3594
مقالات وتغريدات الكاتب والصحفي الدكتور محمد جميح السفير والمندوب الدائم لليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير
/channel/MohammedJumeh/7160
القطيع، في تجل واضح لمقولات كارل ماركس عن “الدين أفيون الشعوب”، التي تنفتح على دلالات التوظيف المثيولوجي النفعي للأديان، من قبل تحالف الملوك ورجال الدين الذي حكم أوروبا في قرون خلت.
وقد استمر استثمار “المهدوية”، وغيرها من “الأفكار الخلاصية”، لأهداف سياسية لدى كثير من الطوائف الإسلامية، وعند كثير من الطامحين السياسيين، لتستمر تلك الأفكار مؤثرة في قطاعات واسعة من المسلمين، حتى اليوم.
وبالعودة إلى الحدث الأبرز اليوم، والمتمثل في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نلحظ عودة الحديث عن الأفكار الخلاصية، ونهاية العالم، ليس لدى المسلمين وحسب، بل لدى كثير من المؤثرين الدينيين والعسكريين والسياسيين في الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، إذ تطالعنا وسائل الإعلام بكم هائل من الأدبيات اليهودية والمسيحية التي تبشر باقتراب الخلاص، ومعركة “هرمجدون”، و”إسرائيل الكبرى”، و”بناء الهيكل”، ونهاية العالم، ونزول المسيح، وغيرها من الثيمات الثيولوجية في الديانتين.
وبغض النظر عن مدى صحة الروايات الدينية المنسوبة لأنبياء أو أئمة، فإن الإشكال يأتي من “التأويل السياسي”، لهذه المرويات، وهو التأويل الذي يحشد الناس للحرب، التي غالباً ما تنتهي، ليكتشف المروجون لروايات نهاية العالم، بأنه لم ينته بعد، وأن تأويلاتهم السياسية للمرويات الدينية ذهبت مع الريح، لتبقى الحقيقة الوحيدة، المتمثلة في حرائق الحروب، وآثارها المدمرة على الإنسان والبنيان، مع تربع حفنة من الانتهازيين الدينيين والسياسيين على السلطة، وحيازتهم للثروة، وسط كل هذا الخراب والدمار.
https://www.alquds.co.uk/الحرب-والخلاص-الثيولوجي/
إيران تعلن أنها ستستهدف منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في السعودية والإمارات وقطر، عقب استهداف إسرائيل مصافيها النفطية.
كل يوم تتساقط حجج نظام "الولي الفقيه"، فعلاوة على أن تلك المنشآت ملك للدول العربية المذكورة، فإنها ليست قواعد عسكرية، يمكنه أن يبرر ضربها.
وإذا كان هذا النظام الطائفي يفهم "وصايا النبي بالجار" على هذا النحو، فلنا أن نفهم: كيف يحرف الملالي تعاليم الإسلام وجوهر معانيه.
ثم يقولون:
أين المسلمون؟!
لماذا لا يقفون معنا؟!
/channel/MohammedJumeh/7156
اعتيال لاريجاني
محمد جميح
لم يحدث أن تم اختراق دولة، استخباراتياً، بهذا الشكل، ولم يحدث أن تساقطت قيادات دولة على هذا النحو، إلا في إيران.
الحقيقة التي يكشفها هذا الاختراق الكبير تشير إلى مدى النقمة الشعبية ضد هذا النظام، إلى الحد الذي ساعد على توفير بيئة مواتية للتخابر، ضده.
اصطادت إسرائيل - حسب وزير دفاعها - علي لاريجاني الذي يعد الرجل الثاني بعد الراحل خامنئي، والذي يرى كثير من المتابعين للشأن الإيراني أن أسرته هي من أسهم بشكل كبير في صياغة توجهات وسياسات نظام "ولاية الفقيه"، في البلاد.
تؤكد هذه الحرب أن "الشعارات الثورية" لا تبني دولة، وأن الحنجرة القوية لا تعني جسداً قويا.
/channel/MohammedJumeh/7153
جريمة إرهابية بشعة ارتكبتها مليشيات الحوثي باستهداف مائدة إفطار لمواطنين في مديرية حيران الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. خمسة عشر مواطناً بين شهيد وجريح، نصفهم أطفال، تم حرقهم بقذيفة شوهت ملامحهم بشكل مرعب.
بالمناسبة…
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من عمليات الإسناد الحوثية، ضد أمريكا وإسرائيل
/channel/MohammedJumeh/7149
صدرت في لندن
دراسة علمية تكشف أدلة جديدة على نهب وتهريب التراث الثقافي اليمني
.
نُشرت في 14 مارس 2026م، دراسة علمية جديدة بعنوان "أدلة جديدة على النهب والاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي اليمني"، وهي دراسة أعددتها Abdullah Mohsen بالاشتراك مع الدكتور إسبر صابرين Esper Sabreen
من معهد ميلا وفونتانالز لأبحاث العلوم الإنسانية، المجلس الوطني الإسباني للبحوث العلمية (CSIC)، برشلونة، إسبانيا.
وقد جاءت هذه الدراسة ضمن "موسوعة بالغراف للتراث الثقافي والصراعات" للعام 2026م، وهي موسوعة علمية دولية تعنى بدراسة تأثير النزاعات المسلحة على التراث الثقافي في مختلف مناطق العالم، تصدر عن دار النشر الأكاديمية العالمية بالغراف ماكميلان التابعة لمجموعة سبرينغر نيتشر (Springer Nature)، إحدى أكبر دور النشر العلمية في العالم. ويشرف على تحرير الموسوعة نخبة من الباحثين الدوليين من جامعة أمستردام في هولندا، ومعهد ماكدونالد للآثار بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، كما يشرف على فصول الموسوعة باحثون من عدد من الجامعات منها: جامعة نيويورك، جامعة برينستون، جامعة سيدني للتكنولوجيا، جامعة نورثمبريا، جامعة لوفين الكاثوليكية، جامعة نورث ساوث، جامعة بولونيا الإيطالية.
.
لقد شهدت عمليات نهب وتهريب الممتلكات الثقافية من المواقع الأثرية والمتاحف في اليمن تصاعدا ملحوظا منذ اندلاع الحرب الأهلية اليمنية عام 2015م. وعلى الرغم من تزايد خطورة هذه المشكلة، فإن الأبحاث التي تناولت تنظيم وآليات تهريب الممتلكات الثقافية من اليمن ما تزال محدودة.
وفي محاولة أولى لسد هذه الفجوة المعرفية، تقدم هذا الدراسة ملخصا لأهم النتائج ويحلل عددا من الجوانب المرتبطة بالحفريات غير القانونية والتجارة غير المشروعة في #آثار_اليمن.
كما تسلط الضوء على المناطق التي تشهد عمليات نهب، والمتاحف التي تعرضت للسرقة، ومسارات وقنوات التهريب، والمجموعات الخاصة ودور المزادات المتورطة في تداول هذه القطع. كذلك يستعرض الإطار القانوني لمكافحة تهريب الآثار من اليمن، ويقدم معلومات يمكن أن تسهم في دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي اليمني.
.
إن نشر هذه الدراسة ضمن موسوعة أكاديمية دولية يعكس الاهتمام المتزايد بقضية التراث الثقافي في اليمن، ويؤكد أهمية إدراج هذه القضية ضمن النقاشات العلمية العالمية المتعلقة بحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع.
وأملنا أن يسهم هذا العمل في لفت الانتباه إلى المخاطر التي تهدد التراث اليمني، وأن يشجع على مزيد من التعاون بين الباحثين والمؤسسات الثقافية والهيئات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي الإنساني.
#عبدالله_محسن
.
DOI
https://link.springer.com/rwe/10.1007/978-3-030-61493-5_231-1?fbclid=IwVERDUAQkGnRleHRuA2FlbQIxMABzcnRjBmFwcF9pZAwzNTA2ODU1MzE3MjgAAR48BuxSgWGK11X2PZYCtGlRF8KyZIQbht1qaa6nPPu6Na5HySH1q_OLgepDJg_aem_oDd6EbT4CBSUYH7sDLgzow
اليونسكو تعلن عن فتح باب الترشيح لنيل جائزتها للأعمال الرائدة، في مجال "تعليم النساء والفتيات".
يجب أن تكون الترشيحات بإحدى اللغتين: الانجليزية أو الفرنسية.
آخر موعد لاستلام الترشيحات يوم 12 مايو 2026.
لمزيد من المعلومات يمكن زيارة الموقع:
https://www.unesco.org/en/prizes/girls-womens-education
أو:
التواصل عبر الإيميل:
dl.yemen@unesco-delegations.org
لقائي اليوم مع المدير العام لليونسكو في مكتبه.
ناقشنا المشاريع الحالية للمنظمة في اليمن، وآفاق المشاريع المستقبلية، وواقع قطاعات التعليم والثقافة ومجالات اهتمام المنظمة الأخرى في البلاد.
تطرقنا لإمكانية قيادة المدير العام لمبادرة لحماية التراث الثقافي في اليمن، وسبل تفعيل قرار المنظمة الخاص بدعم اليمن ضمن نطاق الولاية القانونية لليونسكو.
الصهيونية… “قداسة الشعب” مقابل “قداسة الإله”
محمد جميح
بدأت حكاية “شعب الله المختار” من أجل هدف واضح، وهو تكريس “قداسة الشعب” المستمدة من “قداسة “الإله”، مع ما للإله من قداسة في الوعي الإنساني، حيث إنه مصدر القداسة الأصيل الذي تأخذ منه كل المقدسات قداستها.
هذا هو الأساس، لكن المتتبع للفلسفة الصهيونية – وهي فلسفة مادية – يجد أن هذه الفلسفة – وعلى عكس غيرها من الفلسفات المادية – توظف الإله توظيفاً نفعياً، لتستمد منه القداسة، ثم مع الزمن، وبشكل تدريجي تقدم على نزع القداسة عن هذا الإله، لنقلها إلى المقدسات الأخرى التي ما نالت قداستها إلا بالانتساب إلى الإله، على العكس من الفلسفات المادية التي تمنح الإنسان خصائص الإله، وتنكر قداسته من الأساس.
واتساقاً مع التصورات الصهيونية تنتقل القداسة من “الإله” إلى “الشعب”، وهذا هو الهدف، من وراء نسبة الشعب إلى الإله، أي “قداسة الشعب”، لا “قداسة الإله”، ليتحول الشعب في “الوعي الآيديولوجي الصهيوني” إلى إله، منزه عن الخطأ، ونافذ الإرادة، ومبرر الأفعال، مهما كانت فظاعة تلك الأفعال.
لكن “قداسة الشعب” ليست المحطة الأخيرة من محطات إزاحة القداسة، ونزعها عن الإله، إذ لا بد لهذا الشعب من قادة وممثلين، يُختزل الشعب فيهم، ويقودونه في دروب الحياة الوعرة، وبالتالي فإن “قداسة الشعب” تنتقل بشكل فعلي إلى هؤلاء القادة الأفراد الذين أخذوا قداستهم بسبب انتسابهم إلى شعب، أخذ قداسته بسبب انتسابه إلى الإله، قبل أن يُجرَّد الإله من قداسته، لصالح الشعب، ومن ثم يُجرَّد الشعب من تلك القداسة لصالح الأفراد، ليكون الهدف النهائي من كل تلك التفاعلات هو إضفاء القداسة على أفعال الأفراد، وليس على الشعب أو الإله.
وغير خافٍ الهدف الحقيقي من وراء تلك الفلسفة، وهو الهدف المتمثل في “تعطيل المحاسبة والمساءلة” في حق قادة إسرائيل، وقد أسهمت هذه الفكرة التي تكرست على مدى عقود من الزمن في منح “حصانة قانونية وعرفية” لزعماء إسرائيل، ضد أية مساءلة أو محاسبة، جراء الفظائع التي ارتكبها هؤلاء القادة، ضد الفلسطينيين والعرب، على امتداد تاريخ دولة نشأت على يد مجاميع مسلحة متطرفة، ارتكبت فظائع في حق الفلسطينيين، قبل أن تندمج هذه المجاميع، لتشكل “جيش الدفاع الإسرائيلي الأكثر أخلاقية في العالم”، في مفارقة لم يكن القبول بها أو استيعابها ممكناً لولا تسرب فكرة القداسة من “الإله” إلى “الشعب”، ومن ثم إلى “الزعماء” الذين “لا يُسألون عما يفعلون”، بحكم أنهم – دينياً – “أبناء الله وأحباؤه”، حسب التعبير القرآني، وهم – مدنياً – “طليعة وحراس الحضارة الغربية في الشرق الأوسط”.
وإذا كانت الفلسفات المادية – بشكل عام – قد نزعت بالفعل “القداسة” عن الإله ومنحتها للإنسان، وإذا كانت “النيتشوية” قد تصدرت هذه الفلسفات فإن الفلسفة الصهيونية تعد – من هذه الناحية – البنت الأكثر انتساباً لنيتشه وأفكاره، مع أن الصهيونية طورت أداءها انطلاقاً من الدين، بهدف تقديس “الإنسان اليهودي”، على عكس نيتشه الذي طور فلسفة تقوم على “موت الإله”، لصالح الإنسان، ونزع القداسة عن الإله لصالح هذا الإنسان الذي وإن كان مقصوداً في عمومه، إلا أن تجلياته “الآرية الغربية” كانت المآل الأخير الذي وصلت إليه الفلسفات المادية.
وهنا تنبغي الإشارة إلى الأثر الكبير لنيتشه على فلسفتين عنصريتين متضادتين، هما “النازية والصهيونية”، مع أن نيتشه – ربما – لم يكن يقصد المناحي العنصرية التي آلت إليها الفلسفات المتأثرة بأفكاره. فالنازية انطلقت من “تقديس الإنسان” لتخصيص هذا التقديس وحصره على العنصر “الآري/الألماني”، فيما انطلقت الصهيونية من “تقديس الإنسان”، لتخصيص هذا التقديس وحصره على “العرق السامي/اليهودي”، الأمر الذي أدى إلى صدام حتمي بين هاتين الفكرتين، بما أن كل فكرة تعكس محتوى نقيضاً للفكرة الأخرى.
ومن هنا اندلعت فظائع الهولوكوست النازي، أثناء الحرب العالمية الثانية، وهي الفظائع التي كانت ترتكب بمنطق تبريري، ينطلق من منطلقات عنصرية قائمة على أساس: “قداسة الغاية وقداسة الساعين لتحقيقها” من النازيين، وهي المنطلقات ذاتها التي تنطلق منها الحركة الصهيونية في تعاطيها مع الآخر العربي، بعيداً عن منطق المساءلة والمحاسبة، واعتماداً على منطق: “قداسة الغاية وقداسة الساعين لتحقيقها” من الصهاينة.
هذا التساوي في الأفعال من طرف ممثلي حركتين متناقضتين يعد منطقياً ومفهوماً، إذ أن الحركتين (النازية والصهيونية) متفقتان حول مبدأ “قداسة العرق”، ولكنهما مختلفتان حول نوعية هذا العرق، فهو “الآري/الألماني” عند النازيين، وهو السامي/اليهودي عند الصهاينة الذين أخذوا قداستهم من “الشعب المختار” الذي أخذ قداسته من “إله الشعب”.
الأداء العربي الخليجي في هذه الحرب فيه قدر كبير من القوة والحنكة.
قوة الدفاع عن النفس، وحنكة عدم التورط في الحرب.
وإذا وقفت الحرب، عند هذا الحد، فسيكون العرب قد خرجوا منها بأقل قدر من الخسائر، وأكبر قدر من احترام شعوبهم وتقدير المجتمع الدولي.
فيما سيخرج النظامان العدوانيان في طهران وتل أبيب بخسائر كبيرة، ستشكل رادعاً لهما عن المغامرات المستقبلية، حيث تتحطم الأحلام الطوباوية على صخرة المعادلات الجيوسياسية.
فلا "أحلام امبراطورية" إيرانية، ولا "إسر…ائيل كبرى"، بل حقائق التاريخ والجغرافيا تقف ماثلة أمام الجميع.
/channel/MohammedJumeh/7139
صورة القتيل خامنئي التي ترفعها مليشياته في أحد شوارع صنعاء، وتحتها يمنيات يتسولن لقمة العيش، هذه الصورة تحمل الكثير من المعاني.
الصورة تحكي لسان حال مليشيات طهران في اليمن:
إيران أولاً…
فداء لخامنئي كل يمني…
/channel/MohammedJumeh/7137
مجرم يضربه مجرم
محمد جميح
من يتحمس للضربات الإسرائيلية على إيران ينسى أن السلاح الإسرائيلي الذي يضرب إيران هو ذاته السلاح الذي قتل حوالي سبعين ألف فلسطيني في غزة، وهو الذي ضرب في لبنان وسوريا ومصر واليمن، وهو السلاح الذي يهدد بقية البلدان العربية.
ومن يتحمس لسلاح إيران فهو ينسى أن هذا السلاح قتل وشرد ويتم الملايين في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وهو الذي يضرب اليوم دول الخليج العربي.
ينبغي الوقوف مع الإيرانيين المغلوب على أمرهم، من قبل نظام الكهنوت العنصري الطائفي في طهران، ومع الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال من قبل نظام الفصل العنصري الصه…يوني في تل أبيب.
أما نظام خامنئي ونظام نتنياهو، فهما نظامان توسعيان، قائمان على طروحات ثيوقراطية غيبية، وهما لا يتقاتلان من أجل شعبيهما، أو من أجل شعوب المنطقة، ولكن من أجل النفوذ والهيمنة الإقليمية.
باختصار: أطلال غزة تصم بالعار أولئك المؤيدين لحكومة مجرم الحرب نتنياهو، وخرائب حلب تصم بالعار المتضامنين مع نظام خامنئي.
لسنا ملزمين بتأييد مجرم ضد مجرم، وحتى لو أيدنا، فإن تأييد سلاح أحد العدوين غير منطقي، خاصة إذا كان هذا التأييد لن يحدث أي فارق، وخاصة إذا كانت الحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، كما قال حكيم العرب، الحارث بن عباد.
يقول الشاعر:
وأجمل ما تجود به العطايا
عدو حين يضربهُ عدوُ
/channel/MohammedJumeh/7135
في خطاب النظام الإيراني ومليشياته:
أنت صهي…وني ما لم تؤيد العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، حتى لو أيدت الهجمات الإيرانية على إسر…ائيل.
/channel/MohammedJumeh
أوهام الحرب في الشرق الأوسط
محمد جميح
كثيرة هي الأوهام التي تغلف عقول الأفراد والكيانات، والتي تدفع للصراعات والحروب، ولولا الأوهام لما اندلعت الحروب من الأساس.
وفي الحرب الحالية التي تدور بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، هناك الكثير من الأوهام التي دفعت لتفجر الحرب.
أوهام سيطرت على العقل السياسي والديني الإيراني، وأخرى على العقل السياسي (والديني كذلك) في الولايات المتحدة وإسرائيل.
على الجانب الإسرائيلي خرجت التهويمات الدينية المرتبطة بالتفاسير القديمة للتوراة والعهد القديم، خرجت تلك التهويمات، لتسيطر على العقل السياسي الإسرائيلي، خلال السنوات الأخيرة، ولأول مرة، بهذه الكثافة، منذ تأسيس عدد من الملحدين واللادينيين الصهاينة لكيان إسرائيل.
ومع التحولات الكبرى داخل البنية المجتمعية الإسرائيلية التي أسهمت فيها الهجرات اليهودية الأخيرة، ومع الجنوح نحو التاريخ الأسطوري القديم للحفاظ على تماسك المجتمع، ومع تغول تيار الصهيونية الدينية، ووصولها إلى أهم مفاصل السلطة في الحكومة والكنيست والجيش والقضاء والأمن، مع كل ذلك أصبحت الرؤى التلمودية القديمة تحكم السلوك السياسي الإسرائيلي، إضافة إلى مراكمة قدر كبير من القوة الخشنة والناعمة التي أغرت العقل السياسي الإسرائيلي باعتناق المزيد من العقائد الدينية.
من هنا برزت مقولات من مثل: "حدودك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات"، برزت على لسان المستويات السياسية العليا في إسرائيل، وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أغسطس 2025 عن "إسرائيل الكبرى "المهمة التاريخية والروحية". وبين الحين والآخر تخرج خرائط إسرائيلية للدولة العبرية، وتتصدر تصريحات عن حدود إسرائيل التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وأجزاء من الأردن ومصر وسوريا ولبنان وشمال السعودية وشمال شرق العراق، ضمن وهم كبير، اسمه "إسرائيل التوراتية".
هذا الوهم يعد أحد المحفزات الأساسية للسلوك السياسي والأمني والعسكري الإسرائيلي، خلال السنوات الأخيرة، وهو الوهم الذي لا يقتصر على صانع السياسة في إسرائيل، بل إنه يسيطر على تيارات "الصهيونية الدينية"، بشقيها اليهودي والمسيحي، في إسرائيل ودول غربية عدة، تراجعت فيها الحركات المدنية والعلمانية لصالح التوجهات الدينية الجديدة التي تنطلق من التاريخ الديني، لفهم وصياغة الواقع المعاصر.
وهناك وهم آخر مرتبط بالوهم التوراتي لدى إسرائيل، هذا الوهم هو "وهم القوة"، التي انحصرت - حسب الرؤية الحالية لإسرائيل - في جانبها العسكري الخشن، وهذا الوهم - عدا عن أنه مرتبط بالدعم الأمريكي الأوروبي - يمكنه أن يحدث دماراً كبيراً، لكنه قد لا يجلب النصر المرجو الذي تصنعه عدد من العوامل والمؤثرات، تتجاوز مفهوم القوة العسكرية الخشنة. ثم إن "وهم القوة" قد يغري بالحرب، لكنه لا يستطيع التحكم بمساراتها في كل الأحوال، علاوة على أن مفهوم القوة يتغير، ونمط الحروب الحديثة يعتمد على أكثر من عامل، ربما تملك إسرائيل الكثير منها، لكنها لا تستطيع الاحتفاظ بتفوقها فيها طول الوقت، بسبب التغير المستمر في موازين القوى الدولية.
ومن الأوهام المسيطرة على صانع القرار في إسرائيل أن أعداء إسرائيل، وخاصة "العرب لا يفهمون إلا لغة القوة"، ولذا يجب ضربهم، أو حسب الرؤية التوراتية "اضرب عماليق"، التي أصبحت "عقيدة عسكرية وأمنية"، في إسرائيل، حيث يرى زئيف جابوتنسكي أن "العرب لن يقبلوا بإسرائيل إلا بعد يأسهم من هزيمتها"، ومن هنا يمكن فهم حجم الدمار الذي تحدثه الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة غربياً، سواء في غزة ولبنان، أو في الحرب الحالية مع إيران. ومع أن القوة يمكن أن تدمر البناء المادي، لكنها تسهم في مراكمة الأحقاد والثأر وانتظار اللحظة التاريخية المناسبة للانتقام، مع الأخذ بالاعتبار وجود إسرائيل، في محيط عربي وإسلامي، غير متجانس معها.
ومن الأوهام المسيطرة على السياسة الإسرائيلية ما هو متعلق باستمرار وديمومة الدعم الغربي والأمريكي، واستمرار سيطرة اللوبيات المؤيدة لإسرائيل على صانعي القرار، واستمرار تسويق حكايات "الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، و"حارسة المصالح الغربية والأمريكية"، ومقولات "نحن ندفع ضريبة الدم ليتدفق النفط في عروق اقتصادكم"، وسرديات الدفاع عن "القيم المشتركة للحضارة اليهودية المسيحية". وهذه المقولات وإن كانت مناسبة لعقود طويلة، إلا أن ضمان استمرارها، والتصرف وفقاً لضمان الاستمرار يُعد وهماً كبيراً، لا يبدو أن الإسرائيليين بصدد التخلص منه، متجاهلين حقيقة التغيرات الجذرية التي يبدو أنها بدأت تشمل الكثير من الشرائح المجتمعية والسياسية في الغرب والولايات المتحدة، مع مرور تلك المجتمعات بجملة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي لا يبدو أنها تصب في صالح إسرائيل، على المدى القصير.
بين الولاء لإيران والولاء للأوطان
محمد جميح
خرج بعض مواطني دول عربية ضربها نظام خامنئي، للتعبير عن حزنهم لمصرعه، مع أن شرائح شعبية إيرانية عبرت عن فرحتها، بمقتل هذا الديكتاتور.
وبغض النظر عن جواز الشماتة من عدمه، فإن الأدهى من ذلك أن يعبر بعض مواطني الدول العربية عن فرحتهم بضرب هذا النظام لبلدانهم، رغم أنهم يعيشون حياة يحسدهم عليها الإيرانيون أنفسهم.
إنها جريمة التشيع السياسي الذي كرس - خلال العقود الماضية - الولاء لإيران، على حساب الولاء للأوطان.
/channel/MohammedJumeh
ضربت إسرائيل منشآت الطاقة الإيرانية، ردت إيران باستهداف منشآت طاقة عربية خليجية.
الهدف دفع دول الخليج لدخول الحرب.
الاستراتيجية الخليجية الحالية هي الطريقة المثلى للتعامل مع المستجدات.
الاكتفاء بصد هجمات إيران، دون التورط في الحرب التي قد تقف في أية لحظة، لتبقى حرباً خليجية إيرانية.
/channel/MohammedJumeh/7159
الحرب والخلاص الثيولوجي
محمد جميح
غالباً ما تستدعي الحروب الأفكار الخلاصية المستقبلية، كوسيلة تحفيز للقتال، يستعملها القادة، وكضرب من التصرف غير الواعي، لدى الجمهور، يساعد في تجاوز مآسي الحروب وأهوالها، قبل أن يفيق المخدَّرون على حجم الكارثة التي حلت بهم، بسبب الحرب التي سعوا إليها، مشحونين بـ”أفيون ثيولوجي/ميثولوجي”، ساقهم إلى الهلاك.
يقول المقربون من المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي إنه شخصية تميل إلى الإيمان المغرق في الغيبيات، والميثولوجيا الدينية، وهي ميول يشير إليها خطابه الأول الذي خرج مكتوباً، والذي حملت لغته حمولات غيبية كثيفة، وإشارات إلى المهدي الذي طلب المرشد الابن منه الدعاء والنصر والتمكين، مع ما يكتنف شخصية مجتبى من غموض ميز شخصيته التي تميل إلى الظل، حتى في حياة والده الراحل علي خامنئي الذي كان يهيئه لخلافته، حسب تقارير إيرانية كثيرة.
ومع استعار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران انتشرت بين أنصار النظام بعض الأفكار الخلاصية التي تهدف لطمأنة الإيرانيين بحتمية النصر، والتي تشير إلى أن مجتبى أحد “المخَلِّصين”، وأنه هو “الخراساني” الذي يسبق خروج “الإمام المهدي”، حسب الرواية الشيعية، وذلك بعد انحسار هذا التوصيف عن والده الذي كان بعض الوعاظ الدينيين يسقطونه عليه، دون أن يكف الأتباع عن التعلق بشخصية “الخراساني” الذي “يقود الجيوش ليهزم جيش السفياني في العراق”، وهي الفكرة التي تم إسقاطها من قبل على المرشد الإيراني الأسبق الخميني الذي حاول قيادة الجيوش لهزيمة “السفياني”، وهو أحد أعداء الإمام المهدي، في الثيولوجيا الشيعية، بشكل خاص، حين كان يتم إسقاط شخصية هذا السفياني على الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين. وهنا يقول حسين شريعتمداري ، رئيس تحرير صحيفة كيهان، المقربة من المرشد: “يمكن القول بجرأة إن مجتبى خامنئي هو المختار والمنتخب من قبل الإمام المهدي، ولذلك فإن طاعته تعد طاعة للإمام المهدي نفسه”.
دعونا نعود للوراء، إلى القرن الثاني الهجري، حين حقق أبو مسلم الخراساني انتصارات كبيرة، عندما قاد جيوش العباسيين، من خراسان، للإطاحة بالدولة الأموية، وحين عززت تلك الانتصارات ثقته بنفسه، وجعلته يطمع في منصب الخليفة العباسي، بعد أن أشاع بين الناس في خراسان أنه من نسل العباس (عم النبي)، وأنه هو “الخراساني” الذي يمهد لقدوم المهدي، ثم يبايعه، ويشاركه انتصارات آخر الزمان.
طبعاً، هذا “الخراساني” قُتل بأمر من الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، وانهارت لدى أتباعه فكرة “الخراسانية”، بعد أن ألقي برأس أبي مسلم إليهم، مع أكياس فيها دراهم معدودة، ألهتهم عن الثأر له، لتنتهي هالة القداسة برأسه يتدحرج بين أرجل جنوده.
ومعلوم أن الدولة العباسية قامت على “دعوة” سرية، وبحكم ظروف النشأة التي رافقتها، كان على قادتها إنشاء “تنظيم سري”، عالي الكفاءة، نجح في الإطاحة بالأمويين، بعد “دعوته للرضا من آل محمد”، وهي عبارة مواربة، كان غرضها إيهام العلويين بأن العباسيين يعملون لإعادة “الحق” إلى العلويين. وقد نجح هذا التنظيم في إقامة دولة، لكنه كرس فيما بعد فكرة “الحق الإلهي” التي تبناها العلويون، وبثُّوها في كثير من المذاهب الإسلامية المنضوية تحت مسمى “التشيع”، كما كرس العباسيون اللجوء للغيبيات وإسقاطها – بالتأويل السياسي – على أشخاص وطوائف مختلفة، لأهداف سياسية، وتحت مظلة الأفكار الخلاصية التطهرية.
وبما أن باب المهدوية والخراسانية انفتح فسيطالعنا في فترة أبي جعفر المنصور رجل علوي، هو محمد النفس الزكية، يتلقب أو يلقبه أتباعه بالمهدي، وكانت ثورته على العباسيين غير بعيدة عن “الفكرة المهدوية”، غير أن هذه الفكرة ذابت مع دمائه التي سفكت، إثر هذه الثورة. ومن هنا أراد المنصور أن يقطع كل دعوى بـ”المهدوية”، فلقب ابنه محمد بن عبدالله العباسي، بلقب المهدي، ليقطع الطريق على العلويين، ويحول بينهم وبين “المهدوية، كوسيلة للوصول للسلطة”، وليمهد بهذا اللقب لابنه، ليكون ولياً للعهد، ثم إمام المسلمين، وثالث خلفاء بني العباس.
واستمر – إلى اليوم – الاستثمار في الفكرتين “المهدوية والخراسانية”، إضافة إلى فكرة أخرى هي “اليمانية” التي تتحدث عن علامات “عصر الظهور” للإمام المهدي، حيث يخرج رجل يماني يرفع راية الثورة، وهذه الفكرة تم إسقاطها على حسين الحوثي قائد التمرد ومؤسس حركة الحوثيين، في اليمن، حيث ظل فريق من أتباعه، ومن الإيرانيين يعتقدون أنه سيقود الجيوش، نحو النصر ليلتقي المهدي، ويسلم له الراية، كما كان يطرح الواعظ الديني الإيراني علي الكوراني، مؤلف كتاب “عصر الظهور”.
ولم يفق أتباع الحوثي من هذه اللوثة الثيولوجية إلا على جثة حسين الحوثي التي لم تكن كافية لتذويب فكرة “اليماني الممهد”، حيث استمر الحوثيون يعتقدون الفكرة ذاتها في أخيه عبدالملك زعيم الحوثيين الحالي، الذي ورث الزعامة بعد حسين، ليستمر الاستثمار في الأفكار الغيبية المقصودة للتجييش، ولتخدير الجمهور، وقيادة
أي إسلام هذا؟!
محمد جميح
قبل يومين تساءل القتيل، علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني:
لماذا لم تقف أي دولة إسلامية مع بلاده؟
أردف: أي إسلام هذا؟!
لو ظل لاريجاني حياً، لكان عليه أن يقول لنا: أي إسلام هذا الذي مسح مدناً سورية من الخارطة؟!
أي إسلام هذا الذي دمر مدن العراق، وقتل علماءه وأساتذة جامعاته، وقاتل تحت طائرات واشنطن في الموصل؟!
أي إسلام يقاتل بلداً مسلماً ثماني سنوات، ويرفض وقف إطلاق النار، بين المسلمين، وتعقد إسرا…ئيل صفقات أسلحة لتمويل حربه على العراق؟!
أي إسلام هذا الذي شوى أطفال اليمن أحياء، وقطع أطرافهم بالألغام، ودمر مدنهم، وفجر مساجدهم، وجعلهم رهائن مصالح طهران ونظامها؟!
أي إسلام هذا الذي اجتاح بيروت وخطف لبنان واللبنانيين، ونهب مدخرات المودعين، وأدخل البلاد في لعبة قمار دولية كبيرة؟!
أي إسلام هذا الذي ظل ينشر المليشيات، ويغذي الفتن والحروب، ويرسل الأسلحة، ويتاجر بالمخدرات، في كل مكان؟!
أيييييييه يا لاريجاني!
بالفعل: أي إسلام هذا؟!
/channel/MohammedJumeh/7155
كأنها غزة، لكنها تل أبيب.
كأنها حلب، لكنها طهران.
لا مقارنة…
ولكن…
كم هي مدهشة هذه الآية القرآنية:
"وما كان ربك نسيا"
/channel/MohammedJumeh/7152
مهما كان!
محمد جميح
يقول مؤيدو إيران من العرب: مهما كان، ومهما عملت إيران، فهي دولة إسلامية، يحب الوقوف معها، ضد العدوان الأمريكي.
اتفقنا، ولكن…
لماذا لا يقال: مهما كان فدول الخليج دول عربية، يجب الوقوف معها ضد العدوان الإيراني؟
لماذا هذه ال"مهما كان" تبدو انتقائية، فتكون من حق إيران، دون الدول العربية.
لماذا هذه الانتقائية التي تشي بأن الحرص على الأخوة لا يكون إلا في حق إيران؟!
وخذوا هذه الازدواجية التي تضاف للانتقائية المذكورة:
لي صديق "ديمقراطي" كان يسمي الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 "حرب "تحرير العراق من حكم الديكتاتور صدام حسين".
هذا الصديق "الديمقراطي جداً" يسمي حرب واشنطن على طهران اليوم "العدوان الأمريكي على إيران"!
الصديق ذاته ندد باغتيال واشنطن لمن سماه "شهيد الأمة علي خامنئي" الذي قتلت ثورته عشرات آلاف الإيرانيين، والذي كان الإيرانيون يهتفون ضده بالشعار "يسقط الديكتاتور"، وهذا الصديق ذاته هو الذي ابتهج عندما نُفذ حكم الإعدام الأمريكي، في حق "الديكتاتور صدام حسين".
شيء عجيب!
كيف خدعنا هؤلاء الطائفيون لعقود طويلة، عندما تدثروا بمسوح العلمانية والليبرالية والقومية، قبل أن يظهر أنهم "معممون" يخفون عمائهم في الصدور، قبل أن تبين أجزاء من تلك العمائم من فلتات اللسان.
/channel/MohammedJumeh/7148
جرائم نظام خامنئي لن تطمسها صواريخه على إسرائيل
محمد جميح
هكذا، وبكل سهولة، علينا أن ننسى جرائم نظام خامنئي، لمجرد أنه يضرب إسر…ائيل، مع يقيننا أنه لا يضربها، إلا دفاعاً عن نفسه، لا دفاعاً عن العرب، ولا عن فلسطين.
هكذا يجب نسيان دماء ملايين السوريين واللبنانيين والعراقيين والسوريين الذي سفك هذا النظام المجرم دماءهم التي يريد أن يغسلها عن يديه، لمجرد أنه أصبح مجبراً على الرد على إسرائيل.
إسر…ائيل دولة احتلال وعدوان، وهي سبب بلاء الشرق الأوسط، ووجودها فيه مقصود لإشغالنا بها. هذه مسلمة، لكن الزعم بأن إيران هي "حائط الصد الأخير" ضد إسر…ائيل، وأنها ستتغول، وستقيم "إسر…ائيل الكبرى من النيل إلى الفرات" إذا سقط نظام خامنئي الإجرامي، هذا الزعم، ليس إلا تكهنات يغذيها نظام طهران، من أجل إعادة جمع المغفلين حوله، وترهيبهم من مخاطر سقوطه، وكأن بقاءه لم يكن الخطر الأكبر الذي مزق النسيج المجتمعي العربي، مع سعيه لتغيير الهوية الثقافية، وعدم اكتفائه بصراعات الماضي، بل جعلها مناسبات موسمية، من أجل إبقائنا منقسمين سنة وشيعة، لصالحه، ولصالح إسر…ائيل، بطيبعة الحال.
يجب أن تمنعنا أطلال حلب عن التضامن مع نظام طهران، تماماً كما تمنعنا أطلال غزة وفلسطين كلها من أي ميل تجاه إسرائيل.
وإذا لم تكن حلب وتعز ومأرب والموصل والأنبار وبيروت كافية، لمنعنا من الوقوف إلى جانب نظام الملالي الطائفي، فلتمنعنا الحرائق المندلعة في الدوحة والكويت والمنامة والرياض ودبي وأبو ظبي من التضامن مع هذا النظام الذي يأتي العرب في مقدمة أعدائه، لأنهم "قتلة الحسين"، حسب تعليل المفكر الإيراني علي شريعتي.
أخيراً: من لم يتألم لضرب مدن الخليج وقبلها مدن سوريا، بصواريخ إيران فهو كاذب إذا قال إنه يتألم لضرب مدن فلسطين ولبنان، بطائرات إسرائيل.
تذكروا مدن الخليج مدن عربية وصلت مساعداتها الإغاثية لكل مدينة عربية منكوبة، في وقت وصلت فتنة طهران وأسلحتها لكل دولة عربية مزقتها حروب مليشيات إيران.
بقيت نقطة: تقول الدعاية الإيرانية إنك إذا لم تكن مع إيران فإنك مع إسرائيل، وهي حذلقة قديمة فارغة، نحن مع الدول العربية التي تدافع عن نفسها في الخليج، ضد العدوان الإيراني المباشر اليوم، ونحن مع الدول العربية التي استهدفها العدوان الإيراني عبر مليشياته، أمس، ولا يزال.
/channel/MohammedJumeh/7146
ميت يدعو لحي
محمد جميح
في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:
"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من أبيه.
الأدهى من ذلك أن مجتبى طلب من والده مواصله الاهتمام بالشعب الإيراني بعد موته. يقول، مخاطباً والده الميت:
"نرجو، بما حظيتم به من مقام قرب في جوار الأنوار الطاهرة والصديقين والشهداء والأولياء، أن تواصلوا الاهتمام بتقدم هذا الشعب وسائر شعوب جبهة المقاومة وأن تدعوا لهم، كما كنتم تفعلون في حياتكم الدنيوية"
وثالثة الأثافي أنه توجه إلى "إمام الزمان "، طالباً منه الدعاء للشعب في ليالي رمضان!
/channel/MohammedJumeh/7144
وهنا عكست الصهيونية الآية، فلم يعد الشعب مقدساً، لأنه “شعب الله”، بل يصبح الإله مقدساً، لأنه “إله الشعب”، في تفريغ فج للقيم الروحية، لصالح “الأعراق البشرية”، وهو ما ينسف كل الأديان والرسالات السماوية، بما فيها اليهودية التي أفرغتها الحركة الصهيونية من محتواها الروحي، بعد أن حولتها إلى وسيلة مبتذلة، لتحقيق أهداف سياسية خالصة.
من هنا أصبح اليهودي يهودياً، لا من كونه يتبع الوصايا العشر وبقية التعاليم الروحية لأنبياء بني إسرائيل، وإنما من كونه أحد أفراد “شعب مقدس”، بغض النظر عن التزام الأفراد أو الشعب بالتعاليم المقدسة، حيث تصبح أفعال الفرد – لا وصايا الإله – هي المقدسة، ومن هنا تحولت اليهودية من “ديانة” إلى “عرق”، وهذا هو أخطر تحول مرت به اليهودية، ووظفته الصهيونية، بوصفها منتجاً للفلسفة المادية الغربية في تجلياتها الداروينية/النيتشوية التي تمجد القوة إجمالاً، رغم اختلاف التفاصيل والمسارات.
يذكر عبد الوهاب المسيري أنه تعرف على فتاة يهودية لم تكن تمارس أياً من الشعائر اليهودية، وأنها كانت تصر على تقديم نفسها بصفتها يهودية، وأنه قال لها: “سارة إن قلت إنك أعظم امرأة في العالم فسأصدقك، أما أن تسمي نفسك يهودية فهذا صعب علي تصديقه”، ولكنها كانت تصر على ذلك التوصيف. وحين سألها: لماذا هذا الإصرار على اليهودية، بما أنها لا تمارس الشعائر؟ قالت “أريد أن أكون جزءاً من شيء قديم”.
مرة أخرى، إنه الميل للانتساب للمقدس بغرض أخذ القداسة منه، ومن ثم نزعها عنه، وجعلها حصرية في من ليسوا مقدسين على الإطلاق، وذلك لنسف مبادئ المساءلة والمحاسبة والقوانين والأعراف.
https://www.alquds.co.uk/الصهيونية-قداسة-الشعب-مقابل-قداسة-ال/
مقطع من قصيدة
ورقة من مذكرات ذي النون
محمد جميح
داخلَ الحوت…
يا رب…
حرفي حجاب وقلبي الذي نسجت حوله العنكبوت تهاويمها قيدته هجوس الظلام.
داخل الحوت سبَّحتُ باسمك لكن نفسي عصتني إذ قلت هيا إلى الله، هيا إلى أفق سبّحتْ فيه أجنحةُ الغيم وانداح شوق الحمام.
رب هذا فؤادي في جوف حرف يغوص ببحر الكلام المطلسم والحوتُ كلَّ مساء يلوك فؤادي، ويحبسه في سراب الجهام.
وإذا قلت يا قلب: هيا إلى فجة الفجر، هيا إلى رشفات الضياء المقطر من بسمة الشفق المتدلي على الكون، هيا نشُقُّ سُجوفَ الظلام، تراود نفسي هواجيسها…
رب، أسرج بقلبي خيول المعاني، لأخرج من عتمة الحرف من شطحات الكلام.
/channel/MohammedJumeh/7140
"جمهورية إسلامية" وراثية
محمد جميح
قيادة مجتبى خامنئي لإيران خلفاً لوالده تؤكد أن ما يسمى ب"الجمهورية الإسلامية" تحولت وراثية شاهنشاهية، وأن الثورة على الشاه أعادت إنتاجه في صيغة "الولي الفقيه"، وأن المحتجين الإيرانيين كانوا محقين، عندما رفعوا شعار: "الموت للديكتاتور"، في وجه خامنئي، وهو الشعار الذي رفعوه في وجه الشاه، أثناء الثورة التي سرقها المعممون.
يجمع الإيرانيون على أن مجتبى لا تنطبق عليه شروط "ولاية الفقيه"، ومع ذلك - وخلال لحظات - أعلن رجال الدين ترقيته إلى مرتبة "آية الله"، دون كفاءة علمية، لكي يتولى المنصب.
بالمناسبة:
هناك رئيس عربي "ديمقراطي جداً"، تغير دستور بلاده، خلال ربع ساعة، لكي يسمح بتوليه السلطة خلفاً لوالده.
المضحك أن هؤلاء صدعوا رؤوسنا، لعقود طويلة بحكاية "فقهاء السلطان"!
/channel/MohammedJumeh/7138
هل تذكرون تصريحات محمد على أبطحي نائب الرئيس الايرانى الأسبق، للشؤون القانونية والبرلمانية، حين قال - قبل سنوات - إنه لولا التعاون الايرانى لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة، في يد الأمريكيين، ولولا إيران لما كانت أمريكا في أفغانستان والعراق؟!
هم ساعدوا الأمريكان في احتلال هذين البلدين، ووأشعلوا النار في جوارهم العربي، وكان طبيعياً أن تصل النار التي أشعلوها إليهم.
العجيب أنهم اليوم يستدعون القاموس الديني، ويقولون عمن لم يقف اليوم معهم من ضحاياهم بأنهم منافقون!
وقاحة، وقلة عقل، وانعدام حياء.
/channel/MohammedJumeh/7136
شهادة للتاريخ
محمد عياش الكبيس
موقف #الخامنئي ومليشياته من المقاومة العراقية
فور احتلال الأمريكان للعراق ٢٠٠٣ اندلعت المقاومة العراقية في المحافظات السنّية، وغني عن التذكير معارك #الفلوجة الكبرى مع الجيش الأمريكي والتي كانت تسانده علنا المليشيات الشيعية ذات (التوجه الديني) والتي ترتبط كلها بإيران.
.
فتاوى المراجع كانت تحرّم مقاومة المحتل، وقد كانت تنسق مع بريمر لبناء دولة بمواصفات (أمريكية إيرانية) والتي ضمت أقطاب حزب الدعوة (الإسلامية) كالمالكي وغيره، و المجلس الأعلى للثروة (الإسلامية) الحكيم وهادي العامري الذين كانوا يقاتلون مع الحرس الثوري أيام الحرب العراقية الإيرانية، وكل هذا موثق ومعلوم.
.
بينما كانت المقاومة العراقية مشغولة 100٪ بمعاركها مع المحتل ولم تلتفت إلى السلطة وكيف تتشكل، ولا حتى إلى بناء الجيش الجديد وأجهزة الأمن ..الخ
.
وكانت لا تلتفت إلى الاستفزازات الطائفية،
.
لكن حينما بدأت المليشيات الشيعية باقتحام مناطق السنّة جنبا إلى جنب مع المارينز الأمريكي، وأذكر ما كتبه بعضهم على جدران الفلوجة عقب المعركة الثانية (اليوم أرضكم وغدا عرضكم) أدركت المقاومة أنها تواجه مشروعين متحالفين ومعاديين للعراق: مشروع الاحتلال الأمريكي، ومشروع تصدير الثورة الإيراني.
.
كان رأي كثير من القيادات السنية أن نفتح خطوطا مباشرة وغير مباشرة للحوار مع الطرف الإيراني، محاولين إقناعه أنه ليس من مصلحة إيران ولا المنطقة كلها ضرب المقاومة العراقية في الظهر، لأن هذا معناه استفحال الخطر الأمريكي الذي سيسحق المنطقة كلها، ولكن الإجابات كلها كانت صادمة، وسأضرب بعض الأمثلة
:
1- لقاء الشيخ حارث الضاري -رحمه الله- مع آية الله تسخيري، القيادي الإيراني المعروف، وقد صارحه الشيخ بكل شجاعة، لكنه تعنت وكابر، واللقاء مسجل ومنشور.
.
2- ثم التقيناه مرة ثانية أنا وأخي الشيخ الفيضي في البحرين، وحاولنا معه، ولكن دون نتيجة.
.
3- بعدها وبعد أن استشرت جرائم المليشيات بقتل أهل السنة وحرق مساجدهم، تدخل عدد من علماء السنة في لبنان، ورتبوا لقاء بحضورهم بيني وبين حسن نصر الله، وكانت صدمتنا الأكبر، حيث قلت له: لمصلحة من يتم طعن المقاومة العراقية في الظهر ؟ ما معنى أنكم تقاومون المشروع الصهيو أمريكي في جنوب لبنان، وتسكتون عنه في العراق؟
فقال ضمن كلام طويل: أنا جندي وفي عنقي بيعة للولي الفقيه، هو يقول: قاوموا في #فلسطين و #لبنان فنقاوم، ويقول: لا تقاوموا في العراق وأفغا نستان فلا نقاوم، ورفض أن يتدخل كوسيط لوقف عمليات القتل وحرق المساجد، ممكن مراجعة كتاب (مساجد في وجه النار) والذي وثق إحراق مئات المساجد بصورة مباشرة ومتعمدة.
.
سلكنا طرقا أخرى مثل بعض الحركات الإسلامية السنّية في فلسطين وغيرها، لما نعلمه من علاقات وتنسيقات ومصالح مشتركة بينهم وبين إيران، وأذكر هنا كمثال محاولتي مع الأستاذ رمضان #شلح رحمه الله.
.
ومنها أيضا أننا التقينا بالشيخ حسن #الترابي في أوج حضوره السياسي الفاعل والذي أبدى تأييدا منقطع النظير للمقاومة العراقية، وقد أخبرنا هو بأن له علاقات طيبة مع #الخامنائي، فقلت له: إن المليشيات التابعة للخامنئي تقاتل المقاومة العراقية وتدخل مدننا مع المارينز الأمريكي، فهل بإمكانكم التدخل في ذلك؟ وأذكر أني قلت له ملاطفا: طالما أنتم بهذا الجاه فهذا يحتم عليكم مسؤولية عظيمة فالإمام الشافعي يقول:
وأدّ زكاة الجاه واعلم بأنها
كمثل زكاة المال تمّ نصابها
.
ولقد كانت نتيجة كل هذه المحاولات ملء السجون بكل من يشتبه به أن له صلة بالعمل المقاوم، وتم تفعيل قانون 4 إرهاب لهذا الغرض بالذات.
.
وأما استخدام (القاعدة) ثم (دا عش) في تدمير المدن السنية وقتل علماء أهل السنة فهذه قصة طويلة، فقيادات هذه المجاميع كلها تقريبا كانت تقيم في إيران مثل مفتي القاعدة المعروف أبو حفص الموريتاني الذي اعترف أن #إيران احتضنته وكثيرا من قيادتهم عشر سنوات وأكثر، وكان مجمعهم السكني في مدينة #زاهدان، ولذلك لم تقم القاعدة ولا دا عش بعملية واحدة ضد إيران، بينما نفذت مئات العمليات في الدول العربية ومنها #السعودية ، وكل عملياتها في العراق كانت في المحافظات السنية.
.
أضع هذه المعلومات المختصرة جدا وهي مجرد نماذج أمام الرأي العام، و لأولئك المنخدعين بهذا النظام بشكل خاص
.
وعتبنا الكبير على إخواننا في البلاد العربية الذين يصرّحون ويصدرون البيانات دون علم ولا معرفة، ولم يكلفوا أنفسهم حتى مجرد السؤال من إخوانهم في #العراق ثم #سوريا ، ولا أدري كيف لفقيه أو منظّر أن يعطي لنفسه صلاحية الإفتاء في هذه القضايا المعقدة معتمدا على ما يشاع في وسائل الإعلام وغيرها، والأخطر من هذا أصحاب القرار الذين تنبني على قراراتهم تبعات ثقيلة وكوارث كبيرة، ثم تجد أن معلوماته التي استند إليها كانت معلومات سطحية، أو انطباعات شخصية!
/channel/MohammedJumeh
ومع الحرب الحالية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وقعت إيران - بدورها - في كثير من الأوهام، وهي أوهام استغلها رئيس الوزراء الإسرائيلي، للاشتغال على اقناع الأمريكيين بخوض الحرب ضد النظام الإيراني.
ومن الأوهام التي سيطرت على صانع القرار الإيراني ما هو مشابه للأوهام المسيطرة في إسرائيل، إذ يحدث أن نجد أقوى أوجه التشابه كامنة بين الخصوم المختلفين.
من الأوهام الإيرانية ما هو مرتبط بالرؤى التاريخية والغيبية الدينية التي يتصور - وفقاً لها - النظام في إيران أنه "رسول العناية الإلهية"، لإنقاذ الشيعة تحديداً، والعالم من قوى الشر والاستكبار والشيطان الأكبر، وهي العقيدة الدينية التي ضخت مزيداً من الأوهام لدى العقل السياسي والديني الإيراني، حول إمكانية تغيير مجريات التاريخ، وتجاوز الحقائق الجيوسياسية، الأمر الذي لم يجعله في حالة عداء مع القوى الدولية وحسب، ولكن كذلك مع الجوار الإقليمي.
ومن الأوهام التي سيطرت على النظام في طهران وهم "تصدير الثورة"، وإمكانية تغيير الخريطة المذهبية في المنطقة، وهو وهم مرتبط بوهم التوسع والسيطرة الإقليمية، مع إغفال الواقع الديني والسياسي وموازين القوى الدولية والإقليمية.
وهناك وهم إيراني آخر مرتبط بإدارة المفاوضات النووية مع أمريكا، هذا الوهم قائم على إمكانية الاستمرار في المماطلة، وكسب الوقت، وإغراق الآخر في متاهات التفاصيل، من أجل تمييع القضايا التي يتم التفاوض حولها، وهو تكتيك الإيرانيين الذين يعجبهم وصف الآخرين لهم بالدهاء والصبر، وحكايات "حائك السجاد" التي أثبتت الأحداث الأخيرة أنها كانت أوهاماً كبيرة، اصطدمت بنفاد صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي جاء من خارج الأطر المؤسسية التي اعتاد الإيرانيون على اللعب على هوامش روتينها وبطء استجاباتها.
والواقع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغل طمأنينة الإيرانيين إلى نجاعة أسلوبهم التفاوضي، كما استغل نفاد صبر الرئيس الأمريكي، إزاء هذا الأسلوب، وهو الاستغلال الذي نتج عنه ضربة موجعة لطهران في الدقائق الأولى، عندما تمت مهاجمة اجتماع القيادة الأمنية والعسكرية مع المرشد علي خامنئي، الأمر الذي أدى إلى مقتل قرابة أربعين قائداً دينياً وأمنياً وعسكرياً، على رأسهم خامنئي الذي لم يستوعب درس حرب الاثني عشر يوماً، حين باغتهم هجوم إسرائيلي، أودى بقيادات من الصفوف الأولى الأمنية والعسكرية.
ومن الأوهام التي سيطرت على الإيرانيين - وعلى العرب من قبل - الوهم المرتبط بفكرة أن إسرائيل تعتمد أساليب الحروب الخاطفة، لأنها لا تستطيع أن تخوض حرباً طويلة المدى، وهي فكرة، وإن كانت صائبة قبل عقود، إلا أنها - فيما يبدو - لم تعد دقيقة، مع ما رأيناه من نفس إسرائيلي امتد من أكتوبر 2023 إلى هذه اللحظة، مع قدرة على فتح أكثر من جبهة، في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران، حيث تغيرت إسرائيل، وابتعدت عن صورتها النمطية، عند العرب والإيرانيين، وهو ما يستدعي إسقاط الأوهام حول قدرتها على خوض حروب طويلة الأمد، خاصة وأنها تتكئ على دعم أمريكي وغربي لا يزال يدعم قدرتها على الصمود.
وهناك وهم إيراني آخر مرتبط بنظرة النظام لدول الخليج العربي، وهي نظرة دونية لهذه الدول، يشترك فيها الإيرانيون والإسرائيليون، وتتكئ على تراث ديني وتاريخي يغذي صورة العربي البدوي الذي لا هم له إلا إشباع غرائزه، والذي منحه الله ثروات لا يستحقها، وهي صورة مرتبطة بالضعف المتخيل الذي يغري بالتدخل في الشؤون الداخلية، وممارسة سياسات البلطجة والابتزاز.
هذا الوهم مرتبط بإرادة إيرانية تهدف إلى ابتزاز العالم باختطاف مصادر الطاقة العالمية في المنطقة، من أجل الضغط لوقف الحرب، وهو الذي يدفع الإيرانيين لمهاجمة دول الخليج العربي، رغم ما بذلته هذه الدول من محاولات لمنع اندلاع الحرب، وإقناع الرئيس الأمريكي بالعدول عن الخيار العسكري إلى الحلول الدبلوماسية، عبر التفاوض.
وهذا الوهم بضرب عصب الاقتصاد العالمي ربما أدى إلى نتائج عكسية، حيث بدأ القلق الدولي على الطاقة والخشية من إغلاق مضيق هرمز يعيد تشكيل خارطة التحالفات، ويجعل النظام في طهران يكسب المزيد من التحالفات ضده، حيث يصعب على العالم المساس بالمصالح المشتركة للقوى الدولية والإقليمية على السواء.
بالمجمل تنشأ الحرب في العقول التي تملؤها الأوهام، حتى إذا ما استعر لهيبها ذابت تلك الأوهام، لتظهر الحقائق المرة في الخراب الكبير الماثل أمام العقول الموهومة، ولكن بعد فوات الأوان.
https://www.alquds.co.uk/أوهام-الحرب-في-الشرق-الأوسط/
عندما كان اليمنيون يدفعون ثمن مغامرات الحوثي، و"إسناده لمحور المقاومة" كانت الجماعة تبادر للمغامرة والإسناد، وعندما أصبح ثمن هذا الإسناد هو رأس الجماعة، دعا عبد الملك للمساندة بالمظاهرات.
/channel/MohammedJumeh
تثبت الدفاعات الجوية لدول الخليج العربي قدرة عالية على اعتراض صواريخ العدوان الإيراني على تلك الدول.
يحاول النظام الإيراني الضغط على دول الخليج، وعلى مصادر الطاقة العالمية، من أجل وقف الحرب.
ومرة أخرى يخطئ النظام في تقديراته، إذ في الوقت الذي يظن فيه أنه يضغط لوقف الحرب فإنه يستدعي دول العالم للمشاركة في الحرب عليه، لأن العالم لن يظل ساكتاً إزاء تهديد مصادر الطاقة العالمية.
محمد جميح
/channel/MohammedJumeh