل المتناحرة و قرب قبائل البربر و أحسن معاملتهم .. ، فأصبح تعداد الجيش يقدر بمائة ألف فارس .. هذا غير المشاة .. !!

.. ، كما أنشأ أسطولا بحريا قويا ، و عدة مواني حربية ..
.. ، و أقام عدة دور ( مصانع ) للأسلحة و المجانيق و السيوف في أماكن مختلفة من الأندلس .. ، و كذلك أنفق الكثير من الأموال على إنشاء القلاع و الحصون المنيعة ... !!

.. ، أيضا .. كان صقر قريش شديد الحرص على تأمين الثغور ضد خطر الفرنجة .. العدو الحقيقي للمسلمين .. ، فكان يبعث ( الصوائف ) و هي حملات عسكرية كانت تخرج بانتظام إلى الثغور الشمالية في ( فصل الصيف ) .. بعد ذوبان الجليد و انتهاء الصقيع و البرد .. ، و ذلك بهدف الإرباك الدائم للعدو ، و قد تعلم ذلك من آبائه و أجداده في الشام ..
.. ، و بذلك استطاع
(( *صقر قريش* )) أن يحيي فريضة الجهاد الغائبة ، و أن يوجه طاقات الجند و سيوفهم لتكون في وجه أعدائهم .. بعد أن كان يقتل بعضهم بعضا ..

2 _ أما الثلث الثاني من الميزانية فكان ينفقه على المشروعات العمرانية الضخمة و على أمور الدولة المختلفة و على المرتبات ..
.. ، فأمر ببناء ( مسجد قرطبة الكبير ) و أنفق على بنائه 80 ألف دينار ذهبية .. ، كما كان ينفق أموالا كثيرة من أجل نشر العلم الشرعي و إكرام العلماء ..
.. ، و أنشأ أيضا العديد من القناطر لربط أرجاء الأندلس بعضها ببعض ..

.. ، كما كان يهتم ( بالمظهر الجمالي ) للأندلس ، و لذلك أنشأ
( الرصافة ) ، و التي كانت من أكبر الحدائق المفتوحة في الإسلام .. ، و صممها على غرار ( رصافة الشام ) ، و كان يأتي لها بالزهور المبهجة ، و الأشجار النادرة ، و النباتات العجيبة رائعة المنظر من كل بلاد العالم ... !!

3_ أما القسم الثالث من ميزانية الدولة ، فكان يدخره ( للزمن ) .. تحسبا للنوائب و الكوارث الغير متوقعة ..

😞 .. ، و في جمادى الأول من سنة 172 هجرية ..

توفي البطل المغوار /
*عبد الرحمن الداخل* صاحب القلب الجريئ و الأخلاق الرفيعة .. توفي و دفن في قرطبة ، فبكته الأندلس كلها ..

.. ، و كيف لا .. ؟
فهذا الرجل العظيم قد بذل 34 سنة كاملة من عمره من أجل رفعتها و وحدتها و نهضتها .. ، و لولاه لانتهى الإسلام من الأندلس بالكلية ..
... رحمة الله عليه ...

................ تابعونا ...............

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 20 ....

* و في نفس الوقت الذي كان الخليفة العباسي الثاني / *أبوجعفر المنصور* يوطد أركان الملك للعباسيين في المشرق ، كان عبد الرحمن الداخل (( صقر قريش )) يوطد أركان إمارة جديدة لبني أمية في بلاد الأندلس ..

.. ، و لم يكن (( يوسف الفهري )) و أبناءه و عشيرته ليتركوا
صقر قريش يهنأ بحكم الأندلس بهذه البساطة بعد هزيمتهم المنكرة أمامه .. ، و لذلك كانوا يشعلون الثورات الداخلية ضده من أجل التخلص منه ..
.. ، كما قامت بعض القبائل الناقمة على بني أمية هي الأخرى بتأجيج الثورات ضد حكم عبد الرحمن الداخل .. ، فكانت الثورات في السنين الأولى من حكم ( *الداخل* )
لا تتوقف ..
.. ، حتى وصل إجمالي عددها إلى 25 ثورة .. !!!

.. ، و لم يكن هذا الأمر سهلا على صقر قريش ، و لكنه حاول أن يستميل هؤلاء المتمردين بحكمته و حسن معاملته تجنبا للقتال و حقنا لدماء المسلمين .. ، و نجح بالفعل في إطفاء بعض تلك الثورات بالطرق السلمية.. ، و لكن البعض من هؤلاء الذين امتلأت صدورهم بالغل و الحقد كانوا يصرون على التصعيد ، مما اضطر (( *صقر قريش* )) أن يعاملهم بالحزم و يقاتلهم حتى يتمكن من إخماد كل تلك الثورات ..

.. ، و كانت أخطرها على الإطلاق هي :
(( *الثورة العباسية* ))
.. ، فبطبيعة الحال لم يكن الخليفة العباسي /
*أبوجعفر المنصور* ليسكت على وجود (( إمارة أموية )) منفصلة تماما عن دولة الخلافة العباسية لفترة طويلة ..
.. ، و لذلك أرسل رسالة إلى أحد أنصاره في بلاد المغرب يأمره فيها باغتيال عبد الرحمن الداخل و القيام بثورة ضد بني أمية في الأندلس ...

.. ، و بالفعل ..
ترك هذا الرجل .. و يدعى (( العلاء بن مغيث )) .. بلاد المغرب و رحل إلى الأندلس .. ، و أخذ ينادي بين القبائل بالدعوة إلى ( بني العباس ) حاملا ( الرايات السود ) التي اشتهروا بها ، و استطاع أن يجمع حوله عددا من القبائل التي كانت تطمع في الإطاحة بحكم *عبد الرحمن الداخل* .. !!!

.. ، و جهز (( *العلاء بن المغيث* )) الجيوش من هؤلاء الذين بايعوه ، و أخذ يتهيأ لقتال عبد الرحمن الداخل .. !!

.. ، و لكن صقر قريش تصدى له بكل قوة ، و استطاع أن يهزمه و أن يقمع ثورته .. ، و قتل (( العلاء بن مغيث )) في أثناء تلك الاشتباكات ..

.. ، ووصلت أخبار الهزيمة إلى الخليفة / أبي جعفر المنصور
ففهم ساعتها أن (( *صقر قريش* )) أصبحت له قوة لا يستهان بها ، و أنه لن يستطيع أن ينتزع منه بلاد الأندلس .. ، و لذلك لم يحاول أن يعيد تلك الكرة عليه بعدها .. ، و قال لوزرائه :

(( ما لنا في هذا الفتى من مطمع .. ( يقصد : عبد الرحمن
الداخل ) .. ، و الحمد لله الذي جعل بيننا و بينه البحر ))

.. ، لقد كان أبوجعفر المنصور معجبا جدا بشجاعة
عبد الرحمن الداخل و بشخصيته القوية .. رغم تلك العداوة الشديدة التي كانت بينهما .. ، و من الطرائف أنه هو الذي لقبه بلقب *صقر قريش* الذي اشتهر به في التاريخ .. !!

.. ، فقد كان أبو جعفر المنصور يوما بين جلسائه فسألهم :
(( أخبروني .. من ترونه
*صقر قريش* 🦅 .. ؟!!! ))

.. ، و طبعا ردوا عليه بلا تردد :
(( أنت يا أمير المؤمنين .. أنت *صقر قريش* الذي راض الملوك ، و سكن الزلازل
، و أباد الأعداء ))

.. ، فقال لهم :
(( لا .. غير صحيح ))

.. ، فقالوا : (( إذن .. هو *معاوية بن أبي سفيان* ))

، فقال : (( لا ))

، قالوا :
(( *عبد الملك بن مروان* ؟! ))

.. ، فقال : (( لا .. غير صحيح ..
.. لم تقولوا شيئا ))

🙄 .. ، فقالوا متعجبين :(( فمن هو يا أمير المؤمنين ..؟! ))

.. ، قال : (( صقر قريش هو ( *عبد الرحمن بن معاوية* )
.. عبد الرحمن الداخل ..
الذي قطع الصحاري .. ، و عبر البحر .. ، و دخل بلدا أعجميا وحده .. ، فمصر فيها الامصار ، و جند الأجناد ، و دون الدواوين .. ، و أقام ملكا عظيما بعد انقطاعه بحسن تدبيره ، و شدة شكيمته .. ، و استطاع بعزيمته و حسن رأيه .. و هو منفرد ( بنفسه ) .. أن يوطد الإمارة بالأندلس ، ففتح الثغور ، و أطاح بالمارقين ، و أذل الجبابرة الثائرين ))

.. ، فقالوا : (( صدقت و الله يا أمير المؤمنين ))

.. ، و بقيت الأندلس تحت حكم ذلك البطل العظيم 34 عاما كاملة .. ، فكانت فترة حكمه من أقوى و أعظم الفترات في تاريخ الأندلس ...

....... تابعونا ........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 19 ....

💦 و على قارب صغير لأحد الصيادين وصل الشاب الأموي الصغير *عبد الرحمن الداخل* *صقر قريش* وحده إلى السواحل الأندلسية .. ، فاستقبله مولاه ( بدر ) و أخذه لمقابلة زعماء القبائل الموالية لبني أمية .. ، فاستقبلوه استقبالا عظيما و فرحوا به فرحا شديدا ، فقد رأوا فيه الأمل في نهضة جديدة للأندلس ..

.. ، و ذهب *صقر قريش* في البداية إلى (( إشبيلية )) ، فاستطاع أن يجمع فيها عددا كبيرا من أنصاره من القبائل العربية ، و كذلك من قبائل البربر ( *الأمازيغ* ) .. ، كما انضمت إليهم بعض القبائل التي كانت تكره حاكم الأندلس الحالي
(( يوسف الفهري )) كرها شديدا و تتمنى التخلص منه ..

.. ، و كانوا جميعا يعتبرون أن عبد الرحمن الداخل هو الأحق بحكم الأندلس من (( يوسف الفهري )) هذا الذي ضيع مصالح البلاد و العباد ، و زرع بين أهل الأندلس الشقاق و العداوة و البغضاء ..

** كان عبد الرحمن الداخل شابا حكيما عادلا ، ولم يكن يحب أن تراق دماء المسلمين من أجل الصراع على الحكم .. ، و لذلك أرسل عدة رسائل إلى (( يوسف الفهري )) ليتودد إليه ، و يطلب منه أن يسلمه حكم الأندلس سلميا بصفته أحد الأمراء الأمويين ، فهو حفيد أمير المؤمنين الأسبق /
هشام بن عبد الملك .. ، و وعده عبد الرحمن الداخل بأن يجعل له مكانة كبيرة في دولته و أن يكون وزيرا من وزرائه .. ، و لكن يوسف الفهري رفض ذلك العرض رفضا قاطعا .. ، و قرر أن يقاتل عبد الرحمن الداخل و أنصاره بكل ما أوتي من قوة .. !!

.. ، و بالفعل جمع يوسف الفهري جنوده و كون جيشه و استعد للقتال ..

.. ، و لم يكن صقر قريش يتمنى ذلك ..
.. ، و لكن أوضاع الأندلس في ظل تلك الثورات التي كانت لا تنتهي ، و في ظل الفتن و الصراعات الداخلية الطاحنة التي مزقت البلاد و فرقت شمل المسلمين جعلته يرى أن
( الحل العسكري ) أصبح حتميا لإنقاذ الأندلس و أهلها من الضياع ... !!

.............. .......

🔥 *معركة المصارة* ....

.. ، تحرك (( صقر قريش )) مع أنصاره في طريقهم نحو العاصمة الأندلسية (( قرطبة )) .. ، فالتقوا مع جيش (( الفهري )) في معركة المصارة .. ، و دار بينهم قتال شديد انتصر فيه عبد الرحمن الداخل انتصارا ساحقا .. ، و فر يوسف الفهري بجيشه من أرض المعركة .. !!

.. ، فأراد أنصار عبد الرحمن الداخل أن يتتبعوا فلول (( الفهري )) ليقضوا عليهم و يستولوا على الغنائم ..
.. ، و لكن (( صقر قريش )) نهاهم عن ذلك ، و قال لهم كلمات تظهر مدى حكمته و فهمه الواسع و نظرته البعيدة .. قال :
*(( لا تستأصلوا شأفه أعداء ترجون صداقتهم ، و استبقوهم لمن هم أشد عداوة منهم ))*

⚡ .. ، فقد كان عبد الرحمن الداخل يدرك من هو
(( العدو الحقيقي )) الذي يجب أن يتحد المسلمون و يبذلوا الجهد من أجل استئصاله .. ، كما أن إخوانهم المسلمين الذين بغوا عليهم و قاتلوهم لا يجوز شرعا أن يعاملوهم معاملة العدو الكافر .. ، فلا يجوز أن يتتبعوا الفارين منهم .. ، و لا أن يقتلوا أسيرهم .. ، و لا ان يجهزوا على جريحهم .. ، و لا حتى أن يغنموا منهم .. !!!!

............... ........

*(( الطريق إلى قرطبة ))*

.. ، و كانت هزيمة (( الفهري )) هزيمة بالغة ، حتى أن
صقر قريش و أنصاره لم يجدوا أحدا منهم في طريقهم إلى قصر الحكم في قرطبة .. !!

.. ، فلما وصل عبد الرحمن الداخل إلى ضواحي قرطبة أرادت بعض القبائل الموالية له أن تقتحم قصر الإمارة لتستولي على ما فيه من الذهب و الأموال الخاصة بيوسف الفهري و لتسبي نساءه و أبناءه ، فقد كانت قلوبهم ممتلئة كراهية و غلا على يوسف الفهري بسبب ما فعله فيهم ..
.. ، و لكن عبد الرحمن الداخل رفض ذلك تماما .. ، و أمر أنصاره أن يمكثوا في ضواحي قرطبة ثلاثة أيام كاملة حتى يترك الفرصة أمام نساء يوسف الفهري و أهله أن يجمعوا أمتعتهم و أموالهم ، و يرحلوا من قرطبة في أمان كامل دون أن يعتدي عليهم أحد ..

.. ، فكان هذا الموقف الكريم هو أول المواقف التي أظهرت لأهل الأندلس سمو أخلاق عبد الرحمن الداخل و عفافه و حسن نيته ...

.. ، ثم دخل صقر قريش قصر الحكم في قرطبة ، و استطاع أن يمتلك زمام الأمور في الأندلس كلها .. ، فلقب من وقتها بعبد الرحمن ( الداخل ) لأنه أول من دخل من بني أمية (( قرطبة )) عاصمة الأندلس حاكما لها ..

...... تابعونا ......

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 16 ....

* أمسك رجال الشرطة العباسية بهشام .. ذلك الغلام الصغير البريئ الذي لم يتجاوز من العمر ال 13 عاما ..
.. ، و ذبحوه أمام أخيه
(( عبد الرحمن بن الداخل )) ..
، و ما نقموا منه إلا إنه من
( بني أمية ) .. !!!!!
، و اضطر (( عبد الرحمن الداخل )) إلى أن يعبر نهر الفرات وحده .. لا يستطيع أن يتكلم أو يفكر من شدة الحزن .. !!!

.. ، و لم يكن (( صقر قريش )) قد تجاوز ال 19 من عمره و هو يمر بتلك الأحداث العصيبة .. ، و كان عليه أن يتخذ قرارا سريعا .. ، فقرر أن يرحل إلى ( القيروان ) في بلاد المغرب لأن أخواله كانوا من البربر فأراد أن يختبئ عندهم من بطش السفاح العباسي ..

.. ، فبدأ هذا (( الصقر الصغير )) المكلوم رحلة هروب طويلة جدا و خطيرة .. بدأها العراق .. حتى وصل إلى مصر .. ثم ليبيا .. ثم وصل إلى بلاد المغرب .. ، و كان أهم شيئ في تلك الرحلة أن يخفي شخصيته تماما .. ، فالسفاح كان قد بسط نفوذه على معظم البلاد الإسلامية ، و نشر جنوده و عيونه في كل مكان .. !!

.......... ...............

.. ، و دخل صقر قريش
(( عبد الرحمن الداخل )) مدينة القيروان .. ، فتفاجأ بأن الأوضاع فيها كانت مأساوية للغاية
.. ، حيث وجد هناك ثورة كبيرة جداً للخوارج ضد والي ( إفريقية : تونس ) عبد الرحمن بن حبيب الفهري ..

.. ، و كان (( الفهري )) هذا .. و هو من أحفاد عقبة بن نافع .. معينا من قبل الخلافة الأموية .. ، و لكنه كان يريد أن يستغل تلك الأحداث السياسية المتدهورة في دولة الخلافة ، و انشغال الخليفة العباسي ( السفاح ) بتصفية أمراء بني أمية ليستقل هو بالشمال الإفريقي كله و يفصله عن سلطان الخلافة العباسية .. ، كما كان يطمع في أن يصبح حاكما على بلاد الأندلس ..!!

.. ، و بالفعل نجح
(( عبد الرحمن الفهري )) في مخططه و قضى على ثورة الخوارج و قتل رؤوسهم .. ، كما قضى على تمرد البربر الذين كانوا رافضين لحكمه .. ، و بذلك بسط نفوذه على كل بلاد المغرب .. ، و لكنه لم يتمكن من حكم بلاد الأندلس .. !!
، و قام (( عبد الرحمن الفهري )) هو الآخر بمذابح ضد أمراء ( بني أمية ) الذين كان يفرون من سيوف العباسيين إلى بلاد المغرب .. ، فقد كان (( الفهري )) يخشى من بني أمية أن يزيحوه عن الحكم ليحاولوا استعادة ملكهم ، و يدعوا لقيام دولتهم من جديد .. !!

.. ، و كما تعلمون فالخوارج أيضا يكرهون ( بني أمية ) كراهية شديدة .. ، و لذلك فبمجرد أن وصل (( صقر قريش )) إلى القيروان اجتمع عليه الخوارج و كادوا أن يقتلوه .. !!

.. ، فهرب منهم إلى برقة في ليبيا .. ، و مكث هناك
أربع سنوات كاملة مختبئاً عند بعض أخواله ، حتى مات الخليفة العباسي ( السفاح ) .. في سنة 136هـ .. و تولى الخلافة من بعده أخوه /
أبو جعفر المنصور ..

.. ، فجلس (( صقر قريش )) يفكر :
(( ماذا أفعل .. ؟!!
هل سأظل مختفياً طيلة العمر .. ؟!!
.. ، أم أظهر من جديد .. ؟!!
.. ، و لكن كيف أظهر .. ؟!!
.. إن ظهرت في الشام قتلني العباسيون ..
.. ، و إن ظهرت في المغرب قتلني (( عبد الرحمن الفهري ))
.. ، أو قتلني الخوارج .. !!!

.. ، و هل أظل مختبئا في مكاني و أنا سليل الخلفاء و الأمراء .. ؟!!
.. ، أظل متخفيا هكذا كالمجرمين و اللصوص ، و أهلي و عشيرتي يقتلون و يذبحون في كل مكان ..!!!
.. ، أم أخرج و أحاول أن أقيم للأمويين مجدا جديدا ..؟!! ))

* و كان صقر قريش وقتها شابا صغيرا في ال 23 من عمره

.......... تابعونا ..........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 15....

📜 *(( لوحة الشرف ))*💖

🖍️ تلك التي سطرت أسماء الأبطال البارزين و حكام الأندلس العظماء الذين بذلوا كل غال و نفيس من أجل *مجد الأندلس*
حتى نجحوا في أن تصبح
(( *قرطبة* )) هي
*جوهرة العالم* كله بحق ..

.. ، و ستلاحظ في لوحة الشرف شيئا لطيفا ، و هو أن أربعة من (( *عباد الرحمن* )) يتصدرون القائمة :

1_ *عبد الرحمن الغافقي* : بطل معركة بلاط الشهداء الذي وصل بالفتوحات الإسلامية إلى *قلب فرنسا* ، و وقف بجيشه الضخم على أعتاب باريس .. ، (( *الغافقي* )) الذي تهتز أوروبا كلها إذا ذكر اسمه
حتى الآن .. !!!
.. ، و قد ذكرنا قصته و بطولاته بالتفصيل ..

2_ *عبد الرحمن الداخل* الملقب ب (( *صقر قريش* )) : وهو الذي أنقذ الأندلس من الضياع المحقق أول مرة ، عندما نجح وحده في أن يؤلف بين قلوب القبائل المتناحرة في الأندلس ، ثم أقام إمارة أموية قوية مهابة الجانب ، بعد أن سقطت الخلافة الأموية على أيدي العباسيين ..!!!

3 _ *عبد الرحمن الأوسط*

4 _ *عبد الرحمن الناصر* : الذي نجح في أن يقيم حضارة في الأندلس لم يكن لها مثيل على وجه الأرض .. حضارة كانت و لا تزال حتى اليوم حديث العالم كله ..!!

.. تلك الأسماء لا يصح أن تنسى في ذاكرة الأمة .. ، فعلموها لأبنائكم ، و احكوا لهم عن أجدادهم العظماء ..

💖 ولنبدأ اليوم مع بطل الأندلس العظيم و أميرها الحكيم /
*عبد الرحمن الداخل*
⭐*(( صقر قريش ))*⭐

............

🦅 صقر قريش هو
(( *عبد الرحمن بن معاوية بن هشام* )) ، و الذي لقب كذلك ب (( عبد الرحمن الداخل )) ..

و يعد هذا الرجل بطلا عظيما من أبطال بني أمية ، فقد سجل له التاريخ صفحات من نور .. ، فتعالوا بنا لنتعرف عليه عن قرب ، و لنرى كيف استطاع أن ينجو من سيوف العباسيين ..؟

🌹 ولد *صقر قريش* في فترة خلافة جده الخليفةالأموي /
(( *هشام بن عبد الملك* )) .. في قرية تابعة لمدينة *قنسرين* بالشام ..

.. ، و كان أبوه *معاوية بن هشام* فارسا بطلا شجاعا شارك في الحملات العسكرية ضد الرومان ، و لكنه مات في ريعان شبابه .. ، فتكفل الخليفة
(( هشام بن عبد الملك )) برعاية أحفاده اليتامى بعد أن فقدوا حضن الوالد .. ، فنشأ ( صقر قريش ) مع إخوته في قصر الخلافة بدمشق ..
.. ، و كان هشام بن عبد الملك يعامله معاملة خاصة جدا لما رأى فيه من *النجابة* و الخصال الحسنة ..

⚡ .. ، و بعد وفاة جده (( هشام بن عبد الملك )) .. عاش صقر قريش و إخوته أحداث تلك الطامة الكبرى التي أصابت أمراء ( بني أمية ) ..
.. ، فقد أقام *العباسيون* دولتهم على أنقاض الدولة الأموية ، و كيف تعقبوا الأمويين في كل مكان و ذبحوهم ذبح النعاج بلا رحمة خشية أن يحاولوا استرداد ملكهم ، فذبحوا حتى الأطفال .. ، و كل ذلك باسم الدين .... !!!!! 😞

🥺 .. ، فأخذ الأمويون يفرون إلى كل بلد و يستترون خوفا من القتل .. ، و كذلك فعل
*صقر قريش* و إخوته ..

💢 .. ، فأشاع العباسيون بين الناس أن الذي سيسلم نفسه مما بقي من الأمويين فسيعطوه الأمان و لن يقتلوه ..
.. و غرضهم طبعا أن يخرجوا بني أمية من مخابئهم ..

🔥 .. و بالفعل ..
صدق الأمويون المساكين هذا الكلام ، فخرجوا ليسلموا أنفسهم ، و اجتمع منهم بضع و سبعون رجلا و كان معهم أحد أخوة عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) و كان اسمه ( *يحيى* ) ..

🦅 .. بينما ظل صقر قريش مختبئا لأنه كان يشك في كلام العباسيين و يخاف من غدرهم ..
.. ، فقام العباسيون بضرب رؤوس هؤلاء الأمويين الذين سلموا أنفسهم جميعا .. !!

⚡ .. ، فلما بلغت صقر قريش أخبار تلك المذبحة البشعة هرب من مخبأه فورا ، و هرب معه أخوه الصغير ( هشام ) الذي كان في 13 من عمره .. ، ثم لحقت به أختاه تحملان معهما ابنه الطفل الصغير ( سليمان ) .. ، و تحركوا جميعا خفية من مدينة إلى أخرى حتى خرجوا من الشام كلها و دخلوا العراق .. ، فاستقروا في قرية على نهر الفرات ..

...............

🥺 .. ، و ذات يوم ..
إذا بسليمان بن عبد الرحمن الداخل .. و هو ابن أربع سنين .. يدخل عليه فزعا باكيا .. ، فتوجس عبد الرحمن و خرج ليرى ما الذي أفزع ولده .. ؟!!!

.. ، فإذا برايات العباسيين السوداء منتشرة في القرية ..

😳 .. ، ثم جاء أخوه الغلام الصغير ( هشام ) من خارج البيت ، فدخل عليه وهو يجرى و أنفاسه تجري معه ، و على وجهه علامات الفزع و الرعب ، فأخبر عبد الرحمن الداخل بأن
( رجال الشرطة ) العباسية يبحثون عنهم في كل مكان ..!!

.. ، فعمد عبد الرحمن الداخل إلى دنانير فتناولها ، ثم أعلم أختيه بمتوجهه و فر هو و أخوه ( هشام ) .. ، فرآه فرسان العباسيين و طاردوه .. ، فلم يجد أمامه مهربا إلا أن يعبر نهر الفرات ، فقذف بنفسه فيه و تبعه أخوه ، و أخذا في السباحة .. ، و فرسان الشرطة العباسية واقفون على الشاطئ يفكرون في حيلة للقبض عليهما ..

Читать полностью…

أمة واحدة

اجتمع قادة المسلمين و قرروا أن ينسحبوا بالجيش انسحابا هادئا منظما نحو الجنوب قبل أن تطلع الشمس ، و ألا يواصلوا القتال حتى لا يباد الجيش بالكامل .
.

.. ، فاستيقظ شارل مارتل في صباح اليوم الحادي عشر استعدادا للقتال من جديد ، فلم يجد جيش المسلمين على أرض المعركة .. ، فظن أنها ( خدعة ) ، و أن المسلمين قد انسحبوا قليلا ليعدوا فخا لجيشه ..
.. ، فخاف شارل مارتل أن يتتبعهم ، و اكتفى بما حققه من انتصار ، فعاد بجيشه إلى بلاده في الشمال ... !!

.. ، و هكذا انتهت معركة
*بلاط الشهداء* .. ، و انتهت معها الفتوحات الإسلامية في أوربا ...!!!!

................... .......

.. ، و علقت الزينات .. و أطلقت الأعيرة النارية ..
.. ، و دقت الكنائس الأوربية أجراسها .. و لا تزال تدقها حتى الآن .. فرحا بانتصار شارل مارتل التاريخي الذي أوقف الزحف الإسلامي في أوربا .. !!

.. ، و أخذ المؤرخون الأوروبيون ينسجون في كتاباتهم عن تلك المعركة روايات مغلوطة فيها الكثير من المبالغات الغير منطقية ليظهروا عظمة أول انتصار نصراني كبير على المسلمين .. !!

.. ، و مع ذلك نجد من بين مؤرخي أوربا بعض المنصفين الذين اعتبروا انتصار شارل مارتل هذا (( انتصارا كارثيا )) على بلاد أوربا ..
.. ، و هذا أحدهم .. و يدعى ( أناتول فرانس ) .. يقول :

(( إن أهم تاريخ في حياة فرنسا هو ( معركة بواتيه ) حين هزم شارل مارتل المسلمين .. ، ففي ذلك التاريخ بدأ تراجع الحضارة العربية الإسلامية أمام الهمجية الأوروبية )) .. !!

.......... تابعونا ........

🎀 بسام محرم 🎀

📌 المرجع :
كتاب *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني حفظه الله

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 25 ....

💖 *عبد الرحمن الناصر 3*

.. ، و في سنة 319 هجرية خرج البطل /
*عبد الرحمن الناصر* بقواته ، و عبر مضيق (( جبل طارق )) ليغزو الفاطميين ..

.. ، و بعد عدة اشتباكات استطاع أن يفرض سيطرته على ميناءي طنجة و سبتة المطلين على المضيق .. ، ثم عاد إلى الأندلس ، و اكتفى بهذا الذي حققه في بلاد المغرب لأنه كان يخشى أن يستغل الفرنجة غيابه عن الأندلس فيقوموا بمهاجمتها ..

.. ، و لكنه وضع خطة للإطاحة بالتواجد الفاطمي في
بلاد المغرب ، و هي أن يتواصل مع المجاهدين البربر و غيرهم من أهل السنة في بلاد المغرب ، و يمدهم بما يحتاجون إليه من السلاح لمواجهة من ذلك
الاحتلال الفاطمي الشيعي البغيض ..

.. ، و بعد فترة .. فكر الخليفة الفاطمي / المعز لدين الشيطان أن يجس نبض عبد الرحمن الناصر و يختبر قوته .. ، فأرسل سفنا حربية لمهاجمة سواحل الأندلس ..

.. ، فكان رد فعل ( الناصر ) عنيفا جدا .. ، فقد أخرج لهم أسطوله الحربي الضخم ، فضربهم ضربات موجعة حتى اضطرهم إلى الانسحاب .. ، و من ساعتها عرف الخليفة الفاطمي أنه لا قبل له بقتال البطل / عبد الرحمن الناصر ..
.. ، فلم يحاول بعدها أن يغزو الأندلس مرة أخرى ..

................. .........

🌎 *(( نهضة حضارية*
*غير مسبوقة ))* 🌏

حكم أمير المؤمنين /
*عبد الرحمن الناصر* بلاد الأندلس لمدة خمسين عاما كاملة ، استطاع فيها أن يبني أعظم حضارة عرفتها أوروبا في العصور الوسطى ، فقد جعل من *(( قرطبة ))* عاصمة الأندلس *(( جوهرة العالم ))* التي تبهر أنظار الجميع .. ، فأصبح ( الناصر ) .. بلا منازع .. أعظم ملوك أوروبا كلها ... !!!

لقد كثرت الأموال ، و انتعش اقتصاد الأندلس في عهده انتعاشا لم يحدث من قبل ، مما جعل (( قرطبة )) هي ثاني أكبر مدينة في تعداد السكان في العالم كله .. بعد المدينة الأولى (( بغداد )) .. ، و كان يسكنها الأمراء و العلماء و الأثرياء .. حتى بلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة .. !!

.. ، و قد نجح (( الناصر )) باهتمامه البالغ بالعلم و العلماء في أن يجعل (( قرطبة )) قبلة العالم في ذلك الوقت ، حيث كانت مكتبة قرطبة تحوي ما يقرب من 400 ألف كتاب في مختلف العلوم و الفنون .. ، و لاحظ أن ذلك الأمر كان قبل
(( عصر الطباعة )) .. يعني .. هذا الكم الهائل من الكتب كان قد كتب (( بخط اليد )) .. !!
.. ، فأصبح جميع أهل الأندلس يعرفون القراءة و الكتابة ، كما أكب الكثيرون منهم على طلب العلم .. ، في الوقت الذي كانت (( الأمية )) هي السائدة في أوروبا كلها ، فكانت دول أوروبا تتخبط في ظلمات الجهل الحالكة .. !!

.. ، و تطورت في قرطبة العديد من الصناعات الحديثة ، مثل : صناعة السفن ، و الأدوية ، و آلات الزراعة ، و غيرها ..
............... .........

✨ (( *مسجد قرطبة* )) ✨

.. ، لقد كان *مسجد قرطبة* الجامع أكبر و أشهر و أجمل مسجد في الأندلس كلها ، ففيه من الجمال المعماري و الزخارف ما يعجز الإنسان عن وصفه .. ، لقد كان مزينا بالجواهر و الأحجار الكريمة و الذهب ، و له ساحة واسعة جدا عبارة عن حديقة غناء مليئة بالزهور و النباتات النادرة ، و أشجار البرتقال و الرمان التي كان يأكل منها كل عابر و زائر .. !!!

، و لم يكن *مسجد قرطبة* مجرد مسجد للعبادة و إقامة الصلوات فحسب ، بل كان جامعة علمية عالمية ، انتقلت من خلاله مختلف العلوم العربية إلى الدول الأوروبية على مدى قرون .. ، ثم انتفع الأوروبيون بتلك العلوم
(( إسلامية الأصل )) ، فأقاموا بها حضارتهم التي يتغنون بها و يتفاخرون بها الآن ..
.. ، لقد كان طلاب جامعة قرطبة يأتون من الشرق و الغرب .. مسلمون و غير مسلمين .. ، فكانت حلقات الدروس العلمية و المحاضرات تحتل أكبر من نصف مساحة المسجد ..!!

.. ، و قد خصصت المكافآت و المعونات للطلبة ..
.. ، و الفقراء منهم يتعلمون ( بالمجان ) ..

.. ، فخرجت *جامعة قرطبة* للعالم أعدادا كبيرة من العلماء و المتخصصين في كافة المجالات : في الطب ، و الدواء ، و الهندسة ، و الكيمياء ، و الرياضيات .. و غيرها .. !!

.. ، و لكن مع الأسف ..
تحول (( مسجد قرطبة )) الآن إلى كاتدرائية كبيرة .. !!

.. ، و بلغ عدد المساجد في قرطبة وحدها أكثر من 3800 مسجدا .. !!
.. ، و المبكي أن الكثير من هذه المساجد الآن قد حولها الأسبان إلى كنائس .. !!

.............. ........

💞 *(( وداعا ...... ))* 😞

توفي عبد الرحمن الناصر في عام 349 هجرية عن عمر يناهز 72 عاما ، بعد أن أقام تلك الحضارة العظيمة التي ظل يتحاكى بها العالم كله .. ، و تولى من بعده عدد من الحكام الأقوياء الذين ساروا على نهجه ، و حافظوا على أمجاد الأندلس ، و على تلك الحضارة العظيمة التي أقامها
*(( عبد الرحمن الناصر ))*
.. ، و لكن .. دوام الحال من المحال ..

Читать полностью…

أمة واحدة

.. ، و ظل البطل / *عبد الرحمن الناصر* في جهاد مستمر شرقا و غربا ، و شمالا و جنوبا .. طيلة 16 عاما كاملة .. ، إلى أن نجح في توحيد بلاد الأندلس كلها تحت راية واحدة ، و أصبح يحكمها بالكامل .. ، و هو لم يتجاوز ال 38 من عمره في ذلك الوقت .. !!!

.. كان .. رحمة الله عليه .. شابا يعرف هدفه الذي خلقه الله من أجله في هذه الحياة .. ، و كان ذا همة و شجاعة نادرة ..

................. ...........

*(( عودة الخلافة الأموية ))*

الخليفة العباسي كان ضعيفا عاجزا .. لا سلطان له .. في ذلك الوقت .. ، فاعتبر حكام الفاطميين أنفسهم هم
(( خلفاء المسلمين )) ..!!
.. ، فرأى عبد الرحمن الناصر أن هؤلاء الفاطميين يجب أن يشعروا بأن أمامهم (( خلافة إسلامية )) قوية مهابة الجانب تستطيع أن تردعهم ، و تمنعهم من المزيد من الاجتياح للبلاد الإسلامية ..
.. ، و لذلك قرر ( الناصر ) أن تحيي (( الخلافة الأموية )) في بلاد الأندلس .. ، و أصبح الخطباء ينادون باسمه في خطب الجمعة واصفين له بأنه :
(( *أمير المؤمنين /*
*عبد الرحمن الناصر* ))

💢 .. ، و ظل (( الخلفاء الأمويون )) يحكمون الأندلس بعد عبد الرحمن الناصر حتى عام 400 هجرية .. أي حوالي 84 عاما كاملة .. !!!

............... .........

.. ، و بعد أن استقرت الأوضاع لعبد الرحمن الناصر في الأندلس كلها ، و أسس فيها دولة قوية عظيمة ، قرر أن يعبر بجيوشه مضيق جبل طارق ليغزو الفاطميين في
بلاد المغرب ..

..... تابعونا .....

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 23 .....

💖 *عبد الرحمن الناصر 1*

بعد وفاة الأمير / *عبد الرحمن الأوسط* لم تنعم بلاد الأندلس بالازدهار و الاستقرار لفترة طويلة ، فقد دخلت في طور من أطوار الضعف الشديد ، كاد أن يقضي على الإسلام فيها نهائيا ..
.. ، و كان السبب الأول من وراء ذلك ( الضعف المفاجئ ) الذي دب في جسد الأندلس هو ( الوهن ) ..
.. حب الدنيا و كراهية الموت .. ، فقد عشش الوهن في قلوب الكثير من أهل الأندلس ، حتى أصبح لا هم يشغل رجالهم و شبابهم إلا المتع و الشهوات و التكالب على السلطة .. ، فإذا بهم يبيتون في حفلات الرقص و الغناء يتمايلون على أنغام الموسيقى ، بعد أن كانوا لا يريدون من هذه الدنيا إلا الموت في سبيل الله ، و إقامة الدين ، و نشر الإسلام في ربوع الأرض ..!!

ذلك ( الوهن ) الذي حذر منه رسول الله صلى عليه وسلم ، و بين لنا أنه يجعل من المسلمين ( غثاء ) كغثاء السيل .. بلا وزن ، و بلا قيمة .. مهما كثرت أعدادهم .. ، ثم تكون النتيجة أن تنزع مهابتهم من قلوب أعدائهم ، فيستأسدون عليهم و يمزقونهم تمزيقا .. !!

.. ، و هذا الذي حدث بالفعل ..

فبمجرد أن رأى الفرنجة ( نصارى فرنسا ) انصراف المسلمين في الأندلس إلى اللعب و اللهو و النزاعات القبلية ، و لاحظوا إهمالهم للجهاد في سبيل الله .. ، قاموا باغتنام الفرصة فورا ، و خرجوا في عدة حملات عسكرية لغزو شمال الأندلس ..
.. ، فنجحوا في الاستيلاء على قطاع كبير من المنطقة الشمالية ، و أنشأوا فيها مملكة نصرانية قوة سميت بمملكة ( ليون ) .. ، ثم أخذوا في تأجيج الصراعات الطائفية و القبلية بين المسلمين في الأندلس ..

.. ، و الغرب دائما يجيد سياسة ( التحكم عن بعد ) في شؤون البلاد الإسلامية إن لم يتمكنوا من احتلال أراضيهم ، و ذلك عن طريق انتخاب عملاء لهم من داخل صفوف المسلمين .. ، و لذلك قام ملوك الفرنجة باستدراج بعض زعماء القبائل المسلمة في الأندلس بأن قدموا لهم كل ( المغريات ) حتى تمكنوا من استمالتهم و اكتساب مودتهم ، فأصبحوا حلفاء لهم يأتمرون بأمرهم ، و يتحركون لحسابهم .. !!
.. ، بل و نجح ( الفرنجة ) في أكثر من ذلك ..
نجحوا في أن يجعلوا بعض شباب المسلمين
( يكرهون الإسلام ) ، و يشيعون كراهيته بين الناس ، مما أدى إلى ارتداد أعداد كبيرة منهم عن الإسلام ، و اعتناقهم للنصرانية .. !!

.............. .........

🌀 (( تمرد )) 🖤

.. ، و تزعم هؤلاء المرتدين عن الإسلام شخص يدعى
(( *صمويل بن حفصون* )) ..

.. صمويل هذا استطاع أن ينفصل بجزء كبير من
جنوب الأندلس ، و أنشأ مملكة خاصة به و بأتباعه .. ، فكان ملوك الفرنجة يدعمون مملكة صمويل هذه دعما قويا ..
.. ، و ظل صمويل و أتباعه يقومون بحملات تمرد و ثورات متكررة ضد أمراء الأندلس .. ، و استمرت تلك الثورات طيلة ثلاثين عاما كاملة تؤرق المسلمين في الأندلس ، و تهز استقرار البلاد .. ، فقد كان حكام و أمراء الأندلس في ذلك الوقت أضعف من أن يتصدوا لتلك الثورات العنيفة
( المدعومة من الخارج ) .. !!

............. ..........

💢 *(( دولة الخيانة ))* 💢

الاحتلال الفاطمي في ذلك الوقت كان يسيطر على
كل بلاد المغرب و شمال أفريقيا ، فطمع الخليفة الفاطمي في أن يضم الأندلس إلى دولته ، و لذلك قام هو الآخر بدعم مملكة صمويل من جانبه حتى تكون شوكة في ظهر أمراء الأندلس فيسهل القضاء عليهم .. !!

............. ..............

🌑 (( *غيوم .. و*
*أعاصير* ... )) 🌀

تلك الأجواء السيئة التي ابتليت بها بلاد الأندلس كانت تنذر باقتراب ( النهاية ) .. نهاية الإسلام في الأندلس ..
.. ، إلا أن تحدث
( معجزة إلهية ) لتغير تلك الأوضاع المزرية قبل فوات الأوان ..

.. و بالفعل .. تحققت تلك المعجزة الإلهية عندما تولى حكم الأندلس ذلك الشاب الصغير البطل / *عبد الرحمن الناصر* .. الذي لم يكن قد تجاوز ال 22 من عمره في ذلك الوقت .. !!

.......... تابعونا .........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 22 ....

💢 (( *البطل /*
*عبد الرحمن الأوسط* 💢


⭐*(( نهضة شاملة ))*⭐

كان الأمير /
*عبد الرحمن الأوسط* هادئ الطباع ، حسن الخلق ، محبوبا بين أهل الأندلس .. حكم الأندلس من سنة 206 هجرية ، و لمدة 32 عاما كاملة ، و كان عهده كله عهد قوة و عزة ، فقد ازدهرت فيه الحضارة العلمية في الأندلس ، فبرز العلماء في كل مجال .. ، و كان أشهر هؤلاء العلماء *عباس بن فرناس*
.. رحمه الله .. أول من حاول الطيران في العالم ، ثم راح ضحية لتلك المحاولة ..!!!

.. ، و كان عبد الرحمن الاوسط يستقدم العلماء من بغداد ، فيكرمهم ، و ينزلهم منازلهم ، و يفتح لهم المجالات ، و يقدم لهم كل الإمكانيات لكي تنتفع الأندلس من علمهم و خبراتهم النادرة ..

.. ، ثم أنشأ *مكتبة قرطبة* ، فازداد الحرص على طلب العلم بين أهل الأندلس ..

.. أيضا .. اهتم (( *الأوسط* )) بالإصلاحات الاقتصادية ، و حرص على تنشيط التجارة ، فزادت موارد البلاد في عهده و كثرت الأموال حتى إن جميع المؤرخين يذكرون أنه لم يكن هناك في الأندلس عادة التسول ..

.. ، و تقدمت وسائل الري في عهد *عبد الرحمن الأوسط* بشكل رائع ، و تم رصف شوارع الأندلس ، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعاني من تفشي الجهل و التخلف و الهمجية ..

.. ، كما اهتم *عبد الرحمن الأوسط* بالجمال المعماري ، فكانت قصور الأندلس و حدائقها آية في الجمال ..

................. .........

*(( هجمات الفايكنج ))* 👺

قبائل الفايكنج كانت تقطن البلاد الإسكندنافية التي تضم الدنمارك و النرويج و فنلندا و السويد ، و كانوا يعيشون في همجية شديدة ، ليس لهم هم في الدنيا إلا المال و الشهوات .. !!!
.. ، و بسبب حالة الفقر الشديد التي كانوا يعانون منها كانوا يقومون بغزوات متكررة على البلاد الأخرى طمعا في ثرواتهم ، فيسلبون أموالهم ، و يخربون بيوتهم ، و يفعلون فيهم و في أهلهم الأفاعيل الشنيعة ...

.. ، و في عام 230 هجرية استغل الفايكنج عدم وجود أسطول إسلامي قوي يحمي سواحل الأندلس ، فهاجموا أشبيلية بأكثر من خمسين سفينة ، و نزلوا في المدينة فأفسدوا ، و روعوا المسلمين فيها ، و قاموا بعمليات سلب و نهب على نطاق واسع ..

.. ، فقام لهم الأمير البطل / *عبد الرحمن الأوسط* بجيش قوي .. ، و دارت بين الفريقين سلسلة من المعارك الطاحنة استمرت (( مائة يوم )) ، فقد كان الفايكنج شديدي الضراوة في القتال .. ، و بعد صبر و جهاد طويل ، و توكل على العزيز الجليل تحقق النصر للمسلمين ، و أغرقوا كثيرا من سفن الفايكنج .. ، و أعادوهم إلى بلادهم خاسئين ..

، و بعد أن انقشع هذا البلاء المبين شعر عبد الرحمن الأوسط بأن التحصينات العسكرية لأشبيلية غير كافية ، و أن تلك الاعتداءات من الفايكنج أو من غيرهم قد تتكرر بنفس الطريقة .. ، فأصدر فورا أوامره ببناء سور ضخم منيع حول أشبيلية لحمايتها ، فأصبحت أحصن حصون الأندلس ..

.. ، كما أنشأ أسطولين بحريين قويين ، فجعل أحدهما لحماية السواحل الأندلسية على المحيط الأطلسي ، و الآخر لحماية سواحلها على البحر المتوسط ..

............. ...........

.. ، و يمكننا أن نقول بأن
*عبد الرحمن الأوسط* هو الذي أسس لقيام النهضة الشاملة و الحضارة العريقة في بلاد الأندلس ..

.. ، ثم أكمل البناء من بعده بطل الإسلام الخالد /

*(( عبد الرحمن الناصر ))*

........ تابعونا .......

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 18 ....

📜 أرسل ( بدر ) رسالة من الأندلس إلى مولاه صقر قريش/
*عبد الرحمن الداخل* يخبره فيها بأن الظروف مهيأة لاستقباله ، و أن قبائل الأندلس الموالية لبني أمية في انتظار وصوله ..
.. ، فتجهز *صقر قريش* للإبحار من ( برقة ) نحو الأندلس راجيا أن يجد فيها الأمن و الأمان و الاستقرار ..

.. ، و لكن الحقيقة أن الأوضاع في الأندلس في ذلك الوقت كانت مأساوية و خطيرة للغاية ..
.. ، و ذلك منذ أن ترك أمراءها جهاد الفرنجة في الشمال فلم يخرجوا إلى مزيد من الفتوحات عندما كثرت بينهم الأموال و الغنائم فتعلقت قلوبهم بالدنيا ، و انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة ..!!
.. ، لقد انقسم المسلمون في الأندلس إلى عدة فرق و أحزاب متناحرة ، و ظهرت فيها النزعات القبلية و الدعايات العنصرية ، فكل فريق يريد أن يمتلك و يحكم و يسيطر .. !!

.. ، و الأخطر من ذلك أن فكر ( الخوارج ) التكفيريين كان قد وصل من العراق و الشام إلى ( الأندلس ) فوجد فيها أرضا خصبة لينمو و يترعرع و ينتشر .. ، خاصة بين قبائل البربر الذين كانوا يعانون من الاضطهاد و الظلم الشديد من قبل حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) ..

.. ، و بطبيعة الحال كان سقوط الخلافة الأموية بهذا الشكل البشع الذي رأيناه ، و انشغال العباسيين بقتالهم و تصفيتهم سببا رئيسا في ضياع ( قضية الأندلس ) و سقوطها تماما من الأذهان ، فاستطاع *يوسف الفهري* أن ينفصل بالأندلس عن الخلافة الإسلامية ... !!

.. ، و أدى كل ذلك .. مع الأسف .. إلى أن فقد المسلمون جزء كبيرا من الأراضي الإسلامية التي كانت قد فتحت في فرنسا .. ، كما استطاع الفرنجة أن يؤسسوا لأنفسهم مملكة نصرانية في الشمال الغربي للأندلس سميت ب
(( مملكة ليون )) .. !!

.. ، و بسبب كل تلك الأوضاع المتردية كان الإسلام على وشك أن ينتهي تماما من بلاد الأندلس ، و أصبح أمرها يحتاج إلى ( معجزة إلهية ) لإصلاحه ....

.. ، و بالفعل .. حدثت تلك المعجزة الإلهية بوصول البطل العظيم / عبد الرحمن الداخل (( *صقر قريش* )) بسلامة الله إلى الأراضي الأندلسية في شهر ذي الحجة من سنة 138 هجرية ..

......... تابعونا ..........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 17 ....

* و في مدينة ( برقة ) ..

.. عاش صقر قريش /
*عبد الرحمن الداخل* .. حفيد الخلفاء و الأمراء .. عاش طريدا شريدا هو و أسرته الصغيرة و معهم مولى لهم اسمه ( بدر ) .. ، و تمر عليهم السنين و هم ينتظرون الفرج من الله و يسألونه ليل نهار أن يخلصهم من هذا الكرب و البلاء .. !!

.. ، و كل هذا الخراب و التشريد و الاقتتال و الدماء لم يكن لشئ إلا لأن (( السفاح )) و زبانيته طمعوا في أن يستولوا على عرش الخلافة .. !!!

.. ، و قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن كل ذلك سيحدث .. ، فقال في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل / النعمان بن بشير :

*(( تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون .. ، ثم يرفعها اللهُ تعالى .. ، ثم تكون خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ .. ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى .. ، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ .. ثم سكت ))*

.. ، و أصبح بأس المسلمين بينهم شديدا .. ، و أصبحت سيوف المسلمين تدور على رقابهم ، بعد أن كانت تدور لتجتث رقاب أعدائهم .. !!
.. ، و هذا أيضا أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .. ، فقال :

*(( سألت ربي ثلاثا .. ، فأعطاني اثنتينِ و منعني واحدة ؛ سألتُ ربي ألا يهلِكَ أمتي بالسَنَةِ ، فأعطانيها .. ، وسألتُهُ ألّا يهلِكَ أمتي بالغرَقِ ، فأعطانِيها .. ، وسألْته ألا يَجعَلَ بأسهم بينَهم ، فمنعنِيها ))*

.. ، فتلك الأحداث المؤسفة الموجعة التي نراها أو نسمع عنها بين المسلمين تعتبر من علامات الساعة التي تخبرنا بصدق نبوة رسولنا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .. ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :

(( لا تقوم السَّاعة حتى يفيض المال ، وتظهر الفتن .. ، ويكثر الهرج )) .. ، قالوا : ( و ما الهرج يا رسول اللَّهِ .. ؟!! )
.. ، قال : (( القَتل .. القتلُ .. القَتل .. ثلاثًا ))

.. ، ثم وصف رسول الله تلك الحالة المزرية التي سيصل إليها المسلمون قائلا :

*(( إنه ليس بقتلكم المشرِكِين ، و لكن قتل بعْضكم بعضا ، حتى يقتل الرجل جاره ، و يقتل أخاه ، و يقتل عمه ، و يقتل ابن عمه ))*

.. ، و بطبيعة الحال تعجب الصحابة عندما سمعوا منه هذا الكلام .. فكيف ينحدر الحال بالمسلمين إلى هذه الدرجة .. ؟!!
.. ، و لذلك سألوا النبي في دهشة :
(( و معنا عقولنا يومئذ ..؟!! ))

.. ، فرد عليهم قائلا :
*(( إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ، و يخلف له هَباء مِن الناسِ ، يحسِب أكثرهم أنهم على شيءٍ ، و لَيسوا على شيءٍ ))*

............... ........

🌹 *(( الأندلس ))* ....

.. ، و بعد تفكير عميق ..

خطر ببال عبد الرحمن الداخل أن يذهب إلى الأندلس ،
فهي أصلح البلدان لاستقباله لأنها أبعد الأماكن عن العباسيين

.. ، فطلب من مولاه ( بدر ) أن يسافر إلى الأندلس لدراسة الموقف ، و لمعرفة أحوالها السياسية و القوى المؤثرة في الحكم فيها ..

.. ، و بعد البحث الاستقصاء ..

تمكن ( بدر ) من إرسال كل ما يريده (( صقر قريش )) من المعلومات الهامة عن الموالين لبني أمية و المحبين لهم ..
.. ، و قد كان الكثير من القبائل في الأندلس يحبون
( بني أمية ) حبا شديدا .. و كذلك كان الحال في أقطار الدولة الإسلامية .. كان الكثير من المسلمين يحبون
( بني أمية ) لأنهم اشتهروا على مر العصور بالسخاء الشديد والسياسة والحكمة و اكتساب ثقة الناس و حسن معاملتهم و الجهاد في سبيل الله و نشر الدين و فتح البلاد ..

.. ، و لذلك كله كان لبني أمية داخل بلاد الأندلس الكثير من المريدين و المحبين .. حتى من غير ( بني أمية ) من القبائل الأخرى المختلفة ...

.. ، فبدأ عبد الرحمن الداخل يراسلهم حتى يتهيأوا لاستقباله ليدخل الأندلس في حمايتهم .. ، كما راسل قبائل (( البربر )) في الأندلس بعد أن عرف أنهم كانوا على خلاف شديد مع حاكم الأندلس (( يوسف الفهري )) الذي كان يطهدهم و يعاملهم معاملة ( عنصرية ) ، فيؤثر ( العرب ) عليهم ، و لذلك كانوا يقومون بثورات كبيرة ضده و يريدون التخلص منه ..

.. ، فأرسل (( عبد الرحمن الداخل )) إلى زعماء البربر في الأندلس يطلب منهم أن يعينوه و يدعموه ، فرأوا فيه من سيخلصهم من بطش
(( يوسف الفهري )) ...

........ تابعونا .........

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

💦 .. ، فلما وصل عبد الرحمن و أخوه إلى منتصف النهر ناداهما العباسيون و أغروهما بأن يرجعا و لهما الأمان ..
.. ، فقرر هشام الغلام الصغير أن يرجع و يسلم نفسه لأنه كان يخاف أن يغرق في الفرات .. ، فقال له صقر قريش 😮 :
*(( لا تفعل .. إنهم كذبة غدارون .. ستقتل ))*

.. و لكن هشام لم يسمع لكلام أخيه .. ، و غير وجهته و أخذ يسبح عائدا إلى ( الشرطة ) و سلم لهم نفسه ، فقاموا بذبحه .... !!!

💦 .. ، فأخذ *عبد الرحمن الداخل* يسبح و يسبح حتى نجح في الوصول إلى الضفة الأخرى ..
.. و قرر بعدها أن يترك العراق كلها و أن يتوجه إلى أفريقيا ..


....... تابعونا ......

🎀 بسام محرم 🎀

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة ....

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 14 ....

🤎 *فتح الأندلس 10* ..

⚡*معركة بلاط الشهداء* ..

* كان ( شارل مارتل ) الخبيث هو حاكم بلاد الفرنجة ( فرنسا ) في ذلك الوقت ، و منذ تولى حكم بلاده و هو يطمح في استعادة الأقاليم الإسلامية التي فتحها المسلمون في جنوب فرنسا .. ، و كان يدرك تماما أن القضاء على جيش المسلمين هو السبيل الوحيد لتحقيق حلمه و استقرار مملكته أمام خطر التوسع الإسلامي بعدما وصلت جيوش البطل /
*عبد الرحمن الغافقي*
إلى أعتاب ( باريس ) .. !!

.. ، و في سنة 114 هجرية .. و على أرض تبعد عن باريس ب 340 كم فقط .. بدأت أحداث تلك المعركة التاريخية الفاصلة

.. ، و صمد المسلمون صمودا عظيما أمام ذلك الطوفان الهائل من جيوش الفرنجة .. ، و استمرت المعركة متواصلة حتى دخل الليل .. ، فعاد كل جيش إلى معسكره استعدادا ليوم جديد من القتال ، فقد عجزت قوات شارل مارتل المخيفة عن أن تزحزح جيش المسلمين من أرض المعركة ( شبرا ) إلى الوراء ... !!!

.. و في اليوم التالي ..
سطر المسلمون الأبطال ملحمة من التضحية و الثبات أمام الفرنجة ، و تقدموا تقدما بسيطا جدا .. ، و لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق النصر .. !!!

.. و جاء اليوم الثالث ..
.. ، فصبر المسلمون في القتال و صابروا رغم قلة أعدادهم بالنسبة لجيش الفرنجة .. ، فكان قتالهم يدهش شارل مارتل ، فلم يكن يتخيل أن يصمد المسلمون بهذه الصورة كالجبل الأشم أمام 400 ألف من جنوده المدججين بأحدث الأسلحة .. !!!

.. كان ( مارتل ) يظن أنه سيسحق جيش ( الغافقي ) في ساعة من نهار .. ، و ها هو اليوم الرابع من القتال يبدأ دون إحراز أي انتصار يذكر ... !!!

.. ، و مر اليوم الخامس .. ، و السادس .. ، و السابع .. ، و الثامن .. ، و التاسع .. بنفس الطريقة .. لا غالب و لا مغلوب ..

.. ، فعزم عبد الرحمن الغافقي في ( اليوم العاشر ) على أن يهجم بجيشه هجوما شاملا ليخيف الفرنجة و ينهي المعركة .. ، و كان يدرك أن ذلك قد يؤدي إلى خسارة أعداد كبيرة من جيشه و لكنه كان يرفض فكرة الانسحاب نهائيا ..!!

.. ، فخطب في جيشه و ذكرهم بفضل ( الشهادة ) في سبيل الله و الأجر العظيم الذي ينتظرهم في الآخرة ، و هيأ نفوسهم لاستقبال يوم شديد من القتال ...

.. ، و على الجانب الآخر ..
كان شارل مارتل يضع مع قادته خطة القتال لهذا
( اليوم العاشر ) ، و يجهز جيشه استعدادا ( للضربة القاضية )
.. ، و كان يريد أن يحدث ثغرة في جيش المسلمين المتماسك بأية طريقة حتى يتمكن من القضاء عليه ..

.. و بدأت المعركة من جديد ...

.. ، و هجم أبطال المسلمين مع قائدهم عبد الرحمن الغافقي هجوما كاسحا حتى بدأ جيش الفرنجة في التراجع ..
.. ، و شعر المسلمون أخيرا باقتراب النصر ....

.... و لكن ... !!!!!!

.. استطاعت فرقة من فرسان الفرنجة أن تنفذ خلف جيش المسلمين حتى وصلت إلى معسكرهم الذي كانوا يجمعون فيه كميات ضخمة من الغنائم التي غنموها من المدن الفرنسية التي فتحوها قبل المعركة ..

.. ، فلما شعر المسلمون بهذا التسلل نادى بعضهم بأعلى صوته على الجيش لحماية الغنائم ..
.. ، فوقع عدد كبير من فرسان المسلمين في خطأ عسكري فادح ، حيث تركوا القتال و رجعوا إلى الخلف للدفاع عن الغنائم .. !!
.. ، و حدثت الثغرة التي كان يتمناها ( شارل مارتل ) ..

.. ، فاهتز الجيش الإسلامي و اضطرب اضطرابا عظيما ..
.. ، و أخذ عبد الرحمن الغافقي ينادي في المسلمين ليعيد تماسك الجيش .. ، و لكن أحد جند الفرنجة رماه بسهم في مقتل .. فسقط البطل شهيدا ... !!!

.. ، و استغل ( شارل مارتل ) تلك الفرصة فهجم بجيشه على المسلمين هجوما شرسا ، و أخذ الفرنجة يقتلون في المسلمين حتى استشهد منهم عدد كبير جدا .. !!

.. ، و مع كل ذلك ..
.. صمد المسلمون و قاتلوا باستماتة عجيبة ..
.. قاتلوا بتلك الروح التي بثها في نفوسهم البطل الشهيد / *عبد الرحمن الغافقي* ..
رضي الله عنه .. فلم يفروا من أرض المعركة .. !!

.. ، و دخل الليل .. و توقف القتال .. و عاد كل جيش إلى معسكره و قد أصاب الفريقين حالة من الذهول مما حدث في ذلك اليوم الدامي ..
.. ، فشارل مارتل و جنوده أذهلهم أن المسلمين لا يزالون صامدين بعد كل ما حدث ... !!

.. ، و المسلمون أذهلهم هذا الخطا الفادح الذي فعله بعض فرسانهم دون أن يعتبروا من درس ( غنائم غزوة أحد ) الذي سجله القرآن الكريم حينما قال الله تعالى :

*(( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ، حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ، و لقد عفا عنكم ، و الله ذو فضل على المؤمنين ))*

.. ، كما أذهل المسلمين ذلك العدد الهائل من الشهداء الذين سقطوا في يوم واحد فقط .. !!

🌑 و في الليل ..

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 13 ....

🤎 *فتح الأندلس 9* ..

⭐*عبد الرحمن الغافقي*⭐

* في عام 112 هجرية ..

تولى البطل /
*عبد الرحمن الغافقي* حكم الأندلس في ظروف صعبة جدا .. ، فقد كانت البلاد الأوربية كلها تغلي من الغضب بسبب فتوحات المسلمين الواسعة في ( فرنسا ) .. ، في حين كانت الأندلس تغلي من الداخل بسبب الصراعات العنصرية التي بدأت تظهر بين العرب و البربر ... !!!

.. ، و لكن عبد الرحمن الغافقي استطاع بحكمته و لينه أن يذيب تلك الخلافات التي فرقت مسلمي الأندلس ، و أعاد إليهم ( الأخوة في الله ) .. ، فقد كان يفهم جيدا أن ميزان التفاضل بين الناس في الإسلام هو ( التقوى ) و ليس العرق أو اللون أو غيره ..

* و *عبد الرحمن الغافقي* كان من أحسن الناس خلقا و دينا ، فهو من ( التابعين ) الذين تربوا على أيدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لذلك أحبه كل أهل الأندلس و أطاعوه .. ، و بعد أن وحد صفوف المسلمين أراد أن يستكمل فتح ( الأراضي الفرنسية ) .. ، فجهز أكبر جيش عرفته الفتوحات الإسلامية حتى ذلك الوقت .. فقد كان قوامه
50 ألف مقاتل .. !!!

.. ، فجمع عبد الرحمن الغافقي جيشه و أوصاهم بتقوى الله و بالإخلاص .. ، و ذكرهم بأن الله سبحانه و تعالى يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، كما حثهم على الثبات و التضحية من أجل جنة عرضها السماوات و الأرض .. ، فقد كان .. رضي الله عنه .. يعلم أن مهمته لن تكون سهلة هذه المرة ، لأن الفرنجة لا يمكن أن يسكتوا على تلك فتوحات وقتا طويلا ..
.. ، و لكن ( الغافقي ) عزم على استكمال الفتوحات
مهما كان الثمن .. !!!

.............. .............

.. عبر ( *الغافقي* ) بجيشه الكبير جبال البرانس و تحرك في الأرضي الفرنسية نحو المدن التي لم يفتحها أحد قبله ..
.. ، ففتح مدن ( آرل ) ، و ( بودو ) .. ، ثم فتح ( طلوشة ) ..

.. ، و أوغل في ( فرنسا ) حتى قطع مسافة حوالي 1000 كيلومترا بعيدا عن عاصمة الأندلس ( قرطبة ) .. !!!

.. ، فوصلته الأخبار بأن الجنرال ( شارل مارتل ) قد حشد له جيشا هائلا من ( الفرنجة ) .. جمعه من كل مكان في أوربا .. ، فقد استدعى المحاربين الفرنسيين ، و المرتزقة ، و الهمج الجيرمان ، و العبيد ، و الفلاحين ، و العوام .. ، و غيرهم .. حتى كون بهم جيشا ضخما قوامه 400 ألف مقاتل .. يعني يقترب من النصف مليون .. يعني عشرة أضعاف الجيش الذي جاء به *عبد الرحمن الغافقي* .. ، فكان جيش
( شارل مارتل ) هو أضخم جيش حشد لمواجهة المسلمين منذ بدء الفتوحات الإسلامية و حتى ذلك الوقت .. !!!!

.. ، و على الرغم من ذلك ..

استمر بطل الإسلام / الغافقي في فتح المدن الفرنسية هنا و هناك بدافع من يقينه و توكله على الله .. حتى وصل إلى مدينتي ( تور و بواتيه ) .. ، ففتح مدينة ( تور ) ، ثم انطلق إلى ( بواتيه ) التي كانت قريبة جدا من ( باريس ) فهي على بعد 100 كيلو مترا فقط من غرب باريس ..

.. ، و هناك وصلته الأخبار بأن الجنرال ( *شارل مارتل* ) في طريقه إليه بجيشه الجرار .. ، فعسكر الغافقي عند قصر مهجور في مدينة (( بواتيه )) في انتظار جيش الفرنجة ..
.. ، فكان أهل الأندلس يسمون تلك الساحة ب ( البلاط ) ، لأن البلاط في اللغة الأندلسية تعني ( القصر ) ....

.. ، و عرفت هذه المعركة المرتقبة باسم :

💥 *معركة بلاط الشهداء*
أو (( *معركة بواتيه* ))⚡

....... تابعونا ........

🎀 بسام محرم 🎀

✨ المرجع :
كتاب ( قصة الأندلس ) للدكتور راغب السرجاني ✨

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 12....

🤎 *فتح الأندلس 8* ...

🙂 (( *إلى باريس ..* ))⚡

.. ، و بعد أن مات عبد العزيز بن موسى بن نصير تولى حكم الأندلس عدد من الولاة الأقوياء الذين كان جل همهم أن يعلموا أهل الأندلس دين الإسلام ، و أن يستكملوا حركة الفتوحات على الأراضي الفرنسية ..

.. ، كما اهتم ولاة الأندلس بتأسيس حضارة مدنية ، و اتخذوا ( قرطبة ) عاصمة للأندلس بدلا بن ( طليطلة ) ، و ذلك لأنهم رأوا أن طليطلة غير آمنة و تهددها مخاطر كبيرة بسبب قربها من ( خط النار ) عند الحدود مع فرنسا حيث تشتعل العمليات العسكرية بشكل مستمر .. ، بينما كانت قرطبة أكثر أمانا في الجنوب ، كما أنها أقرب إلى بلاد المغرب فيسهل أن يصل إليها المدد ...

.. ، و أحب أهل الأندلس حكامهم المسلمين لما رأوا فيهم من العدل و الرحمة و الصدق .. ، و أحبوا الإسلام و أقبلوا على تعلمه ، ثم دخلوا فيه أفواجا .. !!

.. ، و بعد سنين قليلة أصبح معظم أهل الأندلس مسلمين و انضموا إلى الجيش الإسلامي فتضاعفت قوته .. !!

.. ، و شارك هؤلاء الذين أسلموا من أهل الأندلس مع إخوانهم من العرب و البربر .. جنبا إلى جنب .. في تلك الحملات العسكرية التي كانت تخرج لفتح ( فرنسا ) .. !!

و من الجدير بالذكر أن ولاة الأندلس لم يستولوا على كنائس النصارى ليحولوها إلى مساجد للمسلمين بالقهر و القوة ، بل كفلوا لمن بقي على دينه من أهل الأندلس حريتهم الدينية كاملة ، فكانوا يقيمون طقوسهم و صلواتهم و يحتفلون بأعيادهم في أمان كامل .. ، فلما أقبل معظم النصارى على اعتناق الإسلام أصبح الباقون منهم على دينهم قلة قليلة ، فأخذوا يعرضون كنائسهم للبيع بأثمان باهظة جدا ، فيشتريها منهم المسلمون ثم يحولونها إلى مساجد .. !!!

(( و علينا أن نعقد مقارنة بين معاملة المسلمين السمحة مع نصارى الأندلس ، و بين معاملة الأسبان النصارى للمسلمين في الأندلس بعد أن سقطت في أيديهم .. ، و لنقرأ عن في أفاعيل *محاكم التفتيش* التي يشيب لها الولدان حتى تتضح الحقائق و يفهم شبابنا من الذي يكره الناس على الدين و من الذي يصنع الإرهاب و يتعامل به .. ؟!!

.. ، و ستكون لنا مع ذلك الأمر وقفة تفصيلية عندما يأتي وقتها .. إن شاء الله تعالى ))
.......... .............. ....

⭐ *السمح بن مالك ....*

كان من أبرز ولاة الأندلس في تلك الفترة ، فقد ولاه أمير المؤمنين / عمر بن عبد العزيز ، فكان *السمح بن مالك* من حسنات عمر بن عبد العزيز ، فقد كان قائدا ربانيا و حاكما عادلا تقيا .. ، و قد جعل همه الأول منذ أن تولى حكم الأندلس أن يفتح *فرنسا* ..!!

.. ، فخرج في سلسلة من الحملات العسكرية المتلاحقة على جنوب غرب فرنسا حتى تمكن في النهاية من تأسيس مقاطعة إسلامية ضخمة جدا فيها سميت بمقاطعة (( سبتمانيا )) .. ، و كان السمح بن مالك شديد الحرص على نشر تعاليم الإسلام في تلك المدن التي فتحها في فرنسا ..

.. ، و في سنة 102 هجرية .. استشهد السمح بن مالك .. رضي الله عنه .. أثناء قيادته لإحدى عمليات فتح فرنسا ، و ذلك بعد عامين فقط من توليه أمر الأندلس .. !!

................... ......

.. ، ثم تولى
(( *عنبسة بن سحيم* )) في سنة 103 هجرية ..
.. ، و كان ايضا من المجاهدين الأبطال ، فاستكمل فتوحات فرنسا حتى وصل بعد أربعة سنوات من الجهاد المتواصل إلى مدينة تسمى ( سانس ) القريبة جدا من ( باريس ) .. !!

.. ، و بذلك تكون 70 % من مساحة فرنسا قد فتحت بالفعل و خضعت للحكم الإسلامي ، فاهتزت أوروبا بأكملها من أخبار هذا الفتح الإسلامي المبين ... !!!!

.. ، و في طريق عودته إلى الأندلس استشهد ( عنبسة ) رحمة الله عليه ..

.. ، فتولى أمر الأندلس من بعده عدد من الولاة أساء بعضهم معاملة البربر ، و كانوا يقربون إليهم ( العربي ) و يميزونه عن ( البربري ) .. ، فبدأت ( الخلافات العنصرية ) تظهر بين المسلمين من العرب و البربر بسبب ذلك .. ، و أخذت تلك الخلافات تتصاعد حتى أصبحت تنذر بكارثة قريبة .. !!

.. ، و لكن الله سبحانه و تعالى مَن على أهل الأندلس فتولى أمرهم البطل المجاهد التقي /
(( *عبد الرحمن الغافقي* ))
.. رضي الله عنه ..
.. ، فما هي قصته ... ؟!!!

........ تابعونا ..........

🎀 بسام محرم 🎀

✨ المرجع : كتاب
*قصة الأندلس* للدكتور /
راغب السرجاني ✨

Читать полностью…

أمة واحدة

⭐*زمن العزة في رمضان*

🪩 *جوهرة العالم*🪩
  .... الحلقة 11 ....

🤎 *فتح الأندلس 7*

📌 (( *أوامر عليا ...* )) 👑

* كان البطل .. الشيخ السبعيني / موسى بن نصير يطمح إلى استكمال الفتوحات على الأراضي الأوربية بعد أن وفقه الله تعالى في فتح الأندلس .. كان يريد أن يفتح إيطاليا .. ثم يوغسلافيا .. ثم رومانيا .. ثم بلغاريا .. حتى يصل إلى القسطنطينية في تركيا فينال الشرف بفتحها من جهتها الغربية ، لأن كل المحاولات التي قام بها المسلمون لفتح القسطنطينية من جهة الشرق .. منذ خلافة سيدنا / معاوية و حتى وقتهم هذا .. قد باءت بالفشل .. !!

.. ، فالشيخ البطل يريد أن يموت على أرض الجهاد ليلقى ربه بغبار المعارك .. ، و لكن ( الأوامر العليا ) جاءته من قبل
أمير المؤمنين / الوليد بن عبد الملك بوقف الفتوحات عند هذا الحد ، و بالعودة فورا إلى دمشق ... !!!

... لماذا ..... ؟!!!!!!!!!

.. لأن الوليد بن عبد الملك كان شديد القلق على الجيش الإسلامي بعد توغله الشديد في بلاد الأندلس ووصوله إلى ( فرنسا ) .. ، فقد كان يخشى أن تحتشد قوى النصارى فيلتفوا حول المسلمين و يقطعوا عنهم خطوط الإمدادات العسكرية ، فيتمكنوا بذلك من إبادتهم بالكامل ...

.. ، و حزن موسى بن نصير حزنا شديدا على ( حلم حياته ) الذي لم يكتمل ، و لكنه اضطر هو و طارق بن زياد أن يستجيبا للأوامر العليا ، و أن يعودا فورا إلى دمشق ... !!

.. ، و قبل أن يخرج موسى من بلاد الأندلس ترك لأهلها
( هدية ثمينة ) .. ترك لهم ابنه .. البطل المجاهد التقي /
( عبد العزيز بن موسى ) ليكون واليا على الأندلس من بعده

.. ، و كان *عبد العزيز بن موسى* مثل أبيه ..
كان رجلا ورعا ذا دين .. ، و خلق حسن ، و سيرة عطرة ..
كان صواما قواما .. شجاعا عاشقا للجهاد في سبيل الله ..
.. و لا نزكيه و أباه على الله تعالى ..

تولى عبد العزيز أمر الأندلس فضبتها و سدد أمورها ، و أصلح معيشة أهلها ، و حمى ثغورها ..
.. ، و كان يخرج بنفسه للجهاد و استكمال الفتوحات ..
.. ، و لكنه لم يعش بعد توليه أمر الأندلس أكثر من عامين حيث قتل في ( إشبيلية ) .. رحمة الله عليه ...

.............. .....

⭐ عاد *موسى بن نصير* إلى دمشق مهموما حزينا ، و كان يدعو ربه فيقول :

(( اللهم إن كنت تريد لي الحياة فأعدني إلى أرض الجهاد و أمتني على الشهادة ..
.. ، و إن كنت تريد لي غير ذلك فأمتني في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ))

.. ، فاستجاب الله دعاءه ..

.. فقد خرج بعدها لأداء مناسك الحج .. ، ثم زار المدينة المنورة ففاضت روحه فيها ، و دفن في البقيع بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، بعد أن قضي أربعين سنة من حياته في جهاد متواصل ليوصل ( دين الحق ) إلى أجيالنا ( البائسة ) التى أضاع أبناءها الصلاة و اتبعوا الشهوات و نسوا تضحيات هؤلاء العظماء في تاريخنا المجبد ... !!!!

💞 *أولئك آبائي ..*
*فجئني بمثلهم* 💞

........ تابعونا .........

🎀 بسام محرم 🎀

✨ المرجع : *قصة الأندلس* للدكتور راغب السرجاني ✨

Читать полностью…
Subscribe to a channel