6943
قال رسول الله صَل الله عليه واله 🌹ذكر علي عبادة🌹 🔴قناة فضائل أمير المؤمنين🔴 🌺قناة تختص بنشر كل مايتعلق بأمير المؤمنين واهل البيت اشترك بالقناة بالضغط على الرابط👇 https://telegram.me/FAL_AMEER
بعد ذلك، طلب المأمون من الإمام [ع] أن يفصل جواب مسألة القاضي بكل الاحتمالات التي ذكرها. ففصل الإمام بذلك الكثير من الاحتمالات، وحدد لكل احتمال جوابه.
وزيادة في إقناع حاشية الخليفة بخطئهم، طلب من الإمام [ع] أن يوجّه سؤالا بالمقابل الى قاضي القضاة ليمتحنه. فكان السؤال محيراً وأعلن القاضي عجزه عن الجواب وطلب من الإمام الجواب بنفسه عن سؤاله.
رضيت حاشية الخليفة بالواقع الجديد على مضض، مترقبين لما قد يحدث للعرش من انهيار، ومن وقوعه بيد غيرهم من غير العباسيين.
يحيى: ما تقول في مُحرمٍ قتل صيداً؟
الإمام [ع]: قتله في حلّ او حرم، عالماً كان المحرم أم جاهلاً، قتله عمداً او خطأ، حراً كان المحرم أم عبداً، صغيراً كان أو كبيراً، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها، من صغار الصيد كان أم من كباره، مصرّاً على ما فعل أو نادماً، في الليل كان قتله للصيد أم في النهار، محرماً كان بالعمرة إذ قتله أم بالحج؟
سؤال رد عليه الإمام [ع] بسيل من الأسئلة؟ وقد كان يشير به الى جهل السائل وعدم إحاطته بتفاصيل الموضوع. فقد كان على السائل أن يكون دقيقاً في سؤاله ويحدد الذي يريده، إذ أن المسألة فيها من التفرع والتشعب ما لا يجعل الجواب فيه عاماً شاملاً.
قام باستدعاء الإمام الجواد من المدينة، وعرض عليه أن يزوّجه ابنته أم الفضل، أملا في أن تشفع له المصاهرة في نسيان دم أبيه. لكن قراراً كهذا ووجه بثورة من رجال البلاط المحيطين بالمأمون. فقرار كهذا يبعثهم فيهم القلق على مستقبل العرش العباسي، وكانت تجربة ولاية العهد لأبيه الإمام الرضا [ع] من قبل المأمون قد جرّت عليهم قلقاً مماثلا.
حاولوا بشتى السبل إقناعه في العدول عن عزمه، لكنه لم يستجب لضغوطهم.
فتنازلوا بعض الشيء، وقالوا له إنه صغير لم يتعلم ولم يتفقه، وتنقصه الثقافة العامة. فاتركه حيناً يتعلم ويكتسب من المعارف ما يؤهله أن يكون صهراً للخليفة. ضحك المأمون من مبرراتهم التي طروحها لدفعه الى الرجوع عن قراره او تأخير تنفيذه على الأقل. فهو رجل ذكي، ويعلم منزلة هذا البيت وأهله، وأن علومهم لا تكتسب بالتعلّم التقليدي الذي يعرفونه. فعرض عليهم أن يمتحنوه بما يشاؤون من المعارف. فإن فشل في الاختبار، أخذ بمشورتهم. واذا نجح في الاختبار فله أن يمضي في قراره دون أن يكون لهم الاعتراض.
كان ذلك ما ميّز الإمام الجواد [ع] من بين الأئمة المعصومين الباقين، فقد تأخرت ولادته زمناً جعل أتباع أهل البيت في قلق، ثم تقلد الإمامة هو صغير السن، كبير العقل، خارقاً في منطقه وحكمته وعلمه، ثم توفي وهو شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.
رغم أن ابنه الإمام الهادي [ع] تولى الإمامة وهو صغير أيضاً، لكن خبر تولي الإمام الجواد [ع] الإمامة وهو صغير انتشر وذاع ذكره، وذلك لأن مركز ذيوعه كان قصر الخليفة المأمون الذي أقام المناظرة الكبرى الشهيرة بين الإمام الجواد وبين قاضي قضاة المسلمين في حينه يحيى بن أكثم.
.
ولادته (ع)
مرت على شيعة آل البيت [ع] مدة عاشوا فيها القلق والاضطراب. فبالرغم من تجاوز العمر الشريف للإمام الرضا [ع] الأربعين عاماً، لم تبدُ لهم إمارات ولادة الإمام الخلف للإمام الرضا [ع]. فقد تأخرت ولادة الإمام الجواد [ع] وهو يعد أصحابه ويؤكد لهم أن خلفه الذي سيحمل عبء الإمامة قادم لا محالة، لكن زمن نزوله الى ساحة الأمة لم يأذن الله به بعد لحكمة هو أدرى بها.
ولد عليه السلام في العاشر من رجب سنة 195 ﻫ. وتهلل وجه الإمام الرضا [ع] فرحاً بمولده، واستلم المولود الجديد، فور ولادته، الأرض بمساجده السبعة، شاهداً بالوحدانية لله، ولمحمد بالرسالة.
كان الإمام الرضا [ع] قد طلب من أخته حكيمة أن تبقى الى جانب زوجته خيزران (أم الإمام الجواد) بعد أن ظهرت إمارات الطلق عليها.
سأل رأس الجالوت الإمام علي (ع)
قائلاً: يا أمير المؤمنين، ما النفس؟
فقال الإمام علي (ع): عن أي نفس تسأل؟
فتعجب رأس الجالوت وقال: وهل هي إلا نفس واحدة؟
هنا بدأ الإمام علي (عليه السلام) بتفكيك هذا المفهوم وكشف عن طبقات الوعي الإنساني بتقسيم يذهل العقول:
قال (عليه السلام): إنما هي أربع: النفس النامية النباتية، والنفس الحسية الحيوانية، والنفس الناطقة القدسية، والنفس الكلية الملكوتية الإلهية.
ثم بدأ الإمام بشرح كل واحدة منها بخصائصها:
النفس النامية النباتية:
قواها: خمس (جاذبة، ماسكة، هاضمة، دافعة، ومربية).
خاصيتها: الزيادة والنقصان.
منبتها: الكبد.
النفس الحسية الحيوانية:
قواها: خمس (سمع، بصر، شم، ذوق، ولمس).
خاصيتها: الرضا والغضب.
منبتها: القلب.
النفس الناطقة القدسية (وهي محل التكليف):
قواها: خمس (فكر، ذكر، علم، حلم، ونباهة).
خاصيتها: النزاهة والاستقامة.
مصدرها: لم تأتِ من مادة، بل هي "جوهرية" وبسيطة.
النفس الكلية الملكوتية الإلهية (أعلى مراتب النفس):
قواها: خمس (بقاء في فناء، نعيم في شقاء، عز في ذل، غنى في فقر، وصبر في بلاء).
خاصيتها: القبول والرضا.
مصدرها: بدؤها من الله وإليه تعود، لقوله تعالى: «وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي».
قالَ الإمامُ الرّضَا علَيه السّلامُ :
من صلىّ على النبي بهذه الصلاة هُدمت ذنوبه ، وغُفرت خطاياه ، ودام سروره ، واستُجيب دعاؤه ، وأُعطي أمله ، وبُسط له في رزقه ، وأُعين على عدوه، وهُيء له سبب أنواع الخير ، وُيجعل من رفقاء نبيّه في الجنان الأعلى ومن سرّ محمد وآل محمد فليصلِّ بهذه الصلاة :
🔹 *اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في الأولينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في الاخِرينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في المَلا الاعْلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في المُرْسَلينَ ، اللَّهُمَّ أعْطِ مُحَمَّداً الوَسيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالفَضيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ، اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بمُحَمَّد صلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَلَمْ أرَهُ فَلاتَحْرِمْني يَوْمَ القيامَةِ رؤيَتَهُ وَارْزُقْني صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتَهُ واسْقِني مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَبًا رَوِيًّا سائِغًا هَنيًّا لا أظْمأُ بَعْدَهُ أبَداً، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهُمَّ كَما آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلّ الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَلَمْ أرَهُ فَأرِني في الجِنانِ وَجْهَهُ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ روحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحيَّةً كَثيرةً وَسَلاما.*
__
المصدر :
بحار الانوار ج 91 ص 59
حلم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بكتب العامة
*حلم ورقة وعطف الإمام علي عليه السلام عند إبن أبي الحديد السني الشافعي*
👇
• لا شك ولا ريب أن أمير المؤمنين عليه السلام كان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أحلم الحلماء. يقول ابن أبي الحديد في شرح النهج: أما الحلم والصفح فكان أحلم الناس عن ذنب وأصفحهم عن مسيء. وقد ظهر صحة ما قلناه يوم الجمل؛ حيث ظفر بمروان بن الحكم، وكان أعدى الناس له، وأشدهم بغضا، فصفح عنه.*
• وكان عبد الله بن الزبير يشتمه على رؤوس الأشهاد، وخطب يوم البصرة فقال: قد أتاكم الوغد اللئيم علي بن أبي طالب. وكان علي عليه السلام يقول: ما زال الزبير رجلا منا أهل البيت حتى شب عبد الله، فظفر به يوم الجمل، فأخذه أسيرا، فصفح عنه، وقال: اذهب، فلا أرينك. لم يزده على ذلك.*
• وظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل مكة وكان له عدوا فأعرض عنه ولم يقل له شيئا.*
• وقد علمتم ما كان من عائشة في أمره، فلما ظفر بها أكرمها، وبعث معها إلى المدينة عشرين امرأة من نساء عبد القيس، عممهن بالعمائم، وقلدهن بالسيوف، فلما كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به وتأففت وقالت: هتك ستري برجاله وجنده الذين وكلهم بي. فلما وصلت المدينة ألقى النساء عمائمهن، وقلن لها: إنما نحن نسوة.*
• وحاربه أهل البصرة، وضربوا وجهه ووجوه أولاده بالسيوف، وشتموه، ولعنوه، فلما ظفر بهم رفع السيف عنهم، ونادى مناديه في أقطار العسكر: ألا لا يتبع مول، ولا يجهز على جريح، ولا يقتل مستأسر.*
• ولم يأخذ أثقالهم، ولا سبى ذراريهم، ولا غنم شيئا من أموالهم، ولو شاء أن يفعل كل ذلك لفعل، ولكنه أبى إلا الصفح والعفو وتقيل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة؛ فإنه عفا والأحقاد لم تبرد، والإساءة لم تنس.*
العباسُ (عليه السلام)... مشروعُ نصرةٍ منذ الولادة
لم يكن العباسُ ابناً للإمام عليٍّ (عليه السلام) فحسب، بل كان مشروعَ نُصرةٍ للإمام الحسين (عليه السلام) منذ لحظة الولادة، فحين نظر الإمام علي (عليه السلام) إلى مستقبل الرسالة، لم يكن يفكّر بعاطفة الأب وحدها، بل ببصيرة القائد الذي يرى ما سيجري على الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء.
ولهذا قال لأخيه عقيل: «اختر لي امرأةً قد ولدتها الفحولة من العرب، لتلد لي غلاماً فارساً ينصر ولدي الحسين»، فجاءت السيدة أم البنين ليُولد العباس (عليه السلام) على ضوء هذا الاختيار الإلهي والبصيرة العلوية.
فنشأ العباس (عليه السلام) على الطاعة والوفاء، يرى في الإمام الحسين (عليه السلام) إماماً وقائداً قبل أن يكون أخاً، وفي كربلاء ظهرت الحقيقة كاملة، فلم يكن موقفه موقف أخٍ فقط، بل موقف جنديٍّ ثابتٍ بين يدي قائده، يقدّم روحه دون تردد، حتى صار رمزاً للفداء والولاء الخالص، الذي لا يشوبه تردد ولا يقيده نسب.
هكذا أراد الإمام علي (عليه السلام)، وهكذا كان العباس (عليه السلام)، ابنٌ في النسب، جنديٌّ في الموقف، وقمرٌ في سماء كربلاء لا يغيب.
(فاطمة المحدثة)
عن الامام الصادق ، قال: إنما سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول:يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، فتحدثهم ويحدثونها
بحار الأنوار-ج14-ص206
ستُّ صفات نافعة للدنيا والآخرة 🍃
روي عن أمير المؤمنين -عليه السلام- قال :
جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وآله- فقال : علمني عملاً يحبني الله عليه، ويحبني المخلوقون، ويثري الله مالي، ويصح بدني، ويطيل عمري، ويحشرني معك ..
قال : هذه ست خصال تحتاج إلى ست خصال :
1- إذا أردت أن يحبك الله فخفه واتقه
2- وإذا أردت أن يحبك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم
3- وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكه
4- وإذا أردت أن يصح الله بدنك فأكثر من الصدقة
5- وإذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك
6- وإذا أردت أن يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار
بحار الأنوار ج 82 ص 164
❉❉❉❉❉❉❉﷽❉❉❉❉❉❉❉
لسـتة #دعم_مؤسسة_منبريون_الحسينية🌻.
#التثبــيت_سـاعـه
#الحــــــــــذف
بـعـــد نشر اللسـتـةّ بـ4 سـا؏ـات
� غَـير مبري الـذمـةّ ٲمـام الله ڪـل من يـحذف البــوت دون ؏ـلمنا
استقبل 1000 عضو فما فوق
━━━━━━━━━━━━━━━
للإشـــتِـراك 👇🏻.
التواصل مع @ahmed_alziwar0
قناة خاصة بتلحين القصائد
/channel/+PZwpTt2HLXcvUQZh
------------------------------------------------------
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عليه السلام) قَالَ: "مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَيْهِ، إِمَّا بُغْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ، يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ، أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ، أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلَى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ؛ وَلَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَانًا يُؤْذِيهِ، وَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْسًا لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ".
📚 الكافي: ج2 - ص249-250.
عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ):
"مِنْ أَحَبِ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، وَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ.."
المصدر: كامل الزيارات
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" الْحُجَّاجُ يَصْدُرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ ، وَ صِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَ صِنْفٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ ، فَذَاكَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.."
المصدر: الكافي
لم يجب الإمام بطريقة تقليدية، لأنه كان يعلم أن السائل لم يكن يقصد من سؤاله فهم حكم شرعي غامض. وإنما كان الداعي الى ذلك التحدي وإثبات وجود المعرفة لدى الإمام من عدمه. فكان الجواب شافياً كافياً وافياً، بعد ان أدى الغرض المنشود، ولم يثبت للخصم غزارة معرفة الإمام وحسب، بل أثبت جهل الخصم في تفاصيل سؤاله.
نزل هذا الردّ على قاضي القضاة كالصاعقة؟ فلم يدر ما يقول وظل متحيراً، وصار رجال البلاط أكثر حيرة ودهشة، فلم يفتح أحد منهم فاه. وأحس المأمون بنشوة النصر، وطلب من الإمام في الحال أن يبدأ خطبة الزواج وإجراء مراسيمه. وتم له ما أراد.
وافق رجال البلاط على عرض المأمون، وأعدوا ليوم الاختبار، واستدعوا قاضي القضاة في زمانه، يحيى بن أكثم، وطلبوا منه أن يهيئ من المسائل الشداد ما يفشل خطط الخليفة ويحقق لهم أهدافهم بمنع تلك الزيجة. وجاء اليوم الحاسم فاجتمع القوم، واستأذن قاضي القضاة الخليفة المأمون في أن يسأل الإمام الجواد [ع] بعض المسائل في الفقه. فأشار عليه أن يستأذن من الإمام في السؤال. تقدم القاضي للاستئذان وتطلع في وجه الصبي، وهو غير مصدق بجدوى توجيه أسئلة فقهية كبرى الى صبي في مثل ذلك السن، لكن عليه أن يمتثل أمر أولئك الرجال الذين استدعوه الى المنازلة، وربما وعدوه بالجوائز والعطايا إن حقق لهم مآربهم في إفحام الإمام وإفشال مخطط الخليفة.
يحيى: أتأذن لي، جعلت فداك، في مسألة؟ الإمام [ع]: سل إن شئت.
القابه (ع)
عرف [ع] بأكثر من لقب، فأشهر ألقابه الجواد، ثم التقي. أما عند جيرانه من أهل الكاظمية، فهو يعرف بباب المراد، لأنه الباب الذي يطرق طلباً للحاجات من الله سبحانه.
اولاده (ع)
الذكور: علي الهادي، الإمام الذي تولى زمام الإمامة بعده، وموسى. الإناث: فاطمة، وأمامة، وحكيمة وزينب. ولم يرزق بولد من زوجته أم الفضل بنت المأمون، التي قامت باغتياله.
حياته (ع) وملوك عصره
عاصر الإمام الجواد [ع] شطراً من خلافة المأمون، وسنتين من خلافة المعتصم.
أما المأمون، الذي اتجهت اليه أصابع الاتهام في قتل الإمام الرضا [ع]، فقد حاول استقطاب ابنه الإمام الجواد [ع] واستمالته إليه، في محاولة منه لإسقاط التهمة عنه وتبرئة ساحته من دم أبيه.
تعجبت حكيمة، أخت الإمام الرضا، من هذا النور الذي خرّ ساجداً لربه فور دخوله الى الدنيا. لكن هذا هو دأب الأئمة المعصومين الذين انتدبهم الله ليكونوا حججه على خلقه. فهم ليسوا كباقي الخلق في سلوكهم، حتى وهم أجنة في أرحام الأمهات. وليس عجيباً من أحدهم أن يهوي ساجداً لله عند ولادته وينطق بالشهادتين، فهو أمر ينطوي على إثبات صدقه في إمامته أمام الخلق.
كان الإمام الجواد [ع] أعجوبة لم تسبق بها الأمة الإسلامية. فقد نهض بأعباء الإمامة بعد أبيه الرضا [ع] وعمره تسع سنوات. وهو أمر استدعى التأمل والاستغراب حتى من قبل أتباع الإمام الرضا [ع] حين سئل عمن يخلفه، فأشار إليه وهو صغير. نعم! لقد عرفوا من خبر عيسى بن مريم وخبر يحيى بن زكريا عليهما السلام من قبل، وقد قص القرآن الكريم حكايتهما. لكن من طبيعة الإنسان الركون الى المشهود المحسوس، والتعود والحكم على المألوف. غير أنهم بعد أن رأوا آية الله حاضرة ناطقة، لم يكن أمامهم إلا التسليم.

نبذة
الاسم : محمد الأب : علي بن موسى الرضا، الإمام التاسع عند الشيعة الإمامية. أشهر ألقابه : الجواد، التقي، باب المراد الكنية : أبو جعفر الثاني. محل الولادة وتاريخها : المدينة المنورة، العاشر من رجب، عام 195ﻫ، الموافق للثامن من نيسان عام 811 م. عمره الشريف : 25 سنة. مدة إمامته : 17 سنة. تاريخ وفاته : التاسع والعشرون من ذي القعدة عام 220 ﻫ، الموافق للرابع والعشرين من تشرين الثاني عام 835. سبب وفاته : استشهد بالسم على يد زوجته أم الفضل بتحريض من الخليفة العباسي المعتصم. مدفنه : مقابر قريش (حالياً: مدينة الكاظمية) بجوار جده موسى الكاظم [ع] بغداد، العراق.
*شذرات من كتاب نهج البلاغة*
ومِن وَصِيَّةٍ الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) للحَسَنِ ابْنِهِ (عليهما السلام) : ومِنْهَا :
وإِيَّاكَ والتغاير فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ ، فَإِنَّ ذلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ، والبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ، وَاجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِن خَدَمِكَ عَمَلًا تَأْخُذُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَلَّا يَتَوَاكَلُوا فِي خِدْمَتِكَ. وأكْرِمْ عَشِيرَتَكَ، فَإِنَّهُم جَنَاحُكَ الذِي بِهِ تَطِيرُ، وَأَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ، وَيَدُكَ الَّتِي بِهَا تَصُولُ. أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ ودُنْيَاكَ، وَأَسْأَلُهُ خَيْرَ القَضَاءِ لَكَ فِي العَاجِلَةِ والآجلة، والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِن شَاءَ الله .
المصدر: نهج البلاغة، تحقيق الدكتور صلاح الفرطوسي: اصدار مؤسسة علوم نهج البلاغة ج2 ص374.
ﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ )
ﻋﻦ ﺍﻷﺻﺒﻎ ﺑﻦ ﻧﺒﺎﺗﺔ ، ﻗﺎﻝ : ﻛﻨﺖُ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻋﻨﺪ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺇﺫ ﺃﻗﺒﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺃﺳﻮﺩ ﻣﺸﺪﻭﺩ ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﺳﺎﺭﻕ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ .
ﻓﻘﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﻫﻞ ﺳَﺮَﻗْﺖَ ؟ ) .
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ .
ﻗﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﻭَﻳْﻠﻚ ، ﺍُﻧْﻈﺮ ﻣَﺎﺫَﺍ ﺗَﻘﻮﻝُ ، ﺃﺳَﺮَﻗْﺖَ ؟ ) .
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﺛَﻜَﻠَﺘْﻚَ ﺃﻣُّﻚَ ، ﺇﻥْ ﻗُﻠﺘَﻬَﺎ ﺛَﺎﻧِﻴَﺔً ﻗُﻄِﻌَﺖْ ﻳَﺪَﻙ ، ﺳَﺮَﻗْﺖَ ؟ ) .
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ .
ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﺍﻗﻄَﻌُﻮﺍ ﻳَﺪَﻩُ ، ﻓَﻘَﺪ ﻭَﺟَﺐَ ﻋَﻠﻴﻪِ ﺍﻟﻘَﻄْﻊُ ) .
ﻓﻘﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻪ ، ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﺑﺸﻤﺎﻟﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻄﺮ ، ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻠﻪ ﺭﺟﻞ ﻳُﻘَﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺳﻮﺩ ، ﻣﻦ ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻚ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻐﺮِّ ﺍﻟﻤﺤﺠَّﻠﻴﻦ ، ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻴﻘﻴﻦ ، ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻮﺻﻴﻴﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ، ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ، ﻭﺯﻭﺝ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ﺍﺑﻨﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ، ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﺒﻰ ، ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺍ .
ﺍﻟﺴﺎﺑﻖُ ﺇﻟﻰ ﺟﻨَّﺎﺕ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ، ﻣُﺼﺎﺩﻡ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ، ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬَّﺎﻝ ، ﺯﻛﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻣﻨﻴﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ، ﻣﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻘﻤﻘﺎﻡ ، ﺍﺑﻦ ﻋﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻷﻧﺎﻡ ، ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ، ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻟﺴﺪﺍﺩ .
ﺷُﺠﺎﻉ ﻛﻤﻲ ، ﺟﺤﺠﺎﺡ ﻭﻓﻲ ، ، ﻣﻦ ﺣﻢ ﻭﻳﺲ ﻭﻃﻪ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻣﻴﻦ ، ﻣُﺤﻞّ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ، ﻭﻣﺼﻠِّﻲ ﺍﻟﻘﺒﻠﺘﻴﻦ .
ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻷﻭﺻﻴﺎﺀ ﻟﺼﻔﻮﺓ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﺍﻟﻘﺴْﻮَﺭﺓ ﺍﻟﻬُﻤَﺎﻡ ، ﻭﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻀﺮﻏﺎﻡ ، ﺍﻟﻤﺆﻳﺪ ﺑﺠﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﺑﻤﻴﻜﺎﺋﻴﻞ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ، ﻓﺮﺽ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﺍﻟﻤﻄﻔﺊ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﻳﻦ ، ﻭﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻣَﺸﻰ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ، ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻑ ﺑِﺠُﻨﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴَّﻤﺎﺀ ، ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ، ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻒ ﺍﻟﺮﺍﻏﻤﻴﻦ ، ﻭﻣﻮﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .
ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺀ : ﻭﻳﻠﻚ ﻳﺎ ﺃﺳﻮﺩ ، ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻛﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺪ ﺧﺎﻟﻂ ﺣُﺒّﻪ ﻟﺤﻤﻲ ﻭﺩﻣﻲ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﺇﻻ ﺑﺤﻖٍّ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻲَّ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺀ : ﻓﺪﺧﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺭﺃﻳﺖُ ﻋﺠﺒﺎً .
ﻓﻘﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﻭَﻣَﺎ ﺭَﺃﻳْﺖَ ) .
ﻗﺎﻝ : ﺻﺎﺩَﻓْﺖُ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻗﺪ ﻗُﻄِﻌﺖ ﻳﻤﻴﻨﻪ ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬَﻫﺎ ﺑﺸﻤﺎﻟﻪ ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻄﺮ ﺩﻣﺎً ، ﻓﻘﻠﺖ : ﻳﺎ ﺃﺳﻮﺩ ، ﻣﻦ ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻚ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺳﻴﺪﻱ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ) ﻓﺄﻋﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ : ﻭﻳﺤﻚ ﻗﻄﻊ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻛﻠﻪ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺪ ﺧﺎﻟﻂ ﺣﺒﻪ ﻟﺤﻤﻲ ﻭﺩﻣﻲ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﻄﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺤﻖ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﺇﻟﻰ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ، ﻗﻢ ﻭﻫﺎﺕ ﻋﻤَّﻚ ﺍﻷﺳﻮﺩ .
ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﻓﻲ ﻃﻠﺒﻪ ، ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻳُﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻛﻨﺪﺓ ، ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) .
ﻓﻘﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﻳَﺎ ﺃﺳْﻮﺩ ﻗﻄﻌﺖ ﻳَﻤﻴﻨﻚَ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗُﺜﻨﻲ ﻋَﻠَﻲَّ ) .
ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ : ﻭﻣﺎﻟﻲ ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻗﺪ ﺧﺎﻟﻂ ﺣﺒﻚ ﻟﺤﻤﻲ ﻭﺩﻣﻲ ، ﻓﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﻄﻌﺘَﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺤﻖٍّ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲّ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺠﻲ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻵﺧﺮﺓ .
ﻓﻘﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﻫَﺎﺕ ﻳَﺪَﻙَ ) .
ﻓﻨﺎﻭﻟﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ، ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻗُﻄِﻌﺖ ﻣﻨﻪ ، ﺛﻢ ﻏﻄﺎﻫﺎ ﺑﺮﺩﺍﺋﻪ ﻭﻗﺎﻡ ، ﻓﺼﻠّﻰ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) ﻭﺩﻋﺎ ﺑﺪﻋﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﺮﺩَّﺩ ، ﻭﺳﻤﻌﻨﺎﻩ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺩﻋﺎﺋﻪ : ( ﺁﻣﻴﻦ ) .
ﺛﻢ ﺷﺎﻝ ﺍﻟﺮﺩﺍﺀ ﻭﻗﺎﻝ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ) : ( ﺍﺗﺼﻠﻲ ﺃﻳَّﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﻭﻕ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ) .
ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﺁﻣﻨﺖُ ﺑﺎﻟﻠﻪ ، ﻭﺑﻤﺤﻤَّﺪٍ ﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﺑﻌﻠﻲٍّ ﺍﻟﺬﻱ ﺭَﺩَّ ﺍﻟﻴﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻄﻊ ، ﻭﺗﺨﻠﻴﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺪ .
ﺛﻢ ﺍﻧﻜﺐَّ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣَﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ ﻳﺎ ﻭﺍﺭﺙ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ
ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
︎▪︎روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) إنه قال:
︎( إنا لنحب من كان عاقلاً، فهماً، فقيهاً، حليماً، مدارياً، صبوراً صدوقاً، وفياً. إن الله عزوجل خص الانبياء بمكارم الاخلاق،
فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله عزوجل وليسأله إياها،
قال: قلت: جعلت فداك وما هن؟
قال( عليه السلام): هن الورع والقناعة والصبر و الشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبر وصدق الحديث وأداء الامانة. )
#
يُروى أن علي بن أبي طالب عليه السلام، كان جالسًا يومًا في مسجد النبي ﷺ بين أصحابه، يحدّثهم ويعظهم، ويرغّبهم في الجنة، ويحذّرهم من النار.
وبينما هم كذلك، دخل أعرابي بعد أن عقل راحلته عند باب المسجد، وكان يحمل صندوقًا بين يديه.
تقدّم حتى وقف أمام أمير المؤمنين عليه السلام، وسلّم عليه، ثم قبّل يديه وقال:
— يا مولاي، جئتك بهدية.
فقال له الإمام عليه السلام:
— وما هي؟
فقدّم الأعرابي الصندوق، فأمر الإمام بفتحه. فإذا فيه شيء ملفوف، فأمر بكشفه، فإذا هو سيفٌ لامعٌ من أجود السيوف، له حمائل جميلة.
أخذه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وجعل يقلبه ويتأمله.
وفي تلك اللحظة، دخل ابنه العباس بن علي عليه السلام، فسلّم على أبيه، ووقف بأدب، وأخذ ينظر إلى السيف بإعجاب.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
— يا بني، أتحب أن أقلّدك هذا السيف؟
فأجاب العباس عليه السلام:
— نعم يا أبتِ، أحب ذلك.
فقال له:
— ادنُ مني.
فدنا منه، فقلّده السيف، لكن حمائله كانت طويلة على قامته، فقام الإمام عليه السلام بتقصيرها لتناسبه.
ثم نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده نظرة طويلة، وامتلأت عيناه بالدموع، حتى سالت على خديه، وأخذ يبكي.
فقيل له:
— ما يُبكيك يا أمير المؤمنين؟
فقال عليه السلام:
— كأني بولدي هذا يومًا، قد أحاطت به الأعداء، وهو يقاتلهم بهذا السيف، يضربهم يمنة ويسرة، حتى تُقطع يداه… ثم يُضرب رأسه بعمود من حديد…
ثم بكى عليه السلام، وبكى من كان حاضرًا معه.
ثَالِث مَسَاجِد المَدِينَة المُنَوَّرَة: مَسْجِد القِبْلَتَين.
◉ سَبَب التَسْمِيَة.
يعود إلى أن رسول الله ﷺ صلى في هذا الموضع صلاة الغداة، فصلى الركعة الأولى والثانية متجهًا نحو بيت المقدس، ثم أُمر أثناء الصلاة بالتحول إلى الكعبة، فصلى الركعة الثالثة والرابعة باتجاهها.
◉ القِصَّة وراء هَذِه التَسمِيَة:
كان رسول الله ﷺ، منذ وجوده في مكة، مأمورًا بالتوجه في صلاته إلى بيت المقدس، فالتزم بذلك طوال ثلاثة عشر عامًا. وبعد هجرته إلى المدينة المنورة بعدة أشهر، بدأ بعض اليهود يعيّرونه، قائلين: إنك تتبع قبلتنا وتصلي إليها، ونحن أقدم منك!
فقد روي عن علي بن إبراهيم (رحمة الله عليه):
«وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله ﷺ، ويقولون له: أنت تابع لنا، تصلي إلى قبلتنا. فاغتم رسول الله ﷺ من ذلك غمًا شديدًا، وخرج في جوف الليل ينظر في آفاق السماء، وينتظر أمر الله تبارك وتعالى في ذلك.
فلما أصبح، وحضرت صلاة الظهر، وكان في مسجد بني سالم، صلى بهم الظهر ركعتين، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، فأخذ بعضديه فحوّله إلى الكعبة، فأنزل الله عليه: “قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام”.
فصلى ركعتين إلى بيت المقدس، وركعتين إلى الكعبة».
📚تفسير القمي
هَلْ شَكَرتُم اللّٰـه عَلَى نِعمَة الوِلَايَـة؟
رُوي عَن الامام الصَّادِق عَليه السّلام أنّهُ سُئل عَن مَعنَى ﴿النَّعِيم﴾، قَالَ؛
حُب أَمِير المُؤمِنين عَلي بن أبِي طَالِب (عَليه السّلام) و عِترَتِه (عَليهُم السَّلام) يَسألُهُم الله تعَالى يَوم القِيامَة كَيف كَان شُكركُم لِي حِين أَنعمَت عَليكُم بِحُب عَلي و عِترَتِه.
📚 تفسير اهل البيت عليهم السلام.
عن الفضيل بن يسار، قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
" إن قائمنا إذا قام استقبل مِن جهل الناس أشدّ مما استقبله رسول اللّه صلى الله عليه و آله مِن جُهّال الجاهلية.
قلت: و كيف ذاك؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله أتى الناس و هُم يعبدون الحجارة و الصخور و العيدان و الخشب المنحوتة،
و إنّ قائمنا إذا قام أتى الناس
و كلهم يتأوّل عليه كتاب الله يحتجّ عليه به، ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عَدْله جوف بيوتهم كما يدخل الحر و القرّ [أي البرد] ".
الغيبة للنعماني - ج ١ -ص ٣٠٥ .
| استلام الركن اليمانيّ والدعاء عنده |
روى شيخنا الكليني بسنده عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول:
«إنَّ مَلَـكًا مُـوكلًا بالركـن اليمـاني مـنذ خلَـق اللَّـه السمـاوات والأرضـين لـيس لـه هجـير إلا التأمـين عـلى دعائـكم، فلينـظر عـبد بمـا يدعو،
- فقلت له: ما الهجـير؟
فقال: كلام مـن كـلام العرب أي ليـس له عمـل غـير ذلك.»
📚الكافي- ج ٤، ص ٤٠٨.
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :
" انْتَظَرُوا الْفَرَجَ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَحَبَ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِن.."
المصدر: الخصال
🕌 نرجو منكم التفضّل بالاشتراك في القناة الجديدة ومتابعتها عبر الرابط التالي:
🔗 اضغط هنا للانضمام
📡 /channel/alhagamy78sattar
كما يسعدنا تواصلكم معنا من خلال هذه القناة، سائلين المولى عزّ وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح.
📿 مع خالص التحية والدعاء،
✍️ الأستاذ ستار عذاب الحچامي
📌 والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين.