6933
تهتم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف وفتاوى العلماء
• - قال اللهُ ﷻ :
﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ﴾
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - هذا من مكارم الأخلاق ، التي أمر الله رسوله ﷺ بها فقال : { ادفع بالتي هي أحسن السيئة } أي : إذا أساء إليك أعداؤك ، بالقول والفعل ، فلا تقابلهم بالإساءة ، مع أنه يجوز معاقبة المسيء بمثل إساءته ، ولكن ادفع إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم ، فإن ذلك فضل منك على المسيء ، ومن مصالح ذلك ، أنه تخف الإساءة عنك ، في الحال ، وفي المستقبل ، وأنه أدعىٰ لجلب المسيء إلى الحق ، وأقرب إلى ندمه وأسفه ، ورجوعه بالتوبة عما فعل ، وليتصف العافي بصفة الإحسان ، ويقهر بذلك عدوه الشيطان ، وليستوجب الثواب من الرب ، قال تعالىٰ : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } وقال تعالىٰ : {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها } أي : ما يوفق لهذا الخلق الجميل { إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } .
📜【 تيسير الكريم الرحمٰن (٥٥٨/١) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد اللطيف آل الشيخ
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - من المحن : أن مشائخ المذاهب الأربعة وفقهاءهم جزموا بوجوب هدم القباب ونهوا عن الطواف بالقبور ودعاء أربابها ، بل ودعاء الله عندها ، ومنعوا من الذبح لها والغلو فيها ، بل وعن عبادة الله بالصلاة عندها .
• - فإذا عمل بمقتضىٰ أقوالهم عامل وألزم بها الناس نسبه هؤلاء الجهال إلى الاستخفاف بالأنبياء والصالحين وإلى مخالفة العلماء لأن العلم في عرفهم ما هم عليه من أقوال أسلافهم ومشايخهم من المتأخرين الجاهلين .
📜【 منهاج التأسيس (٣٠/١) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
[مَعونةُ الله للعبدِ]
قال الإمامُ ابنُ القيّم:"المعونةُ مِنَ الله تَنزِلُ على العِبادِ على قَدْر هِمَمهم وثباتِهم ورغبتِهم ورَهبتِهم،والخِذْلانُ يَنزِلُ عليهم على حَسب ذلك.
فاللهُ سُبحانه أحكمُ الحاكمين أعلمُ العَالِمين،يَضعُ التّوفيقَ في مَواضعِه الّلائقةِ به،والخذلانَ في مواضِعِه الّلائقةِ به،وهو العليمُ الحَكيمُ"
(الفوائد)(ص١٤١)
قال التابعي قتادة بن دعامة رحمه الله
إياكم وأذى المؤمن فإن الله يحوطه ويغضب له.
(تفسير العلامة ابن جرير الطبري/٤٤/٢٢)
أين قيام الليل الذي كنت تعرفه !
أين نفورك من الذنوب صغيرها وكبيرها !
أين ذاك الذي كان يرجو الجنة ويتهيأ لدار الآخرة !
من هذا الغافل القاسي الذي صرت إليه بعد ذاك الذي كنت عليه !
أعنّي على ضعفِي
وقِلةَ صَبرِي وضِيق نفسِي وطاقتِي
والدُّنيا ، أَعني عليّ .
الأوقات المستحبة لصلاة التطوع
📮 #السؤال :
أختنا تسأل سؤالاً آخر وتقول : ما هي الأوقات المستحبة لصلاة التطوع؟ وهل تجوز الصلاة قبل المغرب بساعة صلاة تطوع؟
📄 #الجواب :
كل الليل والنهار #محل تطوع كل الليل والنهار ، الله جل وعلا جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً سبحانه وتعالى ، كما قال عز وجل في كتابه العظيم : {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان :62].
👈 #لكن يستثنى من ذلك #أوقات_النهي :
● ما بين صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس هذا وقت #نهي عن الصلاة.
● #كذلك ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس محل #نهي عن الصلاة.
● #كذلك عند قيامها قرب الظهر عند وقفة الشمس يعني عند توسطها كبد السماء وهي مدة قليلة ، هذا وقت #نهي أيضاً.
👈 أما بقية الأوقات مثل الضحى بعد ارتفاع الشمس إلى وقوف الشمس ، بعد الظهر كل ما بين الظهر والعصر كله #محل صلاة.
👈 الليل كله #محل صلاة ، فصلاة الضحى متأكدة وسنة مؤكدة.
👈 هكذا التهجد بالليل وبين العشاءين كله #محل عبادة ، فيه خير كثير وفضل كبير.
#لكن أوقات النهي لا يصلى فيها إلا #لسبب ، كصلاة الطواف لمن طاف بعد العصر أو بعد الصبح يصلي صلاة الطواف ، مثل سنة الوضوء لمن توضأ يصلي ركعتين سنة الوضوء ولو بعد العصر والصبح ، مثل لو كسفت الشمس بعد العصر شرع أن يصلى لها صلاة الكسوف في أصح قولي العلماء ، مثل تحية المسجد لو دخل مسجد لأجل الدرس بعد العصر أو ليجلس فيه إلى الغروب سن له أن يصلي تحية المسجد ، هذا مستثنى ويقال لها : #ذوات_الأسباب ، هذا الصحيح أنها #تستثنى ولا بأس بها في أوقات النهي على الصحيح من أقوال العلماء. نعم.
#المقدم : بارك الله فيكم.
🎙فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز
https://binbaz.org.sa/fatwas/6883/ما-الأوقات-المستحبة-لصلاة-التطوع؟
لا يجوز أن تؤخر #الزكاة إذا وجبت بل يجب عليه أن يبادر بدفعها إلى مستحقيها لأنها حق لغيره عليه لكن إن أخر دفعها زمناً قليلاً لمصلحة المدفوع له فإنه لا بأس به.
(فتاوى نور على الدرب ج 7 ص 104)
#ابن_عثيمين
#زكاة_الفطر #عيد_الفطر
قال الله تبارك وتعالى :
{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ
مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}.
أبراهيم (1)
{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ
النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }
يخبر تعالى أنه أنزل كتابه على رسوله محمد ﷺ لنفع الخلق ليخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والأخلاق السيئة وأنواع المعاصي إلى
نور العلم والإيمان والأخلاق الحسنة
وقوله تعالى :
{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} أي: لا يحصل منهم المراد المحبوب لله إلا بإرادة من الله ومعونة ففيه
حث للعباد على الاستعانة بربهم.
ثم فسر النور الذي يهديهم إليه
هذا الكتاب فقال:
{إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} أي:
الموصل إليه وإلى دار كرامته
المشتل على العلم بالحق والعمل به
وفي ذكر {العزيز الحميد
} بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارة
إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله
قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله
محمود في أموره حسن العاقبة.
( تفسير الإمام السعدي رحمه الله)
#الجمعة
◾️أَيُّهَا أَفْضَلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: قِرَاءَةُ سُورَةِ الكَهْفِ فِي الصباحِ، أَمْ بَعْدَ صلاة الجمعة ؟
◾️الجواب: لا فَرْقَ بين الصُّبْح وما بعد الصَّلاةِ، لَكِنْ كُلَّمَا تَقَدَّمَ الإِنسانُ في العمل الصالح فهو أَوْلَى؛ فرُبَّما إذا أَخَّرَها إلى آخِرِ النَّهَارِ شَغَلَهُ شَيْءٌ أَو نَسِيَ قراءتها.
◾️ هل صحيحٌ أَنَّ قراءةَ سُورَةِ الكَهْفِ تكون ليلة الجمعة فقط، كما صَحتْ بذلك الأحاديثُ، ولا تَكُونُ في نهارِ الْجُمُعَةِ؟
◾️الجواب: هذا خَطَأً، فالأحاديث الواردة في يَوْمِها، ولا أَعْلَمُ أَنَّه وَرَدَ فِي لَيْلَتِها شيء.
📚 فتاوى على الطريق لابن عثيمين (ص٣٠٣).
#الجمعة
◾️إذا سافَرَ الإنسانُ يَوْمَ الجُمُعةِ ، ثم حَانَتْ صلاةُ الجُمُعَةِ وهو في الطريق، فهل يُشرع لَه أَنْ يَذْهَبَ إِلى أَيِّ بَلَدٍ قَرِيبٍ حَتَّى يَحْضُرَ الجُمُعَةَ وَإِنْ لم تَكُنْ في طريقه، أم الأَفْضَل أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ قَصْرًا؟
◾️الجواب: الجمعة لا تَلْزَمُهُ في هذه الحال، وإذا مَضَى فِي سَفَرِهِ فَلا حَرَجَ عليه، وإِنْ جَنَحَ إلى البلد الذي يُرِيدُ أَنْ يُقِيمَ فيه الجمعة وصَلَّى الجُمُعَةَ فَلا حَرَجَ، الكل جائز والحمد لله.
📚 فتاوى على الطريق لابن عثيمين (ص٣٠٦).
#الجمعة.
" استماع المرأة إلى خطبة الصلاة وهي في بيتها أفضل من حضور المسجد؛ لأن صلاتها في بيتها أفضل؛ ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن».
🌱 وإذا كانت في البيت تستمع إلى الخطبة -والظاهر أنه لا يجب عليها الاستماع- إن سمعت وانتفعت فهذا خير، وإن لم تستمع فلا حرج عليها، فيجوز لها أن تغلق المذياع، ويجوز لها أن تتكلم، ويجوز لها أن تقوم من مكانها، وتأكل وتشرب ولا حرج".
📌 [الموقع الرسمي للعلامة ابن عثيمين].
القــول الحســن:
داع لڪـل خلـق جميـل وعمـل صالـح ،
فـإن مـن ملـك لسانـه
ملـك جميـع أمـره.
📚 تفسيـر العلامـة السعـدي صـ ٤٦٠
قال أَبَو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه:
إِن الدنيا خوانة لا يدوم نعيمها،
ولَا يؤمن فجائعها،
ومن يعش يبتل،
ومن يتفقد يفقد،
ومن لايعد صبرًا لفجائع الامور يعجز .
📚 الصبر والثواب لابن أبي الدنيا ص٤٢
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمة الله تعالى عليه:
فالمؤمن دائما في نعمةٍ من ربه تقتضي شكرًا وفي ذنبٍ يحتاج إلى استغفار.
[📚الفتاوى(مـ١٦/صـ١٨٧)]
قال الإمام إبن باز رحمة الله تعالى عليه:
بِرُّ الوالِدَيْن، والعِفَّةُ عَنِ الفَواحِش، وأدَاءُ الأَمانَةِ، مِنْ أعظَم أسْباب تَفْرِيج الكُرُوب وتَيْسِير الأُمُور، ومِنْ أعظَم أسْباب النَّجاةِ مِن النَّار.
[📚نور على الدرب(١٢١/٢)]
• - قالَ الإمامُ ابنُ القيّم
• - رحمهُ اللهُ تبارك و تعالى - :
• - بعد أن ذكر أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهدم مسجد الضرار :
• - ( فهدْمُ القباب والبناء والمساجد التي بنيت على القبور أولى وأحرى؛ لأنه لعن متخذي المساجد عليها، ونهي عن البناء عليها، فيجب المبادرة والمسارعة إلى هدم ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله، ونهي عنه، واللهُ عز وجل يقيم لدينه وسنة رسوله من ينصرهما ويذب عنهما، فهو أشد غيرة وأسرع تغييرا،
• - وكذلك يجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر وطفيه ؛ فإن فاعل ذلك ملعون بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يصح هذا الوقف ولا يصح إثباته وتنفيذه ) .
📜【 إغاثة اللهفان (٢١٠/١) 】
═════ ❁✿❁ ══════
ما وقع فيه الناس اليوم من تأخير بعض الجنائز لمدة يومين أو ثلاثة حتى يقدَم أقاربهم، فهذا خلاف السنة، وفيه جناية على الميت حيث أخروه، مع أنه إذا كان صالحا يقول: (قدموني، قدموني)، وكوننا ننتظر قدوم الغائب كأنما هذا الميت يحتفل بزواجه! فانتظار الغائب هذه عادة ما حدثت إلا أخيرا.
📖 (التعليق على المنتقى ج 3 ص 478)
#ابن_عثيمين
• - قالَ العلَّامـةُ ابنُ عثيـمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - خطر الفتوى بغير علم! تلك الخصلة التي تهاون بها كثير من الناس اليوم، فصار الواحد يفتي بظنه وهواه لا بعلمه وهداه، والفتوى أمرها خطير ليست الفتوى متاجرة بمال يحرص الإنسان فيه على كثرة الزبائن، بل الفتوى إخبار عن الله عز وجل، فما أعظم من افترى على كذبا ليضل الناس بغير علم! ومن أظلم ممن كذب على الله! والإنسان في عافية منها إذا وجد في البلد من يقوم مقامه.
📜【 التعليق على صحيح مسلم ( ٥٦٠/٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
من فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى*
*♦️ حكم ﺩﻓﻊ اﻟﺮﺷﻮﺓ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ*
*🔸 ﺳ: ﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺃﺩﻓﻊ ﺭﺷﻮﺓ ﻷﺣﺪ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺃﻭ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﻀﺎﺓ ﺃﻭ ﺭﺅﺳﺎء اﻟﻠﺠﺎﻥ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻜﺸﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﺭاﺿﻲ ﺃﻡ ﺫﻟﻚ ﺣﺮاﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﺣﻖ اﻟﺸﺨﺺ ﺇﻻ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺮﺷﻮﺓ، ﻭﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻀﻴﻊ ﺣﻘﻪ، ﻭﺇﺫا ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻇﻠﻢ ﻟﺸﺨﺺ ﺁﺧﺮ، ﻓﻬﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﻧﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ: «ﻟﻌﻦ اﻟﻠﻪ اﻟﺮاﺷﻲ ﻭاﻟﻤﺮﺗﺸﻲ ﻭاﻟﺮاﺋﺶ»؟*
*🔹 ﺟـ: ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺩﻓﻊ اﻟﺮﺷﻮﺓ ﻷﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﻮا ﻗﻀﺎﺓ ﺃﻭ ﺃﻣﺮاء ﺃﻭ ﻟﺠﺎﻧﺎ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺣﺮاﻡ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺋﺮ اﻟﺬﻧﻮﺏ؛ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭ. ﻭﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻇﻠﻢ ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﺣﻖ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻊ اﻟﺮﺷﻮﺓ.*
📚 مجموع فتاوى ورسائل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى (6 / 384)
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((إنَّ في الجَنَّةِ لَسُوقًا ، يَأْتُونَها كُلَّ جُمُعَةٍ ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ فَتَحثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ ، فَيَزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا ، فَيَرْجِعُونَ إلى أهْلِيهِمْ وقَدِ ازْدادُوا حُسْنًا وجَمالًا ، فيَقولُ لهمْ أهْلُوهُمْ : واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا ، فيَقولونَ : وأَنْتُمْ ، واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا)).
#الراوي : أنس بن مالك
#المصدر : صحيح مسلم
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
الجَنَّةُ خَيرُ ما اجتَهَدَ له المُجتَهِدون ؛ ففيها مِنَ النَّعيمِ ما لا عَيْنٌ رأت ، ولا أذُنٌ سَمِعَت ، ولا خطَرَ على قلْبِ بَشَرٍ ، وقدْ كان النَّبيُّ ﷺ كثيرًا ما يُخْبِرُ عنِ الجنَّةِ بِما يُشوِّقُ النُّفوسَ إليها ويَشحَذُ الهِمَمَ لَها ، ولِيُشَمِّرَ لها الطَّالِبون ، ويَرْغَبَ فيها الرَّاغِبون.
وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ ﷺ بعضَ نَعيمِ الجَنَّةِ وصِفاتِ أهلِها وصِفةِ عَيشهِم فيها ، فيقول :
● «إنَّ في الجنَّةِ لَسوقًا» ، أي : مُجتمعًا يَجتَمِعونَ فيه كَما يَجتَمِعونَ للسُّوقِ في الدُّنيا يَحضُرُ أهلُ الجنَّةِ تلكَ السُّوقَ ، وسُمِّيَت السُّوقُ بهذا الاسمِ لقِيامِ النَّاسِ فيها على ساقٍ ، #وقيل : لِسَوقِ النَّاسِ بَضائعَهم إليها ، فيَحتمِلُ أنْ يكونَ سُوقُ الجنَّةِ عبارةً عن مُجتمَعِ أهلِ الجنَّةِ ، ومَحلِّ تَزاوُرِهم ، وأهلُ الجنَّةِ لا يَفقِدون شيئًا حتَّى يَحتاجُوا إلى شِرائهِ مِن السُّوق ، فيَحتمِلُ أنْ يكونَ سُوقًا مُشتمِلًا على مَحاسنَ مُشْتَهياتٍ مُستلَذَّاتٍ ، تُجمَعُ هنالكَ مَرتَّبةً مُحسَّنةً ، كما تُجمَعُ في الأسواق ، حتَّى إذا جاء أهلُ الجنَّةِ فرَأَوها ، فمَن اشْتَهى شيئًا وَصَل إليه مِن غيرِ مُبايَعةٍ ولا مُعاوَضةٍ.
● «كُلَّ جُمُعةٍ» أي : كلَّ أُسبوعٍ ، وخُصَّ يوْمُ الجمعةِ بذلك لفَضيلتِه ، ولِما خَصَّه اللهُ تعالَى به مِن الأمورِ العظيمةِ ، وأيَّامُ الجنَّةِ تَقديريَّةٌ ؛ إذْ لا لَيْلَ هناك ولا نَهار ، وإنَّما هناك أنوارٌ مُتوالِيةٌ لا ظُلْمةَ معها.
👈 وفي تلكَ السُّوقِ تَهُبُّ عليهم رِيحُ الشَّمالِ ، وخَصَّ رِيحَ الجنَّةِ بالشَّمالِ ؛ لأنَّها ريحُ المطَرِ عِندَ العَرَبِ كانت تَهُبُّ مِن جِهةِ الشَّام ، وبِها يَأتي سَحابُ المطَر ، وَكانوا يَرجونَ السَّحابةَ الشَّاميَّة ؛ فهي مِن أحسَنِ الرِّياحِ عندَ العربِ ، فتُثِيرُ هذه الرِّيحُ وتَنشُرُ المِسكَ والزَّعفرانَ وَما في الجنَّةِ مِن نَعيمٍ وأنواعِ الطِّيبِ.
● «في وُجوهِهم» ، أي : أبدانِهِم ، وخُصَّت الوجوهُ ؛ لشَرفِها ، وعلى ثِيابِهم فيَزدادون حُسنًا وجَمالًا ، وجَمَعَ بيْن الحُسنِ والجمالِ للتَّأكيد ، أو المرادُ بأحدِهما الزِّينةُ ، وبالآخَرِ حُسنُ الصُّورة ، فكَما أنَّ رِيحَ الشَّمالِ تَأتي أَهلَ الدُّنيا بِما يُسعِدُهم مِنَ المطَرِ والماء ، فكَذلكَ هَذه الرِّيحُ تَأتي أهْلَ الجنَّةِ بِما يُسعِدُهم منَ النَّعيمِ والرَّوائحِ الطَّيِّبةِ.
👈 «فيَرجِعون إلى أهْليهم وقدِ ازْدادوا حُسنًا وجَمالًا» ، أي : أَكثَرَ مِمَّا كانوا عليه قَبلَ أنْ يَخْرُجوا مِن عندِ أَهليهِم ، مِن أثرِ تلكَ الرِّيحِ.
● «فيَقولُ لَهم أَهلوهُم : واللهِ لَقَدِ ازْدَدتُم بَعدَنا حُسنًا وجَمالًا» ، فيُجِيبونهم أنَّهم أيضًا قَدِ ازْدَادوا حُسنًا وجَمالًا ، يَحتمِلُ أنْ يكونَ ذلكَ بسَببِ هُبوبِ الرِّيح عليهم أيضًا ، وهكذا فالجَمالُ والنَّعيمُ مُتجَدِّدٌ لِجَميعِ أهلِ الجَنَّةِ.
👈 والمرادُ بالأهل الزَّوجاتُ مِن الآدميَّاتِ والسَّراري مِن الحُورِ العِين ، وعُبِّرَ به تَغليبًا ، أو أُرِيدَ به التَّعظيمُ والتَّكريمُ.
#وفي_الحديث :
● أنَّ نَعيمَ الجنَّةِ لا يَزالُ في زِيادةٍ أَبدًا ، وأنَّ أهْلَ الجنَّةِ يَزدادُون دَومًا حُسنًا إلى حُسنِهم ، وجَمالًا إلى جَمالِهم.
● وفيه : بَيانُ تَفضُّلِ اللهِ سُبحانه على عِبادِه في الجنَّةِ.
● وفيه : أنَّ رِيحَ الشَّمالِ مُبارَكةٌ في الدُّنيا والآخرةِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/152097
حكم الأخذ من مال الأب أو الأم بغير إذنهما
📮 #السؤال :
تقول في رسالتها : في حالة إذا ما بعثت الأم ابنها إلى السوق وأوصته بشراء حاجات ما ، وأعطته مبلغاً من المال واشترى الابن الحاجات وزاد من المال بعض النقود ، فهل حرام عليه أخذ هذا المال دون علمها ، مع أنه مال والدته ويحق له كما سمعت من الناس أن يتصرف به أو يأخذ من جيبها مثلاً أو من حقيبتها دون علمها؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
🗒 #الجواب :
#ليس له أن يأخذ الفاضل إلا #بإذنها فهو وكيل وأمين فعليه أن ينفذ ما قالته والدته أو قاله والده أو غيرهما ممن وكله ، وليس له أن يأخذ الفاضل بل عليه أن يرد الفاضل إلى من وكله ، سواءً كان الموكل أمه أو أباه أو غيرهما ، وليس له أن يأخذ الزيادة ، وليس له أن يأخذ من مال أمه إلا بإذنها ، ولا من مال أبيه إلا بإذنه ، ليس له التصرف في أموالهما إلا بإذنهما.
👈 اللهم إلا أن يكون فقيراً وأبوه قصر ولم ينفق عليه وليس له من ينفق عليه سوى أبيه مثلاً ، فهذا له أن يأخذ من مال أبيه أو من مال أمه ما قصرا عليه في النفقة ، إذا كان في نفقتهما وفي عيالهما وهو عاجز ليس عنده قدرة على التسبب وليس عنده مال ، وهو في حضانة أمه أو أبيه ، فعليهما أن ينفقا عليه النفقة المعتادة المعروفة في مثل بلدهما أو في أمثالهما ، فإذا قصرا عليه فله أن يأخذ من ذلك #بالمعروف ، يأخذ من مالهما بالمعروف قدر #حاجته فقط ، أما إذا أرسلاه بمال ليشتري حاجة ليس له أن يأخذ الزيادة بل يرد الزيادة. نعم.
#المقدم : بارك الله فيكم.
🎙فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز
https://binbaz.org.sa/fatwas/6816/حكم-الأخذ-من-مال-الأب-أو-الأم-بغير-إذنهما
📝 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
إن من نعمة الله سبحانه وتعالى على العبد أن يُحبّب إليه العلم، وذلك لأن العلم الشرعي مفتاح كل خير.
📔 تفسير سورة غافر صـ ٨.
#الجمعة
◾️هل يَجِبُّ على المسافرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَهَا جُمُعَةً أَمْ ظُهْرًا ؟
◾️الجواب: يجب أَنْ يُصَلِّيها مع الجماعة جُمعَةً، ما دَامَ يَسْتَطِيعُ ذلك، وإذا لم يَسْتَطِعْ فَلْيُصَلِّهَا ظُهْرًا قَصْرًا؛ لأَنَّهُ مُسَافِرٌ.
◾️هل تجوز إقامة صلاة الجمعة في المنشآت، مثل المزرعة والمصنع والمَعْمَل، حيثُ يُمْنَعُ دُخُولُ عَامَّةِ النَّاسِ ؟
◾️الجواب: يُنظر في هذه المصانع: فإذا كانت في القرية أو في المدينة التي تقام فيها الجُمُعَةُ فَإِنَّهم يُقِيمُونها ، لكن لا بُدَّ مِنْ مراجعة الجهات المسؤولَةِ، مِثْلِ وَزَارَةِ الشؤون الإسلامية؛ لِيُنْظَر في الأمر : هل تُقام الجمعة في هذا المكان أو لا ؟
◾️ ما حُكْمُ حُضُورِ الخُطْبَتَيْنِ في صلاةِ الجُمُعَةِ؟
◾️الجواب: حُضُورُهُما وَاجِبٌ على الرجال، فكُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ صَلاةُ الجُمُعَةِ يجب عليه حضور خُطبة الجمعة.
◾️ إذا دَخَلَ رَجُلٌ المسجد والإمامُ يَخْطُبُ فهل يُسَلِّمُ ؟
◾️الجواب: إذا دَخَلَ الرجل المسجد والإمامُ يَخْطُبُ يوم الجمعة فلا يُسَلِّمُ، ولو سَلَّمَ لَا يَسْتَحِقُ رَدًّا؛ لأنَّ الكلام والإمام يخطب يومَ الجمعةِ مُحَرَّمٌ، وَمَنْ تَكَلَّمَ يومَ الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يَحْمِلُ أسفارًا، هكذا جَاءَ الحديثُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم والذي يقول له : أَنْصِتْ : لَيْسَتْ له جُمُعَةٌ.
📚 فتاوى على الطريق لابن عثيمين ( ص٣٠١-٣٠٢).
#الجمعة
◾️ هناك جماعة تَخْرُجُ إلى البَرِّ يومَ الجُمُعَةِ، وَيُصَلُّونَهَا ظُهْرًا، وَتَكَرَّرَ هذا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، فما الحُكْمُ؟
◾️الجواب: هذا غَلَطٌ وخَطَرٌ على الإنسان، فقد قَالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وسَلَّم -: "مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعِ تَهَاوُنًا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ" .
• أَمَّا لو صادفَ مَرَّةً مِنَ المَراتِ أنهم خَرَجُوا يوم الخميس وتَأَخَّرُوا إلى الجمعة فلا شيء عليهم، ويُصَلُّونَها ظهرًا.
⚠️ أَمَّا أَنْ يَجْعَلُوها عادةً كلَّ يوم جمعةٍ يَخْرُجُونَ فهذا لا يجوز.
📚 فتاوى على الطريق لابن عثيمين ( ص٣٠٥).
#الجمعة
◾️لَو دَخل مُسافِرٌ في مسجد، وهُم يُصلُّونَ الجمعة، فَهَلْ تُجْزِؤُه عَن الظهر؟
◾️الجواب: لا يَنْوِ الظُّهَرَ ، بَلْ يَنْوِي الجمعَةَ مَا دَامَ قَدْ حَضَرَها، فالإِنْسانُ إِذَا حضر الجمعة لا يُصلي غيرها.
◾️ إذا دَخَلَ المسافرُ المسجدَ وَقْتَ صلاةِ الجُمُعَةِ، هل تُجْزِئُه صلاة الظهر؟
◾️الجواب: إذا حَضَرَ الإنسانُ الجُمُعَةَ فلا يُصَلِّي غَيْرَها، ولا يجوز له أَنْ يُصَلِّيَها ظهرا.
📚 فتاوى على الطريق لابن عثيمين (ص٣١١-٣١٢).
قال النووي رحمه الله :
قال العلماء "الحسد" قسمان :
حقيقي ومجازي .
فالحقيقي :تمني زوال النعمة عن صاحبها ،
وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة .
وأما المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل النعمة
التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها .
فإن كانت من أمور الدنيا كانت مباحة ،
وإن كانت طاعة فهي مستحبة ،
📕 شرح النووي على مسلم ٦/٩٧
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
الحِجابُ:
عَلامةٌ شَرعِيَّةٌ على الحرَائِرِ العفِيفات
في عِفَّتِهِنَّ وشَرَفِهِنَّ .
وإنَّ العَفاف تاجُ المرأة،
وما رفْرَفَتِ العِفَّةُ
على دارٍ إلَّا أكْسَبَتها الهَناء .
📚 حِراسَةُ الفضِيلة (55) .
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي حفظه الله
وقد جرت عادة الله جل وعلا في خلقه أنه:
لا يخاف أحدٌ أحدًا خوفًا غير شرعي إلا سُلِّطَ عليه
ولا يُحب أحدٌ أحدًا حبًّا غير شرعي إلا عُذِّب به
ولا يرجو أحدٌ أحدًا رجاءً غير شرعي إلا خُذِل من قِبله.
هذه عادة جارية،
والواقع المشاهد فيها أكبر دليلٍ على صحتها.
📕 شرح كتاب التوحيد
قال الإمام عبدالرحمن السعدي رحمة الله تعالى عليه:
العَبْدُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ آمِناً عَلَى مَا مَعَهُ مِنَ الإِيْمَانِ بَلْ لَا يَزَالُ خَائِفاً وَجِلاً أَنْ يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تَسْلُبُ مَا مَعَهُ مِنَ الإِيْمَانِ.
[📚تيسير الكريم الرحمن(٢٩٨)]
الزهراوان … عجبا لمن يزهد في حفظها وهي بهذه المنزلة والفضل العظيم ،،،
قال صلى الله عليه وسلم ؛
( يُؤتى بالقُرآنِ يَومَ القيامةِ وأهلِه الذينَ كانوا يَعمَلونَ به، تَقدُمُه سورةُ البَقَرةِ وآلُ عِمرانَ،
وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثةَ أمثالٍ ما نَسيتُهنَّ بَعدُ؛
قال: كَأنَّهما غَمامَتانِ، أو ظُلَّتانِ سَوداوانِ، بينَهما شَرقٌ، أو كَأنَّهما حِزقانِ مِن طَيرٍ صَوافَّ،
تُحاجَّانِ عن صاحِبِهما )
الراوي: النواس بن سمعان الأنصاري
المصدر: صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 805
شرح الحديث : قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ لِمَن يَقرَأُ، ويَعْمَلُ به؛ فهو حبْلُ اللهِ المَوصولُ، وفيهِ النَّجاةُ يومَ القِيامةِ،
وخاصَّةً سُورَةَ البقَرةِ وآلِ عِمرانَ؛ لعِظَمِ مَنزلتِهما.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه «يُؤْتَى بالقرآنِ وأهلِهِ الَّذين كانوا يَعْمَلُونَ به»، أي: الَّذين يَقرؤون القُرآنَ، ويُؤمِنون بأخبارِهِ، ويُصدِّقون بها، ويَعمَلون بأحكامِهِ، فهؤلاءِ يكونُ القرآنُ حُجَّةً لهم يومَ القِيامةِ، وخرَجَ بذلك الَّذين لا يُؤمِنون بأخبارِهِ، ولا يُقيمون حُدُودَهُ؛ فهؤلاء يكونُ القرآنُ حُجَّةً عليهم؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال فيما أخرَجَه مُسلمٌ: «القرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ»،
ويُؤيِّدُ ذلك قولُ اللهِ تعالَى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] .
وقولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تَقْدُمُه»، أي: تَتَقَدَّمُ القرآنَ، «سُورةُ البقرةِ وآلِ عِمرانَ»، وشبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سُورةَ البقرةِ وآلِ عِمرانَ بثَلاثةِ أشياءَ؛ فقال:
«كأنَّهما غَمَامَتَانِ»، تَثنيةُ غَمامةٍ، وهي السَّحابةُ، أو السَّحابةُ البيضاءُ، وإنَّما سُمِّيَ غَمامًا لأنَّه يَغُمُّ السَّماءَ، فيَستُرُها، «أو ظُلَّتَانِ»، أي: سَحابتانِ، تُظِلَّانِ صاحبَهما عن حَرِّ الموقِفِ،
ووصَفَ هاتينِ السَّحابتينِ بأنَّهما «سَوْدَاوَانِ»؛ لِكَثَافَتِهِما، وارْتِكامِ بعضِهما على بعضٍ،
«بيْنهما شَرْقٌ»، أي: ضَوْءٌ، ونُورُ الشَّرْقِ هو الشَّمسُ، وفي ذلك تَنبيهٌ على أنَّهما مع الكَثافةِ لا يَستُرانِ الضَّوْءَ،
وقِيلَ: أُرِيدَ بالشَّرْقِ الشَّقُّ، وهو الانْفِراجُ، أي: بيْنهما فُرْجَةٌ وفَصْلٌ؛ كتَميُّزِ السُّورتينِ بالبَسْمَلةِ في المُصحَفِ،
«أو كأنَّهما حِزْقَانِ»، أي: قَطيعانِ وجَماعتانِ «مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ»، أي: باسطةٍ أجنِحتَها مُتَّصلًا بعضُها ببعضٍ،
والمرادُ أنَّهما يَقيانِ قارِئَهما مِن حَرِّ الموقِفِ، وكَرْبِ يومِ القِيامةِ،
«تُحَاجَّانِ»، أي: تُدافِعان الجحيمَ والزَّبَانِيَةَ، أو تُجادِلانِ عنهم بالشَّفاعةِ، أو عِنْدَ السُّؤالِ إذا سَكَتَ اللِّسانُ، واضْطَرَبَتِ الشَّفَتَانِ، وضاعتِ البَرَاهِينُ،
والمرادُ بصاحبِهما، أي: العاملُ بهما وما جاء فيهما مِن أحكامٍ وشَرائعَ، سواءٌ أكان مِن حُفَّاظِهما أو قُرَّائهما.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على قِراءَةِ القُرآنِ والعملِ به، وفَضيلةُ سُورَةِ البقَرةِ وآلِ عِمرانَ.