564
دعوية عامة تنشر الحب والسلام
تفسير سورة الناس باختصار
سبب النزول :
أخذ لبيد بن الأعصم شيئًا من مشاطة رأس النبي ﷺ وأسنان مشطه، وعقد له عقدًا في بئر [بئر ذروان] فمرض النبي ﷺ: أثر السحر على النبي ﷺ فمرض مرضًا شديدًا ثم أول الله السورتين: وأخبر نبيه بالداء وأنزل [سورة الفلق وسورة الناس] ليقئمهما ويتعوذ بهما، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى شُفي تمامًا
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ: قل يا محمد: أعتصم وأستجير برب البشر وخالقهم.
مَلِكِ النَّاسِ: مالكهم والمتصرف فيهم كيف يشاء، ولا ملك حقيقي غيره.
إِلَهِ النَّاسِ: معبودهم الحق الذي لا تجوز العبادة إلا له وحده.
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ: أستعيذ به من شر الشيطان الذي يوسوس في الصدر، ويختفي ويبتعد إذا ذكر العبد ربه.
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ: يلقي بالشكوك والأفكار السيئة داخل قلوب البشر.
مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ: هذا الوسواس قد يكون من شياطين الجن، وقد يكون أيضاً من شياطين الإنس.الدروس والعبر المستفادة من سورة الناس
الاعتصام بالله وحده: أمرنا الله باللجوء والاعتصام به وحده (الرب، الملك، الإله) لدرء المخاطر والشرور.
عظمة صفات الله الثلاث:الربوبية: الخالق المربي والمُدبر.
الملكية: المتصرف المطلق الحاكم على كل شيء.الألوهية: المستحق وحده للعبادة
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الإخلاص
من ١ إلى النهاية
تفسير سورة الإخلاص سبب النزول
سأل المشركون أو اليهود النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: «يا محمد، انسب لنا ربك، أو صف لنا ربك ومن أي شيء هو؟».أنزل الله تعالى هذه السورة رداً حاسماً ومبيناً لصفاته جل وعلا.التفسير المختصر
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: قل يا محمد إن الله سبحانه وتعالى هو الإله الواحد الفرد، لا شريك له ولا نظير في ذاته أو صفاته.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾: هو السيد الذي تصمد إليه الخلائق وتلجأ في حوائجها، وهو الكامل في صفاته وعلمه وقدرته، الذي لا يحتاج إلى أحد وكل شيء محتاج إليه.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾: تنزيه لله عن الولادة والنسب؛ لأنه حي باقٍ لا يموت ولا يورث، وليس له والد أو أصل.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: ليس له شبيه، أو نظير، أو كفء، أو عدل من خلقه، فهو العلي العظيم الذي ليس كمثله شيء.
تفسير سورة المسد
سبب النزول
صعد النبي صلى الله عليه وسلم جبل الصفا ودعا قريشاً للإسلام محذراً من عذاب شديد فرد عليه أبو لهب قائلا : "تبّاً لك، ألهذا جمعتنا؟!" وقام غاضباً.
فأنزل الله تعالى سورة المسد رداً عليه وعلى زوجته التي كانت تعين على أذاه، لتبين خسرانهما ومصيرهما إلى النار.
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾: خسرت وخابت يدا أبي لهب (عم النبي) وخسر هو نفسه بسبب أذاه للنبي.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾: لم يمنع عنه ماله الكثير ولا ما جمعه من أولاد وجاه عذاب الله شيئًا.
﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾: سيدخل يوم القيامة نارًا متأججة تحيط به من كل جانب.
﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: وستدخل زوجته النار معه؛ لأنها كانت تعين على الإثم وتضع الشوك والحطَب في طريق النبي لإيذائه (أو تنقل الفتنة والنميمة).
﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾: في عنقها حبل من ليف خشن تعذب به في نار جهنم
الدروس المستفادة
👍🏻المال والجاه لا ينفعان: لا يغنيان عن الإنسان شيئًا إن لم يكن عمله صالحًا وتقواه حاضرة.
👍🏻سوء عاقبة الأذى والفتنة: عاقبة من يسعى في إيذاء الصالحين ونشر الشر والنميمة وخيمة.
👍🏻إعجاز القرآن الكريم: أخبرت السورة عن مصير أبي لهب وزوجته بأنهما سيموتان على الكفر، فتحقق ذلك وبقيا على كفرهما حتى ماتا، مما يثبت أنه وحي من عند الله
تفسير سورة النصر
الوقت: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن السورة نزلت بعد إقبال النبي ﷺ من غزوة حنين (وقيل في مِنى أيام التشريق في حجة الوداع). وأمر النبي فيها بالتسبيح والاستغفار
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [1]: إذا جاءك -أيها النبي- النصر على أعدائك واكتمال الدين ، و قيل الفتح أي حدث فتح مكة كما قال ابن كثير وجاء عند ابن عباس الفتح اقتراب أجل النبي صلى الله عليه وسلم
﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [2]: ورأيت الناس يدخلون في الإسلام جماعات كثيرة وفوداً بعد وفود بعد أن كانوا يدخلون فرادى.
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [3]: إذا تحقق ذلك، فأكثِر من تسبيح الله وحمده، واطلُب منه المغفرة؛ إنه كان تواباً يقبل توبة من توب إليه
الدروس المستفادة
👍🏻اليقين بصدق وعد الله: تؤكد السورة أن النصر والتمكين لدين الله آتٍ لا محالة، وأن الحق ينتصر في النهاية مهما واجه من صعوبات.
👍🏻التواضع عند النصر: وجهت السورة النبي والمسلمين إلى مقابلة الفتح والنصر بالذكر والاستغفار والحمد، وليس بالفخر أو الكبرياء.
👍🏻أهمية الاستغفار والمداومة عليه: تعليم الأمة اللجوء إلى الله بالاستغفار دائماً، فالإنسان مقصر مهما بذل من طاعة، والاستغفار هو ختام الأعمال الصالحة.
👍🏻إشارة إلى دنو أجل النبي ﷺ: فهم الصحابة (كابن عباس وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم) من السورة أن نعي الله لنبيه قد اقترب، حيث اكتملت رسالته ودخل الناس في دين الله أفواجاً.
👍🏻ربط النصر بالله وحده: السورة تذكر بأن النصر هو "نصر الله" والفتح هو "فتحه"، مما يرسخ في قلب المؤمن سلب الأسباب وردّ الفضل كله لله عز وجل.
#إشارات_مرورية
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
مَن كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، فقد غفر الله ذنوبَ من سقى الكلب، فكيف بمَن سقى مؤمنًا.
تفسير القرطبي
المعنى الإجمالي والتفسير المختصر لسورة الكافرون
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}: يأمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يخاطب كفار قريش وغيرهم مُعلنًا قطع الأمل في دينهم.
{لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}: أي لا أعبد في الحاضر ولا في المستقبل الأصنام والأنداد التي تعبدونها.
{وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ}: أي لا تعبدون الله وحده لا شريك له، بل تعبدون غيره.
{وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ}: تكرار للتأكيد وبث اليأس في نفوس الكافرين، وللدلالة على التمايز التام والقطعي بين عبادة الإخلاص والتوحيد وبين عبادة الشرك.
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}: لكم شرككم وجزاؤه، ولي توحيدي وإسلامي وجزاؤه (وهذه الآية نزلت قبل مشروعية القتال).
لطائف :
تقرأ هذه السورة في سنة الفجر وستة المغرب وسنة الطواف
ويسن قراءتها عند النوم قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: (( من قرأ سورة الكافرون عند منامه كانت له براءة من الشرك )).
دروس وعبر :
تكرار الآية الكريمة [ ولا أنتم عابدون ما أعبد ] للتوكيد وحسم أطماع الكافرين في المداهنة والتنازل .
لا يوجد أنصاف حلول في الإسلام إما حق و إما باطل .
تفسير سورة الكوثر
الاية الأولى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} اختلف العلماء في الكوثر على قولين:القول الأول (عَلَم): أنه علم على نهر في الجنة، واستدل على ذلك بالأحاديث الصحيحة الواردة في السنة النبوية، ومنها ما أخرجه صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «أتيتُ نهراً حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر».القول الثاني (وَصْف): أنه يعني الخير الكثير الذي منحه الله لنبيه في الدنيا والآخرة.
الآية الثانية : {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
يُفسر العلماء الأمر هنا بأنه شكر لله عز وجل على هذه النعمة العظيمة (الكوثر)، وذلك من خلال إخلاص العبادة لله وحده.فَصَلِّ لِرَبِّكَ: المداومة على الصلاة المكتوبة وصلاة العيد مخلصاً له دون سواه، خلافاً للمشركين الذين يشركون في صلاتهم.
وَانْحَرْ: ذبح الأضاحي والقرابين باسم الله وحده ونحر البُدْن. فالسورة تأمر بالجمع بين العبادة البدنية (الصلاة) والعبادة المالية (النحر).
الآية الثالثة : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}
شَانِئَكَ: الشانئ هو المُبْغِضُ والمعادي.الأَبْتَرُ: هو المنقطع من كل خير، أو المقطوع النَّسَب والأثر.
والمعنى العام: نزلت الآية ردّاً على صناديد قريش (كالعاص بن وائل) الذين عيّروا النبي ﷺ بوفاة أبنائه الذكور وقالوا عنه إنه "أبتر" لا عقب له وسينقطع ذكره بموته. فجاء الرد الإلهي الحاسم بأن هؤلاء المبغضين هم الأبتر والأذل في الدنيا والآخرة، أما النبي ﷺ فقد خُلِّد ذكره وعلت مكانته إلى يوم الدينالدورس المستفادة
🌷شكر النعم العظيمةتدل الآية الأولى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} على أن النعم الكثيرة، مثل نهر الكوثر والخير الدائم، تستوجب الشكر المباشر.يكون شكر النعم بالتقرب إلى الله، وليس بالغرور أو الغفلة
🌷أهمية الصلاة والعبادةأمر الله سبحانه وتعالى نبيّه بالاستجابة للعطاء بالعبادة في قوله {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.تربط الآية بين استمرار الخير وإخلاص العبادة لله وحده، فالصلاة والذبح شعيرتان تعظمان الخالق.
🌷لثقة المطلقة بنصر اللهجاءت السورة تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم حين عيّره الكفار بانقطاع نسله ووصفوه بـ"الأبتر".تؤكد السورة أن من عادى الحق أو أبغض منهج الله هو المنقطع الخاسر، وأن ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم باقٍ ومرتفع إلى يوم القيامة.
التفسير المختصر لسورة الماعون
سبب النزول في الآيات الأولى
١/ رواية ابن جريج: نزل صدر السورة بسبب أبي سفيان بن حرب، إذ كان ينحر جزورين (ناقتين) أسبوعياً ليطعم الناس، فأتاه يتيم يسأله شيئاً فقرعه (ضربه) بعصاه، فأنزل الله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾.
رواية مقاتل والكلبي: قيل إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي، وقيل في الوليد بن المغيرة أو أبي جهل؛ لبيان أن قسوة القلب على الضعفاء ناتجة عن التكذيب بيوم الحساب.
سبب النزول في الآيات الأخيرةالمنافقون والرياء: ذكر جمهور المفسرين أن الآيات الأخيرة ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ نزلت في المنافقين الذين كانوا يراؤون بأعمالهم وصلاتهم أمام المسلمين، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعون الماعون (المعونة أو العارية
تفسير الآيات
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الآية 1]:استفهام تعجبي لفت الانتباه إلى حال من ينكر البعث والحساب والجزاء.
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الآية 2]:من أثر تكذيبه وقسوة قلبه أنه يدفع اليتيم بعنف وشدة ليمنعه حقه.
﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الآية 3]:هو بخيل لا يطعم المحتاج بنفسه، ولا يحث ولا يشجع الآخرين على إطعامه
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الآيتان 4-5]:وعيد شديد (ويل) لمن يتهاون في أداء صلاته، ويؤخرها عن وقتها المحدد بلا عذر، أو يهمل أركانها.
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الآية 6]:يتظاهرون بالعبادة أمام الناس ليحصلوا على المدح والثناء، لا إخلاصاً لله تعالى.
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الآية 7]:يبخلون ببذل المعونة البسيطة أو إعارة ما يستعان به بين الجيران (كالقدر والدلو والملح ونحو ذلك)، ويمنعون حق الزكاة.
المعنى الإجمالي والتفسير المختصر لسورة قريش
﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾: المعنى تعجبوا أو اذكروا نعمة الله عليكم في إئتلافكم واجتماعكم بأمن واستقرار في مكة، وتيسير رحلتي التجارة الاعتياديتين لهم؛ رحلة الشتاء إلى اليمن (والبلاد الدافئة)، ورحلة الصيف إلى الشام (والبلاد الباردة) للحصول على الرزق
﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾: فليخصّوا رب الكعبة وحدَه بالعبادة والخضوع، شكراً على هذه النعم.
﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾: فهو المتفضّل وحده بإطعامهم من الجوع بتوفير الرزق والتجارة، وتأمينهم من الخوف والاعتداء في بلد غير ذي زرع ولا ماء وبحفظ بيته الحرام (من أصحاب الفيل وغيرها).
أبرز مقاصد السورة
شكر النعم: تذكير الإنسان بنعم الأمن والرزق التي لا غنى عنها للحياة.
وجوب التوحيد: الرد على جحود النعم بعبادة الخالق المستحق لها، لا الأصنام والأوثان.
الارتباط بسورة الفيل: هي امتداد لمعنى حفظ مكة وإهلاك أصحاب الفيل جزاءً ومنةً لقريش لتستقيم أحوالهم الأمنية والاقتصادية
تفسير الآيات سورة الفيل باختصار
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [1]: أي هل رأيت أو بلع علمك كيف فعل ربك بأبرهة الأشرم وجيشه من أهل الحبشة الذين جاؤوا لهدم الكعبة بالفيلة.
{أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} [2]: أي أبطل الله مكرهم وخطتهم الخبيثة في هدم الكعبة، وجعل سعيهم وضياعهم بلا فائدة.
{وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ} [3]: أي سلط الله عليهم طيوراً تأتي جماعات متتابعة ومتفرقة من كل جانب
.{تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} [4]: ترمي هذه الطيور الجيش بحجارة من طين متحجر ومطبوخ بالنار، تصلب وتدمر من تصيبه.
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [5]: فصار هذا الجيش هالكا وممزقاً كأوراق الزرع والتبن الذي أكلته البهائم وداسته بأقدامها.
الدروس المستفادة :
قدرة الله فوق كل قوة: مهما بلغت قوة الظالمين وعدتهم وعُدهم (كالجيش والفيلة)، فإنها تتلاشى أمام قدرة الله الواحد القهار.
رعاية الله وحفظه لدينه: كانت الحادثة تمهيداً وتمكيناً لظهور الإسلام وحماية البقعة التي سيخرج منها النور الأخير.
بطلان كيد الظالمين: إن مصير كيد المعتدين والمفسدين هو الضلال والهلاك والرد إلى نحورهم.
تعظيم حُرمات الله: تأكيد حُرمة البيت الحرام وأن الله هو المتكفل بالدفاع عنه وحمايته من كل متطاول
المعنى الإجمالي والتفسير المختصر
وَالْعَصْرِ (1): يُقسِم الله سبحانه وتعالى بالعصر، وهو الزمان أو وقت العصر، لما فيه من عبر وآيات تدل على قدرة الله ومرور
إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2): جواب القسم؛ أن كل إنسان واقع في خسارة وهلاك ونقصان في عمره، إلا من اتصف
)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (3): المستثنون من الخسران هم الذين آمنوا بالله ورسوله إيماناً صادقاً، وتبعوا إيمانهم بالأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3): وأوصى بعضهم بعضاً بالتمسك بالحق والتوحيد، وأوصوا بالصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقدار المؤلمة
#وقفة : غلبة الضلال والجهل على أكثر الناس:
* قوله تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 116].
* قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: 103].
* قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187].
أدلة من السنة النبوية
* حديث بعث النار:
* عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «يقولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ... فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ»، وفيه بيان أن النسبة العظمى من البشر هي من أهل النار، والمؤمنون المقبولون قلة. (رواه البخاري ومسلم).
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورتي_الفلق_والناس
من ١ إلى النهاية
تفسير سورة الفلق
سبب النزول :
أخذ لبيد بن الأعصم شيئًا من مشاطة رأس النبي ﷺ وأسنان مشطه، وعقد له عقدًا في بئر [بئر ذروان] فمرض النبي ﷺ: أثر السحر على النبي ﷺ فمرض مرضًا شديدًا ثم أول الله السورتين: وأخبر نبيه بالداء وأنزل [سورة الفلق وسورة الناس] ليقئمهما ويتعوذ بهما، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى شُفي تمامًا
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1): قل -أيها الرسول- أستجير وأعتصم برب الصبح (الفلق) وخالق النور.
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2): من شر جميع المخلوقات المؤذية من إنس وجن وحيوانات.
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3): ومن شر الليل إذا أظلم ودخل بظلامه، وما يظهر فيه من هوام وسباع وشرور.
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4): ومن شر الساحرات اللاتي ينفثن في عقد الخيوط عند السحر.
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5): ومن شر الحاسد الذي يتمنى زوال نعمة غيره، ويُظهر حسده ويسعى في إضرارهدروس وعبر مستفادة من سورة الفلق
الالتجاء إلى الله وحده: تفيد السورة وجوب الاعتصام والتوكل على الله وحده في دفع الأذى وجلب الحفظ.
الاعتراف بضعف العبد: تبيّن حاجة الإنسان الدائمة لربه ليحميه من الشرور الخفية والظاهرة التي لا يقدر على دفعها بنفسه.
الخطورة الكبيرة للحسد والسحر: خصّت السورة الذكر للنفاتاث في العقد (السحر) والحاسد، مما يدل على ضررها العظيم وأهمية الوقاية منهما بذكر الله.
الربوبية العامة والخاصة: الإقرار بأن الله هو "رب الفلق" القادر على شق الظلام وإظهار النور، وهو وحده القادر على كشف الكروب.
#دروس_وعبر_من_السورة
إثبات الوحدانية المطلقة: في قولِهِ ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إقرارٌ بأن الله واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، لا شريك له ولا نظير.
الافتقار التام لله: في قولِهِ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ دلالة على أن الله هو المقصود في الحوائج، وكل المخلوقات تفتقر إليه وهو غني عنهم.
تنزيه الله عن النقائص: في قولِهِ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ نفي للمادية والتغير والفناء، فالله أزلي باقٍ لا يموت ولا يورث.
استحالة المماثلة: في قولِهِ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ تأكيد بأنه ليس له شبيه، ولا عدل، ولا مِثل بوجه من الوجوه.
فضل السورة العظيم: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تعدل ثلث القرآن، لأنها اشتملت على توحيد الله ومعرفته الخالصة.
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_المسد
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_النصر
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الكافرون
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الكوثر
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الماعون
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_قريش
من ١ إلى النهاية
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الفيل
من ١ إلى النهاية
التفسير المختصر سورة الهمزة أولا سبب النزول
قيل نزلت في الأخنس بن شريق، لأنه كان يكثر من غيبة الناس والطعن فيهم وبخاصة النبي ﷺ.وقيل نزلت في الوليد بن المغيرة، لأنه كان يطعن في النبي ﷺ ويغتابه.وقيل نزلت في أمية بن خلف، لأنه كان يهمز النبي والمؤمنين ويلمزهم ويسخر منهم.ثانيا تفسير الآيات
﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴾: وعيد وشدة عذاب لكل شخص اعتاد طعن الناس وعيبهم. (الهمزة: الذي يعيب الناس بفعله وإشارته أو في وجوههم، واللمزة: الذي يغتابهم ويطعن فيهم من خلفهم). [1]
﴿ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ﴾: من صفات هذا المسيء أنه مبالغ في حب جمع المال وإحصائه والافتخار به. [1]
﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴾: يظن بجهله أن كثرة ماله ستمنع عنه الموت وتخلده في الدنيا. [1]
﴿ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾: ليس الأمر كما يظن، سيُطرح ويُلقى صاغراً في نار جهنم التي تُسمى (الحطمة) لأنها تحطم كل ما يُلقى فيها. [1]
﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴾: تعظيم لشأن هذه النار وتهويل لهولها.﴿ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴾: هي نار الله التي اشتعلت وغضبت لعزته. [1]
﴿ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ﴾: تصل حرارتها الشديدة إلى قلوبهم وتكويها من داخلها. [1]
﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ﴾: مغلقة بإحكام ليس لها خروج ولا مخرج.
﴿ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ﴾: أطبقت أبوابها عليهم بأعمدة مطولة من حديد لكي تزيد العذاب وتمنع الهربثالثا الدروس المستفادة
حفظ الأعراض: التحذير من الهمز (بالفعل والإشارة) واللمز (بالقول والغيبة) وسخرية الناس واحتقارهم.
عدم الاغترار بالمال: المال وسيلة وليس مقيماً للإنسان، وجمعه وتعداده لا يخلد صاحبه في الدنيا.
التواضع: الكبر والتعالي على الآخرين بسبب الغنى أو الجاه طريق مهلك يؤدي بصاحبه إلى النار.
عاقبة الظلم: التوعد بعذاب شديد في النار الكبرى (الحطمة) لكل من آذى الناس واستهان بكرامتهم
#الدرس_الاول
من تفسير جزء عم المبسط
#سورة_الهمزة
من ١ إلى النهاية