6943
قال رسول الله صَل الله عليه واله 🌹ذكر علي عبادة🌹 🔴قناة فضائل أمير المؤمنين🔴 🌺قناة تختص بنشر كل مايتعلق بأمير المؤمنين واهل البيت اشترك بالقناة بالضغط على الرابط👇 https://telegram.me/FAL_AMEER
فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ ذلِكَ فيهِ وَافْهَمُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالاَْنْصارِ وَعَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإحْسان، وَعَلَى الْبادي وَالْحاضِرِ، وَعَلَى الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَعَلَى الاَْبْيَضِ وَالاَْسْوَدِ، وَعَلى كُلِّ مُوَحِّد ماض حُكْمُهُ، جاز قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعُونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحُومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَأَطاعَ لَهُ. مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ آخِرُ مَقام أَقُومُهُ في هذَا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وَانْقادُوا لاَِمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإلهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ الْمُخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدي عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَإمامُكُمْ بِأَمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الاْمامَةُ في ذُرِّيَّتي مِنْ وُلْدِهِ إلى يَوْم تَلْقَوْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ. لا حَلالَ إلاّ ما أَحَلَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَلا حَرامَ إلاّ ما حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَنِيَ الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَني رَبّي مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَحَرامِهِ إلَيْهِ.
Читать полностью…
ولما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلَ دولةٍ بصيراً بسياسة أمور الرعية فقد أقام سياسته على دعائم مكارم الأخلاق، ولا يضيره ما عاناه، وهو يشقُّ الطريق الوعر إلى الحقيقة ليقيم العدل، ويحقق المساواة، ويدفع الظلم فهو يرى أنّ صلاح الغاية لا يتمّ إلا بصلاح الوسيلة، وغايته مصلحة الأمة وصلاحها، ولأن يخسر أمنه وراحته خيرٌ من أن يهدرَ قيمه، ولأن يهدي الله به رجلاً واحداً خيرٌ له ممّا طلعت عليه الشمس فقد استقى من منبع النبوة، وتربّى بخُلق الرسالة فكان ربّاني هذه الأمة، وهو القائل: (( لو كنّا نرجو جنة، ولا نخشى ناراً ولا ثواباً ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح )(ميزان الحكمة: 1/803)
وقصته مع عمرو بن العاص معروفة حينما أوشك أن يقتله أبرز عمرو عورته للإمام فصرف الإمام وجهه عنه، وتركه يسرع هارباً، وكان (عليه السلام) يعفو ويصفح عن عدوّه، ويعرف سلفاً أنه لو كان هو المنتصر لم يكن ليصفح أو يعفو أو يرحم، كما في قصته مع بُسر بن أرطأة الذي قلّد عَمْر بنَ العاص في كشف عورته عندما أحسّ بثقل الضربة أنها ضربة علي؛ لأنّ الإمام كان متنكراً فعفا عنه الإمام بصرف وجهه عنه ليتركه يفلت هارباً
أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا
التعامل مع الحدث بحجمه الواقعي:
الدعوة إلى أنْ تكون ردّة الفعل متناسبة مع المصيبة، وعدم تضخيم الأمر، وإلّا لأعان المُصاب على نفسه، إذ يوقع نفسه في ما هو أكبر من مصيبته؛ لأنَّه لم يتعالم مع الحدث بحجمه الواقعي، وإنَّما توهمه أعظم ممّا هو عليه، وهو ما يعرّض الإنسان إمّا للتسخط والاعتراض، أو للذهول عن التصرّف المناسب، فيكون قد تجاوز الحدود، أو أغلق على نفسه منافذ التفكير، للخروج من دائرة الحدث، ولتقليل انعكاسات المصيبة عليه.
ومعه فسيورّط نفسه في تبعات أكثر، وذلك كمَنْ يعترض على إماتة عزيز له، أو يترك أداء العبادات، أو يرتكب المحرّمات كإيذاء النفس أو الوالدين، أو نزع الحجاب، وغيرها من أفعال ذات تبعات كثيرة.
علاج ظاهرة تعظيم المصائب وتهويل الأمور:
وتأتي هذه الحكمة المباركة لبيان العلاج الأفضل لهذا الخلل الكبير في حياة بعض الناس، وأنَّه بالصبر يمكن تجاوز الموقف؛ إذ إنَّه لن يدوم مهما طال، كما يُدرك الصابر من حُسن الحال بما يفتقده الجازع والمتسخط، فكان الحلّ في عدم مبالغة الإنسان في ردّة فعله، ومحاولته السيطرة على عواطفه من الانفلات المؤدّي إلى المساءلة في الدنيا أو الآخرة ([1]).
الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 276.
يرتبط هذا العيد بقصة إبراهيم الخليل (عليه السلام) الذي أمره الله بأن يضحي بإبنه إسماعيل وحين امتثل نبي من اعياد المسلمين ويبدأ يوم 10 ذو الحجة بعد انتهاء الحجاج من وقفة عرفة وينتهي يوم 13 ذو الحجة.
2. الله للامر الالهي فداه الله بكبش, ولهذا كان التضحية في الحج حيث يضحي الحجاج بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو ناقة) بعد عودتهم من عرفات, ولذلك سمّي بعيد الأضحى. وللاضحية فضل كبير حيث يقول الإمام علي (عليه السلام) في فضلها: (لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها)
❉❉❉❉❉❉❉﷽❉❉❉❉❉❉❉
لسـتة دعم #حشد_على_خطى_الحسين_3 🌻.
#التثبــيت_سـاعـه
#الحــــــــــذف
بـعـــد نشر اللسـتـةّ بـ2 سـا؏ـات
� غَـير مبري الـذمـةّ ٲمـام الله ڪـل من يـحذف البــوت دون ؏ـلمنا
استقبل 100 عضو فما فوق
━━━━━━━━━━━━━━━
للإشـــتِـراك 👇🏻.
إرفع البوت ادمِن بقناتك : @alsayad5611_bot
وإرسل قناتك هُنا 👈 : @sayaddd
للمحظورين 👈 : @Alsayad123_bot
------------------------------------------------------
قناة الدعم 👈👈👈
https://t.me/joinchat/AAAAAFLKOx5nRih2adM0UA
ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك [ودخلنا عليه] فنزل من سريره واستقبل أبي وقال: عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء! فأخبرني إذ قَتلتْ هذه الأمة إمامها المفروض طاعته عليهم أي عِبرة يريهم الله في ذلك اليوم؟
قال أبي: إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلا ويرون تحته دما عبيطا (خالص طري).
فقبّل عبد الملك رأس أبي، وقال: صدقت، إن في اليوم الذي قُتل فيه أبوك علي ابن أبي طالب (عليه السلام) كان على باب أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي.
قال أبي: لا. قال [الشيخ]: وما نظير ذلك؟ قال أبي: أليس الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يبول ولا يتغوط؟
قال: صدقت. قال: وسأل عن مسائل [كثيرة] وأجاب أبي [عنها].
ثم قال الشيخ: أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة، وماتا في ساعة، عاش أحدهما مائة وخمسين سنة، وعاش الآخر خمسين سنة، من كانا؟ وكيف قصتهما [قضيتهما]؟
قال أبي: هما عزير وعزرة، أكرم الله تعالى عزيرا بالنبوة عشرين سنة، وأماته مائة سنة، ثم أحياه فعاش بعده (يعني بعد الموت) ثلاثين سنة، وماتا في ساعة [واحدة].
الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)
من كرامات الإمام الباقر (عليه السلام)
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) [أنه قال] أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة - وفي رواية: هشام بن عبد الملك - أن وجّه إليّ محمد بن علي، فخرج أبي وأخرجني معه، فمضينا حتى أتينا مَدْيَن شعيب(عليه السلام) (مدينة قوم شعيب، وهي تجاه تبوك على بحر القلزم، بينهما ست مراحل، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى بها موسى (عليه السلام) لغنم شعيب)، فإذا نحن بدَيْر عظيم [البنيان] وعلى بابه أقوام، عليهم ثياب صوف خشنة، فألبسني والدي ولبس ثيابا خشنة، وأخذ بيدي حتى جئنا وجلسنا عند القوم، فدخلنا مع القوم الدَّيْر.
اغتيال الإمام محمّد الباقر(عليه السلام) واستشهاده:
ولم يمت الإمام أبو جعفر(عليه السلام) حتف أنفه، وإنما اغتالته بالسم أيد أموية أثيمة لا تؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، وقد اختلف المؤرخون في الأثيم الذي أقدم على اقتراف هذه الجريمة.
فمنهم من قال: إن هشام بن الحكم هو الذي أقدم على اغتيال الإمام فدسّ إليه السم والأرجح هو هذا القول لأن هشاماً كان حاقداً على آل النبي بشدة وكانت نفسه مترعة بالبغض لهم وهو الذي دفع بالشهيد العظيم زيد بن علي(عليه السلام) إلى إعلان الثورة عليه حينما استهان به، وقابله بمزيد من الجفاء، والتحقير. ومن المؤكد أن الإمام العظيم أبا جعفر قد أقضّ مضجع هذا الطاغية، وذلك لذيوع فضله وانتشار علمه، وتحدث المسلمين عن مواهبه، ومن هنا أقدم على اغتياله ليتخلص منه.
ومنهم من قال: إنّ الذي أقدم على سم الإمام هو إبراهيم بن الوليد .
ويرى السيد ابن طاووس أنّ إبراهيم بن الوليد قد شرك في دم الإمام(عليه السلام) ومعنى ذلك أن إبراهيم لم ينفرد وحده باغتيال الإمام(عليه السلام) وإنما كان مع غيره.
وأهملت بعض المصادر اسم الشخص الذي اغتال الإمام(عليه السلام) واكتفت بالقول إنه مات مسموماً .
دوافع اغتيال الإمام الباقر(عليه السلام) :
ولد الإمام الباقر(عليه السلام) من أبوين علويين طاهرين زكيين فاجتمعت فيه خصال جدّيه السبطين الحسن والحسين(عليهما السلام) ، وعاش في ظلّ جدّه الحسين(عليه السلام) بضع سنوات وترعرع في ظلّ أبيه علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام) حتى شبّ ونما وبلغ ذروة الكمال وهو ملازم له حتى استشهاده في النصف الأول من العقد العاشر بعد الهجرة النبوية المباركة.
كنيته: (أبو جعفر) ولا كنية له غيرها.
ألقابه الشريفة: وقد دلّت على ملامح من شخصيته العظيمة وهي:
١ ـ الأمين.
٢ ـ الشبيه: لأنه كان يشبه جده رسول الله(صلى الله عليه وآله).
٣ ـ الشاكر.
٤ ـ الهادي.
٥ ـ الصابر.
٦ ـ الشاهد .
٧ ـ الباقر .
وهذا من أكثر ألقابه ذيوعاً وانتشاراً، وقد لقب هو وولده الإمام الصادق بـ ( الباقرين ) كما لقبا بـ ( الصادقين ) من باب التغليب .
لقد ازدهرت الحياة الفكرية والعلمية في الإسلام بهذا الإمام العظيم الذي التقت فيه عناصر الشخصيّة من السبطين الحسن والحسين(عليهما السلام) ، وامتزجت به تلك الأصول الكريمة والأصلاب الشامخة، والأرحام المطهَّرة، التي تفرّع منها.
فالأب: هو سيد الساجدين وزين العابدين وألمع سادات المسلمين.
والأم: هي السيدة الزكية الطاهرة فاطمة بنت الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة، وتكنى أم عبد الله وكانت من سيدات نساء بني هاشم، وكان الإمام زين العابدين(عليه السلام) يسميها الصديقة ويقول فيها الإمام أبو عبد الله الصادق(عليه السلام) : (كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن مثلها) وحسبها سموّاً أنها بضعة من ريحانة رسول الله، وأنها نشأت في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ففي حجرها الطاهر تربى الإمام الباقر(عليه السلام) .
الإمام محمد الباقر(عليه السلام) هو خامس الأئمة الأطهار الذين نصّ عليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ليخلفوه في قيادة الأمة الإسلامية ويسيروا بها إلى شاطئ الأمن والسلام الذي قدّر الله لها في ظلال قيادة المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
عن علي (عليه السلام) قال :
تزوجوا فإن التزويج سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فإنّه كان يقول :
من كان يحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج ، واطلبوا الولد ، فإني مكاثر بكم الامم غدا ، وتوقوا على أولادكم من لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي
📖الخصال 614
•[من آداب المؤمن وأخلاقه]
روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام ان سأله رجل قال: صف لي المؤمن .
قال عليه السلام : [المؤمن]قوّة في دين، وحزم في لين، وإيمان في يقين وحرص في فقه، ونشاط في هدى، وبرّ في استقامة، وإغماض في شهوة،
وعلم في حلم، وكيس في رفق، وسخاء في حقّ، وقصد في غنى، وتجمّل في فاقة، وعفو في قدرة، وطاعة في نصيحة، وورع في رغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل، وصبر في شدّة.
وفي الهَزاهِز وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يغتاب ولا يتكبّر ولا يبغ، وإن بغي عليه صبر، ولا يقطع الرحم، وليس بواهن ولا فظّ ولا غليظ ، ولا يسبقه نظره ، ولا تفضحه بطنه، ولا يغلبه فرجه، ولا يحسد الناس، ولا يقتر ولا يبذّر ولا يسرف [بل يقتصد] .
ينصر المظلوم، ويرحم المساكين، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، لا يرغب في عزّ الدنيا، ولا يفزع من مهائل الناس .
للناس همّ قد أقبلوا عليه، وله همّ قد شغله، لا يرى في حلمه نقص، ولا في رأيه وهن، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره، ويساعد من ساعده، ويكيع عن الباطل والخناء والجهل، فهذه صفة المؤمن.
📚صفات الشيعة للصدوق
من کرامات الامام الجواد علیه السلام
عن محمّد بن ميمون أنّه كان مع الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمكّة قبل خروجه إلى خراسان ، قال : قلت له : إنّي أريد أن أتقدّم إلى المدينة فاكتب معي كتاباً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر ( عليه السلام ) إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب ، فقال لموفّق الخادم : ( فضّه وانشره ) ، ففضّه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ثمّ قال لي : ( يا محمّد ما حال بصرك ) .
قلت : يا ابن رسول الله اعتلت عيناي فذهب بصري كما ترى ، فقال : ( أدن منّي ) ، فدنوت منه ، فمدّ يده فمسح بها على عيني ، فعاد إليّ بصري كأصح ما كان ، فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده وأنا بصير .
وظل يتحين الفرص لقتل الإمام. وجاءته الفرصة مواتية له حينما علم أن زوجة الإمام، أم الفضل، وهي ابنة أخيه المأمون، على غير وفاق مع زوجها، بسبب غيرتها من زوجته الأخرى. فطلب منها أن تدس السم إليه في العنب. ففعلت ذلك. وحينما رأت الإمام [ع] وهو يصارع الموت من شدة السمّ، ندمت على ما فعلت وانفجرت باكية. ولكن أنّى لبكائها وندمها أن ينفعها وقد قتلت حجة الله في أرضه وإمام المسلمين. وصعدت روحه الطاهرة ليلتحق بجدّه [ص] وآبائه الطاهرين الذين سبقوه بالنهاية نفسها. ودفن الى جوار جده الإمام موسى بن جعفر الكاظم في الكاظمية المقدسة التي كانت تسمى قديماً مقبرة قريش.
Читать полностью…
محتاج قصائد لمحرم جديد 2026 ادخل هنا وتلكة التريدة
/channel/abbmmnn
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى جانب إيمانه وحكمته وبلاغته في القمة من الناحية الخُلقية فقد كان صورة حية للمروءة، والصدق، والوفاء، وكرم النفس، والصراحة، والشجاعة، والعطف، والنبل، والصبر، ونكران الذات، وتلك من أسباب تميّزه عن مناوئيه على مرّ التاريخ.
وعلى العكس كان مناوؤوه نموذجاً للأثرة، والأنانية، والملق، والدجل، والمكر، والإنحدار في الأخلاق.
بالرغم من أنّ العصر الذي عاش فيه أمير المؤمنين(عليه السلام) كان عصر حب الدنيا، الذهب والفضة، والمؤامرة، والزيف، والحيف فإن الإمام رفض أن ينتصر على حساب أخلاقه، وكان يقول لمن كان يوصّيه بخلاف ذلك: (( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور، والله لا أطور به ما سمر سمير وما أمّ نجم في السماء نجماً)) فهو لا يرضى الدنية في دينه أو دنياه، يعرف طريق الغدر ولا يسلكه، والخدعة عنده لا تجوز إلا في الحرب ولا يمارسها، أما في زمن السلم فهي عنده لون من ألوان الخيانة والكذب، يعرف ما يرضي الناس ولكنه لا يأتيه؛ لأنّه يرى فيه ظلماً للآخرين، وإغضاباً لله
*كلام مع أهل القبور*
عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر فوقف في وادي السلام كأنه يخاطب أقواما فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي وقلت :
ـ يا أمير المؤمنين إني أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة .
ثم طرحت الرداء وجلس عليه فقال لي : *يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن ومؤانسته* ، قال فقلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك ؟
فقال : *نعم لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا مجتمعين يتحادثون*.
فقلت : أجسام وأرواح ؟
فقال عليه السلام : *أرواح وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : إلحقي بوادي السلام وإنها لبقعة من بقاع الجنة*.
يأمر أصحابه بالدفن في النجف
وقد علم أصحابه إنه سوف يدفن في هذا المكان وسوف يكون شافعا مشفعا في ضغطة القبر لمن يدفن بقربه فأحبوا جواره حيا وميتا ، فكان عليه السلام من باب الهداية والرحمة الإلهية يأمر اصحابه بأن يدفنوا موتاهم بأرض النجف [ وادي السلام ] .
روي أنه عليه السلام كان ذات يوم في إحدى خلواته في الظهر وهو مشرف على النجف وإذا برجل قد أقبل من البرية راكبا وقدّامه جنازة فحين رآى عليا حتى وصل إليه وسلم عليه فرد الإمام عليه السلام وقال له :*من أين*؟
قال : من اليمن .
قال : *وما هذه الجنازة التي معك* ؟
قال : جنازة أبي أتيت لأدفنها في هذه الأرض .
فقال له عليه السلام : *لم لم تدفنه في أرضكم* ؟
قال : أوصى إلي بذلك وقال إنه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر .
فقال له : *أتعرف ذلك الرجل*؟
فقال : لا .
فقال عليه السلام : *أنا والله ذلك الرجل قم وادفن أباك*.
وهذا الرجل كما استظهره أغلب المؤرخين هو صافي صفا المعروف بالرجل اليماني صاحب القبر المشرف على البحر المقابل لضريح أمير المؤمنين
بحار الانوار
ارشاد القلوب
وَوالله مَا يُؤدِّي ذَلِـك أَحَدٌ غَيْرَ شِيعَتِنا!
روي عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل، حتى قال:
«وأما القبلة والاستلام، فلعلة العهد؛ تجديدًا لذلك العهد والميثاق، وتجديدًا للبيعة، ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أُخذا عليهم.
ألا ترى أنك تقول: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة؟
ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا، وإنهم ليأتونه فيعرفهم ويصدقهم، ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم، وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم، فلكم والله يشهد، وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر، وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيامة.
يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى، يعرفه الخلق ولا ينكره، يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده، بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة، ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإنكار».
📚الكافي.
وكان لي أيضا حوض كبير في بستاني وكان حافتاه حجارة سوداء، فأمرت أن ترفع ويوضع مكانها حجارة بيض، وكان في ذلك اليوم قتل الحسين (عليه السلام) فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها، أفتقيم عندنا ولك من الكرامات ما تشاء، أم ترجع؟
قال أبي: بل أرجع إلى قبر جدي، فأذن بالانصراف، فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا ولا يمكنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا، فكلما بلغنا منزلا طردونا، وفنى زادُنا حتى أتينا مدين شعيب، وقد أغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلّا على البلد - أو مكانا مرتفعا عليه - فقرأ: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ، وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ، بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ)[1] ثم رفع صوته وقال: وأنا - والله - بقية الله.
فأخبروا الشيخ بقدومنا وأحوالنا، فحملوه إلى أبي، وكان معهم من الطعام كثير، فأحسن ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقُيّد ليحملوه إلى عبد الملك لأنه خالف أمره.
قال الصادق (عليه السلام): فاغتممت [لذلك] وبكيت، فقال والدي: لا بأس من عبد الملك بالشيخ، ولا يصل إليه، فإنه يتوفى في أول منزل ينزله، وارتحلنا حتى رجعنا إلى المدينة بجهد)[2].
[1] سورة هود: 83 – 85.
[2] الخرائج والجرائح، قطب الدين الراوندي: ج1، ص291-293.
فخرَّ الشيخ مغشيا عليه، فقام أبي، وخرجنا من الدير، فخرج إلينا جماعة من الدير، وقالوا: يدعوك شيخنا. فقال أبي: ما لي إلى شيخكم حاجة، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا. فرجعوا، ثم جاؤوا به، وأجُلس بين يدي أبي،
فقال [الشيخ]: ما اسمك؟ قال (عليه السلام): محمد. قال: أنت محمد النبي؟ قال: لا أنا ابن بنته.
قال: ما اسم أمك؟ قال: أمي فاطمة. قال: من كان أبوك؟ قال: اسمه علي.
قال: أنت ابن إليا بالعبرانية وعلي بالعربية؟ قال: نعم. قال: ابن شبر أم شبير؟
قال: إني ابن شبير. قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن جدك محمدا رسول الله.
فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فنظر إلينا، فقال لأبي: أنت منَّا، أم من هذه الأمة المرحومة؟
قال: لا، بل من هذه الأمة المرحومة. قال: من علمائها أم من جهّالها؟
قال أبي: من علمائها. قال: أسألك عن مسألة؟ قال [له]: سل [ما شئت].
قال: أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوا من نعيمها هل ينقص من ذلك شيء؟
قال: لا. قال الشيخ: ما نظيره؟
قال أبي: أليس التوراة والإنجيل والزبور والقرآن يؤخذ منها ولا ينقص منها [شيء]؟ قال: أنت من علمائها. ثم قال: أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط؟
أما الأسباب التي أدت بالأمويين إلى اغتيال الإمام(عليه السلام) فهي:
سمو شخصية الإمام الباقر(عليه السلام) : لقد كان الإمام أبو جعفر(عليه السلام) أسمى شخصية في العالم الإسلامي فقد أجمع المسلمون على تعظيمه، والاعتراف له بالفضل، وكان مقصد العلماء من جميع البلاد الإسلامية.
لقد ملك الإمام(عليه السلام) عواطف الناس واستأثر بإكبارهم وتقديرهم لأنه العلم البارز في الأسرة النبوية، وقد أثارت منزلته الاجتماعية غيظ الأمويين وحقدهم فأجمعوا على اغتياله للتخلص منه.
حلمه:
كان الحلم من أبرز صفات الإمام أبي جعفر(عليه السلام) فقد أجمع المؤرخون على أنه لم يسيء إلى من ظلمه واعتدى عليه، وإنما كان يقابله بالبر والمعروف، ويعامله بالصفح والإحسان، وقد رووا صوراً كثيرة عن عظيم حلمه، كان منها:
إن رجلاً كتابياً هاجم الإمام(عليه السلام) واعتدى عليه، وخاطبه بمرّ القول:
(أنت بقر !)
فلطف به الإمام، وقابله ببسمات طافحة بالمروءة قائلاً:
(لا أنا باقر)
وراح الرجل الكتابي يهاجم الإمام قائلاً:(أنت ابن الطبّاخة !)
فتبسّم الإمام، ولم يثره هذا الاعتداء بل قال له:
(ذاك حرفتها) .
ولم ينته الكتابي عن غيّه، وإنما راح يهاجم الإمام قائلاً:
(أنت ابن السوداء الزنجية البذية!)
ولم يغضب الإمام(عليه السلام) ، وإنما قابله باللطف قائلاً:(إن كنت صدقت غفر الله لها، وإن كنت كذبت غفر الله لك) .
وبهت الكتابي، وانبهر من أخلاق الإمام(عليه السلام) التي ضارعت أخلاق الأنبياء. فأعلن إسلامه واختار طريق الحق
ولقد انحدر الإمام الباقر(عليه السلام) من سلالة طاهرة مطهّرة ارتقت سلّم المجد والكمال وكان أفرادها قمماً شامخة في دنيا الفضائل بعد أن حازت على جميع مقومات الشخصية الإنسانية المتكاملة في مجال الفكر والعقيدة والعقل والعاطفة والإرادة والسلوك، حيث أخلصوا لله تعالى وذابوا في محبته وانصهروا في قيم الرسالة الإسلامية وكانوا ربانيين بحق، وبذلك أصبحوا عِدلاً للقرآن الكريم بنصّ الرسول الأمين، والقدوة الشامخة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله) والأمناء على تطبيق الرسالة الإسلامية والقادة المعصومون المؤهَّلون لتوجيه الأمة وتربيتها وإدارة شؤونها وتلبية متطلّبات تكاملها وتحقيق سعادتها دنياً وآخرةً.
Читать полностью…
| بِرُّ الأولاد |
- روى ثقة الإسلام الكليني -رح- بسند صحيح عن إمامنا أبي عبد الله الصادق -عليه السلام- أن النبي -صلى الله عليه وآله- قال:
" رحِمَ اللهُ مَن أعانَ وََلدَهُ على بِرِّه.
فقيل: كَيفَ يُعينُهُ على بِرِّه؟
قال: يَقبَلُ مَيسورَهُ ويَتَجاوَزُ عَن مَعسورِه
ولا يُرهِقُهُ¹ ولا يَخرَقُ بِه²، فلَيسَ بَينَهُ وبَينَ أن يَصيرَ في حَدٍّ مِن حُدودِ الكُفرِ إلا أن يَدخُلَ في عُقوقٍ أو قَطيعَةِ رَحِم.
ثُمّ قالَ -ص-: الجَنَّةُ طَيِّبَةٌ طَيَّبَها اللهُ وطَيَّبَ ريحَها، يوجَدُ ريحُها مِن مَسيرَةِ ألفَي عام، ولا يَجِدُ ريحَ الجَنَّةِ عاقٌّ ولا قاطِعُ رَحِمٍ ولا مُرخي³ الإزارِ خُيَلاء.⁴"
🌿🍀🌿المصادر🍀🌿🍀
📚 الكافي الشريف
ك العقيقة، ب بر الأولاد.
قال العلامة المجلسي -رح- (مرآة العقول، ج٢١، ص٨٧):
١- أي لا يسفه عليه ولا يظلمه، أو لا يحمل عليه ما لا يطيقه.
٢- الخرق ضد الرفق.
٣- الإرخاء: الإرسال.
٤- الخيلاء: التكبر.
#محاسن_كلامهم
📚
﷽
روي عن رسول الله ﷺ: «الدُعاء مُخ العبَادة؛ ولَا يهلك مع الدُعاء أَحد»
كما أن الإنسان يكون جثة حية بدون المخ، فإن الدعاء يحيي العبادة ويدعوا الله إلى النظر إلينا، لــننعم بخيرات الدنيا والآخرة.
في اقتباس التغريدة، نـفتتح هذه الفقرة البسيطة المختصرة بإذن الله لــنتناول جوانب قد نـكون غافلين عنها في الدعاء، مما يعزز ويغرس مفهوم الدعاء في قلوبنا.
فقد نلتقي بمؤمن أو مؤمنة يحتاجون إلى الدعاء، لكن قد نجهل كيفية الدعاء لــهم، أو نكون في أمس الحاجة إلى الله لــقضاء أمر ما دون أن نعرف كيف نخاطبه.
كما قد يتساءل الإنسان حول عدم استجابة دُعاءه، أو لــماذا حدث عكس ما دعى به. كل هذه الأمور تعود إلى مفهومنا السطحي عن الدعاء والعلاقة بين العبد وربه. بينما حقيقة الدعاء عميقه جدًا وتتضمن جوانب عديدة، وإذا استوعبناها، ستساعدنا في حل الكثير من التساؤلات، وتفتح لنا خزائن رحمة الله التي لا تنتهي في الدنيا والآخرة.
تمر علينا مناسبة مميزة و لها صدى و اثر كبير في قلوب المسلمين جميعا، وهي مناسبة زواج الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام)ابن عم النبي محمد(صلى الله عليه وآله) من السيدة فاطمة الزهراء(صلوات الله عليها) بنت النبي محمد (صلى الله عليه و آله) في غرة ذي الحجة السنة الثانية للهجرة المباركة.
وهذا الزواج المبارك اكتسب ميزة خاصة و هي الجمع بين النبوة و الامامة حيث ان السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) هي التي جمعت بين نور النبوّة ونور الإمامة، أي أنّها المرأة الوحيدة التي لها المكانة الاُولى في قلب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ولا يدانيها أحد في ذلك لا لأنّها ابنته فحسب، بل لأنّها سيّدة نساء العالمين والعلّة الغائيّة للوجود، وهي التي أزهرت السماوات والأرض بنورها الذي هو من نور عظمة الله تعالى، فلا كفؤ لها من الرجال من آدم فما دون إلاّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فزوّجها الله تعالى في السماوات وقال لرسوله (صلى الله عليه وآله): إنّي زوّجت النور من النور وأمره بتزويجها عليها (عليه السلام) فصارت بذلك تحمل نور النبوّة ونور الإمامة.
و ايضا لكون السيدة فاطمة الزهراء(صلوات الله عليها) معصومة فلا تتزوج الا المعصوم الذي يكون كفؤها و هذا ما اختص به امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)دون غيرة وذلك لكون المعصومة لا يتزوجها الا معصوم لان الرجال قوامون على النساء، ولكن يجوز للمعصوم ان يتزوج غير المعصومة .
البشارة المباركة:
السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها تحتلّ درجة عالية من المقام الرفيع عند الله، فمن لا يحبّ شرف الاقتران بها، وإعلان رغبته في الزواج بها من أكابر قريش، فإنّه قد تقدّم لخطبتها من أبيها(صلى الله عليه وآله) أبو بكر، وعُمَر، وآخرون، وكلٌّ يخطبها لنفسه، إلّا أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله) يعتذر عن الاستجابة لطلبهم، ويقول(صلى الله عليه وآله): (لَم يَنزِل القَضَاءُ بَعْد).
وقد روى السيد الأمين في المجالس السَنيَّة ما مُلَخَّصُهُ: جاء علي(عليه السلام) إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو في منزل أمّ سَلَمة، فَسلَّم عليه وجلس بين يديه، فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله): (أتيتَ لحاجة)؟ فقال(عليه السلام): (نعم، أتيتُ خاطباً ابنتكَ فاطمة(عليها السلام)، فَهل أنتَ مُزَوِّجُنِي)؟
قالت أمّ سلمة: فرأيت وجه النبيّ(صلى الله عليه وآله) يَتَهَلَّلُ فرحاً وسروراً، ثم ابتسم في وجه علي(عليه السلام) ودخل على فاطمة(عليها السلام)، وقال لها: (إنّ عليّاً قد ذكر عن أمرك شيئاً، وإنّي سألت رَبِّي أن يزوّجكِ خيرَ خلقه فما ترين)؟، فَسَكَتَتْ(عليها السلام).
فخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يقول: (اللهُ أَكبر، سُكوتُها إِقرَارُها). فعندها أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) أَنَسَ بن مالك أن يجمع الصحابة، لِيُعلِن عليهم نبأ تزويج فاطمة لعلي(عليهما السلام). فلمّا اجتمعوا قال(صلى الله عليه وآله) لهم: (إنّ الله تعالى أمرني أن أُزَوِّج فاطمة بنت خديجة، من علي بن أبي طالب).
ثم أبلغ النبي(صلى الله عليه وآله) علياً بأنّ الله أمره أن يزوّجه فاطمة على أربعمائة مثقالٍ من الفضة، وكان ذلك في اليوم الأول من شهر ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة.
تراث الامام الجواد (ع)
رضيت حاشية الخليفة بالواقع الجديد على مضض، مترقبين لما قد يحدث للعرش من انهيار، ومن وقوعه بيد غيرهم من غير العباسيين.
حفظ لنا تراث الإمام الجواد [ع] عدد غير قليل من أصحابه وتلاميذه. وقد عدّ الشيخ محمد حسن آل ياسين [قدس سره] في كتابه (الإمام محمد بن علي الجواد [ع]) ما ينوف على المائة منهم، وذكر لهم كتباً ومصنفات كثيرة، مشتملة على ما دونوه عنه.
ثم نقلت تلك الحصائل الى كتب الشيعة الإمامية الأربعة المعتمدة، وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي تعد جزءاً مهما من تراث أهل البيت [ع].
اقواله (ع)
العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم.
الجمال في اللسان، والكمال في العقل.
إظهار الشيء قبل أن يستحكم مفسدة له.
من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه. ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.
🌿🌿🌿المصادر🌿🌿🌿
1-الكافي، الشيخ الكليني.
2-التهذيب، الشيخ الطوسي.
3-بحار الأنوار، العلامة المجلسي.
4-تحف العقول عن آل الرسول، ابن شعبة الحراني.
5-تاريخ اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب.
6-الإرشاد، الشيخ المفيد.
7-إثبات الوصية، علي بن الحسين الشافعي المسعودي.
8-مستدرك عوالم العلوم، الشيخ عبد الله البحراني.
أخذ الإمام عروسه وعاد بها الى المدينة، وهمه الأكبر مواصلة الرسالة التي دأب آباؤه الكرام على تحمل أعبائها بنشر علوم النبي وآله، عليهم أفضل الصلاة والسلام. ثم عاد إلى بغداد، وكان أقطاب العلماء والفقهاء وأصحاب الحديث بانتظاره، لينهلوا من علومه ويطرحوا عليه أسئلتهم وما أشكل عليهم من الأمور.
وانتهى عهد المأمون، وتولى الخلافة بعده أخوه المعتصم.
لم يكن يروق للمعتصم المكانة التي يحظى بها الإمام الجواد [ع] بين أصحابه أو عند سلفه المأمون. وهو يتذكر على الدوام التجارب التي مرّ بها آباؤه العباسيون مع أفراد هذا البيت، الذي ظلّ على مرّ الزمن مصدر قلق لعروشهم. تولى المعتصم الخلافة في عام 218 ﻫ بعد وفاة أخيه المأمون.